🚘

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة - ج ٧

السيّد محمّد جواد الحسيني العاملي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة - ج ٧

المؤلف:

السيّد محمّد جواد الحسيني العاملي


المحقق: الشيخ محمّد باقر الخالصي
الموضوع : الفقه
الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي
المطبعة: مؤسسة النشر الإسلامي
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

الفصل الثالث : تكبيرة الإحرام

وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمداً وسهواً ،

______________________________________________________

[الفصل الثالث : تكبيرة الإحرام]

قوله قدّس الله تعالى روحه : (تكبيرة الإحرام وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمداً وسهواً) بإجماع الأصحاب وإجماع الامّة إلّا شاذّاً كما في «الذكرى (١) وجامع المقاصد (٢) والمدارك (٣)» وبإجماع علماء الإسلام عدا الزهري والأوزاعي كما في «المعتبر (٤)» وبإجماع المسلمين عدا الحسن وقتادة وسعيد بن المسيب والحكم والزهري والأوزاعي كما في «المنتهى (٥)» وهو مذهب عامّة العلماء كما في «التذكرة (٦)» وبالإجماع كما ذكره جماعة (٧). ومع هذا كلّه قال

__________________

(١) ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٥٤.

(٢) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٥.

(٣) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣١٩.

(٤) المعتبر : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ١٥١.

(٥) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٢٦٧ س ٢٥.

(٦) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج ٣ ص ١١١.

(٧) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤١٧ ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : في تكبيرة الإحرام ص ٢٦٦ س ١٢ ، والطباطبائي في رياض المسائل : تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٥٧.

٥

.................................................................................................

______________________________________________________

مولانا المقدّس الأردبيلي (١) : كأنّه إجماعي عندنا ، انتهى. وأمّا صحيح الحلبي عن «أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة؟ فقال : أليس كان من نيّته أن يكبّر؟ قلت : نعم. قال : فليمض على صلاته (٢)» وصحيح البزنطي عن «الرضا عليه‌السلام قال : قلت له رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع؟ قال : أجزأ (٣)» فقد أجاب عنهما الشيخ (٤) بالحمل على من لا يتيقّن الترك بل شكّ فيه. وقال المحقّق الثاني (٥) وصاحب «المدارك» : إنّ بعضها يأبى عن هذا الحمل. وقال في المدارك : إلّا أنّه لا بدّ من المصير إليه (٦) ، انتهى.

قلت : إن أرادا من الإباء أنّه خلاف الظاهر ففيه أنّ الحمل إنّما يكون إذا خالف الظاهر وإلّا فلا حمل ، وإن أرادا من الإباء المعنى الحقيقي أي الامتناع في الواقع ففيه أنّه ليس كذلك ، ثمّ إنّه ينافيه قوله في «المدارك» لا بدّ من المصير إليه ، على أنّ صحيح الحلبي يحتمل احتمالاً ظاهراً أن يكون المراد من قوله عليه‌السلام فيه : أليس كان من نيّته أن يكبّر ، أنّه لا يمكن عادةً أن يكون لم يكبّر لكونه أوّل صلاته وهذا النسيان لا أصل له ، بل الظاهر أنّه كبّر. وسيجي‌ء أنّ الظنّ في الأفعال كالظنّ في الركعات. روى الصدوق مرسلاً عن الصادق عليه‌السلام أنّه قال : «الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح (٧)» ويشهد لذلك قول أحدهما عليهما‌السلام : «إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد ولكن كيف يستيقن (٨)». ومن هنا يظهر حال صحيحة البزنطي أنّ قوله عليه‌السلام «أجزأه» ، ليس باقياً على ظاهره للقرينة المذكورة.

__________________

(١) مجمع الفائدة والبرهان : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ١٩٣.

(٢) وسائل الشيعة : ب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٩ ج ٤ ص ٧١٧.

(٣) وسائل الشيعة : ب ٣ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٢ ج ٤ ص ٧١٨.

(٤) تهذيب الأحكام : ب ٩ في تفصيل ما تقدّم ذكره .. ذيل ح ٥٦٦ ج ٢ ص ١٤٤.

(٥) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٥.

(٦) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣١٩.

(٧) من لا يحضره الفقيه : باب أحكام السهو في الصلاة ح ٩٩٨ ج ١ ص ٣٤٣.

(٨) وسائل الشيعة : ب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٢ ج ٤ ص ٧١٦.

٦

.................................................................................................

______________________________________________________

وقال في «كشف اللثام (١)» : إنّ صحيح البزنطي يحتمل احتمالاً ظاهراً أنّه إذا كان متذكّراً لفعل الصلاة عنده أجزأه فليقرأ بعده إن تذكّر ولمّا يركع ولم يكن مأموماً ، ثمّ ليكبّر مرّة اخرى للركوع وليركع ، إذ ليس عليه أن ينوي بالتكبير أنّه تكبير الافتتاح كما في التذكرة والذكرى ونهاية الإحكام للأصل ، فلا حاجة للحمل على التقيّة أو الشكّ ، مع أنّ الإجزاء ينافره ، انتهى فتأمّل.

وفي «مجمع البرهان» لو لا الإجماع لكان حملها على الإجزاء مع تكبير الركوع وحمل الأخبار الاخر الدالّة على الإعادة على عدم الإجزاء مع عدم تكبير الركوع جيّداً بحمل المطلق على المقيّد أو على الاستحباب. وقال أيضاً : وأمّا الركنية بمعنى كون زيادة التكبيرة أيضاً موجبة للإعادة فما رأيت ما يدلّ عليه ولا على النيّة ولا على القيام المتصل (٢). وتبعه على ذلك صاحب «المدارك (٣)» «والمفاتيح (٤) والحدائق» مع أنّه نسب ذلك في الأخير إلى الأصحاب (٥). وفي الثاني إلى المشهور (٦). وقد تقدّم لنا في مبحث القيام أنّ ذلك قضية الأصل ومعقد الإجماع كما يظهر ذلك من «المهذّب البارع (٧)» وغيره (٨) ، وقد برّهنا على ذلك هناك. ونقل كلام الأصحاب في المقام واستيفاء الكلام سيأتي إن شاء الله تعالى بمنّه وكرمه عند تعرّض المصنّف لذلك حيث يقول : ولو كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له ثانياً بطلت. وسيأتي في مباحث السهو أيضاً استيفاء الكلام في أطراف المسألة.

__________________

(١) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤١٧.

(٢) مجمع الفائدة والبرهان : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ١٩٤.

(٣) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣١٩ و ٣٢٢.

(٤) مفاتيح الشرائع : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٢٥.

(٥) الحدائق الناضرة : في تكبيرة الإحرام ج ٨ ص ٢١.

(٦) مفاتيح الشرائع : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٢٥.

(٧) تقدم في ج ٦ ص ٥٤٧ ٥٤٩.

(٨) كجامع المقاصد : في القيام ج ٢ ص ١٩٩.

٧

وصورتها : الله أكبر ، فلو عرّف «أكبر» أو عكس الترتيب

______________________________________________________

[صورة تكبيرة الإحرام]

قوله قدّس الله تعالى روحه : (وصورتها الله أكبر) كما عليه علماؤنا كما في «المعتبر (١) والمنتهى (٢)». وهي جزء من الصلاة عندنا وعند أكثر أهل العلم كما في «الذكرى (٣)».

قوله : (فلو عرّف : أكبر) أي بطلت صلاته كما هو مذهب الشيخ في «المبسوط (٤)» وأكثر أهل العلم كما في «المنتهى (٥)» والمخالف في ذلك منّا الكاتب فإنّه كرهه كما نقل عنه (٦) ومن العامّة الشافعي (٧).

قوله : (أو عكس الترتيب) وفي «النهاية (٨) والتذكرة (٩) والموجز الحاوي (١٠) وكشف الالتباس (١١) والجعفرية (١٢) وشرحيها (١٣)» أنّه تشترط الموالاة والمقارنة بينهما بلا تخليل شي‌ء حتى لو قال : الله تعالى أكبر بطلت. وقالوا : لا يضرّ

__________________

(١) المعتبر : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ١٥٢.

(٢) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٢٦٨ س ٢.

(٣) ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٥٥.

(٤) المبسوط : في تكبيرة الافتتاح ج ١ ص ١٠٣.

(٥) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٢٦٨ س ١٣.

(٦) الناقل هو المحقّق في المعتبر : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ١٥٢.

(٧) الام : ج ١ ص ١٢٢.

(٨) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٣.

(٩) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج ٣ ص ١١٣.

(١٠) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) : في التحريمة ص ٧٤.

(١١) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٥ س ١١ (مخطوط مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(١٢) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي) : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٠٦.

(١٣) المطالب المظفّرية : في تكبيرة الإحرام ص ٨٨ س ٣ (مخطوط في مكتبة المرعشي ٢٧٧٦) والشرح الآخر لا يوجد لدينا.

٨

أو أخلّ بحرف أو قال : الله الجليل أكبر ،

______________________________________________________

الفصل بالنفس. وفي «مجمع البرهان (١)» أنّ قضية قوله جلّ اسمه :(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى) جواز عكس الترتيب وجوازه بكلّ ما يصدق عليه اسم الله تعالى. قال : وكأنّ التعيين بالبيان.

قوله : (أو أخلّ بحرف) من الإخلال بحرف إسقاط همزة «الله» للوصل. قال الشهيد في «الذكرى» : لأنّ التكبير الوارد من صاحب الشرع إنّما كان بقطع الهمزة ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها ، إذ سقوط همزة الوصل من خواصّ الدرج بكلام متصل ، ولا كلام قبل تكبيرة الإحرام ، فلو تكلّفه فقد تكلّف ما لا يحتاج إليه ولا يعتدّ به ، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعاً (٢). ومثل ذلك ذكر في «جامع المقاصد (٣) وكشف الالتباس (٤) وروض الجنان (٥) والمقاصد العليّة (٦) وكشف اللثام» قال في الأخير : لفظ النيّة لا اعتداد به شرعاً وإن جاز ، فهو في حكم المعدوم (٧). واعترضهم في «المدارك (٨)» بأنّ المقتضي للسقوط كونها في الدرج ، سواء كان ذلك الكلام معتبراً عند الشارع أم لا كما هو واضح ، انتهى. ونقل جماعة (٩) عن بعض أصحابنا أنّه يوصل إذا اقترن بلفظ النيّة ، لوجوبه لغةً ، وقالوا :

__________________

(١) مجمع الفائدة والبرهان : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ١٩٦.

(٢) ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٥٦.

(٣) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٦.

(٤) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٤ ١١٥ س ٢٥ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٥) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص ٢٥٩ س ٦ ١٠.

(٦) المقاصد العليّة : في المقارنات المقارنة الثانية ص ٢٤٣ ٢٤٢.

(٧) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤١٨.

(٨) مدارك الاحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٢٠.

(٩) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٦ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤١٨.

٩

أو كبّر بغير العربية اختياراً

______________________________________________________

إنّ الأصحّ خلافه. قلت : ذهب جماعة من النحويّين (١) إلى أنّها همزة قطع بناءً على أنّها جزء من الاسم الشريف وليست للتعريف ، نعم المشهور أنّها همزة وصل.

قوله : (أو كبّر بغير العربية اختياراً) فإنّها تبطل عند علمائنا كما في «التذكرة (٢)» وهو الذي نذهب إليه والمخالف أبو حنيفة كما في «المنتهى (٣)».

ولو اضطرّ إلى العجمية أجزأ كما صرّح به جماعة (٤). ولا تفاوت بين الألسنة كما في «نهاية الإحكام (٥) والدروس (٦) وجامع المقاصد (٧) والجعفرية (٨) وشرحيها (٩)». وفي «الموجز الحاوي (١٠) وكشف الالتباس (١١) والمقاصد العليّة (١٢)» أنّ الأفضل تقديم السريانية والعبرانية وبعدهما الفارسية على التركية والهندية. وحكى في «المقاصد العليّة (١٣)» عن بعض القول بوجوب تقديم السريانية والعبرانية. واحتملت أولويّة

__________________

(١) الكشّاف : ج ١ ص ٥ ومعالم التنزيل : ج ١ ص ٣٨ ، والعين : ج ٤ ص ٩١.

(٢) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج ٣ ص ١١٥.

(٣) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٢٦٨ س ٨.

(٤) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص ٢٥٩ س ٢٣ ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٢٧.

(٥) نهاية الإحكام : في العاجز ج ١ ص ٤٥٥.

(٦) الدروس الشرعية : في تكبير الافتتاح ج ١ ص ١٦٧.

(٧) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٧.

(٨) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي) : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٠٦.

(٩) المطالب المظفّرية : في تكبيرة الإحرام ص ٨٩ س ٤ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦) والشرح الآخر لا يوجد لدينا.

(١٠) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) : في التحريمة ص ٧٤.

(١١) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٥ س ٣٤ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(١٢ و ١٣) المقاصد العليّة : في المقارنات في المقارنة الثانية ص ٢٣٩.

١٠

أو أضافه إلى أيّ شي‌ءٍ كان أو قرنه بمن كذلك وإن عمّم كقوله : أكبر من كلّ شي‌ء وإن كان هو المقصود بطلت. ويجب على الأعجمي التعلّم مع سعة الوقت ،

______________________________________________________

هذا التقديم احتمالاً في «نهاية الإحكام (١)» وغيرها (٢). والسريانية لغة آدم ونوح وإبراهيم عليهم‌السلام والعبرانية لغة بني إسرائيل. وأمّا أولوية الفارسية فلاحتمال نزول كتاب المجوس بها ولما قيل من أنّها لغة حملة العرش.

قوله : (أو أضافه إلى أيّ شي‌ء) معناه أنّه أضافه إلى شي‌ء أيّ شي‌ء كان كالموجودات والمعلومات.

قوله : (وإن كان هو المقصود بطلت) يريد أنّه لو قال : أكبر من كلّ شي‌ء بطلت وإن كان ذلك هو المقصود من قوله الله أكبر كما في «التذكرة (٣) ونهاية الإحكام (٤) وكشف الالتباس (٥)» وبذلك رواية العلل (٦).

وفي «معاني الأخبار (٧)» عن الصادق عليه‌السلام بطريقين أنّ معناه أكبر من أن يوصف. وفي خبر جابر بن عبد الله الأنصاري الّذي وجده صاحب «البحار (٨)» بخطّ الشيخ محمد بن علي الجبعي من خطّ الشهيد أنّ معنى تكبيرة الإحرام أنه سبحانه أكبر من أن يوصف بقيام أو قعود ، والتكبيرة الثانية أكبر من أن يوصف بحركة أو جمود .. إلى آخره.

__________________

(١) نهاية الإحكام : في العاجز ج ١ ص ٤٥٥.

(٢) كالمطالب المظفّرية : في تكبيرة الإحرام ص ٨٩ س ٢ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦).

(٣) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج ٣ ص ١١٤.

(٤) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٣.

(٥) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٥ س ٧ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٦) علل الشرائع : ب ١٨٢ ص ٢٥١.

(٧) معاني الأخبار : ح ١ و ٢ ص ١١.

(٨) بحار الأنوار : باب آداب الصلاة ح ٥٢ ج ٨٤ ص ٢٥٤.

١١

.................................................................................................

______________________________________________________

وفي «النفلية (١) وشرحها (٢)» أوّل في الرواية الّتي رواها أحمد بن أبي عبد الله عن علي عليه‌السلام : التكبير الأوّل من هذه التكبيرات السبع أن يلمس بالأخماس أي بالأصابع الخمس أو يدرك بالحواس الخمس الظاهرة أو أن يوصف بقيام أو قعود .. إلى آخره. وفي «معاني الأخبار (٣) والتوحيد (٤)» بطريق متصل إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه قال : لقول المؤذّن الله أكبر معانٍ كثيرة منها أنّه يقع على قدمه وأزليّته وأبديّته وعلمه وقوّته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه .. إلى آخر الحديث.

وقال في «البحار (٥)» : إنّ ما ذكر من المعاني كلّها داخلة في معنى الكبرياء والأكبرية ويرجع بعضها إلى كبرياء الذات وبعضها إلى الكبرياء من جهة الصفات وبعضها إلى الكبرياء من جهة الأعمال ، انتهى.

وقول المصنّف : «بطلت» لا غبار عليه أصلاً ، لأنّ العبادة الباطلة عند الاصوليين هي الّتي لم توافق مراد الشارع ، سواء سبق انعقادها ثمّ طرأ عليه البطلان أم حصلت المخالفة لمراده فيها ابتداء ، فسقط ما في «جامع المقاصد (٦)» من أنّ البطلان يقتضي سبق الصحّة ، فإنّه جرى في ذلك على المتعارف المخالف لاصطلاح الاصوليين.

هذا وفي «المبسوط (٧)» لا يجوز أن يمدّ لفظ الله ، وفي «الدروس (٨) والألفية (٩)»

__________________

(١) النفلية : في السنّة الاولى من سنن المقارنات ص ١١٢.

(٢) الفوائد المليّة : في سنن المقارنات ص ١٦٤ ١٦٥.

(٣) معاني الأخبار : ح ١ ص ٣٨.

(٤) التوحيد : ب ٣٤ ح ١ ص ٢٣٨.

(٥) بحار الأنوار : باب الأذان والإقامة ج ٨٤ ص ١٣٤.

(٦) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٧.

(٧) المبسوط : في تكبيرة الافتتاح ج ١ ص ١٠٢.

(٨) الدروس الشرعية : في تكبيرة الافتتاح ج ١ ص ١٦٧.

(٩) الألفية : في المقارنات المقارنة الثانية ص ٥٦.

١٢

.................................................................................................

______________________________________________________

وغيرهما (١) لا يجوز مدّ همزة الله فيصير استفهاماً. وفي «الشرائع (٢)» وغيرها (٣) يستحبّ ترك المدّ في لفظ الجلالة. وفي «الروض (٤) والمسالك (٥)» وغيرهما (٦) أنّ معناه يستحبّ ترك المدّ الزائد المتخلّل بين اللام والهاء على العادة ، لأنّه لا بدّ من مدّ طبيعي كما في «إرشاد الجعفرية (٧) والميسية والمقاصد العليّة (٨) والفوائد المليّة (٩)» بل في الأخير : لا يجوز تركه ، ونقل في «إرشاد الجعفرية (١٠)» عن بعض القرّاء استحسانه بقدر ألفين. وفي «جامع المقاصد (١١)» لا يضرّ لو مدّ لفظ الجلالة. وفي «المقاصد العليّة (١٢)» لا يضرّ وإن طال. وفي «النفليّة (١٣)» يستحبّ إخلاءها من شائبة المدّ في همزة الله ، انتهى.

وفي «الجعفرية (١٤) وشرحها (١٥) والروض (١٦) والمسالك (١٧) والميسية

__________________

(١) كجامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٦.

(٢) شرائع الإسلام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٨٠.

(٣) كالبيان : في التكبير ص ٨٠.

(٤) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص ٢٦٠ س ٢٣.

(٥) مسالك الأفهام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٩٩.

(٦) كمدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٢٣.

(٧) المطالب المظفّرية : في تكبيرة الإحرام ص ٨٩ س ١ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦).

(٨ و ١٢) المقاصد العليّة : في المقارنات المقارنة الثانية ص ٢٤٠.

(٩) الفوائد المليّة : في سنن المقارنات ص ١٦٩.

(١٠) المطالب المظفّرية : في تكبيرة الإحرام ص ٨٩ س ٢ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦).

(١١) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٧.

(١٣) النفلية : في السنّة الثالثة من سنن المقارنات ص ١١٣.

(١٤) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي) : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٠٦.

(١٥) المطالب المظفّرية : في تكبيرة الإحرام ص ٨٩ س ١٨ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦).

(١٦) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص ٢٦٠ س ٢٥.

(١٧) مسالك الأفهام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٩٩.

١٣

فإن ضاق أحرم بلغته ،

______________________________________________________

والمدارك (١) والفوائد المليّة (٢)» وغيرها (٣) لو تحقّق المدّ في همزة الله تبطل به وإن لم يقصد الاستفهام. وقوّاه في «المقاصد العليّة (٤)».

وما في «الشرائع» وغيرها من أنّه يستحبّ ترك المدّ في لفظ الجلالة يحتمل أن يكون المراد منه مدّ همزتها لكن لا بحيث تنتهي إلى زيادة ألف فتكون بصورة الاستفهام فإنّها تبطل حينئذٍ على الأقرب كما في «التذكرة (٥) ونهاية الإحكام (٦)» وقد سمعت ما في «المبسوط».

وفي «الذكرى (٧)» وغيرها (٨) كما عرفت أنّه لا فرق حينئذٍ بين أن يقصد الاستفهام أو لا. وفي «المنتهى (٩) والتحرير (١٠)» قصر البطلان فيهما على قصده. وتمام الكلام سيأتي إن شاء الله تعالى عند تعرّض المصنّف له.

[حكم من لم يتعلّم التكبير حتى ضاق الوقت]

قوله قدّس الله تعالى روحه : (فإن ضاق الوقت أحرم بلغته) كما في «الشرائع (١١) والمنتهى (١٢) والتذكرة (١٣) والتحرير (١٤)

__________________

(١) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٢٣.

(٢) الفوائد المليّة : في سنن المقارنات / التحريمة ص ١٦٩.

(٣) كذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٥٨.

(٤) المقاصد العليّة : في المقارنات المقارنة الثانية ص ٢٣٩.

(٥) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج ٣ ص ١١٤.

(٦) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٤.

(٧) كذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٥٨.

(٨) كرياض المسائل : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٦٤.

(٩ و ١٢) منتهى المطلب : في التكبير ج ١ ص ٢٦٨ س ٢٠ وس ١١.

(١٠) تحرير الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٣٧ س ٢٦.

(١١) شرائع الإسلام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٧٩.

(١٣) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج ٣ ص ١١٦.

(١٤) تحرير الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٣٧ س ٢٤.

١٤

.................................................................................................

______________________________________________________

والبيان (١) والدروس (٢) والموجز الحاوي (٣) وروض الجنان (٤)» وغيرها (٥).

وفي «جامع المقاصد (٦)» يفهم من ذلك عدم جوازه مع السعة وإن لم يجد من يعلّمه ، لأنّ حصوله ممكن. وفي «المدارك (٧)» بعد ذكر عبارة الشرائع : انّما يتجه ذلك مع إمكان التعلّم لا مطلقاً ، انتهى. وفي «المبسوط (٨)» إن لم يحسنها ولم يتأتّ له التعلّم جاز له أن يقول كما يحسنه. ومثله «جامع الشرائع (٩)» ونحوه ما في «النافع (١٠) والمعتبر (١١) والجعفرية (١٢) وإرشادها (١٣) والمقاصد العليّة (١٤)» وغيرها (١٥) حيث قيل فيها : وإن تعذّر صورة لفظه. وأوضح من ذلك كلّه ما في «كشف اللثام (١٦)» حيث قال : فإن ضاق الوقت عن التعلّم أو لم يطاوعه لسانه أو لم يجد من يعلّمه ولا سبيلاً إلى المهاجرة للتعلّم أحرم بلغته ، انتهى.

وظاهر عبارة الكتاب وجميع هذه الكتب وصريح «المبسوط» أنّ ذلك جائز.

__________________

(١) البيان : في التكبير ص ٨٠.

(٢) الدروس الشرعية : في تكبيرة الافتتاح ج ١ ص ١٦٧.

(٣) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) : في التحريمة ص ٧٤.

(٤) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص ٢٥٩ س ٢٣.

(٥) كالجامع للشرائع : في شرح الفعل والكيفيّة ص ٧٩.

(٦) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٨.

(٧) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٢٠.

(٨) المبسوط : في تكبيرة الافتتاح ج ١ ص ١٠٢.

(٩) الجامع للشرائع : في شرح الفعل والكيفية ص ٧٩.

(١٠) المختصر النافع : في التكبير ص ٢٩.

(١١) المعتبر : في التكبير ج ٢ ص ١٥٣.

(١٢) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقق الكركي) : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٠٦.

(١٣) المطالب المظفّرية : في تكبيرة الإحرام ص ٨٨ س ٢٠ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦).

(١٤) المقاصد العليّة : في المقارنات المقارنة الثانية ص ٢٣٩.

(١٥) كرياض المسائل : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٥٨.

(١٦) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤١٩.

١٥

.................................................................................................

______________________________________________________

ولمّا كان المراد من الجواز في المقام الوجوب ، لأنّه إذا جاز وجب ، لكونه ركناً للواجب ، عبّر بالوجوب في «نهاية الإحكام (١)» وكذا «الذكرى (٢) وكشف الالتباس (٣)» قال في «نهاية الإحكام (٤)» : ولو كان ناطقاً لا يطاوعه لسانه على هذه الكلمة الشريفة وجب أن يأتي بترجمته ، لأنّه ركن عجز عنه ، فلا بدّ له من بدل والترجمة أولى ما يجعل بدلاً عنه ، لأدائها معناه ، ولا يعدل إلى سائر الأذكار.

وفي «كشف الالتباس (٥)» ولا يعدل إلى سائر الأذكار وإن قدر على عربية غير التكبير من الأذكار. وفي «كشف اللثام» لا يعدل إلى سائر الأذكار ممّا لا يؤدّي معناه. وعليه نزّل عبارة نهاية الإحكام ، قال : وإلّا فالعربي منها أقدم نحو : الله أجلّ وأعظم (٦). وفي «الذكرى (٧)» أنّ المعنى معتبر مع اللفظ فإذا تعذّر اللفظ وجب اعتبار المعنى. ومعناه أنّه يجب لفظٌ له العبارة المعهودة والمعنى المعهود وإن لم يجب إخطاره بالبال ، فإذا لم تتيسّر العبارة لم يسقط المعنى. وهو معنى ما في «المعتبر (٨) والمنتهى (٩) وجامع المقاصد (١٠)» من نحو قولهم : إذا تعذّر صورة لفظه روعي معناه ، لكن ليس فيها إلّا الجواز كما عرفت.

هذا وإن لم يمكنه التعلّم إلّا بالمسير إلى بلد اخرى وجب وإن بَعُدَ كما نصّ

__________________

(١) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٥ ٤٥٦.

(٢) ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٥٦.

(٣) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٥ س ٢ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٤) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٥.

(٥) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٥ س ٢١ ٢٢ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٦) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤٢٠.

(٧) ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٥٦.

(٨) المعتبر : في التكبير ج ٢ ص ١٥٣.

(٩) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٢٦٨ س ١٢.

(١٠) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٣٨.

١٦

.................................................................................................

______________________________________________________

عليه جماعة (١). قال في «نهاية الإحكام (٢)» بخلاف التيمّم حيث لا يجب عليه المسير للطهارة ، لأنّه بالتعلّم يعود إلى موضعه وينتفع به طول عمره. واستصحاب الماء للمستقبل غير ممكن. قال في «كشف اللثام (٣)» العمدة ورود الرخصة في التيمّم دونه. وفي «التذكرة (٤)» يجب عليه التعلّم إلى أن يضيق الوقت ، فإن صلّى قبله مع التمكّن لم يصحّ ، وإن ضاق كبّر بأيّ لغة كانت ، ثمّ يجب التعلّم بخلاف التيمّم في الوقت إن جوّزناه ، لأنّا إن جوّزنا له التكبير بالعجمية في أوّل الوقت سقط فرض التكبير بالعربية أصلاً ، لأنّه بعد أن صلّى لا يلزمه التعلّم في هذا الوقت وفي الوقت الثاني مثله ، بخلاف الماء فإنّ وجوده لا يتعلّق بفعله ، انتهى.

وفي «كشف اللثام (٥)» لا يقال : لم لا يجوز أن تصحّ الصلاة وإن أثم بترك التعلّم كما في آخر الوقت ، لأنّا نقول : إن صحّت في أوّل الوقت لم يكن أثم ، لأنّ وجوب التعلّم إنّما يتعلّق به في وقت الصلاة كتحصيل الماء والساتر ، فكما لا تصحّ الصلاة عارياً في أوّل الوقت إذا قدر على تحصيل الساتر وتصحّ في آخره وإن فرط في التحصيل فكذا ما نحن فيه ، انتهى.

وفي «نهاية الإحكام (٦) وكشف الالتباس (٧)» لو أخّر التعلّم مع القدرة إلى ضيق الوقت لم تصحّ صلاته ، بل تجب عليه الإعادة بعد التعلّم. قلت : في وجوب الإعادة نظر يعلم ممّا ذكر في الساتر إذا فرّط في تحصيله كما سمعت. وقد تقدّم الخلاف في تساوي اللغات وعدمه.

__________________

(١) منهم العلّامة في نهاية الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٥ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤١٨.

(٢) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٥.

(٣) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤١٩.

(٤) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج ٣ ص ١١٦.

(٥) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤١٩.

(٦) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٦.

(٧) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٥ س ٦ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

١٧

والأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان.

______________________________________________________

هذا ، وفي «المدارك (١)» يحرم بلغته ، وترجمة التكبير بالفارسية (خداى بزرگتر است) عند علمائنا وأكثر العامّة. وقال بعضهم : يسقط التكبير عمّن هذا شأنه ، وهو محتمل. وكذا قال في «الحدائق (٢)». وفي «نهاية الإحكام (٣) والموجز الحاوي (٤) وكشف الالتباس (٥) وإرشاد الجعفرية (٦) والروض (٧)» أنّ ترجمته بها خداي بزرگتر ، فلو قال خداي (بزرگ) وترك التفضيل لم يجز. وفي «كشف اللثام (٨)» بزرگتر بفتح الراء الأخيرة أو كسرها وهو لغة بعض الفارسيين وفي لغة آخرين بزرگتر است. وأمّا لفظ خداي فليس مرادفاً لله وإنّما هو مرادف للمالك والربّ بمعناه ، وإنّما المرادف له : أيزد ويزدان.

[حكم الأخرس]

قوله قدّس الله تعالى روحه : (والأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان) كما في «البيان (٩) وجامع المقاصد (١٠) وفوائد

__________________

(١) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٢٠.

(٢) الحدائق الناضرة : في تكبيرة الإحرام ج ٨ ص ٣٢.

(٣) نهاية الاحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٥.

(٤) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) : في التحريمة ص ٧٤.

(٥) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٥ س ٢٢ ٢٣ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٦) المطالب المظفّرية : في تكبيرة الإحرام ص ٨٨ س ٢١ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦).

(٧) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص ٢٥٩ س ٢٣.

(٨) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤٢٠.

(٩) البيان : في التكبير ص ٨٠.

(١٠) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ٢٣٨.

١٨

.................................................................................................

______________________________________________________

الشرائع (١) والميسية وروض الجنان (٢)» لكن في الجميع تقييد الإشارة بالإصبع ما عدا الأخير فإنّه قال فيه : إنّه أحوط ولكنّ في «الميسية» أيضاً تحريك الرأس ، ولعلّه سهو من القلم أراد أن يكتب اللسان فكتب الرأس ، فتأمّل.

وفي «المبسوط (٣) والتحرير (٤)» يكبّر بالإشارة بإصبعه من دون ذكر عقد قلبه وتحريك لسانه. وفي «الإرشاد (٥) والمدارك (٦)» يعقد قلبه ويشير بإصبعه. وفي «التذكرة (٧) والذكرى (٨)» يحرّك لسانه ويشير بإصبعه. وفي «نهاية الإحكام (٩)» يحرّك لسانه ويشير بأصابعه أو شفته ولهاته مع العجز عن تحريك اللسان. وفي «الموجز الحاوي (١٠) وكشف الالتباس (١١)» يحرّك لسانه فشفتيه ولهاته ويشير بإصبعه. فقد اتفقت هذه الكتب على ذكر الإشارة بالإصبع. وفي «المعتبر (١٢) والمنتهى (١٣)» الاقتصار على نسبة ذلك إلى الشيخ ، ويلوح من ذلك التأمّل‌في ذلك.

__________________

(١) فوائد الشرائع : في تكبيرة الإحرام ص ٣٧ س ٢٠ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٦٥٨٤).

(٢) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص ٢٥٩ س ٣٠.

(٣) المبسوط : في تكبيرة الافتتاح ج ١ ص ١٠٣.

(٤) تحرير الاحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٣٧ س ٢٥.

(٥) إرشاد الأذهان : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٢٥٢.

(٦) مدارك الاحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٢٠ ٣٢١.

(٧) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج ٣ ص ١١٧.

(٨) ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٢٥٦.

(٩) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٤٥٥.

(١٠) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) : في التحريمة ص ٧٤.

(١١) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص ١١٥ س ١٤ ١٥ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(١٢) المعتبر : في التكبير ج ٢ ص ١٥٣.

(١٣) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٢٦٨ س ٢٠.

١٩

.................................................................................................

______________________________________________________

وفي «الشرائع (١) والنافع (٢) والتبصرة (٣)» يعقد قلبه مع الإشارة. وفي «جامع الشرائع (٤)» يجزي الأخرس تحريك لسانه وإشارته. وفي «المفاتيح (٥)» يأتي بها الأخرس على قدر الإمكان. وفي «كشف اللثام (٦)» يعقد قلبه ويحرّك لسانه وشفته ولهواته. وقد اتفقت هذه على عدم ذكر الإشارة بالإصبع كالكتاب. وفي «كشف اللثام (٧)» أحسن المصنّف حيث لم يقيّد الإشارة بالإصبع هاهنا كما قيّدها بها غيره ، لأنّ التكبير لا يشار إليه بالإصبع غالبا وإنّما يشار بها إلى التوحيد ، انتهى.

وفي «روض الجنان (٨)» لا شاهد على التقييد بالإصبع على الخصوص. وفي «المنتهى (٩)» قال بعض الجمهور : يسقط فرضه عنه. ولنا أنّ الصحيح يجب عليه النطق بتحريك لسانه والعجز عن أحدهما لا يسقط الآخر. قالوا : الإشارة وحركة اللسان تتبع اللفظ ، فإذا سقط فرضه سقطت توابعه ، وهو باطل ، لأنّ إسقاط أحد الواجبين لا يستلزم إسقاط الآخر. وعندي فيه نظر ، انتهى. وفي «مجمع البرهان (١٠)» كأنّ ذلك لإجماعهم وأنّه لا بدّ من شي‌ء يدلّ على ذلك وأنّ التحريك كان واجباً والكلّ كما ترى. نعم الإجماع دليل إن كان ، انتهى. ومثله قال في «المدارك (١١)» ثمّ احتمل ما نقله في المنتهى عن بعض العامّة ، ثمّ قال : المصير إلى ما ذكره الأصحاب أولى.

__________________

(١) شرائع الإسلام : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٧٩.

(٢) المختصر النافع : في التكبير ص ٢٩.

(٣) تبصرة المتعلّمين : في تكبيرة الإحرام ص ٢٦.

(٤) الجامع للشرائع : في شرح الفعل والكيفية ص ٧٩.

(٥) مفاتيح الشرائع : في أحكام تكبيرة الإحرام ج ١ ص ١٢٦.

(٦ و ٧) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٤٢١.

(٨) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص ٢٥٩ س ٢٧.

(٩) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج ١ ص ٢٦٨ س ٢١.

(١٠) مجمع الفائدة والبرهان : في تكبيرة الإحرام ج ٢ ص ١٩٦.

(١١) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج ٣ ص ٣٢١.

٢٠