وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

( عليه السلام ) قال : أما والله ، ما لله عزّ ذكره حاجُّ غيركم ، ولا يتقبّل إلّا منكم ، الحديث .

[٣٠٥] ٩ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن أبي طلحة ، عن معاذ بن كثير أنّه قال لأبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ : إنّ أهل الموقف لكثير ، فقال : غثاء (١) يأتي به الموج من كلّ مكان ، لا والله ، ما الحجّ إلا لكم ، لا والله ، ما يتقبّل الله إلّا منكم .

ورواه الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢) .

[٣٠٦] ١٠ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) : عن أبيه ، عن حمزة بن عبدالله ، عن جميل بن درّاج ، عن ابن مسكان ، عن الكلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : ما أكثر السواد ؟! يعني الناس ، قلت : أجل ، فقال : أما والله ، ما يحجّ ( أحد ) (١) لله غيركم .

[٣٠٧] ١١ ـ وعن أبيه ومحمّد بن عيسى ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عبّاد بن زياد قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) يا عباد ، ما على ملّة إبراهيم أحد غيركم ، وما يقبل الله إلا منكم ، ولا يغفر الذنوب إلا لكم .

__________________________

٩ ـ الكافي ٨ : ٢٣٧ / ٣١٨ .

(١) الغثاء : الهالك البالي من ورق الشجر الذي إذا خرج السيل رأيته مخالطاً زبده ، يريد أرذال الناس وسقطهم . ( لسان العرب ١٥ : ١١٦ ) .

(٢) أمالي الطوسي ١ : ١٨٨ .

١٠ ـ المحاسن : ١٤٥ / ٤٩ .

(١) ليس في المصدر .

١١ ـ المحا سن : ١٤٧ / ٥٦ .

١٢١

[٣٠٨] ١٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين ، بإسناده ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لنا علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أيّ البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلاً عمّر ما عمّر نوح في قومه ، ألف سنة إلا خمسين عاماً ، يصوم النهار ، ويقوم اللّيل في ذلك المكان ، ثم لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً .

وفي ( عقاب الأعمال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم ، عن أبي حمزة ، مثله (١) .

ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمّد بن عمر الجعابي ، عن عبدالله بن أحمد ، عن عبدالله بن يحيى ، عن علي بن عاصم ، عن أبي حمزة ، مثله (٢) .

[٣٠٩] ١٣ ـ وعن أبيه ، عن علي بن موسى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشاء ، عن كرام الخثعمي ، عن أبي الصامت ، عن المعلّى بن خنيس قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا معلّى ، لو أنّ عبداً عبدالله مائة عام ما بين الركن والمقام ، يصوم النهار ، ويقوم الليل ، حتى يسقط حاجباه على عينيه ، ويلتقي تراقيه هرماً ، جاهلاً بحقّنا لم يكن له ثواب .

[٣١٠] ١٤ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه عقبة بن خالد ، عن ميسّر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّ أفضل البقاع ما بين الركن الأسود ، والمقام ، وباب الكعبة وذاك حطيم إسماعيل ، ووالله ، لو أنّ عبداً

__________________________

١٢ ـ الفقيه ٢ : ١٥٩ / ١٧ .

(١) عقاب الأعمال : ٢٤٣ / ٢ .

(٢) أمالي الشيخ الطوسي ١ : ١٣١ .

١٣ ـ عقاب الأعمال : ٢٤٣ / ١ .

١٤ ـ عقاب الأعمال : ٢٤٤ / ٣ .

١٢٢

صَفَّ قدميه في ذلك المكان ، وقام اللّيل مصلّياً حتى يجيئه النهار ، وصام النهار حتى يجيئه الليل ، ولم يعرف حقَّنا وحرمتنا أهل البيت ، لم يقبل الله منه شيئاً أبداً .

[٣١١] ١٥ ـ وعن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن حسان السلمي ، عن محمد بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمّد ، السلام يقرأك السلام ، ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهنّ ، والأرضين السبع وما عليهنّ ، وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام ، ولو أنّ عبداً دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر .

[٣١٢] ١٦ ـ وعن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن ميسّر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : أيُّ البقاع أعظم حرمة ؟ قال : قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : يا ميسّر ، ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنّة ، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة ، ووالله ، لو أنّ عبداً عمّره الله ما بين الركن والمقام ، وما بين القبر والمنبر ، يعبده ألف عام ، ثمّ ذبح على فراشه مظلوماً كما يذبح الكبش الأملح ، ثمّ لقي الله عزّ وجلّ بغير ولايتنا ، لكان حقيقاً على الله عزّ وجلّ أن يكبُّه على منخريه في نار جهنم .

[٣١٣] ١٧ ـ وعن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى ، عن الفضل بن كثير المدائني ، عن سعيد بن أبي سعيد البلخي قال : سمعت أبا

__________________________

١٥ ـ عقاب الأعمال : ٢٥٠ / ١٥ .

١٦ ـ عقاب الأعمال : ٢٥٠ / ١٦ .

١٧ ـ عقاب الأعمال : ٢٤٨ / ٨ ، ورواه في علل الشرائع : ٦٠٢ / ٦٢ .

١٢٣

الحسن ( عليه السلام ) يقول : إنّ لله في وقت كلّ صلاة يصلّيها هذا الخلق لعنة ، قال : قلت : جعلت فداك ، ولم ؟ قال : بجحودهم حقّنا ، وتكذيبهم إيّانا .

[٣١٤] ١٨ ـ وفي ( العلل ) : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن صباح المدائني ، عن المفضّل بن عمر أنّ أبا عبدالله ( عليه السلام ) كتب إليه كتاباً فيه : إنّ الله لم يبعث نبيّاً قطّ يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي ، وإنّما يقبل الله من العباد (١) بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه ، ومن أطاع ، وحرّم الحرام ظاهره وباطنه ، وصلّى ، وصام ، وحجّ ، واعتمر ، وعظّم حرمات الله كلّها ، ولم يدع منها شيئاً ، وعمل بالبرّ كلّه ، ومكارم الاخلاق كلّها ، وتجنّب سيّئها ، [ ومن ] (٢) زعم أنّه يحلّ الحلال ويحرّم الحرام بغير معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يحلّ لله حلالاً ، ولم يحرّم له حراماً ، وأنّ من صلّى ، وزكّى ، وحجّ ، واعتمر ، وفعل ذلك كلّه بغير معرفة مَنْ افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئاً من ذلك ـ إلى أن قال ـ ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ، ولا حجّ ، وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل مَنّ الله على خلقه بطاعته ، وأمر بالأخذ عنه ، الحديث .

[٣١٥] ١٩ ـ علي بن إبراهيم ، في ( تفسيره ) : عن أحمد بن علي ، عن الحسين بن عبيدالله ، عن السندي بن محمد ، عن أبان ، عن الحارث ، عن عمرو ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ) (١) قال : ألا ترى كيف اشترط ، ولم

__________________________

١٨ ـ علل الشرائع : ٢٥٠ / ٧ .

(١) في المصدر زيادة : العمل .

(٢) أثبتناه من المصدر .

١٩ ـ تفسير القمي ٢ : ٦١ .

(١) طه ٢٠ : ٨٢ .

١٢٤

تنفعه التوبة والإِيمان والعمل الصالح ، حتى اهتدى ؟! والله ، لو جهد أن يعمل (٣) ما قُبِلَ منه حتى يهتدي ، قال : قلت : إلى مَنْ جعلني الله فداك ؟ قال : إلينا .

أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً (٤) .

٣٠ ـ باب أنّ من كان مؤمناً ثمّ كفر ثم آمن لم يبطل عمله

في ايمانه السابق

[٣١٦] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مَنْ كان مؤمناً فحجّ ، وعمل في إيمانه ، ثم أصابته في إيمانه فتنة ، فكفر ، ثمّ تاب ، وآمن ، قال : يحسب له كلّ عمل صالح عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شيء .

أقول : ويدلّ على ذلك ظاهر آيات التوبة وأحاديثها وغيرها ، والله أعلم .

٣١ ـ باب عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر سوى

الزكاة إذا دفعها الى غير المستحق ، والحجّ إذا ترك ركناً منه

[٣١٧] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان وابن

__________________________

(٣) في المصدر زيادة : عملاً .

(٤) تقدم منها في الباب ١ من هذه الأبواب ، ويأتي في الحديث ١٥ من الباب ٨٦ من أبواب جهاد النفس وغيرها .

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٥ : ٤٥٩ / ١٥٩٧ .

الباب ٣١

فيه ٥ حديث

١ ـ التهديب ٥ : ٩ / ٢٣ ، ويأتي في الحديث ١ ، ٣ من الباب ٣ من أبواب مستحقين الزكاة .

١٢٥

أبي عمير ، عن عمر بن أُذَينة ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه (١) وضلالته ، ثمّ منّ الله عليه وعرفّه الولاية ، فإنّه يؤجر عليه ، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها ، لأَنَّه وضعها في غير مواضعها ، لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة ، والحجّ ، والصيام ، فليس عليه قضاء .

أقول : المراد الحجّ الذي لم يترك شيئاً من أركانه لما يأتي إن شاء الله تعالى (٢) .

محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة قال : كتب إليّ أبو عبدالله ( عليه السلام ) ، ثمّ ذكر مثله ، إلّا أنّه أسقط لفظ « الحجّ » (٣) .

[٣١٨] ٢ ـ وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال ـ في حديث ـ : وكذلك الناصب إذا عرف ، فعليه الحجّ وان كان قد حجّ .

أقول : هذا يحتمل الحمل على ترك بعض الأركان ، ويحتمل الحمل على الاستحباب .

[٣١٩] ٣ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : إني حججت وأنا

__________________________

(١) الناصب : وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت ( عليهم السلام ) ( مجمع البحرين ٢ : ١٧٣ ) .

(٢) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه .

(٣) الكافي ٣ : ٥٣٦ / ٥ باختلاف .

٢ ـ الكافي ٤ : ٢٧٣ / ١ ، ويأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه .

٣ ـ الكافي ٤ : ٢٧٥ / ٥ ، ويأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه .

١٢٦

مخالف ، وكنت صرورة (١) فدخلت متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : فكتب إليه أعد حجّك .

[٣٢٠] ٤ ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) نقلاً من كتاب ( الرحمة ) لسعد بن عبدالله مسنداً عن رجال الأصحاب ، عن عمّار الساباطي قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبدالله ( عليه السلام ) وأنا جالس : إني منذ عرفت هذا الأمر أصلّي في كلّ يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفتي ، قال : لا تفعل ، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة .

ورواه الكشيّ في كتاب ( الرجال ) : عن محمّد بن مسعود ، ومحمّد بن الحسن البراثي ، عن إبراهيم بن محمّد بن فارس ، عن أحمد بن الحسن ، عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار الساباطي (١) .

قال الشهيد : يعني ما تركت من شرائطها وأفعالها ، وليس المراد تركها بالكليّة .

[٣٢١] ٥ ـ وفي ( الذكرى ) نقلاً من كتاب علي بن إسماعيل الميثمي ، عن محمّد بن حكيم قال : كنت عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه كوفيّان كانا زيديّين ، فقالا (١) : إنّا كنّا نقول بقول ، وإنّ الله منّ علينا بولايتك ، فهل يقبل شيء من أعمالنا ؟ فقال : أمّا الصلاة ، والصوم ، والحج ، والصدقة ، فإنّ الله يتبعكما ذلك ويلحق بكما ، وأمّا الزكاة فلا ، لأنّكما أبعدتما حقّ امرىء مسلم ، وأعطيتماه غيره .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في كتاب الزكاة ، وفي كتاب الحجّ إن شاء الله تعالى (٢) .

__________________________

(١) الصرورة : يقال للذي يحج لأول مرة ( أنظر مجمع البحرين ٣ : ٣٦٥ ) .

٤ ـ ذكرى الشيعة : ١٣٦ .

(١) رجال الكشي ٢ : ٦٥٢ / ٦٦٧ .

٥ ـ ذكرى الشيعة : ١٣٦ .

(١) في المصدر زيادة : لا جعلنا لك أعداء .

(٢) يأتي في الباب ٣ من أبواب المستحقين للزكاة ، وفي الباب٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه .

١٢٧

وأعلم أنّه تأتي أيضاً من أحكام العبادات وآدابها أشياء كثيرة متفرّقة في أبواب جهاد النفس ، وغيره إن شاء الله تعالى ، لأنّ تلك المواضع أشدّ مناسبة بها ، والله الموفق .

١٢٨



كتابُ الطهارة

١٢٩

١٣٠

فهرست أنواع الأبواب إجمالا

(١) أبواب الماء المطلق

(٢) أبواب الماء المضاف والمستعمل

(٣) أبواب الأسآر

(٤) أبواب نواقض الوضوء

(٥) أبواب أحكام الخلوة

(٦) أبواب الوضوء

(٧) أبواب السواك

(٨) أبواب آداب الحمام والتنظيف والزينة .

(٩) أبواب الجنابة

(١٠) أبواب الحيض

(١١) أبواب الاستحاضة

(١٢) أبواب النفاس

(١٣) أبواب الاحتضار وما يناسبه

(١٤) أبواب غسل الميت

(١٥) أبواب التكفين

(١٦) أبواب صلاة الجنازة

(١٧) أبواب الدفن وما يناسبه

(١٨) أبواب غسل المس

(١٩) أبواب الأغسال المنسوبة

(٢٠) أبواب التيمم

(٢١) أبواب النجاسات والأواني والجلود .

١٣١

١٣٢

أبواب الماء المطلق

١ ـ باب أنه طاهر مطهّر ، يرفع الحدث ، ويزيل الخبث

[٣٢٢] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه « رضي الله عنه » بأسانيده ، عن محمّد بن حمران وجميل بن درّاج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً .

[٣٢٣] ٢ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر .

[٣٢٤] ٣ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : الماء يطهر ولا يطهر (١) .

[٣٢٥] ٤ ـ محمّد بن الحسن الطوسي « رضي الله عنه » بإسناده ، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن داود بن

__________________________

أبواب الماء المطلق

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ٦٠ / ٢٢٣ ، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب التيمّم ، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب التيمّم .

٢ ـ الفقيه ١ : ٦ / ١ .

٣ ـ الفقيه ١ : ٦ / ٢ .

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه : المراد بقوله الماء يطهر ولا يُطهر أنه يطهر غيره ولا يطهره غيره ذكره جماعة من علمائنا لأن الماء النجس يطهر بالقاء كر عليه وباتصاله بالجاري ونحوه لما يأتي ولا يطهر باتمامه كراً لما يأتي في الماء المضاف والمستعمل (منه قده) .

٤ ـ التهذيب ١ : ٣٥٦ / ١٠٦٤ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة .

١٣٣

فرقد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان بنو اسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسّع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهوراً ، فانظروا كيف تكونون .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[٣٢٦] ٥ ـ وبإسناده ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أبي داود المنشد ، عن جعفر بن محمّد ، عن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنّه قذر .

ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، مثله (١) .

وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن أبي داود المنشد ، عن جعفر بن محمّد ، عن يونس ، عن حمّاد بن عيسى ، مثله (٢) .

ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي بإسناد له قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) ، وذكر الحديث (٣) .

[٣٢٧] ٦ ـ محمد بن يعقوب الكليني « رضي الله عنه » عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الماء يطهر ولا يطهر .

__________________________

(١) الفقيه ١ : ٩ / ١٣ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٢١٦ / ٦٢١ .

(١) الكافي ٣ : ١ / ٣ .

(٢) التهذيب ١ : ٢١٥ / ٦١٩ .

(٣) الكافي ٣ : ١ / ٢ .

٦ ـ الكافي ٣ : ١ / ١ .

١٣٤

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب (١) ، وكذا الذي قبله .

[٣٢٨] ٧ ـ أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) : عن بعض أصحابنا رفعه ، عن ابن أخت الأوزاعي ، عن مسعدة بن اليسع ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : الماء يطهر ولا يطهر .

وعن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مثله .

[٣٢٩] ٨ ـ وسيأتي في أحاديث الوضوء إن شاء الله تعالى أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول ـ عند النظر إلى الماء ـ : الحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً .

[٣٣٠] ٩ ـ جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) قال : قال ( عليه السلام ) : خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه .

ورواه ابن إدريس مرسلاً في أوّل ( السرائر ) . ونقل أنّه متّفق على روايته (١) .

[٣٣١] ١٠ ـ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) : عن الباقر ( عليه السلام ) قال : أفطر على الحلو ، فإن لم تجده فأفطر على الماء ، فإنّ الماء طهور .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث كثيرة جدّاً (١) .

__________________________

(١) التهذيب ١ : ٢١٥ / ٦١٨ .

٧ ـ المحاسن : ٥٧٠ / ٤ .

٨ ـ يأتي في الباب ١٦ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة .

٩ ـ المعتبر : ٩ .

(١) السرائر : ٨ .

١٠ ـ المقنعه : ٥١ وأورده في الحديث ١٦ من الباب ١٠ من أبواب آداب الصائم .

(١) يأتي في :

     أ ـ الباب ٣٦ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة .

١٣٥

٢ ـ باب أن ماء البحر طاهر مطهّر ،

وكذا ماء البئر ، وماء الثلج

[٣٣٢] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم (١) .

[٣٣٣] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم .

ورواهما الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[٣٣٤] ٣ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) : عن عبدالله بن الحسن العلوي ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن ماء البحر ، أيتوضّأ منه ؟ قال : لا بأس .

[٣٣٥] ٤ ـ جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) قال : قال ( عليه السلام ) : وقد سئل عن الوضوء بماء البحر ؟ فقال : هو الطهور ماؤه ، الحلّ

__________________________

     ب ـ الأحاديث ١٠ و١١ و١٤ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة .

     ج ـ الحديث ٣ من الباب ٩٨ من أبواب جهاد النفس .

الباب ٢

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ١ / ٤ .

(١) في هامش الأصل المخطوط ( منه قدّه ) ما لفظه : « قد خالف في حكم ماء البحر بعض العامّة وهو غلط » راجع المعتبر : ٨ .

٢ ـ الكافي ٣ : ١ / ٥ .

(١) التهذيب ١ : ٢١٦ / ٦٢٢ و٦٢٣ .

٣ ـ قرب الاسناد : ٨٤ .

٤ ـ المعتبر : ٧ .

١٣٦

ميتته (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) ، وأحاديث ماء الثلج تأتي في بحث التيمّم إن شاء الله (٤) ، وأحاديث ماء البئر تأتي قريباً (٥) .

٣ ـ باب نجاسة الماء بتغيّر طعمه ، أو لونه ، أو ريحه ، بالنجاسة

لا بغيرها ، من أيّ قسم كان الماء

[٣٣٦] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنه قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء ، وتغيّر (١) الطعم ، فلا توضّأ منه ولا تشرب .

ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

__________________________

(١) في هامش المخطوط منه ـ قدّه ـ ما لفظه : « قوله : الحلّ ميتته ، إشارة إلى إباحة السمك إذا أخرج من الماء حيّاً ثم مات ، فانّه بحسب الظاهر ميتة وهو طاهر » .

(٢) تقدم في الباب السابق .

(٣) يأتي في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .

(٤) تأتي في الباب ١٠ من أبواب التيمم .

(٥) تأتي في هذه الأبواب من الباب ١٤ الى الباب ٢٤ .

الباب ٣

فيه ١٤ حديثاً

١ ـ التهذيب ١ : ٢١٦ / ٦٢٥ ، ورواه أيضاً في الاستبصار ١ : ١٢ / ١٩ .

(١) في المصدر : أو تغيّر .

(٢) الكافي ٣ : ٤ / ٣ .

١٣٧

[٣٣٧] ٢ ـ وبإسناده ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ـ يعني ابن عثمان ـ عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الماء الآجن (١) : يتوضّأ منه ، إلّا أن تجد ماءً غيره فتنزّه منه (٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (٣) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (٤) .

أقول : حمله الشيخ على حصول التغيّر من نفسه ، أو بمجاورة جسم طاهر ، لما مضى (٥) ويأتي (٦) ، وهو حسن .

[٣٣٨] ٣ ـ وعن محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه كل ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز بن عبدالله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدّواب ؟ فقال : إن تغيّر الماء فلا تتوضأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه (١) .

[٣٣٩] ٤ ـ وبالإِسناد ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ،

__________________________

٢ ـ التهذيب ١ : ٢١٧ / ٦٢٦ ، ورواه في الإِستبصار ١ : ١٢ / ٢٠ .

(١) في هامش المخطوط ، منه قدّه « الآجن : الماء المتغير الطعم واللون »القاموس المحيط ٤ : ١٩٦ .

(٢) علق المصنف على هامش الأصل هنا : قوله : « فتنزه منه » موجود في الكافي وفي التهذيب والاستبصار حيث رواه بإسناده عن علي بن ابراهيم . وغير موجود في التهذيب والاستبصار حيث رواه بإسناده عن محمد ابن يعقوب ، وهو سهو منه ، « منه قده » .

(٣) الكافي ٣ : ٤ / ٦

(٤) التهذيب ١ : ٤٠٨ / ١٢٨٦ .

(٥) مضى في الحديث ١ من هذا الباب .

(٦) يأتي في الاحاديث ٤ و٥ و٦ و٧ و٨ و١١ من هذا الباب .

٣ ـ التهذيب ١ : ٤٠ / ١١١ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٩ / ٩ .

(١) في هامش المخطوط ، منه قدّه : « يمكن إرادة بول الدواب المأكولة اللحم ويكون اعتبار التغيُّر إشارة الى سلب الإِطلاق وصيرورة الماء مضافاً وإن كان الحكم في الدم وأشباهه بسبب النجاسة ويمكن إرادة بول الدواب الغير المأكولة اللحم فيكون الحكم بسبب النجاسة » .

٤ ـ التهذيب ١ : ٤٠ / ١١٢ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٩ / ١٠ .

١٣٨

عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي خالد القمّاط ، أنّه سمع أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة و (١) الجيفة ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) .إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ .

[٣٤٠] ٥ ـ وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألته عن كرّ من ماء مررت به ـ وأنا في سفر ـ قد بال فيه حمار ، أو بغل ، أو إنسان ؟ قال : لا توضّأ (١) منه ، ولا تشرب منه .

قال الشيخ : المراد به إذا تغيّر لونه ، أو طعمه ، أو رائحته ، واستدلّ بأحاديث كثيرة تأتي .

أقول : ويمكن الحمل على الكراهة مع وجود غيره بقرينة اشتماله على ما ليس بنجاسة .

[٣٤١] ٦ ـ وبالإِسناد ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت ؟ قال : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب .

[٣٤٢] ٧ ـ وبإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول .

[٣٤٣] ٨ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن حديد ، عن حمّاد بن

__________________________

(١) كتب المصنف على (الواو) علامة نسخة ، ولم ترد الواو في التهذيب .

٥ ـ التهذيب ١ : ٤٠ / ١١٠ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٨ / ٨ .

(١) في الاستبصار : لا تتوضأ .

٦ ـ التهذيب ١ : ٢١٦ / ٦٢٤ ، ورواه في الاستبصار ١ : ١٢ / ١٨ .

٧ ـ التهذيب ١ : ٤١٥ / ١٣١١ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٢٢ / ٥٣ .

٨ ـ التهذيب ١ : ٤١٢ / ١٢٩٨ ، ورواه في الاستبصار ١ : ٧ / ٧ .

١٣٩

عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فارة ، أو جرذ ، أو صعوة (١) ميتة ؟ قال : إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ، ولا تتوضّأ ، وصبّها ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه ، وتوضّأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرّة ، وحِبّ الماء ، والقربة ، وأشباه ذلك من أوعية الماء .

قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أولم يتفسّخ ، إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء (٢) .

[٣٤٤] ٩ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : إذا كان الماء أكثر من راوية ، وذكر بقيّة الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (١) .

أقول : حمله الشيخ على أن المراد إذا بلغ حدّ الكرّ ، وكذلك أوعية الماء ، حملها على أنها تسع الكرّ ، لما يأتي من المعارضات الصريحة (٢) .

مع احتمال هذا وأمثاله للتقيّة فيمكن حمله عليها .

[٣٤٥] ١٠ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر .

__________________________

(١) الصعوة : طائر من صغار العصافير أحمر الرأس ( مجمع البحرين ١ : ٢٦٢ ) .

(٢) في هامش المخطوط ، منه قدّه : « يمكن حمل وجه الشبه بين الراوية والجرّة وما بعدها على الحكم الأول من حكمي الراوية دون الثاني ويقرّبه أنّ لفظة ذلك إشارة إلى البعيد دون القريب » .

٩ ـ الكافي ٣ : ٢ / ٣ .

(١) التهذيب ١ : ٤٢ / ١١٧ ، والاستبصار ١ : ٦ / ٤ .

(٢) يأتي في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق .

١٠ ـ الكافي ٣ : ٥ / ٢ .

١٤٠