وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢) .

[٦٧٧] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : القهقهة لا تنقض الوضوء ، وتنقض الصلاة .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله (١) .

[٦٧٨] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن القلس ، وهي الجشأة ، يرتفع الطعام من جوف الرجل ، من غير أن يكون تقيّاً ، وهو قائم في الصلاة ؟ قال : لا ينقض ذلك وضوءه ، الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، وذكر أنّه كان عنده بخطّ الشيخ الطوسي ، وأنّ اسمه كتاب ( نوادر المصنف ) عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، مثله (٢) .

__________________________

حنيفة : القيء إذا كان ملء الفم أوجب الوضوء وإلّا فلا وغيره إن كان نجساً وسأل أوجب الوضوء .

وفيه رواية أخرى : أنه إن خرج قدر ما يعفى عن غسله وهو قدر الشّبر لم يوجب الوضوء . ( منه قدّه ) « راجع التذكرة ١ : ١٠ » .

(٢) التهذيب ١ : ١٣ / ٢٥ ، والاستبصار ١ : ٨٣ / ٢٥٩ .

٤ ـ الكافي ٣ : ٣٦٤ / ٦ .

(١) التهذيب ٢ : ٣٢٤ / ١٣٢٤ ، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة .

٥ ـ الكافي ٤ : ١٠٨ / ٦ ، ويأتي بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة ، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم .

(١) التهذيب ٤ : ٢٦٤ / ٨٩٤ .

(٢) كتاب السرائر : ٤٨٥ .

٢٦١

[٦٧٩] ٦ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد ـ يعني ابن محمّد بن عيسى ـ عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن القيء ، والرعاف ، والمدة ، أتنقض الوضوء ، أم لا ؟ قال : لا تنقض شيئاً .

ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، مثله (١) .

إلّا أنه قال : والمدة (٢) والدم .

قال الجوهري : المدة ما يجتمع في الجرح من القيح (٣) .

[٦٨٠] ٧ ـ وعن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرعاف ، والحجامة ، والقيء ؟ قال : لا ينقض هذا شيئاً من الوضوء ، ولكن ينقض الصلاة .

[٦٨١] ٨ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن غالب بن عثمان ، عن روح بن عبد الرحيم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن القيء ؟ قال : ليس فيه وضوء ، وإن تقيّأت متعمّداً .

[٦٨٢] ٩ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )

__________________________

٦ ـ التهذيب ١ : ١٦ / ٣٤ ، والاستبصار ١ : ٨٤ / ٢٦٦ .

(١) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٢٢ / ٤٦ .

(٢) في نسخة : « المرّة » ، منه قدّه .

(٣) الصحاح ٢ : ٥٣٧ .

٧ ـ التهذيب ٢ : ٣٢٨ / ١٣٤٦ .

٨ ـ التهذيب ١ : ١٣ / ٢٧ ، والاستبصار ١ : ٨٣ / ٢٦٠ .

٩ ـ التهذيب ١ : ١٣ / ٢٨ ، والاستبصار ١ : ٨٣ / ٢٦١ .

٢٦٢

قال : ليس في القيء وضوء .

[٦٨٣] ١٠ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رهط سمعوه يقول : إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة ، ولا ينقض الوضوء إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة (١) .

أقول : ذكر الشيخ أنّ القطع مخصوص بالصلاة ، لأنّه إنّما يستعمل فيها لا في الوضوء .

[٦٨٤] ١١ ـ وعنه ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عمّا ينقض الوضوء ؟ قال : الحدث تسمع صوته ، أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلا شيئاً تصبر عليه ، والضحك في الصلاة ، والقيء .

أقول : قوله : إلا شيئاً تصبر عليه أي : تحبسه ، ولا تخرجه ، ومعلوم أنّ ذلك من الريح ، فإخراجه ينقض الوضوء دون مجرّد القرقرة .

[٦٨٥] ١٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن صفوان ، عن منصور ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الرعاف ، والقيء ، والتخليل يسيل الدم ، إذا استكرهت شيئاً ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم

__________________________

١٠ ـ التهذيب ١ : ١٢ / ٢٤ ، والاستبصار ١ : ٨٦ / ٢٧٤ ، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة .

(١) جاء في هامش المخطوط ما نصّه : « قال العلّامة في التذكرة : القهقهة لا تنقض الوضوء وإن وقعت في الصلاة لكن تبطلها ، ذهب إليه أكثر علمائنا ثمّ نقله عن بعض العامّة واستدلّ عليه بالأصل وأحاديث الحصر إلى أن قال : وقال ابن الجنيد منا : من قهقه في صلاته قطع صلاته وأعاد وضوءه لرواية سماعة ، وقال أبو حنيفة : « يجب الوضوء بالقهقهة في الصلاة وهو مرويّ عن الحسن والنخعي ، وبه قال الثوري ، وعن الأوزاعي روايتان . . . . ( منه قدّه ) ، راجع التذكرة ١ : ١٢ .

١١ ـ التهذيب ١ : ١٢ / ٢٣ ، والاستبصار ١ : ٨٣ / ٢٦٢ و٨٦ / ٢٧٣ و٩٠ / ٢٩٠ .

١٢ ـ التهذيب ١ : ١٣ / ٢٦ ، والاستبصار ١ : ٨٣ / ٢٦٣ .

٢٦٣

ينقض الوضوء .

أقول : حملهما الشيخ على التقيّة لموافقتهما للعامّة . وجوّز حملهما على الاستحباب .

[٦٨٦] ١٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : لا يقطع التبسّم الصلاة ، وتقطعها القهقهة ، ولا تنقض الوضوء .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه ان شاء الله (٢) .

٧ ـ باب أنّه لا ينقض الوضوء رعاف ، ولا حجامة ، ولا

خروج دم غير الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس

[٦٨٧] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبدالله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف ، والقيء ، في الصلاة ، كيف يصنع ؟ قال : ينفتل ، فيغسل أنفه ، ويعود في صلاته ، وإن تكلّم فليعد صلاته ، وليس عليه وضوء .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد ، مثله (١) .

[٦٨٨] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : سألته عن

__________________________

١٣ ـ الفقيه ١ : ٢٤٠ / ١٠٦٢ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة .

(١) تقدّم في الباب ٢ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الحديث ١ ، ٥ ، ٨ ، ١٠ من الباب الآتي والباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة .

الباب ٧

فيه ١٤ حديثاً

١ ـ الكافي ٣ : ٣٦٥ / ٩ ، ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة .

(١) التهذيب ٢ : ٣٢٣ / ١٣٢٣ ، ورواه بسند آخر في التهذيب ٢ : ٣١٨ / ١٣٠٢ ، والاستبصار ١ : ٤٠٣ / ١٥٣٦ إلى قوله : وإن تكلم فليعد صلاته .

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٦٥ / ١٠ ، ويأتي في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة .

٢٦٤

رجل رعف فلم يرق رعافه ، حتى دخل وقت الصلاة ؟ قال : يحشو أنفه بشيء ثم يصلّي ، ولا يطيل إن خشي أن يسبقه الدم .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم (١) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

[٦٨٩] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن الرجل تخرج به القروح ، لا تزال تدمي ، كيف يصلّي ؟ قال : يصلّي ، وإن كانت الدماء تسيل .

أقول : وفي معناه أحاديث أخر تأتي في محلّها إن شاء الله تعالى (١) .

[٦٩٠] ٤ ـ وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : لو رعفت دورقاً (١) ما زدت على أن أمسح منّي الدم وأصلّي .

[٦٩١] ٥ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سمعته يقول : إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض ، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه ، فإنّ ذلك يجزيه ، ولا يعيد وضوءه .

__________________________

(١) التهذيب ٢ : ٣٢٣ / ١٣٢٢ .

(٢) التهذيب ٢ : ٣٣٣ / ١٣٧١ نحوه .

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٤٨ / ١٠٢٥ ، و٢٥٦ / ٧٤٤ بسند آخر ، والاستبصار ١ : ١٧٧ / ٦١٥ ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من أبواب النجاسات والحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة .

(١) يأتي في الباب ٢٢ من أبواب النجاسات .

٤ ـ التهذيب ١ : ١٥ / ٣٢ ، والاستبصار ١ : ٨٤ / ٢٦٥ .

(١) في هامش المخطوط ، منه قدّه « الدورق : إناء للشراب » .

٥ ـ التهذيب ١ : ١٥ / ٣١ ، والاستبصار ١ : ٨٥ / ٢٧٠ .

٢٦٥

[٦٩٢] ٦ ـ وبإسناده ( عن أحمد بن محمّد ) (١) ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الحجامة ، أفيها وضوء ؟ قال : لا ، الحديث .

[٦٩٣] ٧ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن (١) ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله و (٢) محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي حبيب الأسدي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول في الرجل يرعف وهو على وضوء ، قال : يغسل آثار الدم ويصلّي .

[٦٩٤] ٨ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي هلال قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) : أينقض الرعاف ، والقيء ، ونتف الإِبط ، الوضوء ؟ فقال : وما تصنع بهذا ؟ هذا قول المغيرة بن سعيد ، لعن الله المغيرة ، يجزيك من الرعاف ، والقيء ، أن تغسله ، ولا تعيد الوضوء .

[٦٩٥] ٩ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحه (١) إمّا دم ، وإما غيره ؟ قال : فليضع (٢) خريطة ، وليتوضّأ ، وليصلّ ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا

__________________________

٦ ـ التهذيب ١ : ٣٤٩ / ١٠٣١ ، ويأتي بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب النجاسات .

(١) في المصدر : محمد بن علي بن محبوب .

٧ ـ التهذيب ١ : ١٤ / ٣٠ ، والاستبصار ١ : ٨٥ / ٢٦٩ .

(١) في الاستبصار : أبي القاسم جعفر بن محمد .

(٢) في الاستبصار : عن .

٨ ـ التهذيب ١ : ٣٤٩ / ١٠٢٦ .

٩ ـ التهذيب ١ : ٣٤٩ / ١٠٢٧ .

(١) في نسخة « فرجه » ، ( منه قدّه ) .

(٢) في نسخة « فليصنع » ، ( منه قدّه ) .

٢٦٦

يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه .

[٦٩٦] ١٠ ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرعاف ، والحجامة ، وكلّ دم سائل ؟ فقال : ليس في هذا وضوء ، إنّما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك .

ورواه الكلينيّ عن محمّد بن الحسن (١) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢) .

[٦٩٧] ١١ ـ وعن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : كان أبو عبدالله ( عليه السلام ) يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم ، قال : ينقيه ، ولا يعيد الوضوء .

[٦٩٨] ١٢ ـ وبإسناده ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل أصابه دم سائل ؟ قال : يتوضّأ ويعيد ، قال : وإن لم يكن سائلاً توضّأ وبنى ، قال : ويصنع ذلك بين الصفا والمروة .

أقول : يأتي تأويله (١) .

[٦٩٩] ١٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس قال : سمعته يقول : رأيت أبي صلوات الله عليه وقد رعف ـ بعدما توضّأ ـ دماً سائلاً ، فتوضّأ .

__________________________

١ ـ التهذيب ١ : ١٥ / ٣٣ .

(١) الكافي ٣ : ٣٧ / ١٣ .

(٢) الاستبصار ١ : ٨٤ / ١ .

١١ ـ التهذيب ١ : ٣٤٨ / ١٠٢٤ .

١٢ ـ الاستبصار ١ : ٨٤ / ٢٦٧ ، والتهذيب ١ : ٣٥٠ / ١٠٣٢ .

(١) يأتي تأويله في ذيل الحديث ١٣ من هذا الباب .

١٣ ـ التهذيب ١ : ١٣ / ٢٩ ، والاستبصار ١ : ٨٥ / ٢٦٨ .

٢٦٧

أقول : حملهما الشيخ على التقيّة ، وجوز حملهما على الاستحباب ، وعلى غسل الموضع ، فإنّه يسمّى وضوءاً ، بقرينة ما سبق من حديث أبي بصير (١) ، وأبي حبيب (٢) ، وغير ذلك (٣) .

قال صاحب المنتقى (٤) : الحمل على الاستحباب ليس في الحقيقة بتأويل ، لأنّ مجرّد الفعل لا إشعار فيه بالوجوب ، إنتهى .

ويحتمل الحمل على حصول حدث آخر ، من ريح ونحوها ، وعلى تجديد الوضوء .

[٧٠٠] ١٤ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل استاك أو تخلّل فخرج من فمه دم ، أينقض ذلك الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يتمضمض ،

قال : وسألته (١) عن رجل كان في صلاته فرماه رجل ، فشجَّه ، فسال الدم ؟ فقال : لا ينقض الوضوء ، ولكنّه يقطع الصلاة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث حصر النواقض وغيرها (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه ، وعلى استثناء دم الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس (٣) .

__________________________

(١) تقدّم في الحديث ٥ من هذا الباب .

(٢) تقدم في الحديث ٧ من هذا الباب .

(٣) تقدم في الحديث ٨ من هذا الباب .

(٤) منتقى الجمان ١ : ١٣٤ .

١٤ ـ قرب الاسناد : ٨٣ .

(١) نفس المصدر : ٨٨ .

(٢) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الأحاديث ٢ ـ ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب .

     وفي أحاديث الباب ٢ من هذه الأبواب .

     وفي الأحاديث ١ ، ٤ ، ١٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب .

     وفي الأحاديث ٦ ، ٧ ، ١٢ من الباب السابق .

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديثين ١٦ ، ١٧ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض .

٢٦٨

٨ ـ باب أن إنشاد الشعر لا ينقض الوضوء

[٧٠١] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن ميسرة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن إنشاد الشعر ، هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

أقول : ويدلّ على ذلك ما تقدّم من حصر النواقض في عِدَّة أحاديث (٢) .

[٧٠٢] ٢ ـ وما روي من إنشاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الشعر ـ في بعض الخطب ـ على المنبر ، ولم يُنقل أنّه خرج للوضوء .

[٧٠٣] ٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن نشيد الشعر ، هل ينقض الوضوء ، أو ظلم الرجل صاحبه ، أو الكذب ؟ فقال : نعم ، إلّا أن يكون شعراً يصدق فيه ، أو يكون يسيراً من الشعر ، الأبيات الثلاثة ، والأربعة ، فأمّا أن يُكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء .

أقول : حمله الشيخ على الاستحباب ، وحكى بعض علمائنا انعقاد الإِجماع على عدم الوجوب ، وذلك دالّ على ترجيح الأوّل .

__________________________

الباب ٨

وفيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ١٦ / ٣٧ ، والاستبصار ١ : ٨٦ / ٢٧٥ .

(١) الفقيه ١ : ٣٨ / ١٤٢ .

(٢) تقدّم في عدّة أحاديث في الأبواب ١ ، ٢ ، ٣ ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب .

٢ ـ نهج البلاغة ١ : ٥٩ / ٢٤ .

٣ ـ التهذيب ١ : ١٦ / ٣٥ ، والاستبصار ١ : ٨٧ / ٢٧٦ .

٢٦٩

٩ ـ باب أنّ القُبلة ، والمباشرة ، والمضاجعة ، ومسّ الفَرج

مطلقاً ، ونحو ذلك ممّا دون الجماع ، لا ينقض الوضوء

[٧٠٤] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في المرأة تكون في الصلاة فتظنّ أنّها قد حاضت ، قال : تدخل يدها ، فتمسّ الموضع ، فإن رأت شيئاً انصرفت ، وإن لم تر شيئاً أتمّت صلاتها .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، مثله (١) .

[٧٠٥] ٢ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عُمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس في المذي من الشهوة ، ولا من الإِنعاظ (١) ، ولا من القُبلة ، ولا من مسّ الفَرج ، ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد .

[٧٠٦] ٣ ـ وعنه ، عن فضالة وابن أبي عُمير ، عن جميل بن دَرّاج ، وحمّاد بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ليس في القُبلة ، ولا المباشرة ، ولا مسّ الفَرج وضوء .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن جميل ، عن زرارة (١) .

__________________________

الباب ٩

فيه ١٤ حديثاً

١ ـ الكافي ٣ : ١٠٤ / ١ .

(١) التهذيب ١ : ٣٩٤ / ١٢٢٢ وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الحيض .

٢ ـ التهذيب ١ : ١٩ / ٤٧ و١ : ٢٥٣ / ٧٣٤ . والاستبصار ١ : ٩٣ / ١٠ و١ : ١٧٤ / ١ .

(١) أنعظ الرجل : اذا اشتهى الجماع ( مجمع البحرين ٤ : ٢٩٢ ) .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٢ / ٥٤ ، والاستبصار ١ : ٨٧ / ٢٧٧ .

(١) الكافي ٣ : ٣٧ / ١٢ .

٢٧٠

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

ورواه الشيخ أيضاً بالإِسناد ، مثله ، إلا أنّه قال : ولا الملامسة (٣)

[٧٠٧] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في الرجل يتوضّأ ، ثمّ يدعو جاريته ، فتأخذ بيده حتّى ينتهي إلى المسجد ؟ فإنّ مَنْ عندنا يزعمون أنّها الملامسة ، فقال : لا والله ، ما بذلك بأس ، وربّما فعلته ، وما يعني بهذا ( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ) (١) إلّا المواقعة في الفَرج (٢) .

[٧٠٨] ٥ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن القُبلة ، تنقض الوضوء ؟ قال : لا بأس .

[٧٠٩] ٦ ـ وعنه ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل مسّ فرج امرأته ؟ قال : ليس عليه شيء ، وإن شاء غسل يده ، والقُبلة لا يتوضّأ منها .

[٧١٠] ٧ ـ وعنه ، عن فضالة ومحمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يعبث بذكَره في الصلاة المكتوبة ؟ فقال : لا بأس به .

__________________________

(٢) الفقيه ١ : ٣٨ / ٩ .

(٣) التهذيب ١ : ٢٣ / ٥٩ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢٢ / ٥٥ ، والاستبصار ١ : ٨٧ / ٢٧٨ .

(١) النساء ٤ : ٤٣ ، والمائدة ٥ : ٦ .

(٢) في التهذيب « دون الفرج » ، ( منه قدّه ) .

٥ ـ التهذيب ١ : ٢٢ / ٥٨ ، والاستبصار ١ : ٨٨ / ٢٧٩ .

٦ ـ التهذيب ١ : ٢٢ / ٥٧ ، والاستبصار ١ : ٨٨ / ٢٨١ .

٧ ـ التهذيب ١ : ٣٤٦ / ١٠١٤ ، والاستبصار ١ : ٨٨ / ٢٨٢ من غير أن يذكر محمد بن أبي عمير ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب القواطع .

٢٧١

[٧١١] ٨ ـ وعنه ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يمسُّ ذكره ، أو فَرجه ، أو أسفل من ذلك ، وهو قائم يصلّي ، يعيد وضوءه ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إنّما هو من جسده .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في قواطع الصلاة وغيرها (١) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث حصر النواقض (٢) .

[٧١٢] ٩ ـ وعنه ، عن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا قبّل الرجل المرأة من شهوةٍ ، أو مسّ فرجها ، أعاد الوضوء .

[٧١٣] ١٠ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن الرجل يتوضّأ ثم يمسّ باطن دبره ؟ قال : نقض وضوءه ، وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ، ويتوضّأ ، ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء ، وأعاد الصلاة .

أقول : يجب حمل الحديثين على التقيّة لموافقتهما لها ، قاله جماعة من الأصحاب (١) .

__________________________

٨ ـ التهذيب ١ : ٣٤٦ / ١٠١٥ ، والاستبصار ١ : ٨٨ / ٢٨٣ .

(١) يأتي في الباب ٢٦ من أبواب قواطع الصلاة .

(٢) تقدّم في الأبواب ١ ـ ٣ ، والحديث ١٠ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء .

٩ ـ التهذيب ١ : ٢٢ / ٥٦ ، والاستبصار ١ : ٨٨ / ٢٨٠ .

١٠ ـ التهذيب ١ : ٤٥ / ١٢٧ ، والاستبصار ١ : ٨٨ / ٢٨٤ . ورواه أيضاً في التهذيب ١ : ٣٤٨ / ١٠٢٣ .

(١) جاء في هامش المخطوط ما نصّه : « قد نقل العلّامة في التذكرة [ ١ : ١٠ ] وغيرها [ المنتهى ١ : ٣٥ ] مضمون الحديثين عن جماعة كثيرين من العامّة ، بل عن أكثرهم » ( منه قده ) .

٢٧٢

[٧١٤] ١١ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان ) : عن علي ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : ( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) (١) أنّ المراد به الجماع ( خاصّة ) (٢) .

[٧١٥] ١٢ ـ محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ( اللّمس ) (١) هو الجماع ، ولكنّ الله ستير (٢) يحبّ الستر ، فلم يسمّ كما تسمّون .

[٧١٦] ١٣ ـ وعن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اللّمس الجماع .

[٧١٧] ١٤ ـ وعن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سأله قيس بن رمّانة فقال له : أتوضّأ ، ثمّ يدعوا الجارية فتمسك بيدي ، فأقوم ، فأُصلّي ، أعليَّ وضوء ؟ قال : لا ، قال : فإنّهم يزعمون أنّه اللّمس ؟ قال : لا والله ، ما اللّمس إلا الوقاع ـ يعني الجماع ـ ثمّ قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) ـ بعد ما كَبر ـ يتوضّأ ، ثمّ يدعو الجارية ، فتأخذ بيده ، فيقوم ، فيصلّي .

١٠ ـ باب أنّ ملاقاة البول ، والغائط ، للبدن لا ينقض الوضوء

[٧١٨] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن

__________________________

١١ ـ مجمع البيان ٢ : ٥٢ .

(١) النساء ٤ : ٤٣ .

(٢) ليس في المصدر .

١٢ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤٣ / ١٤١ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) في المصدر : ستّار .

١٣ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤٣ / ١٤٠ .

١٤ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤٣ / ١٤٢ .

الباب ١٠

وفيه حديثان

١ ـ التهذيب ١ : ٢٧٥ / ٨٠٩ .

٢٧٣

أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، وعلي بن حديد ، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل وطىء على عذرة ، فساخت (١) رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها ، إلّا أن يقذرها ، ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها ، ويصلّي .

[٧١٩] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يطأ في العذرة ، أو البول ، أيعيد الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يغسل ما أصابه .

أقول : ويدلّ على ذلك أحاديث الحصر للنواقض ، وقد تقدّمت (١) ، وينبغي الجمع بينهما بالتخيير بين الغسل والمسح ، أو تخصيص الغسل بما إذا أصابت النجاسة غير أسفل القدم ، لما يأتي في النجاسات إن شاء الله تعالى (٢) .

١١ ـ باب أنّ لمس الكلب ، والكافر ، لا ينقض الوضوء

[٧٢٠] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه

__________________________

(١) ساخت قوائمه في الأرض : غابت ( منه قدّه ) الصحاح ١ : ٤٢٤ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٩ / ٤ ، وللحديث ذيل .

(١) تقدم في الابواب ١ ـ ٣ والحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب .

(٢) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب النجاسات .

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٥٥٣ / ١٢ وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات .

٢٧٤

السلام ) عن الكلب السلوقي (١) ؟ فقال : إذا مسسته فاغسل يدك .

[٧٢١] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن رجل صافح مجوسيّاً ؟ قال : يغسل يده ، ولا يتوضّأ .

ورواه الكليني كما يأتي في النجاسات (١) .

[٧٢٢] ٣ ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل (١) ؟ قال : يغسل المكان الذي أصابه .

أقول : ويدلّ على ذلك أيضاً أحاديث حصر النواقض ، وقد تقدّمت (٢) .

[٧٢٣] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من مسّ كلباً فليتوضّأ .

[٧٢٤] ٥ ـ وعنه ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عُميرة ، عن عيسى بن عمر مولى الأنصار ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يحلّ له أن يصافح المجوسيّ ؟ فقال : لا ، فسأله : أيتوضّأ إذا صافحهم ؟ قال : نعم ، إنّ مصافحتهم تنقض الوضوء .

__________________________

(١) السلوق : قرية باليمن ينسب اليها الدروع والكلاب ، ( منه قدّه ) الصحاح ٤ : ١٤٩٨ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٦٣ / ٧٦٥ .

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٣ / ٦١ و٢٦٢ / ٧٦٢ بسند آخر ، والاستبصار ١ : ٩٠ / ٢٨٧ وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات .

(١) في الموضع الثاني من التهذيب : الانسان .

(٢) تقدمت في الأبواب ١ ـ ٣ ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢٣ / ٦٠ ، والاستبصار ١ : ٨٩ / ٢٨٦ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٣٤٧ / ١٠٢٠ ، والاستبصار ١ : ٨٩ / ٢٨٥ .

٢٧٥

أقول : حمل الشيخ الوضوء في هذين الحديثين على غسل اليد ، لأنّ ذلك يسمّى وضوءاً ، قال : لإِجماع الطائفة على أنّ ذلك لا يوجب نقض الوضوء .

١٢ ـ باب أنّ المذي ، والوذي ، والودي ، والإنعاظ ،

والنخامة ، والبصاق ، والمخاط ، لا ينقض شيء منها الوضوء ،

لكن يستحبّ الوضوء من المذي عن شهوة *

[٧٢٥] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال : سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن المذي (١) ؟ فقال : لا ينقض الوضوء ، ولا يغسل منه ثوب ، ولا جسد ، إنّما هو بمنزلة المخاط ، والبصاق (٢) .

[٧٢٦] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) (١) قال : إن سال من ذكرك شيء من مذي ، أو ودي ، وأنت في الصلاة ، فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبيك ، فإنّما ذلك بمنزلة النخامة ، وكلّ شيء خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل (٢) ، أو من البواسير ، وليس بشيء ، فلا تغسله من ثوبك إلّا أن تقذره .

__________________________

الباب ١٢

فيه ١٩ حديثاً

* ـ جاء في هامش المخطوط ، منه قدّه : « المدي : بالدال المهملة الساكنة ، ماء ثخين يخرج عقيب البول ، وهو غير ناقض اجماعاً ، قاله في التذكرة ، المدارك » راجع التذكرة : ١١ والمدارك : ٣٣ .

١ ـ الكافي ٣ : ٣٩ / ٣ وعلل الشرائع : ٢٩٦ / ٣ .

(١) المذي : ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل عن الصحاح للجوهري ـ هامش المخطوط ـ ، الصحاح ٦ : ٢٤٩٠ .

(٢) في المصدر : البزاق .

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٩ / ١ .

(١) في نسخة العلل : « عن أبي جعفر ( عليه السلام ) » ( منه قدّه ) .

(٢) حبائل الذكر : عروقه ( لسان العرب ١١ : ١٣٦ ) .

٢٧٦

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زيد الشحّام وزرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، نحوه (٣) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه (٤) والذي قبله عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، مثله (٥) .

[٧٢٧] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المذي يسيل حتّى يصيب الفخذ ؟ قال : لا يقطع صلاته ، ولا يغسله من فخذه ، إنّه لم يخرج من مخرج المني ، إنّما هو بمنزلة النخامة .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، مثله (١) .

[٧٢٨] ٤ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن عنبسة بن مصعب قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : لا نرى في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه ، إلّا في الماء الأكبر .

محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[٧٢٩] ٥ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن

__________________________

(٣) التهذيب ١ : ٢١ / ٥٢ والاستبصار ١ : ٩٤ / ٣٠٥ . وفيهما الى قوله : من الحبائل .

(٤) علل الشرائع : ٢٩٥ / ١ .

(٥) علل الشرائع : ٢٩٦ / ٣ .

٣ ـ الكافي ٣ : ٤٠ / ٤ .

(١) علل الشرائع : ٢٩٦ / ٢ .

٤ ـ الكافي ٣ : ٥٤ / ٦ ، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٤ والحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب الجنابة .

(١) التهذيب ١ : ١٧ / ٤١ والاستبصار ١ : ٩١ / ٢٩٤ .

٥ ـ التهذيب ١ : ١٧ / ٤٠ ، والاستبصار ١ : ٩١ / ٢٩٣ .

٢٧٧

أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : المذي ينقض الوضوء ؟ قال : لا ، ولا يغسل منه الثوب ، ولا الجسد ، إنّما هو بمنزلة البزاق ، والمخاط .

[٧٣٠] ٦ ـ وبالإِسناد ، عن الصفّار ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن ابن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : يخرج من الإِحليل المنيّ ، والمذي ، والوذي ، والودي ، فأمّا المني فهو الذي يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغُسل ، وأمّا المذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه ، وأمّا الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأمّا الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه .

[٧٣١] ٧ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المذي ؟ فقال : إنّ علياً ( عليه السلام ) كان رجلاً مذّاء ، فاستحيى أن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمكان فاطمة ( عليها السلام ) ، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس ، فسأله ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليس بشيء .

[٧٣٢] ٨ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبدالله بن بكير ، عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن المذي ؟ فقال : ما هو عندي إلّا كالنخامة .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، نحوه (١) .

__________________________

٦ ـ التهذيب ١ : ٢٠ / ٤٨ ، والاستبصار ١ : ٩٣ / ٣٠١ .

٧ ـ التهذيب ١ : ١٧ / ٣٩ ، والاستبصار ١ : ٩١ / ٢٩٢ .

٨ ـ التهذيب ١ : ١٧ / ٣٨ ، والاستبصار ١ : ٩١ / ٢٩١ .

(١) الكافي ٣ : ٣٩ / ٢ .

٢٧٨

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، مثله (٢) .

[٧٣٣] ٩ ـ وعن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المذي ؟ فأمرني بالوضوء منه ، ثمَّ أعدت عليه سنة أخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : إنّ علياً ( عليه السلام ) أمر المقداد أن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واستحيى أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء : قلت : وإن لم أتوضّأ ، قال : لا بأس .

[٧٣٤] ١٠ ـ وبإسناده عن الصفّار ، عن موسى ، بن عمر ، عن علي بن النعمان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : المذي يخرج من الرجل ؟ قال : أحدّ لك فيه حدّاً ؟ قال : قلت : نعم ، جعلت فداك ، قال : فقال : إنْ خرج منك على شهوة فتوضّأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء .

أقول : وتقدّم في أحاديث القُبلة أنّ المذي عن شهوة لا ينقض الوضوء ، فيُحمل هذا وأمثاله على التقيّة ، أو الاستحباب (١) .

[٧٣٥] ١١ ـ وعن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المذي ، أينقض الوضوء ؟ قال : إن كان من شهوة نقض .

[٧٣٦] ١٢ ـ وعنه ، عن معاوية بن حكيم ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن

__________________________

(٢) علل الشرائع : ٢٩٦ / ٤ .

٩ ـ التهذيب ١ : ١٨ / ٤٣ ولاحظ الاستبصار ١ : ٩٢ / ٢٩٥ .

١٠ ـ التهذيب ١ : ١٩ / ٤٤ ، والاستبصار ١ : ٩٣ / ٢٩٧ .

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب .

١١ ـ التهذيب ١ : ١٩ / ٤٥ ، والاستبصار ١ : ٩٣ / ٢٩٨ .

١٢ ـ التهذيب ١ : ١٩ / ٤٦ ، والاستبصار ١ : ٩٣ / ٢٩٩ .

٢٧٩

الكاهلي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المذي ؟ فقال : ما كان منه لشهوة (١) فتوضّأ منه .

[٧٣٧] ١٣ ـ وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، في كتاب ( المشيخة ) (١) عن عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ، ولبست أثوابي ، وتطيّبت ، فمرّت بي وصيفة ، ففخذتُ لها ، فأمذيتُ أنا وأمنْت هي ، فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : ليس عليك وضوء ، ولا عليها غسل .

أقول : ويأتي وجه نفي الغُسل في محلّه إن شاء الله (٢) .

[٧٣٨] ١٤ ـ وعنه ، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ثلاث يخرجن من الإِحليل وهنّ : المني ، وفيه (١) الغسل ، والودي ، فمنه الوضوء ، لأنّه يخرج من دَريرة (٢) البول ، قال : والمذي ليس فيه وضوء ، إنّما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف .

قال الشيخ : هذا محمول على من ترك الاستبراء بعد البول ، وخرج منه شيء ، لأنّه يكون من بقيّة البول ، إنتهى .

ويمكن الحمل على التقيّة ، وعلى الاستحباب .

[٧٣٩] ١٥ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن

__________________________

(١) في نسخة « بشهوة » ( منه قده ) .

١٣ ـ التهذيب ١ : ١٢١ / ٣٢٢ .

(١) في المصدر زيادة : بلفظ آخر .

(٢) يأتي في الحديث ٢٢ من الباب ٧ من أبواب الجنابة .

١٤ ـ التهذيب ١ : ٢٠ / ٤٩ ، والاستبصار ١ : ٩٤ / ٣٠٢ .

(١) في المصدر : فمنه .

(٢) دريرة البول : سيلانه ( مجمع البحرين ٣ / ٣٠١ ) .

١٥ ـ التهذيب ١ : ٢١ / ٥١ ، والاستبصار ١ : ٩٤ / ٣٠٤ .

٢٨٠