تحفة الحكيم

الشيخ محمّد حسين الإصفهاني الغروي

تحفة الحكيم

المؤلف:

الشيخ محمّد حسين الإصفهاني الغروي


الموضوع : الفلسفة والمنطق
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٠
الصفحات: ٨٨
  نسخة غير مصححة

وليس الاتصال بالمفارق

من المحال بل بمعنى لائق

كذلك الفناء في المبدأ لا

يعنى به المحال عند العقلا

إذ المحال وحدة الاثنين

لا رفع إنيّته في البين

والصدق في مرحلة الدلاله

فى المزج والوصل والاستحاله

فالحمل إذ كان بمعنى هوهو

ذو وحدة وكثرة فانتبهوا

تقسيم الحمل

الحمل منه أوّلي ذاتي

بالاتحاد فى مقام الذات

والجمع والفرق بالاعتبار

كما به نصّ أولوا الإبصار

فالذات فى الموضوع والمحمول

تلحظ بالاجمال والتفصيل

كالحدّ والمحدود حيث اتحدا

ذاتا وباللحاظ قد تعددا

ومنه حمل متعارف كما

يوصف بالشائع عند الحكما

وإنّه اتحاد مفهومين

هويّة في الذهن او في العين

وإن يكن بالذات او بالعرض

فالكلّ حمل ثانوي عرضي

فحمل ذاتي على ذي الذاتي

بالذات وهو شايع لا ذاتي

وحمل معنى عرضي بالعرض

والميز ما بين الجميع مفترض

٤١

وليس في المتصل الواحدني

مصحح للحمل بالوجدان

إذ ليس فيه وحدة معتبره

طورا وطورا لا ترى المغايره

تقسيم آخر للحمل

إنّ حمل الوصف كزيد خاطي

فحمله يوصف بالتواطي

وباعتبار مبدا المشتق

حمل بالاشتقاق فى الأحق

وليس حمل وصف اشتقاقي

في الاصطلاح حمل الاشتقاق

وما هو المحمول بالحقيقه

ما بالموطاة فخذ تحقيقه

بعض أحكام الوحدة

من زعم الواحد أنّه عدد

لعلّه أراد أنه يعد

كيف وللكمّ قبول القسمه

وليس للواحد هذى الوسمه

بل هو مبدأ يقوّم العدد

وهو له ، لغيره لا يستند

إذ في سواه وصمة الترجيح

بلا مرجح على الصحيح

له بضمّه إلى الأشباه

مراتب ليس لها تناه

والميز في المراتب المختلفه

بنفس ما غدت به مؤتلفه

والواحد المحض مثال الواحد

مبدأ كل غائب وشاهد

٤٢

واللابشرط كالوجود المطلق

فخذه مرقاة اليه وارتق

تتميم

لا حمل في قضية الهليّه

إلاّ بالاتحاد فى الهويه

وإن خلا عن الوجود الرابط

إذ ليس هذا بالملاك الضابط

فليس فى الهليّة البسيطة

تسلسل ولا به منوطه

التقابل وأقسامه

المتصوران فى الذهن معا

بهذه القيود لن يجتمعا

تخالف ووحدة متجهه

من المحل والزمان والجهه

منه بدت حقيقة التقابل

كما به امتاز عن التماثل

أنواعه أربعة كما اشتهر

لكل نوع منه فصل مستطر

تقابل السلب والايجاب

تقابل الشيء ورفعه عرف

بالسلب والايجاب كلّما وصف

فمن تقابل الوجود والعدم

تقابل الايجاب والسلب اعم

إذ يتقابل العمى واللاعمى

ولا وجودي يحاذي عدما

٤٣

وليس فى النقيض للازم مع

ملزومه إلاّ التنافي بالتبع

وكونه في القول والعقد فقط

حكم متين ليس فيه من غلط

اذ ليس للسلب ثبوت خارجي

فلم تكن نسبته في الخارج

والسلب مثل نسبة المقابله

ثبوته في اللفظ او في العاقله

وليس يخلو منه شيء أبدا

والحكم في مرتبة الذات بدا

وفي القضايا صفه بالتناقض

له شرائط بلا معارض

قد تنتهي عدّتها للعشره

ووحدة الحمل غدت معتبره

تقابل العدم والملكة

سلب الوجودي عن القابل له

من أحد الأنواع للمقابله

هو اللمسمى (قنية وعدما(

وعادم القوة يخلو منهما

وحيث أن السلب فى المحمول

قيد يسمى العقد بالمعدول

وهو حقيقي لدى الحكيم

ان يكن القبول بالعموم

في الشخص او في النوع او فى الجنس

فى وقته أو لا بغير لبس

٤٤

وخصت الشهرة بالمختصّ

قبوله بوقته والشخص

تقابل التضايف

تضايف المعقول بالقياس

نوع تقابل بلا التباس

هذا هو المشهور في العلوم

لكنه ليس على العموم

إذ ليس فى العاقل والمعقول

تقابل عند أولى العقول

كذاك فى المحبّ والمحبوب

أليس حبّ النفس بالمرغوب

بل ما قضى البرهان بامتناعه

لا أنّه بمقتضى طباعه

وصحّ صدقه على التقابل

كذا على التضاد والتماثل

لكن على الذاتي منها يحمل

ليس على الشائع منها يعقل

والأمر في اندراجه بالعكس

يندرج الشائع تحت الجنس

تقابل التضاد

تقابل التضاد فيما امتنعا

لغاية الخلاف أن يجتمعا

هما وجوديان عند الفلسفي

وعند غيره أعمّ فاعرف

وليس في الأجناس بل فى كلّ ما

ليس له جنس قريب فاعلما

٤٥

والخير والشر بغير مين

ليسا بجنسين ولا ضدّين

وحيث أنّ النوع عين الفصل

فاتحدا وصفا بغير فصل

وباعتبار غاية التباعد

ليس لضدّ غير ضدّ واحد

ووحدة الموضوع شرط آخر

فيخرج الجوهر وهو ظاهر

وقيل بل يكفيه وحدة المحل

فليس للخروج منه من محل

تتميم

تقابل الواحد والكثير

أمر خفيّ عادم النظير

لا لهما تكافؤ المضاف

ولا هناك غاية الخلاف

وكيف والكثرة بالآحاد

ويستحيل ذاك في الأضداد

وليس شىء منهما سلبيا

والحصر فيها قد بدا جليا

بل متخالفان في المفهوم

لا متقابلان بالمرسوم

لكن تعدد اللحاظ يقتضي

تقابلا بينهما بالعرض

فالواحد الملحوظ منضما إلى

أمثاله يقابل البشرط لا

٤٦

مباحث العلة والمعلول

مصدر كلّ شيء او مقوّمه

علّته والافتقار يلزمه

كذا انعدام الشيء بانعدامه

لا أنّه الداخل فى قوامه

وما به الصدور فاعل وما

لأجله الصدور غاية سما

وما به الفعل بنحو القوّه

فهو هيولاه فخذ بقوه

وما به بالفعل فهي الصوره

والحصر فيها صحّ بالضروره

والشرط من مصححات الفاعل

او هو من متممات القابل

أقسام العلة الفاعلية

ما كان فعله بميل طبعي

بلا شعور فاعل بالطبع

وفاعل بالقسر إن كان بلا

ميل طبيعي وعلم فعلا

وفاعل بالجبر والتسخير

فاقد الاختيار لا الشعور

وليس شأنية الاختيار في

غير الأخير وهو فارق وفيّ

وفاعل بالقصد والاراده

عن غرض يوصف بالزياده

٤٧

وإن يكن فى علمه الكفايه

فانه الفاعل بالعنايه

ليس شرطا عند تدقيق النظر

زيادة العلم كما قد اشتهر

وإن يكن رضاه محضا قد قضى

بالفعل فالفاعل كان بالرضا

وليس شرطه خلّو الفاعل

عن نحو علم بالنظام الكامل

فربّما تتحد العنايه

مع الرضا عند أولي الدرايه

كذلك الفاعل بالتجلي

فليس قسما فى قبال الكلّ

هو العنائي بمعناه الأعمّ

بل بالرضا أيضا على وجه أتمّ

لكنه إن خصّ بالصوفيه

فليس بالدقّة من علّيه

والذات مع شؤونها الذاتيه

بينهما حقيقة العينيه

ففعله تشأن الذات فقط

فى ذاته وهو على اللّه شطط

نحو فاعليته تعالى مجده

الحق فاعل لدى المعتزله

بالقصد والداعي إلى ما فعله

وهو بلا داع بقول الأشعري

ليس الجزاف عنده بمنكر

وفاعل بعلمه العنائى

بوجهه الخاص لدى المشائي

٤٨

وبالرضا في مسلك الإشراق

بما يراه لا على الإطلاق

وبالتجلي لا على المعروف

بل بتشأّن يراه الصوفي

وكلّها بحدها مطروحه

لكن لكل وجهة صحيحه

والقصد فيه عندنا هو الرضا

فالحقّ مرضى وراض ورضا

وعامه بالذات عين الذات

كذا الرضا وسائر الصفات

وهو تعالى غاية الغايات

ليس سواه غاية بالذات

ففاعل بالقصد وهو الغاية

وقصده رضاه والعنايه

كذا هو الفاعل بالتجلي

إذ منه ذاتي ومنه فعلي

ومبدأ الكلّ وجود كلّي

بذاته له التجلي الفعلي

تمثيل لفاعلية النفس

كلّ القوى وجودها فى النفس

وجودها لها بغير لبس

كذا تصوراتها موجوده

بذاتها فهي لها مشهوده

فالنفس كالفاعل بالرضا لها

فخذه مبدأ لذاك المنتهى

وربّما يؤثر الوهم فقط

كمن تخيل السقوط فسقط

٤٩

من دون قصد ولحاظ غايه

فالنفس كالفاعل بالعنايه

وفاعل بالقصد عن داع عرض

فالفعل عن علم وقصد وغرض

والصالح الخير إن شرّ بدا

منه فكالفاعل بالجبر غدا

وفى الطبيعيّة من قواها

بالطبع إن وافق مقتضاها

وما على الخلاف منها يجري

فالنفس فيه فاعل بالقسر

البحث عن الغاية

الفاعل الكامل عين الغايه

فانه المبدأ والنهايه

بلا تقدّم ولا تأخّر

علما وعينا فتبصّر تبصر

والسبق واللحوق والغيريّه

فيما يكون ناقص الهويّه

فهو لذاك فاعل بالقوه

مستكمل بالغاية المرجوّه

دفع الشكوك عن الغاية

لكلّ فعل غاية حتى العبث

وهو لخير في الخيال قد حدث

كذاك في العاديّ والجزاف

وفي الضروري لدى الانصاف

ينبعث الشوق عن التخيل

لغاية كما عن التعقل

٥٠

والخير لا يختص بالعقلانى

بل مطلق اللذيذ كالحيواني

والخير في كلّ بما يناسبه

دون الذي لم يتحقق سببه

فحيث لا مبدأ فكري فلا

غاية عقلية فيما فعلا

ولا تكون غاية المحرّكه

والشوق نفس ما اليه الحركه

بل غاية الشوق على الإطلاق

فائدة تعود للمشتاق

والاتفاق المدّعى في الغايه

جهالة عند اولي الدرايه (١)

فانّه بمقتضى نوع السبب

لا الشخص بل به مؤدّاه وجب

بل هو ذاتي لشخص المقتضى

وإن يكن لنوعه بالعرض

وليس للقصد ولا الرويه

فى مطلق الغاية مدخليه

بل التروي بعد فرض الغايه

لولاه لم تكن له نهايه

وغاية الواحد ايضا واحده

وغيرها توابع وزائده

فالبعض منها غاية للمقتضي

بالذات والباقي له بالعرض

وليس شرط ما تفيد الغايه

بلوغه قهرا إلى النهايه

بل للقصور او وجود المانع

تنفكّ غايات عن الطبائع

__________________

(١) للجهل بالأسباب فى البداية : نسخة بدل.

٥١

فالموت والفساد والذبول

ليس على خلاف ما نقول

بل في نظام الكلّ كلّ ما سبق

فوائد مقصودة على الأحقّ

العلة الصورية

صورة شيء علة صوريه

لا لهيولاه بل الماهيه

وصورة لما تحلّ فيه

ليست لغيره لدى النبيه

وهي وإن راموا لها الحلولا

شريكة العلة للهيولى

فالجوهر القدسي فاعل لها

وهذه شرط لدى اولي النهى

وحيث أنّه بها الفعليه

فهي باطلاقاتها حريّه

فللمفارقات ايضا تعتبر

بل قيل للمبدأ صورة الصور

وباختلاف ما له الفعليه

جسمية نوعية علميه

تقال للهيئة والشكل كما

لغيرها في كلمات الحكما

العلة المادية

كلّ محل متقوم بما

يحلّ فيه بالهيولى وسما

وحيث أنّها محل الصورة

فهي هيولاها على الضروره

٥٢

وإنما تكون للماهيه

من علل القوام كالصوريه

لها القبول عند تدقيق النظر

من حيث ذاتها لمطلق الصور

بلا اختصاص بالهيولى الاولى

بل هو شأن مطلق الهيولى

وعندهم تنقسم الهيولى

بما له العموم وهي الاولى

وبالخصوص في هيولى الفلك

إذ نوعه منحصر كالفلكي

وغيرها لجملة من الصور

مثل العصير هكذا قد اشتهر

اما الهيولى فبمعناها الأعم

لها انقسام غير ما مرّوتم

فقد تكون بانفرادها بلا

تغيير أصلا بما قد فصلا

كاللوح حيث يقبل الكتابه

ذاتا بلا تغير أصابه

وربّما يزيد بالتغير

فى جوهر الذات بأمر جوهري

وذاك كالمني للحيوان

إذ يقتضي شأنا عقيب شأن

وربّما ينقص بالتغيير

كالخشب المنحوت للسرير

وقد تكون بزيادة الصفه

وذاك مثل الشمعة المكيّفه

وربّما ينقص أمر عرضي

وذاك كالأسود عند الأبيض

٥٣

وقد تكون لا بالانفراد

وذاك كالآحاد للاعداد

إذ بانضمامها بلا تغيير

كان لها مراتب الكثير

وما مع التغيير في الشؤون

فذاك كالاجزاء للمعجون

الأحكام المشتركة بين العلل الأربع

لمطلق العلة أحكام كما

قد فصّلت فى كلمات الحكما

جزئية تكون او كليّه

وما له القوة والفعليه

ذاتية او عرضية وما

له الخصوص والعموم فاعلما

بسيطة تكون او مركبه

في قربها وبعدها مرتّبه

بعض الأحكام المتعلقة بالعلة الجسمانية

تجدد القوى الطبيعية فى

وجودها وفعلها غير خفي

فهي بتلك الحالة الموصوفه

بالعدمين دائما محفوفه

ومقتضاه عندنا التناهي

في فعلها وذاتها بما هي

والوضع في مرحلة التأثير

فى مثلها شرط لدى البصير

إذا فعلها كذاتها وضعي

فالوضع في تأثيرها مرعيّ

٥٤

وحيث لا وضع فلا تأثير في

مفارق لها تأمّل تعرف

والإمر سار فى الهيولى المبهمه

وهكذا فى الصورة المقومه

الأحكام المشتركة بين العلة والمعلول

إن تمت العلة فالمعلول

بلا تخلف له الحصول

وفي سواها ليس فى التخلف

خلف بلا منع ولا تكلف

وليس يبقى بعدها المعلول

إلا المعدّ فالبقاء معقول

والأحدي الذات ليس يقتضي

تكثرا بالذات بل بالعرض

إذ ذاته حيثية العليّه

فلم يجز تعدد الحيثيه

لذاك لا يصدر إلاّ الواحد

عن واحد والعقل نعم الشاهد

كذلك المعلول بالذات فلا

يقبل علتين عند العقلا

فانّ معلولية المعلول

حيثية الذات بلا حلول

ولا وجوبان لواحد لما

فيه من الخلف على ما علما

فغير معقول صدور الواحد

عن غير واحد بقول واحد

ثمّ من المسلم المقبول

تضايف العلة والمعلول

٥٥

ولا ينافي عدم العلّيه

فى المتضايفين بالكليّه

والدور باطل ويكفي في الوسط

عليّة الشيء لنفسه فقط

وليس للغاية من علّيه

لنفسها كي تبطل الكلّيه

وجودها العلمي علة وما

فى العين معلول بقول الحكما

والقول فى استحالة التسلسل

مفصل فنكتفي بالمجمل

وليس فى أدلة الأصحاب

أجمل ممّا قاله الفارابي

ومقتضاه ان كلّ السلسله

في الحكم كالواحد لا علّة له

إذ كلّ ما بالغير موقوف على

ما هو بالذات بحكم العقلا

فينتهي الكلّ على هذا النمط

حتما إلى ما هو علّة فقط

ومطلق القبول لا ينافي

حقيقة الفعل لدى الانصاف

بل التنافي بين الانفعال

والفعل لا غير بلا إشكال

٥٦

(مباحث الجواهر والاعراض)

(تعريف الجوهر وأقسامه)

ما كان موجودا ولا يفتقر

عينا إلى الموضوع فهو جوهر

ثم المحل أن يكن له الغنى

عمّا هو الحال فموضوع هنا

فلا له ضدّ ولا اشتداد

فى جوهر الذات كما أفادوا

ولا ينافي القول بالتشكيك في

وجوده عند الحكيم الفلسفي

بل صحّ عندنا وقوع الحركه

فى جوهر الطبيعة المشتركه

وانّه جنس مقوّم لما

يكون تحته وليس لازما

فمنه عقلي ومنه نفسي

جسم وجزءاه بغير لبس

والعقل ذاك الجوهر المجرد

ذاتا وفعلا وبه يحدد

والنفس كالعقل هو المفارق

في الذات دون الفعل وهو فارق

والحال والمحل قد تقدما

والجسم بالجزءين قد تقوما

٥٧

تعريف العرض

العرض الموجود في الموضوع

والتابع الناعت للمتبوع

وهو من العروض والحلول

فليس جنسا هو للمقولي

إذ العروض لازم الوجود

فليس بالذاتي للموجود

فما هو الحال هي المقوله

وهي من الطبايع المحموله

اما المقولات فتلك تسع

كمّ وكيف جدة ووضع

متى وأين فعل انفعال

ثم إضافة ، كذا يقال

وليست النسبة في النسبيه

جنسا لها فانّها حرفيه

ولم تكن ماهية مقوله

ما لم تكن طبيعة محموله

وعند بعضهم تعدّ الحركه

أيضا من الطبايع المشتركه

وعندنا نحو من الوجود

خارجة ذاتا عن الحدود

الكمّ

الكمّ ما له قبول القسمه

بالذات لا بالغير فاحفظ رسمه

وقيل ما يمكن ذاتا أن يعدّ

بواحد وهو له أحسن حدّ

٥٨

فمنه ذو حدّ فكمّ متصل

ومنه ما ليس له فمنفصل

وذو اتصال منه ذو قرار

ذاتا ومنه عادم القرار

وذو القرار منه كالتعليمي

والسطح والخطّ لدى الحكيم

وعادم القرار كالزّمان

وليس للزّمان فيه ثان

واختصت الكمّية المنفصله

بالعدد المفروض أن لا حدّ له

وليس للعروض والتقويم

ضدّية فيه على العموم

وما يرى فيه من الضدّيه

فليس في حيثية الكمّيه

والاتصال ضدّ الانفصال

فالنوع كالفصل بلا إشكال

ولا ينافي عدم الضدّيه

فى كلّ نوع أحسن الرويّه

ونفي الاشتداد لا ينافي

ثبوت مثله لدى الانصاف

وباعتبار ما يسمى سلمّا

تناهي الابعاد غدا مسلمّا

وبالموازاة وبالتطبيق

وغيرها عند اولي التحقيق

الكيف

ما ليس فيه قسمة ونسبة

بذاته كيف بغير ريبه

٥٩

ولا اعتبار للقرار فيه

إذ لا يعمّ الصوت بل ينفيه

أنواعه بحكم الاستقراء

أربعة فى أحسن الآراء

فبعضها يختص بالنفوس

وبعضها يوصف بالمحسوس

وبعضها كيفية مدعوّه

فى الباب بالقوة واللاقوه

وبعضها ما يعرض الكميه

فهذه أنواعها الأصليه

الكيفيات النفسانية

ما يعرض النفس من الصفات

كيف حقيقي لها بالذات

أشرفها العلم على المشهور

وعندنا نحو وجود نوري

بل هو مطلق الحضور عندنا

كان الحضور واجبا أو ممكنا

كذا الحصولى أو الحضوري

كلاهما نحو من الحضور

والاختلاف باختلاف الحاضر

بوحدة الحضور غير ضائر

فان يكن معنى من المعاني

فهو حصولي لدى الأعيان

وإن تكن ذات لنفس ذاتها

فهو حضوري لدى اولى النهى

كذلك المعلول عند العلّه

يدعى حضوريا لدى الأجله

٦٠