الأنوار القدسيّة

الشيخ محمّد حسين الإصفهاني

الأنوار القدسيّة

المؤلف:

الشيخ محمّد حسين الإصفهاني


الموضوع : الشعر والأدب
الناشر: مؤسسة المعارف الإسلاميّة
المطبعة: عترت
الطبعة: ٢
ISBN: 964-7777-17-5
الصفحات: ١٩٠
  نسخة غير مصححة

(٢٤)

« البشرى »

٣١١ بشراك يا خلاصة الايجاد

بصفوة الامجاد ١٥٩ والانجاد

٣١٢ ام الكتاب وابنة التنزيل

ربة بيت العلم بالتأويل

٣١٣ بحر الندى ومجمع البحرين

قلب الهدى ومهجة الكونين

٣١٤ واحدة النبي اول العدد

ثانية الوصي نسخة الاحد

٣١٥ ومركز الخمسة من اهل العبا

ومحور السبع علوا وابا

٣١٦ لك الهنا يا سيد البرية

باعظم المواهب السنية

٣١٧ اتاك طاووس رياض القدس

بنفحة من نفحات الانس

٣١٨ من جنة الصفات والاسماء

جلت عن المديح والثناء

٣١٩ فارتاحت ١٦٠ الارواح من شميمها

واهتزت النفوس من نسيمها

٣٢٠ بها انتشى ١٦١ في الكون كل صاح ١٦٢

وطابت الاشباح بالارواح

٣٢١ تحيى بها الارض ومن عليها

ومرجع الامر غدا إليها

__________________

١٥٩. الامجاد : جمع المجد : العز والرفعة ويحتمل ان يكون بمعنى الماجد أي ذى المجد والانجاد جمع النجد والنجد : شجاع ماض في ما يعجز غيره.

١٦٠. ارتاحت : سرت ونشطت.

١٦١. انتشى : سكر وبالفارسية مست شد ، سرخوش شد.

١٦٢. الصاحى : من ذهب سكره وبالفارسية هوشيار ، بيدار.

٤١

(٢٥)

« الرزية الكبرى »

٣٢٢ لهفى لها لقد اضيع قدرها

حتى توارى بالحجاب بدرها

٣٢٣ تجرعت من غصص الزمان

ما جاوز الحد من البيان

٣٢٤ وما اصابها من المصاب

مفتاح باته حديث الباب

٣٢٥ ان حديث الباب ذو شجون ١٦٢

مما جنت به يد الخؤن ١٦٤

٣٢٦ أيهجم العدى على بيت الهدى

ومهبط الوحى ومنتدى ١٦٥ الندى

 (٢٦)

« الضرم ١٦٦ في الباب »

٣٢٧ أيضرم النار بباب دارها

وآية النور على منارها

٣٢٨ وبابها باب نبى الرحمه

وباب ابواب نجاة الامة

٣٢٩ بل بابها باب العلى الاعلى

فثم وجه الله قد تجلى

٣٣٠ ما اكتسبوا بالنار غير العار

ومن ورائه عذاب النار

٣٣١ ما اجهل القوم فان النار لا

تطفئ نور الله جل وعلا

__________________

١٦٣. الحديث ذو شجون أي : دو فنون متشعبة تأخذ منه في طرف فلا تلبث حتى تكون في آخر ويعرض لك منه ما لم تمن تقصده ، وفى اللعة الشجون جمع الشجن : الهم والحزن.

١٦٤. الخؤن : الكثير الخيانة.

١٦٥. المنتدى : المجلس.

١٦٦. الضرم : الاشتعال.

٤٢

٣٣٢ لكن كسر الضلع ١٦٧ ليس ينجبر

الا بصمصام ١٦٨ عزيز مقتدر

٣٣٣ إذ رض ١٦٩ تلك الاضلع الزكية

رزية لا مثلها رزية

٣٣٤ ومن نبوغ الدم من ثدييها

يعرف ١٧٠ عظم ما جرى عليها

٣٣٥ وجاوزوا الحد بلطم الخد

شلت يد الطغيان والتعدى

٣٣٦ فاحمرت ١٧١ العين وعين المعرفة

تذرف ١٧٢ بالدمع على تلك الصفة

٣٣٧ ولا يزيل ١٧٣ حمرة العين سوى

بيض السيوف يوم ينشر اللواء

٣٣٨ وللسياط رنه ١٧٤ صداها

في مسمع الدهر فما اشجاها ١٧٥

٣٣٩ والاثر الباقي كمثل الدملج ١٧٦

في عضد الزهراء اقوى الحجج

٣٤٠ ومن سواد متنها ١٧٧ اسود الفضا

يا ساعد الله الامام المرتضى

٣٤١ ووكز ١٧٨ نعل السيف في جنبيها

اتى بكل ما اتى عليها

٣٤٢ ولست ادرى خبر المسمار ١٧٩

سل صدرها خزانة الاسرار

٣٤٣ وفى جنين المجد ما يدمى الحشا

وهل لهم اخفاء امر قد فشى

٣٤٤ والباب والجدار والدماء

شهود صدق ما به خفاء

__________________

١٦٧. الضلع : عظم مستطيل من عظام الجنب منحن جمعها اضلع وضلوع.

١٦٨. الصمصام : السيف لا ينثنى وبالفارسية شمشير بران وتيغى كه خم نگردد.

١٦٩. رض : مصدر بمعنى الدق والجرش وبالفارسية كوفتن ، خرد كردن.

١٧٠. في نسخة : يعرب عظم ما جرى عليها.

١٧١. في نسخة : فاجرت العين ....

١٧٢. تذرف : تسيل ، تسيل.

١٧٣. في نسخة : لا تزيل.

١٧٤. الرنة : الصوت.

١٧٥. ما اشجاها : صيغة التعجب والضمير راجع الى الرنة وما اشجاها أي ما احزنها.

١٧٦. الدملج : بضم الدال وكسرها حلى يلبس في المعصم وبالفارسية : دستبند ـ بازوبند

١٧٧. المتن : الظهر يذكر ويؤنث.

١٧٨. الوكز : الدفع والضرب ، والنعل : ما يكون في اسفل غمد السيف من حديد أو فضة.

١٧٩. المسمار : وتد من حديد معروف وبالفارسية ميخ آهنى ، مردا در اينجا ميخ در است.

٤٣

٣٤٥ لقد جنى الجاني على جنينها

فاندكت الجبال من حنينها

٣٤٦ أهكذا يصنع بابنة النبي

حرصا على الملك فيا للعجب

٣٤٧ أتمنع المكروبة المقروحة

عن البكا خوفا من الفضيحة

٣٤٨ تالله ينبغى لها تبكى دما

ما دامت الارض ودارت السما

٣٤٩ لفقد عزها ابيها السامى

ولاهتضامها ١٨٠ وذل الحامى

٣٥٠ أتستباح نحلة ١٨١ الصديقة

وارثها من اشرف الخليقة

٣٥١ كيف يرد قولها بالزور

إذ هو رد آية التطهير

٣٥٢ أيؤخذ الدين من الاعرابي

وينبذ المنصوص في الكتاب

٣٥٣ فاستلبوا ما ملكت يداها

وارتكبوا الخزية منتهاها

٣٥٤ يا ويلهم قد سألوها البينة

على خلاف السنة المبينة

٣٥٥ وردهم شهادة وشهود

اكبر شاهد على المقصود

٣٥٦. ولم يكن سد الثغور غرضا

بل سد بابها وباب المرتضى

٣٥٧ صدوا عن الحق وسدوا بابه

كأنهم قد آمنوا عذابه

٣٥٨ أبضعة الطهر العظيم قدرها

تدفن ليلا ويعفى ١٨٢ قبرها

٣٥٩ ما دفنت ليلا بستر وخفا

الا لوجدها ١٨٣ على اهل الجفا

٣٦٠ ما سمع السامع فيما سمعا

مجهولة بالقدر والقبر معا

٣٦١ يا ويلهم من غضب الجبار

بظلمهم ريحانة المختار

__________________

١٨٠. الاهتضام : الظلم والغصب فالمصدر اضيف الى مفعوله.

١٨١. النحلة : العطية والهبة.

١٨٢. يعفى : يمحى ويذهب اثره.

١٨٣. الوجد : الغصب يقال : وجد عليه أي غضب.

٤٤

(٢٧)

« في مولد ابى محمد الحسن السبط »

«المجتبى صلوات الله عليه »

٣٦٢ نور الهدى من افق الحق بدا

فاشرقت به معالم الهدى

٣٦٣ والنير الاعظم نوره خبا

مذ اشرق الكون بنور المجتبى

٣٦٤ وكيف لا ونور وجهه المضئ

زيتونه يكاد زيتها يضئ

٣٦٥ والمثل الاعلى لنور النور

فليس الجلى منه في الظهور

٣٦٦ ونوره القاهر للانوار

يكاد ان يذهب بالابصار

٣٦٧ وادى طوى بنوره استنارا

ومنه آنس ١٨٤ الكليم نارا

٣٦٨ ومن سناه خر ١٨٥ موسى صعقا

واندك منه الطور لما اشرقا

__________________

١٨٤. انس : ابصر.

١٨٥. خر موسى صعقا أي سقط مغشيا عليه. قال الله تبارك وتعالى : فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا الاعراف ـ ١٤٣.

٤٥

٣٦٩ كيف وهذا النير الالهى

مثال من ليس له التناهى

٣٧٠ وذاته لطيفة قدسية

رقيقة ١٨٦ الحقايق العلوية

٣٧١ وما الحروف ١٨٧ العاليات الا

اسمائه الغر إذا تجلى

٣٧٢ إذ هو رمز الغيب والشهود

فاتحة الكتاب في الوجود

٣٧٣ بل ذاته نقطة باء البسملة

ومجمل الحقائق المفصلة

(٢٨)

« موقفه من الكيان العالمي »

٣٧٤ اصل الوجود عاية الايجاد

جل عن الاشباه والانداد

٣٧٥ بل هو في مقامه الكريم

رابطة الحادث والقديم

٣٧٦ وفى محيط الكون والمكان

واسطة الوجوب والامكان

٣٧٧ ومبدء الخير ومنتهي الكرم

ومصدر الوجود من كتم العدم

٣٧٨ سر الوجود في محياة علن

فثم وجه الله وجهه الحسن

٣٧٩ غرته مطلع انوار الازل

فلا يزال نورها ولم يزل

٣٨٠ وفى مظاهر الوجود لن ترى

اعظم منه مظهرا ومنظرا

٣٨١ اعظم مظهر لاجلي ظاهر

به ظهور سائر المظاهر

__________________

١٨٦. راجع الى التعليقة برقم ٣.

١٨٧. راجع الى التعليقة برقم ١٤.

٤٦

(٢٩)

« ووالد وما ولد » ٣٨٢

٣٨٢ يهنيك يا ابا الولاة السادة

وقادة الخلق الى السعادة

٣٨٣ بمن تسامى شرفا ومجدا

اخا واما وابا وجدا

٣٨٤ ريحانة الطهر وروح الطاهرة

قلب الهدى عقل العقول القاهرة

٣٨٥ انسان عين عالم الامكان

وبهجة الزمان والمكان

٣٨٦ جامع شمل ١٨٨ الحق والحقيقة

والفرد في الخلقة والخليقة

٣٨٧ وارث سيد الوجود من دنى

من ربه فنال غاية المنى

٣٨٨ فاز وجاز من مقام العظمة

كل فضيلة وكل مكرمة

٣٨٩ بل هو منه مثل نور الباصرة

وعن معاليه المعاني قاصرة

٣٩٠ باب الهدى وبيته المعمور

من بسناه ينجلى الديجور ١٨٩

٣٩١ قبلة كل عارف ربانى

ومستجار كعبة الامانى

٣٩٢ وبيته المنيع محور الفلك

وبابه الرفيع مركز الملك

٣٩٣ ما العرش ما الكرسي ما الضراح ١٩٠

ببابه النجاج والفلاح

٣٩٤ بل هو باب حطة ١٩١ الذنوب

وعنده مفاتح الغيوب

__________________

١٨٨. الشمل : ما اجتمع من الامر.

١٨٩. الديجور : الظلام.

١٩٠. الضراح : اسم للبيت المعمور في السماء الرابعة المحاذي للكعبة.

١٩١. باب حطة الذنوب : باب النزول والهبوط والحط للذنوب.

٤٧

٣٩٥ باب جوامع العلوم والحكم

باب التجليات بالمجلى الاتم

٣٩٦ بناه بالحق يد التأييد

على اساس العدل والتوحيد

(٣٠)

« البشرى »

٣٩٧ بشراك يا حقيقة المثانى ١٩٢

بواحد الدهر بغير ثانى

٣٩٨ بالحسن المنطق والبيان

ومن حوى ١٩٣ بدايع المعاني

٣٩٩ من اجتباه ربه وائتمنه

سبحان من ابدعه واتقنه

٤٠٠ واصله مؤصل الاصول

وفرعة جواهر العقول

٤٠١ وآية النور جمال غرته

وجنة الخلد مثال وجنته

٤٠٢ لسان صدقه بكل قيل

حقا وصدقا منية الخليل ١٩٤

٤٠٣ وروضة الدين بوجهه الحسن

قطوفها ١٩٥ دانية مدى الزمن

٤٠٤ زكت ثمار العلم بالزكي

اكرم بهذا الثمر الجنى ١٩٦

٤٠٥ واهتزت السبع العلى لمولده

وطابت الارض بطيب محتده ١٩٧

__________________

١٩٢. المثانى هو القرآن سمى بذلك لانه يثنى فيه بعض القصص والخبار والاحكام والمواعظ بتصريفها في ضروب البيان ويثنى ايضا في التلاوة فلا يمل لحسن مسموعه مجمع البيان ، ج ٤ ، ص ٤٩٥.

١٩٣. حوى : جمع.

١٩٤. الخليل هو ابراهيم عليه السلام ومن دعائه : رب هب لى حكما والحقني بالصالحين واجعل لى لسان صدق في الاخرين الشعراء ٨٤ ـ.

١٩٥. قطوفها دانية : ثمارها قريبة ممن يتناولها.

١٩٦. الثمر الجنى : الثمر الذى اخذ لوقته وبالفارسية ميوه تازه ورسيده.

١٩٧. المحتد : الاصل والطبع.

٤٨

(٣١)

« التهنئة والفضائل »

٤٠٦ لك الهنا بالسيد المطاع

يا ليث غاب ١٩٨ عالم الابداع

٤٠٧ سماه سيد البرايا سيدا

كفاه فضلا لو نظرت جيدا

٤٠٨ فهو له السمو والسيادة

في الملكوت العيب والشهادة

٤٠٩ اعطاه جده نبى الرحمة

سودده وعلمه وحلمه

٤١٠ من رشحات بحر علمه الخضم ١٩٩

جرت ينابيع العلوم والحكم

٤١١ هو الكتاب المحكم المبين

في لوحه التشريع والتكوين

٤١٢ بامره جرى بما جرى القلم

والامر منه امر بارئ النسم ٢٠٠

(٣٢)

« التسليم والرضا »

٤١٣ وحلمه له المقام السامى

في حلمه ضلت اولوا الاحلام

٤١٤ وسلمه في موقع التسليم

من نفحات قلبه السليم

٤١٥ رضاه فيما كان لله رضا

قضى على حقوقه بما قضى

__________________

١٩٨. الغاب جمع الغابة بالفارسية بيشه.

١٩٩. الخصم : البحر العظيم اوقيانوس ، الكثير العطية.

٢٠٠. النسم : جمع النسمة : الانسان أو كل دابة فيها روح ، النفس ، الروح.

٤٩

٤١٦ وصبره العظيم في الهزائز ٢٠١

يكاد ان يلحق بالمعاجز

٤١٧ من حلمه اصابه من البلا

مالا تطيقه السموات العلى

٤١٨ تبت يدا آكله الاكباد

اتت براس البغى والفساد

٤١٩ اتت بمن لا تكشف النساء عن

اخبث منه في الشقاء والاحن ٢٠٢

٤٢٠ ما لابن هند لا ابا له ابى

ولاية الامر لاصحاب العبا

٤٢١ فاشهر ٢٠٢ الحرب على الله العلى

مذ حارب الوصي بالنص الجلى

٤٢٢ وسن سب سيد الاكابر

بغيا على الله المنابر

٤٢٣ وبعده عدا عنادا واعتدى

على سليله سلالة الهدى

٤٢٤ فاستلب الامرة بالتسويل

عن اهل بيت الوحى والتنزيل

٤٢٥ كيف يليق الرجس بلا مارة

دون سليل القدس والطهارة

٤٢٦ فلا ورب العرش لا يليق

بمنصب الامامة الطليق

٤٢٧ لكنه ريب الزمان ذو غير

ساعده الغدر ٢٠٤ عليه والقدر

٤٢٨ فانتشر الشر وشاع المنكر

وليس للمعروف اسم يذكر

٤٢٩ وكم وكم من حرمات هتكت

ومن دماء زاكيات سفكت

٤٣٠ وما جرى منه على الامام

تنكل ٢٠٥ عنه السن الاقلام

٤٣١ وكم وكم منه تجرع الغصص

وجرعة السم اخيره القصص

٤٣٢ وكان سهمه عقيب رحلته

سهام بغيهم وهتك حرمته

__________________

٢٠١. الهزائز : الشدائد ولا واحد لها.

٢٠٢. الاحن : اضمار العداوة والحقد.

٢٠٣. اشهر : اظهر وفى نسخة : فابتدر الحرب أي : بادره وسبقة.

٢٠٤. الغدر : الخيانة ونقص العهد. والضمير في « لكنه » للشان.

٢٠٥. تنكل : تمتنع وتكف وفى نسخة : تكل : تتعب وتعجز.

٥٠

(٣٣)

« المدفن القدسي »

٤٣٣ أيمنع الحبيب عن حبيبه

ظلما ولا مانع عن رقيبه

٤٣٤ أيستباح قربه لصاحبه

ويحرم الاقرب من اقاربه

٤٣٥ أيحرم الزكي عن قرب النبي

وساغ قربه لرجس اجنبي

٤٣٦ يا ويل مروان وويل عايشة

لقد تحملا خطايا فاحشة

٤٣٧ ما راقبوا النبي في قرباه

بعدا ٢٠٦ لمن ابعد مجتباه

٤٣٨ وما رموه إذ رموه بل رمى

من كان اشقى منهم واظلما

٤٣٩ لهفى لآل المصطفى الا ماجد

رما هم الكل بقوس واحد

٤٤٠ قوس الالى ٢٠٧ وهل ترى من الالى

من وتر التبى فيهم اولا

٤٤١ اولئك الذين عمدا كفروا

بربهم فبدلوا أو غيروا

٤٤٢ هم اسسوا السقيفة السخيفة

ظلما وما ادراك ما السقيفة

٤٤٣ بناه غدر بيد محتالة

على اساس الكفر والضلالة

٤٤٤ قضت على الدين الحنيف والهدى

بضربه لابد منها ابدا

٤٤٥ قضت على الشريعة الغراء

فاسود منها افق السماء

٤٤٦ قضت بجورها على الكتاب

فغيبته عن اولى الالباب

٤٤٧ قضت على سنة سيد الورى

فاصبحت الى الورى كما ترى

 __________________

٢٠٦. بعدا له : دعاء عليه أي ابعده الله من رحمته.

٢٠٧. الالى من الاسماء الموصولة لجمع الذكور والاناث ومن في المصراع الاول للاستفهام وفى الثاني موصولة.

٥١

٤٤٨ قضت على المنبر والمحراب

فاصبحا غنيمة الاذناب

٤٤٩ قضت على ليوث آل غالب ٢٠٨

فاصبحت فريسة ٢٠٩ الثعالب

٤٥٠ قضت على كفيل اهل الدين

فاقعدته حجرة الظنين ٢١٠

٤٥١ قضت على العلم بسد بابه

فال ٢١١ امره الى خرابه

٤٥٢ قضت على الامره والولاية

فثم لفت راية الهداية

٤٥٣ قضت على حقوق آل المصطفى

بكل ما امكنها من الجفا

٤٥٤ فيالها من فتنة مضلة

مبدء كل عثرة وزلة

٤٥٥ لقد اضاعوا شرف الخلافة

بعقدها لابن ابى قحافة

٤٥٦ تالله ما اظلت ٢١٢ السقيفة

يوما على انتن ٢١٣ منه جيفة

٤٥٧ وهو بمعزل عن الامارة

لولا اتباع نفسه الامارة

٤٥٨ وقد راى بيعته المشومة

السامري فلته ٢١٤ مذمومة

٤٥٩ وهو من العجل اخس منزلة

فانه عجل ولا خوار ٢١٥ له

٤٦٠ واعجبا ابالعتيق يقتدى

ويترك الحق واهله سدى ٢١٦

٤٦١ تعسا لهم فما عدا مما بدا

حتى تواردوا على ورد الردى

__________________

٢٠٨. غالب به فهر من اجداد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

٢٠٩. الفريسة : ما يفترسه الاسد ونحوه وبالفارسية شكار وطعمه.

٢١٠. حجرة الظنين : ناحية جلوس المتهم وموضع سوء الظن.

٢١١. آل : رجع.

٢١٢. ما اظلت : ما القت الظل.

٢١٣. انتن : اخبث الرائحة.

٢١٤. الفلتة : وقوع الامر من غير تدبر ولا روية. وهذا اشارة الى كلام عمر قال : كانت بيعة ابى بكر فلتة وقى الله شرها مجمع البحرين مادة فلت والنهاية لابن الاثير ، ج ٣ ، ص ٤٦٧.

٢١٥. الخوار : صوت البقر.

٢١٦. سدى وسدى : مهملة للواحد والجمع.

٥٢

(٣٤)

« في مولد الامام السبط الشهيد »

«ابى عبد الله الحسين صلوات الله عليه »

٤٦٢ اسفر ٢١٧ صبح اليمن والسعادة

عن وجه سر الغيب والشهادة

٤٦٣ اسفر عن مرآة غيب الذات

ونسخة الاسماء والصفات

٤٦٤ تعرب عن غيب الغيوب ذاته

تفصح عن اسمائه صفاته

٤٦٥ ينبئ عن حققة الحقائق

بالحق والصدق بوجه لائق

٤٦٦ لقد تجلى اعظم المجالى

في الذات والصفات والافعال

٤٦٧ روح الحقيقة المحمدية

عقل العقول الكمل العلية

 (٣٥)

« الفيض المقدس والجلال والجمال »

٤٦٨ فيض مقدس عن الشوائب

مفيض كل شاهد وغائب

٤٦٩ تنفس الصبح بنور لم يزل

بل هو عند اهله صبح الازل

__________________

٢١٧. اسفر : كشف وبالفارسية پرده برداشت.

٥٣

٤٧٠ وكيف وهو النفس الرحماني

في نفس كل عارف ربانى

٤٧١ به قوام الكلمات المحكمة

به نظام الصحف المكرمة

٤٧٢ تنفس الصبح بسر القدم

بصورة جامعة للكلم

٤٧٣ تنفس الصبح بالاسم الاعظم

محى عن الوجود رسم العدم

٤٧٤ بل فالق الاصباح قد تجلى

فلا ترى بعد النهار ليلا

٤٧٥ فاصبح العلم ملا النور

واى فوز فوق نور الطور

٤٧٦ ونار موسى قبس ٢١٨ من نوره

بل كل ما في الكون من ظهوره

٤٧٧ اشرق بدر من سماء المعرفة

به استبان كل اسم وصفة

٤٧٨ به استنار عالم الابداع

والكل تحت ذلك الشعاع

٤٧٩ به استنار ما يرى ولا يرى

من ذروة ٢١٩ العرش الى تحت الثرى ٢٢٠

(٣٦)

« النور الانور »

٤٨٠ فهو بوجهه الرضى المرضى

نور السموات ونور الارض

٤٨١ فلا توازى نوره الانوار

بل جل ان تدركه الابصار

٤٨٢ غرته بارقة ٢٢١ الفتوة

قرة عين خاتم النبوة

٤٨٣ تبدو على غرته الغراء

شارقه ٢٢٢ الشهامة البيضاء

__________________

٢١٨. القبس : شعلة النار تؤخذ من معظم النار.

٢١٩. الذروة : اعلى الشئ ، العلو والمكان المرتفع.

٢٢٠. الثرى : التراب الندى ، جوف الارض.

٢٢١. البارقة : سحابة ذات برق.

٢٢٢. الشارقة : الشمس حين تشرق.

٥٤

٤٨٤ بادية من آية الشهامة

دلائل الاعجاز والكرامة

٤٨٥ من فوق هامة ٢٢٣ السماء همته

تكاد تسبق القضا مشيته

٤٨٦ ما هامة السماء من مداها

ان الى ربك منتهاها

٤٨٧ ام الكتاب في علو الشهادة

وفي الابا نقطة باء البسمله

٤٨٨ تمت به دائرة الشهادة

وفى محيطها له السيادة

٤٨٩ لو كشف الغطاء ٢٢٤ عنك لا ترى

سواه مركزا لها ومحورا

٤٩٠ وهل ترى لملتقى القوسين

اثبت نقطة من الحسين

٤٩١ فلا ورب هذه الدوائر

جل عن الاشباه والنظائر

(٣٧)

« البشرى »

٤٩٢ بشراك يا فاتحة الكتاب

بالمعجز الباقي مدى الحقاب ٢٢٥

٤٩٣ وآية التوحيد والرسالة

وسر معنى لفظة الجلالة

٤٩٤ بل هو قرآن وفرقان معا

فما اجل شانه وارفعا

٤٩٥ هو الكتاب الناطق الالهى

وهو مثال ذاته كما هي

٤٩٦ ونشاة الاسماء والشؤون

كل نقوش لوحه المكنون

٤٩٧ لا حكم للقضاء الا ما حكم

كانه طوع ٢٢٦ بنانه القلم

__________________

٢٢٣. الهامة : راس كل شئ.

٢٢٤. الغطاء : ما يغطى به.

٢٢٥. الاحقاب : جمع الحقب : الدهر ، السنة والسنون.

٢٢٦. الطوع : مصدر بمعنى اسم الفاعل أي الطائع والمطيع.

٥٥

٤٩٨ رابطة المراد بالارادة

كانه واسطة القلادة

٤٩٩ ناطقة الوجود عين المعرفة

ونسخة اللاهوت ذاتا وصفة

٥٠٠ في يده ازمة ٢٢٧ الايادي ٢٢٨

بالقبض والبسط على العباد

٥٠١ بل يده العليا يد الافاضة

في الامر والخلق ولا غضاضة ٢٢٩

(٣٨)

« التهنئة »

٥٠٢ لك الهنا يا سيد الكونين

فغاية الامال في الحسين

٥٠٣ وارث كل المجد والعلياء

من المحمدية البيضاء

٥٠٤ فانه منك وانت منه في

كل المعاني يا له من شرف

٥٠٥ وفيه سر الكل في الكل بدا

روحان في الكمال اتحدا

٥٠٦ لك العروج في السموات العلى

له العروج في سموات العلا ٢٣٠

٥٠٧ حضك منتهى الشهود في دنا

وسهمه اقصى المنى من الفنا

٥٠٨ منك اساس العدل والتوحيد

منه بناء قصره المشيد ٢٣١

٥٠٩ منك لواء الدين وهو حاملة

قام بحمله الثقيل كاهله ٢٣٢

٥١٠ والمكرمات والمعالى كلها

انت لها المبدء وهو المنتهى

__________________

٢٢٧. الازمة : جمع الزمام : ما يزم به أي يشد وبالفارسية مهار وريسمان.

٢٢٨. الايادي : النعم.

٢٢٩. لا غضاضة أي لا ذلة ولا منقصة.

٢٣٠. المراد من « سموات العلاء » راس الرماح.

٢٣١. المشيد : ما طلى الشيد وبالفارسية گچ اندوده ، گچ يا آهك مالى شده ، برافراشته وبلند

٢٣٢. الكاهل : اعلى الظهر مما يلى العنق ، الكتف.

٥٦

٥١١ لك الهنا يا صاحب الولاية

بنعمة ليس لها نهاية

٥١٢ انت من الوجود عين العين

فكن قرير العين بالحسين

٥١٣ شبلك في القوة والشجاعة

نفسك في العزة والمناعة

٥١٤ منطقك البليغ في البيان

لسانك البديع في المعاني

٥١٥ طلعتك الغراء بالاشراق

كالبدر في الانفس والافاق

٥١٦ صفاتك الغراء له ميراث

والمجد ما بين الورى تراث

٥١٧ لك الهنا يا غاية الايجاد

بمبدء الخيرات والايادي

٥١٨ وهو سفينة النجاة في اللجج

وبابها السامى ومن لج ولج ٢٣٣

٥١٩ سلطان اقليم الحفاظ والابا

مليك عرش الفخر اما وابا

٥٢٠ رافع راية الهدى بمهجته

كاشف ظلمة العمى ببهجته

٥٢١ به استقامت هذه الشريعة

به علت اركانها الرفيعة

(٣٩)

« الدم الاقدس والنهضة الكريمة »

٥٢٢ بنى المعالى بمعالى هممه

ما اخضر عود الدين الا بدمه

٥٢٣ بنفسه اشترى حياة الدين

فيا لها من ثمن ثمين

٥٢٤ احيى معالم الهدى بروحه

داوى جروح الدين من جروحه

٥٢٥ جفت ٢٣٤ رياض العلم بالسموم

لو لم يروها ٢٣٥ دم المظلوم

__________________

٢٣٣. من قرع بابا ولج ولج أي من دق بابا والح دخل.

٢٣٤. جفت : يبست ونشفت.

٢٣٥. لم يروها : لم يسقها.

٥٧

٥٢٦ فاصبحت مورقة الاشجار

يانعة ٢٣٦ زاكية الثمار

٥٢٧ اقعد كل قائم بنهضته

حتى اقام الدين بعد كبوته ٢٣٧

٥٢٨ قامت به قواعد التوحيد

مذلجات بركنها الشديد

٥٢٩ واصبحت قويمة البنيان

بعزمه عزائم القرآن

٥٣٠ غدت به سامية القباب ٢٣٨

معاهد ٢٣٩ بالسنة والكتاب

(٤٠)

« الفواد الصادى »

٥٣١ افاض كالحيا ٢٤٠ على الوراد

ماء الحياة وهو ظامئ صاد

٥٣٢ وكظة ٢٤١ الظما وفى طى الحشا

رى الورى والله يقضى ما يشا

٥٣٣ والتهبت احشاءه من الظما

فامطرت سحائب القدس دما

٥٣٤ وقد بكته والدموع حمر

بيض السيوف ٢٤٢ والرماح السمر ٢٤٣

٥٣٥ تفطر ٢٤٤ القلب من الظما وما

تفتر العزم ولا تثلما

__________________

٢٣٦. يانعة : بالفارسية ميوه رسيده ـ ميوه أي كه هنگام چيدن آن است.

٢٣٧. الكبوه : الانكباب على الوجه وبالفارسية به روى افتادن وزمين خوردن.

٢٣٨. القباب : جمع القبة : بناء سقفه مستدير مقعر وبالفارسية گنبد.

٢٣٩. المعاهد جمع المعهد : المكان المعهود فيه الشئ.

٢٤٠. الحيا : المطر لاحيائه الارض والناس والوراد جمع الوارد وهو العطشان الذى يرد على الماء والظامئ : شديد العطش بسكون الهمزة في آخره للضرورة والا فهو مرفوع على الخبرية أي ظامى.

٢٤١. الكظة : هنا بمعنى التعب والشدة. الرى بالفارسية سيراب كننده.

٢٤٢. فاعل ل‍ « بكت » وهو من اضافة الصفة الى الموصوفات أي : السيوف البيض.

٢٤٣. السمر : جمع الاسمر : ما كان لونه بين السواد والبياض.

٢٤٤. تفطر : انشق وما تفتر : ما قصر ولا تثلما أي لا احدث فيهما خلل.

٥٨

٥٣٦ ومن يدك ٢٤٥ نوره الطور فلا

يندك طود عزمه من البلا

٥٣٧ تعجب من ثباته الاملاك

ومن تجولاته الافلاك

٥٣٨ لا غرو ٢٤٦ انه ابن بجدة ٢٤٧ اللقا

قدار تقى في المجد خير مرتقى

٥٣٩ شبل على وهو ليث غابه ٢٤٨

لا بل كان الغاب في اهابه ٢٤٩

٥٤٠ كراته في ذلك المضمار ٢٥٠

تكور ٢٥١ الليل على النهار

٥٤١ وعضبه ٢٥٢ صاعقة العذاب

على بقايا بدر والاحزاب

٥٤٢ سطا ٢٥٣ بسيفه ففاضت ٢٥٤ الربى

بالدم حتى بلغ السيل الزبى ٢٥٥

٥٤٣ فرق جمع الكفر والضلال

لجمع شمل الدين والكمال

٥٤٤ انار بالبارق وجه الحق

وفى وميضه ٢٥٦ رموز الصدق

٥٤٥ حتى تجلى الدين في جماله

يشكر فعله لسان حاله

٥٤٦ قام بحق السيف بل اعطاه

ما ليس يعطى مثله سواه

__________________

٢٤٥. يدكه : يهدمه حتى يسويه بالارض والطود : الجبل العظيم وفى نسخة : الطور وهو والطود بمعنى واحد.

٢٤٦. لا غرو : لا عجب.

٢٤٧. البجدة : الباطن والحقيقة يقال : هو ابن بجدة الامر أي هو عالم به.

٢٤٨. الغاب : جمع الغابة : الاجمة من القصب أو ذات الشجر المتكاثف لانها تغيب ما فيها وبالفارسية بيشه ، جايگاه شيران. ٢٤٩. الاهاب : الجلد.

٢٥٠. المضمار : الفسخة الواسعة لسابق الخيل وتر ويضها وبالفارسية ميدان.

٢٥١ تدخل هذا في هذا.

٢٥٢. العضب : السيف القاطع.

٢٥٣. سطا : نهض وقام وقهر.

٢٥٤. فاضت سال وكثر وامتلا والربى : جمع الرابية : ما ارتفع من الارض ، التلة.

٢٥٥. الزبى : جمع الزبية : حفيرة يشتوى فيها ويخبز : الرابية لا يعلوها ماء يقال : بلغ السيل الزبى أي اشتد الامر وانتهى الى غاية بعيدة.

٢٥٦. الوميض : اللمعان وبالفارسية درخشيدن.

٥٩

٥٤٧ كان منتضاه ٢٥٧ محتوم القضا

بل القضا في حد ذاك المنتهى

٥٤٨ كانه طير الفنار هيفه ٢٥٨

يقضى على صفوفهم رفيفه ٢٥٩

٥٤٩ أو صرصر٢٦٠ في يوم نحس مستمر

كأنهم اعجاز نخل منقعر

٥٥٠ أو بصريره ٢٦١ كريح عاتية

كأنهم اعجاز نخل خاوية

(٤١)

« الراس الكريم »

 ٥٥١وفى المعالى حقها لما علا

على العوالي كالخطيب في الملا

٥٥٢ يتلو كتاب الله والحقائق

تشهد انه الكتاب الناطق

٥٥٣ قد ورث العروج في الكمال

من جده لكن على العوالي

٥٥٤ هي العوالي وهى المعالى

والخير كل الخير في المآل

٥٥٥ هو الذبيح في منى الطفوف

لكنه ضريبة السيوف

٥٥٦ هو الخليل المبتلى بالنار

والفرق كالنار على المنار ٢٦٢

 __________________

٢٥٧ المنتضى : المستل من غمده وبالفارسية شمشير آخته واز نيام بركشيده.

٢٥٨ الرهيف : السيف المرقق الحد وبالفارسية شمشير بران ونازك.

٢٥٩. الرفيف : التلالو واللمعان ، الحركة.

٢٦٠. قال الله تعالى في بيان عذابه على قوم عاد : انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم اعجاز نخل منقعر القمر ـ ١٩ ـ ٢٠ والمنقعر : المنقطع عن اصله.

٢٦١. وايضا قال : واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم اعجاز نخل خاوية الحاقة ـ ٧ و٨ الصرصر : الريح الشديدة الصوت أو البرد. العاتية : عتت على خزانها فعجزوا عن ضبطها. الحسوم : المتوالية الخاوية : الخالية التى لا شئ في اجوافها عن صبطها. الحسوم : المتوالية. الخاوية : الخالية التى لا شئ في اجوافها راجع مجمع البيان ، ج ٥ ، ص ٣٤٣.

٢٦٢. كالنار على المنار : مثل يضرب لوضوح الشئ وشهرته.

٦٠