معجم القواعد العربيّة

المؤلف:

عبد الغني الدقر


الموضوع : اللغة والبلاغة
الناشر: منشورات الحميد
المطبعة: المطبعة العلمية
الطبعة: ١
الصفحات: ٦١٦
🚘 نسخة غير مصححة

مثال الفعلين قوله تعالى : (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً)(١) ، ومثال الاسمين قوله :

عهدت مغيثا مغنيا من أجرته

فلم أتّخذ إلّا فناءك موئلا (٢)

ومثال المختلفين قوله تعالى : (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ)(٣).

٢ ـ تعدد المتنازع والمتنازع فيه :

كما يكون المتنازع عاملين ، يكون أكثر ، والمتنازع فيه كما يكون واحدا يكون أكثر ، ففي الحديث : (تسبّحون وتكبّرون وتحمدون ، دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين) فتنازع ثلاثة (٤) في اثنين : ظرف ومصدر (٥).

٣ ـ يمتنع التّنازع في أشياء :

علم أنّ المتنازعين ، لا بدّ أن يكونا فعلين أو اسمين مشتقّين ، أو مختلفي الاسميّة والفعليّة ، فلا يقع التّنازع بين حرفين ، ولا بين حرف وغيره ، ولا بين جامدين ، ولا بين جامد وغيره ، ولا في معمول متقدّم نحو «أيّهم كلّمت واستشرت» ولا في متوسّط نحو «استقبلت عليّا وأكرمت» ولا في سببي مرفوع نحو قول كثيّر عزة :

قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه

وعزّة ممطول معنّى غريمها (٦)

ولا في قول جرير :

فهيهات هيهات العقيق ومن به

وهيهات خلّ بالعقيق نواصله (٧)

ومثله قول الشاعر :

__________________

اختلافهما في الصورتين «محمد جاء ومكرم أبويه» وعكسه «أحمد ذاهب وواقف أبواه» ومثال الاسم والفعل في طلب المرفوع «أقائم أو قعد حسن» ومثالهما في طلب المنصوب «زيد ضارب ويكرم عمرا» ومثال اختلافهما مع تقدّم طلب المرفوع «أقائم ويضرب عمرا» وعكسه «ضربت أو قائم زيد».

(١) الآية «٩٦» من سورة الكهف «١٨».

ف (آتُونِي) يطلب قطرا ، على أنه مفعول ثان له ، و «أفرغ» يطلبه على أنّه مفعوله وأعمل الثاني وهو «أفرغ» في «قطرا» وأعمل «آتونيه» في ضميره وحذفه لأنه فضلة والأصل آتوني قطرا ، ولو أعمل الأول لقيل «أفرغه».

(٢) فـ «مغيثا» من أغاث و «مغنيا» من أغنى تنازعا «من» الموصولة فكل منهما يطلبها من جهة المعنى على المفعولية ، وأعمل الثاني لقربه ، وحذف ضمير المفعول من الأول ، والأصل «مغيثه» و «الموئل» الملجأ.

(٣) الآية «١٩» من سورة الحاقة «٦٩» فـ «ها» اسم فعل أمر بمعنى «خذ» والميم للجمع و «اقرؤوا» فعل أمر تنازعا «كتابية» وأعمل الثاني لقربه.

(٤) الثلاثة هي «تسحبون وتكبرون وتحمدون».

(٥) الظرف : «دبر» والمصدر «ثلاثا» أي تسبيحا ثلاثا.

(٦) فـ «غريمها» مبتدأ ثان ، والمبتدأ الأول «عزة» و «ممطول ومعنى» خبران للمبتدأ الثاني.

(٧) الطالب للمعمول هنا هي «هيهات» الأولى ، طلبت فاعلها وهو «العقيق» أما الثانية فهي لمجرد التقوية ، فلا فاعل لها.

١٦١

فأين إلى أين النجاة ببغلتي

أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس

«فاللّاحقون» فاعل «أتاك» الأوّل ، و «أتاك» الثاني لمجرّد التّقوية فلا فاعل له ، ولو كان من التنازع لقال : «أتاك أتوك» على إعمال الأولى ، أو «أتوك أتاك» على إعمال الثاني.

٤ ـ يجوز إعمال أحد العاملين :

إذا تنازع العاملان جاز إعمال ما شئت منهما باتّفاق ، لكن اختار البصريّون الأخير لقربه ، واختار الكوفيّون الأول لسبقه.

٥ ـ صور العمل في التّنازع :

إذا أعملنا الأول في الظاهر المتنازع فيه أعملنا الثاني في ضميره مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا نحو «قام وقعدا أخواك» و «جاء وأكرمته محمّد» و «قام ونظرت إليهما أخواك» وأمّا قول عاتكة بنت عبد المطلّب :

بعكاظ يعشي النّاظري

ن ـ إذا همو لمحوا ـ شعاعه

فضرورة فقد أعمل الأول وهو يعشي ، فرفع به شعاعه ، وعملت «لمحوا» في ضميره وحذفه ، والتّقدير : «لمحوه» وإن أعملنا الثاني : فإن احتاج الأول لمرفوع أضمر ، وإن عاد الضمير على متأخّر لفظا ورتبة ، لامتناع حذف العمدة وهو الفاعل ، ولأنّ الإضمار قد يعود على لفظ متأخّر في غير هذا الباب نحو «ربّه رجلا (١) ونعم فتى».

وجاء الإضمار قبل الذكر في التنازع من كلام العرب نثر وشعر ، فالنّثر نحو قول بعض العرب «ضربوني وضربت قومك» بنصب «قومك» والشعر وكقوله :

جفوني ، ولم أجف الأخلاء إنني

لغير جميل من خليليّ مهمل (٢)

وإن أعملنا الثاني ، واحتاج الأوّل لمنصوب لفظا ، أو محلا (٣). وجب حذف المنصوب لأنّه فضلة ، وليس من ضرورة فيها أن يعود الضّمير على متأخّر لفظا ورتبة ، وأما قول الشاعر :

إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب

جهارا فكن في الغيب أحفظ للود

بإعمال الثاني وهو «يرضيك» وإضمار المفعول في الأوّل وهو : ترضيه ، فهذا ضرورة عند الجمهور ، ويستثنى من

__________________

(١) رجلا : تمييز ، ورتبة التمييز التأخير والضمير في ربّه ، عائد عليه وهو متأخر لفظا ورتبة ، ومثله «نعم فتى» فتى فاعل نعم يعود على «فتى» وفتى تمييز ، فعاد على متأخّر لفظا ورتبة.

(٢) فأنت ترى أنه أعمل الثاني فنصب الأخلاء وعمل الأول في الواو العائدة على الأخلاء و «الأخلاء» جمع خليل.

(٣) لفظا : ما يصل إليه العامل بنفسه ، ومحلا : هو ما يتصل إليه العامل بواسطة حرف جر.

١٦٢

إعمال الثاني وإضمار الفضلة في الأوّل صور ثلاث هي : إن أوقع حذف المنصوب في لبس ، أو كان العامل من باب «كان» أو من «ظنّ» وجب إضمار المعمول مؤخّرا ، في المسائل الثلاث : فالأول نحو : «استعنت واستعان عليّ محمّد به» (١) فلو حذف لفظ «به» لوقع اللبس.

والثاني : نحو «كنت وكان عليّ صديقا إيّاه» «فكنت» و «كان» تنازعا صديقا على الخبريّة لهما ، فأعملنا الثاني فيه ، وأعملنا الأول في ضميره مؤخرا.

والثالث : نحو «ظنّني وظننت خالدا قائما إياه» «فظنّني» يطلب «خالدا قائما». فاعلا ، ومفعولا ثانيا ، و «ظننت» يطلب مفعولين ، فأعملنا الثاني ، ونصبنا «خالدا قائما» وبقي الأوّل يحتاج إلى فاعل ، ومفعول ثان ، فأضمرنا الفاعل مقدما مستترا ، وأضمرنا المفعول الثاني مؤخّرا ، وقلنا «إيّاه» ولم يحذف المنصوب في المسألة الثانية والثّالثة لأنه عمدة في الأصل وأنّه خبر مبتدأ.

التّنوين :

١ ـ تعريفه :

هو نون تلحق الآخر لفظا لا خطّا لغير توكيد.

٢ ـ أنواعه :

التنوين الذي يصلح أن يكون علامة للاسم ، وينطبق عليه هذا التعريف أربعة أنواع (٢) :

(١) تنوين التمكين : وهو اللّاحق للأسماء المعربة «كخالد ، ورجل ، وفتى ، وقاض». دلالة على تمكّنها في باب الاسميّة ، فهي لا تشبه الحرف فتبنى ، ولا الفعل فتمنع من الصرف.

(٢) تنوين التنكير : وهو اللّاحق لبعض الأسماء المبنية المختومة بويه ، واسم الفعل ، واسم الصوت (٣) ، دلالة

__________________

(١) فـ «استعنت» يطلب «محمّدا» مجرورا بالباء ، والثاني يطلبه فاعلا : لأنه استوفى معموله المجرور بعلى فأعملنا الثاني وأضمرنا ضمير محمّد مجرورا بالباء مؤخرا وقلنا «به» فمعنى المثال في غير التنازع «استعان عليّ محمد واستعنت به» ، ولو أضمرناه مقدّما قبل استعان ، لقلنا «استعنت به واستعان عليّ محمّد» فيلزم عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، وهذا لا يتساهل فيه بالتنازع إلّا في الفاعل ولو حذفناه أوقع في اللبس فلا يعلم هل «محمّد» مستعان به أو عليه.

(٢) وهناك ستة أنواع أخرى من التنوين لا علاقة لها بعلامة الأسماء ذكرت في مطولات كتب النحو وقد جمع عشرة الأنواع من التنوين بعضهم في بيت واحد فقال :

مكّن وعوّض وقابل والمنكّر زد

رخّم أو احك اضطّرر غال وما همزا.

(انظر حاشية الخضري على ابن عقيل)

(٣) وهي في العلم المختوم بويه قياسي ، وفي اسم الفعل واسم الصوت ، سماعي ، فمما سمع منونا وغير منون «كصه ومه» جاز فيه الأمران ، وما سمع منونا فقط ك «واها» بمعنى أتعجّب فلا يجوز تركه ، وما سمع غير منوّن ك «نزال» فلا يجوز تنوينه.

١٦٣

على تنكيرها ، تقول : «إيه» بالتّنوين إذا استزدت مخاطبك من حديث غير معيّن ، وإذا قلت «إيه» بغير تنوين إذا استزدته من حديث معيّن.

(٣) تنوين العوض : وهو على ثلاثة أقسام :

أ ـ عوض عن جملة وهو الذي يلحق «إذ» عوضا عن جملة بعدها كقوله تعالى : (وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ)(١). أي حين إذ بلغت الرّوح الحلقوم ، فأتي بالتّنوين عوضا عن هذه الجملة.

ب ـ عوض عن اسم وهو اللّاحق لكلّ وبعض ، عوضا عما تضافان إليه نحو «كلّ يموت» أي كلّ حيّ يموت.

ج ـ عوض عن حرف ، وهو اللّاحق «لجوار وغواش» ونحوهما رفعا وجرا فتحذف الياء ويؤتى بالتّنوين عوضا عنها.

٤ ـ تنوين المقابلة : وهو اللّاحق لما جمع بألف وتاء نحو «عالمات» جعلوه في مقابلة النّون في جمع المذكّر السالم.

ته : (= اسم الإشارة ٣)

التّوابع :

١ ـ تعريف التّابع :

هو المشارك لما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدّد.

٢ ـ أنواع التّوابع :

التّوابع خمسة : «نعت ، وتوكيد ، وعطف بيان ، وعطف نسق ، وبدل».

(= بحث كل منها في حرفه).

٣ ـ التّوابع وترتيبها إذا اجتمعت :

إذا اجتمعت التّوابع قدّم منها النّعت ، ثم البيان ، ثم التّوكيد ، ثم البدل ، ثم النّسق نحو «أقبل الرجل العالم محمّد نفسه أخوك وإبراهيم».

التّوكيد :

١ ـ تعريفه وقسماه :

هو تابع يذكر تقريرا لمتبوعه لرفع احتمال التّجوّز أو السّهو ، وهو قسمان : توكيد لفظيّ وتوكيد معنوي.

٢ ـ التّوكيد اللّفظي :

يكون التّوكيد اللّفظيّ بإعادة اللفظ (٢) ، الأوّل ، فعلا كان أو اسما أو حرفا أو جملة ، فإن كان فعلا كرّر بدون شرط ، نحو «حضر حضر القاضي». و «يظهر يظهر الحقّ».

__________________

(١) الآية «٨٤» من سورة الواقعة «٥٦».

(٢) أو إعادة مرادفه كقولك : أنت بالخير حقيق قمن.

١٦٤

وإن كان اسما ظاهرا أو ضميرا منفصلا منصوبا كرّر بدون شرط فمثال التوكيد في الاسم قوله عليه‌السلام : (أيّما امرأة نكحت نفسها بغير وليّ فنكاحها باطل باطل) (١). ومثال الضمير قول الشاعر :

فإيّاك إيّاك المراء فإنّه

إلى الشّرّ دعّاء وللشّرّ جالب

وإن كان ضميرا منفصلا مرفوعا جاز أن يؤكّد به كلّ متّصل نحو «قمت أنت» و «أكرمتك أنت» و «نظرت إليك أنت». وإن كان ضميرا متصلا وصل بما وصل به المؤكّد نحو «عجبت منك». وإن كان حرفا ، فإن كان جوابيا كرّر بدون شرط ، نحو «نعم نعم» ومنه قول جميل بثينة :

لا لا أبوح بحبّ بثنة إنّها

أخذت عليّ مواثقا وعهودا

وإن كان الحرف غير جوابي وجب أمران : أن يفصل بينهما ، وأن يعاد مع التّوكيد ما اتّصل بالمؤكّد إن كان مضمرا نحو : (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ)(٢). فـ «أنكم» الثانية توكيد للأولى ، وقد أعيدت مع اسمها وهو الكاف والميم. وأن يعاد هو أو ضميره إن كان المؤكّد ظاهرا نحو «إنّ محمّدا إنّ محمّدا فاضل» و «إنّ عليّا إنّه أديب» وعود ضميره هو الأولى ، وشذّ اتّصال الحرفين في قوله :

إنّ إنّ الكريم يحلم ما لم

يرين من أجاره قد ضيما

٣ ـ التّوكيد المعنوي :

للتّوكيد المعنويّ سبعة ألفاظ :

(الأوّل والثّاني) : «النّفس والعين» ويؤكّد بهما لرفع المجاز عن الذّات تقول : «جاء الأمير» فيحتمل أن يكون الجائي متاعه أو حشمه ، فإذا أكّدت «بالنّفس أو العين» أو بهما معا بشرط تقديم النّفس ارتفع ذلك الاحتمال ، ويجب اتّصالهما بضمير مطابق للمؤكّد في الإفراد والتّذكير وفروعهما نحو : «جاء الأمير نفسه». أو «جاء الأمير عينه» أو «جاء الأمير نفسه عينه» ويجوز جرّهما ب «باء» زائدة : فتقول : «جاء زيد

__________________

(١) هكذا روى النحاة هذا الحديث ومنهم الأشموني شارح الألفية وفيه مثال توكيد الاسم الظاهر ، أما الحديث كما رواه الترمذي في سننه فهو كما يلي : (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل) وقال الترمذي : حديث حسن ، وفيه مثال التوكيد اللفظي بإعادة الجملة وفي سنن أبي داود : (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل) ثلاث مرات.

(٢) الآية «٣٥» من سورة المؤمنون «٢٣».

١٦٥

بنفسه». و «هند بعينها» ويجب جمع النّفس والعين» على «أفعل» إن أكّدا جمعا تقول : «قام الزّيدون أنفسهم أو أعينهم» و «جاء الهندات أنفسهنّ أو أعينهنّ».

والأولى مع المثنى أن يجمع على «أفعل» أيضا تقول «حضر المعلّمان أنفسهما» و «ذهبت المعلّمتان أعينهما». وتقول : «إيّاك أنت نفسك أن تفعل» و «إيّاك نفسك أن تفعل» الأولى بضم السين في نفسك ، والثانية بفتح السين فإن عيّنت الفاعل المضمر في النية : قلت : «إياك أنت نفسك» كأنك قلت : «إيّاك نحّ أنت نفسك» وحملته على الاسم المضمر في نحّ ، فإن قلت : «إياك نفسك» تريد الاسم المضمر الفاعل فهو قبيح ، وهو على قبحه رفع.

(والخمسة الباقية) «كلا» للمثنّى المذكّر ، و «كلتا» للمثنى المؤنّث ، و «كلّ وجميع وعامّة» للجمع مطلقا ، وللمفرد بشرط أن يكون له أجزاء ، تقول «جاء الزيدان كلاهما» و «الهندان كلتاهما» و «الرّجال كلّهم أو جميعهم» و «الهندات كلّهنّ أو جميعهنّ» و «الجيش كلّه أو جميعه» و «القبيلة كلّها أو جميعها» وكلّ هذا يجوز فيه تقدير «البعض» إذا لم يؤكّد فتقول «جاء بعض الجيش» أو «القبيلة» أو «الرّجال أو الهندات» ويؤتى بالتّوكيد لرفع هذا الاحتمال. ولا يجوز : «جاءني زيد كلّه ولا جميعه» وكذا لا يجوز «اختصم الزيدان كلاهما» لامتناع تقدير «بعض» ولا بدّ من اتّصال ضمير المؤكّد بهذه الألفاظ ليحصل الرّبط بين المؤكّد والمؤكّد.

ولا يجوز حذف الضّمير استغناء بنية الإضافة ، ولا حجّة في قوله تعالى : (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً)(١) على أنّ المعنى : جميعه ، بل «جميعا» حال ، ولا في قراءة بعضهم : إنّا كلّا فيها (٢) لأنّ كلّا بدل من اسم «إنّ» وقد يستغنى عن الإضافة إلى الضّمير بالإضافة إلى مثل الظّاهر المؤكّد ب «كل».

ومن ذلك قول كثيّر :

كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم

يا أشبه النّاس كلّ الناس بالقمر

٤ ـ تتابع المؤكّدات :

إذا أريد تقوية التّوكيد يجوز أن يتبع «كلّه» ب «أجمع» و «كلّها» ب «جمعاء» و «كلّهم» ب «أجمعين» و «كلّهنّ» ب «جمع» قال تعالى : (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ

__________________

(١) الآية «٦٣» من سورة الأنفال «٨».

(٢) الآية «٤٨» من سورة غافر «٤٠» والقراءة المشهورة : (إِنَّا كُلٌّ فِيها.)

١٦٦

كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ)(١). وقد يؤكّد بهنّ وإذا أردت أن تؤكد أكثر قلت : جاء القوم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون ، وبهذا الترتيب (انظر في حروفها) وقد يؤكد بأجمعين وإن لم يتقدّم «كلّ» نحو :

(وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)(٢) و (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ)(٣). ولا يجوز تثنية «أجمع وجمعاء» استغناء ب كلا وكلتا» (انظر كلا وكلتا).

٥ ـ توكيد النكرة :

لا يجوز باتّفاق توكيد النّكرة إذا لم تفد ، وإن أفاد جاز ، وإنّما تحصل الفائدة بأن يكون المؤكّد محدودا ، والتّوكيد من ألفاظ الإحاطة والشّمول كقوله :

لكنّه شاقه أن قيل ذا رجب

يا ليت عدّة حول كلّه رجب (٤)

ولا يجوز صمت زمنا كلّه ، ولا شهرا نفسه.

٦ ـ توكيد الضّمير :

إذا أريد توكيد ضمير مرفوع ب «النّفس» أو «العين» وجب توكيده أوّلا بالضّمير المنفصل نحو «قوموا أنتم أنفسكم».

أمّا الظّاهر فيمتنع فيه الضّمير نحو : «سافر المحمّدون أنفسهم». وكذا الضّمير المنصوب والمجرور نحو : «كلّمتهم أنفسهم» و «نظرت إليهم أعينهم».

وإن كان التّوكيد بغير النّفس والعين فالضّمير جائز لا واجب نحو «قاموا كلّهم».

٧ ـ ملاحظات في التّوكيد :

(١) الضّمير المنصوب لا يؤكّد بالضّمير المنفصل المنصوب.

(٢) إذا جعلت الضّمير تأكيدا فهو باق على اسميته فتحكم على موضعه بإعراب ما قبله ، وليس كذلك إذا كان متّصلا.

(٣) إذا أكّدت ، أو فصلت (٥) ، فلا يكون إلّا بضمير المرفوع.

(٤) تأكيد ضمير المجرور بضمير المرفوع على خلاف القياس.

(٥) تأكيد ضمير الفاعل بضمير المرفوع جار على القياس.

(٦) إذا تكرّرت ألفاظ التّوكيد فهي للمؤكّد وليس الثاني تأكيدا للتّأكيد.

(٧) لا يجوز في ألفاظ التّوكيد القطع

__________________

(١) الآية «٣٠» من سورة الحجر «١٥».

(٢) الآية «٣٩» من سورة الحجر «١٥».

(٣) الآية «٤٣» من سورة الحجر «١٥».

(٤) الشاهد فيه توكيد «حول» ب «كله» وهو نكرة ، وهذا مذهب الكوفيين وهو من الشواذ عند البصريين وصحة السماع تدل على أنه غير شاذ كما قال العيني.

(٥) يريد ضمير الفصل في نحو «كان زيد هو العالم» فهو ضمير فصل لا محل له من الإعراب.

١٦٧

إلى الرّفع (١) ولا إلى النّصب.

(٨) لا يجوز عطف بعضها على بعض ، فلا يقال : نهض محمّد نفسه وعينه.

(٩) ألفاظ التوكيد معارف وإمّا بالإضافة الظّاهرة ، أو المقدّرة ، كما في أجمع وتوابعه.

(١٠) لا يحذف المؤكّد ويقام المؤكّد مقامه.

(١١) «كلّ» إذا كانت بمعنى كامل نحو : «زرت الصّديق كلّ الصّديق» تعرب نعتا لا توكيدا ولا يجوز قطعها إلى الرفع أو النّصب (٢). ويجب أن تضاف إلى مثل المتبوع لا إلى ضميره.

(١٢) يجب ملاحظة المعنى من خبر «كلّ» مضافا إلى نكرة ، فيجب مطابقته للنّكرة المضاف إليها «كل» نحو : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) و (كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ).

ولا يلزم ذلك في المضافة إلى معرفة فتقول : «كلّهم ذاهب» أو «ذاهبون».

(١٣) ألفاظ في التوكيد :

قد يؤكّد بألفاظ غير ما مرّ وهي :

«أكتع وأبصع وأبتع» تقول «جاء القوم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون» زيادة في التوكيد.

(انظر في أحرفها).

تي : اسم إشارة للمفردة المؤنّثة ، وقد تسبق بحرف التّنبيه «ها». فيقال : هاتي ، وهي إشارة للقريب. وقد تلحقها «كاف الخطاب» فيقال : «تيك» وقد يلحقها» لام البعد ، وكاف الخطاب ، فيقال «تلك» وهي إشارة للبعيد ك «تيك».

(انظر اسم الإشارة).

تيّا : تصغير «تا» للإشارة.

(انظر التّصغير ١٣).

تين : (= اسم الإشارة ٢).

__________________

(١) معنى القطع : قطع الكلمة في الإعراب عن التبعية لما قبلها وهذا جائز في جميع التوابع للرفع والنصب ولا يجوز في التوكيد ، مثال القطع في الصفة للرفع «رأيت خالدا الماهر» الأصل : الماهر ، بالفتح تبعا لخالد ويجوز الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف ، ويجوز «جاء خالد الماهر» بالفتح الأصل الماهر بالضم ويجوز الفتح على أنها مفعول به لفعل محذوف التقدير : أريد أو أعني ، هذا معنى القطع ، وقد ذكر في التوابع : وهي النعت والبدل والعطف.

(٢) أي مع أنها صفة لا يجوز قطعها لأنها كالتوكيد.

١٦٨

باب الثّاء

الثّلاثاء : كان حقّه الثّالث ، ولكنّه صيغ له هذا البناء ليتفرّد به اسم اليوم ، يؤنّث على اللفظ ، ويذكّر على اليوم فيقال : «ثلاثة ثلاثاوات». و «ثلاث ثلاثاوات» ويجمع على ثلاثاوات أو أثالث.

ثمّ : حرف عطف ، وهي للتّشريك في الحكم ، والتّرتيب ، والتّراخي ، نحو : (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ، ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ، ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ)(١). وقد توضع موضع الفاء كقول أبي دؤاد جارية بن الحجّاج :

كهزّ الرّدينيّ تحت العجاج

جرى في الأنابيب ثم اضطرب

إذ الهزّ متى جرى في أنابيب الرّمح يعقبه الاضطّراب.

وأمّا «ثمّت» (انظر في حرفها بعد قليل).

ثمّ : اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو : (وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ)(٢). وهو ظرف لا يتصرفّ ، مبني على الفتح في موضع نصب على الظّرفيّة ولا يتقدّمه حرف تنبيه ولا تلحقه كاف الخطاب ، وقد يجرّ ب «من».

ثماني : إذا ركّبت «ثماني» ففيه أربع لغات : فتح الياء ، وسكونها ، وحذفها مع كسر النّون وهذا قليل ، وفتحها ، وفي الإفراد : بالياء الساكنة ، وقد تحذف ياؤها في الإفراد ، ويجعل إعرابها على النون.

(انظر العدد ٣).

ثمّة : مثل «ثمّ» اسم يشار به إلى المكان البعيد ، والتّاء فيها لتأنيث اللّفظ فقط.

ثمّت : هي «ثمّ» العاطفة ، أدخلوا عليها التّاء لتأنيث لفظها فقط كما قال الشاعر :

ولقد مررت على اللّئيم يسبّني

فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني

__________________

(١) الآية «٢٠ ـ ٢١ ـ ٢٢» من سورة عبس «٨٠».

(٢) الآية «٦٤» من سورة الشعراء «٢٦».

١٦٩
١٧٠

باب الجيم

الجارّ والمجرور :

١ ـ حروف الجرّ :

حروف الجرّ عشرون جمعها ابن مالك في خلاصته فقال :

هاك حروف الجرّ وهي : من إلى حتّى خلا حاشا عدا في عن على

مذ منذ ربّ اللام كي واو وتا

والكاف والبا ولعلّ ومتى

٢ ـ أحكامها :

لحروف الجرّ أحكام مختلفة تنحصر في سبع فئات :

الأولى : ثلاثة «خلا ، عدا ، حاشا».

(انظر كلّا في حرفه).

الثانية : ثلاثة أيضا «كي ، لعلّ ، متى».

(انظر كلّا في حرفه).

الثالثة : سبعة هي «من ، إلى ، عن ، على ، في ، الباء ، اللّام».

(انظر كلّا في حرفه). الرابعة : ثلاثة وهي «حتّى ، الكاف ، الواو».

(انظر كلّا في حرفه).

الخامسة : اثنان هما «مذ ، منذ».

(انظر مذ ومنذ).

السادسة : ربّ (انظر ربّ).

السابعة : التاء (انظر التاء).

٣ ـ نيابة حروف الجر :

حروف الجرّ لا ينوب بعضها عن بعض قياسا ، كما لا تنوب حروف الجزم والنّصب بعضها عن بعض (١). وما أوهم ذلك فمحمول على تضمين (٢) معنى فعل يتعدّى بذلك الحرف ، أو على شذوذ النيابة في الحرف.

وجوّز الكوفيون نيابة بعضها عن بعض قياسا ، واختاره بعض المتأخرين.

٤ ـ حذف حرف الجر وبقاء عمله :

__________________

(١) وهو مذهب البصريين.

(٢) انظر : التضمين في حرفه.

١٧١

قد يحذف حرف الجرّ ـ غير ربّ ـ ويبقى عمله ، وهو ضربان : سماعي غير مطّرد كقول رؤبة وقد قيل له : كيف أصبحت؟ قال : خير عافاك الله ، التقدير : على خير ، كقوله :

وكريمة من آل قيس ألفته

حتّى تبذّح فارتقى الأعلام (١)

أي إلى الأعلام.

وقياسيّ مطّرد في مواضع أشهرها :

(١) لفظ الجلالة في القسم دون عوض نحو «الله لأفعلنّ كذا» أي والله.

(٢) بعد كم الاستفهاميّة إذا دخل عليها حرف جرّ نحو «بكم درهم اشتريت» أي من درهم.

(٣) لام التعليل إذا جرّت «كي» وصلتها نحو «جئت كي تكرمني» إذا قدّرت «كي» تعليلية أي لكي تكرمني.

(٤) مع «أنّ» و «أن» نحو «عجبت أنّك قادم» و «أن قدمت» أي من أنّك قادم ومن أن قدمت.

(٥) المعطوف على خبر «ليس وما الحجازية» الصالح لدخول الجارّ كقول زهير :

بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى

ولا سابق شيئا إذا كان جائيا

فخفض «سابق» (٢) على توهّم وجود الباء في مدرك.

ومثاله في «ما الحجازيّة» «ما زيد عالما ولا متعلّم» (٣). أي التقدير : ما زيد بعالم ولا متعلّم.

(٥) متعلّق الجارّ والمجرور والظرف :

لا بدّ لكلّ من الجارّ والمجرور والظّرف من متعلّق يتعلّق به ، لأنّ الجارّ يوصل معنى الفعل إلى الاسم ، والظّرف لا بدّ له من شيء يقع فيه ، فالموصل معناه إلى الاسم ، والواقع في الظرف هو المتعلّق العامل فيهما ، وهو : إمّا فعل أو ما يشبهه من مصدر ، أو اسم فعل ، أو وصف ولو تأويلا نحو : (وَهُوَ اللهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ)(٤). فالجارّ متعلّق بلفظ الجلالة ، لتأويله بالمعبود ، أو المسمّى بهذا الاسم ومثله قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ ، وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ)(٥). في السماء متعلق ب «إله» لأنّه بمعنى معبود.

وهل يتعلّقان بالفعل النّاقص؟ : عند

__________________

(١) التاء في كريمة : للمبالغة ، ألفته : أعطيته ألفا ، «تبذّح» تكبر ، «الأعلام» الجبال ، والشاهد : كسر الأعلام بحرف جر محذوف وهذا شاذ إن صحّت القافية.

(٢) ورواية الديوان : سابقا بالنصب فلا تصلح شاهدا.

(٣) والغالب في هذا وأمثاله السماع فقط.

(٤) الآية «٣» من سورة الأنعام «٦».

(٥) الآية «٨٤» من سورة الزخرف «٤٣».

١٧٢

المبرّد والفارسي وابن جني : لا يتعلّقان لأن الفعل الناقص عندهم لا يدلّ على الحدث.

وعند آخرين من المحقّقين : أنّ النواقص كلّها تدلّ على الحدث ولذلك يمكن أن يتعلّقا بها ، واستدلّ المجوّزون : بقوله تعالى : (أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا)(١). فإنّ اللام ب «للناس» لا تتعلق ب «عجبا» لأنه مصدر مؤخّر ، ولا ب «أوحينا» لفساد المعنى لذلك علّقوها ب «أكان» على أنّه يجوز أن يتعلّق بمحذوف حال من «عجبا» لتقدّمه عليه على حدّ قوله : «لميّة موحشا طلل» أمّا تعلّقهما بمحذوف ، فيجب فيه ثمانية أمور :

(١) أن يقع صفة نحو : (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ)(٢).

(٢) أن يقعا حالا نحو : (فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ)(٣).

(٣) أن يقعا صلة نحو : (وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ)(٤).

(٤) أن يقعا خبرا نحو «خالد عندك» أو «عمرو في بيته».

(٥) أن يرفعا الاسم الظاهر نحو (أَفِي اللهِ شَكٌ)(٥). ونحو «أعندك زيد».

(٦) أن يستعمل المتعلّق محذوفا كقولك لمن ذكر أمرا تقادم عهده «حينئذ الآن» أصله : كان ذلك حينئذ واسمع الآن ، وقولهم للمعرّس «بالرّفاء والبنين» أي أعرست بالرّفاء والبنين.

(٧) أن يكون المتعلّق محذوفا على شريطة التّفسير نحو «أيوم الجمعة صمت فيه» أي أصمت يوم الجمعة.

(٨) القسم بغير الباء نحو قوله تعالى : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى)(٦) ، وقوله : (تَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ)(٧) ولو صرّح بالمتعلّق لوجبت الباء (انظر القسم).

ويستثنى من التّعليق خمسة أحرف :

(١) حرف الجرّ الزائد ، ك «الباء ومن» نحو : (كَفى بِاللهِ شَهِيداً)(٨). (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ)(٩).

(٢) «لعلّ» في لغة عقيل ، لأنها بمنزلة الزّائد.

(٣) «لولا» فيمن قال : «لولاي ولولاك

__________________

(١) الآية «٢» من سورة يونس «١٠».

(٢) الآية «١٩» من سورة البقرة «٢».

(٣) الآية «٧٩» من سورة القصص «٢٨».

(٤) الآية «١٩» من سورة الأنبياء «٢١».

(٥) الآية «١٠» من سورة إبراهيم «١٤».

(٦) الآية «١» من سورة الليل «٩٢».

(٧) الآية «٥٧» من سورة الأنبياء «٢١».

(٨) الآية «٧٩» من سورة النساء «٤».

(٩) الآية «٣» من سورة فاطر «٣٥».

١٧٣

ولولاه» وعند سيبويه ما بعد «لولا» مرفوع المحلّ ، وهو الأصحّ.

(٤) «ربّ» في نحو «ربّ رجل صالح لقيت».

(٥) حروف الاستثناء وهي «خلا وعدا وحاشا» إذا خفضن. (انظر في حروفهن).

الجازم لفعلين :

(انظر جوازم المضارع ٣).

الجامد من الأسماء :

١ ـ تعريفه :

ما دلّ على ذات أو معنى من غير ملاحظة صفة كأسماء الأجناس المحسوسة «كإنسان وأسد وشجر وبقر» وأسماء الأجناس المعنويّة ك «فهم وشجاعة وعلم».

الجامد من الأفعال :

١ ـ تعريفه ونوعاه :

هو ما لازم صورة واحدة وهو نوعان : ملازم للمضي ، وملازم للأمريّة.

(أ) الجامد الملازم للمضي :

خمسة أنواع :

(١) أفعال المدح والذّمّ ك «نعم وبئس وساء وحبّذا ولا حبّذا».

(٢) فعلا التّعجب «ما أفعله وأفعل به».

(٣) أفعال الاستثناء ك «خلا وعدا وحاشا». (انظر في حروفهن). (٤) ما دام ، وليس من أخوات كان جامد ، غيرها.

(٥) «كرب وعسى وحرى واخلولق وأنشأ وأخذ» من أفعال المقاربة.

(ب) الجامد الملازم للأمريّة :

اثنان فقط : هب (١) وتعلّم ، بمعنى اعلم.

جرم : (= لا جرم).

جانب : تقول : «سرت جانب النّهر».

فجانب : منصوب على الظّرفية المكانيّة والنهر مضاف إليه.

جزم المضارع : أصل جزم المضارع بالسّكون ، وقد يكون بحذف حرف العلّة ، نحو : «لم يعط» ويكون بحذف النون في الأفعال الخمسة ، نحو «لم تكتبوا» وقد يكون الجزم محلّيا ، وذلك إذا كان المضارع مبنيا نحو «لا تكسلنّ».

(انظر أدوات الجزم في جوازم المضارع).

الجزم بجواب الطلب : (= المضارع المجزوم بجواب الطلب).

جعل :

(١) فعل يفيد الرّجحان فينصب

__________________

(١) هب هذه : هي التي بمعنى ظن ، لا أمر من الهبة ولا الهيبة لأنهما متصرفان.

١٧٤

مفعولين بشرط ألّا يكون للإيجاد كما سيأتي ، ولا إيجاب نحو «جعلت للعامل كذا» أي أوجبت له ، ولا ترتيب نحو «جعلت بعض متاعي على بعض». ولا مقاربة ، وهي من أخوات كاد.

(أ) فالرجحان : (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً)(١) فالملائكة : مفعول أوّل وإناثا مفعول ثان.

(ب) أن تفيد التّصيير ـ وهو الانتقال من حالة إلى أخرى ـ نحو : (فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً)(٢) فالهاء مفعول أوّل وهباء مفعول ثان.

(٢) من الأفعال النواسخ التي تفيد الشروع وتعمل عمل «كان» إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعلية من مضارع رافع لضمير الاسم ، وشذّ من شرط المضارع قول ابن عبّاس «فجعل الرّجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا» إذ جاء الخبر ماضيا.

كما شذّ مجيء الجملة الاسميّة خبرا ل «جعل» في قول الحماسي :

وقد جعلت قلوص بني سهيل

من الأكوار مرتعها قريب

فجملة «مرتعها قريب» خبر لجعلت وهي جملة اسمية وهو شاذّ. وتستعمل «جعل» في الماضي ، وهو الأصل ، وقد تستعمل في المضارع ، حكى الكسائي : «إنّ البعير ليهرم حتّى يجعل إذا شرب الماء مجّه» وفيه شذوذ وقوع الماضي خبرا.

أمّا قول أبي حيّة النّميري :

وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني

ثوبي فأنهض نهض الشّارب الثّمل

ف «ثوبي» بدل اشتمال من اسم جعل ، تقديره : جعل ثوبي يثقلني ، ففاعل يثقلني ضمير مستتر فيه ، هكذا خرّجوه وهو ظاهر التكلّف والبيت دليل على جواز كونه غير سببي ، وثوبي فاعل يثقلني.

(٣) أمّا كونها بمعنى أوجد فتتعدّى إلى مفعول واحد ، مثل (وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ)(٣). المعنى أوجد وخلق لأنّها في سياق قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ).

جلل : اسم بمعنى عظيم أو بمعنى يسير وهو من الأضداد وقد يكون حرفا (٤) بمعنى «نعم».

الجمّاء الغفير : من الألفاظ التي تدلّ على

__________________

(١) الآية «١٩» من سورة الزخرف «٤٣».

(٢) الآية «٢٣» من سورة الفرقان «٢٥».

(٣) الآية «١» من سورة الأنعام «٦».

(٤) حكاه الزجاج.

١٧٥

معنى الإحاطة ، قولهم : «جاؤوا الجماء الغفير». وجاؤوا جمّا غفيرا أي بجماعتهم ، قال سيبويه : «الجمّاء الغفير» من الأسماء التي وضعت موضع الحال ، ودخلتها الألف واللّام كما دخلت في «العراك» من قولهم : «أرسلها العراك» أي معتركة وهي حال و «أل» فيهما زائدة شاذّة و «الغفير» صفة لجمّاء وكأن المعنى :

لكثرة جمعهم غطّو الأرض من كثرتهم ، قال الشاعر :

صغيرهم وشيخهم سواء

هم الجمّاء في اللّؤم الغفير

جمع الأسماء الخمسة :

يقال في المراد به من يعقل من «ابن وأب وأخ وهن وذي» : «بنون وأبون وأخون وهنون وذوو». وكلّها ملحقات بجمع المذكر السالم ، وفي «بنت وابنة وأخت وهنت وذات» بنات وأخوات وهنات وهنوات وذوات.

وأمّهات في الأمّ من الناس أكثر من أمّات ، وغيرها من غير الناس بالعكس.

الجمع بألف وتاء مزيدتين :

١ ـ هذا الجمع هو الذي يسميه أكثر النّحاة «جمع المؤنّث السّالم» وسمّاه ابن هشام : «الجمع بألف وتاء مزيدتين» ليشمل ما جمع هذا الجمع من مؤنّث ومذكّر وما سلم فيه المفرد ، وما تغيّر.

٢ ـ المطّرد في هذا الجمع :

(١) أعلام الإناث من غير تاء ك «سعاد» و «مريم» (١) و «هند» (٢).

(٢) وما ختم بالتّاء (٣) ك «صفيّة» و «جميلة».

(٣) وما ختم بألف التّأنيث المقصورة أو الممدودة ك «سلمى» و «صحراء» (٤).

(٤) ومصغّر غير العاقل ك «جبيل» و «جزيء» تقول فيهما : جبيلات وجزيئات.

(٥) وصف غير العاقل ك «شامخ» وصف جبل ، جمعه شامخات ومعدود وصف يوم مثل : (أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ)(٥).

(٣٦) كل خماسيّ لم يسمع له جمع تكسير ك «سرادق» و «إصطبل» و «حمّام» تقول في جمعها : سرادقات ، واصطبلات وحمّامات ، وما عدا ذلك فهو مقصور على السّماع ك «سموات» و «سجلّات»

__________________

(١) إلّا باب «حذام» عند من بناه.

(٢) وتجمع أيضا على «هند».

(٣) يستثنى «امرأة وشاة وأمة وقلة» لعبة للصبيان ، وأمّة ، وشفة وملة ، لعدم السماع.

(٤) يستثنى فعلاء وفعلى مؤنثي أفعل وفعلان ك «حمراء» و «غضبى». فلا يجمعان ، كما لا يجمع مذكرهما جمع مذكر سالما.

(٥) الآية «١٨٤» من البقرة «٢».

١٧٦

و «أمهات» و «خودات» (١).

٣ ـ إعراب المطّرد من هذا الجمع :

يعرب هذا الجمع بالضمة رفعا و «بالكسرة» نصبا وجرّا نحو : «هذه السّموات» و «خلق الله السّموات» و «نظرت إلى السّموات» هذا هو الأصل والغالب (٢) ، وهذا الإعراب فيما كانت الألف والتاء فيه زائدتين ، كما هو أساس هذا الجمع.

فإن كانت التّاء أصليّة والألف زائدة ك «أبيات» جمع «بيت» و «أموات» جمع ميت ، أو كانت الألف أصلية والتّاء زائدة ك «قضاة» جمع قاض و «غزاة» جمع غاز ـ فالنّصب بالفتحة على الأصل نحو «ولّيت قضاة» و «جهّزت غزاة».

٤ ـ كيف يجمع الاسم بألف وتاء :

يسلم في هذا الجمع ما سلم في التّثنية (٣). فتقول : في جمع «هند» هندات» كما تقول : «هندان» إلّا ما ختم «بتاء التأنيث» فإنّ تاءه تحذف في الجمع المؤنث لا في التّثنية سواء أكانت زائدة ك «مسلمة» أم بدلا من أصل ك «أخت» و «بنت» و «عدة» تقول في جمعها «مسلمات» و «أخوات» و «بنات» و «عدات» وجمع المقصور والممدود يتغيّر فيه هنا ما تغيّر في التثنيّة تقول في جمع «سعدى» : «سعديات» بالياء وفي جمع «صحراء» : «صحراوات» بالواو.

وإذا كان ما قبل التاء حرف علّة أجريت عليه بعد حذف التّاء ما يستحقّه لو كان آخرا في أصل الوضع فتقول في «ظبية» : «ظبيات» و «غزوة» : «غزوات» بسلامة الياء والواو في نحو «مصطفاة وفتاة» : «مصطفيات وفتيات» بقلب الألف ياء ، وفي نحو «قناة» : «قنوات» وفي نحو «قراءة» : «قراءات» بالهمز لا غير.

٥ ـ جمع «أفعل» من الألوان :

إذا سمّيت امرأة ب «أحمر» أو «أصفر» من الألوان ، تجمعها ب «ألف وتاء». فتقول «أحمرات» و «أصفرات» لا «حمر وصفر» كما هو أصل جمعها.

٦ ـ حركة وسط الجمع :

إذا كان الاسم المراد جمعه بالألف والتاء ثلاثيّا ساكن العين غير معتلّها ولا مدغمها اختتم بتاء أم لا ـ فإن كانت فاؤه مفتوحة لزم فتح عينه نحو «جفنة ودعد» تقول في جمعها «جفنات ودعدات» قال تعالى : (كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ

__________________

(١) جمع خود : وهي الحسنة الخلق.

(٢) وربّما نصب بالفتحة إن كان محذوف اللام ولم تردّ إليه في الجمع ك «سمعت لغاتهم» بفتح التاء ، حكاه الكسائي «ورأيت بناتك» حكاه ابن سيده ، فإن ردّت اللام في الجمع ك «سنوات» نصب بالكسرة اتّفاقا نحو «اعتكفت سنوات».

(٣) انظر المثنى.

١٧٧

حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ)(١) وقال العرجي :

بالله يا ظبيات القاع قلن لنا

ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر

وإن كان مضموم الفاء نحو «خطوة وجمل» (٢) أو مكسورها نحو «كسرة وهند» جاز لنا في عينه الفتح والإسكان مطلقا ، والإتباع لحركة الفاء بشرط ألّا تكون فاء الكلمة مضمومة ولامها ياء ك «دمية وزبية» (٣) فجمعها : «دميات» و «زبيات» ويمتنع ضمّ الميم والباء إتباعا لضمّة الدّال والزّاي ولا مكسورة ولامها واو ويمتنع كسر الرّاء ، في «ذروات» والشّين في «رشوات» إتباعا لفائهما.

ويمتنع التّغيير في عين الجمع في خمسة أنواع :

(١) في الوصف نحو «ضخمات وعبلات» (٤) وشذّ «كهلات» بالفتح ، و «ربعة» وجمعها «ربعات» بالفتح أيضا.

(٢) في الرّباعي نحو : «زينبات وسعادات».

(٣) في المحرّك الوسط نحو «شجرات وسمرات ونمرات».

(٤) في المعتلّ العين نحو «جوزات وبيضات» ، قال تعالى : (فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ)(٥).

(٥) في المدغم العين نحو «حجّات».

٧ ـ جمع ما كان على «فعلة» :

في جمع «فعلة» ثلاثة أوجه :

(أحدها) «فعلات» تتبع الكسرة الكسرة.

(الثاني) «فعلات» بكسر ففتح.

(الثالث) «فعلات» بكسر فسكون.

وذلك نحو «سدرة» وجمعها : «سدرات» و «سدرات» و «سدرات» ومثلها : «قربة» بالباء.

أمّا «رشوة» بكسر أوّله فتجمع على : «رشوات» و «رشوات» ولا يأتي على نحو «سدرات» بكسر أوله وثانية لأنّه يلزمه قلب الواو ياء. فتلتبس بنات الواو ببنات الياء ومثلها : «عدوة».

٨ ـ جمع ما كان على «فعلة» :

في جمع «فعلة» بضم الفاء وسكون العين ثلاثة أوجه :

(أحدها) «فعلات» بضم الفاء والعين أتبعت الضمة الضّمّة كقبلات.

(الثاني) «فعلات» بضم الفاء وفتح العين كقبلات.

__________________

(١) الآية «١٦٧» من سورة البقرة «٢».

(٢) جمل : اسم امرأة.

(٣) الزبية : مصيدة الأسد ، وهي حفرة في هضبة أو في قلّة الجبل.

(٤) أمّا «العبلات» بفتح العين والباء فإنما قصدوا إلى «عبلة» وهو اسم.

(٥) الآية «٢٢» من سورة الشورى «٤٢».

١٧٨

(الثالث) «فعلات» بضم الفاء وسكون العين كأصلها ، كقبلات ، قال عزوجل : (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ)(١). وواحدها «خطوة».

وقال الشاعر :

ولما رأونا باديا ركباتنا

على موطن لا نخلط الجدّ بالهزل (٢)

ينشدونه ركباتنا وركباتنا.

أمّا نحو «غدوة» و «رشوة» فتقول فيهما «غدوات» و «رشوات» على نحو «ظلمات» ، وتقول : «غدوات» و «رشوات» على نحو «ظلمات» ، وتقول : «غدوات» و «رشوات» على نحو «ظلمات».

أمّا نحو «مدية» فلا تجمع على منهاج «ظلمات» ولكن على نحو «ظلمات» فتقول : «مديات» وأجاز المبرّد «مديات» وليس في كلام سيبويه ما يدل عليه.

٩ ـ الملحق بهذا الجمع :

حمل على هذا الجمع شيئان :

(أحدهما) «أولات» (٣) نحو : (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ)(٤).

(الثّاني) ما سمّي به منه ك «عرفات» و «أذرعات».

أمّا إعراب الملحق :

يعرب الأوّل وهو «أولات» إعراب الأصل أي ينصب بالكسرة.

أمّا الثاني وهو ما سمّي به مثل عرفات ففيه ثلاثة أعاريب : إعرابه كما كان قبل التّسمية على اللّغة الفصحى مع تنوينه ، أو ترك تنوينه ، أو إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، وقد روي قول امرىء القيس في محبوبته بالأوجه الثّلاثة :

تنوّرتها من أذرعات وأهلها

بيثرب أدنى دارها نظر عالي (٥)

١٠ ـ جمع المسمّى بهذا الجمع :

لا يجمع من سمّي بنحو هندات بألف وتاء ، لأنّ فيه ألفا وتاء ولا تجتمعان ، وإنّما يجمع ب «ذوات» تقول : «جاءت ذوات هندات». وإن سمّي به مذكّر ك «هندات» اسم رجل يجوز أن تثنّيه وأن تجمعه ، فتقول في تثنيته «هنداتان» و «هنداتين» وهؤلاء «هندات» بحذف الألف والتاء من

__________________

(١) الآية «١٦٨» من سورة البقرة «٢».

(٢) يقول : رأونا وقد شمرنا للحرب وكشفنا عن أسوقنا حتى بدت ركباتنا ، والبيت استشهد به سيبويه.

(٣) وهو اسم جمع بمعنى «ذوات» لا واحد له من لفظه وواحده في المعنى «ذات».

(٤) الآية «٦» من سورة الطلاق «٦٥».

(٥) أذرعات : هي محافظة «حوران» في سوريا وهي المعروفة اليوم ب «درعا» والمعنى : نظرت إلى نارها بقلبي من أذرعات وأهلها بيثرب ، مع أن الأقرب من دارها وهو يثرب يحتاج لنظر عظيم لشدة بعدها عن أذرعات فكيف بمحلها ، والبيت من قصيدة طويلة من الطويل وأولها :

ألا عم صباحا أيها الطلل البالي

وهل يعمن من كان في العصر الخالي

١٧٩

المفرد الذي أصله جمع ، وتثبت مكانهما ألفا وتاء للجمع وهذا على سبيل التّقدير والقصد.

جمع التّكسير :

١ ـ تعريفه :

هو الاسم الدّالّ على أكثر من اثنين بتغيّر ظاهر ، أو مقدّر.

فالتّغيّر الظّاهر ستّة أقسام فهو إمّا :

(١) بزيادة ك «صنو» وجمعه «صنوان» (١).

(٢) أو بنقص ك «تخمة» وجمعها : «تخم».

(٣) أو بتبديل شكل ك «أسد» وجمعها : «أسد».

(٤) أو بزيادة وتبديل شكل ك «رجل» وجمعها «رجال».

(٥) أو بنقص وتبديل شكل : ك «قضيب» وجمعها «قضب».

(٦) أو بهنّ ك «غلام» وجمعها «غلمان».

والتّغيير المقدّر في نحو «فلك» و «دلاص» (٢) و «هجان» (٣) و «شمال» (٤) ، و «عفتّان» (٥) وجمعهنّ مثلهنّ وضعا وشكلا (٦) ، ووزن جمع فلك ك «بدن» وكذا القول في إخوانه ، وقيل إنها اسم جمع.

٢ ـ نوعاه :

(١) جمع التكسير للقلّة.

(٢) جمع التكسير للكثرة.

(انظر كلّا في بابه).

جمع التّكسير للقلّة :

١ ـ مدلوله :

مدلول القلّة : من ثلاثة إلى عشرة بطريق الحقيقة ، ويشاركه في الدّلالة على القلّة جمعا التّصحيح إلّا إذا اقترن كلّ منها ب «أل» الاستغراقيّة أو أضيف فحينئذ ينصرف إلى الكثرة نحو : (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ)(٧) ونحو : «إنّ مسلمي افريقيّة صالحون».

وقد يستغنى ببعض أبنية القلّة عن بناء الكثرة وضعا ك «أرجل» و «أعناق» و «أفئدة».

وقد يعكس ك «رجال» و «قلوب» وهذا ما يسمّى ب «النّيابة وضعا». وكذلك

__________________

(١) الصّنوان : النخلتان أو الثلاثة من أصل واحد.

(٢) الدلاص : البراق من الدروع.

(٣) الهجان : من الإبل البيضاء الخالصة اللّون الكريمة ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع.

(٤) الشمال : الطبع.

(٥) العفّتان : القوي الجافي.

(٦) فيقدر في فلك مثلا : زوال ضمة الواحد ، وتبدلها بضمة مشعرة بالجمع وهكذا الباقي ويظهر هذا بسياق الكلام.

(٧) الآية «٣٥» من سورة الأحزاب «٣٣».

١٨٠