🚖

وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

[٣٤٦] ١١ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبدالله بن سنان ، قال : سأل رجل أبا عبدالله ( عليه السلام ) ـ وأنا حاضر ـ عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ .

[٣٤٧] ١٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ماء البئر واسع لا يفسده (١) شيء إلّا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنّ له مادّة .

[٣٤٨] ١٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين ، قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن غدير فيه جيفة ، فقال ، إن كان الماء قاهراً لها لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل .

[٣٤٩] ١٤ ـ قال : وقال الرضا ( عليه السلام ) : ليس يكره من قرب ولا بعد ، بئر ـ يعني قريبة من الكنيف ـ يغتسل منها ويتوضّأ ، ما لم يتغيّر الماء .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) ، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق ، ويأتي ما يدلّ على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية (٣) .

__________________________

١١ ـ الكافي ٣ : ٤ / ٤ .

١٢ ـ الاستبصار ١ : ٣٣ / ٨٧ ، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤ . من أبواب الماء المطلق .

(١) في المصدر : لا ينجسه .

١٣ ـ الفقيه ١ : ١٢ / ٢٢ .

١٤ ـ الفقيه ١ : ١٣ / ٢٣ .

(١) تقدّم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق .

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق .

(٣) يأتي في :

     أ ـ الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق .

     ب ـ الأحاديث ١ ، ٤ ، ٦ ، ٧ ، ١٠ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق .

     جـ ـ الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق .

     د ـ الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق .

١٤١

٤ ـ باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن

وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها

وتأخره حكم بالطهارة .

[٣٥٠] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن عمار بن موسى الساباطي ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل يجد في إنائه فارة ، وقد توضّأ من ذلك الإِناء مراراً ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفارة متسلّخة ، فقال : إن كان رآها في الإِناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الإِناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك (١) الماء شيئاً ، وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثم قال : لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن عمّار بن موسى ، (٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار ، مثله(٣) .

[٣٥١] ٢ ـ وقد تقدّم حديث حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنه قذر .

__________________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ ـ الفقيه ١ : ١٤ / ٢٦ .

(١) كتب المصنف على (ذلك) علامة نسخة .

(٢) التهذيب ١ : ٤١٨ / ١٣٢٢ .

(٣) التهذيب ١ : ٤١٩ / ١٣٢٣ .

٢ ـ تقدَّم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق .

١٤٢

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله (٢) .

٥ ـ باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة

للنجاسة ما لم يتغيّر

[٣٥٢] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد .

[٣٥٣] ٢ ـ وعنه ، عن ابن سنان ، عن عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري ؟ قال : لا بأس به إذا كان الماء جارياً .

[٣٥٤] ٣ ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن ابن بكير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالبول في الماء الجاري .

[٣٥٥] ٤ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن الماء الجاري يبال فيه ؟ قال : لا بأس به .

__________________________

(١) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق .

(٢) يأتي في :

أ ـ الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف .

ب ـ الباب ٣٧ من أبواب النجاسات .

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٣١ / ٨١ و٤٣ / ١٢١ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٤٣ / ١٢٠ ، ورواه في الاستبصار ١ : ١٣ / ٢٢ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٤٣ / ١٢٢ ، ورواه في الاستبصار ١ : ١٣ / ٢٤ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٣٤ / ٨٩ ، ورواه في الاستبصار ١ : ١٣ / ٢١ .

١٤٣

[٣٥٦] ٥ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن الرجل يمرّ بالميتة في الماء ؟ قال : يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة .

أقول : حمله جماعة من علمائنا على الجاري والكرّ من الراكد ، ويأتي ما يدلُّ على ذلك (١) .

[٣٥٧] ـ محمّد بن يعقوب ، عن عِدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحكم بن مسكين ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لو أنَّ ميزابين سالا ، أحدهما ميزاب بول ، والآخر ميزاب ماء ، فاختلطا ، ثمّ أصابك ما كان به بأس .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، مثله (١) .

أقول : الماء هنا وإن كان مطلقاً إلّا أنّ أقوى أفراده وأولاها بهذا الحكم الماء الجاري ، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث ماء الحمام ، وماء المطر ، وماء البئر ، وغير ذلك (٢) .

٦ ـ باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٥٨] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن هشام بن سالم أنّه سأل أبا

__________________________

٥ ـ التهذيب ١ : ٤٠٨ / ١٢٨٥ .

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق .

٦ ـ الكافي ٣ : ١٢ / ٢ .

(١) التهذيب ١ : ٤١١ / ١٢٩٦ .

(٢) يأتي ما يدل على ذلك في :

     أ ـ الحديث ٢ ، ٣ ، ٩ من الباب ٦ والحديث ١ ، ٧ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق .

     ب ـ الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف .

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ٧ / ٤ .

١٤٤

عبدالله ( عليه السلام ) عن السطح يبال عليه ، فتصيبه السماء ، فيكف (١) ، فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه .

[٣٥٩] ٢ ـ وبإسناده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن البيت يبال على ظهره ، ويغتسل من الجنابة ، ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيُتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به .

قال : وسألته عن الرجل يمرّ في ماء المطر وقد صُبّ فيه خمر ، فأصاب ثوبه ، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلّي فيه ولا بأس به

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن علي بن جعفر (١) .

[٣٦٠] ٥ ـ ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، مثله .

وزاد : وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت ، فيصيبه المطر ، فيكف ، فيصيب الثياب ، أيُصلّى فيها قبل أن تغسل ؟ قال : إذا جرى من ماء المطر فلا بأس (١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه ، وزاد : ويصلّى فيها ، وكذا الذي قبله (٢) .

[٣٦١] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في ميزابين

__________________________

(١) في هامش المخطوط : وكف البيت : أي قطر . ( منه قده ) .

٢ ـ الفقيه ١ : ٧ / ٦ و٧ ومسائل علي بن جعفر ٢٠٤ / ٤٣٣ .

(١) التهذيب ١ : ٤١١ / ١٢٩٧ و٤١٨ / ١٣٢١ .

٣ ـ قرب الاسناد : ٨٣ و٨٩ .

(١) قرب الاسناد : ٨٩ .

(٢) مسائل علي بن جعفر ١٩٢ / ٣٦٨ .

٤ ـ الكافي ٣ : ١٢ / ١

١٤٥

سالا ، أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا ، فأصاب ثوب رجل ، لم يضرّه ذلك .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (١) .

وقد تقدّم حديث محمّد بن مروان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، نحوه (٢) .

[٣٦٢] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الكاهلي ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : قلت : يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر ، وأرى فيه آثار القذر ، فتقطر القطرات عليَّ ، وينتضح (١) عليَّ منه ، والبيت يُتوضّأ على سطحه ، فيكف على ثيابنا ؟ قال : ما بذا بأس ، لا تغسله ، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر (٢) .

أقول : هذا محمول على أنّ القطرات ، وما وصل إلى الثياب ، من غير

__________________________

(١) التهذيب ١ : ٤١١ / ١٢٩٥

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب السابق .

٥ ـ الكافي ٣ : ١٣ / ٣ أورد صدره في الحديث ٣ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف .

(١) ينتضح : يرش ( لسان العرب ٢ : ٦١٨ ) .

(٢) ورد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقة حول هذا الحديث في نفس الباب إليك نصّها : « واعلم أنّ مما يجب التنبيه عليه وإن كان خارجاً عن وضع الكتاب إنّ مرسلة الكاهلي وهي عمدة أدلّة عنوان الباب المروي عن الكافي ، مشتملة على أسئلة ثلاثة أسقط الشيخ في الأصل أولها ونقل متن ثانيها هكذا . قال قلت يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه . . . الخ وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فإنّ السيلان غير القطر والنضح . فلا يمكن جعله بياناً له ، كقولهم توضأ فغسل ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد ، إلّا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه ، وهو خلاف الظاهر فلابدّ من ارتكاب بعض التكلّفات ، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي هكذا قلت ويسيل على الماءِ المطرُ . بحذف من وخفض الماء ورفع المطر . . الخ وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصاً على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إنّ في نسخة المزيدي فيطفر القطرات . . الخ ، وما ذكره الشيخ في الأصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته . والله وليّ التوفيق » مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٩٣ . . . . . . فتأمّل .

١٤٦

الناحية التي فيها التغيّر ، وآثار القذر ، لما مرّ (٣) .

أو أنّ التغيّر بغير النجاسة ، والقذر بمعنى الوسخ ويخصّ بغير النجاسة .

[٣٦٣] ٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، في طين المطر ، أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلّا أن يُعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر ، الحديث .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد (٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، مثله (٣) .

[٣٦٤] ٧ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل ـ يعني الصادق ( عليه السلام ) ـ عن طين المطر يصيب الثوب ، فيه البول ، والعذرة ، والدم ؟ فقال : طين المطر لا ينجس .

أقول : هذا مخصوص بوقت نزول المطر ، أو بزوال النجاسة وقت المطر .

[٣٦٥] ٨ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن بشير ، عن عمر بن الوليد ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الكنيف يكون خارجاً ، فتمطر السماء ، فتقطر عليّ القطرة ؟ قال : ليس به بأس .

__________________________

(٣) مَرّ في الحديث ٥ من الباب ٥ ، وفي الحدبث ١ و١٠ من الباب ٣ والحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق .

٦ ـ الكافي ٣ : ١٣ / ٤ ، أورد تمامه في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب النجاسات .

(١) الفقيه ١ : ٤١ / ١٦٣ .

(٢) التهذيب ١ : ٢٦٧ / ٧٨٣

(٣) السرائر : ٤٨٦ .

٧ ـ الفقيه ١ : ٧ / ٥ .

٨ ـ التهذيب ١ : ٤٢٤ / ١٣٤٨ .

١٤٧

[٣٦٦] ٩ ـ علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة ، فيصيب الثوب ، أيصلّي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : إذا جرى به المطر فلا بأس .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

٧ ـ باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادة بمجرد

ملاقاة النجاسة

[٣٦٧] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ـ يعني ابن عيسى ـ عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري .

[٣٦٨] ٢ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ، ثم جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب .

[٣٦٩] ٣ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن فضالة ، عن جميل بن دَرّاج ، عن

__________________________

٩ ـ مسائل علي بن جعفر ١٣٠ / ١١٥ .

(١) تقدم في الأبواب السابقة ، ويدلّ عليه الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الماء المطلق .

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٧ من الباب ١٦ والحديث ٣ و٦ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات .

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١١٧٠ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١١٧٢ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف .

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٧٩ / ١١٧٣ .

١٤٨

محمّد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) جائياً من الحمّام وبينه وبين داره قذر ، فقال : لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ، ولا نحيت (١) ماء الحمّام .

[٣٧٠] ٤ ـ وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادة .

ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، مثله (١) .

[٣٧١] ٥ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن ماء الحمّام ؟ فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر ، إلّا أن يكون فيهم (١) جُنب ، أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا .

أقول : حمله الشيخ على عدم المادة ، وأقرب منه حمله على جواز الاغتسال بغير مائه حينئذٍ ، وزوال مرجوحيّة الإِغتسال بماء آخر ، بل هذا عين مدلوله ، إذ لا دلالة له على النجاسة حتى يحتاج إلى التأويل ، ذكره صاحب المنتقى (٢) ، وغيره .

[٣٧٢] ٦ ـ وبإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال : سئل عن الرجال يقومون على

__________________________

(١) في نسخة : تجنّبت ، ( منه قده ) .

٤ ـ التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١١٦٨ .

(١) الكافي ٣ : ١٤ / ٢ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٣٧٩ / ١١٧٥ .

(١) في نسخة « فيه » ، (منه قده) .

(٢) المنتقى ١ : ٥٤ .

٦ ـ التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١١٧١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر .

١٤٩

الحوض في الحمّام ، لا أعرف اليهودي من النصراني ، ولا الجنب من غير الجنب ؟ قال : تغتسل منه ، ولا تغتسل من ماء آخر فإنّه طهور .

[٣٧٣] ٧ ـ محمّد بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : أخبرني عن ماء الحمّام ، يغتسل منه الجنب ، والصبي ، واليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ؟ فقال : إنّ ماء الحمّام كماء النهر ، يطهّر بعضه بعضاً .

[٣٧٤] ٨ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن أيّوب بن نوح ، عن صالح بن عبدالله ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ، قال : ابتدأني فقال : ماء الحمّام لا ينجّسه شيء .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

٨ ـ باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة

له ، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر .

[٣٧٥] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل رعف فامتخط ، فصار بعض ذلك الدم قطراً (١) صغاراً ، فاصاب إناءه ،

__________________________

٧ ـ الكافي ٣ : ١٤ / ١ .

٨ ـ قرب الاسناد : ١٢٨ .

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق .

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٦ و٧ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق والباب ٩ من أبواب الماء المضاف . ويأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف .

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ ـ الكافي ٣ : ٧٤ / ١٦ ، والتهذيب ١ : ٤١٢ / ١٢٩٩ ، والاستبصار ١ : ٢٣ / ٥٧ .

(١) كذا في المتن ، وكتب المؤلف فوقه « قطعاً » عن نسخة ، وفي المصدر المطبوع في البحار : قطراً قطراً .

١٥٠

هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس ، وإنّ كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه .

قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ ، فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا (٢) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه (٣) .

أقول : الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإِناء ، والشك في إصابة الماء ، كما يظهر من السؤال والجواب ، فلا إشكال فيه .

[٣٧٦] ٢ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما جميعاً ويتيمّم .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (١) ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب (٢) ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي ، مثله .

__________________________

(٢) في هامش الأصل المخطوط « منه . قدّه » ما لفظه : « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطَرْف من الدم ، والحق أنّه لا دلالة فيه كما فهمه المتأخّرون ، وقد ذكرناه ، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسّف ، لأنّ أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات ، مع أنّ مضمون الباب مجمَع عليه بين الأصحاب إلّا من ابن أبي عقيل ، ويؤيّد هذه الأحاديث أيضاً ما يأتي مع مخالفة التقيّة وموافقة الاحتياط والإِجماع وغير ذلك . على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة » .

(٣) مسائل علي بن جعفر : ١١٩ / ٦٤ .

٢ ـ الكافي ٣ : ١٠ / ٦ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم ، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الأسآر ، والحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات .

(١) التهذيب ١ : ٢٤٩ / ٧١٣ ، والاستبصار ١ : ٢١ / ٤٨ .

(٢) التهذيب ١ : ٢٢٩ / ٦٦٢ .

١٥١

[٣٧٧] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربّه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها ـ : أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء .

[٣٧٨] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عنهم ( عليهم السلام ) قال : إذا أدخلت يدك في الإِناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء (١) وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء .

[٣٧٩] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن مسكان قال : حدّثني محمّد بن ميسّر قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل الجُنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغرف به ، ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ، ثمّ يتوضّأ (١) ، ثمّ يغتسل ، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٣) .

أقول : هذا محتمل للتقيّة ، فلا يقاوم ما سبق (٤) ويأتي (٥) ، وقرينة التقيّة ذكر الوضوء مع غُسل الجنابة ، فيمكن حمله على التقيّة ، أو على أنّ المراد بالقذر

__________________________

٣ ـ الكافي ٣ : ١١ / ٣ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الأسآر .

٤ ـ الكافي ٣ : ١١ / ١ .

(١) في المصدر : في الاناء .

٥ ـ الكافي ٣ : ٤ / ٢ .

(١) في نسخة : ويتوضأ ( هامش المخطوط ) .

(٢) الحج ٢٢ : ٧٨ .

(٣) التهذيب ١ : ١٤٩ / ٤٢٥ ، والاستبصار ١ : ١٢٨ / ٤٣٨ . ورواه ابن ادريس في السرائر : ٤٧٣ .

(٤) سبق في الأحاديث ١ ـ ٤ من هذا الباب .

(٥) يأتي في الأحاديث ٦ ـ ١١ ، ١٣ ، ١٤ من هذا الباب .

١٥٢

الوسخ لا النجاسة ، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكرّ من غير زيادة ، فإنّه قليل في العرف .

[٣٨٠] ٦ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن ماء شربت منه دجاجة ؟ فقال : ان كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه ، ولم تشرب ، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب .

[٣٨١] ٧ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإِناء وهي قذرة ؟ قال : يكفىء الإِناء .

قال في القاموس : كفأه كمنعه : كبّه وقلبه ، كأكفاه (١) .

أقول : المراد إراقة مائه ، وهو كناية عن التنجيس .

[٣٨٢] ٨ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الجرّة ، تسع مائة رطل من ماء ، يقع فيها أوقية من دم ، أشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : لا .

[٣٨٣] ٩ ـ وعنه ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس ، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني .

__________________________

٦ ـ الفقيه ١ : ١٠ / ١٨ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الأسآر عن الشيخ وفي الحديث ٤ من الباب ٤ عن الشيخ والصدوق .

٧ ـ التهذيب ١ : ٣٩ / ١٠٥ .

(١) القاموس المحيط ١ : ٢٧ .

٨ ـ التهذيب ١ : ٤١٨ / ١٣٢٠ ، والاستبصار ١ : ٢٣ / ٥٦ . وأورده في الحديث ٢ من الباب من أبواب الماء المطلق .

٩ ـ التهذيب ١ : ٣٧ / ٩٩ ، والاستبصار ١ : ٢٠ / ٤٧ . وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء .

١٥٣

[٣٨٤] ١٠ ـ وبالإِسناد عن سماعة قال : سألته عن رجل يمسّ الطست ، أو الركوة (١) ، ثمّ يدخل يده فى الإِناء قبل أن يفرغ على كفّيه ؟ قال : يهريق من الماء ثلاث حفنات ، وإن لم يفعل فلا بأس ، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني . وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كله .

[٣٨٥] ١١ ـ وعنه ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور (١) ، فيدخل أصبعه فيه ؟ قال : وقال : إن كانت يده قذرة فأهرقه (٢) ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه . هذا ممّا قال الله تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٣) .

ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ـ يعني ابن عمرو ـ عن أبي بصير مثله (٤) .

[٣٨٦] ١٢ ـ وبإسناده ، عن سعد بن عبدالله ، عن موسى بن الحسن ، عن أبي القاسم (١) عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي ، عن بشير ، عن أبي مريم الأنصاري ، قال : كنت مع أبي عبدالله ( عليه السلام ) في حائط له فحضرت

__________________________

١٠ ـ التهذيب ١ : ٣٨ / ١٠٢ .

(١) الركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء ، والجمع ركاء ( النهاية ٢ : ٢٦١ ) .

١١ ـ التهذيب ١ : ٣٠٨ / ١٠٣ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٢٠ / ٤٦ بسند آخر .

(١) التور : إناء من صفر أو حجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه ( السان العرب ٦ : ٩٦ ) .

(٢) في المصدر : فليهرقه .

(٣) الحج ٢٢ : ٧٨ .

(٤) كتاب السرائر : ٤٧٣ .

١٢ ـ التهذيب ١ : ٤١٦ / ١٣١٣ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٤٢ / ١١٩ .

(١) في الأصل : القاسم بن .

١٥٤

الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ (١) رأسه وتوضّأ بالباقي .

أقول : حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه ، فإنها لا تنجس الماء ، ويحتمل الحمل على التقية ، وعلى أن المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو ، وعلى أن الدلو كان كرّا وغير ذلك .

[٣٨٧] ١٣ ـ وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر مثله (١) .

[٣٨٨] ١٤ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو ، ( وحضرت الصلاة ) (١) ، وليس يقدر على ماء

__________________________

(١) أكفأ الشيء : أماله ( لسان العرب ١ : ١٤١ ) .

١٣ ـ التهذيب ١ : ٤١٩ / ١٣٢٦ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٢١ / ٤٩ . وأورده أيضاً في :

الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب .

ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر .

الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات .

وأخرج ذيله أيضاً عن قرب الإِسناد في ذيل الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به .

(١) قرب الاسناد : ٨٤ .

١٤ ـ التهذيب ١ : ٢٤٨ / ٧١٢ ، وفي ١ : ٤٠٧ / ١٢٨١ بسند آخر وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الماء المطلق والحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم ، وتقدّم مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر .

١٥٥

غيرهما ؟ قال : يهريقهما جميعاً ويتيمّم .

[٣٨٩] ١٥ ـ عليّ بن عيسى الإِربلي ، في ( كتاب كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لما كان في الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال لمحمّد : يا بني ابغني (١) وضوءاً ، قال : فقمت فجئته بماء . فقال لا تبغ هذا ، فإن فيه شيئاً ميتاً . قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره ، الحديث .

ورواه سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عمران [ عن رجل ] (٢) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) (٣) .

ورواه الكليني ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عمارة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) (٤) .

[٣٩٠] ١٦ ـ علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه ، قال : سألته عن جرّة (١) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح .

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكرّ (٢) والنجاسات (٣)

__________________________

١٥ـ كشف الغمة ٢ : ١١٠ .

(١) ابغني : اطلب لي ( النهاية ١ : ١٤٣ ) .

(٢) أثبتاه من بصائر الدرجات للصفار والكافي .

(٣) مختصر بصائر الدرجات : ٧ ورواه الصفار في البصائر : ٥٠٣ / ١١ .

(٤) الكافي ١ : ٣٨٩ / ٤ .

١٦ ـ مسائل علي بن جعفر ١٩٧ / ٤٢٠ .

(١) في المصدر : حب .

(٢) يأتي ما يدل عليه في عدة من الأحاديث من الباب ٩ من هذه الأبواب والحديث ١٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٥ والحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب

١٥٦

والأسآر (٤) ، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك ممّا هو كثير جدّاً (٥) ، وقد تقدَّم ما ظاهره المنافاة (٦) ، ويأتي ما ظاهره ذلك (٧) وهو عام قابل للتخصيص ، أو مطلق قابل للتقييد ، مع إمكان حمله على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة ، ومخالفته لإِجماع الشيعة ، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلّا الشاذّ النادر ، مع مخالفة الاحتياط ، وغير ذلك (٨) .

__________________________

النجاسات .

(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ١ والحديث ٣ من الباب والأحاديث ٢ ـ ٤ من الباب ٤ من أبواب الأسآر .

(٥) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٧ و٢٨ من أبواب الوضوء والباب ٢٦ ، وفي الحديثين ٢ و٣ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة .

(٦) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ والأحاديث ١ ، ٣ ، ٤ ، ٦ ، ٧ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق .

(٧) يأتي في الحديث ٩ ، ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق .

(٨) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف ( قده ) ما نصّه : “ قال العلامة في التذكرة ( ١ : ٣ ) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة ، ذهب إليه أكثر علمائنا ، ثم نقله عن جماعة من العامة إلى أن قال : وقال ابن أبي عقيل منا : لا فرق بين القليل والكثير في أنّهما لا ينجسان إلّا بالتغير ، وهو مروي عن ابن عبّاس ، وحذيفة ، وأبي هريرة ، والحسن ، وسعيد بن المسيب ، وعكرمة ، وابن أبي ليلى ، وجابر بن يزيد ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وداود ، وابن المنذر ( انتهى ) وفي آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور .

وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها يردّه تواتر الأحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الإِناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة ، ويأتي مثله في أحاديث متعدّدة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير (ظ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا [يفرق بينهما] ( منه قده ) .

١٥٧

٩ ـ باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة

بدون التغيير

[٣٩١] ١ ـ محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء .

ورواه الكليني ، عن عِدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب (١) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده ، عن أحمد بن محمد (٢) ، ورواه الصَّدوق مرسلاً (٣) .

[٣٩٢] ٢ ـ وعن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ـ يعني ابن عيسى ـ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء .

[٣٩٣] ٣ ـ وعن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في حديث قال : ولا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه .

__________________________

الباب ٩

فيه ١٧ حديثاً

١ ـ التهذيب ١ : ٣٩ / ١٠٧ و٢٢٦ / ٦٥١

(١) الكافي ٣ : ٢ / ٢ .

(٢) الاستبصار ١ : ٦ / ١ و٢٠ / ٤٥ .

(٣) الفقيه ١ : ٨ / ١٢ .

٢ ـ الاستبصار ١ : ٦ / ٢ ، ورواه في التهذيب ١ : ٤٠ / ١٠٩ بسند آخر .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٢٦ / ٦٥٠ ، ويأتي تمامه في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الأسآر .

١٥٨

[٣٩٤] ٤ ـ وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء .

ورواه علي بن جعفر في كتابه (١) .

[٣٩٥] ٥ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ـ يعني ابن معروف ـ عن عبدالله بن المغيرة ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء ، الحديث .

[٣٩٦] ٦ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، قال سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (١) .

[٣٩٧] ٧ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن

__________________________

٤ ـ التهذيب ١ : ٤١٩ / ١٣٢٦ ، وتقدّم في الحديث ١٣ من الباب السابق ، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات .

(١) مسائل علي بن جعفر : ١٩٣ / ٤٠٣ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٤١٤ / ١٣٠٨ ، والاستبصار ١ : ١١ / ١٧ ، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب .

٦ ـ الكافي ٣ : ٢ / ١ .

(١) التهذيب ١ : ٤٠ / ١٠٩ .

٧ ـ الكافي ٣ : ٣ / ٧ .

١٥٩

الماء الذي لا ينّجسه شيء ؟ فقال : كرّ ، قلت : وما الكرّ (١) ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار .

ورواه الشيخ عن محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن عبدالله بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر (٢) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر مثله (٣) .

[٣٩٨] ٨ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجسه شيء ، قلت : وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب (١) .

أقول : حمله الشيخ على التقيّة لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير ، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع ، فإنَّه يصدق عليه اسم البئر عرفاً وإن لم يصدق عليه شرعاً ، لما يأتي إن شاء الله (٢) ، وقد أشار إليه الشيخ أيضاً .

__________________________

(١) في التهذيب : وكم الكر ، ( منه قدّه ) .

(٢) التهذيب ١ : ٤١ / ١١٥ .

(٣) التهذيب ١ : ٣٧ / ١٠١ .

٨ ـ الكافي ٣ : ٢ / ٤ .

(١) التهذيب ١ : ٤٠٨ / ١٢٨٢ والاستبصار ١ : ٣٣ / ٨٨ الا أن فيه زيادة في بعض نسخه « ثلاثة أشبار ونصف طولها » لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي . كذا في هامش الاستبصار .

(٢) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب .

١٦٠