وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

أبواب الماء المضاف والمستعمل

١ ـ باب أنّ المضاف لا يرفع حدثاً ولا يزيل خبثا

[٥١٨] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )عن الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إنّما هو الماء والصعيد .

[٥١٩] ٢ ـ وبإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ـ يعني ابن معروف ـ عن عبدالله بن المغيرة ، عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن ، إنّما هو الماء أو التيمّم ، الحديث .

أقول : ويدلّ على ذلك أكثر أحاديث كتاب الطهارة المتفرّقة في أبواب

__________________________

أبواب الماء المضاف والمستعمل

الباب ١

فيه حديثان

١ ـ التهذيب ١ : ١٨٨ / ٥٤٠ ، ورواه في الاستبصار ١ : ١٤ / ٢٦

٢ ـ التهذيب ١ : ٢١٩ / ٦٢٨ ، والاستبصار ١ : ١٥ / ٢٨ ، ويأتي بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الماء المضاف .

٢٠١

الماء (١) ، والنجاسات (٢) ، والتيمّم (٣) ، والوضوء (٤) ، والغسل (٥) ، وغير ذلك (٦) .

وما يوهم خلاف ذلك سيأتي ، ونبيّن وجهه ، وكلّه موافق للعامة (٧) .

٢ ـ باب حكم النبيذ واللبن

[٥٢٠] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن ، إنّما هو الماء أو التيمّم .

فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذاً فإنّي سمعت حُريزاً يذكر في حديث أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد توضّأ بنبيذ ولم يقدر على الماء .

قال الشيخ : أجمعت العصابة على أنّه لا يجوز الوضوء بالنبيذ (١) .

أقول : ويأتي في النجاسات والأطعمة ما يدلّ على نجاسة النبيذ (٢) ،

__________________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ ، ٣ ، ٥ ، ١٠ ، ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق وكذلك في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب النجاسات .

(٣) يأتي في الباب ١ ـ ٣ من أبواب التيمّم .

(٤) يأتي في الباب ١٥ والحديثين ٨ ، ١١ من الباب ٢٦ والحديثين ١ ، ٢ من الباب ٣٠ والحديث ١ من الباب ٣٧ والحديث ٢ من الباب ٥٠ والحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الوضوء .

(٥) يأتي في الحديثين ١ ، ٢ من الباب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة .

(٦) يأتي في الأحاديث ١٠ ـ ١٥ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة .

(٧) وما يوهم خلاف ذلك يأتي في الباب القادم .

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢١٩ / قطعة من حديث ٦٢٨ ، والاستبصار ١ : ١٥ / ٢٨ .

(١) الخلاف : كتاب الطهارة / مسألة ٦ .

(٢) يأتي في الباب ٣٨ من أبواب النجاسات .

٢٠٢

وتحريمه (٣) ، ووجوب اجتنابه (٤) ، فيجب حمل هذا على التقيّة ، لمعارضة الأحاديث المتواترة ، وللاجماع ، ولموافقته لأشهر مذاهب العامّة ، أو يحمل على ما سيأتي في بيان النبيذ المذكور (٥) .

[٥٢١] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن علي قال : أخبرني سماعة بن مهران .

وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن علي الهمداني ، عن علي بن عبدالله الخيّاط (١) ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسّابة ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن النبيذ ؟ فقال : حلال ، فقال : إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر ، وما سوى ذلك ، فقال : شه ، شه (٢) ، تلك الخمرة المنتنة ، قلت : جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟ فقال : إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تغيّر الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كفّ من تمر فيقذف به في الشنّ (٣) ، فمنه شربه ، ومنه طهوره .

فقلت : وكم كان عدد التمر الذي في الكف ؟ فقال : ما حمل الكف ، فقلت : واحدة أو اثنتين ؟ فقال : ربما كانت واحدة ، وربّما كانت اثنتين ، فقلت : وكم كان يسع .

__________________________

(٣) يأتي في الأبواب ١ ، ١٧ ، ١٨ ، ٢٤ من أبواب الأشربة المحرّمة .

(٤) يأتي في الباب ١٣ من أبواب الأشربة المحرّمة .

(٥) يأتي في الحديث الآتي والأحاديث ٩ ، ١١ من الباب ٣٨ من أبواب النجاسات وكذلك الأحاديث ١ ، ٣ ، ٥ من الباب ٢٤ من أبواب الأشربة المحرّمة .

٢ ـ الكافي ١ : ٢٨٣ / ٦ وفي ٦ : ٤١٦ / ٣ ، وأورد قطعاً منه في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمة الطلاق وشرائطه وفي الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة .

(١) في المصدر : الحنّاط ، « راجع معجم رجال الحديث ١٢ : ٨٤ و١٧ : ٥٨ » .

(٢) شه : كلمة استقذار واستقباح « مجمع البحرين ٦ : ٣٥١ » .

(٣) في هامش الأصل ، ( منه قدّه ) ما لفظه : « الشنّ : القِربة الخلق » . الصحاح ٥ : ٢١٤٦ .

٢٠٣

الشنّ ماء ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين ، إلى ما فوق ذلك ، فقلت : بأي الأرطال ؟ فقال : أرطال مكيال العراق .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٤) .

[٥٢٢] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : لا بأس بالوضوء بالنبيذ ، لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد توضّأ به ، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات ، وكان صافياً فوقها ، فتوضّأ به .

أقول : فالنبيذ المذكور لم يخرج عن كونه ماءً مطلقاً ، فلا إشكال في شربه والطهارة به لما تقدّم (١) .

٣ ـ باب حكم ماء الورد

[٥٢٣] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ، ويتوضّأ به للصلاة ؟ قال : لا بأس بذلك .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، ثم قال : هذا خبر شاذ ، أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ، قال : ويحتمل أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد ، فإنّ ذلك يسمّى : ماء ورد ، وإن لم يكن معتصراً منه (١) .

أقول : ويمكن حمله على التقيّة ، لما مرّ (٢) ، ولا ريب أنّ ما أشار إليه

__________________________

(٤) التهذيب ١ : ٢٢٠ / ٦٢٩ والإِستبصار ١ : ١٦ / ٢٩ .

٣ ـ الفقيه ١ : ١١ / قطعة من الحديث ٢٠ .

(١) تقدّم في الأحاديث السابقة من هذا الباب .

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٣ : ٧٣ / ١٢ .

(١) التهذيب ١ : ٢١٨ / ٦٢٧ والإِستبصار ١ : ١٤ / ٢٧ .

(٢) تقدّم في ذيل الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب .

٢٠٤

الشيخ لم يخرج عن إطلاق الاسم ، فتجوز الطهارة به لدخوله تحت النص .

٤ ـ باب حكم الريق

[٥٢٤] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن غياث ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : لا يغسل بالبزاق شيء غير الدم .

[٥٢٥] ٢ ـ وبإسناده ، عن سعد ، عن موسى بن الحسن ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق .

[٥٢٦] ٣ ـ محمّد بن يعقوب قال : روي أنّه لا يغسل بالريق شيء إلّا الدم .

أقول : يجب حمل هذه الأخبار على التقيّة ، أو على جواز إزالة الدم بالريق ـ وإن احتاج بعده إلى التطهير بالماء ـ لما سبق وغيره (١) .

٥ ـ باب نجاسة المضاف بملاقاة النجاسة وإن كان كثيراً ،

وكذا المائعات

[٥٢٧] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي

__________________________

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٤٢٣ / ١٣٣٩ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٤٢٥ / ١٣٥٠ .

٣ ـ الكافي ٣ : ٥٩ / ٨ .

(١) لما سبق في الباب ١ من هذه الأبواب .

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٩ : ٨٥ / ٣٦٠ ، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . وأورده كذلك عنه وعن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة .

٢٠٥

عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامداً فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله ، واستصبح به ، والزيت مثل ذلك .

[٥٢٨] ٢ ـ وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن النضر بن سويد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتاه رجل فقال له : وقعت فأرة في خابية فيها سمن ، أو زيت ، فما ترى في أكله ؟ قال : فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا تأكله ، فقال له الرجل : الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها ، قال : فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّك لم تستخف بالفأرة ، وإنما استخففت بدينك ، إن الله حرّم الميتة من كلّ شيء .

[٥٢٩] ٣ ـ وعنه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، أنّ عليّاً ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ؟ قال : يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل .

ورواه الكليني عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه (١) .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (٢) .

أقول : والنصوص في ذلك كثيرة ، تأتي في النجاسات (٣) ، وكتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى (٤) .

__________________________

٢ ـ التهذيب ١ : ٤٢٠ / ١٣٢٧ ، والاستبصار ١ : ٢٤ / ٦٠ .

٣ ـ الاستبصار ١ : ٢٥ / ٦٢ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من كتاب الأطعمة المحرّمة .

(١) الكافي ٦ : ٢٦١ / ٣ .

(٢) التهذيب ٩ : ٨٦ / ٣٦٥ .

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٣٨ ، والحديث ١ من الباب ٥١ ، والحديث ٢ من الباب ٦٤ ، والحديث ١ من الباب ١٤ من النجاسات .

(٤) يأتي في الأحاديث ١ و٢ و٣ و٥ و٧ من الباب ٤٣ ، والحديث ١ من الباب ٤٤ ، والحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ، وكذلك الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به .

٢٠٦

٦ ـ باب كراهة الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية ، وأن

يعجن به

[٥٣٠] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى العبيدي ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميراء ، ما هذا ؟ قالت : أغسل رأسي وجسدي ، قال : لا تعودي ، فإنّه يورث البرص (١) .

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً (٢) .

ورواه في ( العلل ) ، وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عيسى ، مثله (٣) .

[٥٣١] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي ، عن سليمان بن جعفر ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الماء الذي تسخّنه الشمس لا تتوضؤوا به ، ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنّه يورث البرص .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن علي بن إبراهيم (١) .

__________________________

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٣٦٦ / ١١١٣ ، والاستبصار ١ : ٣٠ / ٧٩ .

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه : حكم المحقق في المعتبر بصحة هذه الرواية واعترض عليه صاحب المدارك بما لا وجه له يعتمد على اصطلاحهم . ( منه قده ) .

(٢) المقنع : ٨

(٣) علل الشرائع : ٢٨١ / ١ وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٨٢ / ١٨ .

٢ ـ الكافي ٣ : ١٥ / ٥ .

(١) التهذيب ١ : ٣٧٩ / ١١٧٧ .

٢٠٧

ورواه الصدوق في ( العلل ) : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين ، مثله (٢) .

[٥٣٢] ٣ ـ محمد بن الحسن بإسناده ، عن سعد بن عبدالله ، عن حمزة بن يعلى ، عن محمد بن سنان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بأن يتوضّأ الإِنسان بالماء الذي يوضع في الشمس .

أقول : هذا يدلّ على نفي التحريم ، وما تقدّم على الكراهيّة (١) ، فلا منافاة بينهما ، ويأتي ما يدلّ على الكراهة في آداب الحمّام ، في أحاديث النورة يوم الأربعاء (٢) .

٧ ـ باب كراهة الطهارة بالماء الذي يسخّن بالنار في غسل

الأموات ، وجوازه في غسل الأحياء .

[٥٣٣] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة (١) ، عن أبان ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا يسخّن الماء للميّت .

أقول : ويأتي أيضاً ما يدلّ على ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى (٢) .

__________________________

(٢) علل الشرائع : ٢٨١ / ٢ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٦٦ / ١١١٤ .

(١) تقدّم في الحديث ٢ من هذا الباب .

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من أبواب آداب الحمام .

الباب ٧

فيه حديثان

١ ـ التهذيب ١ : ٣٢٢ / ٩٣٨ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب غسل الميت .

(١) ليس في المصدر وما في المتن ورد في الوافي ٤ : ١٥٠ المجلد ٣ وترتيب التهذيب ١ : ٨٠ .

(٢) يأتي في الباب ١٠ من أبواب غسل الميتة .

٢٠٨

[٥٣٤] ٢ ـ وعن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ، ولا يجد الماء ـ إلى أن قال : ـ وذكر أبو عبدالله ( عليه السلام ) أنّه اضطرّ إليه وهو مريض ، فأتوه به مسخناً ، فاغتسل ، فقال : لا بدّ من الغسل (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه بعمومه وإطلاقه (٣) .

٨ ـ باب أنّ الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهّر

وكذا بقيّة مائه

[٥٣٥] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن محمد بن النعمان ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن الحسن بن علي ، عن احمد بن هلال ، عن احمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا توضّأ أُخِذ ما يسقط من وضوئه فيتوضّؤون به(١) .

__________________________

٢ ـ التهذيب ١ : ١٩٨ / ٥٧٦ ، والاستبصار ١ : ١٦٣ / ٥٦٤ .

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه : حديث محمد بن مسلم مخصوص بالاضطرار لأنا نقول لا نص في الكراهة حال الاختيار والنص العام شامل للبارد والحار . ( منه قده ) .

(٢) تقدّم ما يدل على الحكم الثاني في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق .

(٣) يأتي في الباب ١٠ من أبواب غسل الميت ، والأحاديث ١ و٤ و٦ و٧ من الباب ١ ، والحديث ١ من الباب ١٣ ، والحديث ١ و٢ من الباب ٢٧ من أبواب آداب الحمام .

الباب ٨

فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٢١ / ٦٣١ .

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه : ذكر الشهيد في الذكرى أن الماء المستعمل في نفل الغسل أولىٰ بجواز الاستعمال من ماء الوضوء وان الخلاف مخصوص بالمستعمل في غسل الجنابة ورجح جواز استعماله كذلك جمع من المحققين . ( منه قده ) . راجع الذكرى : ١٢ بتصرف .

٢٠٩

ورواه الصدوق مرسلا (٢) .

[٥٣٦] ٢ ـ وبالإِسناد ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وأمّا الماء الذي يتوضأ الرجل به ، فيغسل به وجهه ، ويده ، في شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به .

[٥٣٧] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل علي ( عليه السلام ) أيُتوضّأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحبّ إليك أو يُتوضّأ من ركو أبيض مخمر ؟ قال : لا ، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين ، فإنّ أحبّ دينكم إلى الله الحنيفيّة السمحة السهلة .

[٥٣٨] ٤ ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) : عن ابن العرزمي ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يشرب وهو قائم ، ثم شرب من فضل وضوئه قائماً ، فالتفت إلى الحسن ( عليه السلام ) فقال : (١) يا بُنيّ ! إنّي رأيت جدّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صنع هكذا (٢) .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٣) .

__________________________

(٢) الفقيه ١ : ١٠ / ١٧ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٢١ / ٦٣٠ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٢٧ / ٧١ .

٣ ـ الفقيه ١ : ٩ / ١٦ .

٤ ـ المحاسن : ٥٨٠ / ٥٠ .

(١) في المصدر زيادة : بأبي أنت وأُمّي .

(٢) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه : الشرب من قيام ويأتي تخصيصه بالنهار في الاشربة ( منه قده ) .

(٣) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب .

٢١٠

٩ ـ باب حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة ، وما ينتضح

من قطرات ماء الغسل في الإناء ، وغيره ، وحكم الغُسالة *

[٥٣٩] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن الفضيل قال : سئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) ، عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإِناء ؟ فقال : لا بأس ، هذا ممّا قال الله تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) .

[٥٤٠] ٢ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يخرج من الحمّام فيمضي كما هو ، لا يغسل رجليه حتى يصلّي .

[٥٤١] ٣ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجُنب ، وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجُنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت ، فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلّا بما لزق بهما من التراب .

__________________________

الباب ٩

فيه ١٤ حديث

* ـ جاء في هامش المخطوط الأول ما نصه :

« قال ابن ادريس : الظاهر من الآيات والأخبار طهارة الماء المستعمل في الوضوء والغسل ورفع الحدث به ، وحكم بأنه طاهر ومطهر وكذا جماعة من علمائنا » .

وورد في هامش المخطوط الثاني تتمة له وهي : « ذكر الشهيد في الذكرىٰ أن الماء في نفل الغسل أولىٰ بجواز الاستعمال من ماء الوضوء وأن الخلاف مخصوص بالمستعمل في غسل الجنابة ورجح جواز استعماله كذلك جمع من المحققين . ( منه قده ) راجع الذكرى : ١٢ بتصرف . والسرائر : ١٧ .

١ ـ التهذيب ١ : ٨٦ / ٢٢٥ .

(١) الحج ٢٢ : ٧٨ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٧٩ / ١١٧٤ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١١٧٢ .

٢١١

أقول : وقد تقدّم هذا وغيره بمعناه في أحاديث ماء الحمّام (١) .

[٥٤٢] ٤ ـ وعنه ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أصاب الرجل جنابة ، فأراد الغُسل ، فليفرغ على كفّيه ، فليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إنائه ، ثمّ يغسل فرجه ، ثم ليصب على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه ، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره ، وكفّ بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كلّه ، فما انتضح من مائه في إنائه بعدما صنع ما وصفت لك ، فلا بأس .

[٥٤٣] ٥ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : في الرجل الجُنب يغتسل فينتضح من الماء في الإِناء (١) ، فقال : لا بأس ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٢) .

ورواه الشيخ كما مرّ (٣) .

ورواه أيضاً بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٤) .

[٥٤٤] ٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربّه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه قال في الجُنب يغتسل ، فيقطر الماء عن جسده في

__________________________

(١) تقدم في الحديث ١ ، ٣ ، ٦ ، ٧ ، ٨ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق .

٤ ـ التهذيب ١ : ١٣٢ / ٣٦٤ ، ويأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة .

٥ ـ الكافي ٣ : ١٣ / ٧ .

(١) في نسخة التهذيب : في إنائه ، ( منه قدّه ) .

(٢) الحج ٢٢ : ٧٨ .

(٣) مرّ في الحديث ١ مر هذا الباب .

(٤) التهديب ١ : ٨٦ / ٢٢٤ .

٦ ـ الكافي ٣ : ١٣ / ٦ .

٢١٢

الإِناء ، وينتضح الماء من الأرض ، فيصير في الإِناء ، أنَّه لا بأس بهذا كلّه .

ورواه الصفّار في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل ، نحوه (١) .

[٥٤٥] ٧ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أغتسل في مغتسل يبال فيه ، ويُغتسل من الجنابة ، فيقع في الإِناء ما (١) ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به .

[٥٤٦] ٨ ـ وعنه ، عن عبدالله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان قال : سمعت رجلاً يقول لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّي أدخل الحمّام في السحر ، وفيه الجُنب وغير ذلك ، فأقوم ، فأغتسل ، فينتضح عليَّ بعد ما أفرغ من مائهم ؟ قال : أليس هو جار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، مثله ، إلا أنَّه أسقط قوله : عن حنان (١) .

[٥٤٧] ٩ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس .

__________________________

(١) بصائر الدرجات : ٢٥٨ / ١٣ ، ويأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة ، وتقدم ذيله في الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق .

٧ ـ الكافي ٣ : ١٤ / ٨ .

(١) في المصدر : ماء بدل ما ، والملاحظ أن المصنف لايكتب الهمزة المتطرفة .

٨ ـ الكافي ٣ : ١٤ / ٣ .

(١) التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١١٦٩ .

٩ ـ الكافي ٣ : ١٥ / ٤ .

٢١٣

ورواه الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمّد (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

[٥٤٨] ١٠ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن هشام بن سالم ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) فقال له : أغتسل من الجنابة وغير ذلك في الكنيف الذي يبال فيه ، وعليّ نعل سنديّة ، فاغتسل ، وعليّ النعل كما هي ؟ فقال : إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل [ أسفل ] (١) قدميك .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، نحوه (٢) .

[٥٤٩] ١١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى الساباطي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل من الجنابة ، وثوبه قريب منه ، فيصيب الثوب من الماء الذي يغتسل منه ؟ قال : نعم ، لا بأس به .

[٥٥٠] ١٢ ـ وعنه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن بريد بن معاوية قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أغتسل

__________________________

(١) التهذيب ١ : ٣٧٩ / ١١٧٦ .

(٢) الفقيه ١ : ١٠ / ١٧ .

١٠ ـ الفقيه ١ : ١٩ / ١٨ ، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب الجنابة .

(١) أثبتناه من المصدر

(٢) التهذيب ١ : ١٣٣ / ٣٦٧ .

١١ ـ التهذيب ١ : ٨٦ / ٢٢٦ .

١٢ ـ التهذيب ١ : ٨٧ / ٢٢٩ .

٢١٤

من الجنابة فيقع الماء على الصفا ، فينزو ، فيقع على الثوب ؟ فقال : لا بأس به .

أقول : وتقدّم في أحاديث الكرّ ما يتضمّن جواز الوضوء من ماء قد اغتسل فيه الجنب ، إذا كان كرّاً (١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

[٥٥١] ١٣ ـ وبالإِسناد ، عن سعد بن عبدالله ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : لا بأس بأن يُتوضّأ بالماء المستعمل ؟ فقال : الماء الذي يُغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل ، من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضّأ منه ، وأشباهه ، وأمّا [ الماء ] (١) الذي يتوضّأ الرجل به ، فيغسل به وجهه ، ويده ، في شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به .

أقول : يمكن حمل هذا على التقيّة لموافقته للعامّة ، وأن يحمل على وجود نجاسة تغيّر الماء ، بقرينة آخره ، وأن يحمل على الكراهة جمعاً بينه وبين ما مضى (٢) ويأتي إن شاء الله (٣) .

[٥٥٢] ١٤ ـ وروى الشهيد في ( الذكرى ) ، وغيره ، عن العيص بن القاسم قال : سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال : إن كان من بول ، أو قذر ، فيغسل ما أصابه .

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٢ ، ٦ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق .

(٢) ويأتي في الحديث ١ ، ٢ من الباب ١٠ من أبواب الماء المضاف ، والحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة .

١٣ ـ التهذيب ١ : ٢٢١ / ٦٣٠ ، والاستبصار ١ : ٢٧ / ٧١ ، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) تقدم في الأحاديث ١ ، ٣ ـ ٩ من هذا الباب .

(٣) يأتي في الحديث ١ ، ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب .

١٤ ـ ذكرى الشيعة : ٩

٢١٥

وروى المحقق في ( المعتبر ) (١) : عن العيص بن القاسم ، مثله (٢) .

١٠ ـ باب استحباب نضح أربع أكفّ من الماء لمن خشي عود

ماء الغسل ، أو الوضوء اليه : كفّ أمامه ، وكفّ خلفه ، وكفّ

عن يمينه ، وكفّ عن يساره ، ثم يغتسل أو يتوضأ

[٥٥٣] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية ، أو مستنقع ، أيغتسل منه للجنابة ، أو يتوضّأ منه للصلاة ؟ إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعاً للجنابة ، ولا مدّاً للوضوء ، وهو متفرّق فكيف يصنع ، وهو يتخوّف أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة ، فلينضحه خلفه ، وكفّاً أمامه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه ، غسل رأسه ثلاث مرّات ، ثم مسح جلده بيده ، فإنّ ذلك يجزيه ، وإن كان الوضوء ، غسل وجهه ، ومسح يده على ذراعيه ، ورأسه ، ورجليه ، وإن كان الماء متفرّقاً فقَدِرَ أن يجمعه ، وإلّا اغتسل من هذا ، ومن هذا ، وإن كان في مكان واحد ، وهو قليل ، لا يكفيه لغسله ، فلا عليه أن يغتسل ، ويرجع الماء فيه ، فإنّ ذلك يجزيه .

__________________________

(١) المعتبر : ٢٢ .

(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه : لا تصريح في حديث ابن سنان ولا في حديث العيص بن القاسم بنجاسة الغسالة ولا يحضرني نص غيرهما وقد صرحوا بعدم نص غير ذلك ، لكن حكم جماعة من الأصحاب بالنجاسة بعد الانفصال وهو الأحوط ويأتي ما يدل على طهارة ماء الاستنجاء وتقدم في هذا الباب الطهارة وليس بصريح ويأتي مثله . ( منه قده ) .

تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق . ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه ألابواب ، ويأتي في أحاديث الباب ١١ من هذه الأبواب ما ظاهره المنافاة .

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٤١٦ / ١٣١٥ .

٢١٦

وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمد بن أحمد بن إسماعيل الهاشمي ، عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ؛ نحوه (١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، نحوه (٢) .

ورواه ابن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب ؛ نحوه . إلى قوله : ثم مسح جلده بيده قال : ذلك يجزيه إن شاء الله تعالى (٣) .

أقول : حكى المحقق في ( المعتبر ) في تفسير نضح الأكفّ قولين : أحدهما : أنَّ المراد منه رش الأرض لتجتمع أجزاؤها ؛ فيمتنع سرعة انحدار ما ينفصل من بدنه إلى الماء ، والثاني : أن المراد به بلّ جسده قبل الاغتسال ليتعجل قبل أن ينحدر ما ينفصل منه ويعود إلى الماء (٤) .

قال صاحب المنتقى : وعجز الخبر صريح في نفي البأس ، فحكم النضح للاستحباب وأمره سهل ، وكون متعلّقه الأرض هو الأرضى (٥) .

[٥٥٤] ٢ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، قال : حدّثني ، صاحب لي ثقة (١) أنه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟

__________________________

(١) التهذيب ١ : ٣٦٧ / ١١١٥ .

(٢) قرب الاسناد : ٨٤ .

(٣) السرائر : ٤٨٥ .

(٤) المعتبر : ٢٢ باختلاف يسير في اللفظ .

(٥) المنتقىٰ : ١ / ٦٨ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٤١٧ / ١٣١٨ ، والاستبصار ١ : ٢٨ / ٧٢ .

(١) في هامش المخطوط « الظاهر أنّ الذي وثّقه ابن مسكان هو محمد بن ميسر ، والله أعلم » (منه قده) .

٢١٧

قال : ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ، وكفّاً عن شماله ، ثمّ يغتسل .

ورواه المحقق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب الجامع لأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن ميسر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) (٢) .

ونقله ابن إدريس في ( آخر السرائر ) من كتاب نوادر البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن ميسر ، مثله (٣) .

[٥٥٥] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الكاهلي (١) قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إذا أتيت ماء وفيه قلة ، فانضح عن يمينك ، وعن يسارك وبين يديك وتوضأ .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد (٢) .

١١ ـ باب كراهة الاغتسال بغسالة الحمّام مع عدم العلم

بنجاستها وأنّ الماء النجس لا يطهر ببلوغه كرّاً

[٥٥٦] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن

__________________________

(٢) المعتبر : ٢٢ .

(٣) السرائر : ٤٧٣ .

٣ ـ الكافي ٣ : ٣ / ١ .

(١) في نسخة التهذيب : عبدالله بن يحيى ، ( منه قدّه ) وهو الكاهلي .

(٢) التهذيب ١ : ٤٠٨ / ١٢٨٣ .

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٣٧٣ / ١١٤٣ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب آداب الحمام .

٢١٨

الأول ( عليه السلام ) قال : سألته أو سأله غيري عن الحمام ، قال : أدخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم .

[٥٥٧] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، عن علي بن محمّد بن سعد ، عن محمد بن سالم ، عن موسى بن عبدالله بن موسى ، عن محمد بن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه ، فأصابه الجذام فلا يلومن إلّا نفسه . فقلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه شفاء من العين ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام ، والزاني ، والناصب الذي هو شرّهما وكلّ من خلق الله ، ثمّ يكون فيه شفاء من العين ؟ !

[٥٥٨] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنه قال : لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم .

[٥٥٩] ٤ ـ وعن بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام فإن فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرّهما إن الله لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب ، وإنّ الناصب أهون على الله من الكلب .

__________________________

٢ ـ الكافي ٦ : ٥٠٣ / ٣٨ .

٣ ـ الكافي ٦ : ٤٩٨ / ١٠ .

٤ ـ الكافي ٣ : ١٤ / ١ .

٢١٩

[٥٦٠] ٥ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن بكير ، عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه .

أقول : هذه الأحاديث لها معارضات تقدّم بعضها في هذه الأبواب (١) ، وبعضها في أحاديث ماء الحمّام (٢) ؛ ويأتي باقيها في بحث النجاسات إن شاء الله تعالى (٣) .

ولها معارضات عامّة ، تؤيد جانب الطهارة ، ولذلك حملنا هذه الأحاديث على الكراهة على أنه قد فرض فيها العلم بحصول النجاسة ، فلا إشكال ، والله أعلم .

١٢ ـ باب جواز الطهارة بالمياه الحارّة التي يشمّ منها رائحة

الكبريت وكراهة الاستشفاء بها

[٥٦١] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : أمّا ماء الحمات (١) فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنّما نهى أن يستشفى بها ولم ينه عن التوضي بها . قال :

__________________________

٥ ـ علل الشرائع : ٢٩٢ .

(١) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق .

(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٤ والحديثين ١٣ ، ١٤ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات .

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ١٣ / ٢٤ .

(١) الحمة : العين الحارة يستشفى بها المرضى ، ( منه قدّه ) . الصحاح ٥ : ١٩٠٤ .

٢٢٠