الدّروع الواقية

السيّد رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحلّي [ السيّد بن طاووس ]

الدّروع الواقية

المؤلف:

السيّد رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحلّي [ السيّد بن طاووس ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : العرفان والأدعية والزيارات
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ١
ISBN: 964-5503-32-9
الصفحات: ٣١٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

اللّهُمَّ صَلَّ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ في الليلِ إذا يَغشى ، اللّهُمَّ صَلَّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ في النَّهارِ إذا تَجَلّى ، وصَلَّ عَليهِ في الآخِرةِ والأُولى ، واعطِهِ الرِّضا وزدهُ بَعدَ الرِّضا ، اللّهُمَّ اقرر عَينَ نَبيّنا بمن يَتبعُهُ من اُمّتِهِ وازواجِهِ وذُرّيتِهِ وأصحابهِ ، واجعَلنا وأهْلِ بَيتهِ وأُمّتِهِ جَميعاً ، وأهلِ بُيوتاتِنا ومَن أوَجبتَ عليهِ حَقَّهُ ، الأحياءَ منهُم والأمواتِ ، فيمن قَرَّت به عَينهُ. اللّهُمَّ واقررُ عُيونَنا جَميعاً بِرؤيتِهِ ، ثُمَّ لا تُفرق بيَننا وبَينَهُ. اللّهُمَّ أورِدنا حَوضه ، واسقنا بِكَأسِهِ ، واحشُرنا في زُمرتهِ وتَحتَ لِوائِهِ ، وتَوفَّنا على ملَّتِهِ ، ولا تُحرمنا مُرافَقته ، إنَّكَ على كُلِّ شيءٍ قَديرٌ ، وصَلَّ على مُحمّدٍ وآلهِ الطَّيبينَ الأخيار ، والسَّلامُ عليهِ وعلى آلهِ ورحَمةُ اللهِ وبَركاتُهُ.

اللّهُمَّ رَبِّ الموتِ والحياة ، ورَبِّ السّماواتِ ورَبِّ الأرضِ ، ورَبَّ العالمين ، رَبَّنا ورَبِّ آبائِنا الأوَّلينَ ، رَبَّنا ورَبِّ ابنائِنا الآخِرين ، أنتَ الأحَدُ الصَّمَدُ لَم تلِد ولم تولَد ولم يكُن لَك كُفؤاً أحَدُ. مَلكَتَ المُلُوك بِقُدرَتِكَ ، وأستَعبدتَ الأرباب بِعزَّتِكَ ، وسدتَ العُظماءِ بِجودِكَ ، وَبَذَذت (١) الأشرافَ بِخيرِكَ ، وهددتَ الجِبالِ لِعظَمتِكَ ، واصطَفيتَ الفَخرَ والكِبرياءَ لِنفسِكَ ، وأقامَ الحَمدُ والثناءُ عِندَكَ ، وجَلَّ المَجدُ والكَرمُ بِكَ ، ما بَلغَ شَيءٌ مَبلَغَكَ ، ولا قَدَرَ شيء قَدرَك. أنت جارُ المستجيرينَ ، ولَجأُ اللاّجئينَ ، ومعتمدُ المؤُمنينَ ، وسَبيلُ حاجَةِ الصّالِحينَ.

__________________

(١) بَذَّهُ : أي غلبه وفاقه. الصحاح ـ بذذ ـ ٢ : ٥٦١.

٢٢١

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ أن تَصرفَ عَنّي فتنةَ الشهواتِ ، وأسألُكَ أن تَرحمني وتثبتني عِندَ كُلِّ فِتنَةٍ مُضلَّة ( أنت موضع شكواي ومسألتي ) (١) ، لَيسَ مِثلكَ أحَدٌ ، ولا يَقدِر قَدرُكَ أحَدٌ. أنتَ أكبرُ وأجَلُ وأعزُّ وأغلى وأعظَمُ وأحلَمُ وأمجدُ وأفضَلُ من أن يَقدِرَ الخلائِقَ كُلُّهُم على صِفَتِكَ ، أنتَ كما وصَفت به نَفسَكَ يا مَلِكَ يَومِ الدّينِ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِكُلِّ اسم هُو لَكَ تُحِبُّ أن تُدعى بِه ، وبكُلِّ دَعوةٍ دَعاك بها أحَدٌ من الأوَّلينَ فاستَجبتَ لهُ بها ، أن تَغفرَ لي ذُنوبي كُلّها ، قديمها وحَديثها ، صَغيرها وكَبيرها ، سِرِّها وعلانيتها ، ما عَلِمتُهُ منها وما لَم أعلَم ، وما أحَصَيتَ عَليَّ مِنها وحَفظتُه ونَسيتُهُ أنا من نَفسي ، اللّهُمَّ اغفِر لي وأرحمني وتب عَلَيّ إنَّكَ أنتَ التوّابُ الرحَيمُ (٢).

اليوم الحادي والعشرون :

اللّهُمَّ اجعلني من الّذين ( يُؤمنُونَ بِالغَيبِ وَيُقيمُونَ الصَّلاة وَمّما رزَقناهُم يُنفِقُونَ ) (٣) واجعلني على هُدى منك واجعَلني من المُهتَدينَ ، ولَقِنّي الكَلماتِ التي لَقَّنَتها آدَمَ فَتُبتَ عَليهِ إنَّكَ أنتَ التَّوابُ الرَّحيمُ. اللّهُمَّ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٢١٥ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١١.

(٣) البقرة ٢ : ٣.

٢٢٢

اجعَلني ممَّن يُقيمُ الصلاةَ وَيُؤتي الزكاةَ ، واجعَلني من الخاشعِينَ الّذين يَستَعينونَ بالصَّبرِ والصلاة ، واجعَلني من الّذينَ لا خَوفٌ عَليهم ولا هُم يَحزنونَ.

اللّهُمَّ اجعلني من الصّابرينَ الّذينَ إذا أصابَتُهم مُصيبةٌ قالُوا إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ ، واجعل عليَّ صَلاةً مِنكَ ورحمةً واجعلني من المُهتدينَ. اللّهُمَّ ( ثَبتني ) (١) بِالقولِ الثّابتِ في الحياة الدُّنيا وفي الآخرِةِ ولا تَجعلني من الظّالِمينَ. اللّهُمَّ اجعَلني مِن الّذين تَوفّاهم الملائِكةُ طيبينَ يَقولُونَ سَلامٌ عَلَيكُم اُدخُلُوا الجَنَّةَ بِما كنتمُ تَعملُونَ. اللّهُمَّ اجعلني من الّذين صبروا وعلى ربهم يَتَوكّلونَ. اللّهُمَّ آتني في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخِرةِ حَسَنةً وَقني عَذابَ النّارِ واجعَلني مِنَ الّذين اتّقوا والّذين هُم مُحسِنُونَ ، سُبحانَكَ إنّي كُنتُ من الظّالِمينَ ، فَاستجب لي ونَجّني من النّارِ يا أرحَمَ الراحمينَ.

اللّهُمَّ واجعلني من( المُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) (٢).

اللّهُمَّ اجعلني من ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) الحج ٢٢ : ٣٤ ـ ٣٥.

٢٢٣

عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) (١).

اللّهُمَّ واجعلني مِنَ ( الَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) (٢) ( وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ) (٣) ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (٤).

اللّهُمَّ اجعلني مِنَ ( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (٥) والَّذينَ هُم مِن خَشيَتِكَ مُشفِقُونَ. اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ الّذينَ هُم بِاياتِنا يُؤمِنُونَ ، والّذينَ هُم بِرَبَّهِم لا يُشرِكونَ.

اللّهُمَّ واجعلني من ( الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) (٦) اللّهُمَّ اجعَلني من الّذينَ ( يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) (٧).

اللّهُمَّ اجَعلني مِن حِزبكَ فإنَّ حِزبَكَ هُمُ المُفلِحونَ ، اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ جُندِكَ فَإنَّ جُندَكَ هُمُ الغالِبوُنَ ، اللّهُمَّ اسقِني ( مِن تَسْنِيمٍ * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ ) (٨) اللّهُمَّ ظَلَمتُ نَفسي وإلاّ تَغفِر لي وتَرحَمني أكنُ مِنَ الخاسِرينَ ، اللّهُمَّ يَسِّرني لِليُسر بَعدَ العُسِر ، واجعل لي أجراً غَيرَ

__________________

(١) المؤمنون ٢٣ : ٢ ـ ٦.

(٢) المؤمنون ٢٣ : ٨.

(٣) المعارج ٧٠ : ٣٣.

(٤) المؤمنون ٢٣ : ٩.

(٥) المؤمنون ٢٣ : ١١.

(٦) المؤمنون ٢٣ : ٦٠.

(٧) المؤمنون ٢٣ : ٦١.

(٨) المطففين ٨٣ : ٢٧ ـ ٢٨.

٢٢٤

مَمْنُونٍ ، اللّهُمَّ آتِنا في الدّينا حَسَنةً وفي الآخِرة حَسَنةً وقِنا عَذابَ النّارِ ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ ) (١).

اللّهُمَّ اجعَل لي عِندَكَ دَرَجةً وَمغفِرَهً ورَحمةً ورِزقاً كَريماً ، اللّهُمَّ اجعَلني مِن الّذينَ يُوفُونَ بِعهدِكَ ولا يَنقُضُونَ الميثاقَ ، ومِن ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ ) (٢) اللّهُمَّ اجعَلني من ( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) (٣) وممَّن جَعَلتَ لَهُم عُقبى الدّارِ (٤).

اليوم الثاني والعشرون :

اللّهُمَّ اجعَلني مِمَّن رَأيتُه مُؤمِناً قد عَمِلَ الصّالِحاتَ ، وَممَّن تُسكِنُهُ الدَّرجات العُلى ، جَنّاتُ عَدنٍ تَجري من تَحتِها الأنهارُ. اللّهُمَّ واجعَلني ممَّن تَزكّى ويَقُول : رَبَّنا آمنَّا فاغفِر لَنا وارحَمنا وأنت خَير الغافِرينَ وأرحَمُ

__________________

(١) آل عمران ٣ : ١٩٣ ـ ١٩٤.

(٢) الرعد ١٣: ٢١.

(٣) الرعد ١٣ : ٢٢.

(٤) رواه العلامة الحي في العدد القوية ٢٣٢ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٣.

٢٢٥

الراحمينَ ، اللّهُمَّ واجعَلني من عِبادِكَ ( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ) (١) ومن ( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا * وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ) (٢) وَمِنَ ( الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) (٣) ومن ( الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) (٤).

اللّهُمَّ واجعَلني مِنَ ( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) (٥) اللّهُمَّ واجعَلني مِنَ الّذينَ ( يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) (٦) اللّهُمَّ واجلعَني من الّذين تُحِلهُم دارُ المُقامَةِ من فَضلِكَ لا يَمسّهُم فيها نَصَبٌ ولا يَمسّهُم فيها لُغوبٌ. اللّهُمَّ واجلعَني في جَناتِ النعيمِ ، جَناتٍ تَجري من تَحتِها الأنهارُ ، وفي جَناتٍ ونَهَرٍ في

__________________

(١) الفرقان ٢٥ : ٦٣ ـ ٦٤.

(٢) الفرقان ٢٥ : ٦٥ ـ ٦٩.

(٣) الفرقان ٢٥ : ٧٢.

(٤) الفرقان ٢٥ : ٧٣.

(٥) الفرقان ٢٥ : ٧٤.

(٦) الفرقان ٢٥ : ٧٥ ـ ٧٦.

٢٢٦

مَقْعَدِ صِدقٍ عَندَ مَلِيكٍ مُقتَدِرٍ.

اللّهُمَّ وََقني شُحَّ نفسي واغفِر لي ولِوالدَي ولِمَن دَخَلَ بَيتَي مُؤمناً ولِلمؤمِنين والمُؤمِناتِ يَومَ يَقُومُ الحِسابُ. اللّهُمَّ ( اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (١).

اللّهُمَّ اجعَلني من الّذينَ يَخافُونَ يَوماً كانَ شَرّهُ مُستَطيراً ، وممن يُطعمُ الطَّعامَ على حُبِّهِ مِسكيناً ويَتيِماً وأسيراً ، ويَقُولُونَ : إنّما نُطعِمُكم لِوجهِ اللهِ لا نُريدُ منكم جزاءً ولا شكوراً إنّا نَخافُ مِن رَبَّنا يوماً عَبوساً قَمطَريراً ، اللّهُمَّ وقِني كَما وقَيتُهم شَرَّ ذِلكَ اليومِ ، ولَقني كما لَقيتهُم نَضْرَةً وسُروراً ، واجِزني كَما جَزَيَتُهم بِما صَبروا جَنّةً وحَريراً ، مُتكِئينَ فيها على الأرائِكِ لا يَرونَ فيها شمساً ولا زَمهريراً ، اللّهُمَّ وقِني شَرَّ يَومٍ كان شَرُّهُ مُستَطيراً ، ولَقِني نَضَرةً وسروراً ، واسقني كما سَقَيتُهم كأساً كانَ مِزاجُها كافُوراً من عَين تُسمّى سَلسَبيلاً ، اللّهُمَّ واسقني كَما سَقيَتهُم شَراباً طَهوراً ، وحَلِّني كما حَلَّيتَهُم أساوِرَ من فِضَّةٍ ، وارزُقني كَما رَزَقتهُم سَعياً مشكوراً ( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) (٢).

اللّهُمَّ اجعَلني من الصّابِرينَ والصّادِقينَ والقانتينَ والمُنفقِينَ

__________________

(١) الحشر ٥٩ : ١٠.

(٢) آل عمران ٣ : ٨.

٢٢٧

والمُستغفرينَ بِالأسحارِ ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا ... ) (١) الى آخرها.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ أن تَختِمَ لي عَملي بِصالحِ الأعمالِ ، وأن تُعطِيني الّذي سَألتك في دُعائي يا كريم الفِعالِ ، سُبحانَ رَبِّ العِزَّةِ ( لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى المَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ * وَللهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ) (٢).

اللّهُمّ إنّي أسألُكَ إنّكَ غَفُورٌ رَحيم ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ * وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (٣).

اللّهُمَّ اجعَلني من الّذينَ يُؤمِنونَ بالغيَب وَيُقيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤتُونَ الزَّكاةَ وَيُؤمُنونَ بِما أنزَلتَ فَإنَّكَ أنزلتَهُ قُرآناً بِالحَقِّ ( قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٨٦.

(٢) الرعد ١٣ : ١٤ ـ ١٥.

(٣) النحل ١٦ : ٤٨ ـ ٥٠.

٢٢٨

يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) (١).

اللّهُمَّ اجعلني مِن الّذين أنعمتَ عَليهِم مِنَ النّبيَّينَ مِن ذُرّيّة آدَمَ وِممَّن حَمَلتَ مَع نوحٍ ، وَمن ذُرِّيةِ إبراهيمَ وإسرائيلَ. اللّهُمَّ واجعَلني مَعَ الّذينَ أنعمتَ عليهم من النّبيّين والصّديقينَ والشّهداءِ والصالحينَ وحَسُنَ أولئكَ رَفيقاً. اللّهُمَّ واجعلني ممَّن هَدَيتَ واجتَبيتَ ، ومن الّذينَ ( إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) (٢).

اللّهُمَّ واجعَلني من الّذينَ يُسبحونَ لكَ آناءَ الليلِ والنَّهارِلا يَفترُونَ. اللّهُمَّ واجعَلني من الّذينَ لا يَمِلّونَ ذكركَ ولا يَسأمونَ عن عبادتِكَ ، ويُسبحونَ لكَ ولكَ يَسجدونَ. اللّهُمَّ واجعَلني من الّذين يَذكرُونَكَ ( قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ ) (٣).

اللّهُمَّ واجعَلني لَكَ شاكِراً فَإنَكَ تَفعل ما تَشاءُ ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ

__________________

(١) الاسراء ١٧ : ١٠٧ ـ ١٠٩.

(٢) مريم ١٩ : ٥٨.

(٣) آل عمران ٣ : ١٩١ ـ ١٩٤.

٢٢٩

لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ) (١) اللّهُمَّ وإنّي أسألُكَ أن تَختِمَ عَملي بِصالحِ الأعمالِ ، وأن تَستَجيبَ دُعائي يا رَبِّ العَّزِة ( الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ) (٢) (٣).

اليوم الثالث والعشرون :

( إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ * أَلاَّ يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللهُ لا إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) (٤) ( فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا

__________________

(١) الحج ٢٢ : ١٨.

(٢) الفرقان ٢٥ : ٥٩ ـ ٦٠.

(٣) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٢٦٥ بزيادة في آخره ، ونقل المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٤ باختلاف فيه.

(٤) النمل ٢٧ : ٢٣ ـ ٢٦.

٢٣٠

سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (١).

اللّهُمَّ اجعلني من الّذينَ جَعَلتَ ( لَهُمْ جَنَّاتُ المَأْوَىٰ نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (٢) ( قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) (٣) ( وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) (٤).

اللّهُمَّ أنتَ الغَفُورُ الرحيمُ وأنا المُذنبُ الخاطِئ ، اللّهُمَّ أنتَ المُعطي وأنا السّائلُ ، اللّهُمَّ أنتَ الباقِيُ وأنا الفانيُ ، اللّهُمَّ أنتَ الغَنيُّ وأنا الفَقيرُ ، وأنت العزيزُ وأنا الذَّليلُ ، اللّهُمَّ أنت الخالِقُ وأنا المَخلوقُ ، اللّهُمَّ أنت الرازِقُ وأنا المَرزوقُ ، اللّهُمَّ وأنت المالِكَ وأنا المَملوكُ ، اللّهُمَّ ( اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) (٥)

__________________

(١) السجدة ٣٢ : ١٤ ـ ١٧.

(٢) السجدة ٣٢ : ١٩.

(٣) ص ٣٨ : ٢٤.

(٤) فصلت ٤١ : ٣٧.

(٥) الفرقان ٢٥ : ٦٥ ـ ٦٦.

٢٣١

( سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ ) (١) (رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا )(٢) ( وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) (٣) ( رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا ) (٤) ( رَبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ المُنزِلِينَ ) (٥) ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ) (٦) ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (٧).

رَبَّنا تُب عَلَينا وَارحَمنا واهدِنا واغفِر لَنا ، واجعَل خَيرَ أعَمارِنا آخِرَها ، وخَيرَ أعَمالِنا خَواتَمِها ، وخَيرَ أيّامِنا يَومَ نَلقاكَ ، واخِتم لَنا بِالسَّعادَةِ ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ ، فإنّي برَحمتِكَ أسَتغيثُ ، يا فارِجَ الهم ، يا كاشِفَ الغَمّ ، يا مُجيبَ دَعوةِ المُضطَرِّينَ ، أنتَ رَحمانُ الدُّنيا والآخِرةِ وَرَحيمَهُما ، إرحَمني في جَميعِ حوائجِي رَحمةً تُغنيني بِها عَن رَحمةِ من سواك.

اللّهُمَّ إنّي لا أملِكُ ما أرجو ، ولا أستَطيعُ دَفعَ ما أحذَرُ ، والأمرُ بِيدِكَ ، وأنا فَقيرٌ إلى أن تَغفِر لي ، وكُلِّ خَلقِكَ إليكَ فَقير ، ولا أحدُ أفقَرُ إليكَ منّي. اللّهُمَّ بِنورِكَ اهتَدَيتُ ، وَبِفضلِكَ استَغَنيتُ ، وفي نِعمَتكَ

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٨٥.

(٢) طه ٢٠ : ١١٤.

(٣) الشعراء ٢٦ : ٨٧.

(٤) الأسراء ١٧ : ٨٠.

(٥) المؤمنون ٢٣ : ٢٩.

(٦) طه ٢٠ : ٢٥ ـ ٢٦.

(٧) الحشر ٥٩ : ١٠.

٢٣٢

أصبحتُ وأمسيتُ ، ذنوبي بَينَ يَدَيكَ ، أسَتَغفِرُكَ وأتُوبُ إليكَ.

اللّهُمَّ إنّي أدَرؤُكَ في نَحرِ كُلِّ من أخافُ ، وأسَتَجيرُكَ من شرّه ، وأستَعينُكَ عَلَيهِ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إني كُنتُ من الظّالِمينَ. اللّهُمَّ إنّي أسألَك عِيشةً نقيّةً ، وميتَةً سَويةً ، ومَرَداً غَير مُخزٍ ولا فاضحٍ يا أرحَمَ الرّاحمينَ. اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بكَ أن أذِلَّ أو أُذلَّ أو أضِل أو أُضلَّ أو أظْلِمَ أو اُظلَمَ أو أجَهلَ أو يُجهَلُ عَليَّ (١).

اليوم الرابع والعشرون :

اللّهُمَّ عافِني في ديني ، وعافِني في جَسَدي ، وعافِني في سَمعي ، وعافِني في بَصري ، واجعَلهُما الوارِثين مِنّي يا بَديءُ لا بديء لَكَ ، يا دائِمُ لا نَفادَ لَكَ ، يا حَيُّ لا يَموتُ ، يا مُحييَ المَوتى والقائِمُ على كُلِّ نَفسٍ بما كَسَبَت ، صَلِّ على مُحمّدٍ وأهلِ بَيتهِ وافعَل بي ما أنت أهلُهُ.

اللّهم فالِق الإصباحِ وجاعِل الليلَ سَكَناً والشَمسَ والقَمَرَ حُسباناً ، إقضِ عَني الدَّينَ ، وأعِذني مِنَ الفَقر ومَتعني بسَمعي وَبصَري ، وقَوِّني في سَبيلكَ إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ.

اللّهُمَّ أنت أرحَمُ الرّاحِمينَ ، لا إله غَيرُك ، والبديعُ لَيَس قبَلَكَ شَيءٌ ، والدّائِمُ غَيرُ الفاني ، والحَيُّ الّذي لا يَموُتُ ، وخالِقُ ما يُرى

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٢٧٣ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٤.

٢٣٣

وما لا يُرى ، كُلِّ يومٍ أنتَ في شَأنٍ ، وعَلمتَ كُلَّ شيءٍ بِغير تَعليمٍ ، فَلَكَ الحَمدُ. اللهُ اللهُ الله رَبّي لا اُشِركُ بهِ شيئاً ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (١) ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ) (٢).

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بأنّك مَلِكٌ مُقتَدِرٌ ، وبِأنَّكَ ما تَشاءُ من أمرٍ يَكُن ، وأتَوجَّهُ إليكَ بِنَبيِكَ مُحمّدٍ نَبي الرَّحمةِ صلى‌الله‌عليه‌وآله الطّيبينَ الأخيارِ ، يا مُحمّد إنّي أتوجَّهُ بِكَ إلى اللهِ رَبّكَ ورَبّي في حاجتي ، أن يُصلي عَليكَ وعلى آلِكَ الطَّيّبين الأخيارِ ، وأن يفعَلَ بي ما هُوَ أهلُهُ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسِمِكَ الّذي يُمشى به على طَلَلِ الماءِ كَما يُمشى بِه على جددِ الأرضِ ، وأسألُكَ بِاسمِكَ الّذي تَهتَزُّ لَهُ أقدامُ مَلائكَتِكَ ، وأسألُكَ بِاسمِكَ الّذي دَعاكَ بِه مُوسى عليه‌السلام مِن جانِبِ الطّورِ الأيمنِ فَاستَجَبتَ لَهُ وألقيتَ عليهِ مَحبَّةً مِنكَ ، وأسألُكَ بِاسمِكَ الّذي دَعاكَ به مُحمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله فَغَفرتَ لَهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنبِه وما تَأخَّرَ وأتممتَ عَليهِ نَعمتكَ ، أن تُصلّي عَلى مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ وأن تَفعل بي ما أنتَ أهلَهَ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بِمعاقِدِ العِزِّ من عرشِكَ ، ومُنتهَى الرَّحمةِ مِن كِتابِكَ. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بأسمِكَ الأعظَمِ ، وجَدَّكَ الأعلى ، وكَلِماتِكَ التّامّاتِ التي لا يُجاوزهُنِّ بَرُّ ولا فاجِرٌ. اللّهُمَّ وأسألُكَ يا اللهُ يا رَحمانُ

__________________

(١) الشورى ٤٢ : ١١.

(٢) الأنعام ٦ : ١٠٣.

٢٣٤

يا رَحيمُ ، يا ذَا الجلالِ والإكرامِ ، إلهاً واحداً ، فَرداً صَمَدَاً ، قائِماً بِالقسِطِ ، لا إلهَ إلاّ أنت العَزيزُ الحَكيمُ ، وأنت الوِترُ الكبيرُ المُتعَال ، أن تُصلي على مُحمّد وال مُحمّدٍ ، وأن تُدخِلني الجَنَّةَ عَفواً بِغيرِ حِسابٍ ، وأن تَفعَلَ بي ما أنتَ أهلُهُ من الجُودِ والكَرَمِ ، والرّأفةِ والرَّحمةِ والتَفَضّل.

اللّهُمَّ لا تُبدِّل اسمي ، ولا تُغَيّر جِسمي ، ولا تُجهِد بَلائي ، يا كريمُ. اللّهُمَّ إنّي أعوُذُ بِكَ من غنىً يُطغيني ، ومن فَقرٍ يُنسيني ، ومن هَوىً يُرديني ، ومن عَمَلٍ يُخزيني. أصبحتُ وُرَبّي مَحمود ، أصبحتُ ولا أُشِركُ بِه شيئاً ، ولا أدَعُو مَعَهُ إلهاً ، ولا أتَّخِذُ مِن دوُنِهِ وَليّاً.

اللّهُمَّ صَلَّ على مُحمّدٍ وآلِهِ ، وهَوِّنَ عَليّ ما أخافَ عُسرتَهُ ، وَسَهّل لي ما أخافُ حَزَونَتَهُ ، ووسّع عَلَيّ ما أخافُ ضيقَهُ ، وفَرِّج عَنّي هُمومَ آخِرتَي ودُنيايَ بِرِضاكَ عَنّي. اللّهُمَّ هَب لي صدقَ اليَقينِ في التَّوكُلِّ علَيكَ ، واجعَل دُعائي في المُستجابِ مِنَ الدُّعاء ، واجعَل عَمَلي في المرفوعُ المتقبل.

اللّهُمَّ أعِنّي عَلى ما حَمَّلتَني ، وَلا تُحمّلني ما لا طاقَةَ لي بِهِ ، حَسبيَ اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ. اللّهُمَّ أعِنّي ولا تُعِن عَلَيَّ ، وانصُرني ولا تَنصُر عَلَيّ ، وامكرُ لي ولا تمكُر بي ، وانصُرني عَلى مَن بَغى عَلَيّ ، واهدِني ويَسِّر لي الهُدى.

اللّهُمَّ إني أسَتَودِعُكَ ديني وأمانَتي وخَواتيم أعمالي وجَميعَ ما أنعمتَ به عَلَيّ في الدُّنيا والآخِرةِ ، فَأنتَ السَّيدُ لا تضيعُ ودائُعُكَ ، وأعلَم أنَّهُ لا يُجيرُني مِنكَ أحَدٌ ، ولَن أجِدَ من دُونِكَ مُلتَحداً. اللّهُمَّ لا تَكِلني إلى

٢٣٥

غَيرِكَ طَرفَةَ عَينٍ أبداً فَما سِواها ، لا مانَع لِما أعطَيت ، ولا مُعطي لِما مَنعتَ ، ولا يَنَفُع ذَا الجدِّ مِنكَ الجَدُّ. اللّهُمَّ آتني في الدُّنيا حَسَنَةً وفي الآخِرِة حَسَنَةً وَقني عَذابَ النّار (١).

اليوم الخامس والعشرون :

أعوذُ بِكلِماتِ اللهِ التّامّاتِ التي لا يُجاوِزهنّ برٌ ولا فاجِرٌ ، من شَرّ ما ذرأ في الأرضِ وما يَخرجُ منها ، وما يَنزلُ من السِّماءِ وما يَعرُجُ فيها ، ومن شَرِّ طَوارِقِ الليلِ والنَّهارِ ، ومن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ إلاّ طارِقاً يَطرُقُ بِخيرٍ ، يا رحمانُ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ إيماناً لا يَرتَدُّ ، ونَعيماً لا يَنفدُ ، ومُرافِقةَ النَّبي مُحمّد ، ومُرافِقةِ آلهِ الطّيبينَ الأخيارِ في أعلى جَنةِ الخُلدِ ، مع النَّبيّينَ والصّديقينَ والشُهداءِ والصّالحينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفيقاً.

اللّهُمَّ آمِن روعاتي ، واستُر عَوراتي ، وأقلني عَثَراتي ، فَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لَكَ ، لَكَ المَلُكُ ولَكَ الحَمدُ وأنتَ على كُلِّ شيءٍ قَديرُ. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِأنّكَ أنت المَسؤولُ المَحمودُ ، والمُتوحِدُ المَعبُودُ ، وأنت اَلمنّانُ ذُو الإحسانِ ، بَديعُ السّماواتِ والأرضِ ، ذُو الجَلالِ والإكرامِ ، أن تَغفر لي ذُنُوبي كلَّها ، صَغيرها وكبيرها ، عَمدَها وخَطأها ، وما نَسيتُهُ أنا مِن نَفسي وحَفَظتَهُ أنت عَلَيّ ، فَأنَتَ الغَفّارُ ، وأنت الجَبّارُ ،

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣٠٤ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٥.

٢٣٦

وأنتَ الرَحمانُ ، وأنت الرَّحيمُ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بلا إله إلاّ أنت إلهي وإلهُ كُلِّ شَيءٍ ، يا إلهي الواحِدُ لا إلهَ إلا أنتَ وإلهَ كُلِّ شَيءٍ الواحِدُ القَهّارُ ، أن تُصلّي عَلى مُحمّدٍ وعلى آله ، وأن تَفعَلَ بي ما أنتَ أهلُهُ ، مِمّا أنا إليهِ فَقيرٌ وأنت به عالِمٌ.

اللّهُمَّ وما قَصُر عَنهُ رأيي ، ولَم تَبلُغهُ مَسألتي ، ولَم تَنلهُ نِيّتي ، ( من ) (١) خيرٍ أعطَيتَهُ أحَداً من عِبادِكَ ، أو خَيرٍ أنت مُعطيهِ أحَداً من خَلقِكَ ، فَإنّي أرغَبُ إليكَ فيه ، وأسألك بِرحمتِكَ يا رَبِّ العالَمينَ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بِاسمِكَ المكَنونِ المَخزونِ المُبارك ، المُطَهَّرِ الطّاهِرِ ، الفَردِ الوِتِرِ ، الواحِدِ الأحَدِ الصَّمدِ ، الكبير المُتعالي ، الّذي هُوَ نُورُ السّماواتِ والأرضِ ، فَأنتَ سَمَّيتَ نَفسكَ نُورَ السّماواتِ والأرضِ ، أن تُصَلّي عَلى مُحمّدٍ وآلِهِ ، وأن تَغفر لي ذُنوبي ، كُلّها ، صَغيرها وكَبيرها ، عَمدها وخَطَأها ، وما نَسيتُهُ أنا من نَفسي وحَفَظَتهُ أنتَ عَلَيّ ، إنك أنت التواب الرحيم ، يا الله يا بديع السّماوات والأرض ، يا ذا الجَلالِ والإكرامِ ، يا صَريخَ المُستَصرخينَ ، وغياثَ المُستغَيثينَ ، ومُنتهى رَغَبةِ الرَّاغبينَ ، أنتَ المُفرجُ عن المَكروبين ، وأنت المُروَّحُ عَنِ المَغمومينَ ، وأنت مُجيبُ المُضطرينَ ، وأنت إلهُ العالَمينَ ، وأنت أرحَمُ الرَّاحِمينَ ، وأنت كاشِفُ كُلِّ كُربةٍ ، ومُنتهى كُلِّ رَغبةٍ ، وقاضي كُلِّ حاجةٍ ، صَلَّ على مُحمّدٍ

__________________

(١) في نسخة « ك » ما ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

٢٣٧

وآلهِ وافَعل بي ما أنت أهلُهُ.

لا إلهَ إلاّ أنت رَبّي ، أنت سَيّدي ، وأنا عَبدُك وابنُ عَبدِكَ وابنُ أمتِكَ ، ناصيتي بِيدكَ ، عَملتُ سُوءاً وظَلمتُ نَفسي واعتَرفتُ بِذنبي وأقررتُ بِخطيئتي ، أسألُكَ بِأنَّ لَكَ المَنُّ يا مَنّانُ ، يا بَديعَ السّماواتِ والأرضِ ، يا ذَا الجَلالِ والإكرامِ ، أن تُصَلّي عَلَى مُحمّدٍ عَبدِكَ ونَبيكَ وعلى آلِ مُحمّدٍ ، افضل صَلَواتِكَ على أحدٍ من خَلقِكَ ، وأسألُكَ بالعِز الّذي فَلَقتَ بِهِ البَحرَ لِبني إسرائيلَ لما كَفَيتني كُلِّ باغٍ وحاسِدٍ ، وعَدُوٍمَخالفٍ ، وبالِعزِّ الّذي نَتَقتَ (١) بهِ الجَبلَ فَوقَهُم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ لما كَفيتَني. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ وأدرأ بِكَ في نُحُورهِم ، وأعَوذُ بِكَ من شُرورهِم ، وأستَجيرُ بكَ مِنهم ، وأستَعينُ بِكَ عَلَيهِم ، اللهُ اللهُ رَبّي لا أشِركُ بهِ شَيئاً ولا أتخِذُ من دُونهِ وليّاً (٢).

اليوم السادس والعشرون :

اللّهُمَّ سُدَّ فَقري [ بِغِناكَ ] (٣) وَتَغمَّد ظُلمي بَفضلكَ وعَفوكَ ، وفَرِّغ قَلبي لِذكرِكَ. اللّهُمَّ رَبِّ السّماوات السِّبعِ ورَبِّ الأرضين السبعِ وما فيهنَّ وما بينهنَّ ، ورَبِّ الملائكةِ أجمعَينَ ، وَرَبِّ مُحمّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ ، ورَبِّ النبيّينَ والمُرسَلينَ ،

__________________

(١) النتق : الزعزعة والنقض. الصحاح ـ نتق ـ ٤ : ١٥٥٨.

(٢) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣١٢ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٧.

(٣) يبدو أن هذه الكلمة سقطت من نسخة « ك » ولم نجد في « ن » ما يتفق مع هذه العبارة ، واثبتنا ما نراه مناسباً.

٢٣٨

وَرَبِّ الخَلقِ أجمعَينَ ، أسألُكَ بِاسمِكَ الّذي تَقُومُ بِهِ السّماواتُ ، وَتقومُ بِهِ الأرضُ ، وبه تَرزُقُ الأحياء ، وِبه أحصَيتَ الجبِالَ ، وكيلَ البِحار ، وبه تُميتُ الأحياءَ ، وبه تُحيِي الموتى ، وبه تُنشئُ السَّحابَ ، وبه تُرسِلُ الرِّياحَ ، وبه تَرزُقُ العِبادَ ، وبه أحَصَيتَ عَددَ الرمالِ ، وبه تَفعلُ ما تَشاءُ ، وبهِ تَقولُ لِلشيء كُن فَيكونُ ، أن تُصلي على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وأن تَستَجيبَ لي دُعائي ، وأن تُعطيني سُؤلي ، وأن تَستَجيبَ ( لي دعائي ، وتعطيني سؤلي ومناي ، وتعجل ) (١) الفرجَ من عِندِكَ بِرحمتِكَ في عافيةٍ ، وأن تُؤمِنَ خَوفي ، ( وان تحييني ) (٢) في أتَمِّ النّعمةِ وأعظَم العافيةٍ ، وأفضَلِ الرِزقِ والسّعَةِ والدِّعَةِ ، وما لَم تَزل تُعودنيهِ يا الهي ، وتَرزُقَني الشُكر على ( ما آتيتَني ) (٣) وتجعل ذلِكَ تامّاً ما أبقيتَني ، حَتّى تَصِلَ ذلِكَ لي بِنعيم الآخِرةِ.

اللّهُمَّ بِيدِكَ مَقاديرُ الدُّنيا والآخِرةِ ، وبِيدكَ مَقاديرُ الحياة والموتِ ، وبَيدكَ مَقادِيرُ اللَيلِ والنِّهارِ ، وبِيدِكَ مَقاديرُ النَّصر والخِذلانِ ، وبِيدِكَ مَقاديرُ الغِنى والفَقر ، وبِيدكَ مَقادِيرُ الخَيرِ والشَّرِّ ، اللّهُمَّ فبارك في ديني ودنياي واخرتي ، اللّهُمَّ وبارِك في جَميعِ أُموُري.

اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت وحدَكَ لا شَريكَ لكَ ، وعَدُكَ حَقُّ ، ولِقاؤَكَ حَقٌّ ، والسّاعَةُ حَقٌّ ، والجَنَّةُ حَقٌّ ، والنّارُ حَقٌّ. وأعُوذُ بكَ من نارجَهَنَّم ،

__________________

(١) اثبتناه من الرواية الأولى المذكورة في « ن » و « ك ».

(٢) اثبتناه من الرواية الأولى في « ن » و « ك ».

(٣) في نسخة « ك » : ابليتني واثبتنا ما في الرواية الأولى من نسخة « ك » و « ن » وهي اقرب للصواب.

٢٣٩

وأعُوذُ بكَ من عَذابِ القَبرِ ، وأعوذُ بكَ من شَرِّ المحيا وشَرِّ المَماتِ ، وأعُوذُ بِكَ من فِتنَةِ الدَّجّالِ ، وأعوذُ بكَ من الكَسَلِ والعَجزِ ، وأعوذُ بِك مِنَ البُخلِ والهرمَ والفقرِ ، وأعُوذُ بِكَ من مَكارِهِ الدنيا والآخِرَةِ.

اللّهُمَّ قَد سَبَقَ مني ما قَد سَبَقَ من زَلَلِ قَدمي ، وما كَسبَت يَدايَ ، وما جَنَيتُ على نَفسي ، رَبِّ قد عَلِمتَهُ كُلّهُ ، وعِلمُكَ بي أفضلُ من عِلمي بَنفسي ، وأنت يا رَبِّ تَملِك منّي ما لا أمَلِكُ لِنفسي ، خَلَقتَني يا رَبِّ وتَفَرَّدتَ بِخَلقي ، ولَم اكُ شَيئاً ، ولَستُ شَيئاً إلاّ بكَ. لَستُ أرجُو الخَيرَ إلاّ مِن عِندِكَ ، ولَم أصرِف عَن نَفسي سُوءاً قَطُ إلاّ ما صَرَفتَهُ عَني. عَلَّمتني ـ يا رَبِّ ـ ما لَم أعلم ، ورزقني ـ يا ربِّ ـ ما لَم أملك ومالم أحتسب ، وبلغت بي ـ يا ربِّ ـ مالم أكُن أرجوه ، وأعطَيتني ـ يا رَبِّ ـ ما قَصُرَ عَنهُ أمَلي ، فَلكَ الحَمدُ كَثيراً. أنتَ غافِرُ الذَّنب اغفر لي واعطِني في قَلبي ما تُهوِّنُ بِهِ علَيَّ بوائق الدُّنيا.

اللّهُمَّ افتح لي اليومَ بابَ الأمنِ الّذي فيه المَخرجُ والفَرجُ والعافية والخيرُ كُلَّهُ ، اللّهُمَّ افتح لي بابَهُ ، واهدني (١) سَبيلَهُ ، ولَيّن لي مَخرجَهُ. اللّهُمَّ وكُلِّ مَن قَدّرتَ لَهُ عَلَيّ مَقدِرَةً من خَلقِكَ ، فَخُذ عَنّي بقلوبهم وألسنتهم ، وأسماعهم وأبصارهم ، ومن فوقهم ومن تَحتهِم ، ومن

__________________

(١) في نسخة « ك » : وهنئ لي ، واثبتنا ما تقدم في الرواية الاولى من نسخة « ك » و« ن ».

٢٤٠