وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، مثله (٢) .

[١١٠٠] ١٣ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عن المسح على القدمين ؟ فقال : الوضوء بالمسح ، ولا يجب فيه إلّا ذاك ، ومن غسل فلا بأس .

أقول : حمله الشيخ على التنظيف لما مرّ (١) ، ويمكن حمله على التقيّة ، فإنّ منهم من قال بالتخيير .

[١١٠١] ١٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه إلّا رجليه ، ثمّ يخوض بهما الماء (١) خوضاً ، قال : أجزأه ذلك .

قال الشيخ : هذا محمول على حال التقيّة لا الاختيار .

[١١٠٢] ١٥ ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن عبدالله بن المنبه (١) ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : جلست أتوضّأ فأقبل رسول الله حين ابتدأت في الوضوء ، فقال لي : تمضمض واستنشق واستنّ ، ثمّ غسلت وجهي ثلاثاً فقال : قد يجزيك من ذلك المرّتان ، قال : فغسلت ذراعي ومسحت

__________________________

(٢) الكافي ٣ : ٣١ / ٨ .

١٣ ـ التهذيب ١ : ٦٤ / ١٨٠ ، والاستبصار ١ : ٦٥ / ١٩٤ .

(١) مر في الحديث ١١ من هذا الباب .

١٤ ـ التهذيب ١ : ٦٦ / ١٨٧ ، والاستبصار ١ : ٦٥ / ١٦٤ .

(١) في نسخة من التهذيب : الماء بهما ، منه قدّه .

١٥ ـ التهذيب ١ : ٩٣ / ٢٤٨ ، والاستبصار ١ : ٦٥ / ١٩٦ .

(١) في هامش المخطوط : « في الرجال : المنبه بن عبدالله ثقة » ، ( منه قدّه ) .

٤٢١

برأسي مرّتين فقال : قد يجزيك من ذلك المرّة ، وغسلت قدمي ، قال : فقال لي : يا علي ، خلّل بين الأصابع لا تخلّل بالنار .

قال الشيخ : هذا هو موافق للعامّة ، وقد ورد مورد التقيّة ، ورواته كلّهم عامة وزيدية ، والمعلوم من مذاهب أئمّتنا ( عليهم السلام ) القول بالمسح .

أقول : وقد تواتر ذلك كما في أحاديث كيفيّة الوضوء (٢) وغيرها (٣) ، وهذا يحتمل النسخ ، ويكون نقله للتقيّة ، ويحتمل كون الغسل للتنظيف لا من الوضوء .

[١١٠٣] ١٦ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : إنّ الرجل ليعبد الله أربعين سنة ، وما يطيعه في الوضوء ، لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه (١) (٢) .

__________________________

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب كيفية الوضوء .

(٣) تقدم في الأحاديث ١ ، ٢ ، ٣ ، ٤ من الباب ٢٣ من أبواب الوضوء .

١٦ ـ الفقيه ١ : ٢٤ / ٧٣ .

(١) في السنخ المطبوعة الحجرية من الوسائل والحروفية زيادة ما لفظه : « فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ في حديث ـ : أمّا أنت يا أخا ثقيف ، فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك مالك في ذلك من الخير ؟ أمّا وضوؤك فإنك إذا وضعت يدك في إنائك ثم قلت : « بسم الله » تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرك وفوك ، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك ، وقد ذكر الكليني هذه القطعة في حديث طويل في الكافي ٣ : ٧١ / ٧ ، ورواها الصدوق أيضاً في الفقيه ٢ : ١٣٠ / ١ في باب فضائل الحج ، وهذه الجملة غير مذكورة في النسخة الخطية .

(٢) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٥ والحديث ١ من الباب ١٦ الحديت ٣ من الباب ٢٠ والباب ٢١ والحديث ١ و٢ و٣ و٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب : ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣١ والحديث ٣ من الباب ٣٢ والحديث ٥ من الباب ٣٣ والحديث ١ و٢ و٥ من الباب ٣٤ وفي الباب ٣٥ و٣٨ والحديث ١ و٨ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء ، ويأتي ما ظاهره المنافاة في الحديث ٨ من الباب ٣٥ والحديث ١ و٣ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

٤٢٢

٢٦ ـ باب تأكّد استحباب التسمية والدعاء بالمأثور عند الوضوء ،

والتسمية عند الأكل والشرب ، واللبس ، وكلّ فعل

[١١٠٤] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : فإذا توضّأت فقل : أشهد أن لا إله إلّا الله ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، والحمدلله ربّ العالمين .

محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[١١٠٥] ٢ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله ، اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله ربّ العالمين .

[١١٠٦] ٣ ـ وعنه ، عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبدالله قال : من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنّما اغتسل .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[١١٠٧] ٤ ـ وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن داود العجلي مولى أبي المغرا ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا أبا محمّد ، من توضّأ

__________________________

الباب ٢٦

فيه ١٣ حديثاً

١ ـ الكافي ٣ : ١٦ / ١ وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب أحكام الخلوة .

(١) التهذيب ١ : ٢٥ / ٦٣ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٧٦ / ١٩٢ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٥٨ / ١٠٧٣ ، والاستبصار ١ : ٦٧ / ٢٠٣ .

(١) التهذيب ١ : ٣١ / ١٠١ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٣٥٨ / ١٠٧٦ ، والاستبصار ١ : ٦٨ / ٢٠٥ .

٤٢٣

فذكر اسم الله طهر جميع جسده ، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلّا ما أصابه الماء .

[١١٠٨] ٥ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا سمّيت في الوضوء طهر جسدك كلّه ، وإذا لم تسمّ لم يطهر من جسدك إلّا ما مرّ عليه الماء .

ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، مثله (١) .

[١١٠٩] ٦ ـ وبهذا الإِسناد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ رجلاً توضّأ وصلّى فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل فتوضّأ وصلّى ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل فتوضّأ وصلّى ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أعد وضوءك وصلاتك ، فأتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فشكا ذلك إليه ، فقال له : هل سمّيت حيث توضّأت ؟ قال : لا ، قال : سمّ على وضوئك ، فسمّى وتوضّأ وصلّى ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يأمره أن يعيد .

أقول : حمل الشيخ التسمية هنا على النيّة لما تقدّم (١) ويأتي (٢) ، ممّا يدلّ على نفي وجوب التسمية ، ويمكن حمل الاعادة على الاستحباب ، ويحتمل كونه منسوخاً .

[١١١٠] ٧ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام )

__________________________

٥ ـ التهذيب ١ : ٣٥٨ / ١٠٧٤ ، والاستبصار ١ : ٦٧ / ٢٠٤ .

(١) الكافي ٣ : ١٦ / ٢ .

٦ ـ التهذيب ١ : ٣٥٨ / ١٠٧٥ ، والاستبصار ١ : ٦٨ / ٢٠٦ .

(١) تقدم في الأحاديث ٢ و٣ و٤ و٥ من هذا الباب .

(٢) يأتي في الأحاديث ٨ و٩ و١٠ و١١ من هذا الباب .

٧ ـ الفقيه ١ : ٢٧ / ٨٧ .

٤٢٤

إذا توضّأ قال : بسم الله وبالله ، وخير الأسماء لله ، وأكبر الأسماء لله ، وقاهر لمن في السماء ، وقاهر لمن في الأرض الله (١) الحمد لله الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ ، وأحيى قلبي بالإِيمان ، اللهمّ تب عليّ ، وطهّرني ، واقض لي بالحسنى ، وأرني كلّ الذي أحبّ ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء .

[١١١١] ٨ ـ قال : وروي أنّ من توضّأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده ، وكان الوضوء إلى الوضوء كفّارة لما بينهما من الذنوب ، ومن لم يسمّ لم يطهر من جسده إلّا ما أصابه الماء .

وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن داود العجلي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

وفي ( ثواب الأعمال ) : عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبدالله بن عامر ، عن محمّد بن إسماعيل ، مثله (٢) .

[١١١٢] ٩ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنّما اغتسل .

وفي ( المقنع ) مرسلاً ، نحوه (١) .

__________________________

(١) لفظة الجلالة لم ترد في المصدر .

٨ ـ الفقيه ١ : ٣١ / ١٠٢ .

(١) علل الشرائع : ٢٨٩ / ١ .

(٢) ثواب الأعمال : ٣٠ / ١ .

٩ ـ ثواب الأعمال : ٣١ / ٢ .

(١) المقنع : ٧ .

٤٢٥

[١١١٣] ١٠ ـ وفي ( الخصال ) بإسناده الآتي (١) عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : لا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي ، يقول قبل أن يمسّ الماء : بسم الله و بالله ، الّلهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، فإذا فرغ من طهوره قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فعندها يستحقّ المغفرة .

أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) : عن ابن مسلم ، عن أبي عبدالله وعن علي ( عليهما السلام ) ، مثله (٢) .

[١١١٤] ١١ ـ وعن محمّد بن أبي المثنى ، عن محمّد بن حسّان السلمي ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : من ذكر اسم الله على وضوئه طهر جسده كلّه ، ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء .

[١١١٥] ١٢ ـ وعن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا توضّأ أحدكم ولم يسمّ كان للشيطان في وضوئه شرك ، وإن أكل أو شرب أو لبس وكلّ شيء صنعه ينبغي له أن يسمّي عليه ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك .

وعن محمّد بن سنان ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

وعن محمّد بن عيسى ، عن العلاء ، عن الفضيل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

[١١١٦] ١٣ ـ وعن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحّام ، عن أبي

__________________________

١٠ ـ الخصال : ٦٢٨ .

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة / برمز (ر) .

(٢) المحاسن : ٤٦ / ٦٢ .

١١ ـ المحاسن : ٤٦ / ٦٢ .

١٢ ـ المحاسن : ٤٣٠ / ٢٥٢ وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب الذكر .

(١ ، ٢) المحاسن : ٤٣٢ / ٢٦٠ .

١٣ ـ المحاسن : ٤٣٣ / ٢٦١ .

٤٢٦

عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا توضّأ أحدكم أو أكل أو شرب أو لبس لباساً ينبغي له أن يسمّي عليه ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

٢٧ ـ باب استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء مرّة من

حدث البول والنوم ، ومرّتين من الغائط ، وثلاثاً من الجنابة

[١١١٧] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن علي الحلبي (١) قال : سألته عن الوضوء ، كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإِناء ؟ قال : واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ، وثلاث من الجنابة .

ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

[١١١٨] ٢ ـ وعنه ، عن علي بن السندي ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً .

أقول : اعتبار المرّتين في البول محمول على الأفضليّة ، أو على صورة

__________________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ١٦ والحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي ما يدل عليه في الأحاديث ١ و٢ و٣ و٤ من الباب ١٧ من أبواب الذكر .

الباب ٢٧

فيه ٥ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٣٦ / ٩٦ والاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤١

(١) في التهذيب : عن أبي عبدالله (عليه السلام) .

(٢) الكافي ٣ : ١٢ / ٥ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٦ / ٩٧ والاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤٢ .

٤٢٧

اجتماع الغائط والبول ، كما هو الظاهر من العطف ، فيدلّ على التداخل .

[١١١٩] ٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان وعثمان بن عيسى جميعاً ، عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي ، عن أبي بصير ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء ، أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ، حتّى يغسلها .

قلت : فإنّه استيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في وضوئه (١) قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ، لأنّه لا يدري حيث باتت يده ، فليغسلها (٢) .

ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، نحوه (٣) ، واقتصر على المسألة الثانية .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد (٤) .

أقول : حمله الشيخ على الاستحباب دون الوجوب لما يأتي (٥) .

[١١٢٠] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : أغسل يدك من البول مرّة ، ومن الغائط مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً .

[١١٢١] ٥ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : اغسل يدك من النوم مرّة .

__________________________

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٩ / ١٠٦ والاستبصار ١ : ٥١ / ١٤٥ .

(١) في نسخة : الإِناء ، منه « قدّه » .

(٢) في نسخة : اين كانت يده فيغسلها ( منه قده ) .

(٣) الكافي ٣ : ١١ / ٢ .

(٤) علل الشرائع : ٢٨٢ / ١ الباب ١٩٦ .

(٥) يأتي في الحديث ١ ، ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب .

٤ ـ الفقيه ١ : ٢٩ / ٩١ .

٥ ـ الفقيه ١ : ٢٩ / ٩٢ .

٤٢٨

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المياه (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

٢٨ ـ باب جواز ادخال اليدين الاناء قبل الغسل المستحبّ *

[١١٢٢] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، وفضالة بن أيّوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ، قال : سألته عن الرجل يبول ولا تمسّ يده اليمنى شيئاً ، أيغمسها في الماء ؟ قال : نعم ، وإن كان جنباً .

ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن الحكم عن العلاء ، مثله (١) .

[١١٢٣] ٢ ـ وعنه ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي

__________________________

(١) تقدم في الحديث ١ ، ٢ من الباب ٧ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الماء المضاف .

(٢) يأتي في الحديث ١ ، ٥ ، ٩ ، ١٦ من الباب ٢٦ وفي الحديث ١ ، ٢ من الباب ٤٤ من أبواب الجنابة .

الباب ٢٨

فيه حديثان

* ورد في هامش المخطوط ما نصه : « في أحاديث هذا الباب وما تقدم ويأتي مما هو بمعناها دلالة واضحة على الفرق بين ورود النجاسة على الماء القليل وورود الماء على النجاسة وحصول الانفعال في الأولىٰ دون الثانية وفي أحاديث نجاسة الماء القليل ما هو صريح في التفصيل على أن جميع تلك الأحاديث تضمنت ورود النجاسة على الماء والنهي عن استعماله بعد ذلك وجميع أحاديث إزالة النجاسات بالماء القليل تضمنت وروده على النجاسة فلا وجه للتسويه كما فعله بعض المعاصرين خلافاً للنص المتواتر والاجماع من علمائنا الا من ابن أبي عقيل واعتماداً على وجوه ضعيفة عقلية ظنية معارضة للأحاديث المتواترة ومن تأمل في شبهته علم أنها استدلال بالقياس بل بالاستحسان والمصالح المرسلة وبطلان ذلك أظهر من أن يخفى ومما يؤيد الفرق ويناسبه في الجملة قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المروي في نهج البلاغة وغيره حيث قال : وقلت لهم أغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر ديارهم الا ذلوا ، بل هذا أعجب من الفرق المذكور ـ منه قده ـ » .

١ ـ التهذيب ١ : ٣٦ / ٩٨ والاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤٣ .

(١) الكافي ٣ : ١٢ / ٤ وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب الآسار .

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٧ / ٩٩ والاستبصار ١ : ٢٠ / ٤٧ . وكذلك في ١ : ٥٠ / ١٤٤ .

٤٢٩

عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس ، إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ .

أقول : وتقدّم أحاديث كثيرة تدلّ على ذلك في أبواب الماء (١) ، ويأتي مثل ذلك في أبواب النجاسات ، إن شاء الله تعالى (٢) .

٢٩ ـ باب استحباب المضمضة ثلاثاً ، والاستنشاق ثلاثاً ، قبل

الوضوء ، وعدم وجوبهما

[١١٢٤] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

[١١٢٥] ٢ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عنهما ؟ قال : هما من السنّة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة .

[١١٢٦] ٣ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن مالك بن أعين قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عمّن توضّأ ونسي المضمضة والاستنشاق ، ثم ذكر بعد ما دخل في صلاته ؟ قال : لا بأس .

__________________________

(١) تقدم في أبواب الماء المطلق في الحديث ٣ ، ٤ ، ٩ ، ١٠ ، ١١ من الباب ٨ وفي الباب ٧ من أبواب الأسآر ـ وكذلك في الباب ١٥ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٤٥ من أبواب الجنابة ويأتي في الباب ٢٧ من أبواب النجاسات على طهارة بدن الجنب مطلقاً .

الباب ٢٩

فيه ١٤ حديثاً

١ ـ التهذيب ١ : ٧٩ / ٢٠٣ ، الاستبصار ١ : ٦٧ / ٢٠٢ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة .

٢ ـ التهذيب ١ : ٧٨ / ١٩٧ ، والاستبصار ١ : ٦٦ / ١٩٧ وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة .

٣ ـ التهذيب ١ : ٧٨ / ١٩٨ ، والاستبصار ١ : ٦٦ / ١٩٨ .

٤٣٠

[١١٢٧] ٤ ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عنهما ؟ فقال : هما من الوضوء ، فإن نسيتهما فلا تعد .

[١١٢٨] ٥ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء .

أقول : حمله الشيخ على أنّهما ليسا من واجباته بل من سننه ، لما مضى (١) ويأتي (٢) .

[١١٢٩] ٦ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة ، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر .

قال : الشيخ أي ليسا من السنّة التي لا يجوز تركها .

أقول : مراده بالسُنّة ما علم وجوبه بالسُنّة ، وهو معنى مستعمل فيه لفظ السنّة في الأحاديث ، ويمكن أن يكون حديث أبي بصير ورد على وجه التقيّة ، وأنّهما مستحبّان خارجان عن الوضوء وإن استحبا عنده ، لما سيأتي أنّهما من السنن الحنيفيّة (١) ، وقد تقدّم ما يدلّ على استحبابهما في كيفيّة الوضوء في عدّة أحاديث (٢) .

[١١٣٠] ٧ ـ وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن راشد قال : قال

__________________________

٤ ـ التهذيب ١ : ٧٨ / ٢٠٠ ، والاستبصار ١ : ٦٧ / ٢٠٠ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٧٨ / ١٩٩ ، والاستبصار ١ : ٦٦ / ١٩٩ .

(١) مضى في الحديث ١ ، ٢ ، ٣ ، ٤ من نفس الباب .

(٢) يأتي في الحديث ١١ ، ١٣ من نفس الباب .

٦ ـ التهذيب ١ : ٧٨ / ٢٠٢ ، والاستبصار ١ : ٦٧ / ٢٠١ .

(١) سيأتي في الحديث ١١ ، ١٣ من نفس الباب .

(٢) تقدم في الحديث ١٧ ، ١٩ من الباب ١٥ وفي الحديث ١ من الباب ١٦ وفي الحديث ١٥ من الباب ٢٥ من أبواب الوضوء .

٧ ـ التهذيب ١ : ١٣١ / ٣٦١ ، والاستبصار ١ : ١١٨ / ٣٩٧ .

٤٣١

الفقيه العسكري ( عليه السلام ) : ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا استنشاق .

[١١٣١] ٨ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المضمضة والاستنشاق ، أمن الوضوء هي ؟ قال : لا .

[١١٣٢] ٩ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن شاذان بن الخليل ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حمّاد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المضمضة والاستنشاق ؟ قال : ليس هما من الوضوء ، هما من الجوف .

[١١٣٣] ١٠ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس عليك مضمضة ولا استنشاق ، لأنّهما من الجوف .

ورواه الشيخ ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن الحكم (١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم (٢) .

وبإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٣) .

[١١٣٤] ١١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن

__________________________

٨ ـ الكافي ٣ : ٢٣ / ١ .

٩ ـ الكافي ٣ : ٢٤ / ٢ .

١٠ ـ الكافي ٣ : ٢٤ / ٣ .

(١) الاستبصار ١ : ١١٧ / ٣٩٥ .

(٢) التهذيب ١ : ١٣١ / ٣٥٩ .

(٣) التهذيب ١ : ٧٨ / ٢٠١ .

١١ ـ ثواب الأعمال : ٣٥ .

٤٣٢

علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ليبالغ أحدكم في المضمضة ، والاستنشاق ، فإنّه غفران لكم ومنفرة للشيطان .

[١١٣٥] ١٢ ـ وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عمّن أخبره ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما السلام ) ، أنّهما قالا : المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء ، لأنّهما من الجوف .

[١١٣٦] ١٣ ـ وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : والمضمضة والاستنشاق سنّة وطهور للفم والأنف ، والسعوط مصحة للرأس ، وتنقية للبدن ، وسائر أوجاع الرأس .

[١١٣٧] ١٤ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، أنّه سأله عن المضمضة والاستنشاق ؟ قال : ليس بواجب ، وإن ( تركهما لم يعد لها ) (١) صلاة .

أقول : لعلّ الغرض من المبالغة في النفي الرد على العامّة ، فإنّهم يواظبون عليهما ، ومنهم من يقول بوجوبهما ، ذكره بعض علمائنا (٢) ويأتي ما يدلّ على استحباب المضمضة والاستنشاق في السواك ، والله أعلم (٣) .

__________________________

١٢ ـ علل الشرائع : ٢٨٦ .

١٣ ـ الخصال : ٦١١ .

١٤ ـ قرب الاسناد : ٨٣ .

(١) في المصدر : « تركتهما لم تعد لهما » .

(٢) هو الشهيد في الذكرىٰ : ٩٣ .

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك وفي الحديث ٤ و١٥ من الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، وتقدم في الحديث

٤٣٣

٣٠ ـ باب استحباب صفق الوجه بالماء قليلاً عند الوضوء ،

وكراهة المبالغة في الضرب ، والتعمّق في الوضوء

[١١٣٨] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن معاوية بن حكيم ، عن ابن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا توضّأ الرجل فليصفق وجهه بالماء ، فإنّه إن كان ناعساً فزع واستيقظ ، وإن كان البرد فزع ولم يجد البرد .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن معاوية بن حكيم ، مثله (٢) .

[١١٤٠] ٢ ـ وعن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضّأتم ولكن شنّوا الماء شنّاً (١) .

ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) (٢) .

__________________________

١٧ و١٩ من الباب ١٥ وفي الحديث ١ من الباب ١٦ وفي الحديث ١٥ من الباب ٢٥ من أبواب الوضوء .

الباب ٣٠

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٣٥٧ / ١٠٧١ ، والاستبصار ١ : ٦٨ / ٢٠٧ .

(١) الفقيه ١ : ٣١ / ١٠٦ .

(٢) علل الشرائع : ٢٨١ / ١ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٥٧ / ١٠٧٢ ، والاستبصار ١ : ٦٩ / ٢٠٨ .

(١) شَنَّ الماء على التراب : فرقه عليه ( مجمع البحرين ٦ : ٢٧٣ )

(٢) الكافي ٣ : ٢٨ / ٣ .

٤٣٤

أقول : هذا محتمل للنسخ ، وللحمل على نفي الوجوب ، أو على النهي عن زيادة الضرب والإفراط فيه (٣) .

[١١٤٠] ٣ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جرير الرقاشي قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : كيف أتوضّأ للصلاة ؟ فقال : لا تعمّق في الوضوء ، ولا تلطم (١) وجهك بالماء لطماً ، الحديث .

٣١ ـ باب أجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء ،

وحكم الثانية والثالثة

[١١٤١] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن علي بن أبي المغيرة ، عن ميسر (١) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الوضوء واحد ، ووصف الكعب في ظهر القدم .

ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وعن أبي داود جميعاً ، عن الحسين بن سعيد ، مثله ، إلّا أنّه قال : واحدة واحدة (٢) ، وكذا في إحدى روايتي الشيخ (٣) .

__________________________

(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصه :

حمل الشيخ الأول على الجواز والثاني على الكراهة والتعليل في الأول دال علىٰ الاستحباب والرجحان ( منه قده ) .

٣ ـ قرب الإِسناد : ١٢٩ ، وأورده بتمامه في الحديث ٢٢ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء .

(١) اللطم : الضرب علىٰ الوجه ببطن الراحة ، ( منه قدّه ) .

الباب ٣١

فيه ٣٠ حديثاً

١ ـ التهذيب ١ : ٧٥ / ١٨٩ .

(١) في نسخة : ميسرة ( هامش المخطوط ) .

(٢) الكافي ٣ : ٢٦ / ٧ .

(٣) التهذيب ١ : ٨٠ / ٢٠٥ والاستبصار ١ : ٦٩ / ٢١٠ .

٤٣٥

[١١٤٢] ٢ ـ وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى [عن حريز] (١) ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى .

[١١٤٣] ٣ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن إسماعيل بن زياد والعبّاس بن السندي ، عن محمّد بن بشير ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة .

[١١٤٤] ٤ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى ، عن زياد بن مروان القندي ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من لم يستيقن أنّ واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين (١) .

[١١٤٥] ٥ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يوجر عليه ، وحكى لنا وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغسل وجهه مرّة واحدة ، وذراعيه مرّة واحدة ، ومسح رأسه بفضل وضوئه ورجليه .

__________________________

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٣ .

(١) أثبتناه من المصدر .

٣ ـ التهذيب ١ : ٨١ / ٢١٢ والاستبصار ١ : ٧١ / ٢١٧ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٨١ / ٢١٣ والاستبصار ١ : ٧١ / ٢١٨ .

(١) قال الشيخ في الخلاف : في أصحابنا من قال أن الثانية بدعة ومنهم من قال : الثانية تكلف . ( منه قده ) راجع الخلاف ١ : ١٥ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٨٠ / ٢١٠ والاستبصار ١ : ٧٠ / ٢١٥ .

٤٣٦

أقول : وقوله : مثنى مثنى ، ينبغي حمله على أنّ المراد غسلان ومسحان ، والقرينة هنا ظاهرة ، أو على التجديد ، أو على الجواز لا الاستحباب ، أو على التقيّة .

[١١٤٦] ٦ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن الحسن وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رباط ، عن يونس بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرَّة مرَّة هو (١) .

[١١٤٧] ٧ ـ وبالإِسناد (١) عن سهل وعن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ـ يعني ابن عمرو ـ قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الوضوء ؟ فقال : ما كان وضوء علي ( عليه السلام ) إلّا مرّة مرّة .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) (٢) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، مثله .

[١١٤٨] ٨ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن عبدالله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان قال : كنت قاعداً عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، فدعا بماء فملأ به كفّه ، فعمَّ به وجهه ، ثمَّ ملأ كفّه فعمَّ به يده اليمنى ، ثمَّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليسرى ، ثمّ مسح على رأسه ورجليه ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث حدثاً ، يعني به التعدّي في الوضوء .

__________________________

٦ ـ الكافي ٣ : ٢٦ / ٦ ، التهذيب ١ : ٨٠ / ٢٠٦ . والاستبصار ١ : ٦٩ / ٢١١ .

(١) ليس في المصادر .

٧ ـ الكافي ٣ : ٢٧ / ٩ والتهذيب ١ : ٨٠ / ٢٠٧ . والاستبصار ١ : ٧٠ / ٢١٢ ( وفيه ما كان وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

(١) في التهذيب عن سهل عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم . . . . الخ وحذف السندين والأخيرين وليس بجيد ومثله كثير في طرق الشيخ ( منه قده ) .

(٢) السرائر : ٤٧٣ .

٨ ـ الكافي ٣ : ٢٧ / ٨ .

٤٣٧

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا كلّ ما قبله .

[١١٤٩] ٩ ـ وقال الكليني : وروي في رجل كان معه من الماء مقدار كفّ ، وحضرت الصلاة ، قال : فقال : يقسّمه أثلاثاً : ثلث للوجه ، وثلث لليد اليمنى ، وثلث لليسرى ، ويمسح بالبلّة رأسه ورجليه .

[١١٥٠] ١٠ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : والله ما كان وضوء رسول الله إلّا مرّة مرّة .

[١١٥١] ١١ ـ قال : وتوضّأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرَّة مرَّة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به .

[١١٥٢] ١٢ ـ قال : وقد روي أنَّ الوضوء حدّ من حدود الله ، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وأنَّ المؤمن لا ينجّسه شيء ، وإنّما يكفيه مثل الدهن .

[١١٥٣] ١٣ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : من تعدّى في وضوئه كان كناقضه (١) .

[١١٥٤] ١٤ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : من توضأ مرّتين لم يؤجر .

قال الصدوق : يعني أنّه أتى بغير الذي أمر به ، ووعد عليه الأجر ، فلا يستحقّ الأجر .

__________________________

(١) لم نعثر على هذه الرواية لا في التهذيب ولا في الاستبصار .

٩ ـ الكافي ٣ : ٢٧ / ٩ .

١٠ ـ الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٦ والاستبصار ١ : ٧٠ / ٢١٢ .

١١ ـ الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٦ .

١٢ ـ الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٨ .

١٣ ـ الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٩ .

(١) وفي نسخة : كناقصه ( منه قده ) .

١٤ ـ الفقيه ١ : ٢٦ / ٨٣ .

٤٣٨

[١١٥٥] ١٥ ـ وبإسناده عن أبي جعفر الأحول ، عمّن رواه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس اثنتين اثنتين ؟!

قال الصدوق : الإسناد منقطع ، وهذا على الإِنكار لا الإِخبار ، كأنّه قال : حدّ الله حدّاً فتجاوزه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتعدّاه ، وقد قال الله : ( وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّـهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) (١) ؟!

[١١٥٦] ١٦ ـ وبإسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال : حدَّثني من سمع أبا عبدالله يقول : إنّي لأعجب ممّن يرغب أن يتوضّأ اثنتين اثنتين ، وقد توضّأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اثنتين اثنتين .

قال الصدوق : الإِسناد منقطع .

[١١٥٧] ١٧ ـ والنبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يجدّد الوضوء لكلّ فريضة وكلّ صلاة .

فمعنى الحديث : إنّي لأعجب ممّن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدَّده النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

[١١٥٨] ١٨ ـ قال : وروي : من زاد على مرّتين لم يؤجر .

[١١٥٩] ١٩ ـ وكذلك ما روي أنّ مرَّتين أفضل .

[١١٦٠] ٢٠ ـ وكذلك ما روي في مرَّتين أنّه إسباغ (١) .

[١١٦١] ٢١ ـ وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن جعفر الفرغاني ، عن أبي العبّاس الحمادي ، عن أبي مسلم الكجي ، عن عبدالله بن عبد الوهّاب ، عن

__________________________

١٥ ـ الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٧ .

(١) الطلاق ٦٥ : ١ .

١٦ ـ ٢٠ ـ الفقيه ١ : ٢٥ / ٨٠ .

٢١ ـ الخصال : ٢٨ / ١٠١ .

٤٣٩

عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرَّة ، عن ابن عمر ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ مرّة مرّة .

[١١٦٢] ٢٢ ـ وفي ( عيون الأخبار ) بالسند الآتي (١) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون : محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلّا الله ـ إلى أن قال ـ ثمَّ الوضوء كما أمر الله في كتابه : غسل الوجه واليدين إلى (٢) المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين مرَّة واحدة .

[١١٦٣] ٢٣ ـ وعن حمزة بن محمّد العلوي ، عن قنبر بن علي بن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، مثله ، إلّا أنّه قال فيه : إنّ الوضوء مرَّة فريضة ، واثنتان إسباغ .

[١١٦٤]٢٤ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من تعدّى في الوضوء كان كناقصه .

[١١٦٥] ٢٥ ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن منصور بن حازم ، عن إبراهيم بن معرض قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، إنّ أهل الكوفة يروون عن علي ( عليه السلام ) ، أنّه بال حتى رغا (١) ، ثمّ توضّأ ، ثمّ مسح على نعليه (٢) ، ثمّ قال : هذا وضوء من لم يحدث . فقال :

__________________________

٢٢ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ١٢١ .

(١) يأتي الاسناد في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ) .

(٢) في المصدر : من .

٢٣ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ١٢٧ / ٢ .

٢٤ ـ علل الشرائع : ٢٧٩ / ٢ .

٢٥ ـ معاني الأخبار : ٢٤٨ .

(١) رغا : أي صار له رغوة ( لسان العرب ١٤ : ٣٣٠ ) .

(٢) في نسخة : نفسه ، ( منه قده ) .

٤٤٠