فرسان الهيجاء - ج ١

الشيخ ذبيح الله المحلاتي

فرسان الهيجاء - ج ١

المؤلف:

الشيخ ذبيح الله المحلاتي


المحقق: محمّد شعاع فاخر
الموضوع : التراجم
الناشر: انتشارات المكتبة الحيدريّة
المطبعة: شريعت
الطبعة: ١
ISBN: 978-964-503-145-7
ISBN الدورة:
978-964-503-144-0

الصفحات: ٤٩٥
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

الصائل أو الشهاب الحارق ، وقلب الميمنة على الميسرة ، وحمي أتون الحرب فقال مرتجزاً :

أنا زهير وأنا ابن القين

وفي يميني مرهف الحدّين

أذودكم بالسيف عن حسين

إنّ حسيناً أحد السبطين

ابن عليّ طاهر الجدّين

من عترة البرّ التقي الزّين (١)

ذاك رسول الله غير المين

يا ليت نفسي قسمت قسمين (٢)

وعن إمام صادق اليقين

أضربكم محامياً عن ديني

أضربكم ولا أرى من شين

أضربكم ضرب غلام زين (٣)

وحمل عليهم كالصاعقة النارية بعد أن أتمّ رجزه وغاص في أوساطهم ، وقلب الميمنة على الميسرة حتّى قتل منهم مقتلة عظيمة.

وفي رواية محمّد بن أبي طالب المذكورة في البحار : كان عدد القتلى مائة وعشرين رجلاً من صناديد الكوفة (٤).

وفي رواية أبي مخنف أنّ شهادة زهير كانت بعد شهادة حبيب بن مظاهر ، ولمّا استشهد حبيب بان الانكسار في وجه الحسين عليه‌السلام ، فقال له زهير : بأبي أنت وأُمّي ، ما هذا الانكسار الذي أراه في وجهك ؟ ألست تعلم أنّا على الحقّ ؟! قال : بلى والله أنّي لأعلم علماً يقيناً أنّي وإيّاكم على الحقّ والهدى ، فقال زهير : إذاً

__________________

(١) المناقب ، ج ٣ ص ٢٥٣ باستثناء أشطر ؛ الأمالي ، ص ٢٢٤ ؛ روضة الواعظين وفيهما « أذبّكم بالسيف ».

(٢) بحار الأنوار ، ج ٤٥ ص ٢٥ ؛ العوالم ، ص ٢٦٩.

(٣) يعزى شطران منها إلى أبي الفضل ، مناقب ابن شهر آشوب ، ج ٣ ص ٢٥٦.

(٤) بحار الأنوار ، ج ٤٥ ص ٢٥.

٢٠١
 &

لا نبالي نحن نصير إلى الجنّة ونعيمها (١) عند ذلك ودّع زهير الحسين بأُرجوزة وسار نحو ميدان القتال :

فدتك نفسي هادياً مهديا

اليوم تلقى جدّك النبيّا

وحسناً والمرتضى عليّا

وذا الجناحين الشهيد الحيّا

وفاطم الطاهرة الزكيّا

ومن مضى من قبلنا تقيّا

وهجم ثانية كالصرصر العاصف على جيش العدوّ المخالف ، وقاتل قتال الوالهين إلى مرضاة ربّ العالمين ، وبينما هو يقاتل إذ بصر به عبدالله الشعبي والمهاجر بن أوس التميمي وكانا في شغل به ، فحانت منه فرصة فطعنه أحدهما بالرمح وضربه الآخر بالسيف ، فخرّ صريعاً إلى الأرض ، ولمّا علم الحسين عليه‌السلام بشهادته قال : لا يبعدك الله يا زهير ، ولعن الله قاتلك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير.

رفت با ايمان کامل زين جهان

در رياضِ قربِ حق کردى مکان

لقي الله كامل الإيمان

وتبوّأ بالقرب خير مكان

٦٨ ـ زياد بن عريب

أبو عمرو الحنظلي ، ومن سمّاه النهشلي أو الخثعمي فقد أخطأ إذ لم يرد في سلسلة نسب نهشليّ ولا خثعميّ (٢) من بني صائد ، وصائد بطن من همدان ، والذي

__________________

(١) راجع مقتل أبي مخنف الأزدي ص ١٤٧ ، وفي تذكرة ابن الجوزي أنّ زوجة زهير قالت لغلام له : اذهب فكفّن مولاك ، فذهب فرأى الحسين مجرّداً ، فقال : أُكفّن مولاي وأدع الحسين ، لا والله ، فكفّنه ثمّ كفّن مولاه في كفن آخر. (سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، ص ٣٢٠).

(٢) ذكر نسبه في إبصار العين على النحو التالي : هو زياد بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبدالله بن

=

٢٠٢
 &

يدعى بالنهشلي أو الخثعمي غيره ذاك يكنى بأبي عمرو.

وذكر ابن عبد البرّ في الاستيعاب وابن الأثير في أُسد الغابة أنّ أباه صحابيّ ، قال في الإصابة : له إدراك وكان ولده زياد يكنى أبا عمرو وقُتل مع الحسين بن عليّ بالطفّ (١).

وقال المامقاني في رجاله : إنّه كان شجاعاً ناسكاً متهجّداً كثير الصلاة معروفاً بالعبادة ، حضر الطفّ وقاتل قتالاً شديداً حتّى استشهد بين يدي الحسين عليه‌السلام.

وذكر الشيخ الجليل ابن نما في « مثير الأحزان » عن مهران مولى بني كاهل قال : شهدت كربلاء مع الحسين عليه‌السلام فرأيت رجلاً يقاتل قتالاً شديداً ، لا يحمل على قوم إلّا كشفهم ثمّ يرجع إلى الحسين عليه‌السلام ويرتجز ويقول :

أبشر هُديت تلقى أحمدا

في جنّة الفردوس تعلو صعدا (٢)

__________________

= كعب الصائد (بن الصائد) بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن حيزوم بن عوف بن همدان (إبصار العين ، ص ٨٠) ولم يذكر المؤلّف حاشد وجشم الثاني.

(١) الإصابة ، ج ٥ ص ١١٦.

(٢) مثير الأحزان ، ص ٤٣.

٢٠٣
 &

حرف السين

٦٩ ـ سالم مولى بني المدينة

في زيارة الناحية المقدّسة : « السلام على سالم مولى بن المدينة الكلبي ».

وقال في إبصار العين : سالم مولًى لبني المدينة وهم بطن من كلب. كوفيّاً من الشيعة (١). بايع مسلماً بن عقيل لمّا قدم الكوفة ولمّا قبض على مسلم بن عقيل عمد كثير بن شهاب لعنه الله إلى جماعة من الشيعة فقبض عليهم ليسلّمهم لابن زياد منهم سالم مولى المدينة ، فهرب منه والتجأ إلى قومه إلى أن علم بنزول الإمام في كربلاء فانسلّ إليه مستخفياً والتحق به واستشهد في الحملة الأُولى.

وقال في كتاب السبائك : بنو المدينة بطن من كلب قضاعة لا غير. وذكرهم أبو عبيدة فلم يرفع نسبهم إلى أعلى من كلب قضاعة. ومدينة اسم أُمّهم ، وكانت حبشيّة أُمّ ولد ، ومنهم زيد بن حارثة ومحمّد بن السائب الكلبي النسّابة ... (٢).

٧٠ ـ سالم مولى عامر بن مسلم

قال العسقلاني في الإصابة : سالم بن أبي الجعد (العبدي) أحد الثقات التابعين

__________________

(١) إبصار العين ، ص ١٠٨.

(٢) قال في الإصابة : سالم بن عمرو بن ثابت بن عبدالله بن النعمان بن أُميّة بن امرئ القيس بن ثعلبة مولى بني المدينة كلبي. (منه)

٢٠٤
 &

مولى عامر بن مسلم وكان من شيعة البصرة (١).

والظاهر أنّ الذي عدّه من شهداء الطف أخطأ لأنّ سالماً معدود من أصحاب أمير المؤمنين عليه‌السلام والإمام السجّاد عليه‌السلام وقبض سنة سبع وتسعين أو ثمانٍ وتسعين ، واسم أبي الجعد رافع بن سلمة الأشجعي ، وسالم المعدود في شهداء الطفّ هو مولى عامر العبدي.

والمامقاني في ترجمة عامر بن مسلم الذي يلي هذه الترجمة صرّح بذلك وقال : إنّ عامراً بن مسلم ومولاه سالم من شهداء كربلاء.

وفي زيارة الناحية : « السلام على سالم مولى عامر بن مسلم » (٢).

وقال ابن شهر آشوب : قُتل في الحملة الأُولى. وجاء بنفس السياق في إبصار العين (٣) ، والحدائق الورديّة ، ومنتهى الآمال ، وعبارة منتهى الآمال كما يلي : عامر ابن مسلم العبدي ومولاه سالم من شيعة البصرة وجاؤوا إلى نصرة الحسين هو وسيف بن مالك وأدهم بن أُميّة مع يزيد بن ثبيط وأولاده واستشهدوا في الحملة الأُولى (٤).

٧١ ـ سعد بن بشر الحضرمي

قال في الناسخ ص ٢٨٠ : ومن الذين لم ترد أسمائهم في شهداء كربلاء عند المؤرّخين والمحدّثين : الأوّل سليمان مولى الحسين عليه‌السلام ، والثاني قارب مولى الحسين عليه‌السلام ، والثالث منجح مولى الحسين عليه‌السلام ، والرابع سعد بن بشر الحضرمي.

__________________

(١) الإصابة ، ج ٣ ص ٢٢٥. وليس فيها إلّا الاسم واسم الأب وكلام لم يورده المؤلّف.

(٢) بحار الأنوار ، ج ٤٥ ص ٧٢ وج ٩٨ ص ٢٧٣.

(٣) إبصار العين ، ص ١٩١.

(٤) منتهى الآمال ، ج ١ ص ٥٣٦ ط انتشارات الهجرة السادسة عشرة ١٣٨٤.

٢٠٥
 &

ثمّ أخذ يعدّد أسماء آخرين فات العلماء ذكرهم ، وسوف نذكرهم واحداً واحداً كلّ في موضعه.

٧٢ ـ سعد بن الحارث

ذكرنا في ترجمة أبي الحتوف أنّ سعداً بن الحارث بن سلمة الأنصاري العجلاني مع أخيه أبي الحتوف كانا على مذهب الخوارج. وعجلان وزان رحمن قبيلة من قبائل الخزرج يسكنون الكوفة وقدما كربلاء مع ابن سعد لقتال الحسين عليه‌السلام ، ولمّا كان يوم العاشر من المحرّم واستشهد أصحاب الإمام الحسين عليه‌السلام ولم تبق إلّا مهجته الشريفة أخذ الإمام يستغيث ويطلب الناصر ويقول : هل من ناصر ينصرني ؟ وهل من معين يعينني ؟ فارتفعت صيحة العيال إلى عنان السماء ، فقال سعد لأخيه أبي الفتوح : نحن رفعنا شعار لا حكم إلّا لله ، ولا طاعة لمن عصى الله ، وهذا حسين ابن نبيّنا الذي نرجو شفاعته يوم القيامة فكيف نتركه على هذه الحال في الغربة مع لُمّة من عياله وأطفاله في هذا القفر المهلك ثمّ لا ننصره ، وجرّدا سيفهما وأقبلا على الحسين عليه‌السلام وقاتلا دونه عدوّه فقتلا جماعة وعجّلا بأروحهم إلى النار وجرحا آخرين إلى أن فاز بالشهادة وختم لهما بخير العواقف ، إنّما الأُمور بخواتيمها.

٧٣ ـ سعد بن الحارث مولى أمير المؤمنين عليه‌السلام

عدّه في الحدائق الورديّة وإبصار العين والمقامقاني والإصابة (١)

__________________

(١) يقول في الإصابة : سعيد بدل سعد بن الحارث بن شارية بن مرّة بن عمران بن رياح بن غاضرة بن حبشة بن كلحب الخزاعي مولى عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، له إدراك ، وكان على شرطة عليّ في

=

٢٠٦
 &

من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

قال السماوي : كان سعد مولى لعليّ عليه‌السلام فانضمّ بعده إلى الحسن عليه‌السلام ثمّ إلى الحسين عليه‌السلام فلمّا خرج من المدينة خرج معه إلى مكّة ثمّ إلى كربلاء فقُتل بها في الحملة الأولى. ذكره ابن شهر آشوب في المناقب وغيره من المؤرّخين (١).

وأمّا سعد بن حذيفة ففي نفس المهموم : إنّه من رؤساء أصحاب المختار (٢) ابن أبي عبيدة ، وعدّه المامقاني في رجاله من شهداء صفّين ، والله العالم.

٧٤ ـ سعد بن حنظلة التميمي

قال القمّي في نفس المهموم : ثمّ برز سعد بن حنظلة التميمي وكان من أعيان عسكر الحسين عليه‌السلام ، وهو يقول :

صبراً على الأسياف والأسنّه

صبراً عليها لدخول الجنّه

وحور عينٍ ناعماتٍ هُنّه

لمن يريد الفوز لا بالظنّه

يا نفس للراحة فاجهدنّه

وفي طلاب الخير فارغبنّه

ثمّ حمل وقاتل قتالاً شديداً ثمّ قُتل رضوان الله عليه (٣).

__________________

= الكوفة وولّاه أذربيجان ، ذكره ابن الكلبي. (منه) وإليك النسب من الإصابة لتدرك الفرق بينها وبين ما أورده المؤلّف ، قال : سعيد بن سارية بن مرّة بن عمران بن رياح بن سالم بن غاضرة بن حبشيّة بن كعب الخزاعي. (الإصابة ، ج ٣ ص ٢١٢)

(١) إبصار العين ، ص ٥٤.

(٢) نصّ على حضوره مع المختار جمع من الرواة والأخباريّين منهم ابن نما في ذوب النضار وأبو مخنف في المقتل.

(٣) نفس المهموم ، ص ٢٦٠ و ٢٦١ ؛ والمناقب ، ج ٤ ص ١٠١ ؛ والبحار ، ج ٤٥ ص ١٨ عن هامش النفس.

٢٠٧
 &

ومثله في منتهى الآمال (١).

وورد أيضاً في الناسخ بنفس السياق ولكن لم أعثر في كتب الرجال على شيء من ذلك عنه ، والله العالم.

٧٥ ـ سعيد بن عبدالله الحنفي

اشتهر في كتب الرجال وكتب التاريخ والمقاتل أنّ الإمام الحسين أمر أصحابه أن يستمهلوا العدو حتّى أداء صلاة الظهر ، فأمهلوهم ، ولكن لم يفوا لهم حيث استهدفوهم بالنبل وهم وقوف للصلاة ، فلمّا رأى سعيد بن عبدالله السهام تراش نحو أبي عبدالله الحسين عليه‌السلام وقف بين يديه يقيه السهام ببدنه ، فكان يستقبل السهام عن اليمين وعن الشمال ، برأسه وبوجهه وصدره وكلتا يديه ولا يترك سهماً منها ينفذ إلى الحسين عليه‌السلام وهو يقول : اللهمّ العنهم لعن عاد وثمود ، اللهمّ أبلغ نبيّك عنّي السلام وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح فإنّي أردت ثوابك في نصرة ابن بنت نبيّك ، وقال : يابن رسول الله ، هل وفيت بعهدي ؟ فقال : نعم ، أنت أمامي في الجنّة.

وقال في منتهى الآمال : سعيد بن عبدالله من وجوه الشيعة وهو رجل شجاع وصاحب عبادة ، ووجد في جسمه سوى طعن الرماح وضرب السيوف بعد مصرعه ثلاثة عشر جرحاً بالسهام (٢).

ورثاه زهير بن عبدالله الكندي بهذه الأبيات الثلاثة :

سعيد بن عبدالله لا تنسينّه

ولا الحُرّ اذ آسى زهيراً على قسر

فلو وقفت صمّ الجبال مكانهم

لمارت على سهل ودكّت على وعر

__________________

(١) منتهى الآمال ، ص ٥٤٧.

(٢) منتهى الآمال ، ج ١ ص ٥٥٥ نقلاً عن بحار الأنوار ، ج ٤٥ ص ٢١.

٢٠٨
 &

فمن قائم يستعرض النّبل وجهه

ومن مقدم يلقى الأسنّة بالصدر (١)

ويقول الكعبي :

واستبانت على الوفا وتواصته

وأضحى كما تواصت وفاها

تتهادى إلى الطعان اشتياقاً

ليت شعري هل في فناها بقاها

ولقد أخبر الرواة حديثاً

صحّ لي عن طريقتي وهداها (٢)

أنّه لم يصب حسيناً من القوم

جراح إلّا عقيب فناها

لم تكن ترتقي إليه سهام

دون أن تفتدي حشاه حشاها

تتلقى نحورها البيض والسُّمر

ومقصودها لنحر سواها

ذات حتّى ثوت موزّعة الأشلاء

صرعى سافي الرياح كساها (٣)

وفي ليلة عاشوراء حين أذن الإمام عليه‌السلام للقوم بالانصراف وقال لهم في خطبته : إنّ هذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملاً ، وانجوا من الهلاك ، فقام أهل بيته وفدّوه بأنفسهم وأظهروا الإخلاص والوفاء ، ثمّ قام عبدالله بن سعيد الحنفى وآخرون وقالوا : يابن رسول الله ، والله لا نخلّيك حتّى يعلم الله أنّا قد حفظنا نبيّه محمّداً فيك ، والله لو علمت أنّي أُقتل ثمّ أُحيا ثمّ أُحرق حيّاً ثمّ أُذرّ ، يُفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك فكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ثمّ هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً (٤). (٥)

__________________

(١) أعيان الشيعة ، ج ٧ ص ٧٢.

(٢) هذا البيت لا يوجد في القصيدة وهو لا يشبه شعر الكعبي بل لا ارتباط له بالمعنى.

(٣) الدرّ النضيد ، ص ٣١٨ ؛ وليلة عاشوراء في الحديث والأدب ، ص ٤٠٤.

(٤) إبصار العين ، ص ١٢٦.

(٥) وفي زيارة الناحية المقدّسة : « السلام على سعيد بن عبدالله الحنفي القائل للحسين وقد أذن له

=

٢٠٩
 &

فلمّا رأى أن لا محيص من الردى

وأنّ مراد القوم منه كبير

فقال لأهليه وباقي صحبه

ألا إنّ لبثي فيكم ليسير

عليكم بهذا الليل فاستتروا به

فقوموا وجدّوا في الظّلام وسيروا

فما بُغية الأرجاس غيري وخالقي

على كلّ شيء يبتغيه قدير

فقالوا معاذ الله سلمك للعدى

وتضفى علينا للحياة ستور

وأيّ حياةٍ بعد فقدك تُرتجىٰ

وأيّ فؤادٍ يعتريه سرور

ولكن نقي عنك الرّدى بسيوفنا

ونمنح جنّات النعيم وحور

وسعيد هذا هو الذي حمل للحسين آخر كتب أهل الكوفة في مكّة مع هاني بن هاني السبيعي (١) فقدما به إلى مكّة عجلين ، فلمّا قرأ الحسين عليه‌السلام قال : كم القوم ؟ فقال سعيد بن عبدالله الحنفي : إنّهم جماعة منهم شبث بن ربعي ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج ، ومحمّد بن عمير بن عطّار ، ثمّ أجابهم الإمام على كتابهم وختمه وأعطاه إلى سعيد

__________________

= في الانصراف : لا والله لا نخلّيك حتّى يعلم الله أنّا قد حفظنا غيبة رسول الله فيك ، والله لو أعلم أنّي أُقتل ثمّ أحيا ثمّ أُذري ، يُفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك وكيف أفعل ذلك إنّما موتة أو قتلة واحدة ثمّ بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً ، فلقد لقيت حمامك وواسيت إمامك ولقيت من الله الكرامة في دار المقام ، حشرنا الله معكم في المستشهدين ، ورزقنا مرافقتكم في أعلى علّيّين. (منه رحمه‌الله)

(١) وصورته كما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى الحسين بن عليّ أمير المؤمنين ، من شيعته وشيعة أبيه عليه‌السلام. أمّا بعد ، فإنّ الناس ينتظرونك ذلك لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل يابن رسول الله ، وقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثمار ، وأعشبت الأرض ، وأورقت الأشجار ، فاقدم إلينا إذا شئت وإنّما تقدم على جنود لك مجنّدة ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وعلى أبيك من قبلك ». (منه)

٢١٠
 &

ابن عبدالله الحنفي وهاني بن هاني ليوصلاه إلى الكوفة (١) ، وأرسل بعدهما مسلماً ابن عقيل عليهما‌السلام مع قيس بن مسهّر الصيداوي وعمارة بن عبدالله السلولي ، وكان سعيد بن عبدالله الحنفي في الكوفة حين نزلها مسلم ، ولمّا شاهد مسلم اجتماعهم كتب إلى الحسين عليه‌السلام يخبره عن ذلك وبعث الكتاب مع سعيد بن عبدالله الحنفي هذا ، وأقبل به على الحسين وظلّ ملازماً له حتّى استشهد.

وأصبح السبط محزوناً لمصرعهم

والليث يحزنه قلم الأظافير

فهبّ للحرب كالضرغام حين رأى

أشباله بين أنياب الخنازير

٧٦ ـ سلمان بن مضارب

في إبصار العين والحدائق الورديّة عن حميد بن أحمد أنّه قال : سلمان بن مضارب بن قيس هو ابن عمّ لزهير بن القين لحّاً ، وكان سلمان حجّ مع ابن عمّه سنة ستّين ولمّا مال في الطريق مع الحسين وحمل ثقله إليه ، مال معه في مضربه.

قال صاحب الحدائق الورديّة : إنّ سلمان قُتل فيمن قُتل بعد صلاة الظهر فكأنّه قُتل قبل زهير (٢).

__________________

(١) وهذه صورة كتاب الإمام الحسين عليه‌السلام : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى الملأ من المؤمنين. أمّا بعد ، فإنّ هاني وسعيداً قدما إليّ بكتبكم وكانا آخر من قدم إليّ من رسلكم ، وقد فهمت ما ذكرتموه أنّه ليس لكم إمام غيري وتسألوني القدوم إليكم لعلّ الله يجمعكم على الحقّ والهدى ، وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي المفضَّل عندي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، وقد أمرته أن يكتب إليّ بحسن رأيكم وما أنتم عليه ، وأنا أقدم إليكم إن شاء الله ». (منه رحمه‌الله)

(٢) إبصار العين ، ص ١٠٠.

٢١١
 &

أمّا سفيان بن ليلى أو أبو ليلى ، وسفيان بن سريع فإنّهما كانا من أصحاب الحسن والإمام الحسين وصارا من أصحاب المختار ، جعل الله عاقبة أُمورهما كليهما إلى خير.

٧٧ ـ سفيان بن مالك

لا يوجد له ذكر إلّا في الزيارة الرجبيّة المختصّة بشهداء كربلاء ، ولا ذكر له في كتب الرجال. وذكر المامقاني سفياني بن مالك وعدّه من أصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام وقال : مجهول الحال ، والله أعلم بالتعدّد والاتّحاد.

٧٨ ـ سليمان بن سليمان الأزدي

له ذكر في الزيارة الرجبيّة : « السلام على سليمان بن سليمان الأزدي » ، ولم يرد له ذكر في كتب الرجال.

٧٩ ـ سليمان بن كثير

في الزيارة الرجبيّة : « السلام على سليمان بن كثير » ، ولا يوجد له ذكر في كتب الرجال.

٨٠ ـ سليمان بن أبي زرين

في زيارة الناحية المقدّسة : « السلام على سليمان مولى الحسين بن أمير المؤمنين ولعن الله قاتله سليمان بن عوف الحضرمي ».

وذكره الشيخ في رجاله والتفرشي والمامقاني وغيرهم واعتبروه من موالي الإمام الحسين عليه‌السلام واستشهد في البصرة.

٢١٢
 &

قال المؤرّخون عن أُمّه بأنّها أمة الحسين عليه‌السلام واسمها كبشة ، وكان الإمام عليه‌السلام قد اشتراها بألف درهم واستخدمها في بيت أُمّ اسحاق زوجته فتزوّجها رجل يُدعى أبا زرين فولدت له سليمان الذي سبق ذكره.

وفي لهوف السيّد ابن طاووس وغيره أنّ الإمام لمّا عزم على السفر إلى العراق بعد وصول كتاب مسلم إليه (قد كتب إليّ جماعة من أشراف البصرة كتاباً ..) وصورته : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أمّا بعد ، فإنّ الله اصطفى محمّداً على جميع خلقه وأكرمه بنبوّته ، وحباه برسالته ، ثمّ قبضه إليه مكرّماً وقد نصح العباد وبلّغ رسالات ربّه وكان أهله وأصفيائه أحقّ بمقامه من بعده ، وقد تأمّر علينا قوم فسلّمنا ورضينا كراهة الفتنة وطلباً للعافية وقد بعثت إليكم (عليكم) بكتابي هذا وأنا أدعوكم إلى الله وإلى نبيّه فإنّ السنّة قد أُميتت فإن تجيبوا دعوتي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد والسلام » (١). وأعطى الكتاب إلى مولاه سليمان وأمره بالعجلة وسمّى له نفراً من رجالات البصرة.

فأجاب سليمان وقدم البصرة وسلّم الكتاب إلى الجماعة مثل الأحنف بن قيس

__________________

(١) لا يوجد شيء من هذا الكلام في اللهوف ، انظر ص ٢٦ وقد عثرنا على الكتاب في سياق يختلف مع سياق المؤلّف اختلافاً واضحاً عند باقر شريف القرشي ج ٢ ص ٣٢٢ نقلاً عن تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٠٠ ، انظر حياة الإمام الحسين له والكتاب كما يلي :

« أمّا بعد ، فإنّ الله اصطفى محمّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من خلقه وأكرمه بنبوّته ، واختاره لرسالته ثمّ قبضه إليه وقد نصح لعباده ، وبلّغ ما أُرسل به ، وكنّا أهله وأوليائه وأوصيائه وورثته وأحقّ الناس بمقامه ، فاستأثر علينا قومنا بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممّن تولّاه ، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ، فإنّ السنّة قد أُميتت والبدعة قد أُحييت ، فإن تسمعوا قولي أهدكم سبيل الرشاد ». ويوجد الكتاب في الطبري ج ٤ ص ٢٦٦ وفيه جمل تختلف مع ما أورده القرشي من قبيل قوله : أنا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممّن تولّاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا وتجرّوا الحقّ فرحمهم الله وغفر لنا ولهم ... الخ ، راجع الموضع المذكور من تاريخ الطبري.

٢١٣
 &

والمنذر بن الجارود ويزيد بن مسعود النهشلي وغيرهم من الأعيان ، فلمّا قرأ القوم الكتاب سرّوا به فاستدعى يزيد بن مسعود النهشلي بني تميم وبني حنظلة وبني سعد ولمّا اجتمعوا عنده قال : يا بني تميم ، كيف ترون موضعي منكم ؟ فقالوا : بخ بخ أنت والله الظهر ورأس الفخر ، حللت في الشرف وسطاً ، وتقدّمت فيه فرطاً ، قال : فإنّي قد جمعتكم لأمر أُريد أن أُشاوركم منه ، وأستعين بكم عليه ! فقالوا : نمنحك النصيحة ، نجهد لك الرأى ، فقل حتّى نسمع ، فقال (١) : ط (وأحسن) ثمّ دعاهم إلى نصرة الإمام عليه فأجابوه بأجمعهم ، فكتب كتاباً إلى الإمام ولكنّه لمّا تجهّز للالتحاق بالإمام ومعه قومه قاصداً بهم كربلاء لنصرته بلغه أنّ الإمام استشهد فألقى رحله وأقام العزاء على الإمام عليه‌السلام.

(وأمّا المنذر بن الجارود فإنّه جاء بالكتاب والرسول إلى عبيدالله بن زياد لأنّ المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيساً من عبيدالله بن زياد وكانت بحرية بنت المنذر زوجة لعبيدالله بن زياد ، فأخذ عبيدالله بن زياد الرسول فصلبه ثمّ صعد المنبر فخطب وتوعّد أهل البصرة على الخلاف وإثارة الأرجاف ... (٢)).

وقال : من الذي كتب إلى الحسين من أهل البصرة ؟ فسمّوه له وأمر بإحضاره وقال لهم : رأيتم بطش أبي زياد وشدّته في سفك الدماء وأنا أشبهته من دون إخوتي وثمرة تلك الشجرة فاحرصوا على منع أنفسكم من الفتنة لئلّا تنالوا العقاب الأليم ، وصعد المنبر وراح يرعد ويزبد ويتهدّد ويتوعدّ ويعدهم بالعذاب والتنكيل حتّى دبّ الرعب في نفوسهم ثمّ أمر برسول الحسين سليمان أن يصلب فصلبوه حتّى أسلم الروح والتحق بقوافل الشهداء (صلّى الله عليهم وعليه).

__________________

(١) اللهوف ، ص ٢٦.

(٢) اللهوف ، ص ٢٩.

٢١٤
 &

٨١ ـ سويد بن عمرو

عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الحسين (١).

وقال المامقاني : كان شجاعاً مجرّباً في الحروب ، شريفاً عابداً كثير الصلاة ، وقد حضر الطف وتقدّم بين يدي الحسين فقاتل حتّى أُثخن بالجراح وسقط على وجهه بين القتلى فظنّ الناس أنّه قُتل وليس به حراك حتّى سمعهم يقولون : قتل الحسين ، فوجد به إفاقة وكان معه سكّين خبّاها وخُفّه كان قد أخذ سيفه منه ، فقاتلهم بسكّينه ساعة ثمّ تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقتلوه.

وبهذا السياق رواه السيّد ابن طاووس في اللهوف (٢).

ونقل العلّامة السماوي في إبصار العين عن الطبري أنّ سويداً بن عمرو كان شيخاً عابداً كثير الصلاة ، وكان شجاعاً مجرّباً في الحروب كما ذكر الطبري والداودي (ولمّا كان يوم عاشوراء وقُتل بشر بن عمرو) فتقدّم سويد وقاتل حتّى أُثخن بالجراح وسقط عن وجهه ظُنّ بأنّه قُتل ، فلمّا قُتل الحسين وسمعهم يقولون قُتل الحسين ، وجد به إفاقة وكانت معه سكّين خبّاها وكان قد أخذ سيفه منه ، فقاتلهم بسكّينه ساعة ثمّ إنّهم تعطّفوا عليه فقتله عروة بن بكّار التغلبي وزيد بن ورقاء الجهني (٣).

وفي الزيارة الرجبيّة : « السلام على سويد مولى شاكر ».

ثمّ لا يخفى أنّ اسمه تارة يرد في بعض عبارات المقاتل : « سويد بن أبي المطاع الأنماري الخثعمي » وفي بعضها : « سويد مولى شاكر » وفي بعضها : « عمرو ابن

__________________

(١) ذكره في رجاله ص ١٠١ برقم ٩٨٧ ولم يزد على قوله : سويد بن عمرو بن أبي مطاع.

(٢) اللهوف ، ص ٦٦.

(٣) إبصار العين ، ص ١٠١ إلّا ما كان بين قوسين.

٢١٥
 &

مطاع » وفي بعضها : « عمرو بن أبي المطاع » والله أعلم بالتعدّد والاتّحاد.

وفي مقتل أخطب خوارزم عبّر عنه بسويد بن عمرو بن أبي المطاع وقال عنه خرج وهو يرتجز :

أقدم حسين اليوم تلق أحمدا

وشيخك الخير عليّاً ذا النّدى

وحسناً كالبدر وافى الأسعدا

وعمّك القرم الهجان الأصيدا

وحمزة ليث الإله الأسدا

في جنّة الفردوس تعلو صعدا

فحمل فقاتل حتّى قُتل رضي‌الله‌عنه (١).

٨٢ ـ سوار بن المنعم

يقول المحقّق الأستر آبادي في رجاله الكبير : سوار بن المنعم بن الحابس بن أبي عمير بن نهم الهمذاني من أصحاب الحسين عليه‌السلام بن علي ، قُتل معه في كربلاء.

وذكره الشيخ في كتاب الرجال (٢).

وقال المامقاني : يروي له الصدوق رواية في ميراث الجنين (٣).

واسمه وارد في زيارة الناحية المقدّسة (٤).

ونقل السماوي عن الحدائق الورديّة عن حميد بن أحمد : كان سوار ممّن أتى

__________________

(١) لواعج الأشجان ، ص ١٥٧ مع تغيير في بعض الألفاظ ؛ ونسبه في البحار ج ٤٥ ص ٢٦ إلى سعيد ابن عبدالله الحنفي ؛ وفي العوالم مثله ص ٢٦٩ ؛ وانظر أعيان الشيعة ، ج ١ ص ٦٠٦ وج ٧ ص ٢٢٧ وفيه : « الهمام الأرشدا ، وحمزة ليث الله يُدعى أسدا ، وذا الجناحتين تبوّأ مقعدا .. » الخ.

(٢) رجال الطوسي ، ص ١٠١ رقم ٩٨٩.

(٣) قال في الإصابة : هو سوار بن منعم بن حابس بن أبي عمير بن نهم الهمداني ، ونهم ـ بالنون المفتوحة والهاء الساكنة والميم والياء ـ بطن من همدان ، يقال : رجل نهمي.

(٤) في زيارة الناحية المقدّسة : « السلام على الجريح المأسور سوار بن أبي عمير النهمي ».

٢١٦
 &

الحسين عليه‌السلام أيّام الهدنة وقاتل في الحملة الأُولى فجرح وصرع. قال في الحدائق الورديّة : قاتل سوار حتّى إذا صرع أُتي به أسيراً إلى عمر بن سعد فأراد قتله فشفّع فيه قومه وبقي عندهم جريحاً حتّى توفّي على رأس ستّة أشهر.

وقال بعض المؤرّخين : إنّه بقي أسيراً حتّى توفّي وإنّما كانت شفاعة قومه الدفع عن قتله ... (١).

وذكره المحدّث القمّي في نفس المهموم ونفثة المصدور ومنتهى الآمال بنفس السياق.

٨٣ ـ سيف بن الحارث

وفي الزيارة الرجبيّة : « السلام على سيف بن الحارث ». وفي بعض النسخ : « الحرث » بدون ألف.

وفي شرح قصيدة أبي فراس ومنتهى الآمال ونفس المهموم ص ١٤٠ : وجاء الفتيان الجابريان سيف بن الحارث بن سريع مالك بن عبد بن سريع وهما ابنا عمّ وأخوان لأُمّ ، فأتيا حسيناً فدنوا منه وهما يبكيان ، فقال : أي ابني أخي ، ما يبكيكما ؟ فوالله إنّي لأرجو أن تكونا عن ساعة قريرَي عين. قالا : جعلنا الله فداك ، لا والله ما على أنفسنا نبكي ، ولكنّا نبكي عليك نراك قد أُحيط بك ولا نقدر أن نمنعك ، فقال : جزاكما الله يا ابني أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما إيّاي بأنفسكما أحسن جزاء المتّقين. قلت : ثمّ استقدما وقالا : عليك السلام يا ابن رسول الله ، فقال : وعليكما السلام ، ثمّ قاتلا حتّى قُتلا رحمة الله عليهما (٢).

__________________

(١) إبصار العين ، ص ٨٠.

(٢) نفس المهموم ، ص ٢٥٣ عن البحار ، ج ٤٥ ص ٢٩.

٢١٧
 &

٨٤ ـ سيف بن مالك العبدي

عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الحسين عليه‌السلام (١).

وقال المامقاني في رجاله : سيف بن مالك العبدي البصري ، خرج من البصرة عند وصول خبر الحسين عليه‌السلام فلحقه بالأبطح ولازمه حتّى استشهد بين يديه.

وذكره أبو عليّ في رجاله بنفس السياق.

وفي زيارة الناحية : « السلام على سيف بن مالك ».

وذكره السماوي عن الحدائق الورديّة بالسياق نفسه (٢).

وقال الطبري : كان سيف هذا من جملة الرجال الذين يجتمعون في بيت مارية.

٢١٨
 &

حرف الشين

٨٥ ـ شبيب بن جراد

قال المامقاني في رجاله : شبيب (١) بن جراد الكلابي الوحيدي. قال أهل السير : رجل شجاع مقدام من أبطال الكوفة وشيعة أمير المؤمنين عليه‌السلام. وكانت له في المغازي والحروب مواقف مشهورة وشهرة معهودة لا سيّما في حرب صفّين ، وبايع شبيب هذا مسلماً وكان يأخذ بيعة الناس للإمام عليه‌السلام ، وقدم كربلاء مع ابن سعد حتّى اليوم التاسع كان مع عسكره حتّى قدم شمر بكتاب ابن زياد على ابن سعد يأمره بمناجزة الحسين الحرب ما لم يبايع ليزيد ، فعلم حينئذٍ أن لا سبيل إلى المتاركة.

فلمّا كانت ليلة العاشر التحق بمعسكر الحسين عليه‌السلام ونزل على قمر بني هاشم وإخوته لأنّ أُمّهم من قبيلته ، فلمّا استعر أوار الحرب يوم العاشر قيل : نال الشهادة في الحملة الأُولى ، وقيل : استشهد مبارزة.

__________________

(١) قال العسقلاني في الإصابة : شبيب بن جراد بن طهية بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب الكلابي الوحيدي ، وكان أبوه جراداً أدرك الجاهليّة والإسلام. ذكره في الحدائق الورديّة.

٢١٩
 &

٨٦ ـ شبيب بن عبدالله بن الحرث

وفي زيارة الناحية توجد هذه العبارة : « السلام على شبيب بن عبدالله بن الحارث بن سريع » إلّا أنّ السماوي في إبصار العين ذكره هكذا : شبيب مولى الحرث بن سريع الجابري (١) وكان صنديداً شجاعاً وبطلاً مقداماً ، جعله ابن شهرآشوب من شهداء الحملة الأُولى ، وذكره العسقلاني في الإصابة والأسترآبادي في رجاله الكبير.

وقال المامقاني : شبيب بن عبدالله مولى حرث بن سريع الهمداني الجابري ، نسبته إلى بني جابر بطن من همدان من أهل السير ، ويقال : إنّ شبيباً هذا من أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وشارك في حرب الجمل وصفّين والنهروان وكان ملازماً للإمام عليّ عليه‌السلام وكان لا يشقّ له غبار بالشجاعة ، وهو من رجال الكوفة المعدودين وحضر وقعة الطفّ ونال الشهادة في الحملة الأُولى.

٨٧ ـ شبيب بن عبدالله النهشلي

عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الحسين بن عليّ عليهما‌السلام ، قُتِل معه بكربلاء (٢).

وقال أبو علي برجاله : شبيب بن عبدالله النهشلي ، من أصحاب الحسين بن عليّ عليهما‌السلام ، قُتل معه بكربلاء.

وقال المامقاني : شبيب بن عبدالله النهشلي من التابعين ومن أصحاب أمير المؤمنين في الحروب الثلاثة كان ملازماً لركابه حتّى شهادته ثمّ تحوّل لخدمة

__________________

(١) إبصار العين ، ص ٧٩.

(٢) رجال الطوسي ، ص ١٠١ رقم ٩٩١ ، لم يزد على ذكر اسمه واسم أبيه ولقبه.

٢٢٠