معجم القواعد العربيّة

المؤلف:

عبد الغني الدقر


الموضوع : اللغة والبلاغة
الناشر: منشورات الحميد
المطبعة: المطبعة العلمية
الطبعة: ١
الصفحات: ٦١٦
🚘 نسخة غير مصححة

باب الواو

وا : تأتي على وجهين :

(الأوّل) أن تكون اسم فعل لأعجب أو تأتي للزّجر كقول الشاعر :

وا بأبي أنت وفوك الأشنب

كأنّما ذرّ عليه الزّرنب (١)

(انظر اسم الفعل).

(الثاني) أن تأتي حرف نداء مختصّا بالنّدبة نحو «وا زيداه ، وا قلباه» ، (انظر الندبة).

واه وواها : كلمتان وضعتا للتّلهّف أو الاستطابة قال أبو النجم :

واها لريّا ثمّ واها واها

يا ليت عيناها لنا وفاها

بثمن نرضي به أباها

فاضت دموع العين من جرّاها

هي المنى لو أننا نلناها

قال ابن جني : إذا نوّنت فكأنّك قلت : استطابة ، وإذا لم تنوّن فكأنك قلت : الاستطابة ، فصار التنوين علم التنكير ، وتركه علم التعريف ، أقول : وهذا سار في أكثر أسماء الأفعال وخصوصا ما ختم منها بهاء ك «صه» و «مه» و «إيه».

وقد تأتيان للتّعجّب تقول «واها لهذا ما أحسنه» ويقال في التّفجيع : ««واها وواه» ، وهي بجميع معانيها : اسم فعل مضارع.

واو الاستئناف : وهي نحو (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ)(٢) ، ولو كانت واو العطف لانتصب «نقرّ» وصريح في ذلك قول أبي اللحام التّغلبي :

على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى

قضيّته أن لا يجوز ويقصد (٣)

__________________

(١) الزّرنب : شجر طيب الرائحة.

(٢) الآية «٥» من سورة الحج «٢٢».

(٣) يقصد : يعدل.

٥٤١

وهذا متعيّن للاستئناف ، لأنّ العطف يجعله شريكا في النّفي فيلزم التناقض.

واو الحال : وتدخل على الجملة الإسميّة نحو «أقبل خالد وهو غضبان» وعلى الجملة الفعليّة نحو قول الفرزدق :

بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم

ولم تكثر القتلى بها حين سلّت

ولو قدّرت العطف بالواو في : «ولم تكثر» لانقلب المدح ذمّا ، والمعنى : لم يغمدوا سيوفهم حال عدم كثرة القتلى منهم بها.

واو العطف :

١ ـ هي أصل حروف العطف ، ومعناها : إشراك الثاني فيما دخل فيه الأوّل ، وليس فيها دليل على أيّهما كان أوّلا (١) ، فتعطف متأخّرا في الحكم ، ومتقدّما ، ومصاحبا ، فالأوّل نحو قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ)(٢) والثاني نحو : (كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ)(٣) والثالث نحو : (فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ)(٤). ونحو (وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ)(٥) ، والسجود بعد الركوع.

٢ ـ الواو بمعنى الفاء :

قد تأتي الواو العاطفة بمعنى الفاء ، وذلك في الخبر ، كقولك : «أنت تأتيني وتكرمني» و «أنا أزورك وأعطيك» و «لم آتك وأكرمك» وفي الاستفهام إذا استفهمت عن أمرين جميعا نحو «هل يأتي خالد ويخبرني خبره؟» وكذلك «أين يذهب عمرو وينطلق عبد الله».

٣ ـ اختصاص الواو العاطفة :

تختصّ الواو من سائر حروف العطف بواحد وعشرين حكما :

(١) أنها تعطف اسما لا يستغنى عنه ك «اختصم عمرو وخالد» و «اصطفّ بكر وعليّ» و «اشترك محمّد وأخوه» و «جلست بين أخي وصديقي» لأنّ الاختصام والاصطفاف والشّركة والبيّنيّة من المعاني

__________________

(١) ويستدرك من هذا الإطلاق : بعض الأعداد فإن منها ما يكون لمطلق الجمع مثل (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ) ومنها يؤتى به ويراد منه الانفراد لا الاجتماع ، وهي الأعداد المعدولة ك «ثلاث» و «رباع» وعلى هذا يفسّر قوله تعالى : (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) الآية «٣» من سورة النساء ، وكذلك قوله تعالى : (جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) ولا حاجة لتأويل الواو هنا ب «أو» كما يقول ابن هشام.

(٢) الآية «٢٦» من سورة الحديد «٥٧».

(٣) الآية «٢» من سورة الشورى «٤٢».

(٤) الآية «١٥» من سورة العنكبوت «٢٩».

(٥) الآية «٤٣» من سورة آل عمران «٣».

٥٤٢

التي لا تقوم إلّا باثنين فصاعدا.

(٢) عطف سببيّ على أجنبيّ في الاشتغال ونحوه ، نحو «زيدا أكرمت خالدا وأخاه» (١).

(٣) عطف ما تضمّنه الأوّل إذا كان المعطوف ذا مزيّة نحو : (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى)(٢).

(٤) عطف الشيء على مرادفه نحو (شِرْعَةً وَمِنْهاجاً)(٣).

(٥) عطف عامل قد حذف وبقي معموله نحو (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ)(٤).

(٦) جواز فصلها من معطوفها بظرف أو عديله ، نحو (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا)(٥).

(٧) جواز تقديمها وتقديم معطوفها في الضّرورة نحو قوله :

جمعت وفحشا غيبة ونميمة

خصالا ثلاثا لست عنها بمرعوي

(٨) جواز العطف على الجوار في الجرّ خاصة نحو (وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ)(٦) في قراءة أبي عمرو وأبي بكر وابن كثير وحمزة.

(٩) جواز حذفها إن أمن اللّبس كقوله : «كيف أصبحت كيف أمسيت».

(١٠) إيلاؤها «لا» إذا عطفت مفردا بعد نهي نحو (لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ)(٧) ، أو نفي نحو (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ)(٨).

(١١) إيلاؤها «إمّا» مسبوقة بمثلها غالبا إذا عطفت مفردا نحو : (إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ)(٩).

(١٢) عطف العقد على النّيّف نحو «أحد وعشرين».

__________________

(١) الأجنبي هو «خالدا» والسببي هو «أخاه».

(٢) الآية «٢٣٨» من سورة البقرة «٢».

(٣) الآية «٤٨» من سورة المائدة «٥».

(٤) الآية «٩» من سورة الحشر «٥٩». وكلمة «الإيمان في الآية وإن كانت في الظاهر معطوفة على الدار ولكن فعل «تبوّءوا» لا يصلح للإيمان ، لأن التّبوؤ في الأماكن فلا بدّ لها من تقدير فعل يناسبها مثل «اعتقدوا» وهذا هو العامل المحذوف على نحو قول الشاعر : علفتها تبنا وماء باردا ، المعنى : وسقيتها ماء باردا.

(٥) الآية «٩» من سورة يس «٣٦».

(٦) الآية «٦» من سورة المائدة «٥». والمراد بالجوار هنا : أن كلمة برؤوسكم مجرورة فجرّ ما بعدها وهي أرجلكم لمجاورتها ما قبلها ، وهذه قراءة من جرّ أرجلكم ، والقراءة الثانية : وأرجلكم بفتح اللام عطفا على الوجوه ، على الأصل.

(٧) الآية «٢» من المائدة «٥» وظاهر أن النهي ب (لا تحلوا) وإيلاؤها «لا» ب (ولا الهدي ولا القلائد).

(٨) الآية «١٩٧» من سورة البقرة «٢».

(٩) الآية «٧٥» من سورة مريم «١٩».

٥٤٣

(١٣) عطف النّعوت المفرّقة مع اجتماع منعوتها كقوله :

على ربعين مسلوب وبالي (١٤) عطف ما حقّه التّثنية والجمع كقول الفرزدق :

إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها

فقدان مثل محمّد ومحمّد

(١٥) عطف العام على الخاصّ نحو (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ)(١).

(١٦) اقترانها ب «لكن» نحو : (وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ)(٢).

(١٧) امتناع الحكاية معها (٣) ، فلا يقال : «ومن زيدا؟» حكاية لمن قال : رأيت زيدا ، وإنما يقال : من زيدا.

(١٨) العطف التّلقيني نحو قوله تعالى : (مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ)(٤).

(١٩) العطف في التّحذير والإغراء نحو (ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها)(٥) ونحو «المروءة والنّجدة».

(٢٠) عطف السّابق على اللّاحق نحو (كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللهُ)(٦).

(٢١) عطف «أيّ» على مثلها نحو : «أيّي وأيّك فارس الأحزاب».

(٢٢) دخول همزة الاستفهام على الواو والفاء :

همزة الاستفهام تدخل قبل الواو والفاء العاطفتين ، يقول القائل : رأيت أحمد عند عمرو ، فتقول : «أو هو ممّن يجالسه؟» ومثله قوله تعالى : (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى)(٧) ، وهذه الهمزة الاستفهامية وحدها تتقدم على الواو والفاء لتمكنها ، ومثال الفاء (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى)(٨) وليس «ذا» لسائر حروف الاستفهام فإنّ «الواو» والفاء تدخل على حروف الاستفهام نحو «وهل هو عندك؟» و «كيف صنعت» و «متى تخرج».

واو القسم : من حروف الجرّ ، وهي من أكثر أدوات القسم استعمالا ، وتدخل على كلّ محلوف به. ولا تجرّ إلّا الظّاهر ، ولا تتعلّق إلّا بمحذوف نحو (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً)(٩) فإن تلتها واو أخرى نحو : (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ)(١٠)

__________________

(١) الآية «٢٨» من سورة نوح «٧١».

(٢) الآية «٤٠» من سورة الأحزاب «٣٣».

(٣) الحق أن اقتران العاطف مطلقا يبطل الحكاية لا الواو وحدها.

(٤) الآية «١٢٦» من سورة البقرة «٢».

(٥) الآية «١٣» من سورة الشمس «٩١».

(٦) الآية «٣» من سورة الشورى «٤٢».

(٧) الآية «٩٨» من سورة الأعراف «٧».

(٨) الآية «٩٧» من سورة الأعراف «٧».

(٩) الآية «١» من سورة العاديات «١٠٠».

(١٠) الآية «١» من سورة التين «٩٥».

٥٤٤

فالتالية واو عطف ، وإلّا لاحتاج كلّ من الاسمين إلى جواب.

الواو المسبوقة باسم صريح : وهي الدّاخلة على المضارع المنصوب بأن مضمرة جوازا لعطفه على اسم صريح ، وذلك كقول ميسون بنت بحدل زوج معاوية :

ولبس عباءة وتقرّ عيني

أحبّ إليّ من لبس الشّفوف

واو المعيّة : جعل ما بعد واو المعيّة جوابا لما قبله ، ليس له في الكلام إلا معنى واحد ، وهو الجمع بين الشيئين ، وهو معنى المعيّة ، فإذا قلنا : «لا تأكل السّمك وتشرب اللبن» فالمراد : لا يكن منك جمع بين السمك واللّبن. فإن أدخلنا السّمك واللّبن في النّهي قلنا «لا تأكل السمك وتشرب اللبن» فقد نهاه عن كليهما ، وهذا على العطف ، لأنّك أدخلت ما بعد واو العطف فيما دخل فيه المعطوف عليها. ولا تكون واو المعيّة في الخبر مطلقا ، بل لا بدّ أن يتقدّمها نفي أو طلب كالفاء السببية وقد تقدم ، (انظر فاء السببية). وعلى هذا تقول مثلا : «لا يسعني شيء ويعجز عنك» فليس هنا يخبر أنّ الأشياء كلّها لا تسعه ، وأن الأشياء كلّها لا تعجز عنه ، فيكون الرفع والعطف ، وإنّما المراد : لا يسعني شيء إلّا لم يعجز عنك ، ولو قلنا «لا يسعني شيء فيعجز عنك» كان جيّدا. قال سيبويه : ومن النّصب في هذا الباب قوله تعالى : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) والشاهد : ويعلم وهناك قراءة شاذّة بالجزم عطف على «ولمّا يعلم».

ومثال الأمر قول الأعشى :

فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى

لصوت أن ينادي داعيان

أي اجمعي بين دعائي ودعائك.

والنّهي نحو قول أبي الأسود :

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

عار عليك إذا فعلت عظيم

أي لا تجتمع أن تنهى وتأتي مثله وهكذا ... والنّفي نحو «لم يأمر بالصّدق ويكذب» ، والتّمني نحو «ليت خالدا يقول ويعمل فيما يقول» ، والاستفهام نحو قول الشاعر :

أتبيت ريّان الجفون من الكرى

وأبيت منك بليلة الملسوع

والحقّ أن هذه الواو واو العطف.

واو المفعول معه :

(انظر المفعول معه).

وجد :

١ ـ من أخوات «ظنّ» وهي من أفعال

٥٤٥

القلوب وتفيد في الخبر يقينا وحكمها كحكم «ظنّ» تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر نحو (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً)(١) ، (انظر ظنّ وأخواتها).

٢ ـ «وجد» بمعنى أصاب نحو : «وجدت ضالّتي» أي أصبتها ، فتتعدّى هذه لمفعول واحد.

٣ ـ «وجد» بمعنى حزن أو حقد فلا تتعدّى بل هي لازمة.

وراء : من أسماء الجهات ، تكون بمعنى خلف ، وقد تكون بمعنى قدّام ، فهي على هذا من الأضداد ، وتبنى على الضمّ إذا قدّرت الإضافة ، وإذا أضيفت نصبت على الظّرفية ، وأنشد لعتيّ بن مالك العقيلي :

إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن

لقاؤك إلّا من وراء وراء

وقولهم : «وراءك أوسع لك» نصب بالفعل المقدر ، أي تأخر (انظر قبل).

وسط : إذا سكّنت السين نصبته على الظرفية المكانية ، نحو «وسط رأسك طيب» تريد : إنه استقرّ في ذلك المكان.

أمّا «وسط» بفتح السين ، فهو اسم غير ظرف تقول : «مسحت وسط رأسي» فوسط مفعول به لمسحت ونحو «خرب وسط الدار».

وحده : مصدر لا يثنى ولا يجمع ، ولا يغيّر عن النصب على الحال ، وهو نكرة ، إلّا في قولهم «نسيج وحده» و «قريع وحده» و «جحيش وحده» و «عيير وحده» فإنه يجر بالإضافة ، والأولى مدح : أي واحد في معناه ، والثاني مدح أيضا للمصيب في رأيه ، والثالث والرابع : ذم يراد بهما رجل نفسه لا ينتفع به غيره.

وقت : ظرف مبهم (انظر الإضافة).

الوقف :

١ ـ تعريفه :

هو قطع النّطق عند آخر الكلمة ، والمراد به هنا الوقف الاختياري (٢).

٢ ـ تغييرات الوقف :

للوقف تغييرات تنحصر في أحد عشر نوعا ، ونجتزىء منها بسبعة جمعها بعضهم بقوله :

نقل وحذف وإسكان ويتبعها

التّضعيف والرّوم والإشمام والبدل

٣ ـ الوقف على منوّن :

__________________

(١) الآية «٢٠» من سورة المزمل «٧٣».

(٢) وهناك أوقاف أخرى غير مقصودة هنا ، وهي : الاختباري بالموحدة والإنكاري والتذكري والترنمي والاستثباتي انظرها في حاشية الأشموني.

٥٤٦

أرجح اللّغات وأكثرها (١) ، أن يحذف تنوينه بعد الضّمة والكسرة كقولك : «هذا عليّ» و «نظرت إلى عليّ» ، أمّا بعد الفتحة ـ إعرابيّة كانت أو بنائيّة ـ فيبدل التّنوين ألفا مثال الإعرابيّة (عُرُباً أَتْراباً)(٢) ، ومثال البنائيّة «إيها» اسم فعل بمعنى انكفف و «ويها» اسم فعل مضارع بمعنى أعجب. و «إذا» شبّهوها بالمنوّن المنصوب ، فأبدلوا تنوينها في الوقف ألفا (٣).

٤ ـ الوقف على هاء الضّمير :

إذا وقفنا على هاء الضّمير ، فإن كانت مفتوحة ثبتت ألفها ك «رأيتها» و «مررت بها» وإن كانت مضمومة أو مكسورة حذفت صلتها ، وهي الواو للضّمّة والياء للكسرة ك «رأيته» و «مررت به» إلا في ضرورة الشّعر فيجوز إثباتها كقول رؤبة :

ومهمه مغبرّة أرجاؤه

كأنّ لون أرضه سماؤه (٤)

٥ ـ الوقف على المنقوص :

المنقوص المختوم بياء فإذا وقفنا عليه وجب إثبات يائه في ثلاث مسائل :

(١) أن يكون محذوف الفاء أي أوّل الكلمة كما إذا سمّيت بمضارع «وفى» وهو «يفي» لأنّ أصلها «يوفى» حذفت فاؤه فلو حذفت لامه لكان إجحافا.

(٢) أن يكون محذوف العين أي وسط الكلمة نحو «مر» اسم فاعل من «أرى» أصله «مرئي» نقلت حركة عينه وهي الهمزة إلى الرّاء ، ثمّ حذفت للتّخفيف ، وأعلّ قاض (٥) فلا يجوز حذف الياء في الوقف.

(٣) أن يكون منصوبا منوّنا نحو (رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً)(٦) ، أو غير منوّن نحو (كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ)(٧) ، فإن كان مرفوعا أو مجرورا جاز إثبات يائه وحذفها ، ولكنّ الأرجح في المنوّن الحذف نحو «هذا ناد» و «نظرت إلى ناد» ويجوز الإثبات (٨) وبذلك قرىء ولكلّ قوم هادى (٩) ، وما لهم من دونه من

__________________

(١) وهناك لغتان أخريان : لغة ربيعة : وهي حذف التّنوين مطلقا والوقف بالسّكون ، ولغة الأزد وهي : إبدال التنوين ألفا بعد الفتحة وواوا بعد الضّمة وياء بعد الكسرة.

(٢) الآية «٣٧» من سورة الواقعة «٥٦».

(٣) واختار بعضهم الوقف عليها بالنون.

(٤) المهمه : المفازة ، وأرجاؤه : نواحيه ، والتشبيه مقلوب أي كان لون سمائه من الغبرة لون أرضه.

(٥) قاض : أصلها قاضي بياء ساكنة وتنوين ساكن فحذفنا الياء الساكنة للتخلص من التقاء الساكنين.

(٦) الآية «١٩٣» من سورة آل عمران «٣».

(٧) الآية «٢٦» من سورة القيامة «٧٥».

(٨) ورجحه يونس.

(٩) الآية «٧» من سورة الرعد «١٣».

٥٤٧

والى (١) والأرجح في غير المنوّن الإثبات نحو «هذا الدّاعي» و «مررت بالرّاعي» و «قرأ الجمهور (الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ)(٢) بالحذف».

٦ ـ الوقف على المحرّك :

لك في الوقف على المحرّك الذي ليس ياء التأنيث خمسة أوجه :

(١) السّكون وهو الأصل ، ويتعين ذلك في الوقف على تاء التأنيث ك «ربّت وثمّت».

(٢) أن تقف بالرّوم ، وهو إخفاء الصّوت بالحركة ويجوز في الحركات كلّها.

(٣) أن تقف بالإشمام ويختصّ بالمضموم ، وحقيقته الإشارة بالشّفتين إلى الحركة بعد الإسكان من غير تصويت.

(٤) أن تقف بتضعيف الحرف الموقوف عليه نحو «هذا خالد» وشرطه : ألّا يكون الموقوف عليه همزة ك «خطأ» و «رشأ» ولا ياء كالقاضي ولا واوا كيدعو ولا ألفا ك «يخشى» ولا تاليا لسكون ك «عمر وبكر».

(٥) أن تقف بنقل حركة الحرف الأخير إلى ما قبله كقراءة بعضهم (وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ)(٣) وشرطه أن يكون ما قبل الآخر ساكنا لا يتعذّر تحريكه ولا يستثقل ، وألّا تكون الحركة فتحة وألّا يؤدّي النّقل إلى عدم النّظير (٤).

٧ ـ الوقف على تاء التّأنيث :

يوقف عليها بالتاء إن كانت متصلة بحرف ك «ثمّت» و «ربّت» أو فعل ك «قامت» أو باسم وقبلها ساكن صحيح ك «أخت» و «بنت» وجاز إبقاؤها وإبدالها هاء إن كان قبلها حركة (٥) نحو «ثمرة» و «شجرة» أو ساكن معتلّ نحو «صلاة» و «زكاة» و «مسلمات» و «أولات» لكنّ الأرجح في جمع التصحيح ك «مسلمات» وفيما أشبهه وهو اسم الجمع ك : «أولات» وما سمّي به من الجمع تحقيقا ك «عرفات» و «أذرعات» أو تقديرا ك «هيهات» (٦) الوقف بالتّاء.

__________________

(١) الآية «١١» من سورة الرعد «١٣».

(٢) الآية «٩» من سورة الرعد «١٣».

(٣) الآية «٣» من سورة العصر «١٠٣».

(٤) فلا يجوز الوقف بنقل حركة الحرف الأخير في نحو (هذا جعفر) لتحرك ما قبله ، ولا في (إنسان) ويشدّ لأن الألف والمدغم يتعذّر تحريكهما ولا في نحو (يقول ويبيع) لأن الواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها تستثقل الحركة عليهما ، ولا في نحو «سمعت العلم» لأن الحركة فتحة ولا في نحو «هذا علم» لأنه ليس في العربية فعل.

(٥) ولا تكون الحركة إلا فتحة.

(٦) فإنها في التقدير : جمع هيهية ثم سمي بها الفعل.

٥٤٨

والأرجح في غيرهما الوقف بإبدال التّاء هاء.

ولا سيّما :

١ ـ تركيبها ومعناها :

تتركّب «ولا سيّما» من الواو الاعتراضيّة و «لا» النّافية للجنس و «سيّ» بمعنى مثل و «ما» الزّائدة ، أو الموصولة ، أو النّكرة الموصوفة بالجملة ، فتشديد يائها ودخول «لا» عليها ، ودخول الواو على «لا» واجب ، قال ثعلب : «من استعمله على خلاف ما جاء في قوله ـ أي امرىء القيس ـ «ولا سيّما يوم» فهو مخطىء ، وذكر غيره : أنها قد تخفّف ، وقد تحذف الواو. وتقدير معنى «ولا سيما يوم» ولا مثل يوم موجود ، أو : ولا مثل الذي هو يوم ، أو : لا مثل شيء هو يوم.

٢ ـ إعراب «ولا سيّما يوم» : لإعرابها ثلاثة أوجه :

(الأوّل) أن تكون الواو : اعتراضيّة و «لا» نافية للجنس و «سيّما» سيّ : اسمها منصوب بها لأنّه مضاف ، و «ما» زائدة و «يوم» مضاف إليه ، وهو الأرجح ، وخبرها محذوف أي موجود.

(الثاني) أن تكون «ما» موصولة ، أو نكرة موصوفة ، مضاف إليه ، و «يوم» خبر لمبتدأ محذوف التّقدير : هو يوم. (الثالث) أن تكون «ما» كافة عن الإضافة و «يوما» تمييز ، كما يقع التمييز بعد مثل ، وعندئذ ففتحة سيّ على البناء.

هذا إذا كان ما بعد «سيّما» نكرة ، أمّا إذا كان معرفة فمنع الجمهور نصبه نحو «ولا سيّما زيد». وقد ترد «ولا سيّما» بمعنى : خصوصا فتكون في محلّ نصب مفعولا مطلقا لأخص محذوفا وحينئذ يؤتى بعده بالحال نحو : «أحبّ زيدا ولا سيّما راكبا» أو : وهو راكب فهي حال من مفعول أخصّ المحذوف ، أي أخصّه بزيادة المحبّة خصوصا في حال ركوبه. وكذا بالجملة الشّرطيّة نحو «ولا سيّما إن ركب» أي أخصّه بذلك.

وهب : من أفعال التصيير ، وهو غير متصرّف ، ملازم للماضي ، حكى ابن الأعرابيّ عن العرب «وهبني الله فداءك» أي : جعلني فداك ، ويقال «وهبت فداك» أي جعلت فداك (انظر المتعدي إلى مفعولين).

وي : كلمة تعجّب ، وقيل : زجر ، تقول : «وي لبكر» أي أعجب به ، وتقول : «ويك استمع» كأنّه زجر أو بمعنى ويل.

وتدخل على «كأن» المخففة أو «كأنّ» المشدّدة يقول تعالى : (وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ) ، (وَيْكَأَنَّهُ

٥٤٩

لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ)(١) وقد يليها كاف الخطاب كقول عنترة :

ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها

قول الفوارس ويك عنتر أقدم

وهي اسم فعل أمر بمعنى أعجب.

ويبك : كويلك ، ولا تختلف في أحكامها عنها (انظر ويل).

ويس : كويح ، كلمة ترحّم ، ولا تختلف في أحكامها عن ويح. (انظر ويح).

ويح : كلمة ترحّم ، فإذا أضيفت بغير اللّام تنصب على المصدريّة ، ويكون العامل فيها فعلا مضمرا من غير لفظه لأنّه ليس له فعل ، التقدير : رحمه‌الله. هذا عند بعض النّحاة ، وفي التاج : منصوب بإضمار فعل ، كأنك قلت : ألزمه الله ويحا ، قال وكذا في الصحاح ، وإذا دخلت اللّام كأن تقول : «ويح للعاثر» فويح مبتدأ والمسوّغ له ما فيه من معنى الدّعاء وللعاثر متعلّق بمحذوف خبر.

ويل : كلمة عذاب ، يقال «ويل له» و «ويله وويلك وويلي» وفي النّدبة «ويلاه» وإذا أضيفت بغير اللّام ، فإنه يجري مجرى المصادر المنفردة ، وإذا أضيفت اللّام قيل : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)(٢) وحكمه أن (٣) يرفع بالابتداء ، والجارّ والمجرور في محلّ رفع خبر ، التّقدير : الويل ثابت للمطفّفين وابتدىء بها وهي نكرة لأنّ فيها معنى الدّعاء ، قال الأعشى :

قالت هريرة لمّا جئت زائرها

ويلي عليك وويلي منك يا رجل

ويلمّه : يقال : رجل ويلمّه وويلمّه يريدون ويل أمّه كما يقولون «لا أب لك» فركّبوه وجعلوه كالشّيء الواحد ، وأرادوا به التّعجّب ، قال ابن جنّي هذا خارج عن الحكاية أي يقال للرّجل من دهائه «ويلمّه» وفي الحديث في قوله عليه‌السلام لأبي بصير : (ويلمّه مسعر حرب).

ويه : كلمة أغراء ، ومنهم من ينوّن فيقول :

ويها ، الواحد والاثنان والجمع والمذكّر والمؤنّث في ذلك سواء. وإذا أغريته بالشيء قلت : «ويها يا فلان» وهو تحريض كما يقال : «دونك يا فلان» قال الكميت :

وجاءت حوادث في مثلها

يقال لمثلي : ويها فل (٤)

ومثله قول حاتم :

ويها فدى لكم أمّي وما ولدت

حاموا على مجدكم واكفوا من اتّكلا

__________________

(١) الآية «٨٢» من سورة القصص «٢٨».

(٢) الآية «١» من سورة المطففين «٨٣».

(٣) الآية «٨٢» من سورة القصص «٢٨».

(٤) يريد : يا فلان حذف على الترخيم.

٥٥٠

باب الياء

يا : وهي أمّ حروف النّداء ، ومن ثمّ قال أبو حيّان : إنها أعمّ الحروف ، وإنّها تستعمل للقريب والبعيد مطلقا ، وإنّه الذي يظهر من استقراء كلام العرب ، وقال ابن هشام : «يا» حرف لنداء البعيد حقيقة وحكما ، وقد ينادى بها القريب توكيدا ، ولا يصح حذف أداة في النداء إلّا «يا».

يا أيّها : (= النداء ٥).

يا فل : (= النداء ١٠).

يا لؤمان : (= النداء ١٠).

يا نومان : يقال لكثير النّوم ، ولا تقل : رجل نومان لأنّه يختصّ بالنداء.

يا له من رجل : ومثله : يا له رجلا ، وكلا التعبيرين : يراد به التّعجّب ، كأنّك تقول في المعنى : ما أعظمه رجلا أو من رجل. إعرابه : «يا» حرف نداء والمنادى محذوف ، والتّقدير : يا عجبا له ، أو إنها : حرف تنبيه ، و «له» اللّام للتّعجب ، وهي حرف جر ، والهاء من «له» تعود على كلام سابق كأن تقول : «جاءني رجل ويا له من رجل» وهو متعلّق بمحذوف تقديره عجبا «من رجل» جار ومجرور ومعناه التمييز متعلّق أيضا بمحذوف تقديره عجبا ، أمّا إعراب «يا له رجلا» فمثلها إلّا أنّ «رجلا» تمييز.

يا هذا : «يا» حرف نداء ، و «هذا» منادى وأصله معرفة ثمّ تنكّر ، ثمّ أصبح نكرة مقصودة ، واجتمع عليه بناءان ، البناء الأصلي في اسم الإشارة وبناء المنادى في النكرة المقصودة ، ويعربه المعربون هكذا : هذا : منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ المقدر على آخره منع من ظهوره سكون البناء الأصلي في محل نصب على النداء. ومثله يا هؤلاء.

وإذا قلنا «يا هذا الرجل» فيجب رفع

٥٥١

الرّجل إن جعل «هذا» وصلة لندائه (١) ، كما يجب رفع صفة «أيّ» في قولك : «أيّها الرجل» فإن لم يجعل اسم الإشارة وصلة لنداء ما بعده (٢) لم يجب رفع صفته بل يجوز الرّفع والنّصب.

يا هناه : هذه اللفظة من ألفاظ لا تستعمل إلّا في النداء ، فلا يقال هذا هناه ، ولا مررت بهناه ، وإنما يكنّون بهذه الكلمة عن اسم نكرة ، كما يكنّون بفلان عن الاسم العلم : وهي مع ذلك كلمة ذم قال امرؤ القيس :

وقد رابني قولها يا هناه

ويحك ألحقت شرّا بشر

فمعنى قوله : يا هناه يا رجل سوء.

يمين : تعرب إعراب أسماء الجهات إن قصد بها الظرفية (انظر قبل).

يوم : ظرف مبهم (= الإضافة ١١).

وقد يجري عليه الإعراب ككلّ الأسماء ويتجرّد عن أن يكون ظرفا نحو قولك : «يوم الجمعة ألقاك فيه» و «أقلّ يوم لا ألقاك فيه» وتقول : «يوم الجمعة مبارك».

__________________

(١) أي بأن قصد نداء ما بعدها ، كقولك لقائم بين قوم جلوس : يا ذا القائم.

(٢) وقصد نداؤه وحده ، وقدّر الوقوف عليه بأن عرفه المخاطب بدون وصف.

٥٥٢

الإملاء

الإملاء :

هو تصوير اللّفظ بحروف هجائية بأن يطابق المكتوب المنطوق به ، ولا يوجد في اللغة العربيّة حرف لا ينطق به ، إلا حرفان ، أو ثلاثة مثل زيادة الواو في «عمرو» فرقا بينه وبين «عمر» والألف بعد واو الجماعة في الفعل المنصوب أو المجزوم ، فرقا بينه وبين الواو لغير الجماعة.

١ ـ كتابة أسماء الحروف :

تكتب أسماء الحروف بأوّل حرف فيها فلا تكتب مثلا «قاف» هكذا ، بل تكتبها هكذا : «ق» وأيضا ، ص ، ع ، خ ، د ، إلى آخره ، وقد كتبت حروف أوائل السّور كذلك مثل : «ألم» لا : ألف لام ميم ، وكذلك «حمعسق» و «كهيعص» وإن كان القياس فيها أن تكتب كما ينطق بها ، وإنّما كتبوا الحرف بأوّل ما ينطق به ليظهروا أشكالا لهذه الحروف تتميّز بها فهي أسماء مدلولاتها أشكال خطّية.

٢ ـ ما يكتب بالتاء أو الهاء المتصلة وما يصحّ فيه الوجهان :

يكتب بالهاء ما يجب إلحاق هاء السّكت به عند الوقف ، نحو «ره» أي انظر و «قه» أمر من الوقاية و «عه» أمر من وعى ، وكذلك : «لم يره ولم يقه ولم يعه». ويكتب بالهاء ما يوقف عليه من التّاآت بالهاء ك «رحمة» و «نعمة». ويكتب بالتّاء ما يوقف عليه بالتّاء ، نحو «بنت» و «أخت» و «قامت» و «قعدت» و «ذات» و «ذوات».

وهناك ما فيه الوجهان عند الوقف : الكتابة بالتّاء أو الهاء ك : «هيهات» و «لات» و «ثمّت» و «ربّت».

٣ ـ ما يكتب بالألف :

يكتب بالألف ما يوقف عليه بالألف ، وإن سقطت في الدّرج ك «أنا» ضمير المتكلّم ،

٥٥٣

فإن ألفه اللّيّنة تسقط بالدّرج ، وينطق بها في الوقف والمنوّن المنصوب أو المفتوح (١). نحو «رأيت خالدا» و «آها» و «ويها» بخلاف المرفوع أو المجرور ك «قام بكر» و «ونظرت إلى محمّد» للوقوف عليهما بالحذف ، وبخلاف «إيه وصه ومه» (٢).

ويكتب بالألف أيضا : الفعل المؤكّد بالنّون الخفيفة إذا كان ما قبلها مفتوحا نحو «لنسفعا» و «ليكونا» ما لم يخف لبس فإن خيف كتب بالنّون نحو «أكرمن جارا» و «لا تمنعن برّا» ولا يعتبر فيه حالة الوقف ، لأنّه لو كتب بالألف لا التبس بأمر الاثنين ، أو نهيهما في الخطّ.

أمّا إذا كان ما قبلها مضموما أو مكسورا فتكتب بالنون نحو «انصرن يا قوم» و «انصرن (٣) يا هند» فإذا وقفت عليهما حذفت النون لشبهها بالتنوين فترجع الواو والياء لزوال التقاء السّاكنين ، فتقول : «انصروا وانصري».

٤ ـ كتابة «إذن» :

ذهب الأكثرون إلى أنّها تكتب بالنون (٤) عملت أم لم تعمل ، فرقا بينها وبين «إذا» ولأنّ الوقف عليها بالنّون ، وكان المبرّد يقول : أشتهي أن أكوي يد من يكتب «إذن» بالألف لأنها مثل «أن ولن» وفصّل الفراء فقال : إن ألغيت كتبت بالألف لضعفها ، وإن أعملت كتبت بالنون لقوّتها.

ومذهب المازني : بأنّها تكتب بالألف مراعاة للوقوف عليها ، وجزم به ابن مالك في التّسهيل ، والجمهور على الأول كما قدمنا.

٥ ـ كتابة «كائن» (٥) بمعنى «كم» :

لا تكتب «كائن» إلّا بالنون ، وهو شاذّ ، لأنها في الأصل مركّبة من كاف التّشبيه وأيّ المنونة ، فكان القياس يقتضي ألّا تكتب صورة التّنوين ، بل تحذف خطّا ، ولمّا أخرجوها عن أصل موضوعها أخرجوها في الخطّ عن قياس إخوتها.

__________________

(١) النّصب علامة إعراب والفتح علامة بناء.

(٢) انظرها في حروفها.

(٣) والأصل في الأولى : «انصرون» وفي الثانية «انصرين» حذفت الواو والياء لالتقاء الساكنين وبقيت في الأول حركة الضم ، وفي الثانية حركة الكسر.

(٤) انظر إذن.

(٥) انظر «كائن» في معجم النحو.

٥٥٤

الهمزة :

١ ـ صورة الهمزة :

للهمزة ثلاث صور :

(١) أن تكون في أوّل الكلمة.

(٢) أن تكون في وسطها.

(٣) أن تكون في آخرها.

٢ ـ صورة الهمزة في أول الكلمة :

الهمزة في أول الكلمة تكتب بألف مطلقا ـ أي سواء فتحت أم كسرت أم ضمّت ـ نحو «أحمد» و «إثمد» و «أكرم» وكذلك تكتب بألف إن تقدّمها لفظ مّا نحو «فأنت» «فأكرم» ونحو «أأصفي» وشذّ من ذا «لئلّا» و «لئن» و «يومئذ» فقد دخل يوم على «إذ» ونحو ذلك من كل زمان اتّصل به «إذ» نحو «ليلتئذ» و «زمانئذ» و «حينئذ» و «ساعتئذ» فإن هذه الألفاظ الشاذة كتبت فيها همزة أول الكلام ياء.

٣ ـ صورة الهمزة في وسط الكلمة :

الهمزة في وسط الكلمة إمّا أن تكون ساكنة أو متحرّكة ، والمتحرّكة إما أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا ؛ والمتطرّفة إما أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا وإليك التفصيل :

(١) الهمزة الساكنة إن كان ما قبلها متحركا : تكتب الهمزة السّاكنة وقبلها متحرّك على حرف من جنس الحركة التي قبلها ، فإن كان ما قبلها مفتوحا كتبت على «ألف» نحو «رأس» و «بأس» و «كأس» وإن كان ما قبلها مكسورا كتبت على «ياء» (١) نحو : «ذئب» و «بئر» و «شئت» و «جئت» وإن كان ما قبلها مضموما كتبت على «واو» نحو «مؤمن» و «يؤمن» و «بؤس».

(٢) الهمزة المتحرّكة في وسط الكلمة وقبلها ساكن تكتب على حرف من جنس حركتها سواء أكان السّاكن

صحيحا أو حرف علّة ، لأنها تسهّل على نحوه ، فتكتب ألفا في نحو «مرأة» (٢) و «كمأة» و «هيآت» (٣) و «سوآت» و «ساأل» وكثيرا ما تحذف ألف الهمزة في حالة

__________________

(١) إنما قلت على ياء ، ولم أقل على نبرة كما هو اصطلاح المتأخّرين ، لأنها تسهّل إلى ياء والحجازيّون ـ وهم أفصح العرب ـ وأكثر السّلف يسهّلون هذا النوع من الهّمزات إلى الحروف التي تحتها فيقولون مثلا «ذيب» و «بير» و «يومن» و «كاس» ، فإن لم تقل توضع الهمزة على ياء وعلى ألف وعلى واو ضاع التّسهيل ، وأضعنا نطقا فصيحا.

(٢) أي لو أردنا تسهيل الهمزة بأن لا ننطق بها لنطقنا بحرف المدّ الملائم لحركتها.

(٣) واختار ابن مالك والزنجاني وأبو حيان أن تحذف ألف الهمزة ، إذا كان الساكن قبلها صحيحا نحو «يسئم» أو كان الساكن ياء ، أو واوا نحو «هيئة» و «سوءة» عندهم ممّا يكتب على ياء أو واو إلا الهمزة التالية لألف نحو «سائل» و «التّساؤل». وهذا ما عليه الكتابة هذا العصر.

٥٥٥

الفتح بعد الألف ، لتصير : سأءل ، كراهة اجتماع ألفين في الخط ، فتصير «ساءل» وهذا أكثر تداولا. وتكتب على واو إذا تحرّكت الهمزة بالضم ، وسبقها سكون نحو «التّساؤل» و «أبؤس» و «يلؤم».

ومنهم من يجعل صورتها على حسب حركتها كما تقدم ، إلّا إن كان بعدها حرف علّة زائد للمدّ فلا يجعل للهمزة صورة نحو : «مسؤل» و «مسؤم» فالواو هي للمدّ وليس للهمزة صورة ، ومنهم من يجعل لها صورة نحو «مسؤول» و «مسؤوم» وذلك للفرق بين المهموز وغيره مثل «مقول» و «مصوغ».

وقال أبو حيان : وإذا كان مثل رؤس جمعا يكتب بواو واحدة ، قال : وقد كتبت «الموءودة» بواو (١) واحدة في المصحف ، وهو قياس ، فإنّ الهمزة لا صورة لها ومن عادتهم عند اجتماع صورتين في كلمة واحدة حذف إحداهما.

(٣) الهمزة المتحرّكة في الوسط وقبلها متحرّك : تكتب هذه الهمزة على ألف إن كانت مفتوحة بعد فتح نحو «سأل» و «دأب». فإن كان بعد الهمزة ألف تحذف ولا صورة لها نحو «مآل» و «مآب». وإن كانت الهمزة مفتوحة بعد كسر كتبت على ياء نحو «مئر».

وإن كانت الهمزة مفتوحة بعد ضمّ كتبت على واو نحو «مؤن» و «جؤن».

وإن كانت الهمزة مكسورة بعد كسر أو فتح كتبت على ياء نحو «سئم» و «مئين».

وإن كان بعدها ياء في حالي الفتح والكسر قبلها ك «لئيم» و «مئين» تبقى ياء الهمزة وياء الكلمة.

وإن كانت مكسورة بعد ضمّ نحو : «دئل» (٢) و «سئل» تكتب على ياء كما ترى على رأي سيبويه وهو الصحيح.

وإن كانت الهمزة مضمومة بعد فتح أو ضمّ كتبت على واو نحو «لؤم» و «لؤم» جمع لئيم ك «صبر» وإن كانت على هذه الصورة وبعدها واو ك : «رؤوس» قيل تكتب على واو ، وقيل تحذف واو الهمزة فتكتب «رءوس» وهذا أصح ، لأنهم لا يكادون يجمعون بين واوين وإن كانت مضمومة بعد كسر كتبت على ياء ، وهذا رأي الأخفش نحو «مئون». وهو جمع مائة.

__________________

(١) وإذا كتبناها بواوين تكون هكذا : «الموؤودة».

(٢) دؤئل : اسم قبيلة ينتمي إليها أبو الأسود الدؤلي.

٥٥٦

٤ ـ الهمزة المتطرّفة :

(١) الهمزة المتطرّفة المتحرّكة وقبلها ساكن فإن كان صحيحا تكتب مفردة آخر الكلمة في حالتي الرفع والجرّ ولا تصوّر على حرف مّا نحو «خبء» و «دفء» و «جزء» (١). وإن كانت الهمزة منصوبة منوّنة وقبلها ساكن فيكتب بألف (٢) واحدة نحو : «أحسست دفأ».

وإن كان السّاكن قبل الهمزة معتلّا فإن كان زائدا للمدّ ، فلا صورة للهمزة نحو «نبيء» و «وضوء» و «سماء». فإن كان مثل «سماء» منصوبا منونا فكتبه جمهور البصريين بألفين نحو «رأيت سماأ» الألف الأولى حرف علّة ، والثانية بدل التنوين.

وعند بعض البصريين والكوفيّين : بألف واحدة ، وهي حرف العلة قبل الهمزة. ولا يجعلون للألف المبدلة من التّنوين صورة كالمثل السّابق «رأيت سماء» وهذا أكثر استعمالا.

فإن اتّصل ما فيه ألف بضمير مخاطب أو غائب فصورة الهمزة أن تكتب على واو رفعا ، نحو «هذه سماؤك» وعلى ياء جرّا نحو «من سمائك». وفي حالة النّصب تكتب الهمزة مفردة بعد الألف الممدودة ، نحو «رأيت سماءك».

وإن كان المدّ بالياء والواو منوّنا منصوبا فبألف التّنوين وحدها نحو «رأيت نبيئا» و «توضّأت وضوأ».

(٢) الهمزة المتطرّفة بعد متحرّك : تكتب الهمزة المتطرّفة بعد متحرّك على حسب الحركة قبلها نحو «يقرأ» و «يقرىء» و «يوضؤ» و «هذا امرؤ» و «رأيت امرأ» و «مررت بامرىء» فإن كان منونا منصوبا كتب بألف واحدة نحو «قرأت نبأ».

وقيل : إن كان ما قبلها مفتوحا فبالألف نحو «لن يقرأ» إلا أن تكون الهمزة مضمومة فعلى الواو نحو «يكلؤ» أو مكسورة فعلى الياء نحو «من المكلىء».

وإن كان ما قبلها مضموما فعلى الواو نحو «هذه الأكمؤ» و «رأيت الأكمؤ» إلّا أن تكون الهمزة مكسورة فعلى الياء نحو «من الأكمىء».

ويشير هذا القول : إلى أن الكسرة في الكتابة ـ على كلّ حال ـ أقوى من الضمة ، والضمة أقوى من الفتحة.

اجتماع الألفين :

العرب لم تجمع بين ألفين ، وكذلك كتبوا في المثنّى «أخطآ» و «قرآ» بألف واحدة ،

__________________

(١) وقيل : في حالتي الرفع والجرّ يكتب على حسب حركة الهمزة فيكتب نحو «هذا جزؤ» و «نظرت إلى جزىء» والأصح ما أثبتناه.

(٢) وقيل : يكتب بألفين : أحدهما ألف الهمزة والثانية ألف التنوين.

٥٥٧

واكتفوا لتعيين المثنّى بسياق الكلام قبله ، أو بعده بعود ضمير المثنّى عليه.

همزة الوصل :

تحذف همزة الوصل خطّا في مواضع :

(أحدها) إذا وقعت بين الواو أو الفاء وبين همزة هي فاء الكلمة نحو «فأت» و «وأت» وعليه كتبوا : (وَأْمُرْ)(١) أَهْلَكَ ، واختلفوا في نحو «إئذن لي» «أؤتمن» وكذا لو تقدّمها «ثمّ» نحو (ثم ائتوا).

والأقرب بمثل هذا إثبات ألفين ، وهو رأي البصريين.

(الثاني) إذا وقعت بعد همزة الاستفهام سواء أكانت همزة الوصل مكسورة أو مضمومة نحو «أسمك خالد أو عمّار؟» ونحو (أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ). ونحو (الذَّاكِرِينَ اللهَ) اكتفوا بصورة عن صورة ، لأن صورة ألف الاستفهام كصورة الألف بعدها.

أمّا ألف القطع إذا وقعت بعد همزة الاستفهام فإنها لا تحذف بل تصوّر بمجانس حركتها ، فتكتب ألفا في نحو «أأسجد» وتكتب ياء في نحو «أئنّك» وتكتب واوا في نحو «أؤنزل» وقد تسهّل جميعا ، ويرى ابن مالك جواز كتابة المكسورة والمضمومة بألف نحو «أإنّك» «أأنزل» وهذا رأي يوافق القاعدة الأصلية وهي أن الهمزة أوّل الكلام تكتب على ألف كيفما تكن.

(الثالث) تحذف من لام التعريف إذا وقعت بعد لام الابتداء نحو : (وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ) أو لام الجرّ نحو : (وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ) ، (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا). وسبب حذفها خوف التباسها ب «لا» النّافية.

ولو وقع بعد اللّام ألف وصل بعدها لام من نفس الكلمة كتبت الألف على الأصل نحو «جئت لالتقاء خالد» وإذا أدخلت لام الجرّ حذفت همزة الوصل فكتبت «للالتقاء».

(الرابع) تحذف من أوّل «بسم الله الرحمن الرحيم» حذفوها لكثرة الاستعمال ولا تحذف إلا بهذه الصورة ، فإذا كتبت «باسم الله» بدون لفظي الرّحمن والرحيم ، وكذلك «باسم ربّك» فلا بدّ من الألف.

(الخامس) حذف الألف من «ابن» الواقع بين علمين صفة للأوّل سواء أكانا اسمين أم لقبين ، أم كنيتين ، أم مختلفين ، بأن كانا اسما ولقبا ، أو كنية واسما ، أو كنية ولقبا ، نحو

__________________

(١) أصلها : اأمر.

٥٥٨

«هذا خالد بن الوليد» و «هذا أبو بكر بن عبد الله» و «هذا كرز (١) بن قفّة».

فصل الكلام ووصله :

الأصل فصل الكلمة من الكلمة ، لأنّ كلّ كلمة تدلّ على معنى غير معنى الكلمة الأخرى ، كذلك هما في اللّفظ والكتابة متميزين ، ويخرج عن ذلك ما كان اللّفظان كشيء واحد ، فلا تفصل الكلمة من الكلمة ، وذلك أربعة أشياء :

(الأول) : المركّب تركيب مزج ك «بعلبكّ» بخلاف غيره من المركّبات ، مثل المركّب الإضافي والعددي و «صباح مساء» و «بين بين» و «حيص بيص» (٢).

(الثاني) : أن تكون إحدى الكلمتين لا يبتدأ بها ، كالضّمائر المتّصلة البارزة ، ونون التوكيد ، وعلامات التأنيث وعلامتا التّثنية والجمع ، وكلّ ما لا يبدأ به.

(الثالث) : أن تكون إحدى الكلمتين لا يوقف عليها ، وذلك نحو «باء الجرّ» و «لامه» و «كافه» و «فاء العطف والجزاء» و «لام التوكيد» وخرج عن ذلك «واو العطف» فإنّها لا توصل لأنّها غير قابلة للوصل.

(الرابع) : ألفاظ توصل فيها «ما» الملغاة ـ وهي الزّائدة ـ نحو (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أَيْنَما تَكُونُوا) ، (فَإِمَّا تَرَيِنَ) وإنما وحيثما وكيفما و «إمّا أنت منطلقا انطلقت» (٣) وإذا كانت كافّة نحو «كما» و «ربّما» و «إنّما» و «كأنّما» و «ليتما» و «لعلّما» واستثنى ابن درستويه والزّنجاني ما في «قلّما» فقالا : إنها تفصل وتوصل «قلّ ما» و «قلّما» أمّا «كلّما» (٤) فتوصل بها «ما» وهي الظّرفية ، إن لم يعمل فيها ما قبلها نحو «كلّما أتيت سررت بك». و (كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا). بخلاف التي يعمل فيها ما قبلها نحو : (وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ) فـ «ما» هنا اسم موصول مضاف إليه فلذلك فصلت «ما» عن «كل».

ما الاستفهامية مع «عن» و «من» و «في» : وتوصل «ما» الاستفهاميّة ب «عن» و «من» و «في» لأنّها تحذف ألفها مع الثلاثة ، وتصير «ما» الاستفهاميّة على حرف واحد ، فحسن وصلها بها ، نحو (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) «ممّ هذا الثوب» (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها) ولا توصل «ما» الشّرطيّة بواحد من الثلاثة.

__________________

(١) الكرز : الخرج.

(٢) في معجم النحو والتصريف.

(٣) كان وأخواتها (١٣).

(٤) ـ «كلما».

٥٥٩

أمّا «ما» الموصولة فمذهب ابن قتيبة أن تكتب متصلة معها لأجل الإدغام في «عن» و «من» نحو «رغبت عما رغبت عنه» و «عجبت ممّا عجبت منه». و «فكّرت فيما فكّرت فيه» ، ورجّح بعضهم الفصل على ما هو من كلمتين. وعند ابن مالك : يجوز الوجهان.

«ما» مع «نعم» وبئس :

يجوز الوصل في «ما» مع «نعم وبئس» لأجل الإدغام في «نعم» وحملت عليها «ليس» ويجوز الفصل على الأصل ، وقد رسما في المصحف بالوصل.

وصل «من» ب «من» :

توصل «من» ب «من» مطلقا ، سواء أكانت «من» موصولة ، أو موصوفة أم استفهاميّة ، أم شرطيّة نحو : «أخذت ممّا أخذت منه» و «ممّن أنت؟» و «ممّن تأخذ آخذ» وذلك بسبب الإدغام.

«من» استفهامية أو موصولة أو شرطية مع «عن» :

تكتب «عمّن» متّصلة على كلّ حال لأجل الإدغام نحو «عمّن تسأل أسأل» و «رويت عمّن رويت عنه» و «عمّن ترض أرض عنه».

وصل «إن» الشّرطيّة ب «لا» :

توصل «إن» الشّرطية ب «لا» نحو : (إِلَّا تَفْعَلُوهُ) ، (إِلَّا تَنْصُرُوهُ).

وصل «أن» الناصبة ب «لا» :

يرجّح الفصل بين «أن» الناصبة و «لا» لأنّه الأصل نحو «أطلب منك أن لا تفعل».

ويفصل أيضا بين «أن» المخفّفة من الثّقيلة و «لا» نحو «علمت أن لا يسافر عمرو».

وصل «كي» مع «لا» :

الأصل أن تكتب منفصلة نحو «كي لا تفعل» كما تكتب «حتى لا تفعل» وقيل : تكتب متّصلة.

ما لا يوصل من الحروف :

لا يوصل من الحروف لشيء «لن» و «لم» و «أم» وما ورد شيء من ذلك في المصحف فلا يقاس عليه كسائر ما رسم فيه مخالفا لما تقدّم ، ولما يأتي.

٥٦٠