موسوعة حديث الثقلين - ج ١

مركز الأبحاث العقائديّة

موسوعة حديث الثقلين - ج ١

المؤلف:

مركز الأبحاث العقائديّة


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 978-600-5213-63-8
ISBN الدورة:
978-600-5213-62-1

الصفحات: ٦٢٠
  الجزء ١   الجزء ٣   الجزء ٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

وقال الميرزا عبدالله الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ) ـ بعد أن نقل قول المجلسي ـ : وأقول : فعلىٰ قول النجاشي ، فالطبرسي من رواة هذه الرسالة لا أنّه جامعها ، فتأمّل .

ثمّ ذكر ما في أوّل نسخة الطبرسي ، ثمّ قال : ثمّ ليعلم أنّ لكتاب صحيفة الرضا عليه‌السلام طرقاً عديدة سوىٰ طريق الشيخ الطبرسي من طرق الخاصّة والعامّة ، ولنذكر في هذا المقام طائفة من طرقها التي وصلت إلينا ممّا يتمّ به في المرام ، ثمّ ذكر أربع طرق أُخرىٰ للصحيفة ، وقال : والظاهر أنّ هؤلاء الرجال كلّهم من طرق العامّة اللهم إلّا نادراً فليلاحظ . بعدها ذكر طريقين آخرين(١) .

وهذه الأسانيد تنتهي كلّها إلىٰ أبي القاسم عبدالله بن أحمد الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا عليه‌السلام(٢) .

وقال الميرزا النوري (ت ١٣٢٠ هـ) : ويعبّر عنه أيضاً بمسند الرضا عليه‌السلام كما في مجمع البيان ، وبالرضويّات كما في كشف الغمّة ، وهو من الكتب المعروفة المعتمدة الذي لا يدانيه في الاعتبار والاعتماد كتاب صنّف قبله أو بعده ، وهو داخل في فهرست كتاب الوسائل ، إلّا أنّ له نسخاً متعدّدة وأسانيد مختلفة ، ويزيد متن بعضها علىٰ بعض ، واقتصر صاحب الوسائل علىٰ نسخة الشيخ الطبرسي قدس‌سره وروايته ، وكأنّه لم يلتفت إلىٰ اختلافها أو لم يعثر علىٰ باقيها ، وقد عثرنا علىٰ بعضها وأخرجنا منها ما ليس في نسخة الطبرسي ، فرأيت أن أُشير إلىٰ الاختلاف وأذكر الطرق ، فلربّما وقف الناظر علىٰ خبر نقلته أو نقل منها ولا يوجد في النسخة المعروفة ، فلا يبادر إلىٰ التخطئة ، وقد جمعها الفاضل الميرزا عبدالله في

____________

(١) رياض العلماء ٤ : ٣٤٦ ، ٣٥٠.

(٢) الذريعة ١٥ : ١٧ [٩٢].

٨١

رياض العلماء ، ونحن نسوقها بألفاظه ، ثمّ أورد ما ذكره صاحب الرياض .

ثمّ ذكر أنّه عثر علىٰ نسخة السند الأخير الذي ذكره صاحب الرياض ، وأنّ فيها ما ليس في مسند الشيخ الطبرسي قدس‌سره ، ثمّ قال : ويأتي في الفائدة الثالثة في ذكر مشايخ عماد الدين الطبري سند آخر إليها ذكره في كتابه بشارة المصطفىٰ(١) .

ثمّ ذكر طريق الطبرسي قدس‌سره ، وقال بعده : ولا يخفىٰ أنّ من راجع كتب الصدوق سيّما عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ، وأمالي المفيد ، وترجمة عبدالله وأبيه أحمد الطائي ، وغيرها ، علم أنّ هذه الصحيفة المباركة من الأُصول المشهورة المتداولة بين الأصحاب ، ثمّ أورد ما قاله النجاشي(٢) .

وقال الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة : صحيفة الرضا ، المعبّر عنها بمسند الرضا ، وبالرضويّات أيضاً ، وصحيفة أهل البيت كما يظهر من بعض أسانيده ، وقد أحصىٰ بعض الأصحاب أحاديثها فوجدها ٢٤٠ حديثاً ، وهي منسوبة إلىٰ الإمام علىٰ بن موسى الرضا عليه‌السلام ، مرويّة عنه بأسانيد متعدّدة(٣) .

وقال المير حامد حسين (ت ١٣٠٦ هـ) صاحب عبقات الأنوار : ولا يخفى أنّ كتاب صحيفة الرضا عليه‌السلام من الكتب المعروفة المعتمدة ، والأُصول المشهورة المستندة ، وصحّة انتسابها إلى الإمام الرضا ـ عليه أزكى السلام والتحيّة والثناء ـ من خلال أقوال أكابر أعلام وأجلّة عظماء أهل السنّة ظاهر وواضح ، ثمّ أورد بعض أقوال أهل السنّة فيها(٤) .

____________

(١) بشارة المصطفىٰ : ٢١٥ ، وذكره في خاتمة المستدرك ٣ : ١٧.

(٢) خاتمة المستدرك ١ : ٢١٧ .

(٣) الذريعة ١٥ : ١٧ [٩٢].

(٤) عبقات الأنوار (حديث مدينة العلم ، قسم السند) ٥ : ٢٠ مترجم من الفارسية .

٨٢

والنسخة المطبوعة المحقّقة من قبل الشيخ محمّد مهدي نجف ، هي النسخة المعروفة المشهورة في الأوساط العلميّة بنسخة الطبرسي رحمه‌الله ، وسندها : أخبرنا الشيخ الإمام الأجلّ العالم الزاهد الراشد ، أمين الدين ، ثقة الإسلام ، أمين الرؤساء ، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي أطال الله بقاءه ، في يوم الخميس غرّة شهر الله الأصمّ رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، قال : أخبرنا الشيخ الإمام السعيد الزاهد أبو الفتح عبيدالله بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أدام الله عِزّه ، قراءة عليه داخل القبّة التي فيها قبر الرضا عليه‌السلام غرّة شهر الله المبارك رمضان سنة إحدىٰ وخمسمائة ، قال : حدّثني الشيخ الجليل العالم أبو الحسن علي بن محمّد بن علي الحاتمي الزوزني ، قراءة عليه سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن هارون الزوزني بها ، قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالله بن محمّد ، حفدة العباس بن حمزة النيشابوري ، سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : حدَّثنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة ، قال : حدَّثني أبي سنة ستّين ومائتين ، قال : حدَّثني علي بن موسى الرضا عليه‌السلام سنة أربع وتسعين ومائة ، قال : حدّثني أبي موسىٰ بن جعفر ...(١) .

وهذه النسخة محفوظة في خزانة مخطوطات مكتبة المسجد الأعظم العامرة بقم المشرّفة ضمن المجموعة المرقّمة [٢٧٤٥](٢) .

وقال المحقّق : امتازت هذه النسخة ، إضافة إلىٰ كونها أقدم نسخة وصلت إلينا من الصحيفة ، برواية الشيخ الطبرسي قدس‌سره ، بسنده عن أبي القاسم عبدالله بن أحمد الطائي ، وبقراءة المولىٰ عبد الخالق بن المولىٰ عبد

____________

(١) صحيفة الرضا : ٣٩.

(٢) صحيفة الرضا : ٢٧ ، وصف الأُصول المعتمدة .

٨٣

العلي البيهقي علىٰ العالم الفاضل المولىٰ حسين بن علي البيهقي السبزواري المشتهر بالكاشفي ، في أواخر شعبان سنة (٨٧٢ هـ) ، وبيان طريقه لرواية هذه الصحيفة ، نصّه :

«بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي نوّر شجرة النبوّة بأنوار الهداة ، وزيّن حدائق الولاية بأزهار أسرار الكُمَّل الثقات ، والصلاة علىٰ مظهر جوامع الكلم المسلسلات محمّد وآله وعترته عيون المعارف العينيّة المخصّصات .

أما بعد ، فقد قرأ الصحيفة الرضويّة بتمامها المولى المعظّم ، افتخار الصلحاء ، زين الأتقياء ، جامع الصفات الرضويّة ، ومجمع الخلال المرضيّة ، مولانا نظام الملّة والدين عبد الخالق بن المولى الرفيع ، والعارف المنيع ، أُسوة العرفاء ، قدوة الطرفاء ، مولانا تاج الملّة والدين عبد العلي البيهقي أدام الله ظلّهما ، على الفقير الكسير الكثير التقصير حسين بن علي الواعظ المشتهر بالكاشفي ، غفر الله ذنوبه ، وستر عيوبه ، وأنا أرويها عن والدي روّح الله روحه ، وهو يرويه عن الفاضل العلّامة محمّد بن عبدالله ، وهو عن شيخه الكامل تاج الدين إبراهيم بن القصاع الطبسي ، وهو عن شيخه الكامل مولانا تاج الدين علي تركة الكرماني ، وهو عن شيخه شيخ الإسلام غياث الدين هبة الله بن يوسف ، عن جدّه صدر الدين إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد الحموي ، عن ابن عساكر ، عن أبي روح الصوفي الهروي ، عن زاهر بن طاهر ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد السكّاكي ، قال : أخبرنا أبوالقاسم بن حبيب ، قال : أخبرنا محمّد بن عبدالله ابن محمّد النيسابوري ، قال : أخبرنا ، أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة ، قال : حدَّثني أبي ، قال : حدَّثني الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه إلىٰ حضرة الرسالة صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأنا أجزته أن يرويها

٨٤

عنّي بالشرائط المعتبرة ، وكان ذلك في أواخر شعبان سنة اثني وسبعين وثمانمائة»(١) .

وقد ذكر المحقّق في مقدّمته أحد عشر طريقاً آخر غير هذين الطريقين ، منها طريق الشيخ الصدوق رضي‌الله‌عنه في عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ، وهو : حدَّثنا أبو الحسن محمّد بن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمرو الرود في داره ، قال : حدَّثنا أبو بكر بن محمّد بن عبدالله النيسابوري ، قال : حدَّثنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر بن سُليمان الطائي بالبصرة ، قال : حدَّثنا أبي في سنة ستّين ومائتين ، قال : حدَّثني علي بن موسىٰ الرضا عليه‌السلام سنة أربع وتسعين ومائة(٢) .

ولكنّه لم يذكر الطريقين الآخرين للصدوق ، وهي : وحدَّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور ، قال : حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوري ، قال : حدَّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوري بنيسابور ، قال : حدَّثنا أحمد بن عبدالله الهروي الشيباني ، عن الرضا علي بن موسىٰ عليهما‌السلام .

وحدَّثني أبو عبدالله الحسين بن محمّد الأشناني الرازي العدل ببلخ ، قال : حدَّثنا علي بن محمّد بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سُليمان الفرّاء ، عن علي بن موسىٰ الرضا عليه‌السلام ، قال : حدّثني أبي موسىٰ بن جعفر ...(٣) .

وقال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) في ترجمة أحمد بن عامر بن سُليمان

____________

(١) صحيفة الرضا عليه‌السلام : ٢٧ ، وصف الأُصول المعتمدة .

(٢) عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٨ ح ٤ ، وصحيفة الرضا عليه‌السلام : ١٤ ، نحن وأسانيد الصحيفة .

(٣) عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٨ ح ٤.

٨٥

الطائي : قال عبدالله ابنه ـ في ما أجازنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم ـ حدَّثنا أبي ، قال : حدَّثنا عبدالله ، قال : ولد أبي سنة سبع وخمسين ومائة ، ولقي الرضا عليه‌السلام سنة أربع وتسعين ومائة ... ، رفع(١) إليّ هذه النسخة (نسخة عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي) أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى الجندي ، شيخنا رحمه‌الله ، قرأتها عليه ، حدّثكم أبو الفضل عبدالله بن أحمد بن عامر ، قال : حدَّثنا أبي ، قال : حدَّثنا الرضا علي بن موسىٰ عليه‌السلام ، والنسخة حسنة(٢) .

وكذا قال في ترجمة عبدالله بن أحمد بن عامر : روىٰ عن أبيه ، عن الرضا عليه‌السلام نسخة ، قرأت هذه النسخة علىٰ أبي الحسن أحمد بن محمّد بن موسىٰ ، أخبركم أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر عن أبيه ، عن الرضا عليه‌السلام(٣) .

وهذا أبو القاسم عبدالله بن عامر هو الذي تنتهي إليه طرق معظم النسخ .

وقد عرّف المحقّق في مقدّمته عدّة نسخ خطيّة للصحيفة :

منها : ما في خزانة مخطوطات مكتبة البحّاثة المحقّق الأُستاذ فخر الدين نصيري أميني ، وهي بتاريخ (٧٦١ هـ) .

ومنها : ما في مكتبة آية الله العظمىٰ المرعشي النجفي بقم وتاريخها (٨٥١ هـ) .

ومنها : في المكتبة الرضويّة وهي بتاريخ (٨٨١ هـ) .

ومنها : النسخة المار ذكرها سابقاً في مكتبة المسجد الأعظم بقم(٤) .

____________

(١) في طبعة أُخرىٰ دفع .

(٢) رجال النجاشي : ١٠٠ [٢٥٠].

(٣) رجال النجاشي : ٢٢٩ [٦٠٦].

(٤) صحيفة الرضا عليه‌السلام : ٢٦ ، وصف الأُصول المعتمدة .

٨٦

وقد طبعت الصحيفة مرّة أُخرىٰ بتحقيق مدرسة الإمام المهدي عليه‌السلام علىٰ نسخ خطيّة أُخرىٰ إضافة إلىٰ ما اعتمده الشيخ محمّد مهدي نجف ، وزادوا في أسانيد الصحيفة ، وأوصلوها إلىٰ (٨٠) سنداً(١) .

ولصحيفة الإمام الرضا عليه‌السلام أسانيد أُخرىٰ تنتهي إلىٰ داود بن سُليمان الغازي ، عن الإمام الرضا عليه‌السلام ، أفردناها تحت عنوان مسند الإمام الرضا عليه‌السلام ، تمييزاً لها عمّا جاء برواية أحمد بن عامر الطائي .

____________

(١) صحيفة الإمام الرضا عليه‌السلام (بتحقيق مدرسة الإمام المهدي (عج)) ، مقدّمة التحقيق .

٨٧

٨٨



(٥) مسند الإمام الرضا عليه‌السلام (ت ٢٠٣ هـ)

برواية داود بن سليمان الغازي

الحديث :

يقول الشيخ المجلسي (ت ١١١١ هـ) في سند هذا المسند(١) : وجدتُ بخطّ الشيخ محمّد بن علي الجبائي ، نقلاً من خطّ الشيخ الشهيد محمّد بن مكّي ـ قدس الله روحهما ـ ما هذه صورته : يروي السيّد الفقيه الأديب النسّابة شمس الدين أبو علي فخّار بن معد جزءاً فيه أحاديث مسندة عن علي بن موسى الرضا الإمام المعصوم ـ عليه الصلاة والسلام ـ قراءة على الشيخ أبي طالب عبد الرحمٰن بن محمّد بن عبد السميع الهاشمي الواسطي ، وأنّهاه في ذي الحجّة سنة أربع عشرة وستمائة في منزل الشيخ بقرىٰ واسط ، ورأيتُ خطّه له بالإجازة ، وإسناد الشيخ عن أبي الحسن علي بن أبي سعد محمّد بن إبراهيم الخبّاز الأزجي ، بقراءته عليه عاشر صفر سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، عن الشيخ أبي عبدالله الحسين ابن عبد الملك بن الحسين الخلّال ، بقراءة غيره عليه ، وهو يسمع ، في يوم الجمعة رابع صفر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، عن الشيخ أبي أحمد حمزة بن فضالة بن محمّد الهروي بهراة ، عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم

____________

(١) هذا الحديث منقول من جزء فيه أحاديث وصل إلى العلّامة المجلسي بخطّ الشيخ محمّد بن علي الجبائي (الجباعي) .

٨٩

ابن محمّد بن عبدالله بن يزداد بن علي بن عبدالله الرازي ثمّ البخاري ببخارىٰ ، قرئ عليه في داره في صفر سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ، قال : حدَّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن مهرويه القزويني بقزوين ، قال : حدّثنا داود بن سليمان بن يوسف بن أحمد الغازي ، قال : حدَّثني علي بن موسى الرضا عليه‌السلام ، عن أبيه عن آبائه بأسمائهم في كلّ سند إلىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ...

وبهذا الإسناد ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، وإنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»(١) .

داود بن سليمان الغازي :

قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : داود بن سليمان بن جعفر أبو أحمد القزويني ، ذكره ابن نوح في رجاله ، له كتاب عن الرضا عليه‌السلام ...(٢) .

وذكره الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في أصحاب الرضا عليه‌السلام ، وقال : داود ابن سليمان بن يونس بن أحمد الغازي ، أسند عنه عليه‌السلام ، روىٰ عنه ابن مهرويه(٣) .

وذكره ابن داود (ت ٧٠٧ هـ) في قسم الثقات من كتابه ، ونقل قول النجاشي(٤) .

وقال الكاظمي (القرن الحادي عشر) : ابن جعفر القزويني

____________

(١) البحار ١٠ : ٣٦٦ ح ١٨ ، كتاب الاحتجاج .

(٢) رجال النجاشي : ١٦١ [٤٢٦] ، وانظر : جامع الرواة ١ : ٣٠٤ ، مجمع الرجال ٢ : ٢٨٤ ، معجم رجال الحديث ، ٨ : ١١٣ [٤٤٠٧] ، منهج المقال : ١٣٥ .

(٣) رجال الطوسي : ٣٥٧ [٥٢٩٢] ، في أصحاب الرضا عليه‌السلام .

(٤) رجال ابن داود : ٩٠ [٥٨٨] ، القسم الأوّل .

٩٠

الممدوح(١) ، وعدّه في الحاوي في الضعفاء(٢) .

وقال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) ـ بعد أن نقل عبارة النجاشي ـ : وظاهره كونه إماميّاً ، واستظهر الوحيد من عبارة الجنابذي(٣) كونه عاميّاً ، واستشهد لذلك بكون عادته وصل سنده إلىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، يعني أنّه يروي عن الرضا عليه‌السلام ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله(٤) وأنت خبير بأنّ مجرّد نقل الجنابذي كونه ممّن يروي عن الرضا عليه‌السلام لا يدلّ علىٰ كونه عاميّاً ، مع أنّ الموجود في عبارة الجنابذي كما تسمعها في ترجمة عبدالله بن العبّاس القزويني(٥) إنّما هو سليمان بن داود لا داود بن سليمان ، فسهىٰ قلم الوحيد رحمه‌الله في النسبة(٦) ، وأمّا وصله السند إلىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلا يدلّ علىٰ كونه عاميّاً ، إذ لعلّه لإلقاء الحجّة على الخصم ، وإلّا فالعامّي

____________

(١) هداية المحدّثين : ١٩٩ .

(٢) حاوي الأقوال ٣ : ٤٥٥ [١٥٤٨].

(٣) انظر عبارة الجنابذي في كشف الغمّة ٣ : ٥٨ ، قال بعد أن ترجم للرضا عليه‌السلام روى عنه عبد السلام بن صالح الهروي ، وداود بن سليمان ، وعبدالله بن العبّاس القزويني وطبقتهم .

(٤) منهج المقال (مع تعليقة البهبهاني) : ١٣٥ ، ولكنّه قال بعده : مع احتمال كون حاله مثل حال عبد السلام بن صالح .

وقال في ترجمة عبد السلام بن صالح الهروي أبو الصلت (ص ١٩٣) ـ بعد أن نقل قول الجنابذي أيضاً ـ : ربّما يتوهّم كونه عاميّاً من أمثال هذا ، وذكرنا مراراً أنّ أمثال هؤلاء ظهر من الخارج تشيّعهم ، نعم ، يشعر بأنّه مخالط للعامّة وراوٍ لأحاديثهم كما ذكره رحمه‌الله ، أي الاسترابادي .

(٥) تنقيح المقال ٢ : ١٩٥ ، منهج المقال (التعليقة) : ٢٠٤ .

(٦) الموجود في كشف الغمّة داود بن سليمان ، وكذا في ترجمة عبد السلام بن صالح أبو الصلت في تعليقة الوحيد (ص ١٩٣) ، فالظاهر أنّه رحمه‌الله سهى قلمه في ترجمة عبدالله بن العبّاس القزويني (ص ٢٠٤) وقلب الاسم ، ولم يكن السهو منه في أنّ من ترجم له هو ما ذكره الجنابذي ، فتأمّل .

٩١

الذي لا يقول بإمامتهم لا يعتمد غالباً علىٰ روايتهم عليهم‌السلام أيضاً . وبالجملة : فلا يرفع اليد عن ظاهر كلام النجاشي الذي أصّلنا في الفائدة التاسعة عشرة دلالة عنوانه للرجل من دون غمز في مذهبه علىٰ كونه إماميّاً ، بمثل هذه الأوهام نعم ، لم يرد في الرجل ما يلحقه بالحسان نعم ، في المشتركات أنّه ممدوح ، انتهىٰ(١) .

ولكن المفيد (ت ٤١٣ هـ) قال في الإرشاد : فصل : فممّن روىٰ النصّ على الرضا علي بن موسىٰ عليهما‌السلام بالإمامة من أبيه ، والإشارة إليه منه بذلك ، من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته : ... وداود ابن سليمان(٢) .

ثمّ روىٰ عنه وقال : بهذا الإسناد ، عن محمّد بن علي ، عن أبي علي الخزّاز ، عن داود بن سيلمان ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه‌السلام : إنّي أخاف أن يحدث حدث ولا ألقاك ، فأخبرني من الإمام بعدك ؟ فقال : «ابني فلان» ، يعني أبا الحسن عليه‌السلام(٣) .

والظاهر أنّه نقلها من الكافي(٤) .

فقال التفرشي (القرن الحادي عشر) في ترجمة داود بن سليمان بن جعفر أبي أحمد القزويني : ويحتمل أن يكون هذا هو الذي ذكره المفيد رحمه‌الله في إرشاده ، حيث قال : ... ، ونقل ما في كلام المفيد(٥) .

____________

(١) تنقيح المقال ١ : ٤١٠ ، وانظر : أعيان الشيعة ٦ : ٣٧٢ .

(٢) إرشاد المفيد (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد المجلّد ١١) ٢ : ٢٤٨ .

(٣) إرشاد المفيد (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد المجلّد ١١) ٢ : ٢٥١ .

(٤) الكافي ١ : ٣١٣ ح ٨ ، كتاب الحجّة ، باب : الإشارة والنص علىٰ أبي الحسن الرضا عليه‌السلام . وعن الكليني ، الطوسي في الغيبة : ٣٨ ، وأيضاً أعلام الهدىٰ ٢ : ٤٦.

(٥) نقد الرجال ٢ : ٢١٣ [١٨٨٢].

٩٢

وعلّق عليه البهبهاني (ت ١٢٠٥ هـ) بقوله : واحتمل في نقد الرجال كونه هو الذي وثّقه المفيد ، ولعلّه لا يخلو عن بعد ، فتأمّل(١) .

ونقل الشيخ أبو علي (ت ١٢١٦ هـ) عن تعليقة البهبهاني ، قوله : إلّا أنّ اتّحاد الذي وثّقه المفيد مع المذكور عن النجاشي محلّ نظر ، وإن احتمله فى النقد أيضاً(٢) . وهذه العبارة غير موجودة في التعليقة ، فلعلّها من كلام أبي علي نفسه .

وقال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) في ترجمة القزويني في نهاية كلامه الذي أوردناه آنفاً : وأمّا احتمال كون الرجل هو الآتي الذي وثّقه المفيد رحمه‌الله ، فهو كما ترى ، فتدبّر .

ثمّ ترجم مباشرة لداود بن سليمان الذي ذكره المفيد ، وساق كلام المفيد وما رواه عنه في النصّ على الإمام الرضا عليه‌السلام ، والرواية التي بعدها عن نصر بن قابوس ، ثمّ قال : فإنّ خبر داود نصّ في كونه إماميّاً ، وقال أيضاً : وعلىٰ كل حال فوثاقة داود بن سليمان ينبغي الإذعان بها بشهادة المفيد رحمه‌الله ، واتّحاده مع سابقه غير بعيد ، والله العالم(٣) .

وعلّق في القاموس ، أقول : الأصل في روايته ، الكافي في النصّ عليه عليه‌السلام ، وقد نقل الجامع(٤) خبر الكافي في داود بن سليمان الحمّار الكوفي لا القزويني .

فإن قيل : إنّ الحمّار لم ينقل روايته عن غير الصادق عليه‌السلام .

قلت : القزويني أيضاً لم ينقل روايته عن غير الرضا عليه‌السلام أيضاً ، وهذا

____________

(١) تعليقة البهبهاني : ١٣٥ .

(٢) منتهى المقال ٣ : ٢٠١ ، وانظر : خاتمة المستدرك ٧ : ٣٥٨ [٨٧٢].

(٣) تنقيح المقال ١ : ٤١٠ .

(٤) جامع الرواة ١ : ٣٠٤ .

٩٣

روىٰ عن الكاظم عليه‌السلام(١) .

وقال أيضاً في ترجمة داود بن سليمان الحمّار : بل يتّحد معه أيضاً داود ابن سليمان الآتي عن الإرشاد(٢) .

أقول : هذه الرواية التي رواها الكليني والمفيد ، رواها الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ، عن أبي علي الخزاز ، عن داود الرقي ، لا داود بن سليمان ، قال : نصّ آخر : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا محمّد ابن الحسن الصفّار ، قال : حدَّثنا أحمد بن محمّد بن عيسىٰ ، عن عبدالله بن محمّد الحجال وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي علي الخزّاز ، عن داود الرقي ، قال :

قلت لأبي إبراهيم ـ يعني موسىٰ الكاظم عليه‌السلام ـ : فداك أبي ، إنّي كبرت وخفت أن يحدث بي حدث ولا ألقاك فأخبرني من الإمام من بعدك ؟ فقال : «ابني علي عليه‌السلام»(٣) .

ولا يخفىٰ أتمّية عبارة هذه الرواية ممّا موجود في الكافي ، ولكن الكافي مقدّم عند الكلّ ، فتأمّل .

وعلىٰ كلّ ، قد دار الاحتمال بين ثلاثة :

فإمّا علىٰ كونه داود الرقي ، فلا يكون له علاقة بالمترجم له .

وإمّا علىٰ كونه الحمّار ، فإنّ في الرواية : «إنّي أخاف أن يحدث حدث ولا ألقاك» ، ويوضّح ذلك في الرواية الثانية ـ علىٰ فرض أنّهما رواية واحدة ـ فإنّ فيها : «إنّي كبرت وخفت أن يحدث بي حدث ولا ألقاك»

____________

(١) قاموس الرجال ٤ : ٢٤٤ [٢٧٢٩].

(٢) قاموس الرجال ٤ : ٢٤٣ [٢٧٢٧].

(٣) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١ : ٣٣ ح ٨ ، الباب : (٤).

٩٤

فيظهر منه أنّه كان كبير السن ، وخاف الحدث في وقت سؤاله للإمام الكاظم عليه‌السلام ، وكبر سنّه يرجّح كونه قد صحب الإمام الصادق عليه‌السلام قبل ذلك ، ثمّ صحب الإمام الكاظم عليه‌السلام وسأله عن الإمام بعده .

ومن خلال هذا يتّضح الأمر في الاحتمال الثالث وبُعد كونه الغازي القزويني ، خاصّة وقد عدّه صاحب الجامع الحمّار ، وهو خرّيت الصناعة .

وقد ترجم للغازي الرافعي (ت ٦٢٣ هـ) في التدوين ، قال : داود بن سليمان بن يوسف الغازي أبو أحمد القزويني ، شيخ اشتهر بالرواية عن علي بن موسىٰ الرضا عليه‌السلام ، ويقال : إنّ علياً كان مستخفياً في داره مدّة مكثه بقزوين ، وله نسخة عنه يرويها أهل قزوين عن داود ، كإسحاق بن محمّد ، وعلي بن محمّد بن مهرويه ، وغيرهما ...(١) .

وقال أيضا في ترجمة الرضا عليه‌السلام : قد اشتهر اجتياز علي بن موسىٰ الرضا عليه‌السلام بقزوين ، ويقال : إنّه كان مستخفياً في دار داود بن سليمان الغازي ، روىٰ عنه النسخة المعروفة ، روىٰ عنه إسحاق بن محمّد ، وعلي ابن محمّد بن مهرويه ، وغيرهما(٢) .

وقد ضعّفه العامّة وكذّبه الذهبي ، كما ذكر ذلك صاحب الأعيان ، وأجاب عليه : ويظهر ممّا مرّ أنّ تكذيب الذهبي له المعلوم حاله ، إنّما هو لروايته من الفضائل ما لا تقبله عقولهم ، مع أنّه ليس فيما نقلوه من الروايات عنه نكارة ، ولا ما يوجب الجزم بكذبه . وقول ابن حجر عن بعضها : إنّه ركيك اللفظ ، لعلّه من هذا القبيل ، والأحاديث لم تنقل لبيان الفصاحة والبلاغة ، ولو جاءت هذه الأحاديث لبيان ما يوافق الهوىٰ لم

____________

(١) التدوين في أخبار قزوين ٣ : ٣

(٢) التدوين في أخبار قزوين ٣ : ٤٢٨ .

٩٥

يلتفت إلىٰ أنّها ركيكة أو قويّة(١) .

وعلىٰ كلّ حال فالرجل مسكوت عنه في كتبنا لم يذكر بمدح أو قدح ، سوىٰ أنّه من أصحاب الرضا عليه‌السلام .

مسند الإمام الرضا عليه‌السلام برواية داود بن سليمان الغازي :

ذكر النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) أنّ له كتاباً ، قال : له كتاب عن الرضا عليه‌السلام ، أخبرني محمّد بن جعفر النحوي ، قال : حدَّثنا الحسين بن محمّد الفرزدق القطعي ، قال : حدَّثنا أبو حمزة بن سليمان ، قال : نزل أخي داود بن سليمان ، وذكر النسخة(٢) .

وقد مرّ عن رجال الطوسي أنّه أسند عن الرضا عليه‌السلام ، وروىٰ عنه ابن مهرويه(٣) .

وهناك نسخة مطبوعة برواية ابن مهرويه ، حقّقها السيّد محمّد جواد الجلالي ، وقدّم لها السيّد محمّد حسين الجلّالي مقدّمة ضافية ترجم فيها للغازي القزويني ، وذكر عدّة طرق للنسخة ، وطريقه إليها أيضاً ، ومواصفات وسند النسخة المعتمدة الموجودة في مكتبة آية الله المرعشي النجفي بقم برقم (٥٣٥٨)(٤) .

____________

(١) أعيان الشيعة ٦ : ٣٧٣.

(٢) رجال النجاشي : ١٦١ [٤٢٦] .

(٣) رجال الطوسي : ٣٥٧ [٥٢٩٢] .

(٤) انظر مسند الإمام الرضا عليه‌السلام برواية داود بن سليمان الغازي ، تحقيق السيّد محمّد جواد الحسيني الجلالي ، المقدّمة التي كتبها السيّد محمّد حسين الحسيني الجلالي للكتاب .

٩٦

أمّا النسخة التي أوردنا منها حديث الثقلين ، فهي جزء فيه أحاديث بخطّ الشيخ محمّد بن علي الجبائي (الجباعي) وصلت إلى العلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) ، وأوردها في البحار ، قال : وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن علي الجبائي نقلاً عن خطّ الشيخ الشهيد محمّد بن مكي قدس‌سرهما ما هذه صورته :

يروي السيّد الفقيه الأديب النسّابة شمس الدين أبو علي فخار بن معد ، جزءاً فيه أحاديث مسندة ، عن علي بن موسى الرضا الإمام المعصوم عليه الصلاة والسلام ، قراءة على الشيخ أبي طالب عبد الرحمن بن محمّد ابن عبد السميع الهاشمي الواسطي ، وأنهاه في ذي الحجّة سنة أربع عشرة وستمائة في منزل الشيخ بقرىٰ واسط ، ورأيت خطّه له بالإجازة ، وإسناد الشيخ عن أبي الحسن علي بن أبي سعد محمّد بن إبراهيم الخبّاز الأزجي ، بقراءته عليه عاشر صفر سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، عن الشيخ أبي عبدالله الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلّال ، بقراءة غيره عليه ، وهو يسمع ، في يوم الجمعة رابع صفر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، عن الشيخ أبي أحمد حمزة بن فضالة بن محمّد الهروي بهراة ، عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبدالله بن يزداد بن علي بن عبدالله الرازي ثمّ البخاري ببخارىٰ ، قرئ عليه في داره في صفر سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ، قال : حدَّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن مهرويه القزويني بقزوين ، قال : حدَّثنا داود بن سليمان بن يوسف بن أحمد الغازي ، قال : حدَّثني علي بن موسى الرضا عليه‌السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام بأسمائهم في كلّ سند إلىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله «الإيمان إقرار باللسان ، ومعرفة بالقلب ، وعمل بالأركان» .

٩٧

قال علي بن مهرويه : قال أبو حاتم محمّد بن إدريس الرازي : قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : لو قرئ هذا الإسناد علىٰ مجنون لأفاق ، قال الشيخ أبو إسحاق : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، يقول : كنت مع أبي بالشام ، فرأيت رجلاً مصروعاً ، فذكرت هذا الإسناد ، فقلت : أُجرب هذا ، فقرأت عليه هذا الإسناد ، فقام الرجل ينفض ثيابه ، ومرّ ...(١) .

____________

(١) البحار ١٠ : ٣٦٦.

٩٨



(٦) أصل (كتاب) محمّد بن المثنىٰ بن القاسم الحضرمي (القرن الثالث)

الحديث :

حدَّثنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسىٰ بن أحمد التلعكبري ـ أيّده الله ـ قال : حدَّثنا محمّد بن همام ، قال : حدَّثنا حميد بن زياد الدهقان ، قال : حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز(١) :

قال : حدَّثنا محمّد بن المثنىٰ بن القاسم الحضرمي ، قال : حدَّثنا جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي ... ، ثمّ أورد عدّة روايات(٢) ، ثمّ بعده :

جعفر بن محمّد ، عن ذريح ، قال : حدَّثني عمر بن حنظلة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام «إنّ رسول الله مرّ علىٰ قبر قيس بن فهد الأنصاري ...

قال : وقال : «نحن ورثة الأنبياء» .

قال : «وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وأهل بيتي ، فنحن أهل بيته»(٣) .

____________

(١) إلىٰ هنا سند رواية أصل الحضرمي ، بطريق هارون بن موسىٰ التلعكبري .

(٢) الأُصول الستّة عشر : ٨٣ ، أصل محمّد بن المثنىٰ الحضرمي .

(٣) الأُصول الستّة عشر : ٨٧ ـ ٨٨ ، أصل محمّد بن المثنى الحضرمي .

٩٩

محمّد بن المثنىٰ بن القاسم الحضرمي :

قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : محمّد بن مثنىٰ بن القاسم ، كوفي ، ثقة له كتاب(١) .

وقال العلّامة (ت ٧٢٦ هـ) : محمّد بن مثنىٰ بن القاسم ، كوفي ثقة(٢) . ومثله ابن داود (ت ٧٠٧ هـ) ، ورمز له : لم (جش)(٣) ، أيّ رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم‌السلام ، والنجاشي .

ولكن الشيخ (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست عنونه : محمّد بن القاسم بن المثنىٰ ، له كتاب(٤) ، ولم يذكره في رجاله بأيّ من العنوانين .

وعلّق علىٰ ذلك التفرشي (القرن الحادي عشر) في النقد بقوله : ويحتمل أن يكون هذا والذي سيجيء بعنوان : محمّد بن المثنىٰ بن القاسم واحد(٥) ، ونقله البهبهاني في التعليقة ، وأضاف : وهو الظاهر بقرينة الرواة(٦) .

فإنّ طريق النجاشي للكتاب نفس طريق الطوسي ، كما سيأتي .

وأضاف أبو علي الحائري (ت ١٢١٦ هـ) : ويؤيّده عدم وجود ابن القاسم بن المثنىٰ في غير الفهرست ، ويعضده وجود مثنىٰ بن القاسم دون القاسم بن المثنىٰ ، فتدبّر(٧) .

____________

(١) رجال النجاشي : ٣٧١ [١٠١٢] .

(٢) خلاصة الأقوال : ٢٦٤ [٩٤١] ، القسم الأوّل ، وانظر : حاوي الأقوال ٢ : ٢٧٦ [٦٤٠] ، منتهى المقال ٦ : ١٧٥ [٢٨٤٨] .

(٣) رجال ابن داود : ١٨٢ [١٤٩١] ، القسم الأوّل ، وانظر : معالم العلماء : ١٠٩ [٧٣٤] ، وعنونه : محمّد بن القاسم المثنىٰ ، والبلغة : ٤١٤ .

(٤) فهرست الطوسي : ٤٣١ [٦٧٥].

(٥) نقد الرجال ٤ : ٣٠١ [٥٠١٣] ، وانظر : تنقيح المقال ٣ : ١٧٥ [١١٢٦٩].

(٦) منهج المقال (مع تعليقة البهبهاني) : ٣١٦.

(٧) منتهىٰ المقال ٦ : ١٦٣ [٢٨٢٩] .

١٠٠