التّدوين في أخبار قزوين

عبد الكريم بن محمّد الرافعي القزويني

التّدوين في أخبار قزوين

المؤلف:

عبد الكريم بن محمّد الرافعي القزويني


المحقق: الشيخ عزيز الله العطاردي
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٠٨

فاجتنبها يا صاحب العقل تصحب

صحة النفس والنهى والبقاء

هبة الله بن الحسن بن محمد المقرئ أبو الفضائل القزوينى ، سمع أبا بكر بن كثير.

هبة الله بن الخطاب بن عبد الصمد أبو الوعد المعروف ، بعين القضاة سمع أحاديث جعفر بن نسطور الرومى ، من الأمير الزاهد خمار تاش بن عبد الله العمادى والحسن بن العراقى المعسلى سنة احدى وخمسمائة.

هبة الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم ، سمع أبا يعقوب يوسف بن عبد الرحيم بن الخليل الصرامى سمع كتاب الغاية لأبى بكر بن مهران من محمد بن آدم اللهاورى المقرى ، بروايته عن الأديب عثمان بن على الغزنوى ، عن عبد الكافى المقرئ عن أبى الحسن الفارسى عن ابن مهران.

هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن جعفر الكمونى الأردبيلى أبو القاسم الفقيه من كبار أهل العلم والفقه ، أصله من اردبيل وانتقل أباؤه إلى قزوين وسمع الحديث من أبى زرعة عبد الله بن الحسين بن أحمد الفقيه ، والقاضى عبد الجبار بن أحمد ، وغيرهما ، ومما سمعه من أبى زرعة حديثه عن أبى عمرو إسماعيل بن نجيد.

قال ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجى ثنا على بن الجعد ، أنبا المسعودى ، عن محارب بن دثار عن ابن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال التمسوا ليلة القدر فى العشر الأواخر فقال رجل لمحارب بن دثار ، إن هذا الحديث ثبت فقال وما يمنعه أن يكون

١٨١

ثبتا وهو ابن عمر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وسمع هذا الحديث من هبة الله أبو القاسم الجنيد بن صالح القرائى سنة خمس وستين وأربعمائة.

ومما حدث به عن القاضى عبد الجبار بن أحمد ما رواه عن أبى محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال ثنا أبو مسعود احمد بن الفرات الرازى ، ثنا أبو أسامة عن مسعود بن كدام ، عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك قال كان النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول اللهم جنبنى منكرات الأخلاق والأهواء والأدوا ، وحكى والدى عن الامام ملكداد بن على عن أبى القاسم الكمونى رحمة الله عليه ، للوباء.

يا حى يا قيوم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ، بسم الله ذى الشان العظيم البرهان ، الشديد السلطان ، ما أعظم الشان ما شاء الله كان أللهم إنى أعوذ بك من الطعن والطاعون ، والوباء أللهم إنى أعوذ بك من موت الفجأة ، ومن مهزة الحمى ، اللهم انى أعوذ بك من سوء القضاء وجهد البلاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداء ، توفى سنة إثنتين وسعبين وأربعمائة.

هبة الله بن عبد الله بن هبة الله بن عبد الله بن أحمد الكمونى أبو القاسم سيط الأول ، سمع الأرشاد لأبى يعلى الحافظ ، من القاضى أبى الفتح إسماعيل بن عبد الجبار سنة ست وتسعين وأربعمائة ، بروايته عن المصنف وسمع نصر بن عبد الجبار التميمى القزوينى ، ببغداد سنة سبع وخمسمائة ، وفيما سمع أنبا أبو طالب العشارى ، ثنا أبو الحسن على بن عمر الدار قطنى ثنا عبد الله بن محمد البغوى ، ثنا أبو الربيع الزهرانى ، ثنا حماد بن زيد ، عن

١٨٢

المعسلى بن زياد عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم العبادة فى الهرج كهجرة الىّ.

هبة الله بن على بن الحسين بن على بن بلكوية ، سمع الخليل القرائى وأبا الفتح إسماعيل بن عبد الجبار ، سنة ست وتسعين وأربعمائة توفى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.

هبة الله بن القاسم الخليل ، سمع سنن أبى عبد الله بن ماجة ، من أبى طلحة الخطيب ، سنة تسع وأربعمائة ، وسمع أبا الفتح الراشدى بقرأة خدا دوست الديلمى ، سنة ثمان عشرة وأربعمائة وفيما سمع حديثه عن أبى طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن اسحاق بن خزيمة ثنا نجوية بن محمد اللباد ، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله.

ثنا أبى ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن محمد بن أبان ، عن الربيع بن لوط ، عن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال يقت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فصافحنى ، فقلت يا رسول الله! إن كنت لاضع هذه المصافحة على الأخلاق الاعاجم وتشبه بهم قال كلا إن المسلم إذا القى أخاه فصافحه لم يتفرقا حتى يغفر الله لهما.

هبة الله بن مهدى بن هبة الله بن مهدى أبو الحسن الخليلى ، سمع أبا منصور المقومى ، ومحمد بن إبراهيم الكرجى ، والقاضى إسماعيل بن عبد الجبار والاستاذ الشافعى ، وأبا منصور الفارسى المقرئ وغيرهم.

الاسم الثانى

هادى بن الجنيد بن صالح أبو البدر القرائى سمع الخليل بن

١٨٣

عبد الجبار سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وسمع بأبهر أبا سعيد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد السلام سنة ست وتسعين وأربعمائة.

هادى بن خليفة بن على بن أبى موسى ، سمع أبا زيد الواقد بن الخليل الخطيب فى جماعة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.

الاسم الثالث

هدبة البغدادى ، سمع الرقى والدعوات للمستغفرى ، من الامام ملكداد بن على العمركى ، سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائه بقزوين بسماعه من الحافظ أبى الحسن السمرقندى عن المصنف.

هدبة الزنجانى كان من الصالحين الأبرار التالين لكتاب الله تعالى الماهرين فيه ، يلازم المسجد الجامع ويقرئ وكان قنوعا صبورا على الفقر والضر ، ويحكى عنه أحوال حسنة وأخلاق جميلة ، كما يؤثر عن شمائل السلف الصالحين وكان ضريرا.

الاسم الرابع

هارون بن إسحاق بن محمد الخياط أبو موسى حدث عن محمد بن أحمد بن على التميمى الفامى ، وعلى بن أحمد بن صالح ، وروى عنه أبو نصر حاجى بن الحسين فقال ثنا أبو موسى هارون بن إسحاق ، ثنا محمد بن أحمد ابن على الفامى ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الاسفرائنى ثنا حاجب بن سليمان المنيحى بمنيح ثنا ابن أبى فديك ثنا عمر بن حفص ، عن عثمان

١٨٤

ابن عبد الله ، عن مكحول عن أبى أمامة رضى الله عنه قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، من تمام المحبة المصافحة ، والأخذ باليد ، وقال أبو موسى أنشدنا عبد العزيز الوراق لبعضهم :

اعمل فان مت لم تعد ابدا

وانظر إلى الذاهبين عادوا

أين أحباؤنا وبهجتهم

بطيب أيام عيشهم بادوا

تنفد أيامنا على فرح

منا بها والذنوب يزداد

هارون بن الحسن بن هارون ، سمع أبا العباس أحمد بن إبراهيم بن سموية حدث عن أبى حاتم الرازى ، ثنا أحمد بن إبراهيم الذورقى ، عن بعض أصحاب شعبة لا أدرى ابو داود او غيره ، قال كان شعبة اذا سأل مسائل فى مجلسه ، فلم يعطوه لم يحدثهم ، ويقول أى خير يرجى منكم إذا لم يتصدقوا ، وبه عن أحمد النرورقى ثنا أبو النصر قال كان شعبة اذا ركب الزورق اعطى عن كل من فى الزورق.

هارون بن حيان التميمى أبو موسى القزوينى من الكبار ، روى عن الحسن بن يوسف بن أبى المنتاب ، وعبد الرحمن بن عبد الله الدشتكى ، وعبد الله بن عاصم ، قال عبد الرحمن بن أبى حاتم ، سمع منه أبى بقزوين ، ووثقه ، قال الخليل الحافظ ، وسمع منه أبو زرعة ، ومحمد بن ماجة ومحمد

١٨٥

ابن مسعود ، وابنه موسى بن هارون.

ثنا على بن أحمد بن صالح ثنا محمد بن مسعود ، ثنا عبد الله يعنى ابن عاصم ، ثنا حماد بن سلمة أنبا ثابت من أبى رافع ، عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال كان زكريا ، نجارا ، وصنف أبو موسى كتاب المعرفة وهو كتاب كبير الفائدة.

هارون بن خسرهان بن عبيد بن إبراهيم بن ماهان ، مولى جرير بن عبد الله البجلى صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ورضى الله عنه اتى قزوين مرابطا واقام بها ، روى عن نصر بن بسام عن وكيع أحاديث.

هارون بن عبد الله صاحب قاضى القضاة على بن عبد الرزاق النيسابورى سمع الاستاذ الشافعى بقزوين.

هارون بن على بن هارون بن خسرهان بن عبيد سبط الذى ذكرناه آنفا من الحفاظ كتب بقزوين وبالعراق وصنف كتبا قال الخليل الحافظ رأيته وأنا صغير مات سنة احدى وسبعين وثلاثمائة.

هارون بن على بن هارون الصيدلانى ، سمع أبا الحسن القطان يحدث عن أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزورى ، بسماعه منه بقزوين ، سنة ثمان وتسعين ومأيتين ، ثنا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد الهاشمى الدمشقى ، بمصر ثنا محمد بن عائد الكاتب أخبرنى محمد بن شعيب بن شابور عن عثمان بن عطاء أنه أخبره عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما.

قال ثم بعث الله محمدا صلى‌الله‌عليه‌وسلم على رأس خمس سنين

١٨٦

من بنيان الكعبة ، قال فكان أول ما أراد الله تعالى أتاه النبوة رؤيا فى المنام فشق ذلك عليه والحق ثقيل والانسان ضعيف فذكر ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لزوجته خديجة بنت خويلد رضى الله عنها فعصمها الله تعالى من التكذيب ، فقالت ابشر فان الله تعالى لا يصنع بك إلا خيرا فحدثها إنه رأى بطنه طهر وغسل تم أعيد كما كان ، فقالت هذا والله خير.

هارون بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور أبو جعفر الرشيد أمير المؤمنين ، قال الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد الله أخبرنى محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن هارون الأصبهانى ، قال مرّ الرشيد بهمدان يريد خراسان فاعترضه أهل قزوين وأخبروه بمكانهم من بلاد العدو وعنائهم فى مجاهدتهم وسألوه النظر لهم وتخفيف ما يلزمهم من عشر غلاتهم فى القصبة فمال إلى قزوين ودخلها وبنى مسجد جامعها وإسمه مكتوب على حائطها.

إتباع فيها خوانيت ومستغلات ووقفها على مصالح المدينة وعمارة مسجدها وسورها وصعد يوم القبة التى بياب المدينة وأشرف على السراجس فوقع النفير إلى مبادرتهم نحو العدوّ فاستحسن ذلك منهم وقال هؤلا قوم فى جهاد يجب أن ينظر لهم فاستشار وزراءه فى أمرهم وأفضى الأمر إلى أن حط الخراج منهم ونجز لهم السجل بذلك على ما قدمنا ذكره.

ولد هارون الرشيد بالرى سنة خمسين ومائة لثلاث بقين من ذى الحجة ، وقيل سنة تسع وأربعين ومائة واستخلف حين مات أخوه موسى الهادى سنة سبعين ومائة وكان يجح سنة ويغزو سنة وفتح فتوحا كثيرة وله يقول : سلم الخاسر.

١٨٧

بيدى أمير المؤمنين المصطفى

هارون قام الدين والمنهاج

ان الخلائف من قريش خيرها

بعد النبى خليفة حجاج

يقال إنه كان يصلى فى كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا إلا أن يعرض له علة ، وكان يتصدق فى كل يوم من صلب ماله بألف درهم وكان اذا حج أحج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم وإذا لم يحج أحج ثلاثمائة رجل بالنفقه السابغة والكسوة الطاهرة ، وكان يحب الفقه والفقهاء ويميل إلى العلماء وكان يحب الشعر ويصغى إلى المديح ويجزل العطاء عليه.

صب يوما الماء على يدى أبى معاوية الضرير وقد أكل معه طعاما إجلالا للعلم وحدث أبو معاوية يوما عنده بحديث الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه أن موسى لقى آدم عليهما‌السلام فقال أنت آدم الذى أخرجتنا من الجنة ، فقال رجل من وجوه قريش كان هناك : أين لقى آدم موسى قال فغضب الرشيد رضى الله عنه وقال النطع والسيف زنديق يطعن فى حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

فما زال أبو معاوية يسكنه ، ويقول كانت بادرة منه ولم يفهم يا أمير المؤمنين حتى سكن. وعن منصور بن عمار رحمه‌الله تعالى قال : ما رأيت اغزر دمعا من ثلاثة فضيل بن عياض وأبى عبد الرحمن الزاهد وهارون الرشيد ، ويذكر أنه خطب يوما على منبر أبيه المهدى بالرصافة ،

١٨٨

وهو متألم من مرض كان به والذباب يؤذيه فارتج عليه فى خطبته فاستأنف كلاما عقد به الخطبة ، وقال أيها الناس أنظروا الى أجلكم منصبا وأفضلكم اما وأبا وأحسنكم وجها وانقذكم أمرا آذته ذبابة فلم يستطع لها دفعا قال الله تعالى يايها الناس (ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ) الآية.

حدث الخليل الحافظ عن أحمد بن على بن أحمد الفقيه ، أنبا عبد الرحمن بن علوية المالكى ثنا الفضل بن أحمد الشعرانى وزير عبد الله ابن طاهر ثنا عبد الله بن طاهر والى خراسان ثنا المأمون أمير المؤمنين عن أبيه الرشيد ، عن سليمان بن على ، عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم العباس وصيى ووارثى وعلى منى وأنا منه مات الرشيد بطوس سنة ثلاث وتسعين ومائة وهو ابن سبع وأربعين سنة وأشهر وفى المحبر لابن حبيب ابن خمس وأربعين سنة.

هارون بن موسى بن هارون بن حيان أبو موسى القزوينى الحيانى قال الخليل الحافظ كبير من شيوخ قزوين ، سمع أباه ويحيى عبدك وأبا حاتم الرازى ومحمد بن يونس الكديمى وبمكة على بن عبد العزيز وبصنعاء الدبرى ، وكتاب مكة لأبى الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقى من أبى محمد عبيد بن محمد الكشورى سنة خمس وثمانين ومائتين.

سمع منه على بن أحمد بن صالح ومحمد بن إسحاق بن محمد وأقرانهما وحدث عنه محمد بن على بن عمر المعسلى ، قال ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلى ، ثنا على بن مسلم السكونى ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن تمام بن

١٨٩

بحيح ، عن الحسن عن أنس بن مالك رضى الله عنه ، قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لو أن شرارة من شرر نار جهنم وقعت فى وسط الأرض لأذى حرها من بين المشرق والمغرب. وروى عنه أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكى بسماعه منه بالرى سنة خمس عشرة وثلاثمائة.

ثنا أبو حاتم ثنا عمر بن حفص ، ثنا أبى عن مسعر عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد ، عن أبيه سعد أنه ظن أن له فضلا على من دونه من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال رسول الله : إنما نصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم، قال أبو موسى تفرده أبو حاتم بالحديث توفى أبو موسى سنة تسع عشرة وثلاثمائة.

هارون بن موسى القزوينى حدث أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذى على ما رأيته فى بعض الأجزاء فقال ثنا هارون بن موسى القزوينى ثنا أنس بن عياض الليثى أبو ضمرة عن حميد الطويل ، عن أنس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن الله تعالى حجز التوبة عن كل صاحب بدعة ، قال أبو إسماعيل الترمذى قلت للقزوينى ليس هذا حميد الطويل فقال : كذا حدثنا أنس بن عياض ، قلت : فالق الطويل عنه قل حميد فابى أن يطرح الطويل.

فذاكرت أصحابنا فوجدت عنهم عن إسحاق بن راهوية عن بقية عن حميد بن العلاء عن أنس رضى الله عنه عن النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نحوه وقد يتوهم أن هارون هذا هو أبو موسى الحيانى لكنه مستبعد

١٩٠

لان أبا إسماعيل الترمذى مات قبل أبى موسى بمدة طويلة فانه مات سنة ثمانين ومائتين ، وأيضا فان أبا موسى لا يروى عن أنس بن موسى بن عياض لأن أنسا مات سنة مائتين.

هارون بن أبى هارون المدينى قزوينى كان ينزل مدينة موسى ، روى عن جزير بن عبد الحميد الضبى وزعم أنه ، سمع منه بقزوين قال الخليل الحافظ : أنبا أبو بكر محمد بن محمد بن ميمون ، يقولان قلنا لهارون بن أبى هارون المدينى ، أدركت جرير بن عبد الحميد فأى شئ تحفظ عنه ، فقال حضرته وسلمة بن عمار العجلى القزوينى يستملى له وكان يحدث بحديث مغيرة عن إبراهيم فشغله إنسان وجعل يساره فالح عليه سلمة وقال مغيرة عن إبراهيم مغيرة عن إبراهيم فالتفت إليه جرير وقال مغيرة عن إبراهيم مغيرة عن إبراهيم إنك ثقيل قال هارون فكنا نقول لسلمة إنك ثقيل باسناد.

هارون بن هزارى أبو موسى القزوينى ثقة مشهور موصوف بالزهد والأمانة ارتحل إلى مكة فسمع بها سفيان بن عينية وعبد الحميد بن عبد العزيز بن أبى رواد ، وسمع إسحاق بن سليمان الرازى وعبد العزيز بن أبى عثمان والحارث بن مسلم الرودى وسمع منه أحمد بن محمد بن أبى سلم الرازى ومحمد بن مسعود ومحمد بن الحسن بن أبى عمارة ومحمد بن إسحاق الكيسانى وعلى بن جمعة بن زهير.

قال الخليل الحافظ ثنا جدى من أمى محمد بن على بن عمر ، ثنا على بن محمد بن مهروية ، قال كان لهارون بن هزارى بستان ويعرف

١٩١

اليوم به أيضا فيه أربعة الآف أصل كرم فسمعته يقول قد ختمت عند كل أصل كرم ختمة وقال أيضا حدثنا على بن أحمد الحافظ ، ثنا أحمد يعنى ابن محمد بن عصام ، ثنا هارون بن هزارى ثنا عبد الحميد بن عبد العزيز ، حدثنى سفيان الثورى ، عن عطاء الخراسانى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.

إن امرأة أتت النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قالت يا رسول الله إن أمى ماتت وعليها حجة أفاحج عنها ، قال نعم قالت وعليها صوم رمضان قال صومى عنها قالت إن عليها عتق قال اعتقى عنها ، توفى سنة إحدى وخمسين ومائتين.

هارون بن أبو الشرف القزوينى ، روى عن يحيى بن منصور الأنصارى رأيت بخط أبى الحسين بن ميمون أنبا على بن سلمة ، حدثنى محمد بن عمرة بن كيسبة الكوفى ثنا هارون أبو الشرف القزوينى ، ثنا يحيى ابن منصور الأنصارى عن يزيد الدالانى ، عن زيد بن على عن أبيه ، عن جده عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فرطكم على الحوض أقدمكم سلما على بن أبى طالب أورد الأمير أبو نصر ابن ماكولا ، ذكر أبى الشرف هذا فى الاكمال وعرفه بروايته عن يحيى ابن منصور برواية محمد بن عمر الكوفى عنه كما فى الاسناد.

هارون البقلى أبو موسى القزوينى أحد الشيوخ الصوفية أورده الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى فى تاريخ الصوفية وذكر أنه من أصحاب أبى جعفر الحداد.

١٩٢

الاسم الخامس

هاشم بن القاسم بن موسى ، سمع القاضى إبراهيم بن حمير الخيارجى.

هاشم بن يعلى بن المحسن القزوينى ، سمع الحسن بن إبراهيم بن الحسين البروجردى جزأ من فوائد سعد بن على الزنجانى برواية الحسين عن أبى الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس إجازة عن سعد وفى الجزء أنشدنا أبو بكر محمد بن جعفر الميماسى أنشدنا عبد الله بن عبد الرحمن أنشدنا محمد بن العباس الشيرازى أنشدنا أبو الحسين بن المسبح لنفسه :

أنست بوحدتى وقصدت ربى

فدام الأنس لى ونما السرور

وأدبنى الزمان فما أبالى

هجرت فلا ازار ولا أزور

متى تقنع تعش ملكا كريما

يذل لعزك المرء الفخور

ولست بقائل ما دمت حيا

أساد الجند أم ركب الأمير

أبو هاشم بن خليفة بن أبى هاشم الولوهارى ، سمع الأستاذ الشافعى ابن داؤد سنة إحدى وخمسمائة بقراءة الحافظ أبى طاهر السلفى.

أبو هاشم بن عبد الباقى بن الحسين ، سمع أبا منصور المقومى سنة ثمان وستين وأربعمائة ، فى جامع التأويل لأبى الحسين بن فارس بسماعه

١٩٣

من أبى العباس الغضبان عنه ، حدثنى على بن إبراهيم القطان ، ثنا إسماعيل ابن إسحاق ثنا حجاج بن منهال ، ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة رضى الله عنه.

إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم آخى بين الزبير بن العوام وبين كعب بن مالك فارتث كعب يوم أحد فجاء به الزبير يقود بزمام راحلته فلو مات كعب يومئذ من الضح والريح لورثه الزبير فانزل الله تعالى «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ» قال أحمد بن فارس كانوا يتوارثون بالمواخاة فنسخ ذلك بهذه الآية.

أبو هاشم بن عبد الملك الدالكى القارى ، سمع الأستاذ الشافعى سنة ثمان وستين وأربعمائة ، وسمع أيضا القاضى أبا القاسم عبد الملك بن المعافى.

أبو هاشم بن عبد الوهاب القرائى ، سمع سنن أبى عبد الله بن ماجة من أبى طلحة ، وسمع فى الصحيح للبخارى من أبى الفتح الراشدى ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث ، عن عقبل عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله وآله وسلم قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفى عام وإقامة الحدّ عليه.

أبو هاشم بن أبى القاسم بن عمروية ، سمع إبراهيم بن حمير.

أبو هاشم بن محمد بن ولشان الصائفى المتفقه كان من المتعبدين ، سمع نصر بن عبد الجبار القرائى ، والأستاذ الشافعى المقرئ سنة عشر وخمسمائة.

١٩٤

الاسم السادس

هلال بن هارون الناتى ، سمع بقزوين محمد بن إسحاق بن يزيد وعلى بن أحمد بن صالح وغيرهما وسمع بها أبا المشهور معروف بن محمد الواعظ يحدث عن محمد بن خيران بن عبد الحميد ، ثنا الحسن بن عثمان ثنا عمر بن محمد ثنا أبى عن ابن طهمان ، عن مالك عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله الأنصارى رضى الله عنهما عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من كذب على متعمدا فليتوأ معقده من النار.

الاسم السابع

هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن إسماعيل بن عصمة النسفى أبو المظفر غالب الظن أنه ورد قزوين لأنى رأيت إسمه وعلامته على أجزاء المحدثين بها منها فوائد أبى نصر محمد بن الحسين بن عبد الملك وذكر الخطيب أبو بكر الحافظ إنه قدم بغداد فى حياة أبى الحسن ابن بشران ، فسمع منه ومن أبى الفضل القطان.

سمع بنيسابور من أبى عبد الرحمن السلمى وبالبصرة من القاضى أبى عمر الهاشمى وببخارا من أبى عبد الله غنجار ، قال وعلقت عنه أحاديث أنبا هناد أنبا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله الهروى الواعظ ، ثنا أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ ثنا عبد العزيز بن عبد الله أبو عمر الرملى.

١٩٥

ثنا ذو النون بن إبراهيم الزاهد المصرى ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا ليث عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، تجاوزوا عن ذنب السخى وزلة العالم وسطوة السلطان العادل فان الله تعالى أخذ بيدهم كلما عثر عاثر منهم.

الاسم الثامن

أبو الهيجا بن أبى الفتح الصيقلى ، سمع إسماعيل بن محمد الطوسى وأبا زبد الواقد بن الخليل الحافظ الخطيب سنة ثلاث وثمانين وأربعمائه.

زيادات الهاء

هبة الله بن العراقى بن حمشاد أبو البركات من فقهاء الحمشادية كتب إلى محمد بن عبد الملك بن المعافى جدّ القاضى عبد الملك من نيسابور سنة خمس وأربعمائة :

أتانى شعر دونه الروض ناضرا

بأعلى الربى يأتيه غب سمائه

تنخله الشيخ الجليل محمد

بفهم وحى واتقاد ذكائه

إلى أن قال :

فياليت شعرى هل أراه فيرتوى

غليل الحشامنى بحسن روائه

١٩٦

هبة الله بن أبى القاسم القزوينى أبو الفضائل الفقيه وكان أبوه يدعى الامام القراء ، سمع أبا منصور المقومى بالرى بقراءة عبد الله بن أحمد الحافظ السمرقندى ، سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

هبة الله بن محمود بن على بن موسى أبو الحسن بن أبى نصر القزوينى الأديب كان يعرف الأدب وطرفا من العربية ويحسن التعليم ويعتمد خطه ، وسمع مسند الشهاب لأبى عبد الله القضاعى من أبيه بقراءة أبى الحسن الشهرستانى ، سنة ست وعشرين وخمسمائة بروايته عن الخليل بن عبد الجبار عن القاضى القضاعى.

هادى بن فضل الله بن على بن بلكوية أبو الفتح ، سمع مسند الشهاب من أبى نصر الأديب أيضا بهذه القراءة وهذا التاريخ.

هلال بن المهلهل بن محمد بن على بن كليب العنزى أبو البدر المسكينى من الشيعة المتميزين له خط بين ودخول فى الفقه ومعرفة بالأدب والعربية.

باب الواو فيه خمسة أسماء

الاسم الاول

الوزير بن بينمان بن على المعلمى القزوينى شيخ مستور معمر ذكر إنه كان ابن خمس أو ست حين وقعت الزلزلة العظيمة بقزوين سنة ثلاث عشرة وخمسمائة فى رمضان فتناولته الاجازة العامة للشيخ أبى بكر عبد الغفار

١٩٧

ابن محمد الشيروى لأنه توفى سنه عشر وخمسمائة ، فقرأت عليه سنة ستمائة أحاديث مخرجة من مسموعات الشيروى منها حديثه عن القاضى أبى بكر الحيرى.

ثنا أبو العباس الأصم أنبا الربيع أنبا الشافعى أنبا مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لا يبيع حاضر بباد ، وسمع الشيروى الحافظ أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن المرزبان الكرمانى ، يقول سمعت أبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمى ، يقول رأيت النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فى المنام ببخارا كأنه فى صحراء على ربوة من الأرض وبين يديه الائمة الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم وكل واحد منهم على يساره صاحبه دونه وأنا دونهم ، فقال لى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذه الأحاديث التى فى كتاب الشافعى وهو يرويها عنى يجب أن تأخذها لفظ بلفظ.

أبو الوزير بن بركات الصوفى ، سمع الاستاذ الشافعى بن داؤد المقرئ.

أبو الوزير بن أبى الفرج القزوينى ، سمع الامام عبد الله بن حيدر.

الاسم الثانى

الوفاء بن إبراهيم الأردبيلى ، سمع بقزوين الخليل بن عبد الجبار حديثه ، عن أبى سعد أحمد بن عبد الواحد بن أحمد الكرمانى بسماعه منه بتستر ، ثنا أبى ثنا محمد بهلول ثنا محمد بن يعقوب الخورازمى ، ثنا أبو موسى

١٩٨

محمد بن المثنى ، ثنا إبراهيم بن يزيد ، ثنا رقية عن ابن عطية عن شهر بن حوشب ، عن أبى أمامة رضى الله عنه قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم قام إلى الصلاة خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه.

الوفاء بن بندار بن أميرة ، سمع القاضى إبراهيم بن حمير.

الوفاء بن الصباغ ، سمع أبا عمر عبد الواحد بن المهدى البغدادى بقزوين.

الوفاء بن حمزة بن الوفاء الخازن ، سمع الامام أحمد بن إسماعيل يحدث عن زاهر الشحامى ، عن أبى بكر البيهقى ، أنبا أبو بكر بن فورك أنبا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داؤد ثنا شعبة عن الأعمش عن مجاهد ، عن ابن عمر رضى الله عنهما ان النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لا تمنعوا النساء المساجد بالليل فقال ابنه والله يمنعهن يتخذنه دغلا فرفع يده فلطمه فقال أحدثك عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتقول هذا.

الوفاء بن الشافعى بن الوفاء أبو نصر البزار المشيعى كان يتبع الحديث ويسمع من الشيوخ ، سمع الأربعين للقاضى أبى المحاسن الرويانى من إبراهيم الحسين المشاط الصوفى بقزوين سنة عشر وخمسمائة ، بسماعه منه ، وسمع أبا إسحاق الشحاذى وأبا على الحسن بن على العرنى فى سنة اثنتى عشر وخمسمائة ، وسمع محمد بن أبى الربيع الغرناطى سنة ثلاث عشر وخمسمائة يحدث عن أبى صادق مرشد بن يحيى المدينى ، أنبا أبو الحسن

١٩٩

على بن عمر الحرانى المعروف بابن حمصة.

ثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن على الكتانى الحافظ بمصر ، ثنا إسماعيل البغدادى ، ثنا ابن أبى صفوان ، ثنا ابن أبى عدى ثنا شعبة عن عبد الله بن بشر الخثعمى ، عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا سافر ركب راحلته قال باصبعه هكذا وقال :

اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى لأهل والمال أللهم أصحبنا بنصح وأقلبنا بدقة اللهم ازولنا الأرض ، وهون علينا السفر نعوذ بك من وعثاء السفر وكابة المنقلب ، قال حمزة لا نعلم رواه عن شعبة عن ابن أبى عدى.

الوفاء بن ولشان بن يوسف النساج ، سمع الامام أحمد بن إسماعيل.

الوفاء وأبو الوفاء بن محمد بن البردى بن أخت أبى غانم وعلى ابن عيسى الكندرينى ، سمعا أبا الفتح الراشدى فى الصحيح للبخارى ، حديثه عن عبد الله بن يوسف أنبا مالك عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قرأ فى المغرب بالطور أحتج البخارى به على الجهر فى المغرب وبه ترجم الباب لكن يحتمل أنهم عرفوا ذلك بآية سمعوها من السورة كما ورد أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، يقرأ فى الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة وكان يسمعنا الآية أحيانا.

أبو الوفاء القزوينى من الصوفية ذكره أبو عبد الرحمن السلمى فى

٢٠٠