🚖

وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

٢ ـ باب عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي ،

وكراهة استقبال الريح واستدبارها ، واستحباب استقبال

المشرق والمغرب

[٧٩٠] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، رفعه قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) وأبو الحسن موسى ( عليه السلام ) قائم ، وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام ، أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ، ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت .

[٧٩١] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى بإسناده ، رفعه قال : سُئل أبو الحسن ( عليه السلام ) : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ، ولا تستدبرها .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، وكذا الذي قبله (١) .

محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، ثمّ ذكر مثله (٢) .

ورواه في ( المقنع ) مرسلاً ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، مثله (٣) .

__________________________

الباب ٢

فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ١٦ / ٥ ، ورواه الشيخ في التهذيب ١ : ٣٠ / ٧٩ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة .

٢ ـ الكافي ٣ : ١٥ / ٣ .

(١) التهذيب ١ : ٢٦ / ٦٥ و٣٣ / ٨٨ . والاستبصار ١ : ٤٧ / ١٣١ .

(٢) الفقيه ١ : ١٨ / ٤٧ .

(٣) المقنع : ٧ .

٣٠١

[٧٩٢] ٣ ـ وبإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال ـ في حديث المناهي ـ : إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة .

[٧٩٣] ٤ ـ قال : ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن استقبال القبلة ببول ، أو غائط .

[٧٩٤] ٥ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا ، أو غرّبوا (١) .

[٧٩٥] ٦ ـ وبالإِسناد ، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس (١) ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء او غيره ، رفعه قال : سُئل الحسن بن علي ( عليه السلام ) :

__________________________

٣ ـ الفقيه ٤ : ٣ / ١ .

٤ ـ الفقيه ١ : ١٨٠ / ٨٥١ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٢٥ / ٦٤ ، والاستبصار ١ : ٤٧ / ١٣٠ .

(١) قد ذهب بعضهم الى وجوب استقبال المشرق او المغرب للأمر في هذا الحديث ، ولتحريم استقبال القبلة واستدبارها ولا يتم إلّا باستقبال المشرق أو المغرب لقولهم ( عليهم السلام ) : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » وهو مردود بأن الاوامر في مثله للاستحباب غالباً ، خصوصاً بعد النهي بل ورودها بعد النهي للجواز أغلب حتى قطع كثير من العلماء بعدم افادتها للوجوب ، وحديث القبلة مخصوص بالناسي والله أعلم ( منه قده ) .

وللزيادة راجع المدارك : ٢٤ ومفتاح الكرامة ١ : ٥٠ والجواهر ٢ : ٧ اما صاحب ذخيرة المعاد ١٦ ـ ٢٤ قال : والظاهر أن التشريق والتغريب مستحب .

٦ ـ التهذيب ١ : ٢٦ / ٦٥ و٣٣ / ٨٨ والاستبصار ١ : ٤٧ / ١٣١ .

(١) لم يرد في الاستبصار : أحمد بن إدريس ( هامش المخطوط ) .

٣٠٢

ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ، ولا تستدبرها .

[٧٩٦] ٧ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن محمّد بن إسماعيل قال : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ، وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ، ثمّ ذكر ، فانحرف عنها إجلالاً للقبلة ، وتعظيماً لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن الحارث بن بهرام ، عن عمرو بن جميع قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من بال حذاء القبلة ، ثمّ ذكر مثله (١) .

أقول : صدر الحديث غير صريح في المنافاة ، لاحتمال انتقال ذلك الكنيف إليه على تلك الحال ، أو كونه غير ملك له ، وعلى الأوّل ، فعدم تغييره إمّا لقرب العهد ، أو عدم الإِمكان ، أو ضيق البناء ، أو للتقيّة ، أو لإِمكان الجلوس مع الانحراف عن القبلة ، أو لعدم الحاجة إليه لوجود غيره ، أو نحو ذلك ، ثمّ إنّ الفارق بين القبلة والريح بالتحريم والكراهة ثبوت حرمة القبلة وشرفها بالضرورة ، وعمل الأصحاب ، وزيادة النصوص ، والمبالغة ، والتشديد ، والاحتياط ، وغير ذلك ، ويأتي أيضاً ما يدلّ على ذلك ، والله أعلم (٢) .

__________________________

٧ ـ التهذيب ١ : ٢٦ / ٦٦ و٣٥٢ / ١٠٤٣ والاستبصار ١ : ٤٧ / ١٣٢ .

(١) المحاسن : ٥٤ / ٨٢ .

(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١٥ ، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٣ من هذه الابواب .

٣٠٣

٣ ـ باب استحباب تغطية الرأس والتقنّع عند قضاء الحاجة

[٧٩٧] ١ ـ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) : قال : إنَّ تغطية الرأس إن كان مكشوفاً عند التخلّي سُنّة من سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

[٧٩٨] ٢ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن علي بن أسباط ، أو رجل عنه ، عمّن رواه عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه كان يعمله إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه ، ويقول سرّاً في نفسه : بسم الله وبالله ، تمام الحديث .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[٧٩٩] ٣ ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي (١) ، عن أبي ذرّ ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ في وصيّته له ـ قال : يا أبا ذرّ ، استحي (٢) من الله ، فإنّي ـ والذي نفسي بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعاً بثوبي ، استحياء (٣) من الملكين اللذين معي ، يا أبا ذرّ ، أتحبّ أن تدخل الجنّة ؟ فقلت : نعم ، فداك أبي وأمّي ، قال : فاقصر الأمل ، واجعل الموت نصب عينك ، واستحي من الله حقّ الحياء .

__________________________

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ ـ المقنعة : ٣ باختلاف .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٤ / ٦٢ .

(١) الفقيه ١ : ١٧ / ٤١ .

٣ ـ أمالي الطوسي ٢ : ١٤٧ .

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة / رقم ٤٩ .

(٢) في المصدر : استح

(٣) وفيه : أستحي .

٣٠٤

٤ ـ باب استحباب التباعد عن الناس عند التخلّي ، وشدّة

التستّر ، والتحفّظ

[٨٠٠] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم ـ إلى أن قال ـ وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب (١) في الأرض .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) : عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن حمّاد بن عثمان أو حماد بن عيسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

[٨٠١] ٢ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ما أوتي لقمان الحكمة لحسب ، ولا مال ، ولا بسط في جسم ، ولا جمال ، ولكنّه كان رجلاً قويّاً في أمر الله ، متورّعاً في الله ، ساكناً ، سكّيتاً ـ وذكر جملة من أوصافه ومدائحه إلى أن قال ـ ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قطّ ، ولا اغتسال ، لشدّة تستّره ، وتحفّظه في أمره ـ إلى أن قال ـ فبذلك أُوتي الحكمة ، ومنح القضيّة (١) .

[٨٠٢] ٣ ـ وروى الشهيد الثاني في ( شرح النفليّة ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه لم يُرَ على بول ولا غائط .

__________________________

الباب ٤

فيه ٥ أحاديث

١ ـ الفقيه ٢ : ١٩٤ / ٨٨٤ أورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر .

(١) المَذْهَب : هو الموضع الذي يتغوط فيه ( مجمع البحرين ٢ : ٦٢ ) .

(٢) المحاسن : ٣٧٥ / ١٤٥ .

٢ ـ مجمع البيان ٤ : ٣١٧ .

(١) القضاء : الحكم ، والقضية مثله . ( الصحاح ٦ : ٢٤٦٣ ) .

٣ ـ شرح النفليّة : ١٧ .

٣٠٥

[٨٠٣] ٤ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : من أتى الغائط فليستتر .

[٨٠٤] ٥ ـ علي بن عيسى الإِربلي في ( كشف الغمّة ) : عن جنيد (١) بن عبدالله ـ في حديث ـ قال : نزلنا النهروان ، فبرزت عن الصفوف ، وركزت رمحي ، ووضعت ترسي إليه ، واستترت من الشمس ، فإنّي لجالس إذ ورد عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أخا الأزد ، معك طهور ؟ قلت : نعم ، فناولته الإِداوة (٢) ، فمضى حتّى لم أره ، وأقبل وقد تطهّر ، فجلس في ظلّ الترس .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٣) .

٥ ـ باب استحباب التسمية ، والاستعاذة ، والدعاء بالمأثور ،

عند دخول المخرج ، والخروج منه ، والفراغ ، والنظر ، والنظر الى

الماء ، والوضوء

[٨٠٥] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث ، الرجس النجس ، الشيطان الرجيم ، فإذا خرجت فقل : بسم الله ، الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث ، وأماط عنّي الأذى ، وإذا توضّأت فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، اللهم اجعلني من التوّابين ، واجعلني من

__________________________

٤ ـ شرح النفليّة : ١٧ .

٥ ـ كشف الغمة ١ : ٢٧٧ .

(١) في المصدر : جندب .

(٢) الإِداوة : إناء صغير من جلد يُتطهَّر به ويُشرب منه ( مجمع البحرين ١ : ٢٤ ) .

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

الباب ٥

فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ١٦ / ١ ، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الوضوء .

٣٠٦

المتطهّرين ، والحمد لله ربّ العالمين .

محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[٨٠٦] ٢ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا دخلت الغائط فقل : أعوذ بالله من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم ، وإذا فرغت فقل : الحمد لله الذي عافاني من البلاء ، وأماط عنّي الأذى .

[٨٠٧] ٣ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ـ يعني ابن معروف ـ عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، أنّه كان إذا خرج من الخلاء قال : الحمدلله الذي رزقني لذّته ، وأبقى قوّته في جسدي ، وأخرج عنّي أذاه ، يا لها نعمة (١) ، ثلاثاً .

[٨٠٨] ٤ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن جعفر ( عليهم السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا انكشف أحدكم لبول ، أو غير ذلك ، فليقل : بسم الله ، فإنّ الشيطان يغضّ بصره .

[٨٠٩] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد دخول المتوضّأ قال : اللهمّ إنّي أعوذ بك من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم ، اللّهمّ أمط عنّي الأذى ، وأعذني من

__________________________

(١) التهديب ١ : ٢٥ / ٦٣ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٥١ / ١٠٣٨ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٩ / ٧٧ و ١ : ٣٥١ / ١٠٣٩ .

(١) في المصدر : يا لها من نعمة .

٤ ـ التهذيب ١ : ٣٥٣ / ١٠٤٧ .

٥ ـ الفقيه ١ : ١٦ / ٣٧ .

٣٠٧

الشيطان الرجيم ، وإذا استوى جالساً للوضوء قال : اللهمّ أذهب عنّي القذى والأذى ، واجعلني من المتطهّرين ، وإذا انزحر (١) قال : اللّهمّ كما أطعمتنيه طيّباً في عافية فأخرجه منّي خبيثاً في عافية .

[٨١٠] ٦ ـ قال : وكان ( عليه السلام ) إذا دخل الخلاء يقول : الحمد لله الحافظ المؤدّي ، فإذا خرج مسح بطنه وقال : الحمد لله الذي أخرج عنّي أذاه ، وأبقى فيَّ قوّته ، فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها .

[٨١١] ٧ ـ قال : وكان الصادق ( عليه السلام ) إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه ، ويقول في نفسه : بسم الله ، وبالله ، ولا إله إلا الله ، ربّ أخرج منّي الأذى ، سرحاً بغير حساب ، واجعلني لك من الشاكرين فيما تصرفه عنّي من الأذى والغمّ ، الذي لو حبسته عنّي هلكت ، لك الحمد ، اعصمني من شرّ ما في هذه البقعة ، وأخرجني منها سالماً ، وحُل بيني وبين طاعة الشيطان الرجيم .

ورواه الشيخ كما مرّ (١) .

[٨١٢] ٨ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، رفعه إلى الصادق ( عليه السلام ) ، أنّه قال : من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء : بسم الله ، وبالله ، أعوذ بالله من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم .

[٨١٣] ٩ ـ قال : وقال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : إذا انكشف أحدكم لبول ، أو لغير ذلك ، فليقل : بسم الله ، فإنّ الشيطان يغضّ بصره عنه حتّى يفرغ .

__________________________

(١) في نسخة : تزحر ، الزحير والزحار : استطلاق البطن ( منه قده ) الصحاح ٢ : ٦٦٨ وفي لسان العرب ٤ : ٣١٩ ، الزحير والزحار والزحارة : إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة .

٦ ـ الفقيه ١ : ١٧ / ٤٠ .

٧ ـ الفقيه ١ : ١٧ / ٤١ .

(١) مَرّ في الحديث ٢ من الباب ٣ . من هذه الابواب .

٨ ـ الفقيه ١ : ١٧ / ٤٢ .

٩ ـ الفقيه ١ : ١٨ / ٤٣ .

٣٠٨

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

[٨١٤] ١٠ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صباح الحذّاء ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه سُئل وهو عنده : ما السنّة في دخول الخلاء ؟ قال : يذكر الله ، ويتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإذا فرغت قلت : الحمدلله على ما أخرج منّي من الأذى في يسر وعافية .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن صالح بن السندي ، مثله (١) .

أقول : وأمّا الدعاء عند النظر إلى الماء فسيأتي إن شاء الله تعالى (٢) .

٦ ـ باب كراهة الكلام على الخلاء

[٨١٥] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم أو غيره ، عن صفوان ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجيب الرجل آخر (١) وهو على الغائط ، أو يكلّمه ، حتى يفرغ .

__________________________

(١) ثواب الأعمال : ٣٠ / ١ .

١٠ ـ الكافي ٣ : ٦٩ / ٣ يأتي ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب أحكام الخلوة .

(١) علل الشرائع : ٢٧٦ / ٤ .

(٢) يأتي في الباب ١٦ من أبواب الوضوء وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب .

الباب ٦

فيه حديثان

١ ـ التهذيب ١ : ٢٧ / ٦٩ . والفقيه ١ : ٢١ .

(١) في العلل : أحداً . ( منه قده ) .

٣٠٩

محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) (٢) ، وفي ( عيون الأخبار ) (٣) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، وغيره جميعاً ، مثله .

[٨١٦] ٢ ـ وفي ( العلل ) : عن علي بن أحمد ، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : لا تتكلّم على ، الخلاء ، فإنّه من تكلّم على الخلاء لم تقض له حاجة .

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً (١) ، وكذا الذي قبله ، نحوه .

٧ ـ باب عدم كراهة ذكر الله وتحميده وقراءة

آية الكرسي على الخلا

[٨١٧] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مكتوب في التوراة التي لم تغيّر ، أنّ موسى سأل ربّه فقال : إلهي ، إنه يأتي علي مجالس أعزّك واجلّك أن أذكرك فيها ؟ فقال : يا موسى ، إنّ ذكري حسن على كلّ حال .

[٨١٨] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ،

__________________________

(٢) علل الشرائع : ٢٨٣ / ٢ .

(٣) عيون أخبار الرضا ١ : ٢٧٤ / ٨ .

٢ ـ علل الشرائع : ٢٨٣ / ١ .

(١) الفقيه ١ : ٢١ / ٦١ .

يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس .

الباب ٧

فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٦١ / ٨ وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٦٠ / ٦ .

٣١٠

عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بذكر الله وأنت تبول ، فإن ذكر الله ـ حسن على كلّ حال ، فلا تسأم من ذكر الله .

[٨١٩] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) : عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : إنّ الله أوحى إلى موسى ( عليه السلام ) : يا موسى ، لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كلّ حال ، فإنّ كثرة المال تنسي الذنوب ، وإنّ ترك ذكري يقسي القلوب .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

وفي ( الخصال ) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

[٨٢٠] ٤ ـ وفي كتاب ( التوحيد ) ، و( عيون الأخبار ) : عن الحسين بن محمّد الأشناني العدل ، عن علي بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان الفرّاء ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّ موسى لمّا ناجى ربّه قال : يا ربّ ، أبعيد أنت منّي فأناديك ، أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله إليه : أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى : يا

__________________________

٣ ـ علل الشرائع : ٨١ / ٢ ، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة .

(١) الكافي ٢ : ٣٦٠ / ٧ .

(٢) الخصال : ٣٩ / ٢٣ .

٤ ـ التوحيد : ١٨٢ / ١٧ وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٤٦ / ١٧٥ .

وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة .

٣١١

ربّ ، إنّي أكون في حال أُجلّك أن أذكرك فيها ؟ قال : يا موسى ، أذكرني على كلّ حال .

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً (١) .

[٨٢١] ٥ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن حكم بن مسكين ، عن أبي المستهل ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ موسى ( عليه السلام ) قال : يا ربّ ، تمرّ بي حالات استحي أن أذكرك فيها ؟ فقال : يا موسى ، ذكري على كلّ حال حسن .

[٨٢٢] ٦ ـ وعنه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت : الحائض والجنب يقرءان شيئاً ؟ قال : نعم ، ما شاءا ، إلّا السجدة ، ويذكران الله تعالى على كلّ حال .

[٨٢٣] ٧ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن محمّد بن عمر بن يزيد ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن التسبيح في المخرج ، وقراءة القرآن ؟ قال : لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي ، ويحمد الله ، وآية (١) .

ورواه الصدوق (٢) بإسناده عن عمر بن يزيد ، إلّا أنّه قال : و (٣) آية

__________________________

(١) الفقيه ١ : ٢٠ / ٥٨ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٢٧ / ٦٨ .

٦ ـ التهذيب ١ : ٢٦ / ٦٧ و١٢٩ / ٣٥٢ وفي الإِستبصار ١ : ١١٥ / ٣٨٤ . وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الجنابة .

٧ ـ التهذيب ١ : ٣٥٢ / ١٠٤٢ .

(١) في المصدر : أو آية .

(٢) الفقيه ١ : ١٩ / ٥٧ .

(٣) في الفقيه : أو .

٣١٢

الحمد لله ربّ العالمين .

أقول : هذا محمول على الكراهة ، بمعنى نقصان الثواب ، لما مضى (٤) ويأتي (٥) .

[٨٢٤] ٨ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، ( عن حمّاد بن عثمان ) (١) ، عن عبيدالله بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته : أتقرأ النفساء ، والحائض ، والجنب ، والرجل يتغوّط (٢) ، القرآن ؟ فقال : يقرؤون ما شاؤوا .

[٨٢٥] ٩ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : كان أبي يقول : إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد الله في نفسه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله تعالى (٢) .

__________________________

(٤) مضى في الأحاديث ١ و٢ و٣ و٤ و٥ و٦ من هذا الباب والحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب .

(٥) يأتي في الأحاديث ٨ و٩ من هذا الباب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١ والحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الذكر والحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب الأذان والاقامة .

٨ ـ التهذيب ١ : ١٢٨ / ٣٤٨ ، ورواه في الاستبصار ١ : ١١٤ / ٣٨١ ، أورده في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب الجنابة .

(١) لم يرد في التهذيب .

(٢) في التهذيب : المتغوّط .

٩ ـ قرب الإِسناد : ٣٦ .

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب الخلوة .

(٢) يأتي في الباب الآتي .

٣١٣

٨ ـ باب عدم كراهة حكاية الأذان على الخلاء ، واستحبابه *

[٨٢٦] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال له : يا محمّد بن مسلم ، لا تدعنّ ذكر الله على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عزّ وجلّ ، وقل كما يقول المؤذّن .

وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن محمّد بن مسلم ، مثله (١) .

[٨٢٧] ٢ ـ وعن علي بن أحمد ، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذّن ، ولا تدع ذكر الله عزّ وجلّ في تلك الحال ، لأنّ ذكر الله حسن على كلّ حال ، ثمّ ذكر حديث موسى ( عليه السلام ) كما سبق (١) .

[٨٢٨] ٣ ـ وعن محمّد بن أحمد السناني ، عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن

__________________________

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

* ورد في هامش المخطوط ما نصه : ذكر الشهيد الثاني في بعض كتبه ان هذه المسألة ليس فيها نصر أصلاً ومثله كثير جداً ووجه ذلك غالباً أنهم كانوا يقتصرون علىٰ مطالعة التهذيب ، ( منه قده ) ( راجع الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ١ : ٨٨ ) .

١ ـ الفقيه ١ : ١٨٧ / ٨٩٢ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب الاذان والإِقامة .

(١) علل الشرائع : ٢٨٤ / ٢ .

٢ ـ علل الشرائع : ٢٨٤ / ١ .

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب السابق .

٣ ـ علل الشرائع : ٢٨٤ / ٤ .

٣١٤

جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي ، عن جعفر بن سليمان المروزي ، عن سليمان بن مقبل المديني (١) قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : لأيّ علّة يستحبّ للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن ، وإن كان على البول والغائط ؟ فقال : لأنّ ذلك يزيد في الرزق .

أقول : سيأتي في أحاديث حكاية الأذان ما هو مطلق عام ، يشمل هذه الحالة ، والله أعلم (٢) .

٩ ـ باب وجوب الاستنجاء ، وازالة النجاسات ، للصلاة

[٨٢٩] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله .

[٨٣٠] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل ، ذكر ـ وهو في صلاته ـ أنّه لم يستنج من الخلاء ؟ قال : ينصرف ، ويستنجي من الخلاء ، ويعيد الصلاة .

__________________________

(١) في المصدر : المدائني وقد ورد في كتب الرجال باللفظين .

(٢) يأتي في الباب ٤٥ من أبواب الأذان .

الباب ٩

فيه ٦ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٤٩ / ١٤٤ ، و٢٠٩ / ٦٠٥ . ورواه في الاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦٠ .

     وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الوضوء .

     ويأتي مثله في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة .

٢ ـ التهذيب ٢ : ٢٠١ / ٧٩٠ .

     ويأتي بطريق آخر عن علي بن جعفر ( مع زيادة ) في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب أحكام . الخلوة .

٣١٥

[٨٣١] ٣ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام ) أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنّه مطهرة للحواشي ، ومذهبة للبواسير .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، مثله (٣) .

[٨٣٢] ٤ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن عيسى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وتراً ، إذا لم يكن الماء .

[٨٣٣] ٥ ـ وبإسناده عن الصفّار ، عن السندي بن محمّد ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الوضوء الذي افترضه (١) الله على العباد لمن جاء من الغائط ، أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ، ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين .

[٨٣٤] ٦ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن

__________________________

٣ ـ التهذيب ١ : ٤٤ / ١٢٥ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٥١ / ١٤٧ .

(١) الكافي ٣ : ١٨ / ١٢ .

(٢) الفقيه ١ : ٢١ / ٦٢ .

(٣) علل الشرائع : ٢٨٦ / ٢ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٤٥ / ١٢٦ ، والاستبصار ١ : ٥٢ / ١٤٨ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٤٧ / ١٣٤ .

(١) في نسخة « افترض » . ( منه قده ) .

٦ ـ التهذيب ١ : ٥٠ / ١٤٧ ، والاستبصار ١ : ٥٧ / ١٦٦ ، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة .

٣١٦

أبان بن عثمان ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلّا الماء .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

١٠ ـ باب حكم من نسي الاستنجاء حتى توضّأ وصلّى

[٨٣٥] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن عبيدالله ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتّى صلّى ، إلا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار ، قال : إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة ، وليعد الوضوء ، وإن كان قد مضى (١) وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته ، وليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة .

أقول : لعلّ المراد بالوضوء هنا الإِستنجاء ، فإنّه كثيراً ما يطلق عليه ، أو إعادة الصلاة والوضوء محمولة على الإِستحباب ، أو نحو ذلك ممّا يأتي إن شاء الله (٢) .

[٨٣٦] ٢ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن موسى بن الحسن والحسن بن

__________________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء .

(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الباب الآتي . وفي الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك ، وفي الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام .

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٤٥ / ١٢٧ ، والاستبصار ١ : ٥٢ / ١٤٩ أورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٧ والحديث ١ من الباب ٢٨ والحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب احكام الخلوة وكذلك الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء .

(١) في نسخة : خرج ( هامش المخطوط ) .

(٢) يأتي في ذيل الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات .

٢ ـ التهذيب ١ : ٤٨ / ١٤٠ ، والاستبصار ١ : ٥٤ / ١٥٧ .

٣١٧

علي ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره ، وقد بال ، فقال : يغسل ذَكره ، ولا يعيد الصلاة .

أقول : هذا محمول على ما يأتي (١) في أحاديث النجاسات إن شاء الله تعالى .

[٨٣٧] ٣ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمّار بن موسى قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : لو أنّ رجلاً نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، مثله .

أقول : حمله الشيخ على نسيان الاستنجاء بالماء مع كونه قد استنجى بالأحجار ، ويمكن حمله على خروج الوقت ، لما يأتي (١) .

[٨٣٨] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن رجل ذكر ـ وهو في صلاته ـ أنّه لم يستنج من الخلا ؟ قال : ينصرف ، ويستنجي من الخلا ، ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد (١) اجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب (٢) .

__________________________

(١) يأتي في ذيل الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات .

٣ ـ التهذيب ٢ : ٢٠١ / ٧٨٩ وانظر التهذيب ١ : ٤٩ / ١٤٣ ، والاستبصار ١ : ٥٥ / ١٥٩ .

(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب .

٤ ـ التهذيب ١ : ٥٠ / ١٤٥ ، والاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦١ ، تقدم صدره بطريق آخر عن علي بن جعفر ، في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب .

(١) لفظ ( فقد ) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ) .

(٢) السرا ئر : ٤٨٥ .

٣١٨

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر (٣) .

أقول : حمله الشيخ على ما تقدّم نقله ، ويمكن فيه ما ذكرنا سابقاً (٤) .

[٨٣٩] ٥ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إذا دخلت الغائط ، فقضيت الحاجة ، فلم تهرق الماء ، ثمّ توضّأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعدما صلّيت ، فعليك الإِعادة ، وإن كنت أهرقت الماء ، فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صلّيت ، فعليك إعادة الوضوء ، والصلاة ، وغسل ذكرك ، لأنّ البول مثل (١) البراز .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن عبد الرحمان ، إلّا أنّه أسقط لفظ الصلاة (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (٣) .

أقول : تقدّم وجهه (٤) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا (٥) ، وفي النواقض (٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النجاسات (٧) .

__________________________

(٣) قرب الاسناد : ٩٠ .

(٤) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب .

٥ ـ الكافي ٣ : ١٩ / ١٧ .

(١) في المصدر : ليس مثل .

(٢) علل الشرائع : ٥٨٠ / ١٢ ، وعنه في البحار ٨٠ : ٢٠٨ / ٢٠ .

(٣) التهذيب ١ : ٥٠ / ١٤٦ ، والاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦٢ .

(٤) تقدم وجهه في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب .

(٥) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب .

(٦) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء .

(٧) يأتي ما يدل عليه في الأحاديث ١ و٤ و٦ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات .

٣١٩

١١ ـ باب استحباب الاستبراء للرجل قبل الاستنجاء من البول

[٨٤٠] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه ، فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ، ولا يتنشّف ؟ قال : يغسل ما استبان أنّه أصابه ، وينضح ما يشكّ فيه من جسده ، أو ثيابه ، ويتنشّف قبل أن يتوضّأ .

قال صاحب المنتقى : المراد بالتنشّف هنا : الاستبراء ، وبالوضوء : الاستنجاء (١) .

[٨٤١] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه (١) ثلاث عصرات ، وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ، ولكنّه من الحبائل (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (٣) .

ورواه أيضاً بإسناده ، عن علي بن إبراهيم (٤) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز (٥) .

__________________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ ـ التهذيب ١ : ٤٢١ / ١٣٣٤ .

(١) المنتقىٰ ١ : ١٠٦ .

٢ ـ الكافي ٣ : ١٩ / ١ .

(١) في نسخة التهذيب : طرف ذكره ، ( منه قدّه ) .

(٢) في هامش المخطوط ، ( منه قدّه ) : « الحبائل : عروق الظهر ، المنتهى : ٤٢ ومجمع البحرين ٥ : ٣٤٨

(٣) التهذيب ١ : ٢٨ / ٧١ .

(٤) التهذيب ١ : ٣٥٦ / ١٠٦٣ ، والاستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٧ .

(٥) السرائر : ٤٨٠ .

٣٢٠