🚖

تراثنا ـ العدد [ 4 ]

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العدد [ 4 ]

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

كتاب مسائل الخلاف في الفقه لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، المتوفّى سنة ٤٦٠ ، و سمّاه «المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف» وفرغ منه سنة ٥٢٠.

١ ـ نسخة في مكتبة السيد الحكيم العامة في النجف الأشرف ، رقم ١٩٨ ، كتبها علي بن محمد بن الحسن بن يوسف الكندري وفرغ منها ١٨ شعبان سنة ٦٩٩ ، وعنها مصوّرة في مكتبة كلية الإلٰهيّات في جامعة الفردوسي في مشهد الإمام الرضا عليه السلام.

٢ ـ نسخة في مكتبة ملك العامة في طهران ، رقم ١٣٠٨ ، كتبت سنة ٧٠٦ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٧٤٤.

٣ ـ نسخة كتبت سنة ٩٩٥ ، عليها حواشي الشهيد الثاني وتملّك الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء ، عنها مصوّرة في جامعة طهران ، رقم الفلم ٢٩٩٤ كما في فهرس مصوّراتها ١ / ٣٨٩.

(٤) خريدة القصر وجريدة العصر في الشعراء بكل مصر

للعماد الكاتب الإصفهاني ، وهو عمادالدين محمد بن محمد بن حامد ، المتوفّى سنة ٥٩٧.

ذيّل به على كتاب «دمية القصر» للباخرزي ، المتوفّى سنة ٤٦٧ ، الذي هو ذيل على «يتيمة الدهر» للثعالبي ، المتوفّى سنة ٤٢٨.

طبع من الخريدة قسم شعراء العراق في أربع مجلدات ، وقسم شعراء الشام في ثلاث مجلّدات ، وقسم شعراء مصر في ثلاثة أجزاء وقسم شعراء المغرب وكل إقليم طبع منه ما يخصّه من هذا الكتاب ، و بقي منه ما يخصّ شعراء إيران لايزال مخطوطاً ، ونحن نهيب بفضلاء إيران والباحثين والمراكز العلمية أن تهتمّ له الإهتمام اللائق والتعجيل في نشره محقّقاً.

١ ـ نسخة في الخزانة الملكية في الرباط ، رقم ٦٥٩٢ في ١٦٢ ورقة.

١٦١

٢ ـ نسخة في مكتبة نور عثمانية في إسلامبول ، رقم ٤٧٧٤ في ٢٣٥ ورقة ، وعنها مصوّرة في جامعة طهران ، فلم رقم ٨٩.

٣ ـ نسخة في مكتبة جامعة القرويّين في مدينة فاس بالمغرب ، رقم ٥٧٦ ، بخط مغربي في ١٦٨ ورقة ، ذكرت في فهرسها ٢ / ١١٢ ـ ١١٥.

١٦٢

وثائق تاريخية

التاريخ ذلك العلم المتشعّب المسالك العميق الجذور ، تسيّره يد الغيب بقوانين وسنن ، و تشترك في صنعه عوامل عدّة.. ثم تمرّ الأيام و تَنبَهم الحادثة التاريخية شيئاً ما ، كما تستحيل ألوان اللوحة الفنّية ، ثم تَمَّحي فلا يبقى منها إلّا خطوط ونُؤى كما تَمَّحي القلاع والحصون فتبقى اُسس حيطانها تدلّ عليها.

من هذه الخطوط الغامضة التي يستعين بها المؤرّخ للكشف عن الواقعة التاريخية وجلائها «الوثائق التاريخية».

والشيعة ـ بل المسلمون عامة ـ قد تضافرت على تاريخهم عوامل كثيرة فأبهمت واضحه وشوّهت معالمه.

و اغتناماً للموجود قبل أن يذهب به ما ذهب بغيره من آثارنا ، رأت نشرة «تراثنا» أن تتحف القرّاء على صفحاتها بما يصلها من هذه الوثائق تباعاً.

وهذه هي الوثيقة الاُولى ، رسالة العلّامة الكبير آية الله الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء إلى اُستاذه المرجع الكبير آية الله العظمىٰ السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي تغمّدهما الله برضوانه و أسكنهما فسيح جنانه.

و للباحثين والدارسين أن يحلّلوا و يدقّقوا.. والله نعم المعين.

١٦٣

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUETurathona-part004Turathona-part004imagesimage004.gif

١٦٤

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUETurathona-part004Turathona-part004imagesimage005.gif

١٦٥

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUETurathona-part004Turathona-part004imagesimage006.gif

١٦٦

الصلوات من الله والسلام عليك يا مولاي يا حجّة الله البالغة ، يا أميرالمؤمنين و يعسوب الدين ، و رحمة الله و بركاته.

كتابي تَوَجَّه وجهةَ الآيةِ الكبرىٰ

وكبِّرْ إذا وافيتها ودَعِ الكِبرا

و وَلِّ إليها شطرَ وجهِك راسماً

من الدمعِ في صحفِ الغرامِ بها سطرا

تأسَّ بأملاكِ السماءِ فإنّها

تخرُّ على أعتابِها زُمراً تترىٰ

وقف تالي السبعِ المثاني بحمدِها

فقد عظمتْ عن سردِكَ النظمَ والنثرا

ولا تلتمسْ في شكرِ عارفةٍ لها

بغير اعترافِ العجز ، عن شكرِها شكرا

ألستَ على علمٍ بأن ضميرَها

سريرة معنى القدسِ لو تعرفُ السرّا

أمِرآةَ مرأىٰ الغيبِ ان خلتُكَ امرءً

فعفواً فأمري في علاك غدا إمرا

على العبدِ عدْ بالحلمِ واستبقِ ستره

فإنّي أخشى فيك أن يُهتكَ السترا

أرى الناسَ لا تدري بمغراي فيكمُ

ولكن عزائي عنهم أنّك بي أدرىٰ

نشرتَ علينا من ظلالِكَ دوحةً

بها قد تَفَيّأنا لكَ النعمةَ الكبرىٰ

جمعتَ الهُدى حلماً وعلماً بذاتِهِ

فأطلعتَ للرائينَ من اُحُدٍ بدرا

حفظتَ به الدنيا مع الدينِ فاغتدى

لمنتجعِ الدنيا وملتمسِ الاُخرىٰ

به بقيتْ للشرعِ تحيا بقيةٌ

فلولاه لم نسمعْ صلاةً ولا ذكرا

اُولي النعمِ العظمى لقد هان أجرُكم

إذا لم تكن إلّا مودّتُكم أجرا

وهان ولو أنّا فدينا نفوسَنا

لانفسِ قدسٍ منكم عَظُمَتْ قَدرا

فؤادي على الرحبِ امتلى من ولائِكُم

ولم أر للدارين إلّاه لي ذخرا

بقيتُم و إلّا لا بقينا وطلتُمُ

بعمرٍ و إلّا لا نسل بعدَكم عمرا

أيُّ عزّ أمنع ، و أيّ حظّ أمتع ، و أيُّ شرف أرفه و أرفع ، و أيُّ سعادة ألمّ و ألمع ، وأنصر و أنصع ، من سعادة طرس تسعفه المقادير ، فيحظى بلثم كفّ جعلها الله في الأرض واكف رحمته ، ومدّ بها على العباد وارف نعمته ، و دفع بيمن بركاتها جارف عذابه و نقمته ، فأيّ اغتباط أعظم من غبطتي لهذا الكتاب ، ساعة يقف على تلك الأعتاب ، فيجتلي أنوار النبوّة و قبسات الإمامة ، و يدخل السفينة التي مَن دخلها أمن حتى من أهوال يوم القيامة ، فهل نافعي أن أقول : ياليتني كنت كتاباً ، أو أدعو ـ و أنا المؤمن ـ : ياليتني كنت لنعل ابن أبي تراب تراباً.

ثم هب أنّي وقفت على تلك الأعتاب ، و دخلت باب حطّة ولله هو من باب ،

١٦٧

ولكن أيّ لسان ثمّة ينطق ، و أيُّ قول يرتق ويفتق ، بل أيُّ قلم يجري ، و أيّ جلم يقدّ و يفري ، و أيّ فم ينبس ببنت شفة ، أو أيّ فكر يهجس بعلم أو معرفة ، ليبدي في ذلك المحضر العالي ما يجب لقدسي تلك الذات من المدحة والثناء ، والشكر على ما امتنّ الله به علينا من عظيم الآلاء والنعماء ، فهل من ندحة بعد العجز عن الشكر والمدحة ، إلّا بالضراعة إلى الله جلّ شأنه ، قائلاً :

اللّهمَّ إنّك أقدر القادرين على جزاء المحسنين ، اللّهمَّ فاحفظ دينك القويم الذي ارتضيته لعبادك ، بحفظ بقيّتك في الأرض وخليفة خلفائك في بلادك ، فرع تلك الشجرة ، و ينع هاتيك الثمرة.

اللّهمَّ إنّك ـ أنت ـ أقمته علماً ظاهراً لملتمس الهداية بك ، و مقتبس الرشاد فيك ، وطالب السبيل إليك ، و أنت العليم أنّك لا تعبد في الأرض بعده ، ولا يسدّ أحد مسدّه ، فإنّ الضلال و إن عمّ ، والبلاء و إن اشتد وغمّ ، والكفر و ان فشا ، و الإيمان و إن ضعف وفشل ، ولكن و يا ربّما يلفى آحاد في الاُلوف ، و شذاذ في زوايا الأرض ، به يهتدون إليك ، و بأنوار علمه يستدلّون عليك ، و بمقتبسات آرائه السديدة يعبدونك و يصلّون لك و يصلون إليك ، ولولاه لسوّل لهم الشيطان أن لادين إذ لا دليل عليه ، ولا صاحب له ولا قائم به.

اللّهمَّ فخذ بناصره وشَدِّ أزره ، ومدّ من أعمارنا في عمره ، وافتده بآلاف من نفوسنا و نفيسنا ، بقياً على دينك ، وحفظاً لشريعة نبيّك التي افتداها بريحانته ومهجته ، و أعزّته من بني عمّه وعمومته.

اللّهمَّ فاجعلها بحقِّهم دعوة مستجابة ، مقرونة بالإنابة إليك والإصابة ، إنك بالإجابة جدير ، و أنت على كلّ شيء قدير.

و أعرض لدى آية الله ـ أدام الله على الإسلام ظلّه ـ أنّ إجلال مقامه وتناهي ولائي و إخلاصي له ، هو الذي صدّني هذه البرهة من الزمن ، عن اقتحام عقبة المراسلة ، وتقديم عرائضي لسدته المنيعة ، فإنّي أتهيّب ذلك المقام العالي ، و أرى عليه أستار مهابة الله جلّت عظمته ، ولا أرى شيئاً من القول في وسعي ممّا لا (١) يليق بالعرض عليه :

ألا إنّ ثوباً حيك من نسجِ سبعةٍ

وعشرينَ حرفاً عن معاليهِ قاصرُ

_____________________________

(١) الظاهر أنها زائدة وهي من سهو قلمه الشريف.

١٦٨

ثمَّ رأيت أنّ ألطافه وصنائعه و أياديه ، لا تبرح تترادف على صنيعة برّه و غريسة نعمائه ، و أنّ ترك الإعتراف بالقصور نوع من التقصير ، و أنّ إبداء العجز عن الشكر طرف من الشكر.

فمن شرو ذلك تجاسرت بهذه العريضة ، لتحظىٰ عنّي بلثم أناملك التي طالما أنعشتني من العفاء ، و أراشتني وكنت على شَفاً بالشِفاء ، نعم يا سيدي وماهي بإحدىٰ أياديك و اُولىٰ صنائعك ، التي اُعَدّ منها ولا اُعدّدها ، ولم يختلف الحال في مغيبي ومشهدي ، ولا تفاوتت رعايتك لي في سفري وحضري ، حتى أقول مقالة الطائي :

وما سافرتُ في الآفاقِ إلّا

ومن جدواك راحلتي و زادي

مقيم الظنِّ عندك والأماني

و إن قلقتْ ركابي في البلادِ

كيف ولم يزل من جدواك زادي ، و أنا في كنف بلادي ، وما برحت مقيم الظنّ عندك والأماني ، و أنا في أظلّة أوطاني ، أفليس بعد ذاك ، من فرض وفاك ، أن أقول : جعلني الله فداك ، أفليس حقاً أن أقول : لا أبقى الله بعدك عبدك الذي استعبدته بعد فرض ولايتك عليه بالإحسان إليه ؟!

و طالما استعبد الإنسان إحسان.

نعم يا سيّدي .. معذرة إليك وعفواً ، فالقرائح جامدة ، والأفكار بالهموم خامدة ، و وحشة الإنفراد والغربة ، رمتني ـ وعافاك الله ـ بفوادح الكربة ، وعدم الأنيس والعشير ، والصاحب والسجير ، لم يترك من فطنتي شروى فتيل أو نقير ، و أنا اُصبح و اُمسي :

أرى اُناساً لا أنيسَ فيهمُ

ولا أرىٰ إلّا جناباً يجتنبْ

كيف السبيل والسجايا هذه

منهم إلى اُنس بحال يجتلبْ

هم ممعنون هرباً من قربنا

وجانبي ممتنعٌ مع (١) الطلبْ

عزّة نفس لايصاد وحشُها

إلّا بإكرام و إلّا بقربْ

سكبت ماءَ العين ماشاء النوىٰ

في غربتي وماءُ وجهي ما انسكبْ

بين الشآم والعراق عارقي (٢)

فواغر الدهر بأنياب النوبْ

_____________________________

(١) هكذا في الأصل ، والظاهر أنّ الصحيح : من.

(٢) العارق : هو من يتعرّق العظم فلا يدع عليه شيئاً من اللحم.

١٦٩

و طالما تضرب بي الأفكار ، ويهيج بي الإدّكار ، وتدعو بي الأشواق إلى تلك الآفاق ، فتجيبها منّي عبرات الآماق ، و ينصدع قلبي ، إذ لا أحد معي إلّا ربّي ، وحسبي به قريباً وكافياً وحسيباً ، و أنيساً وجليساً ، فما غربتي إلّا له ، و ما عنائي إلّا به ، وله الطول والمنّة ، ولا حول ولا قوة الّا به.

وما الغرض بيان هذا ، و إنّما هو إبداء عذري في قصوري عن تحرير ما ينبغي و يليق بِوَليّ نعمتي ، من إيفاء القول حقّه ، والثناء نصابه ، ولهذا كنت أتجافىٰ هذه المدّة عن هذه الخطّة ، علىٰ شوقي إليها و رغبتي فيها ، و ألوكتي هذه بسقمها وسقوطها ـ تحريراً و تعبيراً ـ تشهد لي بما أوعزت إليه من انكساف البال ، و تشويش الفكر و سوء الحال ، وقد كنت على جري القلم ومسترسل الرويّة ، و سيّدي يسمح لي بالعذر والعفو إن شاء الله.

و اُبدي من العرض عليه : أنّه قد وصلتني صلاته العائدة ، وصلته الزائدة ، من العشرة المستأنفة نفلاً و تعقيباً ، والخمسة في كل تقسيم على العادة ترتيباً ، أسأله تعالىٰ أن يديم عوائده المتتابعة ، و ألطافه المتشافعة ، وعاداته الجميلة ، و يمنّ عليه بالوفر والزيادة ، حتى يجعل ابتداء المعروف له عادة ، بمنه وكرمه ، و بأهل الكرامة عليه من خلقه ، إن شاء الله.

وليكن سيّدي على ثقة ، من أن ما يتعطّف به على صنيعة عواطفه ، الذي لا تزال ـ أيّدك الله ـ خبيراً بجلي حاله ودخيلة أمره ، لاينفذ شيء منه ولا يُصرف ، إلّا في أحسن الوجوه المشروعة ، ومؤونة الحياة الضرورية ، وكثيراً ما اُساهم منه الضعفاء من المؤمنين ، و ذوي البؤس والمسكنة ، فقد كان في الشام منهم كثير ، كما في المدينة المنوّرة وغيرها ، وقد كانت في الشام جماعة يجمعون في المجالس للسادات الموسويّة ، وهم عائلة كبيرة كلّهم ضعفاء و أيامى و أرامل ، وغير السادة من ضعفاء الشيعة ، و يسمّونها جمعية الإحسان ، وفي الغالب يحضر بعض اُولئك المساكين بأنفسهم ، وقد جمعت ما دفعت إليهم مدّة مكثي في الشام ، قدر خمسة عشر مجيدي ، لأنّي أرى أنّ هذا الذي أتعيّش به هو من مال الفقراء ، و أنا واحد منهم ، فإذا كان في جيبي شيء لا أملك أن لا اُشاطرهم به ، واثقاً

_____________________________

و مراده قدّس سرّه هنا أنّ فواغر الدهر بأنياب النوب هي التي تعرّقته كما يتعرّق الآكل ما على العظم من لحم (اُنظر الصحاح ـ عرق ـ).

١٧٠

أنّ الله سبحانه يخلفه عليّ و يضاعفه لي ، والغرض العرض لسيّدي و إنباؤه بحسن صنيع الله له ، من حيث يدري ولا يدري ، حيث يصيب الله ببرّه مواقعه ، و يسوق ما يجري من الخير على يده إلى أحقّ أهله ، ومنهم ربيب ألطافه وصنيعة أياديه وغرس نعمته ، فإنّه لولا ماتسديه من صلاتك و برّك ، لوقفت حركته عن رزق ساعته ، فضلاً عن يومه وليلته ، و يأبىٰ الله جلّ شأنه ذلك ، وقد تكفل بالرزق وجعله على يدك الكريمة المباركة ، فله الحمد حيث جعله في خير سبله ، و أجراه من أكرم مجاريه.

أمّا العبد ـ فبحمدالله ـ ما فتحت في سؤال احد فمي ، ولا أرقت ـ بمنّه ـ ماء وجهي ، كلّ ذلك بما أغناني الله به من ظلّ سعادته ، و يمن بركاته ، وسلامة وجوده ، وسعة جوده ، ولا اُسيل ـ إن شاء الله ـ ماء وجهي بالسؤال ، ولو سال دم وريدي ، وانقطع خيط وجودي ، على أنّي حتى الآن ما وجدت أحداً يشري بالدينار ، ماء وجوه الأحرار ، والناس اليوم لا تجد فيهم إلّا من يسكب ماء حيائه و وقاره ، لحفظ درهمه وديناره.

فأسأله ـ تعالى ـ أن يديم ظلّك علينا ، ولا يدفعنا بالحاجة إلى أحدٍ منهم.

وما اُبالي وخير القول أصدقه

حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمي

نعم سيّدي ولا غرو :

فما أنا إلّا غرسُ نعمتِكَ التي

أفضت له ماءَ النوالِ فأورقا

وقفتُ بآمالي عليك جميعها

فرأيَكَ في إمساكِهِنَّ موفّقا

ولولا حذر الملالة ، لسحبت ذيل المقالة ، و أنا على القلّة أستميح من سيّدي العفو والإقالة ، عمّا عساه أن يعدّ من الجسارة والإطالة ، و أرجو أن لا ينساني من صالح دعاه ، كما لا أنساه :

وكيف أنساه لانعماه واحدة

عندي ولا بالّذي اولاه من قدم

و أسأله ـ تعالى ـ أن يجعلني عبداً شكوراً ، ومن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق ، و اُهدي وفير سلامي و تحيّاتي لسادتي الكرام : السيد محمد ، والسيد أحمد ، والسيد علي ، والسيد محمود ، أدام الله علينا و عليهم ظلّك الممدود ، بالعزّ والشرف والسعود ، والسلامة إن شاء الله ، والسلام.

غرّة ربيع الثاني سنة ١٣٣٠

عبدك محمد حسين كاشف الغطاء

١٧١

مناقشات سرّ العالمين لمن ؟

الشيخ محمد علي الحائري الخرّم آبادي

[هناك مجموعة من الإثارات والإلتفاتات التاريخية يمكن أن يشكّل الإهتمام بها محوراً في منهج إحياء التراث ، رغم ما يتصوّره البعض من أنّها عمليات جزئية و مبتورة.

وقد كان لبعض الإلتفاتات التاريخية التي نشرت في أعداد السنة الاُولى ، أن تنال اهتماماً جادّاً من بعض الكتّاب والباحثين ، يصحّ معه القول بأنّ هذه الإثارات مدعاة لرفدها بالمناقشات والبحوث... لذا فإنّ هيئة التحرير في «تراثنا» تفتح صفحات المناقشة أمام المهتمين والباحثين ليسلّطوا الأضواء على كثير من النقاط المبهمة في التاريخ العلمي مؤمّلة أن تكون الإلتفاتات والمناقشات جانباً من الإنجازات المهمّة في مشروع إحياء التراث].

هيئة التحرير

١٧٢

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله ربّ العالمين والصلاة على محمد و آله الطاهرين

قد استدلّ السيد جعفر مرتضى العاملي في العدد الثاني من «تراثنا» ص ٩٧ ـ ٩٨ ضمن موضوعه «لمن هذه الكتب؟» لعدم صحّة انتساب «سرّ العالمين» إلى أبي حامد الغزّالي بأدلّة ثلاثة...

ونحن الآن لسنا بصدد إثبات صحة نسبة الكتاب إلى الغزّالي أو نفيه عنه. وقد نسبه إليه سبط ابن الجوزي في «تذكرة خواص الاُمّة» ص ٣٦ طبع إيران ، قال : «وقد ذكر أبوحامد الغزّالي في كتاب (سرّ العالمين وكشف مافي الدارين) ألفاظاً تشبه هذا ، فقال : قال رسول الله صلّ الله عليه وسلّم لعلي عليه السلام يوم غدير خمّ...».

وقد أفاد الباحث : «و إن كانت عبارة (تذكرة الخواصّ) التي ذكرها كاتب مقدّمة كتاب (سرّ العالمين) ليس فيها دلالة على ذلك».

ولكن عند المراجعة نجد العبارة بعين ما ذكرناه آنفاً في ص ٣٦ من «تذكرة خواصّ الاُمّة».

و يذكر الاُستاذ عبدالرحمٰن بدوي في كتابه «مؤلفات الغزّالي» في القسم الأول ، كتب مقطوع بصحّة نسبتها إلى الغزّالي مرتّبة حسب تاريخ تأليفها ، من رقم ١ إلى رقم ٦٩.

وذكر في ص ٢٢٥ تحت رقم ٦٧ «سرّ العالمين وكشف ما في الدارين».

ونقل أيضاً في ص ٥٣١ عن ج ١٢ من «سير النبلاء» لشمس الدين أبي عبدالله أحمد بن عثمان الذهبي ـ المتوفّى سنة ٧٤٨ هـ ـ مصوّر بدار الكتب المصرية برقم ١٢١٩٥ ح ، في ترجمة الغزّالي : «لأبي مظفّر يوسف ، سبط ابن الجوزي في كتاب (رياض الأفهام في مناقب أهل البيت) قال : ذكر أبو حامد في كتابه (سرّ العالمين وكشف ما في الدارين)....».

و نسبه إليه أيضاً المولى محسن الفيض الكاشاني ـ رحمه الله ـ في «المحجّة البيضاء» : «و إنّما رزقه الله هذه السعادة في أواخر عمره كما أظهره في كتابه المسمّى بـ (سرّ العالمين) و شهد به ابن الجوزي الحنبلي» (١). مع أنّ آل الجوزي كانوا شديدي

_____________________________

(١) المحجّة البيضاء ج ١ ص ١.

١٧٣

التعصّب ضدّ الغزّالي ، لميله إلى التصوّف ، ولأسباب اُخر.

و نسبه إليه القاضي نورالله التستري الشهيد في «مجالس المؤمنين» ، وعلي بن عبدالعالي الكركي ، والطريحي في «مجمع البحرين» ، و إسماعيل باشا البغدادي في «هدية العارفين» وغيرهم.

ومع هذا شكّ بعض الباحثين في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الغزّالي.

و أول من بحث مفصّلاً في مؤلفات الغزّالي هو : (اسين بلا تيوس) في كتابه الضخم «روحانيّة الغزّالي» (أربع مجلّدات ، مدريد سنة ١٩٣٤ ـ ١٩٤١) ففي الجزء الرابع ص ٣٨٥ ـ ص ٣٩٠ بحث في كتب الغزّالي من كلّ نواحيها ، و أورد ثبتاً بما يراه منحولاً أو مشكوكاً في صحّته من هذه الكتب ، وهذا الثبت يتضمّن :

١ ـ سرّ العالمين ٢ ـ الدرّة الفاخرة ٣ ـ منهاج العارفين ٤ ـ مكاشفة القلوب ٥ ـ روضة الطالبيّين ٦ ـ الرسالة اللدنيّة (٢).

و نأتي إلى أدلّة الباحث الفاضل التي نفى بسببها نسبة «سرّ العالمين» إلى الغزالي وهي ثلاثة أدلّة :

الأول منها قوله ـ ص ٩٧ من «تراثنا» :

«أنشد المعرّي لنفسه ، و أنا شابّ في صحبة يوسف بن علي شيخ الإسلام...».

فيمكن أن يقال : إنّه اشتباه من النسّاخ ، فالغزّالي يحكي زمن شبابه الذي كان في صحبة شيخ الإسلام يوسف بن علي الذي أدرك المعرّي ، و يوسف يذكر ما أنشده المعرّي له نفسه والغزّالي يذكره حكاية.

كما أنّه يذكر حكاية اُخرى عن يوسف بن علي شيخ الإسلام ، في ص ٦٨ من نفس الكتاب : «وحدّثني يوسف بن علي بأرض الهرماس ـ إلى أن قال ـ قال يوسف شيخ الإسلام : دخلت المعرّة في زمان المعرّي...» (٣)

وكما يقول في ص ١٦٥ : «و أنشد الشيخ أبوالعلاء المعرّي ـ رحمه الله ـ لنفسه :

يا قوم اُذني لبعض الحيّ عاشقة

والاُذن تعشق قبل العين أحيانا» (٤)

_____________________________

(٢) مؤلفات الغزّالي ص ١١ ، تأليف عبدالرحمن بدوي ـ المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الإجتماعية ـ مصر ، ١٣٨٠ هـ ـ ١٩٦١ م.

(٣) سرّ العالمين ص ٦٨ ، طبع النجف الأشرف الطبعة الثانية ١٣٨٥ هـ مطبعة النعمان.

(٤) سرّ العالمين ص ١٦٥.

١٧٤

والله أعلم.

والثاني منها ـ ص ٩٨ من «تراثنا» ـ : «٢ ـ أضف إلى ذلك أنّه يقول وهو يعدّ علماء الآخرة : و القفّال ، و أبوالطيّب ، و أبوحامد ، و اُستاذنا إمام الحرمين الجويني فإنّ المقصود بأبي حامد هو الغزّالي نفسه وليس من المألوف أن يذكر مؤلف الكتاب نفسه في موارد كهذه ، و باُسلوب كهذا...».

فنقول : ليس المراد بـ «أبوحامد» في هذه العبارة أبا حامد الغزّالي قطعاً ، لانّنا عند التحقيق والمراجعة نجد جمعاً كثيراً بين أساتذة الغزّالي ، و سلسلة مشايخه الصوفيّة ، وغيرهم من الّذين عاصرهم ، أو من تقدّم عليه من المكنّين بـ «أبو حامد» منهم :

١ ـ أبوحامد ، أحمد بن محمد الرادكاني الطوسي ، أول من تلمذ عنده الغزّالي في الفقه والأدب.

٢ ـ أبوحامد الشاركي الهروي ، أحمد بن محمد بن شارك ، الفقيه (طبقات السبكي ج ٣ ص ٤٥ تحت رقم ٩٤) (٥).

٣ ـ القاضي أبوحامد ، أحمد بن بشير بن عامر العامري المروروزي ، المتوفّى ٣٦٢ هـ (طبقات ج ٣ ص ١٢ تحت رقم ٧٦).

٤ ـ أبو حامد الطوسي الإسماعيلي ، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم (طبقات ج ٣ ص ٤٠ تحت رقم ٨٧).

٥ ـ أبو حامد ، أحمد بن محمد بن الحسن ، الإمام الحافظ ، المتوفّى ٣٢٥ (طبقات ج ٣ ص ٤١ رقم ٨٩).

و يذكر أيضاً السيد جلال الدين همائي في كتابه «غزالي نامه» :

٦ ـ أبوحامد الهمداني ، أحمد بن حسين بن أحمد بن جعفر ، الفقيه ، المتوفّى ١٧ صفر ٤٩١.

٧ ـ أبو حامد البيهقي ، أحمد بن علي بن حامد ، المتوفّى ٤٨٣.

٨ ـ أبو حامد الإسفراييني ، أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد ، من مشايخ الشافعية في العراق ، المتوفّى ٤٠٨ ، وهو الذي أراده الغزّالي في كلامه هذا.

_____________________________

(٥) إعتمدنا في طبقات السبكي الطبعة الاُولى ـ طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه ، ١٣٨٤ هـ ـ ١٩٦٥ م القاهرة.

١٧٥

٩ ـ أبو حامد السرخسي الشجاعي ، أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن شجاع ، المتوفّى ٤٨٢.

١٠ ـ أبو حامد ، أحمد بن محمد الطوسي ، المعروف بالغزّالي الكبير أو القديم ، من الفقهاء والمحدّثين بخراسان.

١١ ـ أبو حامد الاستوائي ، أحمد بن محمد بن دلويه ، المتوفّى ٤٣٤.

١٢ ـ أبوحامد اليمني ، محمد بن محمد بن عبدالرحمٰن ، ألّف كتاب «المرشد في الفقه» سنة ٤٤٣.

إذاً كيف لا يمكن أن يكون المقصود بأبي حامد في تلك العبارة ، أحد هؤلاء ، و يكون المقصود هو الغزّالي نفسه ، حتى لا يكون مألوفاً ؟!

و ثالث الأدلّة ـ ص ٩٨ من «تراثنا» ـ : «٣ ـ و بعد... فإنّنا نلاحظ أنّ مؤلف هذا الكتاب ينسب لنفسه كتباً كثيرة لم نجدها في قائمة كتب الغزّالي ، و ذلك مثل : ١ ـ السلسبيل لأبناء السبيل ٢ ـ قواصم الباطنية ٣ ـ الإشراف في مسائل الخلاف ٤ ـ المنتخل في علم الجدل ٥ ـ نهاية الغور في مسائل الدور ٦ ـ عين الحياة ٧ ـ معايب المذاهب ٨ ـ نسيم التسنيم ٩ ـ خزانة سرّ الهدى والأمد الأقصى إلى سدرة المنتهى ١٠ ـ نجاة الأبرار».

ولكنّ هذا الدليل مخدوش جداً لأنّ المتتبّع يجد عند التحقيق أكثر هذه الكتب في قائمة كتب الغزّالي و ذلك مثل :

١ ـ قواصم الباطنية : ذكره صاحب مؤلفات الغزّالي تحت رقم ٢٤ و يقول : «ورد في (جواهر القرآن) طبع سنة ١٣٢٩ هـ ، ص ٢٦ س ٢ : في الكتاب الملقب بالمستظهري ، وفي كتاب حجّة الحقّ ، و قواصم الباطنية ، و كتاب مفصل الخلاف في اُصول الدين ، وفي القسطاس المستقيم ـ طبع سنة ١٣١٨ هـ / ١٩٠٠ م ص ٥٨ س ١ ـ : في القواصم ، وفي جواب مفصل الخلاف ، والكتاب المستظهري ، و غيرهما من الكتب المستعملة. وقد ذكره السخاوي في (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) فقال : «وللغزّالي القواصم الباطنية في الردّ على شبه الباطنية ـ ص ١٠٧ ، القاهرة سنة ١٣٤٩ ـ والسخاوي توفّي سنة ٩٠٢ ه» (٦).

_____________________________

(٦) مؤلفات الغزّالي ص ٨٦ ، تأليف عبدالرحمن بدوي ، ط مصر ١٣٨٠ هـ.

١٧٦

و ذكره الواسطي في «الطبقات العلية في مناقب الشافعية» تحت رقم (٧٠) قواصم الباطنية (٧).

و ذكره السبكي ، المتوفّى ٧٧١ هـ ، في «طبقات الشافعية الكبرى» عند ذكر عدد مصنّفات الغزّالي ، تحت رقم (٣٥) مواهم الباطنية ـ وهو غير المستظهري ـ في الردّ عليهم (٨).

و ذكره الزبيدي في «إتحاف السادة المتّقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين» الفصل التاسع ، في ذكر مصنّفاته التي سارت بها الركبان : حرف الميم (٧٠) ومنها مواهم الباطنية ، قال ابن السبكي : وهو غير «المستظهري» في الردّ عليهم (٩).

و ذكره السيد جلال الدين همائي في قائمة كتب الغزّالي في كتابه «غزّال نامه» تحت عنوان «مواهم الباطنية» وقال : هو غير المستظهري في الردّ عليهم (١٠).

وضبطه (جولد تسهير) أيضاً «مواهم الباطنية» وقال : مواهم الباطنية ، وهو غير المستظهري في الردّ عليهم (١١).

٢ ـ المنتحل في علم الجدل : ذكره عبدالرحمن بدوي في القسم الأول : «كتب مقطوع بصحة نسبتها إلى الغزّالي» و يقول تحت رقم ٧ ص ٣٢ : «المنتحل في علم الجدل : ابن خلكان ٣ / ٣٥٣ ، والسبكي ٤ / ١١٦ بعنوان : اللباب المنتخل في علم الجدل» (١٢).

و ذكره الزبيدي أيضاً بعنوان : «اللباب المنتخل في علم الجدل» برقم ٥٦ (١٣).

و ذكر أيضاً في «مفتاح السعادة الثاني» برقم ١٥ بعنوان «المنتحل ـ بالحاء المهملة ـ في الجدل» (١٤).

_____________________________

(٧) مؤلّفات الغزّالي ، ص ٤٧٤.

(٨) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٧٦.

(٩) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٩٤.

(١٠) غزّال نامه ، ص ٢٦٤

(١١) مؤلفات الغزّالي ، ص ٨٦.

(١٢) مؤلفات الغزّالي ، ص ٣٢.

(١٣) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٧٢.

(١٤) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٨١.

١٧٧

و ذكر أيضاً في «تعريف الأحياء بفضائل الإحياء» برقم ٨ (١٥).

و ذكر أيضاً في «عقد الجمان» لبدر الدين العيني ، المتوفى سنة ٨٥٥ هـ ، ـ نسخة مصوّرة بدار الكتب المصرية برقم ١٥٨٤ تاريخ ـ برقم ٨ (١٦).

وذكر أيضاً في «الوافي بالوفيات ، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي المتوفّى سنة ٩٦٤ هـ نشرة ريو في استانبول سنة ١٩٣١ الجزء الأول ، ومن مصنفاته : ٢٢ ـ «والمنتخل في علم الجدل» (١٧).

و ذكر أيضاً في «هدية العارفين» ص ٨١ : «المنتحل في علم الجدل» (١٨).

و ذكره أيضاً السيد جلال الدين همائي في «غزالي نامه» : «اللّباب المنتحل في علم الجدل» (١٩).

و ذكره أيضاً المغفور له المدرّس الخياباني في «ريحانة الأدب» : «المنتخل في علم الجدل» (٢٠).

و ذكره أيضاً صاحب روضات الجنّات : «المنتخل في علم الجدل» (٢١).

٣ ـ نهاية الغور في مسائل الدور : ذكره صاحب مؤلفات الغزّالي تحت رقم ١٥ ، وقال : GAL برقم ٥٣ بعنوان : «بيان غاية الغور في مسائل [دراية] الدور».

و يقول بروكلمن : ان الغزالي ألّفه سنة ٤٨٤ هـ / ١٠٩١ م عقب وصوله إلى بغداد ثم عاود الكتابة في المسألة فيما بعد.

وقد ذكره السبكي برقم ٢٩ فقال : غور الدور في المسألة السريجية وهو المختصر الاخير منها ، رجع فيه عن مصنّفه الأول فيها المسمّى بـ «غاية الغور في دراية الدور».

وقال المرتضى برقم ٣٩ : «غاية الغور في مسائل الدور» ألّفها في المسألة

_____________________________

(١٥) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٩٩.

(١٦) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥١٩.

(١٧) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥٢٥.

(١٨) هدية العارفين في أسماء المؤلفين و آثار المصنفين ج ٢ لإسماعيل باشا البغدادي طبع إستانبول سنة ١٩٥٥.

(١٩) غزالي نامه ص ٢٥٩.

(٢٠) ريحانة الأدب ، ج ٤ ، ص ٢٤١.

(٢١) روضات الجنات ، ج ٨ ص ١٩.

١٧٨

السريجية على عدم وقوع الطلاق ثم رجع و أفتى بوقوعه.

وقد أصاب حاجي خليفة في ذكره لها تحت رقم ١١٨٥٧ ج ٥ ، ص ٥٠٥ ، عمود ١١٩٢ من طبعة إستانبول.

فقال : «غاية الغور في مسائل الدور ، للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزّالي ، المتوفّى سنة ٥٠٥ خمس وخمسمائة ، ألّفها في المسألة السريجية على عدم وقوع الطلاق ثم رجع وافتى بوقوعه» (٢٢).

و ذكر أيضاً في «العقد المذهّب في طبقات حملة المذهب» لسراج الدين أبي حفص عمر ابن العلّامة أبي الحسن علي النحوي بن أحمد بن محمد الأنصاري الأندلسي المرسي ، المعروف بابن الملقّن ، المتوفى سنة ٨٠٤ هـ ـ مخطوط دار الكتب المصريّة رقم ٥٧٩ تاريخ ـ و من مصنّفاته المشهورة : ٦ ـ غاية الغور في دراية الدور» (٢٣).

و ذكر أيضاً في طبقات الشافعيّة ، لقاضي القضاة تقي الدين ابن شهبة ، المتوفّى سنة ٨٥١ هـ ، عن النسخة المخطوطة بدار الكتب المصريّة رقم ١٥٦٨ تاريخ (٢٤).

و ذكره أيضاً السيّد جلال الدين همائي في «غزال نامه» «غور الدور [نهاية الغور] ، ألّفها في سنة ٤٨٤ ، في بغداد أول سنة اشتغل بالتدريس في النظامية» (٢٥).

٤ ـ الاشراف في مسائل الخلاف ، ذكره صاحب مؤلفات الغزّالي تحت رقم ٣٧٣ : «كتاب مسائل الخلاف برقم ٦٧ ، الانصاف في مسائل الخلاف برقم ٩٤ ، الاشراف على مطالع الانصاف برقم ٦٣» ، و يتساءل بويج عن العلاقة بين هذه الكتب الثلاثة ، و يذكر أنّ العنوانين الأوّلين موجودان لدى كثير من المؤلّفين. راجع حاجي خليفة ج ٥ ص ٥١٦ ، و ج ١ ص ٤٦٢ (٢٦).

و ذكر أيضاً في «الطبقات العليّة في مناقب الشافعيّة» للفقيه محمد بن الحسن ابن عبدالله الحسيني الواسطي ، المتوفّى سنة ٧٧٦ هـ ، قطعة مختارة في المخطوط رقم ٧ ، مجاميع حليم بدار الكتب المصرية ، ورقة ١٨٤ ـ ب ، في ذكر غالب مصنّفاته ، منها : (٦٣)

_____________________________

(٢٢) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥٠.

(٢٣) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥٤٩.

(٢٤) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥٠٢.

(٢٥) غزالي نامه ص ٢٥٦.

(٢٦) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٢٣.

١٧٩

الاشراف على مطالع الانصاف ، (٦٧) كتاب مسائل الخلاف ، (٩٤) الانصاف في مسائل الخلاف (٢٧).

و ذكره أيضاً السيد جلال الدين همائي : «الاشراف في مسائل الخلاف» (٢٨).

٥ ـ نجاة الأبرار : وقد ضبط أكثر المؤلّفين عنوان هذا الكتاب بـ «كتاب أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار» منهم :

عبدالرحمن بدوي ، رقم ٣١١ ، وقد ذكره في «المنهاج» فقال : «وقد صنفنا فيه ـ أي في الدعوة إلى التفرّد عن الخلق ـ كتاباً مفرداً و سمّيناه : كتاب أخلاق الأبرار والنجاة من الاشرار» ، منهاج العابدين ص ١٦ ، س ٤ من أسفل ، القاهرة سنة ١٣٣٧ (٢٩).

ومنهم الواسطي في «الطبقات العلية» تحت رقم ٤٧ ، أخلاق الأبرار (٣٠).

ومنهم السبكي في «الطبقات الشافعية الكبرى» تحت رقم ٤٠ ، اخلاق الأبرار.

ومنهم الطاش كبرى زاده ، المتوفّى سنة ٩٦٢ هـ ، من المطبوع ج ٢ ، ص ٢٠٨ ـ حيدر آباد ، تحت رقم ٣٣ ، أخلاق الأبرار.

ومنهم السيد جلال الدين همائي : «أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار ، (٣١) و يذكر في الهامش بأنّ صاحب «مرآة الجنان» ذكره تحت عنوان : «اختلاف الأبرار والنجاة من الأشرار» (٣٢).

ومنهم صاحب روضات الجنّات : «أخلاق الأبرار» (٣٣).

ومنهم العلّامة المحقّق صاحب «ريحانة الأدب» : «٤ ـ أخلاق الأبرار والنجاة

_____________________________

(٢٧) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٧١.

(٢٨) غزالي نامه ص ٢٤٨.

(٢٩) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٠٥.

(٣٠) مؤلفات الغزّالي ، مرّ سابقاً هذا المصدر.

(٣١) غزالي نامه ص ٢٤٨.

(٣٢) غزالي نامه ص ٢٤٨.

(٣٣) روضات الجنّات ، ج ٨ ص ١٩.

١٨٠