بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة الوفاء
الطبعة: ٢
الصفحات: ٣٦٣
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤

سعيد بن حبير عن ابن عباس : أول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم (١) بخلته من الله ، ثم محمد لانه صفوة الله ، ثم علي يزف بينهما إلى الجنان (٢) ، ثم قرأ ابن عباس : « يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه (٣) » قال : علي وأصحابه.

شرف المصطفى عن الخركوشي زاذان عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أما ترضى أن إبراهيم خليل الله يدعى يوم القيامة فيقام عن يمين العرش فيكسى ، ثم أدعى فأكسى ، ثم تدعى فتكسى؟.

ومنه الحديث : إنه أول من يكسى معي (٤).

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره ، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ، فيأتي النداء من عند الله : أين خليفة محمد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ فيقول علي : هاأناذا ، (٥) فينادي المنادي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار ، وأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار.

وفي خبر عن جعفر الصادق عليه‌السلام : فيأتي النداء من قبل الله : يامعشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله هذا اليوم يستضيئ بنوره ، وليتبعه إلى الدرجات العلى (٦) من الجنان ، الخبر.

الفلكي المفسر قال علي عليه‌السلام في قوله تعالى : « إخوانا على سرر متقابلين (٧) » فينا والله نزلت أهل بدر ، ونزلت فيه قوله : « متكئين فيها على الارائك (٨) ».

____________________

(١) في المصدر : أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم إه.

(٢) في المصدر : إلى الجنة.

(٣) سورة التحريم : ٨.

(٤) مناقب آل أبي طالب ٢ : ٢٢.

(٥) في المصدر : فتقول ها أناذا.

(٦) في المصدر : في الدرجات العلى.

(٧) سورة الحجر : ٤٧.

(٨) سورة الكهف : ٣١. سورة الانسان : ١٣.

٢٢١

الطبري والخركوشي في كتابيهما بالاسناد عن سلمان قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان يوم القيامة ضربت لي قبة من ياقوتة حمراء على يمين العرش ، وضرب لابراهيم قبة خضراء على يسار العرش ، وضرب فيما بينهما لعلي بن أبي طالب عليه‌السلام قبة من لؤلؤة بيضاء ، فما ظنكم بحبيب بين خليلين؟.

أبوالحسن الدار قطني وأبونعيم الاصفهاني في الصحيح والحلية بالاسناد عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر طوله ثلاثون ميلا ، ثم ينادي مناد من بطنان العرش : أين محمد؟ فأجيب ، فيقال لي : ارق ، فأكون في أعلاه ، ثم ينادي الثانية : أين علي بن أبي طالب؟ فيكون دوني بمرقاة ، فيعلم جميع الخلائق بأن محمدا سيد المرسلين وأن عليا سيد الوصيين ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله فمن يبغض عليا بعد هذا؟ فقال : يا أخا الانصار لايبغضه من قريش إلا سفحي (١) ولا من الانصار إلا يهودي ولا من العرب إلا دعي (٢) ولا من سائر الناس إلا شقي وفي رواية ابن مسعود : ومن النساء إلا سلقلقية (٣).

قوله تعالى : « فأولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (٤) » عبدالله بن حكيم بن جبير عن علي عليه‌السلام أنه قال للنبي (ص) : هل نقدر على رؤيتك في الجنة كلما أردنا؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن لكل نبي رفيقا وهو أول من يؤمن به من أمته ، فنزلت هذه الآية.

عباد بن صهيب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في خبر قيل : يارسول الله فكم بينك وبين علي في الفردوس الاعلى؟ قال : فتر أو أقل من فتر (٥) ، أنا على سرير من نور عرش ربنا ، وعلي على كرسي من نور كرسي

____________________

(١) أي من ولد من الزنا.

(٢) الدعي : المتهم في نسبه.

(٣) أي المرأة التي تحيض من دبرها.

(٤) سورة النساء : ٦٩.

(٥) الفتر بالكسر فالسكون : ما بين طرف الابهام وطرف السبابة إذا فتحتهما.

٢٢٢

ربنا ، لايدرى أينا أقرب من ربه عزوجل.

السدي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « فأما إن كان من المقربين (١) » نزلت في علي عليه‌السلام وأصحابه.

وروى الاعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وروى الخطيب في تاريخه بالاسناد عن أبي لهيعة (٢) ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ابن عباس ، وروى الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام واللفظ له كلهم عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ، أنا على دابة الله البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت ، و عمي حمزة على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب عليه‌السلام على ناقة من نوق الجنة بيده لواء الحمد واقف بين يدي العرش ، ينادي : « لا إله إلا الله محمد رسول الله » قال : فيقول الآدميون : ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين قال : فيجيبهم ملك من تحت بطنان العرش ما هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش هذا الصديق الاكبر هذا علي بن أبي طالب عليه‌السلام. وقد رواه الخطيب في تاريخه بإسناده عن أبي هريرة ، وأبوجعفر الطوسي في أماليه بإسناده إلى هارون الرشيد ، عن المهدي ، عن المنصور ، عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس ، إلا أنهما لم يذكرا حمزة وقالا في موضعه : فاطمة عليها‌السلام.

قوله تعالى : « إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا (٣) » وقوله تعالى : « ويطاف عليهم بآنية من فضة (٤) » إلى قوله : « سلسبيلا (٥) » النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في خبر : إن عليا أول من يشرب السلسبيل والزنجبيل ، وإن لعلي عليه‌السلام وشيعته من الله تعالى مكانا يغبطه الاولون و الآخرون.

____________________

(١) سورة الواقعة : ٨٨.

(٢) الصحيح « ابن لهيعة » كسفينة. وهو أبوعبدالرحمن عبدالله بن لهيعة الحضرمي المصري كان كثير الرواية في الحديث والاخبار ، راجع الكنى والالقاب ١ : ٣٩١ و ٣٩٢.

(٣) سورة الانسان : ٥ و ٦.

(٤ و ٥) سورة الانسان : ١٥ ١٨.

٢٢٣

جابر الجعفي عن الباقر عليه‌السلام قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : ياعلي إن على يمين العرش لمنابر من نور وموائد من نور ، فإذا كان يوم القيامة جئت وشيعتك يجلسون على تلك المنابر يأكلون ويشربون والناس في الموقف يحاسبون.

تفسير أبي صالح قال ابن عباس في قوله تعالى : « إن الابرار لفي نعيم * على الارائك ينظرون (١) » إلى قوله : « المقربون (٢) » نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر عليهم‌السلام وفضلهم فيها باهر.

الزجاج ومقاتل والكلبي والضحاك والسدي والقشيري والثعلبي إن عليا عليه‌السلام جاء في نفر من المسلمين نحو سلمان وأبي ذر والمقداد وبلال وخباب و صهيب إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فسخر بهم أبوجهل والمنافقون فضحكوا وتغامزوا ، ثم قالوا لاصحابهم : رأينا اليوم الاصلع فضحكنا منه ، فأنزل الله تعالى : « إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون (٣) » السورة « فاليوم الذين آمنوا (٤) » يعني عليا وأصحابه « من الكفار يضحكون » يعني أبا جهل وأصحابه إذا رأوهم في النار وهم « على الارائك ينظرون ».

كتاب أبي عبدالله المرزباني قال ابن عباس : « الذين آمنوا » علي بن أبي طالب و « الذين كفروا » منافقو قريش.

الاصبغ بن نباتة وزيد بن علي أنه سئل أمير المؤمنين عليه‌السلام عن قوله : « وعلى الاعراف رجال (٥) » وسئل الصادق عليه‌السلام واللفظ له فقال : نحن أولئك الرجال على الصراط مابين الجنة والنار ، فمن عرفناه وعرفنا دخل الجنة ، ومن لم يعرفنا ولم نعرفه أدخل النار.

إبانة العكبري وكشف الثعلبي وتفسير الفلكي بالاسناد عن أبي إسحاق

____________________

(١ و ٢) سورة المطففين : ٢٢ ٢٨.

(٣) سورة المطففين : ٢٩.

(٤) سورة المطففين : ٣٤ وما بعدها ذيلها.

(٥) سورة الاعراف : ٤٦.

٢٢٤

عاصم بن سليمان المفسر ، عن جوير بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : الاعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

وروينا عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال لعلي عليه‌السلام : أنت ياعلي والاوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة والنار ، لايدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه.

وسأل سفيان بن مصعب العبدي الصادق عليه‌السلام عنها فقال : هم الاوصياء من آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله الاثنا عشر ، لا يعرف الله إلا من عرفهم ، قال : فما الاعراف جعلت فداك؟ قال : كثائب من المسك عليها رسول الله والاوصياء يعرفون كلا بسيماهم ، فأنشأ سفيان يقول :

وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا

وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع

وأنتم على الاعراف وهي كثائب

من المسك رياها بكم يتضوع (١)

ثمانية بالعرش إذ يحملونه

ومن بعدهم في الارض هادون أربع

وأما قول العامة : إن أصحاب الاعراف من لايستحق الجنة ولا النار محال وما جعل الله في الآخرة غير منزلتين إما للثواب وإما للعقاب ، وكيف يكون أصحاب الاعراف بهذه الحالة وقد أخبر الله أنهم يعرفون الناس يومئذ بسيماهم وأنهم يوقفون أهل النار على ذنوبهم ويقولون لهم : « ما أغنى عنكم جمعكم (٢) » الآية ، و ينادون أهل الجنة « أن سلام عليكم (٣) » الآية.

أبان بن عياش عن أنس ، والكلبي عن أبي صالح ، وشعبة عن قتادة ، والحسن عن جابر ، والثعلبي عن ابن عباس ، وأبوبصير وعبدالصمد عن الصادق عليه‌السلام قال : سئل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قوله تعالى : « طوبى لهم وحسن مآب (٤) » قال : نزلت في علي

____________________

(١) الريا : الريح الطيبة.

(٢) الاعراف : ٤٨.

(٣) سورة : ٤٦.

(٤) سورة الرعد : ٢٩.

٢٢٥

بن أبي طالب عليه‌السلام وطوبى شجرة أصلها في دار علي عليه‌السلام في الجنة ، وليس من الجنة شئ إلا وهو فيها ، وعن ابن عباس : وفي دار كل مؤمن منها غصن.

وفي الكشف عن الثعلبي بإسناده عن أبي جعفر عليه‌السلام وعن الحاكم الحسكاني بالاسناد عن موسى بن جعفر عليه‌السلام قال : سئل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عن طوبى فقال : شجرة في الجنة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة ، ثم سألوه عنها ثانية فقال : شجرة أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة ، فقيل له في ذلك فقال : إن داري و دار علي غدا واحدة.

سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن الاعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوما لعمر بن الخطاب : يا عمر إن في الجنة لشجرة مافي الجنة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس إلا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة ، أصل تلك الشجرة في داري.

ثم مضى على ذلك ثلاثة أيام ثم قال : ياعمر إن في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس إلا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة وأصل تلك الشجرة في دار علي بن أبي طالب ، فقال عمر في ذلك فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا عمر أما علمت أن منزلي ومنزل علي بن أبي طالب عليه‌السلام في الجنة واحد؟.

الفلكي المفسر قال ابن سيرين : طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي وسائر أغصانها في سائر الجنة.

السمعاني في فضائل الصحابة عن الفضل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أول من يأكل من شجرة طوبى علي.

أم أيمن قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة عليها‌السلام فجعلها في منزل علي.

أبوالقاسم بإسناده عن محمد بن الحنفية عن علي عليه‌السلام قال : أنا ذلك المؤذن.

وبإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس : إن لعلي عليه‌السلام آية في كتاب الله لايعرفها

٢٢٦

الناس قوله : « فأذن مؤذن بينهم (١) » يقول : ألا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي.

أبوجعفر عليه‌السلام « ونادى أصحاب الجنة (٢) » الآية ، قال : المؤذن أمير المؤمنين عليه‌السلام.

في خطبة الافتخار : وأنا أذان الله في الدنيا ومؤذنه في الآخرة ، يعني قوله تعالى : « وأذان من الله ورسوله (٣) » في حديث براءة ، وقوله : « فأذن مؤذن » وأنه لما صار في الدنيا منادي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على أعدائه صار منادي الله في الاخرى (٤) على أعدائه.

زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله : « فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا (٥) » الآية هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا ، يرون أمير المؤمنين عليه‌السلام في أغبط الاماكن لهم فيسوء وجوههم ويقال لهم : « هذا الذي كنتم به تدعون (٦) » الذي انتحلتم اسمه. وفي رواية عنهم عليهم‌السلام : هذا الذي كنتم به تكذبون يعني أمير المؤمنين عليه‌السلام.

أبوحمزة الثمالي عنه عليه‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في قوله : « لا يحزنهم الفزع الاكبر (٧) » الآيات ، قال : فيعطى ناقة فيقال : اذهب في القيامة حيث ماشئت ، فإن شاء وقف في الحساب ، وإن شاء وقف على شفير جهنم ، وإن شاء دخل الجنة ، وإن خازن النار يقول : يا هذا من أنت أنبي أم وصي؟ فيقول : أنا من شيعة محمد وأهل بيته ، فيقول : ذلك لك.

الصادق عليه‌السلام قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أحبني وأحب ذريتي أتاه جبرئيل

____________________

(١ و ٢) سورة الاعراف : ٤٤.

(٣) سورة التوبة : ٣.

(٤) في المصدر : في الاخره.

(٥ و ٦) سورة الملك : ٢٧.

(٧) سورة الانبياء : ١٠٣.

٢٢٧

إذا خرج من قبره ، فلا يمر بهول إلا أجازه إياه ، الخبر.

تاريخ بغداد : سفيان الثوري ، عن منصور بن المعتمر ، عن جدته ، عن عائشة قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي عليه‌السلام : حسبك ، مالمحبك حسرة عند موته ، ولا وحشة في قبره ولا فزع يوم القيامة.

أمالي الطوسي : الحارث الاعور عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة من ذي العرش ، وأخذت أنت يا علي بحجزتي ، وأخذت ذريتك بحجزتك ، وأخذت شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله بنبيه؟ وما يصنع نبيه بوصيه؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة أنت مع من أحببت (١) ولك ما اكتسبت.

قوله تعالى : « فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا (٢) » زيد بن علي وجعفر الصادق عليه‌السلام قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان يوم القيامة وحشر الناس في المحشر وجدتم علي بن أبي طالب عليه‌السلام يتلالا نورا كالكوكب الدري.

شيرويه في الفردوس ويحيى بن الحسين بإسناده عن أنس قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن علي بن أبي طالب ليزهر في الجنة ككوكب الصبح لاهل الدنيا (٣).

(*) ٢ ـ وسئل القاروني ذات يوم عن قوله تعالى : « وقفوهم إنهم مسئولون (٤) » فقال : اقعد يا هذا الرجل ، فما هذا موضع هذه المسألة ، فقال له :

____________________

(١) في المصدر : أنت ومن أحببت.

(٢) سورة الانسان : ١١.

(٣) مناقب آل أبي طالب ٢ : ٢٤ ٣٠.

(*) هذه الرواية وما بعدها قد ذكرتا في غير نسخة ( م ) عقيب رواية المناقب من دون رمز بحيث يظن القارئ انهما ايضا منقولتان عن المناقب ، كما أنا اتعبنا جدا في تنقيبهما منه ولم نظفر عليهما ، ثم عثرنا على نسخة ( م ) حيث رمز فيها بـ ( يل ، فض ).

(٤) سورة الصافات : ٢٤.

٢٢٨

لابد من تفسير هذه الآية ويؤدي (١) فيه الامانة ، فقال له : اعلم أنه إذا كان يوم القيامة تحشر الخلق حول الكرسي كل على طبقاتهم ، الانبياء عليهم‌السلام والملائكة المقربون وسائر الاوصياء عليهم‌السلام ، فيؤمر الخلق بالحساب ، فينادي الله عزوجل : وقفوهم إنهم مسئولون عن ولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام فقال له السائل : ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله يسأل عن ولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام؟ فقال له : نعم ومحمد يسأل عن ولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام (٢).

٣ ـ وروى أنس بن مالك فقال : سمعت بأذني هاتين وإلا صمتا أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول في حق علي بن أبي طالب عليه‌السلام : عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة حب علي بن أبي طالب عليه‌السلام (٣).

٤ ـ كشف : نقل الزمخشري في كتاب ربيع الابرار عن علي عليه‌السلام رفعه : لما أسري به إلى السماء (٤) أخذ جبرئيل بيدي وأقعدني على در نورك من درانيك الجنة ، ثم ناولني سفرجلة ، فأنا أقلبها فاذا انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها ، فقالت : السلام عليك يامحمد ، قلت : من أنت؟ قالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ووسطي من كافور وأعلاي من عنبر ، عجنني من ماء الحيوان ، قال الجبار : « كوني » فكنت ، خلقني لاخيك و ابن عمك علي صلوات الله عليه (٥).

ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مثله (٦).

صح : عن الرضا عن آبائه عليهم‌السلام مثله (٧).

____________________

(١) في ( م ) و ( د ) : وتؤدي ، وفي الروضة ، لانا نؤدي فيها الامانة.

(٢) الروضة : ٩ و ١٠ ولم نجده في الفضائل.

(٣) الروضة : ١٠. الفضائل : ١١٩. ويوجد مثل الرواية في المناقب ١ : ٣٤٣.

(٤) في المصدر : رفعه إلى النبي قال : لما اسرى بي إلى السماء.

(٥) كشف الغمة : ٤٠.

(٦) عيون الاخبار : ١٩٦.

(٧) صحيفة الرضا عليه‌السلام : ٦ و ٧.

٢٢٩

٥ ـ كشف : من مناقب الخوارزمي ، عن الحسن البصري ، عن عبدالله قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبي طالب عليه‌السلام على الفردوس ، وهو جبل قد علا على الجنة ، وفوقه عرش رب العالمين ، ومن سفحه تنفجر (١) أنهار الجنة وتتفرق في الجنة ، وهو جالس على كرسي من نور ، تجري (٢) بين يديه التسنيم ، لايجوز أحد الصراط إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته ، يشرف على الجنة (٣) فيدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار (٤).

٦ ـ يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى أبي الحمراء قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إن وجه علي بن أبي طالب عليه‌السلام يزهر في الجنة كما يزهر كوكب الصبح لاهل الدنيا (٥).

٧ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن محمد مولى بني هاشم ، عن جعفر بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن الحسين بن بكر ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبدالله قال : قام فينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأخذ بعضد علي بن أبي طالب عليه‌السلام حتى رئي بياض إبطيه ، وقال له : إن الله ابتدأني فيك بسبع خصال ، قال جابر : فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله وما السبع التي ابتدأك الله بهن؟ قال : أنا أول من يخرج من قبره وعلي معي ، وأنا أول من يجوز الصراط وعلي معي ، وأنا أول من يقرع باب الجنة وعلي معي ، وأنا أول من يسكن عليين وعلي معي ، وأنا أول من تزوج من الحور العين وعلي معي ، وأنا أول من يسقى من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك وعلي معي (٦).

٨ ـ فر : الحسن بن علي بن بزيع معنعنا عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « ونادى

____________________

(١) سفح الجبل : أصله وأسفله. وفي المصدر : تتفجر.

(٢) في المصدر : يجري.

(٣) في المصدر : على الجنة ( والنار خ ل ).

(٤) كشف الغمة : ٣٠.

(٥) الفضائل : ١٧٧. ولم نجده في الروضة.

(٦) الكنز مخطوط. وسقط من الحديث خصلة.

٢٣٠

أصحاب الجنة أصحاب النار (١) » إلى آخر الآية « فأذن مؤذن بينهم » علي بن أبي طالب عليه‌السلام (٢).

٩ ـ فر : أبوعمرو الزهري معنعنا عن زيد بن علي عليهما‌السلام قال : دخل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله رجل من أصحابه وجماعة معه قال : فقال يا رسول الله : أين شجرة طوبى؟ قال : في داري في الجنة ، قال : ثم سأله آخر فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : في دار علي بن أبي طالب في الجنة ، فقال الاول : يا رسول الله سألتك آنفا فقلت : في داري ثم قلت : في دار علي ، فقال له : إن داري وداره في الدنيا والآخرة في مكان واحدة ، إلا إذا هممنا بالنساء استترنا ببيوت (٣).

١٠ ـ فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في قوله تعالى : « طوبى لهم وحسن مآب (٤) » شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيه من روحه ، تنبت الحلي والحلل ، والثمار متدلية على أفواه أهل الجنة ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة وفي منزل (٥) علي بن أبي طالب لن يحرمها وليه ولن ينالها عدوه (٦).

١١ ـ فر : الحسن بن الحكم معنعنا عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه في قول الله : « الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب (٧) » شجرة (٨) أصلها في دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الجنة ، وفي دار كل مؤمن منها غصن ، يقال لها طوبى ، فذلك قوله : « طوبى لهم وحسن مآب » بحسن المرجع (٩).

____________________

(١) سورة الاعراف : ٤٤.

(٢) تفسير فرات : ٤٧.

(٣) تفسير فرات : ٧٥ و ٧٦. وفيه : في مكان واحد ، إلا أنا إذا هممنا بالنساء استترنا بالبيوت.

(٤ و ٧) سورة الرعد : ٢٩.

(٥) في المصدر : وهي في منزل اه.

(٦ و ٩) تفسير فرات : ٧٦.

(٨) في المصدر : قال شجرة.

٢٣١

١٢ ـ فر : فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا عن علي بن الحسين عليهما‌السلام في قوله تعالى : « ياحسرتى على مافرطت في جنب الله (١) » قال : جنب الله علي ، وهو حجة الله على الخلق يوم القيامة ، إذا كان يوم القيامة أمر الله خزان جهنم (٢) أن يدفع مفاتيح جهنم إلى علي ، فيدخل من يريد وينجي من يريد ، وذلك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ، يا علي أنت أخي وأنا أخوك ، ياعلي إن لواء الحمد معك يوم القيامة ، تقدم به قدام أمتي والمؤذنون عن يمينك وعن شمالك (٣).

١٣ ـ فر : زيد بن حمزة ، معنعنا عن سالم بن عبدالله بن عمر ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : معاشر الناس اعلموا أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام فيكم مثل النجم الزاهر في السماء ، إذا طلع أضاء ما حوله ، معاشر الناس اعلموا أني إنما قلت هذا لاتقدم إليكم ليوم الوعيد (٤) ، معاشر الناس إنه إذا كان يوم القيامة حشر الناس في صعيد واحد وحشر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام في وسط الفوج ، فأنا (٥) في أوله وولد علي بن أبي طالب في آخر الفوج معاشر الناس فهل رأيتم عبدا يسبق مولاه؟ معاشر الناس إنه لاينجو في ذلك الموقف (٦) إلا كل ضامر مهزول (٧) ، معاشر الناس اعلموا أن ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام فرض عليكم أحفظه الله عليكم ، وهو قول جبرئيل عليه‌السلام هبط به إلي من رب العالمين ، معاشر الناس اعلموا أنه قول الله تعالى في كتابه :

____________________

(١) سورة الزمر : ٥٦.

(٢) في المصدر : على خزان جهنم.

(٣) تفسير فرات : ١٣٢ و ١٣٣.

(٤) في المصدر : لاتقدم عليكم اليوم الوعيد.

(٥) في المصدر : وأنا.

(٦) في المصدر : من ذلك الموقف.

(٧) ضمر : هزل ودق وقل لحمه. ولعل المراد كل من ضمر وهزل من خشية الله.

٢٣٢

« وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (١) » قال ابن عباس رضي الله عنه : والله لا أشركت في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام معه غيره ، ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (٢) : اعلموا أن هذه الجنة والنار ، فمن اليمين علي بن أبي طالب وعلى الشمال شيطان (٣) ، إن اتبعتموه أضلكم وإن أطعتموه أدخلكم النار ، و علي بن أبي طالب إن اتبعتموه هداكم وإن أطعتموه أدخلكم الجنة ، فوثب إليه أبوذر الغفاري رضي الله تعالى عنه فقال : يارسول الله : فكيف قلت ذا؟ قال : لانه يأمر بالتقى ويعمل بها والشيطان يأمر بالمنكر ويعمل بالفحشاء (٤).

١٤ ـ فر : أبوالقاسم العلوي معنعنا عن أبي هريرة قال : سمعت عن أبي القاسم يقول في هذه الآية : « يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه (٥) » إلا من أتى (٦) بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فإنه لايفر ممن والاه (٧) ، ولا يعادي من أحبه ، ولايحب من أبغضه ، ولا يود من عاداه ، وعلي له في الجنة قصر من ياقوتة حمراء ، أسفلها من زبرجد أخضر ، وأعلاها من ياقوتة حمراء ، ووسطها أحمر وثلثا القصر مرصع بأنواع الياقوت والجوهر ، عليه شرف (٨) يعرف بتسبيحه و تقديسه وتحميده وتمجيده له ، يا أبا هريرة ماهو؟ قال أبوهريرة : ما أدري يا رسول الله ، قال : هو العرش وأرضه الزعفران ، قال له الرحمن « كن » فكان ، لايسكنه إلا علي وأصحابه ، وأنا وعلي في دار واحدة ، وعلي مع الحق وغيره مع الباطل (٩).

____________________

(١) سورة الحشر : ٧.

(٢) في المصدر : ثم قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

(٣) في المصدر : الشيطان.

(٤) تفسير فرات : ١٨٢ و ١٨٣.

(٥) سورة عبس : ٣٤ ٣٦.

(٦) في المصدر : إلا من تولى.

(٧) في المصدر : من والاه.

(٨) جمع الشرفة : ما أشرف من بناء القصر.

(٩) تفسير فرات : ٢٠٣.

٢٣٣

١٥ ـ يف : ابن المغازلي في مناقبه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يضرب (١) لي عن يمين العرش قبة من ذهب حمراء ، ويضرب لابراهيم (٢) قبة من ذهب حمراء ، ويضرب لعلي عليه‌السلام قبة من زبرجد خضراء فما ظنك بحبيب بين خليلين (٣)؟.

وروى أيضا من عدة طرق بأسانيدها عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والمعنى متقارب فيها أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من معه كتاب بولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام. وفي بعض رواياتهم من عدة طرق بأسانيدها إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : لم يجز على الصراط إلا من معه جواز من علي عليه‌السلام (٤).

١٦ ـ ما : المفيد ، عن عمر بن محمد ، عن أحمد بن إسماعيل بن ماهان ، عن أبيه عن مسلم ، عن عروة بن خالد ، عن سليمان التميمي ، عن أبي مخلد (٥) ، عن قيس ابن سعد بن عبادة قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه‌السلام يقول : أنا أول من يجثو بين يدي الله عزوجل يوم القيامة للخصومة (٦).

١٧ ـ يف : ذكر الخطيب في تاريخه بإسناده إلى أبي جعفر بن ربيعة ، عن عكرمة ، عن عبدالله بن عباس رضي‌الله‌عنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، مافي القيامة راكب غيرنا نحن أربعة ، فقال له عمه العباس رضي‌الله‌عنه : ومن هم يارسول الله؟ قال : أما أنا فعلى البراق فوصفها صلى‌الله‌عليه‌وآله بوصف طويل ، قال العباس : ثم من يارسول الله؟ قال : وأخي صالح على ناقة الله تعالى التي عقرها قومه ، قال العباس : ومن يا رسول الله؟ قال : وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي ، قال العباس ومن يارسول الله؟ قال : وأخي علي على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ رطب

____________________

(١) في المصدر : يضرب الله.

(٢) في المصدر : ويضرب الله لابي إبراهيم.

(٣) الطرائف : ١٩.

(٤) الطرائف : ٢١.

(٥) في المصدر : عن ابي مجلز.

(٦) أمالي الشيخ : ٥٢.

٢٣٤

عليها محمل من ياقوتة أحمر ، قضبانها من الدر الابيض ، على رأسه تاج من نور ، لذلك التاج سبعون ركنا ، مامن ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء (١) عليه حلتان خضراوان ، بيده لواء الحمد وهو ينادي : « أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله » فيقول الخلائق : ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو حامل عرش ، فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا حامل عرش ، هذا علي ابن أبي طالب عليه‌السلام وصي رسول الله رب العالمين ، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين (٢).

١٨ ـ لى : أبي ، عن المؤدب ، عن أحمد بن علي ، عن الثقفي ، عن محمد بن داود عن منذر الشعراني ، عن سعيد بن زيد ، عن أبي قنبل ، عن أبي الجارود ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب ، فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت : ياعلي (٣).

١٩ ـ قب : عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إن عليا عليه‌السلام أول من يدخل الجنة.

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله : ومنزلك في الجنة حذاء منزلي كمنزل الاخوين.

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله في خبر قال للعباس : دخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق الشجر ، وقصور علي بعدد البشر (٤).

٢٠ ـ شف : محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أحمد بن ميسور الخادم (٥) عن الحسين بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد بن بلال (٦) ، عن إبراهيم بن صالح الانماطي

____________________

(١) في المصدر بعد ذلك : يضئ للراكب المحث.

(٢) الطرائف : ٢٦.

(٣) أمالي الصدوق : ٣٥١.

(٤) مناقب آل ابي طالب ١ : ٣٤٥.

(٥) في المصدر : عن جعفر بن ميسور الخادم.

(٦) في المصدر : عن ابراهيم بن محمد عن بلال.

٢٣٥

عن عبدالصمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهم‌السلام قال : سئل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قوله تعالى : « طوبى لهم وحسن مآب (١) » قال : نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وطوبى شجرة في دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الجنة ، ليس في الجنة شئ إلا وهو فيها (٢).

٢١ ـ شف : أبوبكر الخوارزمي ، عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن طلحة بن أحمد ، عن شابور بن عبدالرحمن ، عن علي بن عبدالله بن عبدالحميد ، عن هيثم بن بشير ، عن شعبة بن الحجاج ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : ليلة أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة فرأيت نورا ضرب به وجهي ، فقلت لجبرئيل : ماهذا النور الذي رأيته؟ قال : يامحمد ليس هذا نور الشمس ولا نور القمر ، ولكن جارية من جواري علي بن أبي طالب عليه‌السلام طلعت من قصورها (٣) فنظرت إليك وضحكت ، فهذا النور خرج من فيها وهي تدور في الجنة إلى أن يدخلها أمير المؤمنين عليه‌السلام (٤).

شف : محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أحمد بن طلحة النيسابوري ، عن شابور بن عبدالرحمن مثله (٥).

شف : من كفاية الطالب عن محمد بن طرحان الدمشقي ، عن الحسن بن أحمد العطار ، عن الحسن بن محمد ، عن علي الوشاء ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن حسن بن شاذان ، عن طلحة بن أحمد مثله (٦).

قب : شعبة بن الحجاج مثله (٧).

____________________

(١) سورة الرعد : ٢٩.

(٢) اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ٦٢.

(٣) في المصدر : من قصرها.

(٤) اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ٢٠ و ٢١.

(٥) اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ٦١ و ٦٢.

(٦) اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ١٦٤ و ١٦٥.

(٧) تفحصنا المصدر ولم نتمكن من تخريجه.

٢٣٦

٢٢ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن الحسين بن حفص ، عن إسماعيل ابن موسى ، عن جرير ، عن الاعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا كان يوم القيامة ضرب لي عن يمين العرش قبة من ياقوتة حمراء ، وضرب لابراهيم عليه‌السلام من الجانب الآخر قبة من درة بيضاء وبينهما قبة من زبر جدة خضراء لعلي بن أبي طالب عليه‌السلام فما ظنكم بحبيب بين خليلين؟ (١).

٢٣ ـ كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لن تموت نفس مؤمنة حتى ترى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليا عليه‌السلام يدخلان جميعا على المؤمن ، فيجلس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عند رأسه وعلي عند رجليه ، فيكب عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فيقول : يا ولي الله ابشر أنا رسول الله إني خير لك مما تركت من الدنيا ، ثم ينهض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فيقوم علي عليه‌السلام حتى يكب عليه فيقول : يا ولي الله ابشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب (٢) ، أما لانفعنك ، ثم قال : إن هذا في كتاب الله ، فقلت : أين جعلني الله فداك؟ (٣) قال : في يونس : (٤) « الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لاتبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم » (٥).

٢٤ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيد بن يسار أنه حضر أحد ابني سابور (٦) وكان لهما فضل

____________________

(١) أمالي الشيخ : ٣١٤.

(٢) في المصدر : تحبه.

(٣) في المصدر : اين جعلني الله فداك هذا من كتاب الله؟.

(٤) في المصدر بعد ذلك : قول الله عزوجل فيها.

(٥) فروع الكافي ( الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثه ) : ١٢٨ و ١٢٩. وقد أسقط قطعة من صدر الحديث لعدم المناسبة بالمقام ، والاية في سورة يونس : ٦٤.

(٦) ابنا سابور أحدهما زكريا والاخر يحيى ، ويمكن ان يكون المراد بسطام أو زياد أو حفص. قال النجاشي ( ٨٠ ) : بسطام بن سابور الزيات أبوالحسين الواسطي مولى ثقة ، واخوته زكريا وزياد وحفص ثقاة كلهم : رووا عن ابي عبدالله وابي الحسن عليهما‌السلام.

٢٣٧

وورع وإخبات ، فمرض أحدهما ولا أحسبه إلا زكريا بن سابور ، قال : فحضرت (١) عند موته فبسط يده ثم قال : ابيضت يدي يا علي ، قال : فدخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام وعنده محمد بن مسلم قال : فلما قمت من عنده ظننت أن محمدا يخبره بخبر الرجل ، فأتبعني برسول فرجعت إليه ، فقال : أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أي شئ سمعته يقول؟ قال : قلت : بسط يده ثم قال : ابيضت يدي يا علي ، فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : رآه والله ، رآه والله ، رآه والله (٢).

٢٥ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن عبدالرحيم القصير قال : قلت لابي جعفر عليه‌السلام : حدثني صالح بن ميثم عن عباية الاسدي أنه سمع عليا عليه‌السلام يقول : والله لايبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي إلا رآني عند موته حيث يحب ، فقال أبوجعفر عليه‌السلام : نعم ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله باليمين (٣).

٢٦ ـ كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عبدالعزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور قال : كان خطاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النصب لآل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وكان يصحب نجدة الحروري (٤) ، قال : فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية ، فإذا هو مغمى عليه في حد الموت ، فسمعته يقول : مالي ولك ياعلي؟ فأخبرت بذلك أبا عبدالله عليه‌السلام فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : رآه ورب الكعبة ، رآه ورب الكعبة ، رآه و رب الكعبة (٥).

____________________

(١) في المصدر : فحضرته.

(٢) فروع الكافي ( الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة ) : ١٣٠.

(٣) فروع الكافي ( الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة ) : ١٣٢ و ١٣٣.

(٤) في المصدر : نجدة الحرورية ، والحرورية طائفة من الخوارج منسوبة إلى حروراء وهي قرية بالكوفة ، رئيسهم نجدة.

(٥) فروع الكافي ( الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة ) : ١٣٣ و ١٣٤.

٢٣٨

٢٧ ـ كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى عن أبي المستهل ، عن محمد بن حنظلة قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك ، قال : وما هو؟ قلت : زعموا أنه كان يقول : أغبط مايكون امرء بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه ، فقال : نعم إذا كان ذلك أتاه نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأتاه علي وأتاه جبرئيل وأتاه ملك الموت عليهم‌السلام فيقول ذلك الملك لعلي عليه‌السلام : ياعلي إن فلانا كان مواليا لك ولاهل بيتك ، فيقول نعم كان يتولانا ويتبرأ من عدونا ، فيقول ذلك نبي الله لجبرئيل عليه‌السلام فيرفع ذلك جبرئيل إلى الله عزوجل (١).

٢٨ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن علي بن مهدي الكندي العطار وغيره ، عن محمد بن علي بن عمرو ، عن أبيه ، عن حميد بن صالح (٢) ، عن أبي خالد الكابلي ، عن ابن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل يعني الحارث يتأود في مشية ويخبط الارض بمحجنه (٣) ، وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه‌السلام وكانت له منه منزلة ، فقال : كيف تجدك يا حار؟ قال : نال الدهر مني يا أمير المؤمنين ، وزادني أوارا وغليلا (٤) اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم؟ قال : في شأنك والبلية من قبلك ، فمن مفرط غال ومقتصد أقال (٥) ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم ، قال : فحسبك يا أخا همدان ألا إن خير شيعتي النمط الاوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي ، قال : لو كشفت فداك أبي وأمي الرين عن

____________________

(١) فروع الكافي ( الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة ) : ١٣٤ و ١٣٥.

(٢) الصحيح كما في المصدر : عن جميل بن صالح. راجع جامع الرواة ١ : ١٦٧.

(٣) تأود : اعوج وانحنى. وتأوده الامر : ثقل عليه وشق. خبط الشئ : وطئه شديدا.

والمحجن : العصا المنعطفة الرأس.

(٤) الاوار بضم أوله وكذا الغليل : العطش الشديد.

(٥) أي أقال البيعة. وفي ( م ) و ( د ) : قال.

٢٣٩

قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرك (١) ، قال : قدك فإنك امرؤ ملبوس عليك ، إن دين الله لايعرف بالرجال بل بآية الحق ، فاعرف الحق تعرف أهله يا حار إن الحق أحسن الحديث والصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك فارعني سمعك ، ثم خبر به من كانت له حصانة من أصحابك ، ألا إني عبدالله وأخو رسوله وصديقه الاول ، قد صدقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صديقه الاول في أمتكم حقا ، فنحن الاولون ونحن الآخرون ، ألا وأنا خاصته يا حار وخالصته وصنوه ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره ، أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرون والاسباب ، واستودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب ، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد ، وأيدت أو قال : أمددت بليلة القدر نفلا ، وإن ذلك ليجري لي ومن استحفظ من ذريتي ماجرى الليل والنهار حتى يرث الله الارض ومن عليها ، وأبشرك يا حار ليعرفني والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وليي وعدوي في مواطن شتى ، ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة فقال : وما المقاسمة يا مولاي؟ قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا ، أقول : هذا وليي وهذا عدوي.

ثم أخذ أمير المؤمنين عليه‌السلام بيد الحارث وقال : يا حار أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بيدي (٢) فقال لي واشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين لي إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل أو بحجزة يعني عصمة من ذي العرش تعالى ، وأخذت أنت يا علي بحجزتي ، وأخذ ذريتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله بنبيه؟ وما يصنع (٣) نبيه بوصيه؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت أو قال : ما اكتسبت قالها : ثلاثا ، فقال الحارث :

____________________

(١) في المصدر : من أمرنا.

(٢) كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : أخذت بيدك كما أخذ رسول الله بيدي. والظاهر أن يكون كذلك : أخذ رسول الله بيدي كما أخذت بيدك.

(٣) في المصدر : وماذا يصنع.

٢٤٠