🚖

تراثنا ـ العدد [ 4 ]

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العدد [ 4 ]

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

عرفته قبل عشرات السنين ، و توثّقت الصلة بيننا بمرور الأيّام ، و ظلّت الروابط الودّية تشدّنا الى البعض ، حتى قعد المرض بكلّ منّا فأجلسه في زاوية داره ، وسبقنا أخيراً إلى لقاء الله ، وها نحن بانتظار أمره تعالى فقد استأثرت رحمته بإخوان الصفا وخلّان الوفاء تباعاً ، و أوحشنا فراقهم ، وها هي نذر الفناء و رسل الموت تترى علينا ، فنسأله تعالى (أن يجعل خير عمرنا آخره وخير أعمالنا خواتيمها ، و خير أيّامنا يوم نلقاه فيه).

قضى المترجم له عمره الشريف في خدمة الدين والعلم ، و وقف نفسه لخدمتهما ، حتى أواخر أيّامه ، وجاهد في سبيل الله طويلاً بقلمه ولسانه ، و أسهم في مختلف ميادين الخدمة ومجالات الإصلاح ، فقد قاوم حملات التبشير بعنف وحماس ، وكتب عشرات المقالات في مجلّات البلاد الإسلامية ، و دعا الى مذهب أهل البيت عليهم السلام بما اُوتي من حول وطول ، و ذبّ عنهم ونقد خصومهم و حارب أعداءهم بلاهوادة ، وصرف جهوداً بالغة في نشر فضائلهم والإسهام في إقامة شعائرهم ، والإشادة بذكرهم على الملأ ، واهتمّ بآثار السلف و مآثرهم اهتماماً كبيراً ، فعُني بمؤلفاتهم المخطوطة ولا سيّما القديمة والنادرة ، فنسخ منها عدداً لا يستهان به ، و أعان على نشر كثيرٍ منها بمختلف السبل ، باذلاً غاية جهده ، و أعان المخلصين والناشرين في هذا المجال معوناتٍ جمّة (٤) ، ولم يترك باباً من أبواب الخدمة والجهاد التي يمكنه الوصول الى هدفه منها إلّا ولجه.

وله أيادٍ بيضاء في خدمة جماعة من المؤلّفين في النجف وغيرها ، فقد ساعد الكثيرين خلال الأعوام المتمادية ومدّهم بمعلومات وافية وموضوعات طويلة مما يخصّ بحوثهم ، دون أن ينتظر منهم جزاءً أو شكوراً ، بل غرضه من ذلك خدمة العلم للعلم والأدب للأدب ، و لذلك لم تظهر له آثار تتناسب ومقامه الرفيع و ضخامة علمه (٥).

هكذا حفلت حياة الشيخ الجليل بأعمال الخير ، و استنفدت جهده الباقيات الصالحات ، حتى وهت قواه و اُصيب بالشلل فانزوى في داره في السنوات الأخيرة ، وكان لايخرج إلّا نادراً و بصعوبة إلّا أنّه لم يفتر عن العمل ، فقد بدأ في تلك العزلة بتأليف تفسير القرآن الكريم وكان يميله على سبطه و أنهى جزءه الأول.

و أدركه الأجل في النجف في ليلة الأحد ١ صفر سنة ١٣٨٠ هجرية و شيّع تشييعاً يليق بمكانته وخدماته ، و دفن في الحجرة الرابعة على يسار الداخل إلى الصحن الشريف من باب السوق الكبير ، وهي التي دفن فيها الشيخ ميرزا علي الإيرواني ، والشيخ محمد كاظم الشيرازي ، و والد المترجم له ، وغيرهم من الأعلام.

٢٠١

و اُقيمت له حفلة في أربعينه في «مسجد الشيخ الأنصاري» أبّنه فيها العلماء ورثاه الشعراء.

و أرّخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله :

يد القضاء سدّدت سهامها

فأدركت في سعيها مرامها

و أردت الحبر الجليل من له

بنوالحجى قد سلّمت زمامها

الاُردوبادي قضى فنكّست

مدارس العلم له اعلامها

قد كان مفرداً بفضله وقد

فاق بتقوى ونهى كرامها

أخلص في أعماله فطأطأت

له بنوالفضل جميعاً هامها

قد أثكلت معاهد الشرع به

فأرّخوا بل خسرت إمامها

ترك آثاراً قيّمة متنوّعة في النظم والنثر :

منها كتاب (٦) ضخم في ستّ مجلدات على نهج الكشكول ، شحنه بالفوائد التاريخيّة والرجاليّة والتراجم والتحقيقات في مختلف الموضوعات العلميّة والأدبية ، وهو أحد مصادرنا في هذه الموسوعة وفي «الذريعة» كما ذكرناه فيها في ج ٦ ص ٢٨٦ و ٣٨٩.

وقد سمّى كلاً منها باسم خاصّ وهي :

١ ـ الحدائق ذات الأكمام (٧).

٢ ـ الحديقة المبهجة (٨).

٣ ـ زهر الربى (٩).

٤ ـ زهر الرياض (١٠).

٥ ـ الروض الأغن (١١).

٦ ـ الرياض الزاهرة (١٢).

و «حياة إبراهيم بن مالك الأشتر» مختصر نشر في آخر «مالك الأشتر» للسيد محمد رضا بن جعفر الحكيم المطبوع في طهران سنة ١٣٦٥ هـ.

و «حياة سبع الدجيل» في ترجمة السيد محمد ابن الامام عليّ الهادي عليه السلام صاحب المشهد المشهور في الدجيل قرب بلد ، طبع في النجف أيضاً.

و «سبيك النضار في شرح حال شيخ الثار المختار».

و «الكلمات التامّات» في المظاهر العزائيّة والشعائر الحسينيّة.

و «ردّ البهائيّة».

٢٠٢

و «الردّ على ابن بليهد القاضي» وهو ردّ على الوهابيّين طبع.

و «الأنوار الساطعة في تسمية حجّة الله القاطعة».

و «حلق اللحية».

و «منظومة في واقعة الطف».

و «منظومة في مناضلة اُرجوزة نيّر» جارى بها ألفيّة الشيخ محمد تقي التبريزي المتخلص بنير ، وقد بلغت «١٦٥١» بيتاً.

و «عليّ وليد الكعبة» طبع في النجف عام وفاته ١٣٨٠ مع مقدّمة لسبطه السيد مهدي ابن الميرزا محمد ابن الميرزا جعفر ابن الميرزا محمد ابن المجدّد الشيرازي.

و «حياة الإمام المجدّد الشيرازي» في ترجمة السيد الميرزا محمد حسن المتوفّى سنة ١٣١٢ ، وهو كبير يشتمل على تراجم كثير من تلاميذه ومعاصريه.

و «سبك (١٣) التبر فيما قيل في الإمام الشيرازي من الشعر» وهو كتاب أدبي تاريخي في «٦٠٠» صفحة ، ترجم فيه لشعرائه ومادحيه مع إيراد قصائدهم مرتّبة على حروف الهجاء.

و «ديوان شعر» عربي ، معظمه في مدح آل البيت و رثائهم ، ومراثي العلماء والعظماء وفي سائر الأغراض الاُخرى ، و يبلغ مجموع نظمه أكثر من ستة الآف بيت (١٤).

و «التقريرات» في الفقه والاُصول وغيرهما ، كتبها من تقريرات مشايخه و آخر آثاره «تفسير القرآن» خرج جزؤه الأول فقط (١٥).

و يروي عنه كثير من أهل العلم والفضل ، وقد كتب عدّة اجازات مفصّلة مع ذكر المسانيد ، ضمّنها طرق الحديث و تراجم المشايخ و بعض الفوائد الرجاليّة.

وكتب في صفر سنة ١٣٧٠ إجازة للسيد محمد حسن آل الطالقاني أنهى فيها مشايخ روايته إلى خمس وخمسين (١٦) رحمه الله تعالى و أجزل مثوبته.

٢٠٣

الهوامش

(١) للشيخ الأردوبادي ذكر أو ترجمة في المصادر التالية :

١ ـ أعيان الشيعة ، للسيد الأمين ، ٩ / ٤٣٨ ـ الطبعة الحديثة ـ.

٢ ـ الطليعة في شعراء الشيعة ـ للشيخ محمد السماوي ـ مخطوط ـ نقل عنه السيد الأمين في أعيان الشيعة.

٣ ـ الذريعة الى تصانيف الشيعة للشيخ آقا بزرك الطهراني عند ذكر مؤلّفاته ومؤلّفات والده.

٤ ـ الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي «الاُردوبادي».

٥ ـ ريحانة الأدب في المعروفين بالكنى واللقب ، للمدرّس التبريزي.

٦ ـ مصفّى المقال في مصنّفي علم الرجال ، للشيخ آقا بزرك الطهراني.

٧ ـ معجم رجال الفكر والأدب في النجف ، للشيخ هادي الأميني رقم (١٣٠).

٨ ـ شعراء الغريّ ، للشيخ علي الخاقاني.

٩ ـ الغدير في الكتاب والسنة ، للشيخ الأميني.

١٠ ـ علماي معاصرين ، للشيخ الملّا علي الواعظ الخياباني.

(٢) ترجم الشيخ الطهراني لوالد الاُردوبادي في كتاب «نقباء البشر» الجزء الأول (ص ٦٢).

(٣) عن الطليعة للسماوي ، أنّه : قدم العراق بعد خمس سنوات من ولادته ، أعيان الشيعة ٩ / ٤٣٨.

(٤) ممّا تمّ نشره على يديه :

تفسير فرات الكوفي ، وقد قدم له بترجمة المؤلّف والتحقيق حول الكتاب.

(٥) اهتمّ الاُردوبادي برفع مستوى الفكر والثقافة في النجف وخاصّة المؤلّفات والمقالات التي كانت تصدر حينذاك فكان يجهد في تجويدها و تغذيتها علميّاً و أدبياً ، لتبرز بما يناسب الحوزة العلمية ، فكان ـ من أجل ذلك ـ يقوم بإعادة كتابتها بطلب من مؤلّفيها مستخدماً مواهبه النادرة في قوة البلاغة وجودة الاسلوب ، و أدبه الرفيع في الكتابة ، و ممّا أسهم في إنجازه فعلاً :

١ ـ كتاب زميله المرحوم الشيخ آقا بزرك الطهراني رحمه الله : الذريعة في أجزائه الثلاثة الاولى.

٢ ـ الغدير للشيخ الأميني.

٣ ـ الكنى والألقاب للقمي.

٤ ـ شهداء الفضيلة ، للأميني.

وقد كان سخيّاً في بذل العلم لأهله ، الى حدّ أنّه قدّم ما جمعه من موادّ علميّة صالحة لتأليف كتب قيّمة ، إلى من كان يرغب في التأليف من أهل العلم حيث لم يجد الفرصة الكافية لقيامه بذلك.

(٦) ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة باسم «المجموعة الكشكولية» فلاحظ (٢٠ / ١٠٠).

(٧) الذريعة (٦ / ٢٨٦).

(٨) الذريعة (٦ / ٣٨٩).

٢٠٤

(٩) الذريعة (١٢ / ٦٩).

(١٠) الذريعة (١٢ / ٧١).

(١١) لم أجده في الذريعة بهذا الاسم ، و إنّما ذكره باسم «قطف الزهر» (١٧ / ١٥٩).

(١٢) الذريعة (١١ / ٣٢٥).

(١٣) ذكره في الذريعة باسم «سبائك التبر..»وقال : فرغ من جمعه حدود سنة (١٣٤٨) ، الذريعة (٧ / ١١٦) و (١٢ / ١٢٤).

(١٤) طبع كثير من شعره متفرّقاً و تجد منه : في كتابه أبوجعفر محمد ابن الإمام الهادي عليه السلام ، وعليّ وليد الكعبة ، و أعيان الشيعة وكتب السيد عبدالرزّاق المقرّم.

(١٥) ومن مؤلفاته التي ذكرها الطهراني في الذريعة (١٢ / ١٣٧) : السبيل الجدد الى حلقات السند ، جمع فيه الإجازات التي كتبها له مشايخه.

(١٦) ذريته :

خلّف الشيخ الاُردوبادي بنتين :

إحداهما : زوجة السيد الميرزا محمد من أحفاد السيد الشيرازي الكبير و أنجبت له أولاداً فضلاء محصّلين مشتغلين ، منهم الخطيب الفاضل السيد مهدي الذي قام بجمع آثار جدّه الشيخ الاُردوبادي من كتب و رسائل ونثر وشعر.

والاُخرى : زوجة السيد الحجّة العلّامة السيد محمد جواد الطباطبائي التبريزي ، و أنجبت أولاداً فضلاء مشتغلين محصّلين.

وفق الله أسباط الشيخ للقيام بإحياء آثاره العلميّة.

زملاؤه :

زامل الشيخ ثلّة من أهل العلم والأدب في النجف واختصّ من بينهم بالسيدين العلمين العلّامتين : الحجّة السيد علي نقي النقوي اللكهنوي دام ظلّه ، والمحقّق الحجّة السيد محمد صادق بحرالعلوم رحمه الله.

فقد كانوا يتسابقون في حلبة الفضل والكمال والشعر ، و ينشدون الأشعار بالاشتراك ، ولهم قصائد ملمعة و اُخرى مزدوجة وثالثة مشطّرة فيما بينهم ، كما أخبر بذلك سماحة السيد بحرالعلوم رحمة الله عليه ، و لمزيد الإتصال بينهم كانوا يعرفون بالأثافي الثلاث.

رحم الله شيخنا الاُردوبادي بما قدّم للدين والعلم من خدمات.

وقد اقتبسنا هذه الترجمة من نقباء البشر (ج ٤ / ص ١٣٣٢ ـ ١٣٣٦)

والحمدلله على توفيقه لرضاه ، و نسأله المزيد بإحسانه والعفو عنّا بفضله وجلاله و صلّى الله على محمد و آله.

٢٠٥

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUETurathona-part004Turathona-part004imagesimage008.gif

٢٠٦

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء في الحديث عنهم عليهم السلام : «أنّ العلّة في هذا النسق الموجود في هذه السورة المباركة أنّه يأتي في آخر الدهر اُناس محقّقون ، فيكون النسق المذكور لافتاً أنظارهم الى حقائق راهنة.

[هُوَ]

و لذلك صدّرها من الأسماء الحسنى بـ ( هُوَ ) الذي هو أعظم الأسماء ، المشار به الى الذات البسيطة في عالم غيب الغيوب ، المجردة عن الاسم والرسم.

[اللَّـهُ]

و ربّما كان ذلك موهماً لأهل الأنظار البسيطة الى تجرّدها حتى عن الأوصاف الكماليّة والجلاليّة والجماليّة ، فجاء بعده (١) باسم الجلالة : ( اللَّـهُ ) المراد به : الذات المستجمعة لجميع صفات الكمال.

[أَحَدٌ]

و بما أنّ ذلك يتوهّم منه القاصر التركيب أو التعدّد ـ كما حسبه الأشاعرة في الصفات الثبوتيّة ـ عقّبه بلفظ : ( أَحَدٌ ) ، المراد به : الذات البسيطة الوحدانيّة ، تنزيهاً لها عن أيّ تركيبٍ و ندٍّ يشاركه في القدم.

[اللَّـهُ الصَّمَدُ]

وكأنّ فرط العظمة ، المفهوم من هاتيك الأسماء العظام ، قد يوقع السذّج في اليأس عن الوصول الى الذات المقدسة ، بأيّ وسيلة ، قد خصّه المولى سبحانه بقوله ـ عزّ من قائلٍ ـ ( اللَّـهُ الصَّمَدُ ) يريد : أنّه مَصْمودٌ إليه بالحوائج ، يقصد بالحاجات فيجيب دعوة الداعي ، و ينجح طلبة المسترفد ، وهو أقرب من عباده من حبل الوريد و إن انتأى عنهم على قدر عظمته ، وحقارة المخلوقين بالنسبة اليه.

[لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ]

و إن ظنّ ظانّ أنّ ذلك القرب لا يكون إلّا بالمسانخة مع البشر ، ومن لوازمه أن يكون مولوداً و والداً ، فهو محجوج بقوله ـ سبحانه ـ ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ).

[وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ]

_____________________________

(١) كذا الصحيح ، والمعنى جاء بعد (هو) بـ (الله) وكان في النسخة : (بعدهم).

٢٠٧

و زبدة المخض : اتّصافه ـ سبحانه ـ بتلك الصفات العظيمة ، أنّه : ( وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) فليس فيه شيء من لوازم البشرية ، وصفات الأجسام ، فهو شيء لا كالأشياء ، سبحانه ما أعظمه !

[إلى هنا تمّ].

نسخة الأحقر الفاني الشيخ جعفر ابن المرحوم الشيخ عباس الحائري ، من النسخة الموجودة في مكتبة سيّد الشهداء الحسين عليه السلام العامة بكربلاء ، سنة ١٣٧٦ هـ.

٢٠٨

الارجوزة اللطيفة في علوم البلاغة

السيد الحسيني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى أئمّة أهل البيت المعصومين ، وعلى أتباعهم وشيعتهم ، واللعن الدائم على أعدائهم ومخالفيهم.

و بعد فقد لفت نظري في هذه الاُرجوزة اللطيفة سلاسة نظمها وجمعها لمهمّات علوم البلاغة على مالها من إيجاز واختصار ، فجميع أبياتها تبلغ (مائة) بيت ، ممّا يسهّل على الطالب حفظها واستظهارها ، وقد لاحظت أنّ الأراجيز المنظومة في كافّة الفنون ـ من النحو والصرف وغيرهما ـ متوفّرة متداولة ، بينما علوم البلاغة لم أجد لها نظماً موجزاً إلّا قليلاً ، كهذه الاُرجوزة ، فرغبت في تحقيقها و إحيائها كي تفيد الطالبين والراغبين.

الاُرجوزة :

قال شيخنا العلّامة الطهراني في حرف الألف من موسوعة «الذريعة» برقم (٢٤٤٤) ما نصّه :

اُرجوزة في المعاني والبيان ، في مائة بيت ، لميرزا محمد بن محمد رضا بن إسماعيل ابن جمال الدين ، القمّي ، المشهدي ... و شرحها سنة (١٠٧٤) و سمّ الشرح بـ (إنجاح المطالب) وهي مطبوعة ضمن مجموعة من المنظومات المختصرة سنة (١٣٠٠) و مرة اُخرى في غير تلك السنة.

وقال ـ رحمه الله ـ في حرف الميم ، برقم (٨٣٧٨) ما نصّه :

٢٠٩

منظومة في المعاني والبيان ، طبعت مع «صراط الجنة» مرة ، ومع «عقود الجمان» اُخرى ، وفي طبعه الاول : (أنّه للمولى محمد).

أقول : طبعت المنظومة :

أولاً : مع اُرجوزة «صراط الجنّة» ، في علم الكلام ، للمولى علي نقي الگنابادي وتليها مجموعة من الأراجيز ، في سنة (١٣٠٠).

و ثانياً : مع منظومة «عقود الجمان» الألفية في المعاني والبيان ، لجلال الدين السيوطي ، نظمها سنة (٨٧٢) ، و تليها مجموعة من الأراجيز ، تقع منظومتنا هذه في ص (١١٢ ـ ١٢٣) منها ، وقد طبعت سنة (١٣١٦) باهتمام الشيخ أحمد الشيرازي ـ بطهران ظاهراً ـ وهذه المطبوعة الثانية موجودة عندنا ، وقد اعتمدناها في التحقيق برمز (طد).

كما اعتمدنا في التحقيق ـ أيضاً ـ على المتن الموجود ضمن مخطوطات الشرح الذي قمنا بتحقيقه ، وهي :

١ ـ نسخة مكتبة السيد المرعشي ، برقم (١٥٨٧) برمز (ش).

٢ ـ نسخة المكتبة الرضوية بمشهد برقم (٣٩٨٥) برمز (خ).

٣ ـ نسخة اُخرى في المكتبة الرضوية ، برقم (٤٠٣٥) برمز (ق).

وقد شرحنا خصوصيات هذه النسخ في مقدمة الشرح.

أمّا المؤلف :

فهو الشيخ الفاضل العالم ، العارف المحدّث ، المفسّر المحقّق المدقّق ، مولانا الميرزا محمد بن محمد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين ، القمي الأصل ، المشهدي المولد والمسكن ، من تلامذة العلّامة المجلسي صاحب البحار.

ألّف شرح هذه المنظومة بمشهد سنة (١٠٧٤) و ألّف تفسيره الكبير الموسوم بـ «كنزالدقائق و بحرالغرائب» بين السنين (١٠٩٤) و (١١٠٣) ، وكتب له المجلسي تقريظاً سنة (١١٠٢) وكذلك قرّظه المحقق آغاجمال الخونساري سنة (١١٠٧).

مؤلفاته :

١ ـ هذه الاُرجوزة ـ التي نقدّم لها ـ.

٢ ـ شرح الاُرجوزة المسمّى بـ «إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب» وقد قمنا

٢١٠

بتحقيقه.

٣ ـ التحفة الحسينيّة في أعمال السنة والشهور والأسابيع والأيام ، و آداب الصلاة و غير ذلك.

٤ ـ تفسير «كنزالدقائق و بحرالغرائب» وهو كبير يقع في أربعة مجلدات كبار ، وفي عزمنا أن نحقّقه إن شاء الله.

٥ ـ حاشية على الكشّاف للزمخشري.

٦ ـ حاشية على حاشية الشيخ البهائي على تفسير البيضاوي.

٧ ـ رسالة في أحكام الصيد والذباحة.

و عدة مؤلّفات اُخرى.

وقد توسّعنا في ترجمة المؤلف رحمه الله بشيء من التفصيل في مقدمة الشرح.

والحمدلله على توفيقه حمداً أبداً وشكراً سرمداً ، وصلّى الله على محمد وآله دائماً.

وكتب السيد الحسيني قم ـ ١٤٠٤ هـ ق

٢١١

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله وصلّى الله

على رسوله الذي اصطفاهُ

محمّدٍ وآلهِ وسلّما

و بعدُ قد أحببتُ أن اُنَظِّما (١)

في علمَي البيانِ والمعاني

اُرجوزةً لطيفةَ المعاني

أبياتُها عن مائة لم تَزِدِ

فقلتُ غيرَ آمنٍ من حَسَدِ

مقدمة

فصاحة المفردِ في سلامتهْ

من نفرةٍ فيهِ ومن غرابتهْ

وكونِهِ مخالف (٢) القياسِ

ثُمّ الفصيحُ من كلام الناسِ

ما كانَ من تنافرٍ سليما

ولم يكنْ تأليفُه سقيما

وهو من التعقيدِ أيضاً خالِ

و اِنْ يكنْ مطابقاً للحالِ

فهو البليغُ والذي يُؤلِّفُهْ

و بالفصيحِ من يُعَبِّرْ نَصِفُهْ

(١٠) والصدقُ أنْ يطابقَ الواقِعَ ما

نقولُ والكذب خلافهُ اعلما

الفنُّ الأول : علمُ المعاني

وعربيُّ اللَّفظِ ذو أَحْوالِ

يأتي بها مطابقاً للحالِ

عِرفانُها علمٌ هو المعاني

منحصرُ الاَبوابِ في ثمانِ

البابُ الأول : أحوال الإسناد الخبري

اِنْ قَصَدَ المخبرُ نفسَ الحكمِ

فَسَمَّ ذا فائدةً وَسَمِّ

اِنْ قَصَدَ الإعْلامَ للعلمِ بِهِ

لازمها وللمقامِ انتبهِ

اِن ابتدائياً فلا يؤكَّدُ

أوْ طلبيّاً فهو فيه يُحْمَدُ

و واجبٌ بحَسَبِ الإنكارِ

و يَحْسنُ التبديلُ بالأغيارِ

والفعلُ أو معناهُ مَنْ أَسْنَدَه

لِمٰالَهُ في ظاهرٍ ذا عنده

حقيقةٌ عقليةٌ و إنْ إلىٰ

غيرِ ملابسٍ مجازٌ أوّلا

الباب الثاني : أحوال المسند اليه

الحذفُ للصونِ وللانكارِ

والاحترازِ أو (٣) للاختبارِ

_____________________________

(١) كذا في النسخ بتشديد الظاء ، وكان في (طد) : أنّي أنْظِما.

(٢) في (ش) (خلافة) بدل : مخالف.

(٣) في غير المطبوعة و (ش) : (و) بدل أو.

٢١٢

والذِكرُ للأصلِ و للتنويهِ

والبسطِ والضعفِ و للتنبيهِ (١) (٢٠)

و إنْ بإضمارٍ يكنْ معرّفا

فللمقاماتِ الثلاثِ فاعْرِفا

والأصلُ في الخطابِ للمعيَّنِ

والتركُ فيهِ للعمومِ البيِّنِ

وَ عِلميَّةٌ فللاِحضارِ

وقصدِ تعظيمٍ أو احتقارِ

وصِلة للجهلِ والتعظيمِ

للشأنِ والايماء والتفخيمِ

و بالإشارةِ (٢) لذي فهمٍ بَطِي

في القرب والبعد أو التوسطِ

و ألْ لِعَهْدٍ وحقيقةٍ وقدْ

يُفيدُ الاستغراقَ أو لِما (٣) انفردْ

و بإضافةٍ فلاختصار

وقصدِ تعظيمٍ أو احتقارِ (٤)

و إنْ مُنَكّراً فللتحقيرِ

والضدِ والافرادِ والتكثيرِ

وضدِّهِ والوصفُ للتبيينِ

والمدحِ والتخصيصِ والتعيينِ

و كونُهُ مؤكّداً فيشمَل (٥)

لدفع وِهمٍ كونِهِ لا يَشْملُ (٣٠)

والسهوِ والتجوزِ المباحِ

ثمَّ بيانُهُ فللايضاحِ

باسمٍ بِهِ يختصُّ والإبْدالُ

يَزِيدُ تقريراً لِماٰ يُقالُ

والعطفُ تفصيلٌ (٦) مع اقترابِ

أو ردّ سامعٍ إلى الصوابِ

والفصلُ للتخصيصِ والتقديمُ

فلاهتمام يَحصل (٧) التقسيمُ

كالأصل والتمكينِ والتَفَألِ

وقد يفيد الاختصاص ان وَلِيْ

نفياً وقدْ على خلاف الظاهرِ

يأتي كأوْلىٰ والتفاتٍ دائِرِ

الباب الثالث : أحوالُ المُسْنَد

لِما مَضى التركُ مع القرينَةْ

والذكرُ أنْ يُفيدنا تعيينَهْ

_____________________________

(١) جاء هذا البيت في المطبوعة ، هكذا :

والذكرُ للتعظيمِ والإهانهْ

والبسطِ والتنبيهِ والقرينهْ

(٢) في المطبوعة و (ش) و باشارة.

(٣) كذا الصحيح ، وكان في النسخ : (ما) بدل : لما.

(٤) جاء الشطر الثاني في المطبوعة ، كذا : نعم و للذمّ أو احتقارِ.

(٥) في المطبوعة : فيحصل.

(٦) في (خ) : تفسير.

(٧) كذا في المطبوعة : وفي النسخ : حاصل ، ولعلَّ الأفضل : (حصل).

٢١٣

وكونُهُ فعلاً فللتقيُدِ (١)

بالوقتِ مع إفادةِ التجدُّدِ

واسماً فلانعدامِ ذا ومفردا

لأنَّ نفسَ الحكم فيه قُصِدا

(٤٠) والفعلُ بالمفعول إنْ تَقيَدا

ونحوه فليُفيدَ أزْيَدا

و تركُهُ لمانعٍ منه و إنْ

بالشرطِ لاعتبارِ ما يجيء مِنْ

أداتِهِ والجزمُ أصلٌ في إذا

لا إنْ وَلَوْ كذاك مَنْعُ ذا

والوصف والتعريف والتأخيرُ

و عكسُه يعرف والتنكيرُ

الباب الرابع : أحوال متعلقات الفعل

ثُمَّ مع المفعولِ حالُ الفعلِ

كحالِهِ مع فاعلٍ من أجْلِ

تَلَبّسٌ لا كونَ ذاك قد جَرىٰ

و إنْ يرد إنْ لمْ يكنْ قد ذُكِرا

النفيُ مطلقاً أو الإثباتُ لَهْ

فذاكَ مثلُ لازمٍ في المنزلَهْ

من غير تقديرٍ و إلّا لَزِماٰ

والحذف للبيانِ فيما اُبْهِماٰ

أو لمجيءِ الذكرِ أو لِرَدّ

تَوَهُّم السامعِ غيرَ القصدِ

أو هُوَ للتعميمِ أو للفاصِلَهْ

او هُوَ لاستهجانِكَ المقابلهْ

(٥٠) و قَدِّمِ المفعولَ أو شَبيهَهُ

ردّاً على مَنْ لَمْ يَصِبْ تَعْيِينَهُ

و بعضَ معمولٍ على بعضٍ كماٰ

إذا اهتمامٌ أو لأصْلٍ عُلِماٰ

الباب الخامس : باب القَصْر

القصرُ نوعانِ حقيقي وذا

ضربانِ والثاني الإضافيُ كذا

كقصرِكَ الوصفَ على الموصوفِ

وعكسِه من نوعِهِ المعروفِ

طُرقُهُ النفيُ والإستثناهُما

والعطف والتقديم ثُمّ إنّما

دلالةُ التقديمِ بالفحوىٰ وماٰ

عداهُ بالوضعِ و أيضاً مثلَماٰ

القصرُ بينَ خبرٍ و مبتداٰ

يكونُ بينَ فاعلٍ وما بَداٰ

منهُ فمعلومٌ وقدْ يُنَزّلُ

منزلَة المجهولِ أو ذا يُبْدَلُ

الباب السادس : باب الإنشاء

و يقتضي الإنشا (٢) إذا كانَ طَلَبْ

ماهُوَ غيرُ حاصلٍ و مُنْتَخَب (٣)

_____________________________

(١) في (ش) و (خ) : فللتقييد.

(٢) في المطبوعة : يستدعي الانشاء...

(٣) في المطبوعة و (ش) : والمنتخب.

٢١٤

فيه التمنيْ ولَهُ الموضوعُ

لَيْتَ و إنْ لم يكنِ الوقوعُ

وَلَوْ وَهَلْ مثل لعلَّ الداخِلَةْ

فيهِ والاستفهامُ والموضوعُ لَهْ (٦٠)

هلْ همزَةٌ مَنْ ما و أيّ أيْنا

كَمْ كَيْفَ أَيّانَ مَتىٰ امْ أنّىٰ

فَهلْ بِهاٰ يُطلَبُ تصديقٌ وماٰ

لا هَمزةٌ تَصوّرٌ وهيَ هُماٰ

وقدْ للاستبطاءِ والتقريرِ

وغيرِ ذا يكونُ والتحقير

والأمرُ وَهُوَ الطلبُ استعلاءا

وقدْ لأنواع يكونُ جاءا (١)

والنهيُ وَهُوَ مثلُهُ بلا بداٰ

والشرطُ بعدَها يجوزُ والنداٰ

وَقدْ للاختصاصِ والإغراءِ

يجئُ ثُمَّ موضعَ الانشاءِ

قَدْ يقعُ الإخبارُ للتفاُّلِ

والحرصِ او بعكسِ ذا تَأمّلِ

الباب السابع : مبحث الفصل والوصل

انْ نُزّلَتْ ثانيةٌ منْ ماضِيَهْ

كنفسِها أو نُزّلَتْ كالعاريَهْ

إفْصِلْ و إنْ تَوَسَّطَتْ فالوصْلُ

لجامعٍ (٢) أرْجَحُ ثمّ الفَصْلُ

للحالِ حيثُ اَصلُها قد سَلِما

أصْلٌ و انْ مرجحٌ تحتَّماٰ (٧٠)

الباب الثامن : مبحث الإيجاز والإطناب والمساواة

تَوْفِيَةُ المقصودِ بالناقصِ مِنْ

لفظٍ له الإيجاز والاطنابُ إنْ

بزائدٍ عنهُ وضربا الأوّلِ

قصرٌ وحذف جملةٍ أو جُملِ

أو جزءِ جملةٍ و ما يدُلُّ

عليهِ أنواعٌ ومنهُ العقلُ

وجاءَ للتوشيعِ بالتفصيلِ

ثانٍ والاعتراضِ والتذييلِ

الفنُّ الثاني : علمُ البيان

علمُ البيانِ ما بِهِ قد (٣) يُعْرَف

إيرادُ ما طُرُقُهُ تختلِف

في كونِها واضحَة الدلالَهْ

فما بِهِ من لازمِ الموضوعِ لَهْ

إمّا مجازٌ منه الاستعارَهْ

تُبنىٰ على التشبيهِ أوْ كنايَهْ

وطرفا التشبيهِ حسّيّانِ

ولَوْ خياليّاً و عقليّانِ

_____________________________

(١) جاء البيت في المطبوعة و (ش) كذا :

والأمر وهو طلبُ استعلاءِ

وقدْ لأنواعٍ يكونُ جائي

(٢) في المطبوعة و (ش) : بجامعٍ.

(٣) كلمة قد وردت في المطبوعة فقط.

٢١٥

ومنهُ ما بالوهمِ والوجدانِ (١)

وفيهما يختلف الجزءانِ

(٨٠) و وجهُهُ ما اشتركا فيهِ وجاٰ

ذا في حقيقَتَيهِماٰ وخارِجاٰ

وصفاً فحسيٌّ وعقليٌ وذا

واحد أوْ في حكمِهِ او لا كذا (٢)

والكاف او كأنَّ او كمثلِ

أداتُهُ وقدْ بذكرِ الفعلِ

وغرض منهُ على المشبَّهِ

يعودُ أو على المشبَّهِ (٣) بِهِ

فباعتبار كلِ ركنِ قسّماٰ

أنواعَهُ ثُمَّ المجازُ فافْهَماٰ (٤)

مفردٌ أوْ مركبٌ و تارةً

يكونُ مرسلاً أو استعارةً

بِجَعْلِ ذا ذاك وادّعيَ لَهْ

و هِيَ إنْ اسمُ جنسٍ استُعِير لَهْ

أصليّةٌ أوْ لا (٥) فَتَبَعِيَّهْ

و إنْ تكنْ ضِدّاً تَهَكميَّهْ

وما بِهِ لازمُ معنى وهوَ لا

ممتنعٌ (٦) كنايةٌ فاقِسمْ الى

ارادةِ النسبةِ أو نفس الصِفَهْ

او غير هٰذينِ اجتَهِدْ أن تَعْرِفهْ

الفنّ الثالث : علم البديع

(٩٠) علمُ البديع تحسينُ الكلام

رعايةَ الوضوحِ والمَقامِ (٧)

ضربانِ لفظيٌ كتَجنيسِ وردْ

و سَجْع أو قلبٍ و تشريعٍ وَرَدْ

والمعنويُّ منه كالتسهيمِ

والجمع والتفريقِ والتقسيمِ

والقولِ بالموجبِ والتجريدِ

والجدِّ (٨) والطباقِ والتأكيدِ

والعكسِ والرجوع والايهامِ

واللفّ والنشرِ والاستخدامِ

_____________________________

(١) في المطبوعة و (ش) : ومنه بالوهم و بالوجدان...

(٢) هذا البيت لم يرد في شيء من النسخ المخطوطة ، و انّما ورد في المطبوعة و وجوده ضروريّ لتكميل الأرجوزة مائة بيت.

(٣) في المطبوعة و (ش) : مشبّهٍ بهِ.

(٤) في المطبوعة و (ش) : قسم ... فافهم.

(٥) في (خ) و (ق) : والا ، بدل أو لا.

(٦) في المطبوعة و (ش) : ممتنعا.

(٧) ورد هذا البيت في النسخ هكذا :

علم البديع (وهو) تحسين الكلام

(بعد) رعاية الوضوح والمقام

و واضح ان كلمة (وهو) و كلمة (بعد) اضيفتا للشرح والتوضيح.

(٨) في المطبوعة : والهزل ، بدل قوله : والجد.

٢١٦

والسوقِ والتوجيهِ والتوفيقِ

والبحثِ والتعليلِ والتعليقِ

خاتمة : في السرقات الشعرية وما يتّصل بها

السرقاتُ ظاهرٌ فالنَسْخُ

يُذَمّ لا أنْ يستطيب المَسْخُ

والسَلْخُ مثلُهُ وغيرُ ظاهرٍ

كوضعِ معنىً في محلِ آخرِ

أو يتشابَهانِ أوْ ذا أشْملُ

ومنهُ قلبٌ و اقتباسٌ يُنقلُ

ومنهُ تضمينٌ و تلميحٌ وحَلّ

ومنهُ عقدٌ والتأنُّق إنْ تَسلْ

بَراعةُ استهلالٍ انتقالُ

حسنُ اختتامٍ و انتهىٰ المقالُ (١) (١٠٠)

*  *  *

_____________________________

(١) وانتهى بحمد الله تعالى تحقيقنا لهذه الاُرجوزة على خير ما يرام.

٢١٧
٢١٨

من أنباء التراث

بما أنّ نشرتنا باللغة العربية ـ و قراؤها بطبيعة الحال عرب ـ رأينا أن نقتصر في مجال الإعلام والإعلان عن الكتب ، على المطبوعات العربية دون غيرها.

و بما أنّ نشرتنا تراثية ، رأينا أن نستثني من ذلك نوعية واحدة ، وهي الفهارس. فما يصدر من فهارس المخطوطات ، إن كانت تحوي مخطوطات عربية ، نعلن عنها مهما كانت لغتها ، فإنّ هواة المخطوطات يبحثون عنها في الفهارس بأيّ لغة كانت.

والخزائن الإيرانية لازالت تحتفظ بالشيء الكثير الكثير من التراث العربي والإسلامي ، فيها النفائس والأعلاق ، وهي تعتزّ بها ـ حكومة و شعباً ـ و توليها من العناية والرعاية والصيانة ما يجدر بها ، ولا أدلّ على ذلك من كثرة الفهرسة ، فلا بلد كإيران في كثرة الفهارس.

وممّا صدر من ذلك حديثاً :

١ ـ الجزء السابع عشر والجزء الثامن عشر من فهارس المكتبة المركزية لجامعة طهران ، تأليف المفهرس الكبير الاُستاذ محمد تقي دانش پژوه.

٢ ـ الجزء الأول من فهرس مكتبة جامع گوهر شاد في مشهد الرضا عليه السلام بخراسان ، تأليف الاُستاذ الشيخ محمود الفاضل اليزدي ، وسوف يصدر في أربع مجلّدات ، وقد اقتنت المكتبة في الآونة الأخيرة أجهزة تصوير المخطوطات.

٣ ـ المجلّد الحادي عشر والثاني عشر من النشرة التراثية «نسخه هاى خطّى» التي تصدرها المكتبة المركزية لجامعة طهران ، وهي تُعنى بفهرسة المخطوطات سواء كانت عربية أو فارسية ، في الداخل أو الخارج ، في المكتبات الخاصة أو العامة.

٢١٩

كتب صدرت محقّقة

* كتاب الغيبة

تأليف : الشيخ الأجلّ ابن أبي زينب ، محمد بن إبراهيم النعماني ، من أعلام القرن الرابع.

تحقيق : علي أكبر الغفاري.

نشر : مكتبة الصدوق ـ طهران.

و كان الكتاب قد طبع على الحجر في إيران ، وطبع على الحروف من غير تحقيق في لبنان.

* نفس المهموم في مقتل سيدنا الإمام الحسين عليه السلام

تأليف : المحدّث الجليل الشيخ عباس القمي ، المتوفّى ١٣٥٩ هـ.

تحقيق : الشيخ رضا الاُستادي.

نشر : مكتبة بصيرتي ـ قم.

* كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

تأليف : خاتمة المحدّثين الشيخ حسين النوري الطبرسي ، المتوفّى سنة ١٣٢٠ هـ.

يبحث في إثبات الإمام الثاني عشر عليه السلام بأدلّة علميّة.

تحقيق : السيد علي الميلاني.

نشر : مكتبة نينوى ـ طهران.

* رسالة في آل أعين

تأليف : شيخ الطائفة أبي غالب الزراري ـ من أولاد زرارة بن أعين الشيباني ـ المتوفّى سنة ٣٦٨ هـ.

وهي رسالته إلى ابن ابنه في تراجم اُسرته العلمية العريقة ، وكانت قد نشرت هذه الرسالة في بغداد ضمن سلسلة «نفائس المخطوطات» ، ثم طبعت بتحقيق السيد محمد علي الأبطحي و نشرت في إيران.

* أمالي الشيخ المفيد

تأليف : الشيخ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي ، المتوفّى سنة ٤١٣ هـ.

تحقيق : حسين اُستاد ولي.

تصحيح : علي أكبر الغفاري.

نشر : جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ـ قم.

و كان قد طبع الكتاب في النجف الأشرف على الحروف سنة ١٣٦٧ على نسخة استنسخها السيد عبدالرزاق المقرّم رحمه الله سنة ١٣٥١ ، و أعادت مكتبة الرضي في قم طبعه بالاُفست.

* النصوص في تحقيق الطور المخصوص (في التصوف)

تأليف : صدرالدين القونوي ، المتوفّى سنة ٦٧٢ هـ.

طبع الكتاب مع تعليقات الميرزا هاشم الاشكوري.

تحقيق : السيد جلال الدين الآشتياني ، اُستاذ الفلسفة في كلية الإلٰهيّات في مشهد.

* صيانة الإبانة

تأليف : شيخ الشريعة الإصفهاني ، فتح الله الشيرازي الاصفهاني ، من أعلام النجف

٢٢٠