وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

١٦ ـ باب ما ينزح من البئر لبول الصبيّ ، والرجل ، وغيرهما

[٤٥٠] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد ابن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، قال : حدّثني عدّة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبيّ ، أو وقعت فيها فأرة او نحوها .

[٤٥١] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن بول الصبيّ الفطيم يقع في البئر ، فقال : دلو واحد .

قلت : بول الرجل ؟ قال : ينزح منها أربعون دلواً .

[٤٥٢] ٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن كردوية ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول ، والعذرة وأبوال الدوابّ ، وأرواثها ، وخرء الكلاب ؟ قال : ينزح منها ثلاثون دلواً ، وإن كانت مبخرة (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن كردوية مثله (٢) .

[٤٥٣] ٤ ـ محمّد بن إدريس في أول ( السرائر ) : قال : الأخبار متواترة عن الأئمة الطاهرة (عليهم السلام ) بأن ينزح لبول الإنسان أربعون دلواً .

[٤٥٤] ٥ ـ وقدم حديث كردوية عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في البئر

__________________________

الباب ١٦

فيه ٧ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٤٣ / ٧٠١ ، والاستبصار ١ : ٣٣ / ٨٩ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٤٣ / ٧٠٠ ، والاستبصار ١ : ٣٤ / ٩٠ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٤١٣ / ١٣٠٠ ، والاستبصار ١ : ٤٣ / ١٢٠ .

(١) البخر : النتن يكون في الفم وغيره ( لسان العرب ٤ / ٤٧ ) .

(٢) الفقيه ١ : ١٦ / ٣٥ وفيه ماء الطريق .

٤ ـ السرائر : ١٢ .

٥ ـ تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

١٨١

يقع فيها قطرة دم ، أو نبيذ مسكر ، أو بول ، أو خمر ، قال : ينزح منها ثلاثون دلواً .

[٤٥٥] ٦ ـ وحديث محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا ( عليه السلام ) في البئر يقطر فيها قطرات من بول أو دم ، قال : ينزح منها دلاء .

[٤٥٦] ٧ ـ وحديث معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في البئر يبول فيها الصبيّ ، أو يصب فيها بول ، أو خمر ، قال : ينزح الماء كله .

أقول : حمله الشيخ على حصول التغيّر ، وحمل حديث عليّ بن أبي حمزة على الصبيّ الذي لم يأكل الطعام ، وقال غيره : إنّ الأقل يجزي ، والأكثر أفضل .

١٧ ـ باب ما ينزح من البئر للسنور ، والكلب ، والخنزير ،

وما أشبهها

[٤٥٧] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العباس بن معروف ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن أبي مريم ، قال : حدّثنا جعفر ، قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا مات الكلب في البئر نزحت . وقال أبو (١) جعفر ( عليه السلام ) إذا وقع فيها ثم أخرج منها حياً نزح منها سبع دلاء .

أقول : حمل الشيخ نزح الجميع على التغيير .

[٤٥٨] ٢ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن

__________________________

٦ ـ تقدم في الحديث ٢١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

٧ ـ تقدّم في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

الباب ١٧

فيه ١١ حديثاً

١ ـ التهذيب ١ : ٢٣٧ / ٦٨٧ و١ : ٤١٥ / ١٣١٠ ، والاستبصار ١ : ٣٨ / ١٠٣ .

(١) (ابو) : لم ترد في المصدر ، وكتب المصنف عليها علامة « نسخة » .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٣٧ / ٦٨٦ ، والاستبصار ١ : ٣٧ / ١٠١ .

١٨٢

أبي حمزة ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن البئر تقع فيها الحمامة ، والدجاجة ، والفأرة ، أو الكلب ، أو الهرة ؟ فقال : يجزيك أن تنزح منها دلاء ، فإنّ ذلك يطهّرها ، إن شاء الله تعالى .

[٤٥٩] ٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفأرة تقع في البئر ؟ فقال سبع دلاء .

قال : وسألته عن الطير ، والدجاجة ، تقع في البئر ؟ قال : سبع دلاء ، والسنور عشرون ، أو ثلاثون . أو أربعون دلوا ، والكلب وشبهه .

ورواه المحقق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب الحسين بن سعيد مثله (١) .

[٤٦٠] ٤ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع في البئر ، أو الطير ؟ قال : إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء ، وإن كانت سنوراً أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلواً ، أو أربعين دلواً ، وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء .

[٤٦١] ٥ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي عبدالله و (١) أبي جعفر ( عليهما السلام ) في البئر تقع فيها الدابة ، والفأرة ، والكلب ، والخنزير (٢) ، والطير

__________________________

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٣٥ / ٦٨٠ و١ : ٢٣٨ / ٦٩٠ ، والاستبصار ١ : ٣٦ / ٩٧ وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب الآتي وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب .

(١) المعتبر : ١٦ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢٣٦ / ٦٨١ والاستبصار ١ : ٣٦ / ٩٨ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب الآتي .

٥ ـ التهذيب ١ : ٢٣٦ / ٦٨٢ ، والاستبصار ١ : ٣٦ / ٩٩ .

(١) في التهذيب : أو .

(٢) ليس في المصدرين .

١٨٣

فيموت ، قال : يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء ثم أشرب منه ، وتوضّأ .

[٤٦٢] ٦ ـ وعنه ، عن القاسم ، عن أبان ، عن أبي العباس الفضل البقباق قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : في البئر يقع فيها الفأرة أو الدابة ، أو الكلب ، أو الطير فيموت ، قال : يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ .

أقول : حمل الشيخ الاجمال هنا على التفصيل السابق .

[٤٦٣] ٧ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي أسامة زيد الشحام ، عن ابي عبدالله ( عليه السلام ) في الفأرة ، والسنور ، والدجاجة ، والكلب ، والطير ، قال : فإذا (١) لم يتفسخ ، أو يتغيّر طعم الماء ، فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغيّر الماء فخذ منه حتى تذهب الريح .

ورواه الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير (٢) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٣) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أبي عمير (٤) .

أقول : حمله الشيخ على خروج الكلب حياً (٥) .

[٤٦٤] ٨ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار

__________________________

٦ ـ التهذيب ١ : ٢٣٧ / ٦٨٥ ، والاستبصار ١ : ٣٧ / ١٠٠ .

٧ ـ التهذيب ١ : ٢٣٧ / ٦٨٤ .

(١) في نسخة : « ما » ( منه قده ) ، كما في المصدر .

(٢) الكافي ٣ : ٥ / ٣ .

(٣) التهذيب ١ : ٢٣٣ / ٦٧٥ .

(٤) الاستبصار ١ : ٣٧ / ١٠٢ .

(٥) الاستبصار ١ : ٣٨ / ذيل الحديث ١٠٢ .

٨ ـ التهذيب ١ : ٢٤٢ / ٦٩٩ ، و ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢ ، والاستبصار ١ : ٣٨ / ١٠٤ ، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب .

١٨٤

الساباطي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سئل عن بئر يقع فيها كلب ، أو فأرة ، أو خنزير ؟ قال : تنزح (١) كلها .

[٤٦٥] ٩ ـ وقد تقدم حديث زرارة : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الدم ، والخمر ، والميت ولحم الخنزير ، في ذلك كله واحد ، ينزح منها عشرون دلواً .

[٤٦٦] ١٠ ـ وحديث عمرو بن سعيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه ينزح للسنور سبع دلاء .

[٤٦٧] ١١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عمّا يقع في الآبار ؟ فقال : أمّا الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء ، إلا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب ، فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل ، وكل شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب ، والخنافس ، وأشباه ذلك فلا بأس .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد (١) .

أقول : قد تقدم وجه الجمع هنا (٢) .

__________________________

(١) في المصدر : ينزف . وكذلك في هامش الأصل عن نسخة .

٩ ـ تقدَّم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

١٠ ـ تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

١١ ـ الكافي ٣ : ٦ / ٦ .

(١) التهذيب ١ : ٢٣٠ / ٦٦٦ .

(٢) تقدّم في ذيل الحديث ١ و٧ من هذا الباب ويأتي وجه الجمع في الفأرة في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب .

١٨٥

١٨ ـ باب ما ينزح للدجاجة ، والحمامة ، والطير ،

والشاة ، ونحوها

[٤٦٨] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن الفأرة تقع في البئر ، أو الطير ؟ قال : إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء .

[٤٦٩] ٢ ـ وعنه ، عن القاسم ، عن علي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع في البئر ؟ قال : سبع دلاء .

قال : وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ؟ قال : سبع دلاء . الحديث .

[٤٧٠] ٣ ـ وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) أن عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان ، أو ثلاثة ، فإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة .

[٤٧١] ٤ ـ وقد تقدم في حديث عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : في الدابة الصغيرة سبع دلاء .

[٤٧٢] ٥ ـ وعنه ( عليه السلام ) : إذا وقع في البئر الطير ، والدجاجة ، والفأرة ، فانزح منها سبع دلاء .

__________________________

الباب ١٨

فيه ٨ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٣٦ / صدر الحديث ٦٨١ ، والتهذيب ١ : ٢٣٩ / قطعة من الحديث ٦٩٠ بسند آخر ، والاستبصار ١ : ٣٦ / ٩٨ و١ : ٣٩ / ١٠٩ وتقدّم بتمامه في الحديث ٤ من الباب السابق .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٣٥ / ٦٨٠ ، وروى صدره في الاستبصار ١ : ٣٩ / ١٠٨ وتقدّم بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب ، وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٨ وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٣٧ / ٦٨٣ ، والاستبصار ١ : ٣٨ / ١٠٥ ، و٤٣ / ١٢٢ .

٤ ـ تقدم في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

٥ ـ تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٤ والحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

١٨٦

[٤٧٣] ٦ ـ وعنه ( عليه السلام ) : في العصفور دلو واحد .

[٤٧٤] ٧ ـ وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الشاة سبع دلاء .

[٤٧٥] ٨ ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : في الطير خمس دلاء .

وتقدّم أيضاً تقديرات مجملة وتقدم وجه الجمع (١) .

١٩ ـ باب ما ينزح للفارة ، والوزغة ، والسام أبرص ،

والعقرب ونحوها

[٤٧٦] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عثمان بن عبد الملك ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا وقعت الفأرة في البئر فتسلّخت ، فانزح منها سبع دلاء .

وفي رواية أخرى فتفسخت (١) .

[٤٧٧] ٢ ـ وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، وفضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الفأرة ، والوزغة تقع في البئر ، قال : ينزح منها ثلاث دلاء .

وعنه ، عن فضالة ، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله (١) .

__________________________

٦ ، ٧ ـ تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

٨ ـ تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

الباب ١٩

فيه ١٥ حديثاً

١ ـ التهذيب ١ : ٢٣٩ / ٦٩١ ، والاستبصار ١ : ٣٩ / ١١٠ .

(١) أنظر التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٦٨٧ و٦٩٠ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٦٨٨ و٢٤٥ / ٧٠٦ ، والاستبصار ١ : ٣٩ / ١٠٦ .

(١) التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٦٨٩ .

١٨٧

[٤٧٨] ٣ ـ وعنه ، عن القاسم ، عن علي ، قال سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع في البئر ، قال : سبع دلاء .

وتقدم حديث آخر مثله (١) . قال الشيخ : ما تضمن السبع دلاء محمول على أنها قد تفسخت ، والثلاثة إذا لم تتفسخ لما سبق (٢) .

[٤٧٩] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سئل عن الفأرة تقع في البئر قال : إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا ، وإذا انتفخت فيه ونتنت نزح الماء كلّه .

قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب ، لأنّ الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره أحد من أصحابنا .

[٤٨٠] ٥ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشّاب جميعاً ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الفأرة والعقرب ، وأشباه ذلك يقع في الماء (١) فيخرج حيّاً ، هل يُشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضّأ منه ، غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه .

أقول : المراد بهذا استحباب الاجتناب ، لا للنجاسة ، بل لخوف السم كما يفهم من كلام الصدوق (٢) .

[٤٨١] ٦ ـ وقد تقدم في حديث ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ما يدل

__________________________

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٣٥ / ٦٨٠ و٢٣٨ / ٦٩٠ .

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٧ وفي الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب .

(٢) لما سبق في الحديث ١ ، ٢ من هذا الباب .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢٣٩ / ٦٩٢ ، والاستبصار ١ : ٤٠ / ١١١ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٦٩٠ ، والاستبصار ١ : ٤١ / ١١٣ .

(١) في نسخة : البئر ، ( منه قده ) .

(٢) راجع الفقيه ١ : ١٥ / ٣٠ ـ ٣٢ .

٦ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب .

١٨٨

على الاكتفاء بنزح ثلاثة دلاء للفأرة بل دلوين .

[٤٨٢] ٧ ـ وعن الحسين بن عبيدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن يعقوب بن عثيم ، قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : سام أبرص وجدناه قد تفسخ في البئر ، قال : إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء .

[٤٨٣] ٨ ـ وبإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن السام أبرص ( يقع في البئر ) (١) ، فقال : ليس بشيء ، حرّك الماء بالدلو ( في البئر ) (٢) .

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن جابر بن يزيد (٣) والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن عثيم . ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، مثله (٤) .

قال الشيخ : الخبر الأول محمول على الاستحباب ، لأن ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء ، والسام أبرص من ذلك .

[٤٨٤] ٩ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : بئر يخرج في مائها قطع جلود ؟ قال : ليس بشيء ، إنّ الوزغ ربما طرح جلده . وقال : يكفيك دلو من ماء .

__________________________

٧ ـ التهذيب ١ : ٢٤٥ / ٧٠٧ ، والاستبصار ١ : ٤١ / ١١٤ والفقيه ١ : ١٥ / ٣٢ ، وتقدم بتمامه في الحديث ١٩ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

٨ ـ التهذيب ١ : ٢٤٥ / ٧٠٨ ، والاستبصار ١ : ٤١ / ١١٥ .

(١) في نسخة : في البئر ليس قربه ( هامش المخطوط ) . وفي المصدر : في الماء .

(٢) ليس في المصدر .

(٣) الفقيه ١ : ١٥ / ٣١ .

(٤) الكافي ٣ : ٥ / ٥ .

٩ ـ الكافي ٣ : ٦ / ٩ .

١٨٩

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن عثيم عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) إلّا أنه قال : دلو واحد (١) .

ورواه الشيخ أيضاً باسناده عن يعقوب بن عثيم ، نحوه (٢) .

[٤٨٥] ١٠ ـ وقد تقدم في أحاديث متعددة الأمر بنزح سبع دلاء للفأرة .

[٤٨٦] ١١ ـ وفي بعضها خمس دلاء .

[٤٨٧] ١٢ ـ وفي حديث ينزح الماء كله . وحمله الشيخ على التغير .

[٤٨٨] ١٣ ـ وتقدم ما يدلّ على عدم وجوب نزح شيء للعقرب وأشباهه (١) .

[٤٨٩] ١٤ ـ عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن فارة وقعت في بئر فماتت هل يصلح الوضوء من مائها ؟ قال : انزح من مائها سبع دلاء ، ثم توضّأ ولا بأس .

قال : وسألته عن فأرة وقعت في بئر فأخرجت وقد تقطعت ، هل يصلح الوضوء من مائها ؟ قال : ينزح منها عشرون دلواً إذا تقطعت ثمّ يتوضّأ ، ولا بأس .

[٤٩٠] ١٥ ـ وسيأتي في حديث منهال ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) الأمر

__________________________

(١) الفقيه ١ : ١٥ / ٣٠ .

(٢) التهذيب ١ : ٤١٩ / ١٣٢٥ .

١٠ ـ تقدم في الحديثين ١٢ ، ١٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

وفي الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

وفي الأحاديث ٣ ، ٤ ، ١١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

وفي الأحاديث ١ ، ٢ ، ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب .

وفي الحديثين ١ ، ٣ من هذا الباب .

١١ ـ تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

١٢ ـ تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

١٣ ـ تقدم في الحديث ٥ من هذا الباب ، وفي آخر الحديث ١١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

(١) في هامش المخطوط : « قد تقدم ما يدلّ على عدم وجوب نزح شيء للفارة وغيرها » ( منه قدّه ) .

وتقدم في الأحاديث ٩ ، ١٣ ، ١٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

١٤ ـ مسائل علي بن جعفر ١٩٨ / ٤٢٢ .

١٥ ـ يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

١٩٠

بنزح عشر دلاء للعقرب .

أقول : قد عرفت وجه الاختلاف ووجه الجمع سابقاً (١) .

٢٠ ـ باب ما ينزح للعذرة اليابسة والرطبة ، وخرء الكلاب ،

وما لا نصّ فيه

[٤٩١] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ـ يعني ابن الحسن بن الوليد ـ عن أبيه عن سعد بن عبدالله ، والصفّار ، جميعاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبدالله بن بحر (١) ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن العذرة تقع في البئر ، فقال : ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون ، أو خمسون دلواً .

[٤٩٢] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن العذرة تقع في البئر ، قال : ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلواً .

[٤٩٣] ٣ ـ وقد سبق حديث كردوية ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في بئر يدخلها ماء المطر فيه البول ، والعذرة ، وأبوال الدواب ، وأرواثها ، وخرء

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

الباب ٢٠

فيه ٦ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٤٤ / ٧٠٢ والاستبصار ١ : ٤١ / ١١٦ . ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

(١) في نسخة : يحيىٰ ( هامش المخطوط )

٢ ـ الكافي ٣ : ٧ / ١١ .

٣ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

١٩١

الكلاب ، قال : ينزح منها ثلاثون دلواً وإن كانت مبخرة (١) .

[٤٩٤] ٤ ـ ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه روى عنهم ( عليهم السلام ) أنّهم قالوا : ينزح منها أربعون دلواً وإن كانت مبخرة .

أقول : استدل بعضهم بهذا على ما لا نصّ فيه (١) ، وبعضهم بما قبله (٢) ، وبعضهم بأحاديث الطهارة على عدم وجوب نزح شيء بغير نصّ (٣) ، وبعضهم بشبهات النجاسة على نزح الجميع .

[٤٩٥] ٥ ـ وقد تقدم حديث عمّار قال : سئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ؟ فقال : لا بأس إذا كان فيها ماء كثير .

[٤٩٦] ٦ ـ وحديث علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ فقال : لا بأس .

أقول : حملهما الشيخ على المصنع الزائد عن الكرّ ، أو على أنه لا بأس بعد النزح (١) . وهما بعيدان . وقد تقدم حكم هذا الاختلاف وأمثاله (٢) .

__________________________

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه « وجد بخط الشيخ في الاستبصار « مُبخِرَة » بضم الميم وسكون الباء وكسر الخاء ومعناه المنتنة ، ويروى بفتح الميم والخاء ومعناه موضع النتن ، قاله الشهيد في الشرح » .

٤ ـ المبسوط ١ : ١٢ .

(١) منهم العلامة في القواعد راجع ايضاح الفوائد ١ : ٢١ والمبسوط ١ : ١٢ .

(٢) وهو الشهيد الأول في اللمعة ١ : ٣٨ .

(٣) راجع جواهر الكلام ١ : ٢٦٤ .

٥ ـ تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

٦ ـ تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

(١) راجع الاستبصار ١ : ٤٢ / ذيل الحديث ١١٨ .

(٢) تقدّم في ذيل الحديث ٢١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

١٩٢

٢١ ـ باب ما ينزح من البئر لموت الانسان وللدم القليل والكثير

[٤٩٧] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن عليّ بن جعفر قال : سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر ماء ـ وأوداجها تشخب دماً ـ هل يتوضّأ من ذلك (١) البئر ؟ قال : ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلواً ، ثم يتوضّأ منها ولا بأس به .

قال : وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر ، هل يصلح أن يتوضأ منها ؟ قال : ينزح (٢) منها دلاء يسيرة ثمّ يتوضّأ منها .

وسألته عن رجل يستقي من بئر فيرعف فيها ، هل يتوضّأ منها ؟ قال : ينزح منها دلاء يسيرة (٣) .

ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) (٤) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن العلوي ، عن جدّه عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) (٥) .

وروى الصدوق المسألة الأولى بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه (٦) .

__________________________

الباب ٢١

فيه ٥ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٤٦ / قطعة من الحديث ٧٠٩ ، و٤٠٩ / ١٢٨٨ .

(١) في نسخة الفقيه : تلك ، ( منه قدّه ) .

(٢) في المصدر : ينزف .

(٣) في المصدر زيادة : ثم يتوضأ منها .

(٤) الكافي ٣ : ٦ / ٨ .

(٥) قرب الاسناد : ٨٤ .

(٦) الفقيه ١ : ١٥ / ٢٩ .

١٩٣

وروى الشيخ المسألة الأخيرة بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر مثله (٧) .

[٤٩٨] ٢ ـ وعن المفيد ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، وعمرو بن عثمان ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، قال : سئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل ذبح طيراً فوقع بدمه في البئر ، فقال : ينزح منها دلاء ، هذا إذا كان ذكياً فهو هكذا ، وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكثره الإِنسان ينزح منها سبعون دلواً ، وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد ، وما سوى ذلك في ما بين هذين .

قال المحقق في ( المعتبر ) : إنّ رواتها ثقات ، وهي معمول عليها بين الأصحاب (١) .

[٤٩٩] ٣ ـ وقد سبق حديث محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا ( عليه السلام ) في البئر تقطر فيها قطرات من بول أو دم ـ إلى أن قال ـ : ينزح منها دلاء .

[٥٠٠] ٤ ـ وحديث زرارة قال : الدم والخمر والميّت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد ، ينزح منها عشرون دلواً .

[٥٠١] ٥ ـ وحديث كردوية ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في البئر يقع فيها قطرة دم ، أو نبيذ مسكر ، أو بول ، أو خمر ؛ قال : ينزح منها ثلاثون دلواً .

قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب .

__________________________

(٧) الاستبصار ١ : ٤٤ / ١٢٣ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٣٤ / ٦٧٨ .

(١) كتاب المعتبر : ١٧ .

٣ ـ تقدّم في الحديث ٢١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

٤ ـ تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

٥ ـ تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

١٩٤

٢٢ ـ باب ما ينزح لوقوع الميتة واغتسال الجنب

[٥٠٢] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده ، عن محمد بن مسلم ، أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن البئر يقع فيها الميتة فقال : إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلواً (١) .

[٥٠٣] ٢ ـ محمد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد ـ يعني ابن مسلم ـ عن أحدهما ( عليهما السلام ) مثله . وزاد : وقال : إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء .

[٥٠٤] ٣ ـ وعنه ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبعة (١) دلاء .

[٥٠٥] ٤ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، ومحمد بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبدالله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها (١) ؟ قال : ينزح منها سبع دلاء .

[٥٠٦] ٥ ـ وقد تقدّم في حديث زرارة أنَّه ينزح للميتة عشرون دلواً .

[٥٠٧] ٦ ـ وفي حديث الحلبي : لوقوع الجنب سبع دلاء .

__________________________

الباب ٢٢

فيه ٧ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ١٥ / ٣٤ .

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه : هذا في الجملة يصلح شاهداً لكون وجوب النزح مقيداً بالتغير فتدبر . ( منه قده ) .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٤٤ / ٧٠٣ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٤٤ / ٧٠٤ .

(١) كذا في الأصل وفي المصدر : سبع .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢٤٤ / ٧٠٢ .

(١) في المصدر : فيها .

٥ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

٦ ـ تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

١٩٥

[٥٠٨] ٧ ـ وبإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن منهال قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : العقرب تخرج من البئر ميتة ؟ قال : استق منه عشرة دلاء ، قال : قلت : فغيرها من الجيف ؟ قال : الجيف كلّها سواء إلا جيفة قد أجيفت ، فإنّ كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو ، فإن غلب عليها الريح بعد مائة دلو فانزحها كلّها .

أقول : حمله الشيخ على الاستحباب .

٢٣ ـ باب حكم التراوح ، وما ينزح من البئر مع التغيّر

[٥٠٩] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ قال : وسئل عن بئر يقع فيها كلب ، أو فأرة ، أو خنزير ؟ قال : تنزف (١) كلّها .

قال الشيخ : يعني إذا تغيّر الماء .

ثم قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : فإن غلب عليه الماء فلينزف يوماً إلى الليل ، يقام (٢) عليها قوم ، يتراوحون اثنين اثنين ، فينزفون يوماً إلى الليل وقد طهرت .

__________________________

٧ ـ التهذيب ١ : ٢٣١ / ٦٦٧ ، والاستبصار ١ : ٢٧ / ٧٠ .

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب .

الباب ٢٣

فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢ .

(١) نزفت ماء البئر نزفاً ، إذا نزحته كلّه ، وأنزف القوم : إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع . ( لسان العرب ٩ : ٣٢٦ ) .

(٢) في نسخة : « ثمَّ يقام » . ( منه قده ) ، وكذلك في المصدر .

١٩٦

وقد تقدّم أحاديث كثيرة متفرّقة في الأبواب السابقة ، في حكم تغير ماء البئر بالنجاسة ، وقع الأمر في أكثرها بنزح ما يذهب معه التغيّر ، وفي بعضها بنزح الجميع ، وينبغي أن يحمل على عدم زوال التغيّر بنزح البعض ، أو على الاستحباب ، إن لم يحمل أصل النزح في جميع الصور مع عدم التغيّر عليه لما عرفت ، والله أعلم (٣) .

٢٤ ـ باب أحكام تقارب البئر والبالوعة

[٥١٠] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، كلّهم قالوا : قلنا له : بئر يُتوضّأ منها ، يجري البول قريباً منها ، أينجسها ؟ قال : فقال : إن كانت البئر في أعلى (١) الوادي ، والوادي يجري فيه البول من تحتها ، فكان بينهما قدر ثلاثة أذرع ، او أربعة أذرع ، لم ينجس ذلك شيء ، وإن كان أقل من ذلك نجسها (٢) .

قال : وإن كانت البئر في أسفل الوادي ، ويمرّ الماء عليها ، وكان بين البئر وبينه تسعة (٣) أذرع ، لم ينجّسها ، وما كان أقلّ من ذلك فلا يتوضّأ

__________________________

(٣) تقدّم في :

     أ ـ الحديثين ٣ و٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

     ب ـ الأحاديث ١ و٤ و٦ و٧ و١٠ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

     ج ـ الأحاديث ٤ و٧ و١١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

     د ـ الحديث ٤ من الباب ١٩ من هذه الأبواب .

     هـ ـ الحديث ٧ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

الباب ٢٤

فيه ٨ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٧ / ٢ ، والتهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩٣ .

(١) في التهذيب « فوق الوادي » منه قدّه .

(٢) في الكافي : ينجسها .

(٣) في نسخة « سبعة » ، منه قدّه .

١٩٧

منه ، قال زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول بلصقها (٤) ، وكان لا يثبت على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض ، ولا قعر له (٥) ، حتى يبلغ البئر ، وليس على البئر منه بأس ، فيُتوضّأ منه ، إنّما ذلك إذا استنقع كلّه .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن علي بن إبراهيم ، مثله (٦) .

وعن الحسين بن عبيدالله ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن ابراهيم ، مثله (٧) .

إلا أنّه أسقط في الكتابين قوله : « وإن كان أقل من ذلك نجّسها » وعلى تقدير ثبوتها لا بدّ من تأويلها ، لأنّ العلّامة قال في ( المنتهى ) : إنّ القائلين بانفعال البئر بالملاقاة متّفقون على عدم حصول التنجّس بمجرد التقارب ، فلا بدّ من تأويله عندهم لمخالفته لاجماعهم (٨) .

وذكر صاحب المنتقى أنَّه محمول على التغيّر ، أو على الاستقذار ، وأنّ التنجيس والنهي محمولان على غير الحقيقة لضرورة الجمع (٩) .

[٥١١] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السرّاج عبدالله بن عثمان ، عن قدامة بن أبي زيد الجمّاز (١) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال :

__________________________

(٤) في نسخة « بلزقها » ، هو لزقي وبلزقي ولزيقي ـ وبالسين والصاد في اللغات الثلاث : بجنبي ـ هامش المخطوط ـ عن الصحاح ٤ : ١٥٤٩ .

(٥) في التهذيب « ولا يغوله » ( منه قده ) .

(٦) التهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩٣ .

(٧) الاستبصار ١ : ٤٦ / ١٢٨ .

(٨) المنتهى : ١٩ .

(٩) منتقىٰ الجمان ١ : ٦٦ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٨ / ٣ ، ورواه الشيخ في التهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩١ والاستبصار ١ ٤٥ / ١٢٧ .

(١) في المصدر : « الحمّار » .

١٩٨

سألته : كم أدنى ما يكون بين البئر ـ بئر الماء ـ والبالوعة ؟ فقال : إن كان سهلاً فسبع أذرع ، وإن كان جبلاً فخمس أذرع ، ثم قال : إنّ الماء يجري إلى القبلة إلى يمين ، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة .

[٥١٢] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن الحسن بن رباط ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ؟ قال : إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كلّ ناحية ، وذلك كثير .

ورواه الشيخ ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمّد (١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله .

[٥١٣] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين ، بإسناده عن أبي بصير أنه قال : نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة ، ليس بينهما إلّا نحو من ذراعين ، فامتنعوا من الوضوء منها ، فشقّ ذلك عليهم ، فدخلنا على أبي عبدالله ( عليه السلام ) فأخبرناه ، فقال : توضّؤوا منها ، فإنّ لتلك البالوعة مجاري تصبّ في واد ينصب في البحر (١) .

[٥١٤] ٥ ـ وفي كتاب ( المقنع ) قال : روي : إذا كان بينهما ذراع فلا بأس ، وإن كان مبخراً ، إذا كان البئر على أعلى الوادي .

__________________________

٣ ـ الكافي ٣ : ٧ / ١ .

(١) التهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩٠ ، والاستبصار ١ : ٤٥ / ١٢٦ .

٤ ـ الفقيه ١ : ١٣ / ٢٤ .

(١) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه : يحتمل علمه ( عليه السلام ) بذلك وأن الاخبار به حقيقة لكنه بعيد ويحتمل أن يكون قضية ممكنة اشارة الى أن فرض ذلك مع احتماله ولو على بعد يقتضي عدم النفرة من ذلك الماء وعدم الجزم بالملاقاة لما مر من أن كل ماء ظاهر حتىٰ يعلم أنه قذر ( منه قده ) .

٥ ـ المقنع : ١٢ .

١٩٩

[٥١٥] ٦ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف ؟ فقال لي : إنّ مجرى العيون كلّها من (١) مهبّ الشمال ، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل منها لم يضرّها ، إذا كان بينهما أذرع ، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقلّ من إثني عشر ذراعاً ، وإن كانت تجاهاً بحذاء القبلة ، وهما مستويان في مهبّ الشمال ، فسبعة أذرع .

[٥١٦] ٧ ـ وقد سبق حديث محمّد بن القاسم ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع ، وأقلّ ، وأكثر ، يُتوضّأ منها ؟ قال : ليس يكره من قرب ولا بعد ، يُتوضّأ منها ويُغتسل ما لم يتغيّر الماء .

قال الشيخ : هذا يدلّ على أنّ الأخبار المتقدّمة كلّها محمولة على الاستحباب (١) .

[٥١٧] ٨ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن العلاء ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن البئر يتوضّأ منها القوم ، وإلى جانبها بالوعة ؟ قال : إن كان بينهما عشرة أذرع ، وكانت البئر التي يستقون منها ممّا يلي الوادي ، فلا بأس .

أقول : قد عرفت أنّ هذا وما أشبهه محمول على الاستحباب .

__________________________

٦ ـ التهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩٢ .

(١) في نسخة « مع » ( منه قده ) .

٧ ـ تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٤ ، وفي الحديث ١٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب .

(١) التهذيب ١ : ٤١١ / ١٢٩٤ ، والاستبصار ١ : ٤٦ / ١٢٩ .

٨ ـ قرب الاسناد : ١٦ .

٢٠٠