موسوعة حديث الثقلين - ج ١

مركز الأبحاث العقائديّة

موسوعة حديث الثقلين - ج ١

المؤلف:

مركز الأبحاث العقائديّة


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 978-600-5213-63-8
ISBN الدورة:
978-600-5213-62-1

الصفحات: ٦٢٠
  الجزء ١   الجزء ٣   الجزء ٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

مؤلّفات أبي الصلاح تقيّ بن نجم الحلبي (ت ٤٤٧ هـ)

(٥٠) كتاب : تقريب المعارف

الحديث :

ومن ذلك ما اتفقت الأُمّة عليه ، من قوله عليه‌السلام : «إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا»(١) .

أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي :

قال الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) : تقي بن نجم الحلبي ، ثقة ، له كتب ، قرأ علينا وعلى المرتضى(٢) .

وقال الشيخ منتجب الدين (القرن السادس) : الشيخ التقي بن النجم الحلبي ، فقيه عين ثقة ، قرأ على الأجلّ المرتضى علم الهدى نضّر الله وجهه ، وعلى الشيخ الموفّق أبي جعفر ، وله تصانيف(٣) .

وقال العلّامة الحلّي (ت ٧٢٦ هـ) : تقي بن نجم الحلبي ، أبو

____________

(١) تقريب المعارف : ١٨١ ، [النصّ علىٰ إمامة الأئمّة] ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٧٣٣ ح ٢٦٦ ، فصل (٤١) .

(٢) رجال الطوسي : ٤١٧ [٦٠٣٤] ، من لم يرو عن الأئمّة عليهم‌السلام .

(٣) فهرست منتجب الدين : ٣٠ [٦٠].

٤٢١

الصلاح رحمه‌الله ، ثقة عين له تصانيف حسنة ذكرناها في الكتاب الكبير(١) .

وقال الميرزا الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ) : أقول : وفي بعض الإجازات أنّه خليفة المرتضى في علومه(٢) ، وقال بعض الأفاضل : إنّ له تصانيفاً كثيرة مشهورة ، مات بعد عودته من الحجّ بالرملة في محرّم سنة ست وأربعين وأربعمائة ، انتهى(٣) .

وقد نصّ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) في لسان الميزان والسيّد الأمين (ت ١٣٧١ هـ) في أعيان الشيعة ، والطبّاخ في أعلام النبلاء ، والمدرّس (ت ١٣٧٣ هـ) في ريحانة الأدب على أنّ وفاته في سنة ٤٤٧(٤) .

كتاب تقريب المعارف :

قال الشيخ الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في أمل الآمل : الشيخ تقي الدين بن النجم الحلبي أبو الصلاح ، له كتب رأيت منها : كتاب تقريب المعارف حسن جيّد(٥) .

____________

(١) خلاصة الأقوال : ٨٤ [١٧٤].

وانظر : رجال ابن داود : ٥٨ [٢٧٠] ، معالم العلماء : ٢٩ [١٥٥] ، حاوي الأقوال ١ : ٢٢٧ [١١٣] ، نقد الرجال ١ : ٣٠٥ [٨١٦] ، مجمع الرجال ١ : ٢٨٧ ، أمل الآمل ٢ : ٤٦ [١٢٠] ، الوجيزة (رجال المجلسي) : ١٧١ [٣٠٨] ، جامع الرواة ١ : ١٣٢ ، رياض العلماء ١ : ٩٩ ، و ٥ : ٤٦٤ ، منتهى المقال ٢ : ١٨٥ [٤٩٤] ، روضات الجنّات ٢ : ١١١ [١٤٦] ، بهجة الآمال ٢ : ٤٤٩ ، تنقيح المقال ١ : ١٨٥ ، معجم رجال الحديث ٤ : ٢٨٣ [١٩٢٠] ، قاموس الرجال ٢ : ٤١٥ [١٢٢٢]. بلغة المحدّثين : ٣٣٨ ، طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس) : ٣٩ ، لؤلؤة البحرين : ٣٣٣ ، الكنى والألقاب ١ : ٩٩ ، أعيان الشيعة ٣ : ٦٣٤ ، تكملة أمل الآمل : ١١٤ .

(٢) البحار ١٠٨ : ١٥٨ ، إجازة الشهيد الثاني .

(٣) رياض العلماء ١ : ١٠٠ .

(٤) تقريب المعارف : ٤٣ ، ترجمة المؤلّف ، تحقيق الشيخ فارس الحسّون .

(٥) أمل الآمل ٢ : ٤٧ [١٢٠].

٤٢٢

قال العلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار : وكتاب تقريب المعارف في الكلام للشيخ الأجلّ أبي الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي(١) ، وقال في موضع آخر : وكتاب تقريب المعارف كتاب جيّد في الكلام ، وفيه أخبار طريفة ، أوردنا بعضها في كتاب الفتن ، وشأن مؤلّفه أعظم من أن يفتقر إلىٰ البيان(٢) .

وفي الذريعة : ينقل عنه المير محمّد أشرف في فضائل السادات(٣) .

وقال الشيخ فارس الحسّون ـ محقّق الكتاب ـ : ذكره أبو الصلاح في كتابه الكافي في خمسة موارد ، حيث أحال فيه على كتاب تقريب المعارف .

ونسبه إلىٰ أبي الصلاح جلّ من وضع له ترجمة وذكر كتبه ، مثل : العلّامة المجلسي في البحار ، والحرّ العاملي في أمل الآمل وإثبات الهداة ، والتستري في قاموس الرجال ، والطهراني في الذريعة والطبقات ، والتستري في كشف القناع والمقابس ، والسيّد الأمين في الأعيان ، والمحدّث النوري في خاتمة المستدرك ، والشيخ عبّاس القمّي في الكنىٰ والألقاب وسفينة البحار والفوائد الرضويّة ، والكنتوري في كشف الحجب ، والتنكابني في قصص العلماء ، والمدرّس في ريحانة الأدب(٤) .

وقال أيضاً : قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ٣٧ / ٢٥٢ : قال أبو الصلاح الحلبي في كتاب تقريب المعارف ، وقد لخّصه من الشافي : ...

وفي الواقع إنّ التعبير بـ : لخّصه من الشافي ، فيه نوع من المسامحة ، ويتّضح هذا المطلب بأدنى مقارنة بين الكتابين ... الخ(٥) .

____________

(١) البحار ١ : ٢٠ ، مصادر الكتاب .

(٢) البحار ١ : ٣٨ ، توثيق المصادر .

(٣) الذريعة ٤ : ٤٦٦ [١٥٩٦].

(٤) تقريب المعارف : ٤٧ ، تحقيق الكتاب ، للشيخ فارس الحسّون .

(٥) تقريب المعارف : ٥٣ ، تحقيق الكتاب ، للشيخ فارس الحسّون .

٤٢٣
٤٢٤



(٥١) كتاب : الكافي في الفقه

الحديث :

في حديثه عن الإمامة والأدلّة عليها من السنّة النبويّة ، قال : ويدلّ علىٰ ذلك من جهة السنّة ما اتّفق عليه نقلةُ الشيعة ، وفي نقلهم الحجّة ، ورواه أصحاب الحديث من غيرهم ، أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال في غير موطن : «إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، ولن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(١) .

كتاب الكافي في الفقه :

نسبه إليه الشيخ منتجب الدين (القرن السادس) في فهرسته ، قال : وله تصانيف منها الكافي ، أخبرنا به غير واحد من الثقات ، عن الشيخ المفيد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري الخزاعي ، عنه(٢) .

ونسبه إليه أيضاً ابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المعالم(٣) ، وابن إدريس (ت ٥٩٨ هـ) في السرائر(٤) .

____________

(١) الكافي في الفقه : ٩٦ .

(٢) فهرست منتجب الدين : ٣٠ [٦٠].

(٣) معالم العلماء : ٢٩ [١٥٥].

(٤) السرائر ٢ : ٤٤٩ ، باب المزارعة ، وموارد أُخرى في السرائر .

٤٢٥

وجعله العلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) أحد مصادر كتابه البحار(١) .

وقال السيّد الخوانساري (ت ١٣١٣ هـ) : وقد رأيت كتابه الكافي في الفقه على ترتيب أبوابه ، وهو كتاب حسن معروف بين أصحابنا معوّل عليه عندهم(٢) .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) : الكافي في الفقه للشيخ الفقيه أبي الصلاح تقي الدين بن نجم الدين ، تلميذ الشريف المرتضى وخليفته في البلاد الحلبية ، موجود في مخزن كتب المولى محمّد علي الخوانساري بالنجف ، ومخزن السيّد الحاج آغا سبط السيّد حجّة الإسلام الإصفهاني ، وخزانة المولى محمّد حسين القمشئي بالنجف الموقوفة في ١٢٨١ ، وفي الرضويّة ، وعند الشيخ مشكور ، وغيرها(٣) .

وأضاف الشيخ رضا أُستادي نسخ أُخَر في مقدّمته على الكتاب(٤) .

____________

(١) البحار ١ : ٢٠ ، مصادر الكتاب .

(٢) روضات الجنّات ٢ : ١١٣ .

(٣) الذريعة ١٧ : ٢٤٧ [١٠٣].

(٤) الكافي في الفقه : ٢٥ ، ترجمة المؤلّف .

٤٢٦

مؤلّفات أبي الفتح محمّد بن علي الكراجكي (ت ٤٤٩ هـ)

(٥٢) كتاب : كنز الفوائد

الحديث :

الأوّل : قال في رسالته في وجوب الإمامة ، وضمن استدلاله علىٰ وجوب الإمام : هذا ، مع ما نعلم من عدمهم أكثر النصوص في الأحكام ، والتجائهم بعدمها إلىٰ الاجتهاد والقياس ، والأخذ في الدين بالظنّ والرأي ... ، فعلمنا أنّ الله سبحانه قد أزاح علل المكلّفين بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالأئمّة الراشدين الهداة المعصومين ، الذين أمر الله تعالىٰ بالردّ إليهم والتعويل عليهم ، فقال عزّ من قائل : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ) ، وقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي»(١) .

الثاني : ضمن كلامه في الردّ علىٰ من قال : إنّ المراد بالإمام في حديث (من مات ولم يعرف إمام زمانه ...) هو الكتاب ، قال : وظاهر قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : «من مات وهو لا يعرف إمام زمانه» يدلّ علىٰ أنّ لكلّ زمان إماماً في الحقيقة ، يصحّ أن يتوجّه منه الأمر ، ويلزم له الاتّباع ، وهذا واضح لمن طلب الصواب .

____________

(١) كنز الفوائد ١ : ٣٢٤ ، ووجه آخر .

٤٢٧

ومن ذلك ما أجمع عليه أهل الإسلام من قول النبيّ عليه الصلاة والسلام : «إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، فأخبر أنّه قد ترك في الناس من عترته من لا يفارق الكتاب وجوده وحكمه وأنّه لا يزال وجودهم مقروناً بوجوده ، وفي هذا دليل علىٰ أنّ الزمان لا يخلو من إمام(١) .

محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي :

قال الشيخ منتجب الدين (القرن السادس) في الفهرست : الشيخ العالم الثقة أبو الفتح محمّد بن علي الكراجكي ، فقيه الأصحاب ، قرأ على السيّد المرتضى علم الهدى والشيخ الموفّق أبي جعفر رحمهم الله وله تصانيف(٢) ، وعبّر عنه ابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المعالم بالقاضي أبو الفتح محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي(٣) .

وقال الشيخ الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في أمل الآمل : الشيخ أبو الفتح محمّد بن علي بن عثمان الكرجكي ، عالم فاضل متكلّم فقيه محدّث ثقة جليل القدر(٤) .

وقال العلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) : وأمّا الكراجكي ، فهو من أجلّة العلماء والفقهاء والمتكلّمين ، وأسند إليه جميع أرباب الإجازات ، ثمّ قال : ويظهر من الإجازات أنّه كان أُستاد ابن البرّاج(٥) .

____________

(١) كنز الفوائد ١ : ٣٢٩ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٢٥ ح ٨١٤ ، فصل (٦٢) ، و ١ : ٧٠٤ ح ١٢٣ ، فصل (١٤) ، والبحار ٢٣ : ٩٥ .

(٢) فهرست منتجب الدين : ١٥٤ [٣٥٥].

(٣) معالم العلماء : ١١٨ [٧٨٨].

(٤) أمل الآمل ٢ : ٢٨٧ [٨٥٧].

(٥) البحار ١ : ٣٥ ، توثيق المصادر .

٤٢٨

وقال العلّامة النوري (ت ١٣٢٠ هـ) في خاتمة المستدرك : فهذا الشيخ الجليل أبو الفتح محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي ، الفقيه الجليل الذي يعبّر عنه الشهيد كثيراً ما في كتبه بالعلّامة ، مع تعبيره عن العلّامة الحلّي : بالفاضل .

ولم أر من المترجمين من استوفى مؤلّفاته ، فاللازم علينا ذكرها(١) ، ثمّ يذكرها بالتفصيل .

وأمّا وفاته فقد نصّت بعض المصادر على أنّها كانت في سنة ٤٩٩ هـ ، مثل : لسان الميزان وشذرات الذهب ومرآة الزمان(٢) .

كتاب كنز الفوائد :

نسبه إليه الشيخ الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في أمل الآمل(٣) ، وجعله العلّامة المجلسي أحد مصادر كتاب البحار(٤) ، وقال : وكتابه كنز الفوائد من الكتب المشهورة التي أخذ عنه جلّ من أتى بعده(٥) .

وقال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) ـ بعد ذكره كلام منتجب الدين ـ : وأقول : أراه لم يذكر كنز الفوائد وهو أعرف كتبه(٦) .

وقال العلّامة التستري (ت ١٤١٥ هـ) في قاموسه ـ بعد أن ذكر كلام

____________

(١) خاتمة المستدرك ٣ : ١٢٦ ، الفائدة الثالثة .

(٢) كنز الفوائد ١ : ١٢ ـ ١٣ ، مقدّمة التحقيق للشيخ عبدالله نعمة ، وانظر في ترجمته أيضاً : الكنى والألقاب ٣ : ١٠٨ . طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس) : ١٧٧ ، رياض العلماء ٥ : ١٣٩ ، تنقيح المقال ٣ : ١٥٩ ، قاموس الرجال ٩ : ٤٥٨ ، معجم رجال الحديث ١٧ : ٣٥٧ [١١٣٤٢] ، روضات الجنّات ٦ : ٢٠٩ [٥٧٩] ، جامع الرواة ٢ : ١٥٦ ، لؤلؤة البحرين : ٣٣٧ [١١٢] ، أعيان الشيعة ٩ : ٤٠٠ .

(٣) أمل الآمل ٢ : ٢٨٧ [٨٥٧].

(٤) البحار ١ : ١٨ ، مصادر الكتاب .

(٥) البحار ١ : ٣٥ ، توثيق المصادر .

(٦) تنقيح المقال ٣ : ١٥٩ .

٤٢٩

منتجب الدين ـ : ولم يذكر في كتبه كنزه(١) .

وقد جاء ذكره في فهرست كتبه الذي عمله بعض معاصريه والمنقول في خاتمة المستدرك(٢) .

ووصفه الخوانساري (ت ١٣١٣ هـ) في الروضات قائلاً : وهو من أحسن مصنّفاته الباقية إلىٰ هذا الزمان والحاوية لنفايس من العلوم والأفنان ، ولا سيّما الأصولين والفضائل والأخلاق ، وقد اشتمل على سبع رسائل منفردة برؤوسها ... ، الخ(٣) .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة : كنز الفوائد ، كبير في خمسة أجزاء في فنون مختلفة وتفاسير آيات كثيرة ، للشيخ أبي الفتح محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي المتوفّى ٤٤٩ ، عمله لابن عمّه ، وهو مشتمل على أخبار مرويّة ونكات مستحسنة وعدّة مختصرات عملها مستقلّة ، نسخة منه في (الرضويّة) كتابتها ٦٧٧ في آخر جزئه الأوّل ، إلىٰ أن قال : وقد صنّف الفاضل الهندي لهذا الكتاب فهرساً رأيته بخطّه ، وقد طبع «كنز الفوائد» بإيران في ١٣٢٢(٤) .

____________

(١) قاموس الرجال ٩ : ٤٥٨ [٧٠٧٣].

(٢) خاتمة المستدرك ٣ : ١٣٢ ، وانظر : الذريعة ١٦ : ٣٧٩ [١٧٦٤].

(٣) روضات الجنّات ٦ : ٢١٠ .

(٤) الذريعة ١٨ : ١٦١ [١١٩٥] ، وانظر : فهرست التراث ١ : ٥١٩ .

٤٣٠



(٥٣) كتاب : التعجّب

الحديث :

في تعجّبه من عدّ أبناء العامّة من أفتىٰ بفتوىٰ سواء قام إليها أم رجع إلىٰ غيرها فهو من فقهاء الأُمّة ، إلّا الأئمّة من أهل بيت النبوة عليهم‌السلام فإنّهم ليسوا عندهم من الفقهاء ، قال : ومن العجب : إنّهم يسمعون قول الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي مخلّف فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ... ، فيهجرونهم ولا يرجعون في مسألة من الفقه إليهم ...(١) .

كتاب التعجّب :

قال الشيخ منتجب الدين (القرن السادس) : وله تصانيف منها : كتاب «التعجّب» ، كتاب «النوادر» ، أخبرنا الوالد ، عن والده ، عنه رحمهم الله(٢) .

ونسبه إليه ابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المعالم ، وقال : إنّه حسن(٣) .

____________

(١) التعجب : ١٥٠ ، الفصل السابع عشر .

(٢) فهرست منتجب الدين : ١٥٤ [٣٥٥].

(٣) معالم العلماء : ١١٨ [٧٨٨] ، وانظر : جامع الرواة ٢ : ١٥٦ ، رياض العلماء ٥ :

٤٣١

وجعله المجلسي (ت ١١١١ هـ) أحد مصادر كتابه البحار(١) ، وقال : وسائر كتبه في غاية المتانة(٢) .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) : (التعجّب من أغلاط العامّة في مسألة الإمامة) تأليف العلّامة الكراجكي ، طبع مع كنز الفوائد له (سنة ١٣٢٢) ذكر فيه مناقضات أقوالهم ومنافرات أفعالهم(٣) .

وطبع بتحقيق فارس حسّون كريم على عدّة نسخ(٤) .

____________

١٣٩ ، روضات الجنّات ٦ : ٢٠٩ [٥٧٩] ، تنقيح المقال ٣ : ١٥٩ ، معجم رجال الحديث ١٧ : ٣٥٧ [١١٣٤٢] ، خاتمة المستدرك ٣ : ٢٢٦ .

(١) البحار ١ : ١٨ ، مصادر الكتاب .

(٢) البحار ١ : ٣٥ ، توثيق المصادر .

(٣) الذريعة ٤ : ٢١٠ [١٠٤٤].

(٤) التعجّب : ٢١ ، حول الكتاب .

٤٣٢



(٥٤) كتاب : دلائل الإمامة

لأبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري الصغير (القرن الخامس)

الحديث :

الأوّل : بعد أن أورد خطبة الزهراء عندما غصبوا فدك ، قال : ...

قال أبو جعفر(١) : نظرت في جميع الروايات فلم أجد فيها أتمّ شرح وأبلغ في الإلزام وأوكد بالحجّة من هذه الرواية ، ونظرت إلىٰ رواية عبد الرحمن بن كثير فوجدته قد زاد في هذا الموضع : أنسيتم قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبدأ بالولاية : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسىٰ» ، وقوله : «إنّي تارك فيكم الثقلين ...»(٢) .

وذكر سنده في رواية عبد الرحمن في أوّل خطبة الزهراء عليها‌السلام ، هكذا : وأخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدَّثنا أبي رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدَّثني محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن المفضّل بن قيس الأشعري ، قال : حدَّثنا علي بن حسّان ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ،

____________

(١) هذه اللفظة لا توجد في المخطوطتين من الكتاب وإنّما من المطبوع .

(٢) دلائل الإمامة : ١٢٤ ح ٣٦ ، حديث فدك .

٤٣٣

عن عمّته زينب بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ...(١) .

الثاني : روىٰ أبو بكر أحمد بن محمّد الخشاب الكرخي ، قال : حدَّثنا زكريّا بن يحيىٰ الكوفي ، قال : حدَّثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، قال : حدَّثنا محمّد بن الحسن ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : «لمّا قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما ترك إلّا الثقلين : كتاب الله وعترته أهل بيته ، وكان قد ...»(٢) .

كتاب دلائل الإمامة ومؤلّفه :

النسخ الموجودة من هذا الكتاب ناقصة الأوّل ، وتبدأ هذه النسخ بستّة عشر حديثاً مسندة إلىٰ الزهراء عليها‌السلام ، وأوّلها في النسخ الموجودة ، هكذا : أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي(٣) .

ولكن كانت هناك نسخة كاملة عند السيّد ابن طاووس (ت ٦٦٤ هـ) ، نقل عنها في كتبه روايات تدلّ علىٰ أنّ كتاب الدلائل كان يحتوي علىٰ دلائل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ودلائل أمير المؤمنين عليه‌السلام ، إضافة إلىٰ ما نقله ممّا هو موجود الآن في الكتاب(٤) .

وقد سمّى السيّد الكتاب بدلائل الإمامة ونسبه إلىٰ محمّد بن جرير الطبري في عدّة مواضع من كتبه(٥) .

____________

(١) دلائل الإمامة : ١٠٩ ح ٣٦ ، حديث فدك .

(٢) دلائل الإمامة : ١٣١ ح ٤٢ ، خبر منامها قبل وفاتها عليها‌السلام ، وعنه في البحار ٤٣ : ٢٠٧ ح ٣٦.

(٣) دلائل الإمامة : ٤٤ ، منهج التحقيق ، والذريعة ٨ : ٢٤٦ [١٠١٨].

(٤) انظر : دلائل الإمامة ٤١ ، مقدّمة المحقّق ، (هذا الكتاب) ، والذريعة ٨ : ٢٤٤ [١٠١٨].

(٥) انظر : دلائل الإمامة : ٣٨ ، مقدّمة المحقّق ، (عنوان الكتاب) .

٤٣٤

ومنه أخذ اسم الكتاب ونسبته إلىٰ محمّد بن جرير الطبري الإمامي من جاء بعده كالمجلسي (ت ١١١١ هـ) والبحراني (ت ١١٠٧ هـ) ؛ لأنّ نسخهم كانت ناقصة أيضاً(١) .

ولكن بمراجعة أسانيد الكتاب يظهر منه أنّ المؤلّف كان معاصراً للنجاشي (ت ٤٥٠ هـ) والشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) أو قبلهما بقليل .

قال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) : وأمّا محمّد بن جرير صاحب كتاب (الإمامة) الذي عقدت له هذه الترجمة ، فيظهر من مشايخه وأسانيده أنّه كان من المعاصرين للطوسي والنجاشي ومتأخّراً عن صاحب (المسترشد)(٢) ، وقد ألّف (الإمامة) بعد ٤١١ التي توفّي فيها ابن الغضائري ، كما حكاه عنه في (مدينة المعاجز)(٣) في التاسع والستّين من معجزات صاحب الزمان ، بما لفظه : أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ، قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبي عبدالله الحسين بن الغضائري رحمه‌الله ، قال : حدَّثني أبو الحسن علي بن عبدالله القاساني(٤) ، إلىٰ آخر كلامه الصريح في أنّ ابن الغضائري من مشايخه ، وأنّه كتبه عن خطّه بعد وفاته ، وابن الغضائري من أجلّة مشايخ النجاشي والطوسي ، ويروي في الكتاب غالباً عن جماعة هم يروون عن أبي محمّد هارون بن موسىٰ التلعكبري الذي توفّي ٣٨٥ هـ ، وهم : ولده أبو الحسين محمّد بن هارون ، وأبو عبدالله الحسين بن عبدالله بن الحسن ، وأبو طالب محمّد بن عيسى القطّان ، وأبو عبدالله الحسين بن عبدالله الحرمي ، كما أنّ الطوسي يروي

____________

(١) راجع مقدّمة محقّق دلائل الإمامة : ٤٠ ، تحت عنوان (هذا الكتاب) .

(٢) محمّد بن جرير الطبري الكبير .

(٣) للسيّد هاشم البحراني .

(٤) دلائل الإمامة : ٥٤٥ ح ١٢٨ .

٤٣٥

عن جماعة عن التلعكبري ، منهم : ولده الحسين بن هارون بن موسىٰ ، وكذلك النجاشي يروي عنه بواسطة ولده محمّد بن هارون ، وإن ذكر النجاشي أنّه أدرك التلعكبري وكان يحضر مجلسه مع ولده محمّد بن هارون ، لكن ما روىٰ عنه لصغر سنّه يومئذ ؛ لأنّه ولد النجاشي ٣٧٢ ، فكان في وقت وفاة التلعكبري ابن ثلاثة عشر أو أقل ، ويروي أيضاً في كتاب (الإمامة) عن الصدوق المتوفّى ٣٨١ بواسطة تلاميذه ، منهم : أبو الحسن علي بن هبة الله بن عثمان بن الرائقة الموصلي ، صاحب كتاب (المتمسّك بحبل آل الرسول) المذكور في (ص ١٣٢) ، كما أنّ الطوسي والنجاشي يرويان عن الصدوق بواسطة واحدة ، ويروي في الكتاب أيضاً عن أبي عبدالله الحسين بن إبراهيم بن عيسى المعروف بابن الخيّاط القمّي الذي هو من مشايخ الطوسي ، وله الرواية عن أحمد بن محمّد بن عيّاش صاحب (مقتضب الأثر) المتوفّى ٤٠١ ، ويروي أيضاً عن أخيه المتوفّى قبل تأليف (الإمامة) ؛ لأنّه دعا له برضي الله عنه ، وقال : إنّه قرأ أخوه في ٣٩٥ علىٰ ابن البغدادي المولود بسوراء من نواحي بابل(١) ، وهو أبو الحسن أحمد بن علي ، ويروي في الكتاب أيضاً عن أبي المفضّل الشيباني الذي أدركه النجاشي أيضاً(٢) ، ويروي فيه أيضاً عن القاضي أبي الفرج بن المعافي ، المروّج لمذهب ابن جرير العامّي ، انتهىٰ(٣) .

ومن هذا يظهر أنّ مؤلّف كتاب (دلائل الإمامة) ليس هو محمّد بن جرير الطبري الإمامي الكبير صاحب (المسترشد) الذي ترجم له النجاشي

____________

(١) دلائل الإمامة : ٢١٠ ح ٢٤ .

(٢) دلائل الإمامة : ٢٨٩ ح ٩٢ .

(٣) طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس) ، ٢ : ١٥٣ ، وانظر : الذريعة ٨ : ٢٤١ [١٠١٨] ، ومقدّمة التحقيق لكتاب دلائل الإمامة ، والأخبار الدخيلة : ٤٣ .

٤٣٦

(ت ٤٥٠ هـ)(١) والطوسي (ت ٤٦٠ هـ)(٢) ، والذي كان معاصراً للطبري العامّي صاحب التاريخ والتفسير في أوائل القرن الرابع(٣) ، بل إنّه يروي عن الكبير بواسطتين ، هما : أبو الحسين محمّد بن هارون ، عن أبيه هارون بن موسىٰ ، عن محمّد بن جرير الطبري(٤) .

وبالانتباه إلىٰ ما ذكرناه سابقاً من أنّ تسمية الكتاب واسم مؤلّفه جاءت فقط من جهة السيّد ابن طاووس ، ومن استبعاد اتّحاد اسم المؤلّف مع اسم مؤلّف (المسترشد) بالأب والجدّ واللقب ، وأنّ التمييز بينها فقط بالكبير والصغير ، يحقّ لنا أن نشكّك بهذه النسبة الواردة إلينا من السيّد ابن طاووس .

قال العلّامة التستري (ت ١٤١٥ هـ) : وأمّا تحقيق الكتاب المعروف بدلائل الطبري ، فالذي يغلب علىٰ الظنّ أنّ الكتاب كان في تاريخ المعصومين عليهم‌السلام ؛ لأنّه في بيان أحوالهم من مولدهم ومدفنهم وأولادهم وباقي أحوالهم ومعجزاتهم واسمه غير معلوم ، وإنّما يصحّ أن يسمّىٰ بالدلائل إذا كان في خصوص المعجزات ، فعبّر العيون عن باب معجزات الرضا عليه‌السلام بباب دلائل الرضا عليه‌السلام .

والذي وصل إلينا وطبع نسخة ناقصة من أحوال الصديقة عليها‌السلام ، وقد كان بتمامه عند ابن طاووس ونقل عنه في نجومه معجزة من أمير

____________

(١) رجال النجاشي : ٣٧٦ [١٠٢٤].

(٢) فهرست الطوسي : ٤٤٦ [٧١٢].

(٣) طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس) ٢ : ١٥٣ ، وانظر : طبقات أعلام الشيعة (القرن الرابع) ١ : ٢٥٠ ، الذريعة ٨ : ٢٤١ [١٠١٨] ، و ٢١ : ٩ [٣٦٩٠] ، وما ذكرناه سابقاً في ترجمة صاحب المسترشد ، تنقيح المقال ٢ : ٩١ ، من أبواب الميم ، الأخبار الدخيلة ١ : ٤٣ .

(٤) دلائل الإمامة : ٤٧٨ ح ٧١ ، دلائل الإمام صاحب الزمان (عج) .

٤٣٧

المؤمنين عليه‌السلام ، كما في ص ١٠٢ ، ومؤلّفه من معاصري الشيخ والنجاشي ...

ثمّ قال : وأوّل من وهم ـ في ما أعلم ـ أنّ هذا الكتاب لمحمّد بن جرير بن رستم علي بن طاووس ، فنقل في آخر نجومه معجزات عن المعصومين عليهم‌السلام ، ونقل عن هذا الكتاب معجزات من الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام إلىٰ المهدي عليه‌السلام ، إلّا الباقر عليه‌السلام ، وفي كلّ من العشرة ، يقول : يروى عن دلائل الإمامة للشيخ محمّد بن رستم الطبري .

ووجه توهّمه أنّه رأىٰ في بعض مواضع الكتاب في أوّل السند ، قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ، وأوّلها في النسخة الموجودة في ذكر معجزات الحسن عليه‌السلام ، ثمّ بعده إلىٰ خمسة عشر خبراً ، قال أبو جعفر : حدَّثنا فلان ، وفي معجزات الحسين عليه‌السلام ، تسعة أحاديث أيضاً بلفظ قال أبو جعفر : حدَّثنا فلان ، وفي معجزات السجّاد عليه‌السلام في عشرة أحاديث (قال أبو جعفر : وحدَّثنا فلان) ، وفي معجزات الباقر عليه‌السلام في سبعة أحاديث (قال أبو جعفر : وحدَّثنا فلان) ، وفي معجزات الصادق عليه‌السلام في عشرة أحاديث (قال أبو جعفر : وحدَّثنا فلان) ، وفي معجزات الكاظم عليه‌السلام في ثمانية أحاديث (قال أبو جعفر : وحدَّثنا فلان) ، وفي معجزات الرضا عليه‌السلام (قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري : حدَّثنا فلان) ، ثمّ بعده إلىٰ سبعة أحاديث (قال أبو جعفر : حدَّثنا فلان) ، وفي معجزات الجواد عليه‌السلام (قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري) ، ثمّ بعده إلىٰ عشرة أحاديث (قال أبو جعفر : حدَّثنا فلان) ، وفي معجزات الهادي عليه‌السلام (قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري : حدَّثنا فلان) ، ثمّ إلىٰ ثلاثة أحاديث ، وفي معجزات العسكري عليه‌السلام (قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري : حدَّثنا فلان ،

٤٣٨

عنه عليه‌السلام) ، ثمّ بعده إلىٰ أربعة أحاديث (قال أبو جعفر ، عنه عليه‌السلام) ، كما تقدّم ، فظنّ أنّ المراد به مصنّف الكتاب كما قد يعبّر القدماء في تصانيفهم عن أنفسهم ، إلّا أنّ ذلك أعمّ ، فكما يحتمل ذلك ، يحتمل أن يكون كما قد يقال (قال فلان في كتابه) نقلاً عن آخر ، فهو نظير قوله في الكتاب كثيراً (روىٰ فلان) مثلاً ، ممّن تقدّم عصره بكثير ...

ثمّ قال : وتبع ابن طاووس في الوهم من تأخّر عنه كالمجلسي ، فينقل ما في هذا الواصل إلينا ناسباً له إلىٰ محمّد (محمّد بن جرير بن رستم الطبري) في دلائله ، إلّا أنّه حيث رأىٰ أنّ الشيخ والنجاشي لم يعدّا لابن رستم غير (المسترشد) ولم يكن (المسترشد) وصل إليه ، قال في أوّل بحاره بعد أن ذكر أنّ من مداركه (دلائل الإمامة للطبري) ذاك ، قال : (ويسمّىٰ بالمسترشد)(١) ، وتبعه السيّد البحراني ، فقال في مدينة معاجزه في ذكر مداركه (وكتاب الإمامة لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري) .

ثمّ قال : وكيف كان فالكتاب مشتمل على الغثّ والسمين ، فأكثر فيه من الرواية عن الشيباني ، وقال الشيخ والنجاشي : ضعّف الشيباني جماعة من أصحابنا ، وجلّ أصحابنا ، وقال ابن الغضائري : إنّه كذّاب وضّاع للحديث .

وعن البلوي عن عمارة بن زيد ، وقال الغضائريان : (سئل البلوي عن عمارة الذي يروي عنه ، فقال : رجل نزل من السماء حدَّثني ثمّ عرج) ، وزاد الثاني : (قال الأصحاب : إنّ عمارة بن زيد اسم ما تحته أحد ، وكلّ ما يرويه كذب ، والكذب بيّن في وجه حديثه)(٢) .

____________

(١) البحار ١ : ٢٠ ، مصادر الكتاب .

(٢) الأخبار الدخيلة ١ : ٤٣ ، وانظر : قاموس الرجال ٩ : ١٥٦ [٦٥١٩].

٤٣٩

ولكن بعد مدّة وجدتُ في كتاب العدد القويّة لرضيّ الدين علي بن يوسف بن المطهّر الحلّي (النصف الأوّل من القرن الثامن) أخ العلّامة الحلّي أنّه ينقل في الجزء الثاني منه عن كتاب دلائل الإمامة ، تاريخ ولادة الإمام الحسن عليه‌السلام ، وهذا نصّ عبارته : في كتاب دلائل الإمامة : ولد أبو محمّد الحسن بن علي عليهما‌السلام يوم النصف من شهر رمضان ، سنة ثلاث من الهجرة(١) .

فالشيخ رضيّ الدين علي متأخّر عن ابن طاووس ، فلعلّه رأى النسخة الموجودة في مكتبة ابن طاووس ، ولكنّه كما قرأت في العبارة لم يذكر اسم مؤلّف الكتاب .

وبهذا يظهر ما في كلام العلّامة التستري الذي نقلناه آنفاً بخصوص اسم الكتاب ، وإن بقىٰ ما في اسم المؤلّف من كلام علىٰ قوّته ، فمن المحتمل جدّاً أنّه لم يذكر اسم المؤلّف على النسخة وإلّا لذكره رضيّ الدين .

وهناك احتمال لم أتحقّق منه ، وهو أنّه قد يكون الشيخ رضيّ الدين علي بن يوسف قد نقل من كتب السيّد ابن طاووس ما نقله عن كتاب الدلائل وسمّاه بما سمّاه به ابن طاووس ، فلا يفيدنا شيء ما ذكره في العدد القويّة من اسم الكتاب ، والله العالم .

____________

(١) العدد القويّة : ٢٨ [١٠].

٤٤٠