🚘

الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - ج ١١

الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي

الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - ج ١١

المؤلف:

الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي


المحقق: مركز الغدير للدّراسات الإسلاميّة
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الغدير للدراسات الإسلامية
المطبعة: فروردين
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٣١
🚘 نسخة غير مصححة

وما للبحارِ الزاخراتِ تلاطمتْ

وأمواجُها أيدٍ وساحلُها خدُّ

فقلت نعى الناعي إلينا محمداً

فذاب أسىً من نعيه الحجرُ الصلدُ

مضى فائقَ الأوصافِ مكتملَ العُلى

ومن هو في طرق السرى العلَمُ الفردُ

فكم قلمٍ ملقىً من الحزن صامت

فما عنده للصامتين له ردُّ

وطالب علمٍ كان مغتبطاً به

كمغتنمٍ للوصل فاجأه الصدُّ

لقد أظلمت طرق المباحث بعده

وكان كبدر التمِّ قارنه السعدُ

فأهل المعالي يلطمون خدودَهمْ

وقد قلَّ في ذا الرزء أن يُلطَمَ الخدُّ

لرزء الحريريّ استبان على العُلى

أسىً لم تكن لو لا المصابُ به يبدو

وشاعرنا ـ الحريريّ ـ مع أنّه وليد مهد العروبة ، ورضيع ثدي مجدها المؤثّل ، له في الأدب والقريض يدٌ ناصعة ، وفي علوم لغة الضاد تضلّع وتقدّم ، قال سيدنا المدني في السلافة (١) : له الأدب الذي أينعت ثمار رياضه ، وتبسّمت أزهار حدائقه وغياضه ، فحلا جناها لأذواق الأفهام ، وتنشّق عرفها كلّ ذي فهم فهّام. فمن مطربِ كلامِهِ الذي سجعت به على أغصان أنامله عنادل أقلامه قوله مادحاً شيخه الشيخ شرف الدين الدمشقي سنة ستّ وعشرين وألف :

إذا ما منحت جفوني القرارا

فمر طارق الطيف يدني المزارا

فعلّك تثلجُ قلباً به

تأجّجَ وجداً وزاد استعارا

وأنّى يزور فتىً قد براه

سقامٌ يمضّ ولو زار حارا

خليليَ عرِّج على رامةٍ

لأنظر سلعاً وتلك الديارا

وعُج بي على ربعِ من قد نأى

لأسكبَ فيه الدموعَ الغزارا

فقلبيَ من منذ زمَّ المطيُ

ترحّل عنّي إلى حيث سارا

فهل ناشدٌ ليَ وادي العقيق

عنه فإنّي عدمت القرارا

__________________

(١) سلافة العصر : ص ٣١٦.

٣٨١

بروحي رشا فاتنٍ فاتكٍ

إذا ما انثنى هام فيه العذارى

ولمّا رنا باللحاظ انبرت

قلوبُ الأنامِ لديه حيارى

ومن عجبٍ أنّها لم تزل

تعاقبُ بالحدّ وهي السكارى

وأعجبُ من ذا رأينا بها

انكساراً يقودُ إليها انتصارا

ولم أرَ من قبلِه سافكاً

دماءً ولم يخشَ في القتلِ ثارا

يعيرُ الغزالةَ من وجهِهِ

ضياءً ويسلبُ منها النفارا

ويحمي بمرهفِ أجفانِه

جنيّا من الورد والجلّنارا

تملّكني عنوةً والهوى

إذا ما أغارَ الحذارَ الحذارا

يرقُّ العذولُ إذا ما رأى

غرامي ويمنحني الاعتذارا

ومن رشقته سهامُ اللحاظ

فقد عزَّ برءٌ وناء اصطبارا

حنانيك لست بأوّل من

دعاه الغرامُ فلبّى جهارا

ولا أنت أوّلُ صبٍّ جنى

على نفسه حين أضحى جبارا

ترفّق بقلبِكَ واستبقِهِ

فقد حكم الوجد فيه وجارا

وعج عن حديث الهوى واقرعن

إلى مدح من في العُلى لا يجارا

إمامٍ توحّد في المكرماتِ

ونال المعالي والافتخارا

وأدرك شأوَ العُلى يافعاً

وألبس شانيه منه الصغارا

سما في الكلام إلى غايةٍ

وناهيك من غايةٍ لا تُبارى

مناقبه لا يطيق الذكيُ

بياناً لمعشارها وانحصارا

غدا كعبةً لاقتداء الورى

وأضحى لباغي الكمال المنارا

إليه المفاخر منقادةٌ

أبت غيره أن يكون الوجارا

هو البحر لا ينقضي وصفه

فحدِّث عن البحر تلق اليسارا

إذا أظلم البحر عن فكرةٍ

توقَّد عاد لديه نهارا

٣٨٢

يفيد لراجي المعالي عُلاً

ويمنح عافي نداه النضارا

وبكرٌ تجرِّر أذيالها

إليك دلالاً وتسعى بدارا

أتتك من الحسن في مطرفٍ

تثنّى قواماً أبى الاهتصارا

تضوع عبيراً وتختال في

ملابس وشي أبت أن تعارا

تشكّى إليك زماناً جنى

عليها بنوه وخانوا الذمارا

وهمّوا بإطفاء مقباسها

فلم يجدوا حين راموا اقتدارا

فباءوا بخفّي حُنين وقد

علاهم خسارٌ ونالوا بوارا

وكيف وأنت الذي قد قدحت

زناداً ذكاها وأوريت نارا

فهاك عروساً ترجّى بأن

يكون القبولُ لديها نثارا

ومنك إليك أتت إذ غدت

لها منشأً واضحاً والنجارا

ودُمْ واحدَ الدهرِ فردَ الورى

تنال سموّا وتحوي وقارا

مدى الدهر ما لاح شمسُ الضحى

وناوحَ بلبلُ روضٍ هزارا

وواصل صبّا حبيبٌ وما

تذكّر نجداً فحنَّ ادِّكارا

وتوجد في السلافة (١) من شعره مائة واثنان وعشرون بيتاً غير ما ذكرناه. وورث فضائله ومكارمه ولده الفاضل الصالح الشيخ إبراهيم بن محمد الحرفوشي نزيل طوس ـ مشهد الإمام الرضا عليه‌السلام ـ والمتوفّى بها سنة (١٠٨٠) كما ذكره شيخنا الحرّ في الأمل (٢) ، وقد قرأ على أبيه وغيره.

__________________

(١) سلافة العصر : ص ٣١٦ ـ ٣٢٣.

(٢) أمل الآمل : ١ / ٣٠ رقم ١٠.

٣٨٣
٣٨٤

ـ ٨٣ ـ

ابن أبي الحسن العاملي

المتوفّى (١٠٦٨)

عليٌّ تعالى بالمكارمِ والفضلِ

وأصحابكم قدماً عكوفٌ على العجلِ

أباه ذوو الشورى لما في صدورهم

تغلغلَ من حقدٍ عليه ومن غلِ

وما ذا عسى يا مروُ أن ينفع الإبا

وقد قال فيه المصطفى خاتمُ الرسلِ

ونصَّ عليه في الغدير بأنَّه

إمامُ الورى بالمنطقِ الصادعِ الفصلِ

فأودعتموها غيرَ أهلٍ بظلمِكمْ

وأبعدتموها أيَّ بُعدٍ عن الأهلِ

فآذوا رسولَ اللهِ في منعِ بنتِه

تراثاً لها يا ساء ذلك من فعلِ

وكم ركبوا غيّا وجاؤوا بمنكر

وكم عدلوا عن جانب الرشد والعدلِ

مثالبُ لا تحصى عداداً وكثرةً

أبى عدُّها عن أن يحيطَ به مثلي

كفرتم ولفّقتم أحاديثَ جمّةً

بمدح أناسٍ ساقطين ذوي جهلِ

ولم يكفِكمْ حتى وضعتمْ مثالباً

لصنو رسول الله والمرتضى العدلِ

فقلتم ضلالاً : ساءَ حيدرُ أحمداً

بخطبته بنتَ اللعينِ أبي جهلِ (١)

على أنَّه لو كان حقّا وثابتاً

فحاشاه أن يأبى ويغضبَ من حلِ

نسبتم إلى الهادي متابعةَ الهوى

وكذّبتُمُ فيه الإلهَ بذا النقلِ

القصيدة ذكرها العلاّمة السيّد أحمد العطّار في الجزء الثاني من كتابه الرائق.

__________________

(١) حديث هذه الخطبة يوجد في صحاح القوم ومسانيدهم. (المؤلف)

٣٨٥

الشاعر

السيد نور الدين عليّ ـ الثاني ـ ابن السيد نور الدين علي ـ الكبير ـ ابن الحسين بن أبي الحسن الموسويّ العامليّ الجبعيّ.

من أعيان الطائفة ووجوه أعلامها ، وفي الطليعة من عباقرتها ، جمع بين العلم والأدب ، وتحلّى بأبراد الزهد والورع ، كما كان أبوه أوحديّا من أعلام بيت الوحي وفذّا من أفذاذ العلم والفضيلة ، وعلَماً من تلامذة شيخنا الشهيد الثاني.

قرأ سيدنا المترجم له على أبيه السيد الشريف الطاهر ، وعلى العلمين الحجّتين صاحب المدارك أخيه لأبيه ، والشيخ حسن ابن الشيخ الشهيد الثاني أخيه لأُمّه ويروي عنهما.

ويروي بالإجازة عن الشيخين : العرضي الحلبي (١) والبوريني الشامي (٢) قال في إجازته للمولى محمد محسن : إنِّي أروي جانباً من مؤلّفات العامّة في المعقول والفقه والحديث عن الشيخين الجليلين المحدِّثين ، أعلمي زمانهما ، ورئيسي أوانهما : عمر العرضي الحلبي ، وحسن البوريني الشامي ، بالإجازة منهما بالطرق المفصّلة عنهم في إجازتيهما إليَّ.

ويروي عن السيد بالإجازة المولى محمد طاهر القمّي المتوفّى (١٠٨٩) الآتي

__________________

(١) عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي الشافعي القادري ، المحدّث الفقيه الكبير ، مفتي حلب وواعظها ، ولد بحلب سنة ٩٥٠ وتوفّي في شعبان سنة ١٠٢٤. توجد ترجمته في خلاصة الأثر : ٣ / ٢١٥. (المؤلف)

(٢) الشيخ حسن بن محمد بدر الدين البوريني الشافعي ، له تآليف بديعة ورسائل كثيرة ، وديوان شعره ، ولد سنة ٩٦٣ وتوفّي في جمادى الأولى سنة ١٠٢٤. ترجم له المحبّي في الخلاصة : ٢ / ٥١ ـ ٦٢. (المؤلف)

٣٨٦

ذكره في هذا الجزء إن شاء الله تعالى.

والشيخ هاشم بن الحسن بن عبد الرؤوف الأحسائي (١).

والشيخ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس العاملي العيناثي الجبعي (٢).

والمولى محمد محسن بن محمد مؤمن ، بإجازة مؤرّخة بسنة (١٠٥١) (٣).

والسيد محمد مؤمن بن دوست محمد الحسينيّ الأسترآبادي نزيل مكة المشرّفة والشهيد بها سنة (١٠٨٨) كان من تلمذة السيد المترجم له (٤) ، توجد ترجمة هذا الشريف المؤمن في كتابنا شهداء الفضيلة (٥).

والمولى محمد باقر بن محمد مؤمن الخراساني السبزواري المتوفّى سنة (١٠٩٠) يروي عن شاعرنا الشريف كما في إجازته للمولى محمد شفيع (٦).

والشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني المتوفّى (١٠٩١) (٧).

والسيد أحمد نظام الدين المتوفّى سنة (١٠٨٦) والد السيد علي خان المدني صاحب السلافة كما في روضات الجنّات (٨) (ص ٤١٣).

وأنت مهما اطّلعت على ذكر شاعرنا ـ نور الدين ـ في المعاجم تجدها مزدانة بجمل الإطراء له ، مشحونةً بغرر ودرر في الثناء عليه ، منضّدة بأيدي أعلام العلم والدين. قال سيدنا صدر الدين المدني في سلافة العصر (ص ٣٠٢) : طود العلم

__________________

(١) راجع مستدرك الوسائل : ٣ / ٤٠٧ [٣ / ٤٠٥]. (المؤلف)

(٢) راجع إجازات البحار : ص ١٥٩ ، ١٦٠ [بحار الأنوار : ١١٠ / ١١٠ رقم ١٠٠]. (المؤلف)

(٣) توجد في إجازات البحار : ص ١٤١ [بحار الأنوار : ١١٠ / ٢٥ رقم ٨٨]. (المؤلف)

(٤) راجع إجازات البحار : ص ١٦٤ [بحار الأنوار : ١١٠ / ١٢٧ رقم ١٠٢]. (المؤلف)

(٥) شهداء الفضيلة : ص ١٩٩ ـ ٢٠١.

(٦) راجع إجازات البحار : ١٥٦ [بحار الأنوار : ١١٠ / ٩٢ رقم ٩٦]. (المؤلف)

(٧) راجع مستدرك الوسائل : ٣ / ٣٨٩. (المؤلف)

(٨) روضات الجنّات : ٤ / ٣٩٦ رقم ٤٢٠.

٣٨٧

المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أزمّة التأليف والتصنيف ، الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، فضلٌ يعثر في مداه مقتفيه ، ومحلٌّ يتمنّى البدر لو أشرق فيه ، وكرمٌ يخجل المزن الهاطل ، وشيمٌ يتحلّى بها جيد الزمن العاطل ، وصيتٌ من حسن السمعة بين السحر والنحر.

فسار مسيرَ الشمسِ في كلِّ بلدةٍ

وهبَّ هبوبَ الريح في البرّ والبحرِ

حتى كان رائد المجد لم ينتجع سوى جنابه ، وبريد الفضل لم يقعقع سوى حلقة بابه ، وكان له في مبدأ بالشام مجال لا يكذبه بارق العزّ إذا شام ، بين إعزاز وتمكين ، ومكان في جانب صاحبها مكين ، ثم انثنى عاطفاً عنانه وثانيه ، فقطن بمكة شرّفها الله تعالى وهو كعبتها الثانية ، تُستلم أركانه كما تُستلم أركان البيت العتيق ، وتُستَنْسمُ أخلاقه كما يُسْتَنْسَمُ المسك العبيق ، يعتقد الحجيج قصده من غفران الخطايا ، وينشد بحضرته :

تمام الحجّ أن تقف المطايا

وقد رأيته بها وقد أناف على التسعين ، والناس تستعين به ولا يستعين ، والنور يسطع من أسارير جبهته ، والعزّ يرتع في ميادين جدهته (١) ، ولم يزل بها إلى أن دُعي فأجاب ، وكأنَّه الغمام أمرع البلاد فانجاب ، وكانت وفاته لثلاث عشرة بقين من ذي الحجّة الحرام سنة ثمان وستّين وألف ، رحمه‌الله تعالى ، وله شعرٌ يدلّ على علوّ محلّه ، وإبلاغه هدي القول إلى محلّه ، فمنه قوله متغزّلاً :

يا من مضوا بفؤادي عندما رحلوا

من بعد ما في سويد القلب قد نزلوا

جاروا على مهجتي ظلماً بلا سببٍ

فليت شعري إلى من في الهوى عدلوا

وأطلقوا عبرتي من بعد بُعدهمُ

والعينُ أجفانَها بالسهدِ قد كحلوا

يا من تعذّب من تسويفِهمْ كبدي

ما آن يوماً لقطعِ الحبل أن تصلوا

__________________

(١) كذا في المصدر.

٣٨٨

جادوا على غيرنا بالوصل متّصلاً

وفي الزمانِ علينا مرّةً بخلوا

كيف السبيلُ إلى من في هواه مضى

عمري وما صدّني عن ذكرِه شُغلُ

وا حيرتي ضاع ما أوليتُ من زمنٍ

إذ خاب في وصلِ من أهواهمُ الأملُ

في أيِّ شرعٍ دماءُ العاشقين غدتْ

هدرى وليس لهم ثارٌ إذا قُتِلوا

يا للرجالِ من البيضِ الرشاقِ أما

كفاهمُ ما الذي بالناسِ قد فعلوا

من منصفي من غزالٍ ما لَهُ شغُلٌ

عنِّي ولا عاقني عن حبِّه عملُ

نصبت أشراكَ صيدي في مراتِعه

الصيدُ فنِّي ولي في طرقِه حِيَلُ

فصاح بي صائحٌ خفّضْ عليك فقد

صادوا الغزالَ الذي تبغيه يا رجلُ

فصرت كالواله الساهي وفارقني

عقلي وضاقت عليَّ الأرضُ والسبلُ

وقلت بالله قل لي أين سار به

من صاده علّهمْ في السيرِ ما عجلوا

فقال لي كيف تلقاهم وقد رحلوا

من وقتهم واستجدّت سيرَها الإبلُ

وقوله مادحاً بعض الأمراء وهي من غرر كلامه :

لك الفخر بالعليا لك السعدُ راتبُ

لك العزُّ والإقبالُ والنصرُ غالبُ

لك المجدُ والإجلالُ والجودُ والعطا

لك الفضلُ والنعما لك الشكرُ واجبُ

سموتَ على هامِ المجرّةِ رفعةً

ودارت على قطبي علاك الكواكبُ

فيا رتبةً لو شئتَ أن تبلغَ السُهى

بها أقبلتْ طوعاً إليك المطالبُ

بلغت العلا والمجدَ طفلاً ويافعاً

ولا عجب فالشبل في المهد كاسبُ

سموت على قُبِ (١) السراحين (٢) صائلاً

فكلّت بكفّيك القنا والقواضبُ

وحزتَ رهانَ السبقِ في حلبةِ العُلا

فأنت لها دون البريّةِ صاحبُ

وجلتَ بحومات الوغى جولَ باسلٍ

فردّت على أعقابهنَّ الكتائبُ

__________________

(١) قُبّ : جمع أقبٍّ ، وهو الضامر البطن.

(٢) السراحين : جمع السرحان وهو الذئب.

٣٨٩

فلا الذارعاتُ المعتمات تكنّها

ملابسُها لمّا تحنُّ المضاربُ

ولا كثرة الأعداء تغني جموعها

إذا لمعت منك النجومُ الثواقبُ

خُض الحتفَ لا تخشَ الردى واقهرِ العدى

فليس سوى الإقدامِ في الرأي صائبُ

وشمّر ذيولُ الحزمِ عن ساقِ عزمِها

فما ازدحمتْ إلاّ عليك المراتبُ

إذا صدقتْ للناظرينَ دلائلٌ

فدع عنك ما تبدي الظنونُ الكواذبُ

ببيضِ المواضي يدركُ المرءُ شأوَهُ

وبالسمر إن ضاقت تهونُ المصاعبُ

لأسلافِك الغرِّ الكرامِ قواعدٌ

على مثلِها تُبنى العُلا والمناصبُ

زكوت وحزت المجدَ فرعاً ومحتداً

فآباؤك الصيدُ الكرامُ الأطايبُ

ومن يزكُ أصلاً فالمعالي سمتْ به

ذرى المجدِ وانقادت إليه الرغائبُ

القصيدة

وتوجد ترجمته (١) في : البحار (٢٥ / ١٢٤) ، ورياض العلماء ، وخلاصة الأثر (٣ / ١٣٢ ـ ١٣٤) ، وروضات الجنّات (ص ٥٣٠) ، والفوائد الرضويّة (١ / ٣١٣) ، والكنى والألقاب (٣ / ٢٢٣) ، وقال صاحب أمل الآمل : وقد رأيته في بلادنا وحضرت درسه بالشام أيّاماً يسيرة وكنت صغير السن ورأيته بمكة أيضاً أيّاماً ، وكان ساكناً بها أكثر من عشرين سنة ، ولمّا مات رثيته بقصيدة طويلة ستّة وسبعين بيتاً أوّلها :

على مثلها شقّت حشاً وقلوبُ

إذا شُقِّقَتْ عند المصابِ جيوبُ

لحى اللهُ قلباً لا يذوبُ لفادحٍ

تكادُ له صمُّ الصخورِ تذوبُ

جرى كلُّ دمعٍ يومَ ذاك مرخّماً

وضاقَ فضاءُ الأرضِ وهو رحيبُ

على السيّد المولى الجليل المعظّم

النبيل بعيدٌ قد بكى وقريبُ

خبا نورُ دين الله فارتدّ ظلمةً

إذ اغتاله بعد الطلوعِ مغيبُ

__________________

(١) بحار الأنوار : ١٠٩ / ١١٢ ، رياض العلماء : ٤ / ١٥٥ ، روضات الجنّات : ٧ / ٥١ رقم ٥٩٨ ، أمل الآمل : ١ / ١٢٤ رقم ١٣٣ ، الكنى والألقاب : ٣ / ٢٦٩.

٣٩٠

فكلُّ جليلٍ بعد ذاك محقّرٌ

وكلُّ جميلٍ بعد ذاك معيبُ

فمن ذا يميرُ السائلين وقد قضى

ومن لسؤالِ السائلين يجيبُ

ومن ذا يحلّ المشكلاتِ بفكره

يبين خفيَّ العلمِ وهو غيوبُ

ومن ذا يقومُ الليلَ للهِ داعياً

إذا عزَّ داعٍ في الظلام منيبُ

ومن ذا الذي يستغفر الله في الدجى

ويبكي دماً إن قارفته ذنوبُ

ومن يجمع الدنيا مع الدين والتقى

مع الجاه إنّ المكرماتِ ضروبُ

لتبكِ عليه للهدايةِ أعينٌ

ومدمعُها منها عليه صبيبُ

وتبك عليه للتصانيف مقلةٌ

تقاطر منها مهجةٌ وقلوبُ

القصيدة

وقال : كان عالماً فاضلاً أديباً شاعراً منشئاً جليل القدر عظيم الشأن ، وله كتاب شرح المختصر النافع لم يتمّ ، وكتاب الفوائد المكيّة ، وشرح الاثنا عشريّة (١) الصلاتيّة للشيخ البهائي ، وغير ذلك من الرسائل. انتهى. وله رسالةٌ في تفسير آية مودّة ذي القربى ، ورسالة غُنية المسافر عن المنادم والمسامر.

وورثه على فضائله وفواضله ولده السيد جمال الدين بن نور الدين علي بن [نور الدين علي الكبير بن] الحسين بن أبي الحسن الحسيني الدمشقي ، قرأ بدمشق على العلاّمة السيد محمد بن حمزة نقيب الأشراف ، ثم هاجر الى مكة وأبوه ثمّة في الأحياء ، فجاور بها مدّة ، ثم دخل اليمن أيّام الإمام أحمد بن الحسن فعرف حقّه من الفضل ، ومدحه بقصيدة مطلعها :

خليليَّ عودا لي فيا حبّذا المطلُ

إذا كان يرجى في عواقبه الوصلُ (٢)

ثم فارق اليمن ، ودخل الهند ، فوصل إلى حيدرآباد وصاحبها يومئذٍ الملك أبو

__________________

(١) أسماه في إجازته للمولى محمد محسن بالأنوار البهيّة [بحار الأنوار : ١١٠ / ٢٦ رقم ٨٨]. (المؤلف)

(٢) ذكر منها المحبّي في الخلاصة [خلاصة الأثر : ١ / ٤٩٥] خمسة عشر بيتاً. (المؤلف)

٣٩١

الحسن ، فاتّخذه نديم مجلسه ، وأقبل عليه بكلّيته ، ولمّا طرقت النكباء أبا الحسن من سلطان الهند الأعظم وحبس انقلب الدهر على السيد جمال الدين ، فبقي مدّة في حيدرآباد إلى أن مات بها في سنة ثمان وتسعين وألف ، كما أخبرني بذلك أخوه روح الأدب السيد علي بمكة المشرّفة.

كذا ترجمه المحبّي في خلاصة الأثر (١ / ٤٩٤) ، وأثنى عليه صاحب أمل الآمل (١) (ص ٧) وقال : عالم فاضل محقّق مدقّق ماهر أديب شاعر ، كان شريكنا في الدروس عند جماعة من مشايخنا ، سافر إلى مكة وجاور بها ، ثم إلى مشهد الرضا عليه‌السلام ثم إلى حيدرآباد ، وهو الآن ساكنٌ بها ، مرجع فضلائها وأكابرها ، وله شعر كثير من معمّيات وغيرها ، وله حواشٍ وفوائد كثيرة ، ومن شعره قوله :

قد نالني فرط التعبْ

وحالني من العجبْ

فمن أليمِ الوجدِ في

جوانحي نار تشبْ

ودمعُ عيني قد جرى

على الخدود وانسكبْ

وبان عن عيني الحمى

وحُكِّمتْ يدُ النُّوَبْ

يا ليت شعري هل ترى

يعود ما كان ذهبْ

يفدي فؤادي شادناً

مهفهفاً عذبَ الشنبْ

بقامة كأسمرٍ

بها النفوسَ قد سلبْ

ووجنةٍ كأنّها

جمرُ الغضا إذا التهبْ

فذكر شطراً من شعره ، فقال : وقد كتبت إليه مكاتبة منظومة اثنين وأربعين بيتاً ، أذكر منها أبياتاً :

سلامٌ وإكرامٌ وأزكى تحيّة

تُعَطَّرُ أسماعٌ بهنّ وأفواهُ

__________________

(١) أمل الآمل : ١ / ٤٥ رقم ٤٠.

٣٩٢

وأثنيته مستحسناتٍ بليغةً

تطابق فيها اللفظُ حسناً ومعناهُ

وأشرف تعظيم يليق بأشرف ال

كرام وأحلى الوصف منه وأعلاهُ

أُقبِّل أرضاً شرّفتها نعالُه

وأبدي بجهدي كلَّ ما قد ذكرناهُ

من المشهدِ الأقصى الذي من ثوى به

ينلْ في حماه كلّ ما تمنّاهُ

إلى ماجدٍ تعنو الأنامُ ببابِه

فتدركُ أدنى العزّ منه وأقصاهُ

وأضحى ملاذاً للأنامِ وملجأً

يخوضون في تعريفهِ كلّما فاهوا

فتىً في يديه اليُمن واليُسرُ للورى

فلليُمنِ يُمناه ولليسر يُسراه

جناب الأمير الأمجد الندب سيّدي

جمال العُلى والدين أيّده اللهُ

وبعد فإنَّ العبد ينهى صبابةً

تناهت ووجداً ليس يدرك أدناهُ

ويشكو فراقاً أحرقَ القلبَ نارُه

وقد دكّ طَوْدَ الصبرِ منه وأفناهُ

وإنّا وإن شطّت بكم غربةُ النوى

لَنحفظُ عهدَ الودِّ منكم ونرعاهُ

وقد جاءني منكم كتابٌ مهذّبٌ

فبدّل همّي بالمسرّةِ مرآهُ

فلا تقطعوا أخبارَكمْ عن محبِّكمْ

فإنَّ كتاباً من حبيب كلقياهُ

وإنّي بخيرٍ غيرَ أنَّ فراقكمْ

أذابَ فؤادي بالغرامِ وأصماهُ (١)

وأُهدي سلامي والتحيّةَ والثنا

وألطفَ مدحٍ مع دعاءٍ تلوناهُ

إلى الإخوةِ الأمجادِ قرّةِ مقلتي

أحبّةِ قلبي خير ما يتمنّاهُ

إلى أن قال :

إليكم تحيّاتٌ أتت من عُبيدِكمْ

محمدِ الحرِّ الذي أنت مولاهُ

وفي صَفَرٍ تاريخ عام ستّة

وسبعين بعد الألف بالخير عقباهُ

وأوعز إلى ذكره الجميل صاحبُ روضات الجنّات (٢) (ص ١١٥) في ذيل ترجمة

__________________

(١) أصمى الصيد : رماه فقتله مكانه. (المؤلف)

(٢) روضات الجنّات : ٢ / ٢١٢ رقم ١٧٦.

٣٩٣

السيد جمال الدين الجرجاني ، وذكره ابن أخيه السيد عباس بن علي في نزهة الجليس (١) ، وتوجد ترجمته في بغية الراغبين (٢) وفيه : أنّه قرأ على أبيه وجماعة ، وروى عن أبيه وعن جدّه لأُمّه الشيخ نجيب الدين. وذكره القمي في الفوائد الرضويّة (١ / ٨٤) ، وجمع شتات ترجمته سيد الأعيان في الجزء السادس عشر (٣) (ص ٣٨٣ ـ ٣٩٠).

__________________

(١) نزهة الجليس : ١ / ٧٨.

(٢) بغية الراغبين : ١ / ٣٥.

(٣) أعيان الشيعة : ٤ / ٢١٧.

٣٩٤

ـ ٨٤ ـ

الشيخ حسين الكركي

المتوفّى (١٠٧٦)

فخاض أميرُ المؤمنين بسيفِهِ

لظاها وأملاكُ السماءِ له جندُ

وصاح عليهم صيحةً هاشميّةً

تكاد لها الشمُّ الشوامخُ تنهدُّ

غمامٌ من الأعناق تهطلُ بالدما

ومن سيفِه برقٌ ومن صوتِه رعدُ

وصيُّ رسولِ الله وارثُ علمه

ومن كان في خمٍّ له الحلُّ والعقدُ

لقد ضلَّ من قاس الوصيَّ بضدِّهِ

وذو العرش يأبى أن يكون له ندُّ

القصيدة (١)

الشاعر

الشيخ حسين بن شهاب الدين بن حسين بن خاندار (٢) الشامي الكركي العاملي ، هو من حسنات عاملة ، ومن العلماء المشاركين في العلوم المتضلّعين منها ، أمّا حظّه من الأدب فوافر ، ولعلّك لا تدري إذا سرد القريض أنّه هل نظم درّا ، أو صاغ تبراً.

ذكره معاصره في الأمل (٣) وقال : كان عالماً فاضلاً ماهراً أديباً شاعراً منشئاً

__________________

(١) أخذناها من أمل الآمل [١ / ٧٢ رقم ٦٦] نقلها عن خطّ ناظمها. (المؤلف)

(٢) في خلاصة الأثر [٢ / ٩٠] : جاندار. (المؤلف)

(٣) أمل الآمل : ١ / ٧٠ رقم ٦٦.

٣٩٥

من المعاصرين له كتبٌ منها : شرح نهج البلاغة ، وعقود الدرر في حلِّ أبيات المطوّل والمختصر ، وحاشية المطول ، وكتاب كبير في الطبِّ ، وكتاب مختصر فيه ، وحاشية البيضاوي ، ورسائل في الطبّ وغيره ، وهداية الأبرار في أُصول الدين ، ومختصر الأغاني ، وكتاب الإسعاف ، ورسالة في طريقة العمل ، وديوان شعره ، وأرجوزة في النحو ، وأرجوزة في المنطق ، وغير ذلك. وشعره حسن جيّد خصوصاً مدائحه لأهل البيت عليهم‌السلام ، سكن أصفهان مدّة ، ثم حيدرآباد سنين ومات بها ، وكان فصيح اللسان ، حاضر الجواب ، متكلّماً حكيماً ، حسن الفكر ، عظيم الحفظ والاستحضار ، توفّي في سنة (١٠٧٦) وكان عمره (٦٨) سنة.

وبالغ في الثناء عليه السيد المدني في السلافة (١) (ص ٣٥٥) وممّا قال : طودٌ رسا في مقرِّ العلم ورسخ ، ونسخ خطّة الجهل بما خطَّ ونسخ. علا به من حديث الفضل إسناده ، وأقوى به من الأدب إقواؤه وسناده (٢). رأيته فرأيت منه فرداً في الفضائل وحيداً ، وكاملاً لا يجد الكمال عنه محيداً. تحلّ له الحبى (٣) وتعقد عليه الخناصر ، أوفى على من قبله وبفضله اعترف المعاصر. يستوعب قماطر العلم حفظاً بين مقروءٍ ومسموع ، ويجمع شوارد الفضل جمعاً هو في الحقيقة منتهى الجموع ، حتى لم ير مثله في الجدّ على نشر العلم وإحياء مواته ، وحرصه على جمع أسبابه وتحصيل أدواته. كتب بخطّه ما يكلُّ لسان القلم عن ضبطه ، واشتغل بعلم الطبِّ في أواخر عمره ، فتحكّم في الأرواح والأجساد بنهيه وأمره.

ثم ذكر انتقاله وتجوّله في البلاد ، وقدومه على والده سنة أربع وسبعين ،

__________________

(١) سلافة العصر : ص ٣٤٧ ـ ٣٥٩.

(٢) أقوى : افتقر ، الإقواء : هو المخالفة بين حركة الروي المطلق بكسر وضم ، والسناد : هو اختلاف ما يراعى قبل الروي من الحركات وحروف المد ، وهما من عيوب الشعر. والعبارة كناية عن تحقق الكمال للأدب بالمترجم له.

(٣) الحُبى : جمع حبوه ، يقال احتبى بالثوب إذا أداره على ساقيه وظهره وهو جالس.

٣٩٦

ووفاته يوم الاثنين لإحدى عشرة بقيت من صفر سنة ستّ وسبعين وألف عن أربع وستين سنة تقريباً (١).

وذكر من شعره مائتين وواحداً وعشرين بيتاً. ومنها قوله :

يا شقيق البدر أخفى

فرعُك المسدولُ بدركْ

فارحمِ العشّاقَ واكشفْ

يا جميل الستر ستركْ

وقوله :

جودي بوصلٍ أو ببينِ

فاليأسُ إحدى الراحتينِ

أيحلُّ في شرع الهوى

أن تذهبي بدم الحسينِ

وقوله :

ولقد تأمّلت الزمانَ وأهلَهُ

فرأيت نارَ الفضلِ فيهم خامده

فتنٌ تجوش ودولةٌ قد حازَها

أهلُ الرذالة والعقولِ الفاسده

فقلوبُهم مثلُ الحديد صلابةً

وأكفُّهم مثلُ الصخور الجامده

فرأيت أنَّ الاعتزالَ سلامةٌ

وجعلتُ نفسي واو عمرو الزائده

ومن شعره المذكور في أمل الآمل (٢) قوله :

رضيت لنفسي حبَّ آل محمدٍ

طريقة حقٍّ لم يضع من يدينها

وحبّ عليٍّ منقذي حين يحتوي

لدى الحشر نفسٌ لا يفادى رهينها

وقوله من قصيدة :

أبا حسنٍ هذا الذي أستطيعه

بمدحك وهو المنهلُ السائغُ العذبُ

__________________

(١) مرّ عن أمل الآمل أنّه توفّي عن (٦٨) سنة.

(٢) أمل الآمل : ١ / ٧٣.

٣٩٧

فكن شافعي يوم المعاد ومونسي

لدى ظلمات اللحد إذ ضمّني التربُ

ومن شعره قوله (١) :

ما لاح برقٌ من رُبى حاجرِ

إلاّ استهلَّ الدمع من ناظري

ولا تذكّرت عهودَ الحمى

إلاّ وسارَ القلبُ عن سائري

أوّاه كم أحمل جور الهوى

ما أشبهَ الأوّلَ بالآخرِ

يا هل ترى يدري نئومُ الضحى

بحالِ ساهٍ في الدجى ساهرِ

تهبّ إن هبّت يمانيّةٌ

أشواقُه للرشأ النافرِ

يضربُ في الآفاق لا يأتلي

في جوبها كالمثلِ السائرِ

طوراً تهاميّا وطوراً له

شوقٌ إلى من حلَّ في الحائرِ

كأنّ مما رابه قلبَه

عُلِّق في قادمتي طائر

ومنها :

يطيب عيشي في ربى طيبةٍ

بقرب ذاك القمرِ الزاهرِ

محمدِ البدرِ الذي أشرق ال

كونُ بباهي نورِهِ الباهرِ

كوّنه الرحمنُ من نورِهِ

من قبلِ كونِ الفلكِ الدائرِ

حتى إذا أرسله للهدى

كالشمسِ يغشي ناظر الناظرِ

أيّده بالمرتضى حيدرٍ

ليثِ الحروب الأروع الكاسرِ

فكان مذ كان نصيراً له

بورك في المنصور والناصرِ

يجندلُ الأبطالَ يومَ الوغى

بذي الفقارِ الصارمِ الباترِ

توجد ترجمة شاعرنا الحسين في خلاصة الأثر (٢ / ٩٠ ـ ٩٤) ، ورياض الجنّة في الروضة الرابعة لسيدنا الزنوزي ، وإجازات البحار (٢) (ص ١٢٥) لشيخنا العلاّمة

__________________

(١) أخذنا أبياتاً منه من أمل الآمل [١ / ٧٣] وعدّة أبيات من خلاصة الأثر [٢ / ٩٢]. (المؤلف)

(٢) بحار الأنوار : ١٠٩ / ١١٩.

٣٩٨

المجلسي ، وروضات الجنّات (١) (ص ١٩٣ ، ٥٥٧) ، وتتميم أمل الآمل لابن أبي شبانة ، ونجوم السماء (ص ٩٣) ، وسفينة البحار (١ / ٢٧٣) وأعيان الشيعة (٢) (٢٦ / ١٣٨ ـ ١٥٦) ، والفوائد الرضويّة (١ / ١٣٥) ، وشهداء الفضيلة (١٢٣) ، وذكره صاحب معجم الأطبّاء (ص ١٧١) وأثنى عليه وقال : وذكره البديعيّ في كتابه ـ ذكرى حبيب ـ وقال فيه : هو ثاني أبي الفضل البديع الهمداني ، وثالث ابن الحجّاج والواساني ، وقد دوّن مدائحه وسمّاها : كنز اللآلئ وجمع أهاجيه ووسمها ب : السلاسل والأغلال ، اشتغل بعلم الطبِّ في آخر عمره. إلى آخره. رحم الله معشر السلف.

__________________

(١) روضات الجنّات : ٢ / ٣٣٨ رقم ٢١٦ ، ٧ / ١٤٠ رقم ٦٣١.

(٢) أعيان الشيعة : ٦ / ١٣٧.

٣٩٩
٤٠٠