الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - ج ١١

الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي

الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - ج ١١

المؤلف:

الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي


المحقق: مركز الغدير للدّراسات الإسلاميّة
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الغدير للدراسات الإسلامية
المطبعة: فروردين
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٣١

مطلع البدور ملخّصاً.

وذكره شمس الدين السخاوي في الضوء اللامع (١٠ / ٢٠٦) وقال : ذكره شيخنا في انبائه (١) فقال : عُني بالأدب ففاق فيه ، ومدح المنصور صاحب صنعاء ، مات يوم عرفة سنة اثنتين وعشرين ، وذكره ابن فهد في معجمه فقال : إنّه حدث سمع منه الفضلاء ، قال : وله مؤلّفات منها : الطرازين المعلمين في فضائل الحرمين ، والقصيدة البديعيّة في الكعبة اليمنيّة الثمينة أوّلها :

سرى طيف ليلى فابتهجتُ به وجدا

وتوَّج قلبي من لطائفه مجدا (٢)

وترجم السخاوي لأخي المترجم له محمد بن إبراهيم بن علي وقال : ولد تقريباً سنة (٧٦٥) ، وتعانى النظم فبرع فيه ، وصنّف في الردِّ على الزيديّة : العواصم والقواصم في الذبِّ عن سنّة أبي القاسم ، واختصره في الروض الباسم عن سنّة أبي القاسم وغيره ، ذكره التقيّ بن فهد (٣) في معجمه وله قوله :

العلم ميراث النبيِّ كذا أتى

في النصِّ والعلماء هم ورّاثه

فإذا أردت حقيقةً تدري لمن

ورّاثه فكيف ما ميراثه

ما ورّثَ المختارُ غيرَ حديثه

فينا وذاك متاعه وأثاثه

فَلَنا الحديث وراثة نبويّة

ولكلِّ محدثِ بدعة إحداثه

مات بصنعاء في المحرم سنة (٨٤٠) وأرّخه بعضهم في التي قبلها (٤).

__________________

(١) إنباء الغمر بأبناء العمر : ٧ / ٣٨٢ وفيات سنة ٨٢٢.

(٢) مرّ ذكر بديعيّته في الجزء السادس : ص ٤٥ ، عن إيضاح المكنون [١ / ١٧٣]. (المؤلف)

(٣) هو السيد محمد بن محمد بن محمد ، أبو الفضل تقي الدين الهاشمي العلوي الأصفوني المكي الشافعي المولود ٧٨٧ والمتوفّى ٨٧١ ه‍.

(٤) الضوء اللامع : ٦ / ٢٧٢. (المؤلف)

٢٦١
٢٦٢

ـ ٧٦ ـ

الحسن آل أبي عبد الكريم

فروع قريضي في البديع أُصولُ

بها في المعاني والبيان أصولُ

وصارم فكري لا يفلُّ غراره

ومن دونه العضب الصقيل كليلُ

سجيّة نفسي إنّها لسخيّةٌ

تميل إلى العلياء حيث تميلُ

ويقتادني صدق الولاء ولي هوىً

قبول له القلب السليم قبولُ

أُنظّم درّا في سلوكٍ من العُلى

بحسن سلوكٍ هذّبته فصولُ

فشيّدت من فكري مباني غريزة

مثابي لها عند الجليل جليلُ

مراثي محبٍّ لا مُراءٍ وإنَّها

نُصولٌ بها في الملحدين نَصولُ

بضائعُ ليس المدح فيها بضائعٍ

لعلمي بها أنَّ الجزاء جزيلُ

أحلُّ بها أوجَ السعودِ فإن أحُل

سيبقى بها ذكري وليس يحولُ

وأحيي بها ليلي وأجني ثمارَها

لعلَّ إلى نيلِ المرادِ وصولُ

أقول لنفسي مسعفاً ومسدّداً

وأنشد قلبي مرشداً وأقولُ

فلا تعدلي يا نفس عن طلب العُلى

ويا قلب لا يثنيك عنه عذولُ

ففي ذروة العلياء فخرٌ وسؤددٌ

وعزٌّ ومجدٌ في الأنام وصولُ

خليليَّ ظهر المجد صعبٌ ركوبه

ولكنّه للعارفين ذلولُ

جميلُ صفاتِ المرءِ زهدٌ وعفّةٌ

وأجملُ منها أن يُقال فَضيلُ

فلا رتبةٌ إلاّ وللفضل فوقها

مقامٌ منيفٌ في الفخار أثيلُ

فلِلّه عمرٌ ينقضي وقرينه

علومٌ وذكرٌ في الزمان جميلُ

٢٦٣

تزول بنو الدنيا وإن طال مكثها

وحسن ثناء الذِّكر ليس يزولُ

فيا راقداً في صفو عيشٍ ولذّةٍ

عن القدر الجاري عليه غفولُ

إذا خالط الشيبُ الشبابَ وأقبلت

عساكرُهُ في العارضَين تجولُ

عليك بزاد المتّقين لأنّه

أتاك بشيرٌ منذرٌ ورسولُ

فلا تَذْمُمِ الدنيا إذا هي أدبرت

وإن أقبلتْ فالحالتان تزولُ

ولا تتركنَّ النفسَ تتّبعُ الهوى

تميلُ وعن سبل الرشادِ تميلُ

وبالصبرِ مُرها ثم عِظها فإنّها

لأمّارةٌ بالسوءِ وهي عجولُ

وخذ من يدِ الدنيا الكفافَ وصاحب ال

عفافَ فلا مثلُ العفافِ خليلُ

وأقللْ من الحرصِ الذميمِ تعفّفاً

بصبرٍ جميلٍ فالمُقامُ قليلُ

ألم ترَ أنَّ الدائراتِ دوائرٌ

وليس إلى سُبْلِ النجاةِ سبيلُ

وللدهر سلبٌ ساء بعد مسرّةٍ

وللخلقِ إن طالَ الزمانُ رحيلُ

دعِ القدَرَ المحتومَ يجري بما قضى

به اللهُ والصبرُ الجميلُ جميلُ

وخلِّ عنان الهمِّ إن كنت عاقلاً

فليس يفيدُ الثاكلاتِ عويلُ

فكم أفنتِ الأيّامُ ملكاً ومالكاً

فزال وملكُ اللهِ ليس يزولُ

لمن وفت الدنيا وما زال خطبُها

علينا بِخَيْلِ الحادثاتِ تجولُ

ومن بات منها سالماً من مصابها

وما كفّ منه الكفّ وهو طويلُ

مفرِّقةُ الأخيارِ بعد اجتماعِهمْ

وإن طاب منها العيشُ فهي ملولُ

بها النفعُ ضرٌّ والصفاءُ مكدّرٌ

بها الحلوُ مرٌّ والعزيزُ ذليلُ

لهاجرها منها الهنا وهو آهلٌ

ويهلك مهتمٌّ بها وأهيلُ

جُعلت فدا من لا رضوا بنعيمها

ولا دُنّست فيها لهنَّ ذيولُ

ولا علقت كفٌّ لهم بحبالها

ولا غرّهم فيها خنىً ووغولُ

لقد صحبوا فيها كفافاً وعفّةً

وزهداً وتقوىً والجزاء جزيلُ

فهم أهل بيتٍ شرّفَ اللهُ قدرَهمْ

على الخلق طرّا ماجد ورذيلُ (١)

__________________

(١) بيان للخلق طرّا ، فهم بين ماجد ورذيل. (المؤلف)

٢٦٤

همُ الصابرون المؤثرون بقوتِهمْ

همُ في النَدا قبل النِّداء سيولُ

همُ الحامدون الشاكرون لربّهمْ

همُ للورى يومَ النجاةِ سبيلُ

همُ العالمون العاملون بلا مراً

علومهمُ في العالمين أُصولُ

همُ الراكعون الساجدون إذا بدا

ظلامٌ وليلُ العابدين يطولُ

همُ التائبون العابدون أولو النهى

همُ لقلوب العارفين عقولُ

همُ الزاهدون الخاشعون ولم يكن

لهم في جميع العالمين مثيلُ

هم العترةُ الأطهارُ آلُ محمدٍ

نبيِّ لسان الوحي عنه يقولُ

بشيرٌ نذيرٌ طاهرٌ علمٌ سما

حبيبٌ نجيبٌ شاهدٌ ورسولُ

ومدّثِّرٌ مزّمّلٌ متوكّلٌ

على الله لا يثنيه عنه عذولُ

سراجٌ منيرٌ فاضلٌ فاصلٌ أتى

بدينٍ له الذِّكرُ المبينُ دليلُ

له معجزاتٌ أعجزت كلَّ واصفٍ

بها دحض الأشراك وهو مهولُ

وأشرق منها الكونُ واتّضح الهدى

وعزَّ بها الإسلام وهو ذليلُ

فيا خيرَ مبعوثٍ لأعظم ملّةٍ

وأكرمَ منعوتٍ نمته أُصولُ

تقاصر عنه المدحُ عن كلِّ مادح

فما ذا عسى فيما أقول أقولُ

لقد قال فيك اللهُ جلّ جلالهُ

من الحمد مدحاً لم ينلْه رسولُ

لأنت على خُلقٍ عظيمٍ كفى بها

فما ذا عسى بعد الإلهِ نقولُ

مدينةُ علمٍ بابُها الصنوُ حيدرٌ (١)

ومن غير ذاك الباب ليس دخولُ

إمامٌ برى زندَ الضلالِ وقد ورى

زناد الهدى والمشركون ذهولُ

ومولىً له من فوق غارب أحمدٍ (٢)

صعودٌ له للحاسدينِ نزولُ

تصدَّق بالقرصِ الشعيرِ لسائلٍ (٣)

وردّ عليه القرص وهو أفولُ (٤)

__________________

(١) تقدّم ذكر هذه المأثرة في الجزء السادس : صفحة ٦١ ـ ٨١. (المؤلف)

(٢) مرّ حديث هذه الفضيلة في الجزء السابع. (المؤلف)

(٣) مرّ حديثه في الجزء الثالث : صفحة ١٠٦ ـ ١١١. (المؤلف)

(٤) أسلفنا حديث رد الشمس عليه ، صلوات الله عليه ، في الجزء الثالث : صفحة ١٢٦ ـ ١٤١. (المؤلف)

٢٦٥

وبايعه في يوم أُحدٍ وخيبرٍ

لها في حدود الحادثاتِ فلولُ

وبيعةُ خمٍّ والنبيُّ خطيبُها

لها في قلوبِ المشركينَ نصولُ

وأحمدُ من فوقِ الحدائجِ رافعٌ

يمين عليِّ المرتضى ويقولُ

ألا فاسمعوا ثم ارشدوا كل غائبٍ

ويصغي عزيزٌ منكمُ وذليلُ

فمن كنتُ مولاهُ فمولاهُ حيدرٌ

عليٌّ وعن ربِّ السماء أقولُ

عليٌّ أميرُ المؤمنين ومن دعا

سواه بهذا مبطلٌ وجهولُ

فقالوا جميعاً يا عليُّ بخٍ بخٍ

وللقوم داءٌ في القلوبِ دخيلُ

فمن مثلُ مولانا عليِّ الذي له

محمدُ خيرُ المرسلين خليلُ

فيا رافعَ الإسلام من بعد خفضِه

وناصبَ دينِ اللهِ حيث يميلُ

ويا أسدَ اللهِ الذي مرّ بأسه

لأعدائه مُرُّ المذاقِ وبيلُ

ويا من له قلبُ الحوادثِ خافقٌ

ويا من له صعبُ الأُمور ذلولُ

نعزّيك بالسبطِ الشهيدِ فرزؤُه

عظيمٌ على أهلِ السماءِ جليلُ

دعته إلى كوفانَ شرُّ عصابةٍ

عصاةٌ وعن نهجِ الصوابِ عدولُ

فلمّا أتاهم واثقاً بعهودهم

فمالوا وطبعُ الغادرينَ يميلُ

وأحقادَ بدرٍ أظهروا ثم أشهروا

كتائبَ غدرٍ بالطفوفِ تجولُ

أحاطوا وحطّوا بالفراتِ فلم يكنْ

لآلِ رسولِ اللهِ منه نهولُ

فلمّا رأى المولى الحسينُ ضلالَهمْ

وقد حان حالٌ لا يكاد يحولُ

فقام إلى أصحابهِ الغرِّ في الدجى

يخاطبهم رفقاً بهمْ ويقولُ

ألا فاذهبوا فالليلُ قد مدَّ سجفه

ومُدّتْ له فوق البسيطِ ذيولُ

كفيتم ووقّيتم بأن تردوا الردى

فما قصدُهمْ إلاّ إليَّ يؤولُ

فقام إليهِ كلُّ ليثٍ غضنفرٍ

كريم جواد بالوفاءِ فعولُ

فضجّوا جميعاً ثم قالوا نفوسُنا

فداك وبذلُ النفسِ فيك قليلُ

إذا نحن أسلمناك فرداً إلى العدى

وأنت لنا يوم النجاة سبيلُ

فما عذرُنا عند النبيِّ وصنوِهِ

عليٍّ وما ذا للبتولِ نقولُ

٢٦٦

فقال جُزيتمْ كلَّ خيرٍ وإنّني

غداً لكمُ عند الإلهِ وسيلُ

فبادر أصحابُ الحسينِ كأنّهم

جبالٌ ولكن في العطاءِ سيولُ

أُسودُ الوغى غاباتُهم أُجم القنا

لهم في متون الصافناتِ مقيلُ

كرامٌ لهم بذلُ النفوسِ مواهبٌ

سهامٌ لهم زرقُ الرماحِ نصولُ

ليوثٌ لها بيضُ الصفاحِ مخالبٌ

غيوثٌ لها حمرُ الدماءِ سيولُ

ثقالٌ على الأعداءِ في حومةِ الوغى

إذا جلَّ خطبٌ في الزمانِ ثقيلُ

فجالوا جَلَوا كربَ الحسينِ وجاهدوا

بعزمٍ له فوق السماكِ حلولُ

وسمرُ القنا في الدارعين شوارعٌ

وللبيضِ في بيض الكماة صليلُ

وجادوا فجدّ الضربُ والطعنُ في العدى

بفتكٍ له شمُّ الجبالِ تزولُ

للبيضِ شكلٌ في الشواكلِ مشكلٌ

وللسمر نفذٌ في الصدور مهولُ

كأنَّ غمامَ النقعِ غيمٌ وبرقه

بريقُ المواضي والدماء سيولُ

وأنصارُ مولاي الحسين كأنّهم

أُسودٌ لهم دونَ العرينِ شبولُ

يجودون بالأرواحِ وهي عزيزةٌ

وكلُّ بخيلٍ بالحياةِ ذليلُ

جنوا ثمرَ العلياءِ من دوحةِ المنى

فتمَّ لهم قصدٌ بذاك وسولُ

وفازوا وحازوا سبقَ كلّ فضيلةٍ

وفضلَ منيلٍ لم ينله مُنيلُ

رأوا الحور كشفاً أيقنوا أنّ وصلَهمْ

بدون المنايا ما إليه وصولُ

فجادوا بأرواحٍ لها الموتُ راحةٌ

وظلٌّ عليها في الجنانِ ظليلُ

قضوا إذ قضوا حقَّ الحسين عليهمُ

وفاءً وإخوانُ الوفاءِ قليلُ

فلهفي لهم صرعى أمام إمامِهمْ

تُجَرُّ عليهم للرياحِ ذيولُ

وأكفانُهْم نسجُ العجاجِ وغُسلُهمْ

دمُ النحرِ عن ماءِ الفراتِ بديلُ

ولم يبقَ إلاّ السبط فرداً ورهطُه

لديه وزينُ العابدينَ عليلُ

ومُنجدلٌ مَن حوله وهو عافرٌ

ومن جدَّلَ القومَ اللئامَ ملولُ

وصالَ عليهم صولةً حيدريّةً

لهيبتِها شمُّ الجبالِ تزولُ

بأدهمَ من صوب الدماء مجلّلٍ

له قممُ الشوسِ الكماةِ نُعولُ

٢٦٧

وسابغة تحكي الغديرَ وأبيضٌ

يباريه مرهوب السنان طويلُ

فجدَّل من فوق الجيادِ جيادَها

فخيلٌ وقومٌ جُفّلٌ وقتيلُ

فكم جافلٍ في ظهره صدرُ ذابلٍ

وكم قاتلٍ بالمشرفيِّ قتيلُ

فجاشتْ جيوشُ المشركينَ وفُوِّقتْ

إليهم نصولٌ ما لهنَّ نصولُ

ويمّمهم يُمنى ويُسرى وقلبُه

صبورٌ وللخطبِ الجليلِ حمولُ

وكرَّ وفرَّ القومُ خيفةَ بأسِهِ

كأنَّ عليّا في الصفوفِ يجولُ

فلمّا تناهى الأمر واقترب الردى

وذلَّ عزيزٌ واستعزَّ ذليلُ

فمال عليه الجيشُ حملةَ واحدٍ

فبيضٌ وسمرٌ ذُبَّلٌ ونصولُ

ففرّقهمْ حتى تولّت جموعُهمْ

كسرب قطاةٍ غارَ فيه صليلُ

رمَوهُ بسهمٍ من سهامٍ كثيرةٍ

فلم يبقَ إلاَّ من قواه قليلُ

فخرَّ صريعاً ظامياً عن جوادِهِ

فأضحت ربوعُ الخصبِ وهي مُحولُ

وراح إلى نحو الخيام جوادُهُ

خليّا من النَّدبِ الجوادِ يجولُ

برزن إليه الطاهراتُ حواسراً

لهنَّ على المولى الحسينِ عويلُ

فلهفي وقد جاءت إليه سكينةٌ

تقبِّل منه النحرَ وهي تقولُ

أبي كنت بدراً يرشد الناسَ نورُه

فوافاه في بدرِ الكمال أُفولُ

وكنتَ مناراً للهدى غاله الرَّدى

فلم يبقَ للدينِ الحنيفِ كفيلُ

أبي أنت نورُ الله أُطفئ نورُه

ولكن إلى الله الأُمورُ تؤولُ

فيا دوحةَ المجدِ الذي عندما ذوتْ

تصوّح نبتُ العزّ وهو محيلُ

يعزُّ على الإسلام رزؤُكَ سيّدي

وذلك رزءٌ في الأنامِ جليلُ

ووافت إليه زينبٌ وهي حاسرٌ

ودمعتُها فوق الخدود تسيلُ

فلاقته من فوق الرمالِ مرمَّلاً

سليبَ الرِّدا تُسفَى عليه رمولُ

فقبّلتِ الوجهَ التريبَ وأنشدتْ

ومن حولها للطاهراتِ عويلُ

أخي ضُيّعتْ فينا وصايا محمدٍ

وأرداكَ بغضاً للنبيِّ جهولُ

أخي ظفرتْ فينا علوجُ أُميّةٍ

وسادت علينا أعبُدٌ ونغولُ

٢٦٨

فلو كان حيّا أحمدٌ ووصيُّهُ

فأيُّ يدٍ كانت عليكَ تطولُ

فدافعها الشمرُ اللعينُ وقد جثا

بقلبٍ قسا والكفرُ فيه أصيلُ

وحزَّ وريداً ظامياً دون وِرده

فحُزّت فروعٌ للعُلى وأُصولُ

وحلَّ عرى الإسلامِ وانهدم الهدى

وطرفُ المعالي والفخار كليلُ

وناحت له الأملاكُ والجنُّ والملا

وكادت له السبعُ الشدادُ تميلُ

وزُلزلتِ الأرضُ البسيط لفقدِهِ

ومالت جبالٌ فوقَها وسهولُ

ومزّقتِ الدنيا جلابيبَ عزِّها

عليه وقلبُ الكائنات ملولُ

فلهفي له بالطفِّ مُلقىً ورأسُهُ

سنانٌ به فوق السنانِ يجولُ

فلله أمرٌ فادحٌ شملَ الورى

ورزءٌ على الإسلامِ منه خمولُ

وخطبٌ جليلٌ جلَّ في الأرض وقعُهُ

عظيمٌ على أهلِ السماءِ ثقيلُ

بنو الوحي في أرضِ الطفوفِ حواسرٌ

وأبناءُ حربٍ في القصورِ نزولُ

ويصبحُ في تختِ الخلافةِ جالساً

يزيدٌ وفي الطفِّ الحسينُ قتيلُ

ويُقتل ظلماً ظامياً سبطُ أحمدٍ

إمامٌ لخيرِ الأنبياءِ سليلُ

حبيبُ النبيِّ المصطفى وابنُ فاطمٍ

وأين لذَيْنِ الوالدينِ مَثيلُ

لقد صدقَ الشيخُ السعيدُ أخو العلى

عليٌّ وحاز الفضلَ حيث يقولُ

(فما كلُّ جدٍّ في الرجالِ محمدٌ

ولا كلُّ أُمٍّ في النساءِ بتولُ) (١)

كفى السبطَ فخراً والداه وجدُّهُ

وهمْ للمعالي والفخارِ أُصولُ

أمولاي دمعي لا يجفُّ مسيلُهُ

وحزني مقيمٌ لا يخفُّ ثقيلُ

فلا مدمعي يا بن الوصيِّ مبرِّدٌ

غليلاً ولا حزني المقيمُ يزولُ

جميلٌ بنا الصبرُ الجميلُ وإنَّما

عليك جميلُ الصبر ليس جميلُ (٢)

أُعزّي بك الإسلامَ والمجدَ والعُلى

وحزنهمُ باقٍ عليك طويلُ

__________________

(١) هذا البيت من لاميّة الشيخ علاء الدين علي الحلّي المترجم له في الجزء السادس ، وقد أسلفنا القصيدة هنالك برمّتها : ص ٣٩٥ ـ ٤٠١. (المؤلف)

(٢) كذا.

٢٦٩

قفوا يا حداة العيسِ بالطفّ في حمى آل

ـحسينِ وطوفوا بالطفوفِ وقولوا

أريحانةَ الهادي النبيِّ محمدٍ

ومن لعليٍّ والبتولِ سليلُ

عليكَ سلامُ الله يا سيّد الورى

ويا خيرَ من سارت إليه قفولُ

لئن جهلتْ يوماً عليك أُميّةٌ

فقدركمُ عند الإلهِ جليلُ

وإن حال منك الحالُ في دارِ غربةٍ

فإنَّك في دار الفخارِ أهيلُ

وإن بتَّ مسلوبَ الرداءِ ففي غدٍ

من السندسِ العالي رداك جميلُ

وإن مسّكمْ حرُّ الهجيرِ فإنَّما

لكم في جنانِ العالياتِ مقيلُ

وإن مُنعتْ ماءَ الفراتِ نفوسُكم

لها من رحيقِ السلسبيل نهولُ

أمولاي آمالي تؤمّل نصرَكمْ

وقلبي إليكمْ بالولاءِ يميلُ

وقد طال دورُ الصبرِ في أخذِ ثاركمْ

أما آن للظلمِ المقيم رحيلُ

متى ينطفي حرُّ الغليلِ ويشتفي

فؤادٌ بآلام المصاب عليلُ

ويُجبرُ هذا الكسرُ في ظلِّ دولةٍ

لها النصرُ جندٌ والأمانُ دليلُ

ويُنشر للمهديِّ عدلٌ وينطوي

به الظلمُ حتماً والعنادُ يزولُ

هنالك يضحى دينُ آلِ محمدٍ

عزيزاً ويمسي الكفرُ وهو ذليلُ

ويُطوى بساطُ الحزن بعد كآبةٍ

وينشر نشرٌ للهنا وذيولُ

فيا آلَ طه الطاهرين رجوتُكمْ

ليومٍ به فصلُ الخطابِ طويلُ

أقيلوا عثاري يوم فقري وفاقتي

فظهري بأعباءِ الذنوبِ ثقيلُ

مدحتكمُ أرجو النجاةَ بمدحِكمْ

لعلمي بكم أنَّ الجزاءَ جزيلُ

وقد قيل في المعروف أمّا مذاقه

فحلوٌ وأمّا وجهُه فجميلُ

فدونكمُ من عبدِكمْ ووليِّكمْ

عروساً ولكن في الزفافِ ثكولُ

أتتْ فوق أعواد المنابرِ بادياً

لها أنّةٌ محزونةٌ وعويلُ

لسبع سنينٍ بعد سبعين قد خلتْ

وعامين إيضاحٌ لها ودليلُ

لها حسنُ المخزوم عبدُكمُ أبٌ

لآل أبي عبد الكريم سليلُ

٢٧٠

بها منكمُ نالَ القبولَ ولم يقُلْ

(عسى موعدٌ إن صحّ منك قبولُ) (١)

عليك سلامُ اللهِ ما ذُكِرَ اسمُكمْ

وذاك مدى الأيّام ليس يزولُ

الشاعر

الشيخ حسن آل أبي عبد الكريم المخزومي ، أحد شعراء الشيعة في القرن الثامن ، جارى بقصيدته المذكورة معاصره العلاّمة الشيخ علي الشفهيني السالف ذكره في لاميّته التي أسلفناها وأشار إليها بقوله :

له النسب الوضّاح كالشمس في الضحى

ومجدٌ على هام السماء يطولُ

لقد صدق الشيخ السعيد أخو العلى

عليٌّ ونال الفخر حيث يقولُ

فما كلُّ جدٍّ في الرجال محمدٌ

ولا كلُّ أُمٍّ في النساء بتولُ

وهذه المجاراة تنمُّ عن شهرة الرجل في القريض ، وجريه في مضمار الشعر ، وتركاضه في حلبة السباق ، وقد رأى الشيخ السماوي في الطليعة أنَّه هو الشيخ الحسن ابن راشد الحلّي العلاّمة المتضلّع من العلوم ، صاحب التآليف القيّمة ، والأراجيز الممتعة ، وحسب سيّدنا الأمين العاملي في الأعيان أنّه غيره ، وله هناك نظرات لا يخلو بعضها عن النظر ، فعلى الباحث الوقوف على الجزء الحادي والعشرين من أعيان الشيعة (ص ٢٥٦ ـ ٢٧٨) ، والجزء الثاني والعشرين (ص ٨٩) (٢).

وعمدة ما يُستأنس منه الاتّحاد أنّ اللاميّة هذه مذكورةٌ في غير واحد من المجاميع في خلال قصائد الشيخ حسن بن راشد الحلّي منسوبة إليه مع بُعد شاسع في خطّة النظم ، وتفاوت في النفس ، بحيث يكاد بمفرده أن يميّزها عن شعر ابن راشد الحلّي الفحل ، فإنّه عال الطبقة ، بادِ السلاسة ، ظاهر الانسجام ، متحلٍّ بالقوّة ،

__________________

(١) هذا الشطر من مطلع قصيدة الشيخ علاء الدين الحلّي ، راجع الجزء السادس : ص ٣٩٥. (المؤلف)

(٢) أعيان الشيعة : ٥ / ٦٥ ـ ١٣٤.

٢٧١

واللاّميّة دونه في كلّ ذلك.

وعلى أيّ فناظمها من شعراء القرن الثامن نظمها في سنة سبعمائة واثنتين وسبعين كما نصَّ عليه في أخريات القصيدة ، ولمّا لم يُعلم تاريخ وفاته (١) واحتملنا الاتّحاد بينه وبين ابن راشد المتوفّى في القرن التاسع بعد سنة (٨٣٠) أرجأنا ترجمته إلى القرن التاسع ، والله العالم.

__________________

(١) عيّن الشيخ اليعقوبي في البابليات ١ / ١٠٠ السنة الأخيرة من المائة الثامنة (٨٠٠) سنة لوفاته ، وذكره باسم الحسن بن راشد الحلّي المخزومي.

٢٧٢

شعراء الغدير

في

القرن العاشر

١ ـ الشيخ الكفعمي

٢ ـ عزّ الدين العاملي

٢٧٣
٢٧٤

ـ ٧٧ ـ

الشيخ الكفعمي

المتوفّى (٩٠٥)

هنيئاً هنيئاً ليوم الغديرِ

ويومِ الحبورِ ويوم السرورِ

ويومِ الكمالِ لدين الإلهِ

وإتمام نعمة ربٍّ غفورِ

ويوم الفلاحِ ويومِ النجاحِ

ويومِ الصلاحِ لكلِّ الأمورِ

ويومِ الإمارة للمرتضى

أبي الحسنين الإمامِ الأميرِ

ويومِ الخطابةِ من جبرئيل

بتقديرِ ربٍّ عليمٍ قديرِ

ويومِ السلامِ على المصطفى

وعترتهِ الأطهرين البدورِ

ويومِ اشتراطِ ولاءِ الوصيِ

على المؤمنين بيوم الغديرِ

ويومِ الولايةِ في عرضِها

على كلّ خلقِ السميعِ البصيرِ

عليُّ الوصيُّ وصيُّ النبيِ

وغوثُ الوليِّ وحتفُ الكفورِ

وغيث المحُولِ وزوجُ البتولِ

وصنوُ الرسولِ السراجِ المنيرِ

أمانُ البلادِ وساقي العبادِ

بيومِ المعادِ بعذبٍ نميرِ

همامُ الصفوفِ ومقري الضيوفِ

وعند الزحوفِ كليثٍ هصورِ

ومن قد هوى النجمُ في دارِه

ومن قاتل الجنَّ في قعر بيرِ

وسل عنه بدراً وأُحداً ترى

له سطواتِ شجاعٍ جسورِ

وسلْ عنه عمراً وسل مرحباً

وفي يوم صفّين ليلَ الهريرِ

٢٧٥

وكم نَصَرَ الدين في معركٍ

بسيفٍ صقيلٍ وعزمٍ مريرِ

وستّا وعشرين حرباً رأى

مع الهاشميِّ البشيرِ النذيرِ

أميرُ السرايا بأمر النبيِ

وليس عليه بها من أميرِ

ما يتبع الشعر

اقتطفنا هذه الأبيات من قصيدة الكفعمي المذكورة في كتابه المصباح ، المطبوع السائر الدائر (ص ٧٠١) تناهز (١٩٠) بيتاً يمدح بها أمير المؤمنين عليه‌السلام ويصف يوم الغدير ويذكر أسماءه ، نظمها في الحائر المقدّس كربلاء المشرّفة ، وكان يوم ذلك شيخاً قد بلغ من الكبر عتيّا ، وأشار إلى ذلك كلّه فيها بقوله :

وشيخٌ كبيرٌ له لمّةٌ

كساها التعمّر ثوب القتيرِ (١)

أتاه النذير فأضحى يقول

أُعيذ نذيري بسبط النذيرِ

أتيت الإمامَ الحسينَ الشهيدَ

بقلبٍ حزينٍ ودمعٍ غزيرِ

أتيتُ ضريحاً شريفاً به

يعود الضريرُ كمثلِ البصيرِ

أتيت إمامَ الهدى سيّدي

إلى الحائرِ الجار للمستجيرِ

أرجِّي المماتَ ودفنَ العظامِ

بأرضِ الطفوف بتلك القبورِ

لعليّ أفوزُ بسكنى الجنانِ

وحورٍ محجَّلةٍ في القصورِ

أتيتُ إلى صاحبِ المعجزات

قتيل الطغاةِ ودامي النحورِ

وله أُرجوزة تنوف على (١٢٠) بيتاً يذكر فيها ما يستحبُّ صومه من الأيّام ، توجد في مصباحه (٢) أوّلها :

الحمدُ لله الذي هداني

إلى طريقِ الرشدِ والإيمانِ

ثم صلاةُ اللهِ ذي الجلالِ

على النبيِّ المصطفى والآلِ

__________________

(١) القتير : الشيب. (المؤلف)

(٢) المصباح : ص ٤٦٦ ـ ٤٧٢.

٢٧٦

ومنها :

وبعده التاسع من ذي الحجّه

فصمه والزم بعده المحجّه

إلاّ مع الضعفِ عن الدعاءِ

أو أن يشكَّ في الهلالِ الرائي

ومنها :

وبعدَه يوم غدير خمِ

ثامن عشر منه فاتبع نظمي

فيه أتى النصّ عن النبيِ

على الإمام المرتضى عليِ

حقّا وفيه كمُلَ الإسلامُ

وفضله لم تُحصِهِ الأقلامُ

فصومه يعدل صوم الدهرِ

فهذه السبعة صُم عن أمرِ

الشاعر

الشيخ تقيّ الدين إبراهيم ابن الشيخ زين الدين عليّ ابن الشيخ بدر الدين حسن ابن الشيخ محمد ابن الشيخ صالح ابن الشيخ إسماعيل الحارثي الهمداني الخارفي العاملي الكفعمي اللويزي الجبعي.

أحد أعيان القرن التاسع الجامعين بين العلم والأدب ، والناشرين لألوية الحديث والمستخرجين كنوز الفوائد والنوادر ، وقد استفاد الناس بمؤلّفاته الجمّة ، وأحاديثه المخرّجة ، وفضله الكثير ، كلُّ ذلك مشفوعٌ منه بورع موصوف ، وتقوى في ذات الله ، إلى ملكات فاضلة ، ونفسيّات كريمة ، حلّى جيد زمنه بقلائدها الذهبيّة ، وزيّن معصمه بأسورتها ، وجلّل هيكله بأبرادها القشيبة ، وقبل ذلك كلّه نسبه الزاهي بأنوار الولاية المنتهي (١) إلى التابعيّ العظيم : الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، ذلك

__________________

(١) نصّ صاحب الرياض [رياض العلماء : ٣ / ٤١٤] بانتهاء نسب المترجم له إلى الحارث الهمداني في ترجمة والده زين الدين علي. وفي تكملة الأمل [ص ٧٥] لسيّدنا الحجّة صدر الدين أنه ذكر في آخر كتاب الدروس الذي عندي بخطّه رحمه‌الله ؛ أنه الكفعميّ مولداً اللويزي محتداً ، الحارثي نسباً ، الجبعيّ أباً ، التقيّ لقباً. (المؤلف)

٢٧٧

العلويُّ المذهب ، العليُّ شأنه ، الجليّ برهانه ، الذي هو من فقهاء الشيعة ، سيوافيك ذكره في ترجمة أحد أحفاد أخي المترجم له الشيخ حسين والد شيخنا البهائي قدّست أسراراهم.

وقد توافقت المعاجم على سرد ألفاظ الثناء البالغ على المترجم له ـ الكفعمي ـ تجد ترجمته في أمل الآمل ، رياض العلماء ، نفح الطيب (٤ / ٣٩٥) وأكثر من ذكر بدائعه وطرفه وخطبه وأشعاره ، رياض الجنّة في الروضة الرابعة ، روضات الجنّات (ص ٦) ، تكملة أمل الآمل لسيدنا أبي محمد الحسن الصدر الكاظمي ، أعيان الشيعة (٥ / ٣٣٦ ـ ٣٥٨) الكنى والألقاب (٣ / ٩٥) ، سفينة البحار (١ / ٧) ، الفوائد الرضويّة (٧١) ، المشيخة لشيخنا الرازي (ص ٤٢) (١).

تآليفه القيّمة

١ ـ المصباح ، المؤلّف (٨٩٥).

٢ ـ البلد الأمين.

٣ ـ شرح الصحيفة.

٤ ـ المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى.

٥ ـ رسالة في محاسبة النفس.

٦ ـ كفاية الأدب (٢) في أمثال العرب في مجلّدين.

٧ ـ قراضة النضير في التفسير (٣).

٨ ـ صفوة الصفات في شرح دعاء السمات.

__________________

(١) أمل الآمل : ١ / ٢٨ رقم ٥ ، رياض العلماء : ١ / ٢١ ، نفح الطيب : ١٠ / ٢٠٣ ـ ٢٠٩ ، رياض الجنّة : ص ٨٧ رقم ٥ ، روضات الجنّات : ١ / ٢٠ رقم ٢ ، تكملة أمل الآمل : ص ٧٥ ، أعيان الشيعة : ٢ / ١٨٤ ـ ١٨٩ ، الكنى والألقاب : ٣ / ١١٦ ـ ١١٧.

(٢) في تكملة السيّد الصدر [ص ٧٧] : نهاية الأرب. (المؤلف)

(٣) تلخيص من مجمع البيان للطبرسي. (المؤلف)

٢٧٨

٩ ـ فروق اللغة.

١٠ ـ المنتقى في العوذ والرقى.

١١ ـ الحديقة الناضرة.

١٢ ـ نور حدقة البديع في شرح بعض القصائد المشهورة.

١٣ ـ النحلة (١).

١٤ ـ فرج الكرب.

١٥ ـ الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة.

١٦ ـ العين المبصرة.

١٧ ـ الكوكب الدرّي.

١٨ ـ زهر الربيع في شواهد البديع.

١٩ ـ حياة الأرواح في اللطائف والأخبار والآثار ، فرغ منه سنة (٨٤٣).

٢٠ ـ التلخيص في الفقه.

٢١ ـ أرجوزة في مقتل الحسين عليه‌السلام وأصحابه.

٢٢ ـ مقاليد الكنوز في أقفال اللغوز.

٢٣ ـ رسالة في وفيات العلماء.

٢٤ ـ ملحقات الدروع الواقية.

٢٥ ـ مجموع الغرائب.

٢٦ ـ اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز.

٢٧ ـ مجموعة كبيرة مشتملة على رسائل وكتابات.

٢٨ ـ مختصر نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء.

٢٩ ـ اختصار اللسان الحاضر والنديم.

إلى تآليف أخرى أنهاها السيّد صاحب الأعيان إلى (٤٩).

__________________

(١) في التكملة [ص ٧٧] : النخبة. (المؤلف)

٢٧٩

يروي شيخنا الكفعمي :

عن والده المقدّس الشيخ زين الدين عليّ.

والسيّد حسين بن مساعد الحسيني الحائريّ صاحب تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار.

والسيّد عليّ بن عبد الحسين الموسويّ صاحب رفع الملامة عن عليّ عليه‌السلام في ترك الإمامة.

والشيخ عليّ بن يونس زين الدين النباطي البياضي صاحب الصراط المستقيم.

ووالد المترجَم له الشيخ زين الدين عليّ جدُّ جدِّ شيخنا البهائي ، أحد أعلام الطائفة وفقهائها البارعين ، يروي عنه ولده المترجم له ، ويعبّر عنه بالفقيه الأعظم الورع ، وأثنى عليه الشيخ عليّ بن محمد بن علي بن محلّى شيخ أخي المترجم له شمس الدين محمد في إجازته : بالشيخ العلاّمة ، زين الدنيا والدين ، وشرف الإسلام والمسلمين (١) توفّي قدس‌سره سنة (٨٦١).

وخلف الشيخ زين الدين عليّ خمسة بنين ، وهم :

١ ـ تقيّ الدين إبراهيم شيخنا الكفعمي المترجم له.

٢ ـ رضي الدين.

٣ ـ شرف الدين.

٤ ـ جمال الدين أحمد صاحب زبدة البيان في عمل شهر رمضان ، ينقل عنه أخوه شاعرنا في تآليفه.

٥ ـ شمس الدين محمد جدُّ والد شيخنا البهائي ، كان في الرعيل الأوّل من أعلام

__________________

(١) راجع إجازات البحار : ص ٤٥ [بحار الأنوار ١٠٨ / ١٢٩ رقم ٤٩]. (المؤلف)

٢٨٠