موسوعة حديث الثقلين - ج ١

مركز الأبحاث العقائديّة

موسوعة حديث الثقلين - ج ١

المؤلف:

مركز الأبحاث العقائديّة


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 978-600-5213-63-8
ISBN الدورة:
978-600-5213-62-1

الصفحات: ٦٢٠
  الجزء ١   الجزء ٣   الجزء ٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

مؤلّفات القطب الراوندي (ت ٥٧٣ هـ)

(٦٧) كتاب : فقه القرآن

الحديث :

في كلامه عن حكم فاقد الماء والتراب ، قال :

ومن لا يجد ماءً وتراباً نظيفاً ... ، وعندنا أنّه يصلي ... ، فإن قيل : كيف لكم وجه الاحتجاج بالأخبار التي تروونها أنتم عن جعفر بن محمّد وآبائه وابنائه عليهم‌السلام علىٰ من خالفكم ؟

قلنا : إنّ الله تعالى ، قال : (أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ)(١) ، وهذا على العموم ، وقد ثبت بالأدلّة إمامة الصادق عليه‌السلام وعصمته ، وأنّ قوله وفعله حجّة ....

ومن وجه آخر ، وهو أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : «إنّي مخلّف فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي» الخبر ، فجعل عترته في باب الحجّة مثل كتاب الله(٢) .

قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي :

ذكره الشيخ منتجب الدين (القرن السادس) في الفهرست ، قال : الشيخ الإمام قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن

____________

(١) النساء : ٥٩ .

(٢) فقه القرآن ١ : ٦٣ .

٥٤١

الراوندي ، فقيه ، عين ، صالح ، ثقة ، له تصانيف ، ثمّ عدّ مجموعة من تصانيفه(١) .

وابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) في معالمه ، قال : شيخي أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي ، له كتب ، ثمّ ذكر بعض كتبه(٢) .

وقال ابن طاووس في كشف المحجّة : إنّني وجدت الشيخ العالم في علوم كثيرة ، قطب الدين الراوندي ، واسمه : سعيد بن هبة الله رحمه‌الله(٣) .

وذكره الكاظمي (القرن الثاني عشر) في هداية المحدّثين مرّتين ، مرّة باسم : سعد بن عبدالله ، مؤلّف قصص الأنبياء عليهم‌السلام وكتاب الخرائج والجرائح وكتاب فضائح المعتزلة(٤) ، ومرة باسم : سعيد بن هبة الله بن الحسن ، مؤلّف كتاب الخرائج والجرائح(٥) .

وقد رجّح المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) أنّ اسمه سعد لا سعيد ، وأنّ سعيد من وهم النسّاخ(٦) ، وهو غير صحيح .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الثقات العيون : سعيد بن هبة الله بن الحسن الشيخ الإمام قطب الدين أبو الحسين الرواندي ، فقيه عين صالح ثقة ، له تصانيف ، كذا ذكره منتجب بن بابويه ، وهكذا رأيته

____________

(١) فهرست منتجب الدين : ٨٧ [١٨٦] ، وانظر : جامع الرواة ١ : ٣٦٤.

(٢) معالم العلماء : ٥٥ [٣٦٨] ، وانظر : أمل الآمل ٢ : ١٢٥ [٣٥٦] ، لؤلؤة البحرين : ٣٠٤ [١٠٣] ، منتهى المقال ٣ : ٣٤٨ [١٣١٠] ، أعلام الزركلي ٣ : ١٠٤ ، الكنى والألقاب ٣ : ٧٢ ، بهجة الآمال ٤ : ٣٧٠ ، أعيان الشيعة ٧ : ٢٦٠ ، معجم رجال الحديث ٩ : ٩٧ ، خاتمة المستدرك ٣ : ٧٩ .

(٣) كشف المحجّة لثمرة المهجة : ٦٤ ، الفصل الثلاثون .

(٤) هداية المحدّثين : ٣٠٤ ، القسم الثالث ، الباب الأوّل : في الكنىٰ .

(٥) المصدر السابق : ٣١٤ ، القسم الثالث ، الباب الثاني : في النسب .

(٦) تنقيح المقال ٢ : ٢١ و ٣٤ ، أقول : اعتمد في أنّ اسمه سعد على ما في فرج المهموم لابن طاووس والوسائل للحرّ العاملي ، وفي المطبوع منهما سعيد لا سعد .

٥٤٢

بخطّه وإمضائه في آخر إجازته لولده ، وهو نسبة إلىٰ الجدّ ، فهو سعيد بن عبدالله بن الحسين ، كما ذكر في الرياض(١) .

وما ذكره غير موجود في الرياض المطبوع ، وأعتقده من أخطاء الطبع ، فقد ذكر الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ) بعد العنوان بأسطر : وقد ينسب إلىٰ جدّه كثيراً اختصاراً ، فيقال : سعيد بن هبة الله الراوندي ، فلا تظنن المغايرة بينهما(٢) ، وهو يدلّ على أنّه ذكر اسم أبيه في العنوان .

وفي هامش فهرست منتجب الدين المطبوع في آخر البحار بخطّ العلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) (قدس‌سره) : أقول : وجدت بخطّ الشيخ الزاهد العالم شمس الدين محمّد جدّ شيخنا البهائي ـ قدّس الله روحهما ـ نقلاً من خطّ الشهيد ـ روّح الله روحه ـ : توفّي الشيخ الإمام السعيد أبو الحسين قطب الملّة والدين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي رحمه‌الله ضحوة يوم الأربعاء الرابع عشر من شوّال سنة ثلث وسبعين وخمسمائة م ق ر عفى عنه(٣) ، وأورده أيضاً في الفائدة الثالثة من كتاب الإجازات(٤) .

كتاب فقه القرآن :

قال المصنّف في أوّله : فرأيت أن أُؤلّف كتاباً في فقه القرآن ...(٥) .

ونسبه إليه الشيخ منتجب الدين (القرن السادس) في الفهرست(٦) ، ونقل منه ابن طاووس (ت ٦٦٤ هـ) في سعد السعود(٧) ، ورآه الشيخ الحرّ

____________

(١) طبقات أعلام الشيعة (القرن السادس) : ١٢٤ .

(٢) رياض العلماء ٢ : ٤١٩ .

(٣) البحار ١٠٥ : ٢٣٥ .

(٤) البحار ١٠٧ : ١٩ ، الفائدة الثالثة .

(٥) فقه القرآن ١ : ٤ ، مقدّمة المؤلّف .

(٦) فهرست منتجب الدين : ٨٧ [١٨٦].

(٧) سعد السعود : ٢٤.

٥٤٣

العاملي (ت ١١٠٤ هـ) كما صرّح بهذا في أمل الآمل ، وقال : وشرح آيات الأحكام وهو فقه القرآن(١) .

وجعله العلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) أحد مصادر كتابه البحار(٢) ، وقال في توثيقه : وكتابا الخرائج وفقه القرآن معلوما الانتساب إلىٰ مؤلّفهما الذي هو من أفاضل الأصحاب وثقاتهم ، والكتابان مذكوران في فهارس العلماء ، ونقل الأصحاب عنهما(٣) .

وقال الميرزا الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ) : أقول : كتاب فقه القرآن المزبور كتاب معروف داخل في فهرس البحار للأُستاد المذكور أيضاً ، وقد رأيت نسخة عتيقة منه في أردبيل ، ولكن لم يصرّح في تلك النسخة باسم المؤلّف ، وإنّما كتب على ظهره واشتهر به(٤) .

وقال في موضع آخر : وأمّا آيات الأحكام فقد رأيت نسخة عتيقة جدّاً منه في بحرين ، وأُخرى بنيمجان من بلاد جيلان ، وكان تاريخ الكتابة سنة سبع وثمانمائة ، وتاريخ التأليف في محرّم سنة اثنين وستّين وخمسمائة ، وقد قوبل بنسخة الأصل ، ولكن يظهر من الديباجة أنّه بعينه كتاب فقه القرآن ، ولم يظهر منه المغايرة ، فلاحظ ، وتلك النسخة كانت أوّلاً من كتب خالي «قدّس سرّه»(٥) .

وقال أيضاً : وقد رأيت بخطّ بعض أفاضل المعاصرين على ظهر كتاب شرح آيات الأحكام المعروف بفقه القرآن للقطب الرواندي هذا ، فهرس مؤلّفات القطب ، هكذا : شرح آيات الأحكام ...(٦) .

____________

(١) آمل الآمل ٢ : ١٢٥ [٢٥٦] ، وانظر : لؤلؤة البحرين : ٣٠٦.

(٢) البحار ١ : ١٢ ، مصادر الكتاب .

(٣) البحار ١ : ٣٠ ، توثيق المصادر .

(٤) رياض العلماء ٢ : ٤٢٣ .

(٥) رياض العلماء ٢ : ٤٢٤ ، وأيضاً : ٤١٩ .

(٦) رياض العلماء ٢ : ٤٣١ ، ٢٥٥ ، ٢٥٧ .

٥٤٤

وحكم العلّامة النوري (ت ١٣٢٠ هـ) باتّحاد (فقه القرآن) مع (شرح آيات الأحكام) أيضاً ، وقال : كتاب فقه القرآن ، وهو بعينه كتاب آيات الأحكام له أيضاً ، وهو من نفائس الكتب النافعة الجامعة ، الكاشفة عن جلالة قدر مؤلّفها ، وعلوّ مقامه في العلوم الدينيّة ، وقد عثرنا ـ بحمد الله تعالىٰ ـ على نسخة عتيقة منه ، كتب في آخرها : كتبه سعيد بن هبة الله بن الحسن ، في محرّم سنة اثنتين وستّين وخمسمائة ، حامداً لربّه ، ومصلّياً علىٰ محمّد وآله ـ إلىٰ هنا كلام المصنّف رحمه‌الله ـ ، وتمّ الكتاب على يد العبد الفقير إلىٰ الله تعالى الحسن بن الحسين بن الحسن (السدّ السوي) ناقلاً عن خطّ المصنّف إلّا قليلاً ، أواسط صفر ، ختم بالخير والظفر ، شهور سنة أربعين وسبعمائة هجريّة ، بمدينة قاشان .. ، إلىٰ آخره(١) .

ولكن العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) ، قال في الذريعة : فقه القرآن المعروف بالفقه الراوندي ، في بيان آيات أحكام القرآن والأحكام الفقهيّة المستنبطة منها ، وهو غير «شرح آيات الأحكام» له أيضاً كما في (الأمل) لا كما صرّح في «الرياض» ، قال : له كتاب «شرح آيات الأحكام» المعروف بفقه القرآن ، ولعلّهما واحد ، بل إنّما كما احتمله صاحب «الرياض» بل محقّقاً(٢) .

أقول : إنّ عبارته رحمه‌الله الأخيرة غير واضحة ، ولعلّ فيها تصحيف ، أو هي من إضافات ابنه (المنزوي) ، أو من تصحيحاته هو رحمه‌الله المتأخّرة ، وإلّا فهي مناقضة لما في صدر العبارة ، ولما قاله تحت عنوان (آيات الأحكام)(٣) ، و (شرح آيات الأحكام)(٤) للراوندي .

____________

(١) خاتمة المستدرك ١ : ١٨٤ [٣٥] ، وانظر : مجلّة تراثنا (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٦٥ .

(٢) الذريعة ١٦ : ٢٩٥ ، و ١ : ٤١ [٢٠٢] ، ١٣ : ٥٥ [١٧٧].

(٣) الذريعة ١ : ٤١ [٢٠٢].

٥٤٥

ومع ذلك فإنّ عبارة الشيخ الحرّ لا يظهر منها الاختلاف بين الكتابين ، بل يظهر الاتّحاد ، فإنّه قال : أقول : وقد رأيت له كتاب قصص الأنبياء أيضاً ، كتاب فقه القرآن ... ، وشرح آيات الأحكام وهو فقه القرآن(٥) .

وقد طبع الكتاب بتوسّط المكتبة المرعشيّة في قم ، بتحقيق السيّد أحمد الحسيني على نسختين إحداهما في المكتبة المرعشيّة نفسها ، تاريخ كتابتها يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر شوّال سنة ٧٥٩ هـ ، والأُخرى في مكتبة جامعة طهران(٦) .

____________

(٤) الذريعة ١٣ : ٥٥ [١٧٧].

(٥) أمل الآمل ٢ : ١٢٥ [٣٥٦].

(٦) فقه القرآن ١ : ٢٧ ، في طريق التحقيق .

٥٤٦



(٦٨) كتاب : قصص الأنبياء

الحديث :

ما يذكره في أحوال محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله : في الفصل (١٢) ، قال :

وخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من المدينة متوجّهاً إلىٰ الحجّ في السنة العاشرة ... ، ولمّا قضىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نسكه وقفل إلىٰ المدينة ، وانتهى إلىٰ الموضع المعروف بغدير خمّ ، نزل عليه جبرائيل بقوله (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) وكان يوماً شديد الحرّ ، فنزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأمر بدوحات هناك فقمّ ما تحتها ، وأمر بجمع الرحال في ذلك المكان ، ووضع بعضها علىٰ بعض ، ثمّ أمر مناديه فنادىٰ في الناس بالصلاة فاجتمعوا إليه ، وإنّ أكثرهم ليلفّ رداءه علىٰ قدميه من شدّة الرمضاء ، فصعد علىٰ تلك الرحال حتّىٰ صار في ذروتها ، ودعا علياً عليه‌السلام فرقىٰ معه حتّىٰ قام عن يمينه ، ثمّ خطب ، فحمد الله وأثنىٰ عليه ووعظ ونعى إلىٰ الأُمّة نفسه ، فقال : «إنّي دعيت ويوشك أن أُجيب ، فقد حان منّي خفوق من بين أظهركم ، وإنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، ثمّ نادىٰ بأعلىٰ صوته : «ألست أولىٰ بكم منكم بأنفسكم ؟ ...»(١)

____________

(١) قصص الأنبياء : ٣٥٤ ح ٤٦١ ، الفصل (١٢) ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦١٥

٥٤٧

كتاب قصص الأنبياء :

نسبه إليه السيّد ابن طاووس (ت ٦٦٤ هـ) في فلاح السائل(١) ، وسعد السعود(٢) ، ومهج الدعوات(٣) ، وفرج المهموم(٤) .

وقال الشيخ الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في أمل الآمل : وقد رأيت له كتاب قصص الأنبياء أيضاً(٥) ، وجعله من مصادر كتابيه إثبات الهداة(٦) والوسائل(٧) ، وذكر طريقه إليه في الوسائل(٨) .

وعدّه العلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) أحد مصادر كتابه البحار ، وقال : وكتاب قصص الأنبياء له أيضاً ، على ما يظهر من أسانيد الكتاب واشتهر أيضاً ، ولا يبعد أن يكون تأليف فضل الله بن علي بن عبيدالله الحسني الراوندي ، كما يظهر من بعض أسانيد السيّد ابن طاووس ، وقد صرّح بكونه منه في رسالة النجوم وكتاب فلاح السائل ، والأمر فيه هيّن ؛ لأنّه مقصور على القصص ، وأخباره جلّها مأخوذة من كتب الصدوق رحمه‌الله(٩) ، وقال في فصل توثيق الكتب : وكتاب القصص قد عرفت حاله ، وعرضناه على نسخة كان عليها خطّ الشهيد الثاني رحمه‌الله وتصحيحه(١٠) .

____________

ح ٦٣٦ ، فصل (٣٤) .

(١) فلاح السائل : ٣٤٤ [٢٣٠].

(٢) سعد السعود : ٢٤ و ٢٤٩ ، والظاهر أنّ فيها تصحيف (سعيد) إلىٰ (السعيد) .

(٣) مهج الدعوات : ٣٦٧ ، ٣٧٤.

(٤) فرج المهموم : ٢٧ و ١١٨ .

(٥) أمل الآمل ٢ : ١٢٥ [٣٥٦].

(٦) إثبات الهداة ١ : ٢٧ .

(٧) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٧ .

(٨) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٨٤ ، الطريق السادس والثلاثون .

(٩) البحار ١ : ١٢ ، مصادر الكتاب .

(١٠) البحار ١ : ٣١ ، توثيق المصادر .

٥٤٨

أقول : قد عرفت أنّ السيّد ابن طاووس قد نسبه إلىٰ سعيد بن هبة الله الراوندي في رسالة النجوم (فرج المهموم) وفلاح السائل ، فالظاهر أنّ الضمير في (منه) يعود إلىٰ قطب الدين الراوندي لا فضل الله الراوندي .

قال الميرزا الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ) ـ بعد أن ذكر كلام المجلسي هذا ـ : وأقول : لكن قد صرّح ابن طاووس نفسه أيضاً في كتاب مهج الدعوات بأنّ كتاب قصص الأنبياء تأليف سعيد بن هبة الله الراوندي ، والقول بأنّ لكلّ منهما كتاباً في هذا المعنى ممكن ، لكن بعيد ، فتأمّل(١) .

وقال أيضاً : ثمّ إنّ قصص الأنبياء في المشهور ينسب إلىٰ القطب الراوندي هذا ، وهو الذي نصّ عليه جماعة ، منهم بعض تلامذة الشيخ الكركي في رسالته المعمولة لذكر أسامي المشايخ بعدما جعل سعيد بن هبة الله الراوندي هذا من جملة مشايخ أصحابنا ، ولكن قد قال بعضهم بأنّه للسيّد فضل الله الراوندي ، فلاحظ(٢) .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة : (قصص الأنبياء الراونديّة) للشيخ الإمام قطب الدين أبي الحسين بن سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي المتوفّى ٥٧٣ هـ ... ، إلىٰ أن قال : ونقل صاحب «الرياض» وكذا «البحار» عن كتاب السيّد ابن طاووس «النجوم» و «فلاح السائل» نسبته إلىٰ السيّد الإمام ضياء الدين أبي الرضا فضل الله بن علي الراوندي ، تلميذ أبي علي ابن شيخ الطائفة ، ولكن تعدّدهما ممكن ، بتأليف كلّ منهما فيه ، والله العالم(٣) .

وقال أيضاً تحت عنوان (قصص الانبياء) للسيّد أبي الرضا فضل الله الراوندي : وهو غير (القصص) لقطب الدين أبي الحسين الراوندي ،

____________

(١) رياض العلماء ٢ : ٤٢٩ .

(٢) رياض العلماء ٢ : ٤٣١ ، و ٤١٩ و ٤٢٦ و ٤٣٥ .

(٣) الذريعة ١٧ : ١٠٥ [٥٧٤].

٥٤٩

وذكرهما ابن طاووس ، وكذا قال في البحار : إنّ ابن طاووس صرّح في رسالته في (النجوم) وكتاب (فلاح السائل) بكون القصص لأبي الرضا الراوندي ، وذكر أنّ جلّ أخباره موجودة في كتب الشيخ الصدوق ، وصرّح في (الرياض) بإمكان تعدّد الكتابين باسم واحد .

يوجد نسخة في (سپهسالار) بخطّ عزيز بن مطلب بن علاء الدين ابن أحمد الموسوي الحسيني الجزائري ، كتبت بتستر في ٢٢ ذي الحجّة ١٠٨٩ فيه فتاوى من القاضي ابن قريعة وحديث معلّى بن خنيس في النيروز ، وفوائد من الشيخ جواد ، وعليها تملّك خانلر في ١٢٦٢ هـ(١) .

أقول : ولكنّك عرفت أنّ السيّد ابن طاووس نسبه إلىٰ القطب الراوندي في كتابيه المذكورين ، ومرّ بك سابقاً ما حملنا عليه عبارة المجلسي قدس‌سره ، وصاحب الرياض نقل كلام المجلسي فقط .

أمّا النسخة التي ذكرها فلقد رآها محقّق الكتاب الميرزا غلام رضا عرفانيان اليزدي الخراساني ، وقال عنها ـ بعد أن ذكر ما مكتوب على ظهرها من نسبة الكتاب إلىٰ فضل الله الراوندي ـ : لا اعتبار لتلك النسبة بالكتابة المجهول كاتبها ، والنسخة الموصوفة رأيتها واخذت صورة منها ، على هامش صفحتها الرابعة : كتاب قصص الأنبياء تأليف السيّد فضل الله الراوندي ، جزء كتابخانه شاهزاده خان لرميرزا احتشام الدولة ، وعلى هامش آخر النسخة هكذا : هو الباقي ، قد انتقل بالبيع الشرعي إلىٰ العبد المذنب خانلر بمبلغ خمسة عشر ريال في سنة ١٢٦٢ ، وفي ذيل الكتاب ختمه(٢) .

وقد ذكر المحقّق عند كلامه على كتاب قصص الأنبياء ، الشيوخ الواردين فيه المختصّين بالقطب الراوندي دون السيّد فضل الله الراوندي ،

____________

(١) الذريعة ١٧ : ١٠٤ [٥٦٩].

(٢) قصص الأنبياء : ١٠ ، مقدّمة المحقّق .

٥٥٠

وهم عشرة ، وهو دلالة أُخرى على نسبة الكتاب إلىٰ القطب الراوندي لا إلىٰ قرينه(١) .

والكتاب طبع محقّقاً على يد الفاضل المذكور على خمس نسخ إحداها النسخة التي مضى الكلام عليها سابقاً(٢) .

____________

(١) قصص الأنبياء : ٣٣ ، مقدّمة المحقّق .

(٢) قصص الأنبياء : ١٨ ، مقدّمة المحقّق .

٥٥١
٥٥٢



(٦٩) كتاب : منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الحديث :

الأوّل : في شرحه لخطبة خطبها أمير المؤمنين عليه‌السلام لمّا بويع بالمدينة ، قال : ثمّ أمر بالتزام جادّة الحقّ ، فإنّ يمينها وشمالها مضلّة يضلّ فيها ، وعلى هذه الجادّة إمام معصوم ، هو ما في الكتاب(١) ، وهما «الثقلان : كتاب الله وعترتي» ، الخبر(٢) .

الثاني : وقوله «ألم أعمل فيكم بالثقل الأعظم» يعنى القرآن «وأترك» تقديره : وألم أترك فيكم الثقل الأصغر يعني العترة ، وكلا الاستفهامين على سبيل التقرير ، أي عملت فيما بينكم وفي حقّكم بالقرآن وتركت عترتي وسطكم ، وقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لم يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(٣) .

كتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة :

ذكره في ضمن كتب القطب ، تلميذه الشيخ منتجب الدين (القرن السادس) في الفهرست ، قال : منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ، مجلّدتان(٤) .

____________

(١) في نسخة : هو باقي الكتاب .

(٢) منهاج البراعة ١ : ١٧٠ .

(٣) منهاج البراعة ١ : ٣٦٤ .

(٤) فهرست منتجب الدين : ٨٧ [١٨٦] ، وانظر : أمل الآمل ٢ : ١٢٦ .

٥٥٣

واستمدّ منه ومن شرح البيهقي المسمّى المعارج ، قطب الدين الكيدري في شرحه على النهج المسمّىٰ (حدائق الحقائق) ، قال في المقدّمة : هذا ، وقد اقترح عليّ بعض الأشراف ومن يجب في الدين أن يوصل اقتراح مثله بالإسعاف ، أن أشرع في شرح هذا الكتاب مستمدّاً ـ بعد توفيق الله تعالى ـ من كتابي المعارج والمنهاج ، غايصاً على جواهر دررهما(١) .

وعدّه ابن أبي الحديد (ت ٦٥٦ هـ) أوّل الشروح على النهج ، قال : ولم يشرح هذا الكتاب قبلي ـ فيما أعلمه ـ إلّا واحد ، وهو سعيد بن هبة الله بن الحسن الفقيه المعروف بالقطب الراوندي ، وكان من فقهاء الإماميّة ، ولم يكن من رجال هذا الكتاب(٢) ...

وقد عرفت ممّا نقلنا عن الشروح أنّه ليس أوّل شرح على النهج ، وأن يقبل الاعتذار عن ابن أبي الحديد من قوله (فيما أعلم) .

وقال البحراني (ت ١١٨٦ هـ) في اللؤلؤة : وكتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة مجلّدين ، وكثيراً ما ينقل عنه ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة ويعترض عليه(٣) ، وقد أجبنا عنه في مواضع عديدة من كتابنا (سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد)(٤) .

وفي الرياض : وله من المؤلّفات كتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ، معروف ، وقد رأيته في استراباد ، والنسخة عتيقة جدّاً ، ولعلّها كتبت في عصر المؤلّف ، وهو الذي شرح أوّلاً هذا الكتاب ، وكثيراً ما يناقش معه ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه عليه ، ويروي هذا الشيخ

____________

(١) حدائق الحقائق ١ : ٦٩ ، مقدّمة المؤلّف .

(٢) شرح نهج البلاغة ١ : ٥ ، مقدّمة المؤلّف .

(٣) انظر مثلاً شرح نهج البلاغة ١ : ٢٠٠ .

(٤) لؤلؤة البحرين : ٣٠٥ ، وانظر : الذريعة ٢٣ : ١٥٧ .

٥٥٤

نهج البلاغة عن مؤلّفه بواسطتين(١) (٢) . فما قاله النوري (ت ١٣٢٠ هـ) من أنّ اسمه المعراج ، خطأ(٣) .

وهو داخل في مصادر البحار ، وإن كانت ظاهر عبارته تنسبه إلىٰ فضل الله بن علي الراوندي(٤) ، ولكنّه قال في فصل توثيق مصادره : وشرح النهج مشهور معروف رجع إليه أكثر الشرّاح(٥) ، فإنّ الشرح المشهور والمعروف والذي رجع إليه أكثر الشرّاح هو : شرح القطب الراوندي أيّ منهاج البراعة ، فتأمّل في ظاهر عبارته ، أوّلاً .

وذكره أحد تلامذة المجلسي في قائمته للكتب التي يجب أن تلحق بالبحار ، قال : وكتاب اللباب ، وشرح النهج كلاهما لقطب الدين الراوندي(٦) . وقال أيضاً : وشرحا النهج للراونديين ، قد نقلتم عنهما في كتاب الفتن وغيره من كتب البحار(٧) .

وقد نسب صاحب الروضات (ت ١٣١٣ هـ) شرحاً آخر للقطب الراوندي ، قال في ترجمة الكيدري : كتب هذا الشرح ... ، بعد كتاب «المعارج» و «المنهاج» الذي كتبه قطب الدين الراوندي في شرح النهج إلىٰ أن قال : وقد اشتبه من زعم أنّه صاحب شروح ثلاثة على هذا الكتاب ، وكأنّه توهّم أنّ كتابي القطب الراوندي المسمّيين لك ـ أيضاً ـ من تصنيفات هذا الجناب(٨) .

____________

(١) انظر : منهاج البراعة ١ : ٤ .

(٢) رياض العلماء ٢ : ٤٢١ .

(٣) خاتمة المستدرك ٣ : ٨٠.

(٤) البحار ١ : ١٢ .

(٥) البحار ١ : ٣١.

(٦) البحار ١١٠ : ١٦٦ .

(٧) البحار ١١٠ : ١٦٨ .

(٨) روضات الجنّات ٦ : ٢٩٥ [٥٨٧].

٥٥٥

وتبعه في هذا الوهم العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة(١) . وقد عرفت ممّا تقدّم أنّ (المعارج) من تصنيف البيهقي فريد خراسان .

وأتمّ المصنّف كتابه في سنة ٥٥٦ هـ ، قال في الذريعة : (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة) للشيخ الإمام قطب الدين أبي الحسين سعيد ابن هبة الله بن الحسن الراوندي ... ، إلىٰ أن قال : وفي آخره أنّه فرغ منه المصنّف في أواخر شعبان سنة ست وخمسين وخمسمائة ٥٥٦ هـ ، والنسخة بخطّ محمّد بن ملك محمّد السرابي ، فرغ من كتابتها في شهر رمضان سنة ١٠٩٠(٢) .

وذكر العلّامة الطباطبائي ست نسخ لهذا الشرح في المكتبات ، إحداها ما ذكره في الذريعة ، ومنها ثلاث أُخر في مكتبة ملك بطهران كتبت بتاريخ ٦٨١ هـ ، ومكتبة المجلس كتبت في ٦٥٢ هـ ، وفي مكتبة جستر بيتي كتبت بتاريخ ٦٠٣ هـ(٣) ، طبع عليها الكتاب محقّقاً بتوسّط مكتبة السيّد المرعشي العامّة مع نسخة رابعة(٤) .

____________

(١) الذريعة ٢١ : ١٧٨ [٤٥٠١] ، و ٢٣ : ١٥٨ ، مع أنّه ذكر (معارج نهج البلاغة) لفريد خراسان بعنوان مستقل في ٢١ : ١٨٤ [٤٥٢٣] ، فلاحظ .

(٢) الذريعة ٢٣ : ١٥٧ [٨٤٨٣] ، و ١٤ : ١٢٦ .

(٣) مجلّة تراثنا العدد (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٦٤ ، نهج البلاغة عبر القرون .

(٤) منهاج البراعة ١ : ٦٧ .

٥٥٦



(٧٠) كتاب : لبّ اللباب

منقول عن مستدرك وسائل الشيعة للشيخ النوري(١)

الحديث :

عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ...

وقال : «من أحبّ الله فليحبّني ، ومن أحبّني فليحبّ عترتي ، إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، ومن أحبّ عترتي فليحبّ القرآن ، ومن أحبّ القرآن فليحبّ المساجد ، فإنّها أفنية الله وأبنيته ، أذن في رفعها ، وبارك فيها ، ميمونة ، ميمون أهلها ، مزينة ، مزين أهلها ، محفوظة ، محفوظ أهلها هم في صلاتهم والله في حوائجهم ، هم في مساجدهم والله من ورائهم»(٢) .

كتاب لبّ اللباب (أو كتاب اللباب المستخرج من فصول عبد الوهّاب) :

كانت نسخة من هذا الكتاب عند المحدّث النوري(٣) ، ونقل عنه أكثر من (٦٠٠) حديث في مستدرك الوسائل في مختلف الأبواب ، أغلبها عن

____________

(١) لا توجد نسخة معروفة لكتاب لبّ اللباب ، إلّا بعض الاحتمالات ، وقد كانت نسخة عند الشيخ النوري ، نقل عنها كثيراً في المستدرك ، منها هذا المورد .

(٢) مستدرك الوسائل ٣ : ٣٥٥ ح ٢ ، أبواب أحكام المساجد ، الباب الأوّل .

(٣) انظر مجلّة تراثنا (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٨٤ .

٥٥٧

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقليلاً منها عن الأئمّة المعصومين عليهم‌السلام ، وقال في خاتمة المستدرك عند تعريفه للكتاب :

كتاب لبّ اللباب ، أو اللباب للشيخ الفقيه ، المحدّث النبيه ، سعيد بن هبة الله ، المدعوّ بالقطب الراوندي صاحب الخرائج ، وشارح النهج ، اختصره من كتاب فصول نور الدين عبد الوهّاب الشعراني العامّي(١) ، لخّصه وألقى ما فيه من الزخارف والأباطيل ، وقد رأيت المجلّد الثاني من الفصول في المشهد الرضوي عليه‌السلام يقرب من تمام كتاب اللباب ، وهذا كتاب حسن كثير الفوائد مشتمل على مائة وخمسة وخمسين مجلساً في تفسير مثلها من الآيات على ترتيب القرآن(٢) .

وذكره الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ) في الرياض ، قال : وله كتاب تلخيص فصول عبد الوهّاب في تفسير الآيات والروايات مع ضمّ الفوائد والأخبار من طرق الإماميّة(٣) ، وقد رأيته في بلدة أردبيل ، وهو كتاب حسن ، لكن لم يصرّح في أصل الكتاب بأنّه من مؤلّفاته ، وقد كتب على ظهره واشتهر به أيضاً ، فلاحظ(٤) .

ثمّ قال : قال بعض متأخّري أصحابنا في كتاب المزار : وقال هبة الله الراوندي الذي صنّف الخرائج والجرائح في كتاب اللباب في فضل آية الكرسي : وروى جابر ، فقال : من قرأها حين يخرج من بيته وكّل الله به سبعين ألف ملك يحفظونه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله من الشرور ، فإن مات قبل أن يعود إلىٰ منزله أُعطي ثواب سبعين شهيداً ،

____________

(١) ليس هو الشعراني كما سيأتي .

(٢) خاتمة المستدرك ١ : ١٨١ .

(٣) ذكرنا آنفاً أنّ في ما نقله النوري منه بعض الروايات عن الأئمّة المعصومين عليهم‌السلام ، فالظاهر أنّها من إضافات الراوندي على فصول عبد الوهّاب .

(٤) رياض العلماء ٢ : ٤٢١ .

٥٥٨

انتهىٰ ، وأقول : ويظهر من هذا الكلام أنّه تأليف جدّه ، وأنّ الخرائج والجرائح أيضاً من تأليفات جدّه ، وهو لا سيّما الأخير غريب ، فلعلّه اشتبه عليه الاسم واختصر في ذكر اسمه أو الغلط من الناسخ ، فلاحظ ، والحقّ أنّه من قلب النسّاخ حيث قلبوا سعيد بن هبة الله بهبة الله بن سعيد ، وكذا ابن طاووس(١) .

و (كتاب اللباب في فضل آية الكرسي) ليس كتاباً مستقلّاً كما ظنّ عدّة من المحقّقين(٢) ، وإنّما فضل آية الكرسي فصل أو مجلس في الكتاب ، فإنّ اللباب ـ كما عرفت ـ تلخيص لكتاب عبدالوهّاب الذي يحتوي على ١٥٥ مجلساً في تفسير ١٥٥ آية على ترتيب القرآن ، وآية الكرسي أحد الآيات فيه ، وقد روى النوري في المستدرك عدّة روايات تخصّ آية الكرسي من كتاب اللباب ، فقد تكون العبارة : في (كتاب اللباب) في فصل آية الكرسي ، أو أنّ صاحب العبارة يقصد ذلك ، أي : كتاب اللباب في فصل أو مجلس أو باب فضل آية الكرسي ، فلاحظ .

ولذا قال الأفندي بعدها : ثمّ الحقّ عندي اتّحاد اللباب مع تلخيص كتاب فصول عبد الوهّاب ، فإنّي رأيت في بعض المواضع المعتبرة ، هكذا : كتاب اللباب المستخرج من فصول عبد الوهّاب ، تصنيف الشيخ سعيد بن هبة الله الراوندي ، نقلاً عن الثقات ويروي منها بعض الأخبار(٣) .

ولكنّه في موضع آخر ذكر أنّ الشيخ حسن الطبرسي نسب كتاباً بعنوان نكت الفصول إلىٰ الشيخ منتجب الدين أبي الفتوح ، وقال : لعلّ هذا الكتاب بعينه نكت فصول عبد الوهّاب الذي قد رأيته في أردبيل ، وكان

____________

(١) رياض العلماء ٢ : ٤٢٢ .

(٢) انظر هديّة العارفين ١ : ٣٩٢ ، الذريعة ١٨ : ٢٨٠ ، ٢٩٢ ، مجلّة تراثنا (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٨٥ ، روضات الجنّات ٤ : ٧ ، وإن احتمل اتّحادهما تبعاً لصاحب الرياض .

(٣) رياض العلماء ٢ : ٤٢٢ .

٥٥٩

ينسب إلىٰ القطب الراوندي(١) .

وذكر المجلسي (ت ١١١١ هـ) هذا الكتاب في مصادره وفي فصل توثيقها ، ولكنّه نسبه على ظاهر عبارته إلىٰ السيّد فضل الله الراوندي(٢) ، وإن كان يمكن تصحيح مراده ، فتأمّل ، وروى عنه مورداً واحداً في البحار على ما وجدته(٣) ، فلا صحّة لما قاله النوري من أنّه غفل عنه فلم ينقل عنه في البحار(٤) .

وذكره بعض تلامذة المجلسي في فهرست الكتب التي ينبغي أن تلحق بالبحار ، قال : وكتاب اللباب وشرح النهج كلاهما لقطب الدين الراوندي(٥) .

ثمّ قال : وشرحا النهج للراونديين قد نقلتم عنهما في كتاب الفتن وغيره من كتب البحار ، وكتاب اللباب للأوّل عند الأمير زين العابدين ابن سيّد المبتدعين عبدالحسيب حشره الله مع جدّه القمقام يوم الدين(٦) .

وذكره العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في عدّة مواضع من الذريعة بعناوين مختلفة(٧) .

وهذا الكتاب غير كتاب لباب الأخبار له أيضاً ، فهو مختصر ذكره الأفندي ، قال : وله كتاب لباب الأخبار ، قد رأيته في استراباد وهو كتاب مختصر في الأخبار(٨) .

____________

(١) رياض العلماء ٥ : ٤٨٨ ، وانظر : الذريعة ٢٤ : ٣٠٥.

(٢) البحار ١ : ١٢ و ٣١ ، وانظر : خاتمة المستدرك ١ : ١٨٣ ورياض العلماء ٢ : ٤٢٩ .

(٣) البحار ٥٣ : ٣٢٦.

(٤) خاتمة المستدرك ١ : ١٨١ .

(٥) البحار ١١٠ : ١٦٦ .

(٦) البحار ١١٠ : ١٦٨ .

(٧) الذريعة ١٨ : ٢٨١ و ٢٩٢ ، و ٤ : ٤٢٥ .

(٨) رياض العلماء ٢ : ٤٢٢ ، وانظر : الذريعة ١٨ : ٢٧٥ .

٥٦٠