🚖

تراثنا ـ العدد [ 4 ]

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العدد [ 4 ]

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

* محمد كاظم التفريشي ، ثاني جمادى الاُولى ١٢٤٣.

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية

(فقه ـ عربي)

تأليف : المولى محسن بن المرتضى الفيض الكاشاني (١٠٩١).

* ٢٢ رمضان ١٠٨٦ ، في آخره دعاء كتبه بخطه الجيّد إبراهيم بن محمد تقي الحسيني في سنة ١١١٤.

نظم الدرر

(حديث ـ عربي)

تأليف : السيد عبدالعظيم بن محمد تقي الحسيني القمي (ق ١٤)

رتّب الأحاديث القصيرة المرويّة عن النبيّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام على ترتيب الموضوعات وفي كل موضوع على ترتيب الحروف مع توضيح ما يحتاج إلى التوضيح والشرح. زاد عليه الأحاديث القدسيّة وما اُثر عن بعض الأنبياء والفلاسفة طرداً للباب.

في كل حرف جاءت الموضوعات مرتّبة على الحروف ، و تحت عنوان كل باب رتّبت الأحاديث أيضاً على الحروف ، فبدأ كل باب بما اُثر عن النبيّ صلّ الله عليه وآله وختمه بالكلمات الحكمية المأثورة ، مع ترقيم الكلمات و رموز خاصة لكل من المعصومين عليهم السلام و أسماء المصادر. وفي هذه النسخة يوجد من حرف الألف إلى حرف الراء ولعلّ الكتاب لم يؤلّف أكثر من هذا.

أوله : «الحمدلله الذي شرّف نوع الإنسان بالحكمة والبيان ، وفضّله على سائر الحيوان بالمنطق واللسان».

* بخط المؤلف والصحائف في عمودين ومجدولة.

نفحات الاُنس من حضرات القدس

(تراجم ـ فارسي)

تأليف : نورالدين عبدالرحمن بن أحمد الجامي (٨٩٨).

* علي تنبي ، يوم الخميس ١٧ ذي القعدة ٩٤٢ ، نسخة مجدولة.

*  *  *

١٤١

نل ودمن

(شعر ـ فارسي)

نظم : أبي الفيض بن مبارك بن خضر الفيضي (١٠٠٤).

* گور شنكر كايهه شكسته ، ثامن ربيع الأول ١٢٥٣ ، نسخة مجدولة أكلتها الأرضة.

نور الهداية في إثبات الرسالة

(عقائد ـ فارسي)

تأليف : علي أكبر بن علي النوّاب ، المتخلّص ببسمل (١٢٦٣).

في إثبات نبوّة نبيّ الإسلام صلّ الله عليه وآله ، كتبه المؤلف لبعض علماء النصارى في أربعة أيام أو خمسة في شهر رجب سنة ١٢٢٦ في عهد السلطان فتح علي شاه القاجار ، وقدّمه إلى حسين علي ميرزا القاجار.

* حسن الجويمي ، يوم الثلاثاء ١٥ ربيع الثاني ١٢٣٠.

نهج البلاغة

(أدب ـ عربي)

تأليف : الشريف الرضي ، محمد بن الحسين الموسوي (٤٠٦).

* نسخة من القرن السابع أو الثامن ، الأوراق السبع الاُولى والورقتان الأخيرتان حديثة الكتابة ، نسخة مصحّحة.

* محمد أشرف بن ملك محمد ، يوم الأحد ١٧ صفر ١١٢٢ ، نسخة مجدولة مذهّبة مصحّحة.

نهج الحقّ وكشف الصدق

(عقائد ـ عربي)

تأليف : العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف بن المطهّر (٧٢٦).

* أحمد المهري ، ٢٥ ذي الحجّة ١٠٥٧ ، نسخة مصحّحة.

الوافية

(اُصول ـ عربي)

تأليف : المولى عبدالله بن محمد التوني الخراساني (١٠٧١).

* من دون اسم الناسخ والتاريخ ، نسخة مصحّحة من القرن

١٤٢

الثالث عشر.

الوافية في شرح الكافية

(نحو ـ عربي)

تأليف : ركن الدين حسن بن محمد الاسترابادي (٧١٧).

* نسخة من القرن الحادي عشر ، أوراق من أولها و آخرها حديثة الكتابة.

الوافية في نظم الشافية

(تصريف ـ عربي)

نظم : قوام الدين محمد بن محمد مهدي الحسيني القزويني الحلّي (ق ١٢).

* ربيع الثاني ١٢٦٨ ، بعد المنظومة أوراق تحتوي على شواهد السيوطي من دون شرح.

١٤٣

السيد حامد حسين (ره) و كتابه العبقات في الذكرى المئوية لوفاته

السيد علي الميلاني

بسم الله الرحمن الرحيم

و الحمدلله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين.

و بعد ، فإنّ صلتي بكتاب «عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار» تعود إلى عام ١٣٨٥ ... وهي السنة التي شرعت فيها بتلخيص هذه الموسوعة الفذّة الخالدة ، و نَقلِها إلى اللغة العربية ، بتوجيه من حفيد مؤلّفها ، حجّة الإسلام والمسلمين السيد محمد سعيد رحمة الله عليه ، و واصلت العمل في هذا المشروع الضخم إلى أن نجز أكثره ، وطبع منه حتى الآن ٩ أجزاء باسم «خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار».

ولمّا كان هذا التراث العظيم بحاجة ماسّة إلى تعريف كامل و دراسة شاملة ، فقد كتبت خلال عملي فيه كتاب «دراسات في كتاب العبقات» في ١٨٠ صفحة ، وطبع في مقدّمة الجزء الأول من كتابنا «خلاصة عبقات الأنوار».

و بمناسبة مرور مائة عام على وفاة سيد الطائفة السيد حامد حسين اللكهنوي صاحب «عبقات الأنوار» ... نقدّم إلى الملأ العلمي موجزاً من التعريف بكتاب العبقات و مؤلّفه ، إجابة للطلب و أداء لبعض ما وجب...

التعريف بكتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار

هو منهل الباحثين في الإمامة والكلام ، ومشرعة المحقّقين في العقائد والفرق و

١٤٤

اُسوة المؤلّفين في الخلاف بين المذاهب الإسلامية ، بل هو موسوعة علميّة ، حوى من العلوم دررها ، ومن الفنون نفائسها ، فكان بغية الرجالي ، و معتمد المؤرّخ ، و مستند المحدّث...

سبب تأليفه :

موضوعه «إثبات إمامة الأئمّة الأطهار» ... فقد الّف ردّاً على الباب السابع من كتاب «التحفة الإثنا عشريّة في الردّ على الإماميّة الإثني عشريّة» هذا الكتاب الذي ألّفه المولوي عبدالعزيز بن أحمد وليّ الله الدهلوي ، المتوفّى سنة ١٢٣٩ (١) فأحدث ضجّة في البلاد الهنديّة ، وانبرى للردّ عليه ثلّة من أعاظم علماء الإماميّة... لكنّ كتاب «العبقات» امتاز من بينها باعتراف المخالفين ـ قولاً وفعلاً ـ بالعجز عن ردّه (٢) فكان القول ـ الفصل ـ في النزاع القائم بين الشيعة ومخالفيهم ، والكلمة الأخيرة الحاسمة في باب الخلافة والإمامة ... وهذا ما جعل كبار علمائنا يقولون فيه مالا يقولونه في غيره من مؤلّفات أصحابنا ـ على كثرتها ـ في هذا الباب.

قالوا فيه :

فيقول سيد الطائفة والمرجع الأعلى في عصره السيد المجدّد الشيرازي ، المتوفّى سنة ١٣١٢ ، في تقريظه للكتاب بعد وقوفه عليه : «رأيت مطالب عالية تفوق روائح تحقيقها الغالية ، عباراتها الوافية دليل الخبرة ، و إشاراتها الشافية محلّ العبرة ، وكيف لا ؟! وهي من عيون الأفكار الصافية مخرجة ، ومن خلاصة الإخلاص منتجة.

هكذا هكذا و إلّا فلا.

العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده من الأخيار ، وفي الحقيقة افتخر كل الإفتخار ، ومن دوام العزم ، وكمال الحزم وثبات القدم وصرف الهمم في إثبات حقّية أهل بيت الرسالة بأوضح مقالة أغاز ، فإنّه نعمة عظمى وموهبة كبرى ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

_____________________________

(١) توجد ترجمته في : نزهة الخواطر ٧ / ٢٦٨ ـ ٢٧٥ ، اليانع الجني ٧٣ ، حديقة الأفراح ١٦٦.

(٢) اُنظر نزهة الخواطر لعبدالحيّ اللكهنوي ٧ / ٧٩.

١٤٥

أسأل الله أن يديمك لإحياء الدين ، و لحفظ شريعة خاتم النبيين صلوات الله عليه وآله أجمعين.

فليس حياة الدين بالسيف والقنا

فأقلام أهل العلم أمضى من السيفِ

والحمدلله على أنّ قلمه الشريف ماض نافع ، ولألسنة أهل الخلاف حسام قاطع ، و تلك نعمة مَنّ الله بها عليه وموهبة ساقها إليه...»

و يقول خاتمة المحدّثين ، و آية الله في العالمين ، الميرزا النوري ، المتوفّى سنة ١٣٢٠ ، في تقريظ له :

«ولعمري لقد وفّى حقّ العلم بحقّ براعته ، ونشر حديث الإسلام بصدق لسان يراعته ، و بذل من جهده في إقامة الأود و إبانة الرشد ما يقصر دونه العيّوق ، فأنّى يدرك شأوه المسحّ السابح السبّوق !! فتلك كتبه قد حبت الظلام وجلت الأيام ، و زيّنت الصدور و أخجلت البدور ، ففيها عبقات أنوار اليقين ، و استقصاء شاف في تقدير نزهة المؤمنين ، و طرائف طرف في إيضاح خصائص الإرشاد هي غاية المرام من مقتضب الأركان ، و عمدة وافية في إبانة نهج الحقّ لمسترشد الصراط المستقيم إلى عماد الإسلام ونهج الإيمان ، وصوارم في استيفاء إحقاق الحقّ هي مصائب النواصب ، ومنهاج كرامة كم له في إثبات الوصيّة بولاية الإنصاف من مستدرك مناقب ، ولوامع كافية لبصائر الاُنس في شرح الأخبار تلوح منها أنوار الملكوت ، و رياض مونقة في كفاية الخصام من أنوارها المزرية بالدرّ النظيم تفوح منها نفحات اللاهوت.

فجزاه الله عن آبائه الأماجد خير ما جزى به ولداً عن والد...».

و يقول الفقيه آية الله السيد محمد حسين الشهرستاني الحائري ، المتوفّى سنة ١٣١٥ ، في تقريظ له : «قد نظرت في كتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ، عليهم صلوات الله وسلامه ما بقي الليل والنهار.. فرأيته كتاباً متيناً متقناً ، حاوياً للتحقيقات الرشيقة التي يهتزّ لها الناظر ، جامعاً للتدقيقات التي يطرب بها الخاطر ، كم من عنق من الباطل به مكسور ، وكم من عرق للضلالة به مبتور ، قد أدحض به أباطيل المبطلين ، و أوضح به الحجج والبراهين على الحقّ المبين ، و أرغم اُنوف المعاندين ، فللّه درّه من فاضل ما أفضله ، و عالم ما أكمله ، و بارع ما أفهمه ، و دقيق ما أتقنه ! قمع رؤوس المشكّكين بمقامع الحديد ، و أذاب قلوبهم بشراب الصديد ، ولم يدع لهم ركناً إلّا هدمه ، ولا باباً الّا ردمه ، ولا عرقاً إلّا قلعه ، ولا قرناً إلّا صدعه ، ولا مذهباً إلّا نقضه ،

١٤٦

ولا رأساً إلّا رفضه ، ولا كيداً إلّا دمّره ، ولا نقضاً إلّا سمّره.

فجزاه الله عن الدين و أهله خير جزاء الصالحين ، و أعطاه بكلّ حرف بيتاً في الجنّة كما وعد به على لسان الصادقين ، وحشره مع المجاهدين في زمن أجداده الطاهرين.

و نرجو من المؤلّف ـ دام بقاه ـ أن يمنّ على أهل هذه النواحي ببعث سائر المجلّدات من هذا الكتاب المبارك ، ونشره في هذه الأصقاع... وقد قلت مرتجلاً :

عبقاتٌ فاحت من الهندِ طيباً

عطست منه معطسُ الحرمين

فأشار الحسينُ بالحمدِ منه

ودعا شاكراً لحامد حسين»

و يقول آية الله السيد محسن الأمين ـ المتوفّى سنة ١٣٧١ ـ : «عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ـ بالفارسية ـ لم يكتب مثله في بابه في السلف والخلف... وهو في عدّة مجلّدات ، منها مجلّد في حديث الطير ، وقد طبعت هذه المجلّدات ببلاد الهند ، و قرأت نبذاً من أحدها فوجدت مادّة غزيرة و بحراً طامياً ، وعلمت منه ما للمؤلّف من طول الباع و سعة الإطّلاع ، و حبّذا لو انبرى أحد لتعريبها وطبعها بالعربيّة ، ولكنّ الهمم عند العرب خامدة !...».

و يقول آية الله شيخنا الطهراني ـ المتوفّى سنة ١٣٨٩ ـ : «هو أجلّ ما كتب في هذا الباب من صدر الإسلام إلى الآن».

و يقول أيضاً : «هو من الكتب الكلاميّة التاريخيّة الرجاليّة أتى فيه بما لا مزيد لأحدٍ من قبله».

و يقول العلّامة المحدّث القمي ـ المتوفّى سنة ١٣٥٩ ـ : «لم يؤلّف مثل كتاب العبقات من صدر الإسلام حتى يومنا الحاضر ، ولا يكون ذلك لأحد إلّا بتوفيق و تأييد من الله تعالى ، و رعاية من الحجّة عليه السلام».

وفي هذا القدر كفاية....

المستفيدون منه :

وهنا كلمات من كبار علمائنا في الإشادة بذكر كتاب العبقات والتنويه عن عظمته ، جاءت على لسان المؤلّفين المستفيدين منه في بحوثهم لدى النقل عنه أو الإحالة إليه ، من معاصري المؤلّف والمتأخرين عنه حتى يومنا هذا... ولغرض الإختصار نكتفي بكلمة آية الله العلّامة الأميني حيث قال في أثره الخالد وكتابه «الغدير» العظيم ، في

١٤٧

فصل المؤلّفين في هذا الحديث : «السيد مير حامد حسين ابن السيد محمد قلي الموسوي الهندي اللكهنوي ، المتوفّى سنة ١٣٠٦ عن ٦٠ سنة ، ذكر حديث الغدير و طرقه وتواتره ومفاده في مجلّدين ضخمين ، في ألف وثمان صحائف ، وهما من مجلّدات كتابه الكبير (العبقات)...

و أما كتابه (العبقات) فقد فاح أريجه بين لابتي العالم ، وطبّق حديثه المشرق والمغرب ، وقد عرف من وقف عليه أنّه ذلك الكتاب المعجز المبين ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وقد استفدنا كثيراً من علومه المودعة في هذا السفر القيم ، فله ولوالده الطاهر منّا الشكر المتواصل ومن الله تعالى لهما أجزل الاُجور».

مجلّداته :

قد أشار السيد الأمين الى أن كتاب العبقات في عدّة مجلّدات ، و ذكر الشيخ الأميني أنّ حديث الغدير منه في مجلّدين ضخمين من مجلّدات هذا الكتاب الكبير ، فنقول :

إنّ كتاب العبقات في منهجين ، موضوع أحدهما : الآيات القرآنيّة التي ذكرها صاحب «التحفة» و أجاب بزعمه على استدلال الإماميّة بها على إمامة أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ بعد رسول الله ـ صلّ الله عليه وآله وسلّم ـ فعاد السيد المؤلّف في هذا المنهج وقرّر استدلال الإماميّة بتلك الآيات ، وردّ على مناقشات المخالفين و أثبت دلالتها على المطلوب ، وقد جاء في «الذريعة» : إنّ هذا المنهج تامّ و مخطوط محفوظ في المكتبة الناصريّة بلكهنو ، والآيات المبحوثة هي :

١ ـ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ.

٢ ـ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا.

٣ ـ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ.

٤ ـ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَ أَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ.

٥ ـ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ.

١٤٨

٦ ـ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ.

وموضوع المنهج الثاني : الأحاديث التي تعرّض لها صاحب «التحفة» وناقش فيها بزعمه وهي اثنا عشر حديثاً .. وقد جعل صاحب العبقات الردّ عليه بإثبات كلّ حديثٍ من تلك الأحاديث في جهتين ، الاُولى جهة السند والاُخرى جهة الدلالة.. وخصّ كلاً منهما بمجلّد مشتمل على الجهتين ، و تلك الأحاديث هي :

١ ـ حديث الغدير : «ألستُ اولى بالمؤمنين من أنفسهم...».

٢ ـ حديث المنزلة : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى».

٣ ـ حديث الولاية : «إنّ عليّاً منّي و أنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمنٍ من بعدي...».

٤ ـ حديث الطير : «اللّهم ائتني بأحبّ الناس إليك و إليّ يأكل معي هذا الطير...».

٥ ـ حديث مدينة العلم : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد...».

٦ ـ حديث الاشباه أو التشبيه : «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه و إلى نوح...».

٧ ـ حديث المناصبة : «من ناصب عليّاً الخلافة فهو كافر».

٨ ـ حديث النور : «كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي الله قبل أن يخلق آدم...».

٩ ـ حديث يوم خيبر : «لاُعطينّ الراية غداً رجلاً...».

١٠ ـ حديث الحقّ : «رحم الله عليّاً ، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار...».

١١ ـ حديث المقاتلة : «إنّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله».

١٢ ـ حديث الثقلين : «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا...» ، وقد بحث في ذيله حديث السفينة : «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح...».

اُسلوبه :

هذا .. ولخصائص هذا الكتاب ومميّزاته في اُسلوبه ، استحقّ أن يوصف بما تقدّم من كلمات كبار العلماء ومهرة الفنون ، واعترف بالعجز عن الردّ عليه أعلام المخالفين ، فما هي تلك الخصائص والمميّزات المجتمعة فيه والمتفرّقة في غيره ؟

إنّ إثبات أيّ موضوعٍ أو حكمٍ مختلف فيه بحديث ، يتوقّف على الفراغ

١٤٩

من البحث حول ذلك الحديث ، ولهذا البحث مرحلتان :

الاُولى : أن يكون الحديث واجداً لشرائط الإحتجاج عند الخصم ـ أعني اعتباره سنداً وصحّة الإستدلال به ـ و ذلك لا يتمّ إلّا بدفع كلّ ما قيل أو يمكن أن يقال من قبل الخصم في كلتا الناحيتين ، و إن شئت فسمّ هذه المرحلة بمرحلة الإقتضاء.

والثانية : أن يجاب عن كلّ ما ذكر أو يمكن أن يذكر معارضاً للحديث المستدلّ به ، و إن شئت فسمّ هذه المرحلة بمرحلة عدم المانع.

ولقد أحسن و أتقن السيد المؤلّف البحث في هاتين المرحلتين ، مع كمال الإخلاص والإنصاف ، والتتبّع الشامل ، والإستقراء الدقيق ، ونحن نشير إلى بعض جزئيّات اُسلوبه في هذا المضمار :

١ ـ عدم نقل المؤلّف في هذا الكتاب الكبير شيئاً عن غير أعلام أهل السنّة في كلّ علم.. حتى في الإستدلال أو الإستشهاد بقاعدة نحويّة مثلاً..

٢ ـ إثباته تواتر الأحاديث المبحوث عنها ، بنقل كلّ حديث عن جماعة من رواته في كلّ قرن حتى القرن الثالث عشر الهجري ، مراعياً في ذلك سنيّ وفيات الرواة و طبقاتهم ... و مترجماً لكلّ راوٍ عن عدّة من علماء رجال الحديث و أئمّة الجرح والتعديل..

٣ ـ الكشف عن مداليل الأحاديث المبحوث عنها ، عن طريق فهم الأصحاب السامعين للحديث والمعاصرين لزمان صدوره ، ثم فهم التابعين ، ثم اعتراف أكابر علماء أهل السنّة في القرون المختلفة.

٤ ـ وحيث يحتاج إتمام دلالة الحديث على المطلوب إلى البحث والإستدلال ، تراه لا يحتجّ إلّا بالقواعد المقرّرة في كلّ علم ، والمسلّمة عند أئمّة ذلك العلم.

٥ ـ التعرّض لما ذكر أو يمكن أن يذكر معارضاً للحديث المستدلّ به ، ثم تفنيده بالطعن في سنده ، والمناقشة في دلالته ، على ضوء كلمات علماء أهل السنّة المعتمدين ، ثم نقضه أو معارضته بحديث آخر هم رووه... فبهذه الوجوه أو بعضها أو غيرها ، تتمّ المرحلة الثانية من الإستدلال بعد إتمام المرحلة الاُولى.

وكم كشف في هذه البحوث عن تناقضات علماء أهل السنّة فيما بينهم ـ بل تناقض الواحد منهم في كلماته ـ وعن تحريفهم للأحاديث ونصوص الكلمات ، وعن دعاوى و أكاذيب ، وعن أسانيد لا أصل لها ، وعن أحاديث موضوعة ، وعن رواة

١٥٠

كذّابين أو مدلّسين ، وعن نسبة كتب إلى مؤلّفين ـ إثباتاً أو نفياً ـ بلا دليل...

مصادره :

و مصادر هذا الكتاب تعدّ بالآلاف ... وقد بذل السيد المؤلّف كلّ ما كان بإمكانه لتحصيل تلك المصادر ، فمنها ما كان في مكتبة والده التي اشتهرت فيما بعد بالمكتبة الناصريّة ، ومنها ما اشتراه في بعض أسفاره إلى البلدان المختلفة ، ومنها ما طلب إرساله إليه منها ، ومنها ما رآه و استفاد منه في المكتبات العامّة والخاصّة في بلاده وخلال أسفاره.

ترجمة السيد حامد حسين صاحب العبقات و مشاهير اُسرته

وأما مؤلّف «عبقات الأنوار» فهو السيد حامد حسين ابن السيد محمد قلي الموسوي النيسابوري الهندي اللكهنوي ، المولود سنة ١٢٤٦ ، والمتوفّى سنة ١٣٠٦.

أساتذته :

قرأ المقدّمات و مبادئ العلوم والكلام على والده ، وأخذ الفقه والاُصول عن سيد العلماء السيد حسين بن الإمام الأكبر السيد دلدار علي النقوي ، والمعقول عن سلطان العلماء السيد مرتضى بن السيد محمد بن السيد دلدار علي النقوي ، والأدب عن المفتي السيد محمد عباس التستري.

مؤلّفاته :

وهو و إن اشتهر بكتابه «عبقات الأنوار» فإنّ (له تصانيف جليلة نافعة تموج بمياه التحقيق والتدقيق ، وتوقف على ما لهذا الحبر من المادة الغزيرة ، وتعلم الناس بأنّه بحر طام لا ساحل له) (١) وهي :

١ ـ إستقصاء الإفحام واستيفاء الإنتقام في ردّ منتهى الكلام ، لحيدر علي

_____________________________

(١) أعلام الشيعة ١ / ٣٤٧.

١٥١

الفيض آبادي.

٢ ـ أسفار الأنوار عن حقائق أفضل الأسفار ، شرح فيه وقائع سفره إلى بيت الله الحرام ، و زيارة الأئمّة الطاهرين ـ عليهم السلام ـ.

٣ ـ الشريعة الغرّاء ، فقه كامل.

٤ ـ الشعلة الجوّالة ، في إحراق المصاحف على عهد عثمان.

٥ ـ شمع المجالس ، قصائد له في رثاء الحسين ـ عليه السلام ـ.

٦ ـ الطارف ـ مجموعة ألغاز و معمّيات.

٧ ـ صفحة الالماس في حكم الإرتماس.

٨ ـ العشرة الكاملة ، حلّ فيه عشر مسائل مشكلة.

٩ ـ إفحام أهل المين في ردّ إزالة الغين ، لحيدر علي الفيض آبادي.

١٠ ـ شمع و دمع ، شعر فارسي.

١١ ـ الظلّ الممدود والطلح المنضود.

١٢ ـ العضب البتّار في مبحث آية الغار.

١٣ ـ الدرر السنيّة في المكاتيب والمنشآت العربية.

١٤ ـ الذرائع في شرح الشرائع ، فقه.

١٥ ـ شوارق النصوص في مطاعن اللصوص.

١٦ ـ درّة التحقيق.

ثناء العلماء عليه :

وقد أثنى عليه كبار العلماء المعاصرين له والمتأخرين عنه ، حيث ترجموا له أو ذكروه لدى النقل عنه أو بمناسبة اُخرى :

١ ـ فالميرزا المجدّد الشيرازي وصفه في تقريظه لكتاب العبقات بـ «ذي الفضل الغزير ، والقدر الخطير ، والفاضل النحرير ، والفائق التحرير ، والرائق التعبير ، العديم النظير ، المولوي حامد حسين...».

٢ ـ و وصفه معاصره المحدّث الأكبر الميرزا النوري في تقريظه بـ «السيد السديد ، والركن الشديد ، سبّاح عيالم التحقيق ، سيّاح عوالم التدقيق ، خادم حديث أهل البيت ، ومن لا يشقّ غباره الأعوجي الكميت ، ولا يحكم عليه لو ولا كيت ، سائق

١٥٢

الفضل و قائده ، و أمير الحديث و رائده ، ناشر ألوية الكلام ، وعامر أندية الإسلام ، منار الشيعة ، مدار الشريعة ، يافعة المتكلّمين ، و خاتمة المحدّثين ، وجه العصابة و ثبتها ، و سيد الطائفة و ثقتها ، المعروف بطنطنة الفضل بين لابتي المشرقين ، سيدنا الأجلّ حامد حسين...».

٣ ـ و وصفه معاصره الفقيه الكبير السيد الشهرستاني بـ «المولى الجليل ، والعالم النبيل ، الذي علا علاه الفرقدين ، و سما سناؤه النيّرين ، المبرّأ من كلّ شين ، والمحلّى بكلّ زين ، مجمع البحرين ، جامع الفضلين ، المولوي السيد حامد حسين...».

٤ ـ وقال السيد العلّامة الأمين بترجمته : «كان من أكابر المتكلّمين الباحثين عن أسرار الديانة ، والذابين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف ، علّامة نحريراً ماهراً بصناعة الكلام والجدل ، محيطاً بالأخبار والآثار ، واسع الإطّلاع ، كثير التتبّع ، دائم المطالعة ، لم ير مثله في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره ، بل وقبل عصره بزمان طويل ، و بعد عصره حتى اليوم.

ولو قلنا إنّه لم ينبغي مثله في ذلك بين الإماميّة بعد عصر المفيد والمرتضى لم نكن مبالغين.. وكان جامعاً لكثير من فنون العلم ، متكلّماً محدّثاً رجاليّاً أديباً ، قضى عمره في الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة».

٥ ـ وقال شيخنا العلّامة الطهراني : «من أكابر متكلّمي الإماميّة و أعاظم علماء الشيعة المتبحرين في أوليات هذا القرن ، كان كثير التتبّع ، واسع الإطّلاع والإحاطة بالآثار والأخبار والتراث الإسلامي ، بلغ في ذلك مبلغاً لم يبلغه أحد من معاصريه ولا المتأخّرين عنه بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة ، أفنى عمره الشريف في البحث عن أسرار الديانة والذبّ عن بيضة الإسلام ، وحوزة الدين الحنيف ، ولا أعهد في القرون المتأخّرة من جاهد جهاده ، و بذل في سبيل الحقائق الراهنة طارفه و تلاده ، ولم تر عين الزمان في جميع الأمصار والأعصار مضاهياً له في تتبّعه وكثرة اطّلاعه و دقّته و ذكائه و شدّة حفظه وضبطه».

قال سيدنا الحسن الصدر في التكملة : «كان من أكابر المتكلّمين ، و أعلام علماء الدين ، و أساطين المناظرين المجاهدين ، بذل عمره في نصرة الدين ، وحماية شريعة سيد المرسلين والأئمّة الهادين ، بتحقيقات أنيقة ، و تدقيقات رشيقة ، و احتجاجات برهانيّة ، و إلزامات نبويّة ، و استدلالات علويّة ، و نقوض رضويّة ، حتى عاد الباب

١٥٣

(السابع) من (التحفة الإثني عشرية) خطابات شعريّة ، و عبارات هنديّة ، تضحك منها البريّة ، ولا عجب.

فالشبل من ذاك الهزبر و إنّما

تلد الاُسود الضاريات اُسودا»

٦ ـ قال العلّامة الشيخ عباس القمّي : «السيد الأجلّ العلّامة ، والفاضل الورع الفهّامة ، الفقيه المتكلّم المحقّق ، والمفسّر المحدّث المدقّق ، حجة الإسلام والمسلمين آية الله في العالمين ، وناشر مذهب آبائه الطاهرين ، السيف القاطع ، والركن الدافع ، والبحر الزاخر ، والسحاب الماطر ، الذي شهد بكثرة فضله العاكف والبادي ، و ارتوى من بحار علمه الظمآن والصادي.

هو البحرُ لا بل دون ما عِلْمه البحر

هو البدر لا بل دون طلعته البدرُ

هو النجم لا بل دونه النجم طلعة

هو الدرّ لا بل دون منطقه الدرُّ

هو العالم المشهور في العصر والذي

به بين أرباب النهى افتخر العصرُ

هو الكاملُ الأوصاف في العلمِ والتقى

فطابَ به في كلّ ما قطر الذِكرُ

محاسنُه جَلّت عن الحصر و ازدهى

بأوصافه نظم القصائد والنثرُ

و بالجملة فإنّ وجوده من آيات الله و حجج الشيعة الإثني عشريّة ، ومن طالع كتابه «العبقات» يعلم أنّه لم يصنّف على هذا المنوال في الكلام ، لا سيّما في مبحث الإمامة من صدر الإسلام حتى الآن».

٧ ـ وقال صاحب تكملة نجوم السماء : «آية الله في العالمين ، و حجّته على الجاحدين ، وارث علوم أوصياء خير البشر ، المجدّد للمذهب الجعفري على رأس المائة الثالثة عشر ، مولانا و مولى الكونين ، المقتفي لآثار آبائه المصطفين ، جناب السيد حامد حسين ، أعلى الله مقامه ، و زاد في الخلد إكرامه.

بلغ في علوّ المرتبة و سمو المنزلة مقاماً تقصر عقول العقلاء و ألباب الألِبّاء عن دركه ، و تعجز ألسِنة البلغاء و قرائح الفصحاء عن بيان أيسر فضائله...».

٨ ـ وقال صاحب أحسن الوديعة : «لسان الفقهاء والمجتهدين ، وترجمان الحكماء والمتكلّمين ، و سند المحدّثين ، مولانا السيد حامد حسين...

كان رحمه الله من أكابر المتكلّمين الباحثين في الديانة والذابّين عن بيضة الشريعة و حوزة الدين الحنيف ، وقد طار صيته في الشرق والغرب ، و أذعن بفضله صناديد العجم والعرب ، وكان جامعاً لفنون العلم ، واسع الإطّلاع ، كثير التتبّع ، دائم

١٥٤

المطالعة ، محدّثاً رجاليّاً أديباً أريباً ، قد قضى عمره الشريف في التصنيف والتأليف ، فيقال إنّه كتب بيمناه حتى عجزت بكثرة العمل فأضحى يكتب باليسرى...

و بالجملة فهو في الديار الهنديّة سيد المسلمين حقاً ، و شيخ الإسلام صدقاً ، و أهل عصره كلّهم مذعنون لعلوّ شأنه في الدين والسيادة وحسن الإعتقاد ، و كثرة الإطّلاع وسعة الباع و لزوم طريقة السلف».

والده :

السيد محمد قلي ابن السيد محمد حسين ولد سنة ١١٨٨ ، وكان من أكبر تلامذة الإمام الأكبر السيد دلدار علي النقوي وملازميه ، له مؤلّفات كثيرة أشهرها : «تشييد المطاعن» في الردّ على باب المطاعن من «التحفة الإثني عشريّة» ، و توفّي سنة ١٢٦٠.

ولده :

وقد خلّف ولده العلّامة الكبير آية الله السيد ناصر حسين ، المولود سنة ١٢٨٤ ، والذي وصفه العلّامة الأمين بقوله : «إمام في الرجال والحديث ، واسع التتبّع ، كثير الإطّلاع ، قويّ الحافظة ، لا يكاد يسأله أحد عن مطلب إلّا و يحيله إلى مظانّه من الكتب ، مع الإشارة إلى عدد الصفحات ، و كان أحد الأساطين والمراجع في الهند ، وله وقار وهيبة في قلوب العامّة ، واستبداد في الرأي ومواظبة على العبادات ، وهو معروف بالأدب ـ بالفارسيّة والعربيّة ـ معدود من أساتذتهما و إليه يرجع في مشكلاتهما ، و خطبه مشتملة على مجازات جزلة و ألفاظ مستظرفة ، وله شعر جيّد».

وله مصنّفات كثيرة في مختلف العلوم ، لكنه اهتمّ بنشر كتب والده و إخراجها إلى البياض و تتميمها...

و توفّي سنة ١٣٦١ ودفن في مشهد القاضي نورالله التستري.

حفيده :

و خلّف السيد ناصر حسين ولده العلّامة الحجّة المجاهد السيد محمد سعيد ، المولود سنة ١٣٣٣ ، وكان عالماً فاضلاً مجتهداً محقّقاً ، هاجر إلى النجف الأشرف سنة ١٣٥٢ ، وحضر على كبار علمائها ثم عاد إلى بلاده حيث تولّى شؤون زعامة الطائفة

١٥٥

بجدارة ، وله تآليف قيمه طبع بعضها في النجف ، و توفّي سنة ١٣٧٨.

حول المكتبة الناصريّة

ولهذه الاُسرة مكتبة عامرة هي من مفاخر الطائفة في الهند ، قال شيخنا الطهراني في ترجمة صاحب العبقات : «و للمترجم خزانة كتب جليلة وحيدة في لكهنو ـ بل في بلاد الهند ـ وهي إحدى مفاخر العالم الشيعي ، جمعت ثلاثين ألف كتاب ـ بين مخطوطة ومطبوع ـ من نفائس الكتب وجلائل الآثار ولا سيّما تصانيف أهل السنّة ، من المتقدّمين والمتأخرين».

قال السيد الأمين : «ومكتبة في لكهنو ، وحيدة في كثرة العدد من صنوف الكتب ولا سيّما كتب غير الشيعة ، و يناهز عدد كتبها الثلاثين ألفاً ما بين مطبوع ومخطوط فيما كتبه الشيخ محمد رضا الشبيبي في مجلة العرفان...».

وجاء في «صحيفة المكتبة» الصادرة عن مكتبة أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ في النجف الأشرف : «المكتبة الناصريّة العامّة : تزدهر هذه المكتبة العامرة بين الأوساط العلميّة وحواضر الثقافة في العالم الإسلامي بنفائسها الجمّة و نوادرها الثمينة وما تحوي خزانتها من الكتب الكثيرة في العلوم العالية من الفقه و اُصوله والتفسير والحديث والكلام والحكمة والفلسفة والأخلاق والتاريخ واللغة والأدب ، إلى معاجم و مجاميع و موسوعات في الجغرافيا والتراجم والرجال والدراية والرواية...».

هذا ما نقدّمه للقرّاء الكرام بمناسبة مرور مائة عام على وفاة السيد صاحب العبقات حشره الله مع النبيّ وآله ـ عليهم السلام ـ.

و نسأل الله تعالى أن يوفّقنا لخدمة الحقّ و أهله بمحمد وآله.

١٥٦

ما ينبغي نشره من التراث

[كل علم من العلوم يحتاج الشادي في إلى مرشد يعينه على اكتشاف خباياه في زواياه ، وحتى المتمكّن في ذلك العلم قد يخفى عليه من دقائقه ما هو واضح عند غيره.

وفي العالم الإسلامي ـ عموماً ـ والعربي منه ـ بخاصة ـ نهضة تراثيّة ماثلة للعيان ، وشغف بالتراث نأمل أن يكون عودة محمودة إلى إحياء مجد الاُمّة المسلمة بعد قرون من النوم ـ أو التنويم ـ آذنت بانقضاء.

لذا رأت نشرة «تراثنا» التي هي لبنة في صرح هذه الاُمّة المباركة أن تفتح هذا الباب مرشداً لمحقّقي التراث و معيناً لهم و موفراً عليهم جهود سنين.. رأت أن تفتح هذا الباب و أن تستعين بالمحقّق الجليل العلّامة السيد عبدالعزيز الطباطبائي لما له من خبرة مكينة في هذا المجال ، ولما له من خلق يذكرُ مجالسه بالسلف الصالح المنكرين لذواتهم والسمحاء بزكاة العلم.

وما أن عرضنا عليه ذلك حتى لبّى مشكوراً.

وهذه الحلقة الاُولى ـ من هذا الباب ـ تتبعها حلقات إن شاء الله تعالى].

هيئة التحرير

١٥٧

(١) كنزالدقائق وبحرالغرائب

في تفسير القرآن الكريم ، للمولى محمد بن محمد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين القميّ المشهدي ، تلميذ العلّامة المجلسي ، وكان من أعلام المفسّرين والمحدّثين في بداية القرن الثاني عشر ، وفقدنا خبره بعد فتنة الأفغان في إصفهان سنة ١١٣٥ ، ولعلّه استشهد في تلك الواقعة.

وهو تفسير قيّم جمع بين التفسير الأدبي اللغوي و بين التفسير بالمأثور عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام أعدال القرآن و تراجمة كتاب الله.

ولجودة هذا التفسير حصل الإقبال عليه والرغبة فيه فانتشرت نسخه ، ولذا تجد له في المكتبات المهتمّة بالمخطوطات هذا العدد الكبير من نسخة التي قلّما تهيّأت لكتاب مخطوط.

١ ـ المجلّد الأول ، نسخة مكتوبة في حياة المؤلف ، وعليه تقريظ العلّامة المجلسي بتاريخ يوم عيد الغدير سنة ١١٠٢ ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ١٠٥٤ ، مذكورة في فهرسها ٣ / ٢٤٢.

٢ ـ المجلّد الأول ، نسخة مكتوبة في حياة المؤلف ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٢٣٤٨ مذكورة في فهرسها ٦ / ٣٢٤.

٣ ـ المجلّد الأول ، نسخة تنتهي إلى نهاية سورة المائدة ثم تفسير سورة يس ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٣٠٩ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٣٥١.

٤ ـ المجلّد الأول ، نسخة في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٢٦٩٩ ، مذكورة في فهرسها ٧ / ٢٧١.

٥ ـ المجلّد الأول ، نسخة جيّدة في مكتبة الخلّاني العامة ببغداد.

٦ ـ المجلّد الأول ، نسخة إلى سورة المائدة ، كتبت سنة ١١٠٤ ، في المكتبة المركزية بجامعة طهران ، رقم ٧٣٥٣.

٧ ـ المجلّد الأول ، نسخة اُخرى ، في مكتبة جامعة طهران ، رقم ١٤.

٨ ـ المجلّد الأول ، نسخة اُخرى إلى نهاية سورة المائدة ، مكتوبة في حياة المؤلف ، كانت عند الاُستاذ شانچي ، وانتقلت في ضمن مخطوطاته إلى مكتبة الإمام الرضا

١٥٨

عليه السلام في مشهد.

٩ ـ المجلّد الثاني ، نسخة مكتوبة في حياة المؤلف سنة ١١٠٥ ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ١٢٨٣ ، مذكورة في فهرسها ٤ / ٨٣.

١٠ ـ المجلّد الثاني ، من سورة الأنعام إلى نهاية سورة الكهف ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٣٠٧ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٣٥٠.

١١ ـ نسختا المجلّدين الثاني والثالث ، في مكتبة سپهسالار ، في طهران ، مذكورة في فهرسها ١ / ١٦٢ و ٥ / ٤٥٠ ، رقم ٢٠٥٤ و ٢٠٥٥.

١٢ ـ المجلّد الثالث ، نسخة في جامعة طهران ، رقم ٧٣٥٤ ، مذكورة في فهرسها ١٦ / ٥١٧.

١٣ ـ المجلّد الثالث ، نسخة في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٢٩٦٩ ، مذكورة في فهرسها ٨ / ١٥٠.

١٤ ـ المجلّد الثالث ، نسخة كتبت في حياة المؤلف ، في مكتبة العلّامة المغفور له الشيخ علي النمازي الشاهرودي ، نزيل مشهد.

١٥ ـ نسخة تحوي تفسير سورة بني إسرائيل فحسب ، في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام ، رقم ١٥٠ من التفسير المخطوط.

١٦ ـ المجلّد الرابع ، نسخة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم ١٣٥٢ تفسير مخطوط ، مذكورة في فهرسها ٤ / ٤٤٩.

١٧ ـ نسخة كاملة ، كتبت سنة ١٢٦٥ ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٣٠٦ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٣٤٩.

١٨ ـ المجلّد الرابع ، نسخة من سورة يس إلى سورة الناس ، كتبت سنة ١١٠٧ ، في دارالكتب الوطنية في طهران (كتابخانه ملّي) ، رقم ٤٦٦١ ، مذكورة في فهرسها ٨ / ١٣٢.

١٩ ـ المجلّد الرابع ، نسخة من سورة يس إلى سورة الناس ، في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم ١٥٤١ ، مذكورة في فهرسها ٤ / ٤٤٩.

٢٠ ـ المجلّد الرابع ، نسخة مكتوبة سنة ١١٠٣ ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ١٢٨٤ ، مذكورة في فهرسها ٤ / ٨٣.

٢١ ـ المجلّد الرابع ، نسخة في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٣٠٨ ،

١٥٩

مذكورة في فهرسها ١ / ٣٥١.

(٢) إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت

«الياقوت» في علم الكلام للنوبختي ، و شرحه «أنوار الملكوت» للعلّامة الحلّي جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر ، المتوفّى سنة ٧٢٦ ـ طبعته جامعة طهران ـ ، و شرحه هذا ـ إشراق اللاهوت ـ لابن اُخته و تلميذه السيد عميد الدين عبدالمطلب بن مجدالدين أبي الفوارس محمد بن علي الحسيني الأعرجي الحلّي ـ كما على النسخ ـ المولود سنة ٦٨١ ، والمتوفّى عاشر شوال سنة ٧٥٤ ، شرحه في حياة خاله العلّامة ، أو هو لأخيه ضياء الدين عبدالله كما في الذريعة ١٣ / ١١٥.

١ ـ نسخة قديمة كانت في مكتبة الشيخ محمد السماوي في النجف الأشرف.

٢ ـ نسخة كتبت في القرن الثامن ، في مكتبة السيد الحكيم العامّة في النجف الأشرف ، ولعلّها هي التي كانت في مكتبة السماوي.

٣ ـ نسخة كتبت سنة ٩٢١ ، كانت في مكتبة المغفور له الشيخ محمد باقر اُلفت الإصفهاني.

٤ ـ نسخة في المكتبة المركزية في جامعة طهران ، رقم ٦٧٦٥ ، كتبت في الحلّة سنة ٩٢١ ، مذكورة في فهرسها ١٦ / ٣٥٦.

٥ ـ نسخة في مكتبة ملك العامة في طهران ، رقم ٧٨٨ ، كتبت في القرن الحادي عشر ، ٣٧٦ ورق ، مذكورة في فهرسها ١ / ٤٣.

و راجع عنها مقالة الدكتور حسين علي محفوظ في مجلة معهد المخطوطات العربية في القاهرة ، المجلّد الثالث ، الجزء الأول ص ١٧.

٦ ـ نسخة كتبت سنة ٧٧٠.

(٣) منتخب الخلاف

لأمين الإسلام ، أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ، المتوفّى سنة ٥٤٨ ، صاحب كتاب «مجمع البيان في تفسير القرآن» وغيره من الكتب الممتعة ، لخّص فيه

١٦٠