موسوعة حديث الثقلين - ج ١

مركز الأبحاث العقائديّة

موسوعة حديث الثقلين - ج ١

المؤلف:

مركز الأبحاث العقائديّة


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 978-600-5213-63-8
ISBN الدورة:
978-600-5213-62-1

الصفحات: ٦٢٠
  الجزء ١   الجزء ٣   الجزء ٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن ابن أُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس ، قال : سمعت عليّاً (صلوات الله عليه) يقول ـ وأتاه رجل فقال له : ما أدنىٰ ما يكون به العبد مؤمناً ... ـ إلىٰ قوله : «فتمسّكوا بهما لا تزلّوا ، ولا تضلّوا ، ولا تقدموهم فتضلّوا»(١) ، مع بعض الاختلاف .

الثاني : أبان ، عن سُليم ، قال : رأيت عليّاً عليه‌السلام في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في خلافة عثمان وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون الفقه والعلم .

فذكروا قريشاً وفضلها ... ، وذكروا الأنصار وفضلها ... ، وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل منهم مسانيد إلىٰ القبلة ومنهم في الحلقة ، فكان ممّن حفظت من قريش : علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير ، وطلحة ، وعمّار ، والمقداد ، وأبو ذر ، وهاشم بن عتبة ، وعبدالله بن عمر ، والحسن والحسين عليهما‌السلام ، وابن عبّاس ، ومحمّد بن أبي بكر ، وعبدالله بن جعفر ، وعبيد الله بن العبّاس . ومن الأنصار : أُبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، ومحمّد بن مسلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبدالله ، وأبو مريم ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وعبدالله بن أبي أوفىٰ ، وأبو ليلى ، ومعه ابنه عبد الرحمن ... ، وجاء أبو

____________

(١) أُصول الكافي ٢ : ٤١٤ ح ١ ، باب : «أدنىٰ ما يكون به العبد مؤمناً أو كافراً أو ضالّاً» ، وفيه : «وعترتي أهل بيتي» ، وأورده عن الكافي الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في إثبات الهداة ١ : ٤٦٢ ح ٩١ ، النصوص العامّة على إمامة الأئمّة عليهم‌السلام ، ما رواه الكليني .

ورواه أيضاً عن سُليم الصدوق (ت ٣٨١ هـ) في معاني الأخبار : ٣٩٤ ح ٤٥ ، مختصراً من دون ذكر حديث الثقلين ، وأورده عنه المجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٢٣ : ٨٢ ح ٢١ ، مختصراً كما في المعاني .

٢١

الحسن البصري ، ومعه ابنه الحسن ... ، فأكثر القوم ... ، وعلي بن أبي طالب عليه‌السلام ساكت لا ينطق هو ولا أحد من أهل بيته .

فأقبل القوم عليه ، فقالوا : يا أبا الحسن ، ما يمنعك أن تتكلّم ؟

قال عليه‌السلام : «ما من الحيين أحد إلّا وقد ذكر فضلاً وقال حقّاً» .

ثمّ قال : «يا معاشر قريش ، يا معاشر الأنصار ...

[أ] قال : أنشدكم بالله ، أفتقرّون أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال في آخر خطبة خطبكم : أيّها الناس ، إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي» ؟

قالوا : اللّهم نعم ...

[ب] فقال : «أنشدكم الله ، أتعلمون أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قام خطيباً ثمّ لم يخطب بعد ذلك ، فقال : يا أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ، فإنّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ أنَّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض .

فقام عمر بن الخطّاب ـ وهو شبه المغضب ـ فقال : يا رسول الله أكلّ أهل بيتك ؟

قال : لا ، ولكن أوصيائي منهم ، أوّلهم أخي علي ووزيري ووارثي وخليفتي في أُمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، هو أوّلهم ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا عليّ الحوض ، شهداء الله في أرضه ، وحججه على خلقه ، وخزّان علمه ، ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله» ؟

فقالوا كلّهم : نشهد أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال ذلك .

ثمّ نقل سُليم كلاماً بين أمير المؤمنين عليه‌السلام وطلحة ، فقام عند ذلك علي عليه‌السلام ...

٢٢

[جـ] فقال : «يا طلحة... ، وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله وعترتي ، لا تتقدّموهم ، ولا تتخلّفوا عنهم ، ولا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم ، فينبغي أن لا يكون الخليفة على الأُمّة إلّا أعلمهم بكتاب الله وسنّة نبيّه ...» .

[د] فقال علي بن أبي طالب عليه‌السلام : «إنّ الذي قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم غدير خمّ ، ويوم عرفة في حجّة الوداع ، ويوم قُبض ، فانظر في آخر خطبة خطبها حين قال : إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنَّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض كهاتين الإصبعين ـ وأشار بمسبحته والوسطىٰ ـ فإنّ إحداهما قُدّام الأُخرى ، فتمسّكوا بهما لا تضلّوا ولا تزلّوا ، ولا تقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ...»(١) .

الراوون عنه :

روى الصدوق (ت ٣٨١ هـ) عن سُليم المورد الثاني [ب] من حديث الثقلين ، وقول عمر : يا رسول الله ، أكلّ أهل بيتك ؟ وجواب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله له ،

____________

(١) كتاب سُليم بن قيس الهلالي ٢ : ٦٣٦ ح ١١ .

وهو حديث طويل أوردنا منه نصوص حديث الثقلين فقط ، وقد ذكره عليه‌السلام أربع مرّات ، يستدلّ به في كلّ مرّة غير ما استدلّ به في الأُخرى ، وقراءة الحديث وحدها تكفي لبيان المراد منه دون الكلام في الدلالة . وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٥٧ ح ٨٤٠ ، فصل ( ٧١) ، و ٢ : ١٨٤ ح ٨٩٩ ، فصل (٦٦) ، والبحار ٣١ : ٤١٤ ح ١ ، قال بعد أن أورد الحديث من الاحتجاج للطبرسي ووجدت في أصل كتاب سليم مثله ، وغاية المرام ٢ : ٩٨ ح ٤١ ، باب (٢١) ، و ١٠٤ ح ٤٢ ، باب (٢١) ، و ٣٤٣ ح ٢٩ ، ٣٠ ، ٣١ ، الباب (٢٩) ، وأورد ثلاثة موارد منه ، و ٦ : ١٠١ ح ١ باب (٧٤) .

وهذه المناشدة تحوي على نفائس من عقائد الشيعة ، وما يؤمنون به في فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام وأحقيّته وبنيه عليهم‌السلام بالخلافة .

٢٣

بهذا السند : حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن رحمه‌الله ، قالا : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس الهلالي ، قال : رأيت علياً ... ، الحديث(١) .

ورواه عن كتاب سُليم ؛ الطبرسي (من أعلام القرن السادس) في الاحتجاج(٢) ، والحسن بن أبي طاهر الجاوابي (من أعلام القرن السادس) في نور الهدى والمنجي من الردى ، أورده عنه ابن طاووس الحلّي (ت ٦٦٤ هـ) في التحصين(٣) .

____________

(١) كمال الدين وتمام النعمة : ٣٠٦ ح ٢٥ ، باب : (٢٤) ، ما روي عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله في النصّ على القائم عجّل الله فرجه ، وأنّه الثاني عشر من الأئمّة عليهم‌السلام ، ورواه عن الصدوق ؛ الجويني (ت ٧٣٠ هـ) في فرائد السمطين ١ : ٣١٢ ، السمط الأوّل ، ح ٢٥٠ الباب الثامن والخمسون ، وسيأتي ، والحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في إثبات الهداة ٢ : ٣٨٧ ، ح ٢٢٨ ، الفصل (٦) ، ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة ، والمجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٣١ : ٤١٤ ح ١ ، وقال ـ بعد أن أورد الحديث من الاحتجاج ـ : روى الصدوق رحمه‌الله في إكمال الدين مختصراً من هذا الاحتجاج عن أبيه وابن الوليد معاً عن سعد . إلى آخره .

(٢) الاحتجاج ١ : ٣٣٧ [٥٦] ، احتجاجه عليه‌السلام على جماعة كثيرة من المهاجرين والأنصار لمّا تذاكروا فضلهم بما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من النصّ عليه وغيره من القول الجميل ، وأورده عن الاحتجاج مترجماً إلى الفارسيّة محمّد بن الحسين الرازي (القرن السابع) في نزهة الكرام ٢ : ٥٣٩ ، الباب (٣٩) ، وباختصار الحرّ العاملي في إثبات الهداة ٣ : ٧ ح ٥٩٦ ، فصل : (٢٨) ، ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج ، والمجلسي في البحار ٣١ : ٤٠٧ ، الباب : (٢٨) ، احتجاج أمير المؤمنين عليه‌السلام على جماعة من المهاجرين والأنصار .

(٣) التحصين لأسرار ما زاد من أخبار كتاب اليقين (مطبوع مع كتاب اليقين باختصاص مولانا علي عليه‌السلام بإمرة المؤمنين) : ٦٣٠ ، القسم الثاني ، باب : (٢٥) .

قال السيّد رضيّ الدين علي بن طاووس (ت ٦٦٤ هـ) في التحصين : ٥٣٥ ، القسم الأوّل : الباب (١) : ... كتاب نور الهدى والمنجي من الردى ، تأليف الحسن

٢٤

والجويني (ت ٧٣٠ هـ) في فرائد السمطين ، قال : أنبأني السيّد النسّابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي رحمه‌الله ، إجازة بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّي ، عن جعفر بن محمّد الدوريستي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي ، قال : حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، قالا : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أُذينة ، عن أبان ابن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس الهلالي ، قال : رأيت علياً عليه‌السلام ... الحديث(١) .

____________

بن أبي طاهر أحمد بن محمّد بن الحسين الجاوابي ، وعليه خطّ الشيخ السعيد الحافظ محمّد بن محمّد المعروف بابن الكمال [الكآل] بن هارون ، وأنّهما قد اتّفقا على تحقيق ما فيه ، وتصديق معانيه .

وفي الصفحة ٥٩٥ ، القسم الثاني ، الباب (١) : ... ، وعليه كما ذكرنا خطّ المقري الصالح محمّد بن هارون بن الكمال [الكآل] بأنّه قد اتّفق مع مصنّفه على تحقيق ما تضمّنه كتابه من تحقيق الأخبار والأحوال .

أقول : وابن الكآل هذا هو أحد رواة نسخة الشيخ الحرّ لكتاب سُليم عن الشيخ الطوسي ، فقد جاء في أوّل كتاب سُليم (٢ : ٥٥٥ ، مفتتح كتاب سُليم) هكذا : وأخبرني الشيخ المقري أبو عبدالله محمّد بن الكآل ، عن الشريف الجليل نظام الشرف أبي الحسن العريضي ، عن ابن شهريار الخازن ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ... إلى آخر السند كما سيأتي ، فلا أقلّ إنّ حديث الثقلين هذا وصل إلينا في التحصين نقلاً عن كتاب نور الهدى ، الذي بدوره نقله عن كتاب سُليم ، وكتاب نور الهدى قد صدّق وحقّق ما فيه ، ومن ضمنه ـ بالطبع ـ هذا النقل عن كتاب سُليم .

(١) فرائد السمطين ١ : ٣١٢ ، ح ٢٥٠ ، السمط الأوّل ، الباب الثامن والخمسون ، وأورده عن الجويني ، الأميني (ت ١٣٩٠) في الغدير ١ : ٦٣ ، في رواة حديث الغدير من الصحابة : [٢٦] أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري ، وأورد الحديث في أبي ذر ؛ لأنّه في الرواية يشهد بحديث الغدير ، و ١ : ٨٢ ، وفي رواة حديث الغدير من الصحابة : [٤٢] زيد بن أرقم الأنصاري ، كذلك ؛ لأنّه شهد بحديث الغدير في

٢٥

ورواه عن سُليم ؛ محمّد بن إسحاق الحموي الأبهري في منهج الفاضلين (تمّ تأليفه في ٩٣٧ هـ) ، قال : روىٰ الحسين بن أبي يعقوب ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عبد الرزّاق بن همام ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس الهلالي ... ، عن سلمان الفارسي ، وعمّار بن ياسر ، وأبي ذر الغفاري ، وغيرهم ... ، ثمّ نقل المورد الثاني(١) ، وسيأتي .

الثالث : أبان عن سُليم ، وزعم أبو هارون العبدي أنَّه سمعه من عمر ابن أبي سلمة : أنّ معاوية دعا أبا الدرداء ، ونحن مع أمير المؤمنين ، ودعا أبا هريرة ، فقال لهما : ... ، فلمّا قرأ علي عليه‌السلام كتاب معاوية ... ، ثمّ صعد عليه‌السلام(٢) المنبر في عسكره وجمع الناس ...

قال علي عليه‌السلام : «أنشدكم الله ، أتعلمون أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قام خطيباً ولم يخطب بعدها ، وقال : يا أيّها الناس ، إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد عهد إليّ اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ؟

____________

الرواية (وقد جاء في متن الغدير ، الباب الثالث والخمسون ، وهو خطأ مطبعي كما في نسخة أخرىٰ ، الباب الثامن والخمسون) ، و ١ : ١٠٧ [٥٢] ، أبو عبدالله سلمان الفارسي ، كذلك ؛ لأنّه شهد بالحديث ، و ١ : ١٣٣ [٨٧] ، أبو اليقظان عمّار ابن ياسر العنسي كذلك ، و ١ : ٢٦٦ ، القرن الثامن [٢٥٧] ، شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين الجويني الخراساني .

وعنه أيضاً الشيخ سُليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي (ت ١٢٩٤ هـ) في ينابيع المودّة ١ : ٣٤٢ ، ح ٣ ، الباب الثامن والثلاثون .

وعنه أيضاً إسماعيل الطبرسي النوري (ت ١٣٢١ هـ) في كفاية الموحّدين (فارسي) ٢ : ٣٤٣ ، ٣٥٩ و ٣ : ٢٠٢ .

(١) منهج الفاضلين (فارسي) ، الورقة ٢٢٨ من مصوّرة في المكتبة المرعشيّة بقم ، برقم (٧٧١١).

(٢) من هنا يوجد في بعض النسخ من كتاب سُليم ، راجع كتاب سُليم تحقيق الأنصاري ٢ : ٧٥٧ ح ٢٥ ، هامش ٩٢ .

٢٦

فقالوا : اللهم نعم ، قد شهدنا ذلك كلّه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله .

فقال عليه‌السلام : «حسبي الله».

فقام الاثنا عشر من الجماعة البدريّين [منهم : أبو الهيثم بن التيهان ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وعمّار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين(١) ، وأقرّهم على ذلك سبعون من البدريين جلّهم من الأنصار ، منهم : خالد بن زيد(٢) ، ومثلهم من الآخرين(٣) ] ، فقالوا : نشهد أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه ، قام عمر بن الخطاب ـ شبه المغضب ـ ، فقال : يا رسول الله ، أكلّ أهل بيتك ؟

فقال : «لا ، ولكن أوصيائي ، أخي منهم ووزيري ووارثي وخليفتي في أمّتي ، ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، وأحد عشر من ولده ، هذا أوّلهم وخيرهم ، ثمّ ابناي هذان ـ وأشار بيده إلىٰ الحسن والحسين عليهما‌السلام ـ ثمّ وصي ابني يسمّىٰ باسم أخي علي وهو ابن الحسين ، ثمّ وصي علي وهو وَلَده واسمه محمّد ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ علي بن محمّد ، ثمّ الحسن بن علي ، ثمّ محمّد بن الحسن مهدي الأمّة ، اسمه كاسمي وطينته كطينتي ، يأمر بأمري وينهى بنهيي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، يتلو بعضهم بعضاً واحداً بعد واحد حتى يردوا عليّ الحوض ، شهداء الله في أرضه ، وحججه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله».

فقام باقي السبعون البدريّون ومثلهم من الآخرين ، فقالوا : ذكّرتنا ما كنّا نسينا ، نشهد إنّا قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله(٤) .

____________

(١) كتاب سُليم ٢ : ٧٦٠ ح ٢٥ .

(٢) كتاب سُليم ٢ : ٧٥٧ ح ٢٥ .

(٣) كتاب سُليم ٢ : ٧٦٤ ح ٢٥ .

(٤) كتاب سُليم ٢ : ٧٦٣ ح ٢٥ ، أوردنا موضع الحاجة وما بعده لما فيه من الفائدة .

٢٧

الراوون عنه :

روىٰ عنه النعماني (كان حياً سنة ٣٤٢ هـ) في كتاب الغيبة ، قال : ومن كتاب سُليم بن قيس الهلالي ، ما رواه أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، ومحمّد بن همام بن سهيل ، وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبدالله بن يونس الموصلي ، عن رجالهم ، عن عبد الرزّاق بن همام ، عن معمّر بن راشد ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس .

وأخبرنا به من غير هذه الطرق ، هارون بن محمّد ، قال : حدّثني أحمد بن عبيدالله بن جعفر بن المعلى الهمداني ، قال : حدّثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي ، قال : حدّثنا عبدالله بن المبارك شيخ لنا كوفي ثقة ، قال : حدّثنا عبد الرزّاق بن همام شيخنا ، عن معمّر ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس الهلالي ، وذكر أبان أنّه سمعه أيضاً عن عمر بن أبي سلمة ، قال معمّر : وذكر أبو هارون العبدي أنّه سمعه أيضاً عن عمر بن أبي سلمة ، عن سُليم أنّ معاوية دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ، ونحن مع أمير المؤمنين علي عليه‌السلام بصفّين ...

فقال علي عليه‌السلام : «أُنشدكم بالله أتعلمون أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قام خطيباً ثمّ لم يخطب بعد ذلك ، فقال : أيّها الناس ، إنّي قد تركت فيكم أمرين ...» إلى آخر الحديث(١) .

الرابع : أبان عن سُليم وعمر بن أبي سلمة ـ حديثهما واحد هذا وذاك ـ قالا : قدم معاوية حاجّاً في خلافته المدينة بعدما قتل أمير المؤمنين

____________

وعنه الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في إثبات الهداة ١ : ٦٦١ ح ٨٥٣ ، الباب (٩) ، الفصل (٧١) ، والمجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٣٣ : ١٤١ ح ٤٢١ .

(١) كتاب الغيبة للنعماني : ٦٨ ، ح ٨ الباب الرابع (ما روي في أنّ الائمّة اثنا عشر إماماً وأنّهم من الله وباختياره) ، من كتاب سُليم بن قيس الهلالي .

٢٨

(صلوات الله عليه) ... ، فلمّا كان قبل موت معاوية بسنة ، حجّ الحسين بن علي (صلوات الله عليه) ، وعبدالله بن عبّاس ، وعبدالله بن جعفر معه ... ، فقام فيهم الحسين عليه‌السلام خطيباً ... ، قال سُليم : فكان فيما ناشدهم الحسين عليه‌السلام وذكّرهم ... ، قال : «أتعلمون أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال في آخر خطبة خطبها : أيّها الناس ، إنّي تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وأهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا» ؟ .

قالوا : اللّهم نعم(١) .

الخامس : سُليم بن قيس قال : سمعت سلمان يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي عليه‌السلام : ...

قال أبان : فحدّثت الحسن بن أبي الحسن ـ وهو في بيت أبي خليفة ـ بهذا الحديث عن سُليم عن سلمان : ...

قال أبان : فلمّا حدّثنا بهذين الحديثين خلوت به ... ، فقال : يا أحمق ، لا تقولن «إن كان» ، هو والله لعلي دونهم ، وكيف لا يكون له دونهم بعد الخصال الأربع ؟ ولقد حدّثني عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الثقات ما لا أُحصي .

قلت : وما هذه الخصال الأربع ؟

قال : قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ونصبه إيّاه يوم غدير خمّ ، وقوله في غزوة تبوك : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير النبوّة» ، ولو كان غير النبوّة لاستثناه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد علمنا يقيناً أنّ الخلافة غير النبوّة ،

____________

(١) كتاب سُليم ٢ : ٧٩٢ ح ٢٦ ، والحديث طويل نقلنا منه موضع الحاجة ، وعنه المجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٣٣ : ١٧٣ ح ٤٥٦ ، والشيخ يوسف البحراني (ت ١١٨٦ هـ) في الدرر النجفيّة : ٢٧٨ ، ٢٨١ ، وأيضاً عنه باختصار الطبرسي (القرن السادس) في الاحتجاج ٢ : ٨٠ [١٦٢] ، ولم يورد فيه حديث الثقلين ، ونقله عن الاحتجاج مترجماً إلى الفارسية محمّد بن الحسين الرازي (القرن السابع) في نزهة الكرام ٢ : ٦٦١ ، ولم يورد فيه حديث الثقلين أيضاً .

٢٩

وخطب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله آخر خطبة خطبها للناس ، ثمّ دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله إليه : «أيّها الناس ، إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنَّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كهاتين ـ وجمع بين سبابتيه ـ لا كهاتين ـ وجمع بين سبابته والوسطى ـ لأنّ إحديهما قدّام الأُخرى ، فتمسّكوا بهما لا تضلّوا ولا تولّوا ، لا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم» ، ولقد أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أبا بكر وعمر ـ وهما سابعا سبعة ـ أن يسلّموا علىٰ علي عليه‌السلام بإمرة المؤمنين(١) .

السادس : قال سُليم بن قيس(٢) : بينما أنا وحنش بن

____________

(١) كتاب سُليم ٢ : ٨٩١ ح ٥٨ ، وهذا الحديث يوجد في بعض نسخ كتاب سُليم دون بعضها الآخر ، كما ذكر ذلك محقّق الكتاب الشيخ الأنصاري (٢ : ٨٧٥ ، ما وجد من كتاب سُليم في نسخة أُخرى) ، وقد ذكرنا الأحاديث الأربعة التي ذكرها الحسن البصري للفائدة ، وإلّا فالحديث طويل .

وعنه المجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٤٠ : ٩٣ ح ١١٥ ، وأوله أقول : وجدتُ في كتاب سُليم ... ، وقال الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في إثبات الهداة ١ : ٦٥٨ ح ٨٤٣ ، فصل (٧١) : وعن سلمان عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في حديث ، قال : «إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي» ، ولم نجده في كتاب سليم عن سلمان ، والظاهر أنّه عنى هذا المورد ، خاصّة وأنّ بداية الحديث عن سلمان فاشتبه عليه الحال ، فلاحظ .

(٢) هذا الحديث لا يوجد في نسخ كتاب سُليم الموجودة ، وإنّما نقله الطبرسي (القرن السادس) في الاحتجاج عنه ، وأورده محقّق كتاب سُليم الشيخ محمّد باقر الأنصاري في القسم الثالث من الكتاب ، وهو (المستدرك من أحاديث سُليم) ، وقال في أوّله : نذكر في هذا الفصل (٢١) حديثاً رويت في الموسوعات الحديثيّة نقلاً عن سُليم بن قيس ، وهي لم توجد في النسخ الموجودة في كتابه ، وقد بيّنا في الفصل الخامس من مقدّمتنا (١١٨ ـ ١٢٢) أنّ القرائن تعطي أنّها كانت جزءاً من كتابه وتفرّقت عنه ، وأنّ ما ينقله القدماء عن سُليم إنّما نقلوه عن كتابه ، وعلىٰ هذا يكون ذكر هذه الأحاديث تكميلاً لكتاب سُليم وعرض لنسخة كاملة تضمّ جميع ما وصل إلينا من

٣٠

المعتمر(١) بمكّة ، إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة الباب ، ثمّ نادىٰ بأعلىٰ صوته في الموسم : أيّها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة ، أنا أبو ذر(٢) . أيّها الناس ، إنّي سمعت نبيّكم يقول : «مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن تركها غرق ، ومثل باب حطّة في بني إسرائيل» .

أيّها الناس ، إنّي سمعت نبيّكم يقول : «إنّي تركت فيكم أمرين ، لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي ...» إلىٰ آخر الحديث .

فلمّا قدم المدينة بعث إليه عثمان فقال : ما حملك علىٰ ما قمت به في الموسم ؟

قال : عهد عهده إليَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأمرني به .

فقال : من يشهد بذلك ؟

فقام علي عليه‌السلام والمقداد فشهدا ، ثمّ انصرفوا يمشون ثلاثتهم ، فقال عثمان : إنّ هذا وصاحبيه يحسبون أنّهم في شيء(٣) .

____________

روايات المؤلّف الجليل رضي‌الله‌عنه ، وقد ذكر البحث في ذلك مفصّلاً في مقدّمة الكتاب (١ : ١١٨ ـ ١٢٢) ، وكذا (١ : ٥٣٧) .

(١) في الصفحة السابقة ذكر محقّق كتاب سُليم في تخريج هذا الحديث : يوجد هذا الحديث في مفتتح كتاب سُليم ، رواه أبان بن أبي عيّاش ، عن الحنش بن المعتمر ، عن أبي ذر (٣ : ١٠١٧ ، تخريج الحديث الخامس والسبعين) .

(٢) أبو ذر الغفاري هو الذي قال فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ما أقلّت الغبراء ولا أضلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر» .

(٣) كتاب سُليم ٢ : ٩٣٧ ح ٧٥ ، القسم الثالث من الكتاب ، المستدركات . أورده المحقّق عن الاحتجاج للطبرسي (القرن السادس) (١ : ٣٦١ [٥٨] خطبة أبي ذر) .

وقد ذكره الطبرسي بعد الحديث الذي ذكرناه من كتاب سُليم في احتجاج علي عليه‌السلام على المهاجرين والأنصار في مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله [رقم ٢] بحديث واحد . (انظر الاحتجاج ١ : ٣٣٧ [٥٦]) ، والذي هو موجود في نسخ كتاب سُليم الموجودة الآن (١ : ٦٣ ح ١١) .

٣١

وقال أبان في مفتتح كتاب سُليم ـ بعد أن سأله الإمام زين العابدين عليه‌السلام عن حديث السفينة ـ : سمعته من أكثر من مئة من الفقهاء ، منهم حنش بن المعتمر ، وذكر أنّه سمعه من أبي ذر ، وهو آخذ بحلقة باب الكعبة ينادي به نداءً ويرويه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال عليه‌السلام : «وممّن» ؟

فقلت : ومن الحسن بن الحسن البصري أنّه سمعه من أبي ذر ، ومن المقداد بن الأسود الكندي ، ومن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ، فقال عليه‌السلام : «وممّن» ؟

فقلت : ومن سعيد بن المسيّب ، وعلقمة بن قيس ، ومن ابن ظبيان الجنبي ، ومن عبد الرحمن بن أبي ليلىٰ ـ كل هؤلاء حاجّين ـ ، أخبروا أنّهم سمعوا من أبي ذر .

وقال أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة : ونحن والله سمعنا من أبي ذر ، وسمعناه من علي بن أبي طالب عليه‌السلام والمقداد وسلمان ، ثمّ أقبل عمر بن أبي سلمة ، فقال : والله ، لقد سمعته ممّن هو خير من هؤلاء كلّهم ، سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، سمعته أُذناي ووعاه قلبي(١) .

____________

قال الطبرسي في أوّل حديث احتجاج علي عليه‌السلام : روي عن سُليم بن قيس الهلالي أنّه قال : ... ، وأورد الحديث إلىٰ نهايته ، ثمّ قال : وفي رواية أبي ذر الغفاري ، وأورد روايته ، ثمّ قال : وقال سُليم بن قيس : بينما أنا وحنش ... ، الحديث ، فانظر إلىٰ قوله روي عن سُليم في الأوّل ، وإلىٰ حرف العطف (الواو) وكلمة (قال) في الثاني ، فهو يدلّ علىٰ أنّ الحديث المعنيّ (رقم ٧٥ في كتاب سُليم) أي حديث حنش عن أبي ذر كان موجوداً في نسخة كتاب سُليم التي كانت عند الطبرسي ونقل منها ، وسقط من النسخ الموجودة الآن .

وقد أوردنا الحديث كلّه لما فيه من فائدة . وعنه في البحار ٢٣ : ١١٩ ح ٣٨.

أقول : ألا تعجب من عثمان يعاتب ويحاسب علىٰ رواية أحاديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ! ويطلب الشهادة من أبي ذر عليها !! كأنّما فعل منكراً ، يا سبحان الله .

(١) كتاب سُليم ٢ : ٥٦٠ مفتتح كتاب سُليم ، وعنه البحراني في غاية المرام ٢ : ٣٤٥ ح ٦ ، الباب : ٢٩ ، وأوّله : سُليم بن قيس الهلالي ، قال : بينا أنا وحبيش بن

٣٢

أقول : من الواضح أنّ حديث السفينة الذي رواه أبو ذر والذي كان الإمام زين العابدين عليه‌السلام يسأل أبان عمّن سمعه عن أبي ذر هو نفس حديث الثقلين الذي نحن بصدده ، وحديث السفينة جزء منه .

فعلى ما قدّمنا يكون أبان روىٰ هذا الحديث عن سُليم في كتابه ، وعن الحنش ، والحسن البصري ، وسعيد بن المسيّب ، وعلقمة بن قيس ، وأبي الضبيان ، وابن أبي ليلىٰ كلّهم عن أبي ذر ، وأقرّه علىٰ ذلك الإمام زين العابدين عليه‌السلام ، وأبو الطفيل ، وعمر بن أبي سلمة ، وقال الأخيران : إنّهما سمعاه من أبي ذر(١) .

الراوون عنه :

رواه عن سُليم ؛ الطبرسي (القرن السادس) في الاحتجاج(٢) .

سُليم بن قيس الهلالي :

نقل الكشّي (القرن الرابع) حديثين في مدح سُليم موجودين في أصل كتاب سُليم ، الأوّل في مفتتح الكتاب ، وهو عن ابن أُذينة ، عن أبان في قوله أنّه قرأ كتاب سُليم على الإمام زين العابدين عليه‌السلام ، وقول الإمام عليه‌السلام : «صدق سُليم رحمه‌الله هذا حديث نعرفه» .

والآخر في الحديث العاشر منه وعن أبان أيضاً ، عندما حدّث الإمام

____________

المعتمر ... ، مع بعض الاختلاف ، و ٣ : ٢٤ ح ٧ باب : ٣٣ ، وحديث أبي ذر حديث مشهور ستأتي بقيّة طرقه .

(١) وروىٰ هذا الحديث الشيخ الصدوق عن أبي إسحاق ، عن الحنش في كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٠ ح ٥٩ وسيأتي .

وعلىٰ هذا فقد تابع أبان عن حنش ، أبو إسحاق عن حنش .

(٢) الاحتجاج ١ : ٣٦١ (٥٨) ، خطبة أبي ذر ، وعن الاحتجاج محمّد بن الحسن الرازي (القرن السابع) في نزهة الكرام (فارسي) ٢ : ٥٣٩ ، باب : سي ونهم (أي : ٣٩) وسيأتي .

٣٣

الباقر عليه‌السلام بعد موت علي بن الحسين عليه‌السلام بحديث أمير المؤمنين عليه‌السلام في سبب اختلاف حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والموجود في كتاب سُليم ، فقال الباقر عليه‌السلام : «صدق سُليم ...» (الحديث)(١) .

وهذان السندان من أسانيد كتاب سُليم نفسه ، والظاهر من الكشّي بنقله الروايتين من دون التعليق عليهما ، وكذا فعل الشيخ الطوسي ، قبول المدح في سُليم ، والقطع بنسبة الكتاب إليه .

وروي في كتاب الاختصاص المنسوب للشيخ المفيد (ت ٤١٣ هـ) والصحيح هو لأحد قدماء أصحابنا(٢) عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد ابن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، قال : قال علي بن الحكم : أصحاب أمير المؤمنين عليه‌السلام الذين قال لهم : «تشرّطوا فأنا أُشارطكم على الجنّة ، ولست أُشارطكم علىٰ ذهب ولا فضّة ، إنّ نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله فيما مضىٰ ، قال لأصحابه : تشرّطوا فإنّي لست أُشارطكم إلّا على الجنّة ، هم : سلمان الفارسي ... ، وكان من شرطة الخميس أبو الرضي عبدالله بن يحيىٰ الحضرمي ، سُليم بن قيس الهلالي ، ...(٣) .

وذكره النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) في الطبقة الأُولىٰ من سلفنا الصالح ، وذكر سندَه إلىٰ كتابه(٤) ، والشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في من روىٰ عن أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم‌السلام ، وقال ـ عند ذكره في الرواة عن علي بن الحسين عليهما‌السلام ـ : سُليم بن قيس الهلالي ، ثمّ

____________

(١) رجال الكشّي : ١٠٤ (١٦٧) .

(٢) انظر المقالات والرسالات (المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرىٰ الألفيّة لوفاة الشيخ المفيد) ، (٩) ، المقالة الرابعة .

(٣) الاختصاص : ٢ .

(٤) رجال النجاشي : ٨ [٤] ، الطبقة الأُولىٰ .

٣٤

العامري الكوفي صاحب أمير المؤمنين عليه‌السلام(١) .

وذكر في الفهرست سنده إلىٰ كتابه(٢) .

وعدّه البرقي (ت ٢٧٤ أو ٢٨٠ هـ) من أولياء أمير المؤمنين عليه‌السلام(٣) .

وذكره العلّامة الحلّي (ت ٧٢٦ هـ) فيمن يعتمد عليه ، وقال ـ بعد أن ذكر ما قاله النجاشي ، والعقيقي ، والغضائري ـ : والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه ، والتوقّف في الفاسد من كتابه(٤) .

ونقل العلّامة قول ابن الغضائري (ت ٤١١ هـ) ، قال : سُليم بن قيس الهلالي العامري ، روىٰ عن أبي عبدالله(٥) والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم‌السلام ، وينسب إليه هذا الكتاب المشهور ، وكان أصحابنا يقولون : إنّ سُليماً لا يعرف ولا ذكر في خبر ، وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ، ولا من رواية أبان بن أبي عيّاش عنه ، وقد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه‌السلام أحاديث عنه ، والكتاب موضوع لامرية فيه ، وعلىٰ ذلك علامات تدلّ علىٰ ما ذكرنا(٦) : منها : ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت(٧) ، ومنها : إنّ الأئمّة ثلاثة عشر ، وغير ذلك ،

____________

(١) رجال الطوسي : ٦٦ [٥٩٠] ، و ٩٤ [٩٣٤] ، و ١٠١ [٩٨٤] ، و ١١٤ [١١٣٦] ، و ١٣٦ [١٤٢٨].

(٢) فهرست الطوسي : ٢٣٠ [٣٤٦].

(٣) رجال البرقي : ٣٥ [٥٣].

(٤) خلاصة الأقوال : ١٦١ [٤٧٣] ، القسم الأوّل .

والظاهر أنّ قول العلّامة (الفاسد من كتابه) مأخوذ ممّا قاله ابن الغضائري ، وقد عرفت أنّه قد ردّ عليه مدّعاه ـ وسنشير إليه في المتن ـ وانظر : تنقيح المقال للمامقاني ، ومعجم رجال الحديث للخوئي ، وكتاب سُليم تحقيق الأنصاري .

(٥) قال السيّد محمّد رضا الجلالي محقّق كتاب الرجال لابن الغضائري : الصواب ظاهراً (عن أمير المؤمنين) ، انظر الرجال لابن الغضائري : ٦٣ [٥٥] ، هامش (١) .

(٦) في الأصل (علامات فيه تدلّ على ما ذكرناه) .

(٧) في الأصل (عند موته) .

٣٥

وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أُذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم ، وتارة يروي(١) عن عمر ، عن أبان بلا واسطة(٢) .

وتبع ابن الغضائري ابن داود (ت ٧٠٧ هـ) علىٰ رأيه(٣) .

وقد رُدّ كلام ابن الغضائري :

أوّلاً : بأنّ كتابه لم يثبت انتسابه إليه ، وأنّ تضعيفاته لا عبرة بها .

وثانياً : إنّ ما أورده من وعظ محمّد بن أبي بكر أباه غير بعيد ، وأنّ هناك روايات من طريق آخر تدلّ علىٰ أنّ محمّداً كان يدرك عند وفاة أبيه ، وأنّ عام ولادته في حجّة الوداع لم يقطع به .

وثالثاً : إنّ ما ذكره من أنَّ الأئمّة ثلاثة عشر غير موجود في كتاب سُليم ، وإن وجد في عبارة موهمة ، فهناك نصوص عديدة فيه علىٰ أنّهم اثنا عشر ، مع أنّ ما وقع فيه موجود مثله في غيره .

ورابعاً : اختلاف أسانيد الكتاب ، فهو أيضاً غير موجود ولا وجه له(٤) .

فقبول الروايات التي تذكر صدقه ، وعدّه في كتب الرجال من أصحاب وأولياء أمير المؤمنين عليه‌السلام وشرطة الخميس ، وتعديله من قبل العلّامة تدلّ علىٰ توثيقه ، فحتّىٰ ابن الغضائري تكلّم في كتابه لا فيه .

كتاب سُليم :

يعتبر كتاب سُليم من أوائل الكتب التي وصلت إلينا من القرن الأوّل

____________

(١) في الأصل يُروىٰ .

(٢) خلاصة الأقوال : ١٦٢ .

(٣) رجال ابن داود : ٢٤٩ [٢٢٦] ، القسم الثاني ، و ١٠٦ [٧٣٢] ، القسم الأوّل .

(٤) انظر : تنقيح المقال ٢ : ٥٢ ، باب سُليم ، ومعجم رجال الحديث ٩ : ٢٢٦ ، وكتاب سُليم تحقيق الأنصاري ، الجزء الأوّل ، الفصل السابع : دراسة في المناقشات التي وجّهت إلىٰ الكتاب .

٣٦

الهجري ، إذ إنّ وفاة مؤلّفه سُليم بن قيس الهلالي كانت بحدود سنة (٧٦ ـ ٨٠ هـ)(١) .

____________

(١) رجّحنا هذا التقريب لتاريخ وفاته علىٰ ما قاله محقّق كتاب سُليم الشيخ محمّد باقر الأنصاري من أنّها كانت سنة ٧٦ هـ ، مستظهراً ذلك من كلام أبان : لمّا قدم الحجّاج العراق سأل عن سُليم بن قيس فهرب منه ، فوقع إلينا بالنوبندجان متوارياً ، فنزل معنا في الدار ... وأنا يومئذ ابن أربع عشرة سنة ، وقد قرأت القرآن ، وكنت أسأله فيحدّثني عن أهل بدر ، فسمعت منه أحاديث كثيرة عن عمر بن أبي سلمة ابن أمّ سلمة زوجة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وعن معاذ بن جبل ، وعن سلمان الفارسي ، وعن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وأبي ذر ، والمقداد ، وعمّار ، والبراء بن عازب ، ثمّ استكتمنيها ولم يأخذ علي فيها يميناً ، فلم ألبث أن حضرته الوفاة فدعاني وخلا بي ، وقال : ... فإن جعلت لي عهد الله عزّ وجلّ وميثاقه أن لا تخبر بها أحداً مادمت حيّاً ولا تحدّث بشيء ... فضمنت ذلك له ، فدفعها إلي ، وقرأها كلّها عليّ ، فلم يلبث سُليم أن هلك رحمه‌الله ، كتاب سُليم ٢ : ٥٥٧ مفتتح الكتاب .

وكان قدوم الحجّاج العراق سنة ٧٥ هـ ، فهرب منه سُليم ، وفهم المحقّق الشيخ الأنصاري من كلمة (فلم ألبث) في كلام أبان بمعنىٰ : فلم ألبث بعد قدوم سُليم ، ثمّ قدّر هذا اللبث بسنة (كتاب سُليم ١ : ٣٠٢) .

ولكن الأظهر غير ذلك ، فإنّ أبان قال بعد أن ذكر قدوم سُليم : وكنت أسأله فيحدّثني ... ، ثمّ استكتمنيها ولم يأخذ عليّ فيها يميناً ، فلم ألبث ... ، فإنّ معنىٰ (فلم ألبث) : فلم ألبث بعدما سمعت منه أحاديث ... الخ ، أما مدّة السماع فغير مذكورة ، بل الأظهر : فلم ألبث بعدما استكتمنيها ، وجاء بكلمة (فلم ألبث) كمقدّمة ورابط لكلامه السابق بعدم أخذ اليمين عليه ، وبين حضور الوفاة سُليم وأخذه العهد من أبان ....

وعلىٰ هذا فإنّ المدّة بين قدوم سُليم ووفاته لم يشر إليها ، ولا يمكن تحديدها من كلمة (فلم ألبث) إذ ربّما تكون أكثر من سنة ، فأبان يقول : سمعت منه أحاديث كثيرة عن عدد من الصحابة ، ولم يقل : إنّها كانت بطريق الإملاء حتىٰ تكون الفترة قصيرة ، وإنّما كانت بالسؤال من أبان فيجيبه علىٰ ما يسأل .

وذكر المحقّق أيضاً أنّ أبان التقىٰ بالحسن البصري في أوّل عمره بالبصرة ، وهو متوارٍ عن الحجّاج في أوّل عمله كمؤيّد لما استظهره من تاريخ وفاة سُليم (١ : ٣٠٢) ، ولكن إذا عرفنا أنّ الحجّاج حكم ٢٠ سنة ، فيصدق على الخمس سنوات الأُولىٰ من حكمه (٧٥ ـ ٨٠ هـ) أنّه أوّل عمله ، وكذا الكلام في أوّل عمر الحسن

٣٧

ونقل سُليم كتابه قراءة ومناولة إلىٰ أبان بن أبي عيّاش ، ومنه قراءة ومناولة إلىٰ أحد كبار الشيعة في البصرة عمر بن أُذينة .

ثمّ تعدّدت طرقه عن أبان أو ابن أُذينة ، على الخلاف من أنّ أبان نقل كتاب سُليم بتمامه إلىٰ غير ابن أُذينة أو روى للآخرين أحاديث منه فقط .

ثمّ وصل بعد هذين إلىٰ عدّة أشخاص متعاصرين تقريباً ، هم : ابن أبي عمير ، وحمّاد بن عيسىٰ ، وعثمان بن عيسىٰ ، ومعمّر بن راشد البصري ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وهمام بن نافع الصنعاني ، وعبد الرزّاق بن همام الصنعاني ، أخذوه من ابن أُذينة ، أو منه ومن أبان على الخلاف السابق .

طرق الكتاب ونسخه :

وصل الكتاب أو رواياته إلينا بطرق كثيرة ، سواء ما موجود في أوّل نسخه الخطيّة(١) ، أو ما ذكره البعض من طرقه إلىٰ كلّ الكتاب(٢) ، أو طرقه إلىٰ روايات سُليم بتوسّط أبان أو غيره التي توحي بأنّها مأخوذة من أصل

____________

البصري فإنّه غير محدد .

ثمّ ذكر المحقّق أنّ أبان حجّ في السنة التي التقىٰ فيها الحسن البصري ، والتقىٰ هناك بالإمام زين العابدين عليه‌السلام ، وعمر بن أبي سلمة ، وأنّ وفاة ابن أبي سلمة كانت في ٨٣ هـ (١ : ٣٠٣) ، ولكن هذا لا ينافي ما ذكرناه من تقريب سنة وفاة سُليم .

وعلىٰ ما قرّبنا سيكون عمر أبان عند تناوله لكتاب سُليم منه أكثر من أربع عشرة سنة .

(١) ستأتي الإشارة إليها .

(٢) راجع طرق الشيخ النعماني حديث رقم ٣ ، وطريق الشيخ النجاشي ـ وستأتي الإشارة إليه عند الحديث عن إجازات الحرّ العاملي قريباً ـ وطريق الشيخ الطوسي في الفهرست ، وغيرها .

٣٨

الكتاب(١) ، هذا إضافة إلىٰ الإشارة إلى الكتاب أو الرواية عنه من قبل علماء الخاصّة وبعض العامّة وأنّه كان معروفاً مشهوراً لديهم(٢) .

وأمّا ما وصل إلينا من نسخه الخطيّة فتنتهي إلىٰ ثلاثة أشخاص هم : ابن أبي عمير ، وحمّاد بن عيسىٰ بطريق الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) ، ومعمّر بن راشد البصري بطريق محمّد بن صبيح ، أحدها صحيح على الأقلّ من الشيخ الطوسي إلىٰ سُليم بهذا السند : وأخبرنا أبو عبدالله الحسين بن عبدالله الغضائري ، قال : أخبرنا أبو محمّد هارون بن موسىٰ بن أحمد التلعكبري رحمه‌الله ، قال : أخبرنا أبو علي بن همام بن سهيل ، قال : أخبرنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمّد بن عيسىٰ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس الهلالي .

وطريق الشيخ الثاني إلىٰ سُليم : حدّثنا ابن أبي جيّد ، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ومحمّد بن أبي القاسم الملقّب بماجلويه ، عن محمّد بن علي الصيرفي ، عن حمّاد بن عيسىٰ ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس الهلالي(٣) .

وفيه محمّد بن علي الصيرفي اتّهم بالغلو والكذب ، ولكن لا يخلو من المناقشة ، خاصّة بالنسبة لتعريف الغلو ومصداقه(٤) .

____________

(١) راجع في ذلك الجزء الأوّل من كتاب سُليم (دراسة مستوعبة وتحقيق شامل حول الكتاب والمؤلّف) ، الفصل الثامن والخامس ، وكذا الجزء الثالث من الكتاب ، (قسم التخريجات) .

(٢) راجع كتاب سُليم ، الجزء الأوّل ، الفصل الرابع والخامس والسادس .

(٣) كتاب سُليم ٢ : ٥٥٥ ، مفتتح كتاب سُليم ، إسناد الكتاب .

(٤) وقد ذكر الشيخ الطوسي طريقه الثاني في الفهرست أيضاً (٢٣٠ [٣٤٦] ، سُليم بن

٣٩

وأمّا الطريق الثالث ، فهو : حدّثني أبو طالب محمّد بن صبيح بن رجاء بدمشق سنة ٣٣٤ هـ ، قال : أخبرني أبو عمرو عصمة بن أبي عصمة البخاري ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن المنذر بن أحمد الصنعاني بصنعاء ـ شيخ صالح مأمون جار إسحاق بن إبراهيم الدبري ـ قال : حدّثنا أبو بكر عبد الرزّاق بن همام بن نافع الصنعاني الحميري ، قال : حدَّثنا أبو عروة معمّر بن راشد البصري ، قال : دعاني أبان ...(١) .

وهذا الطريق بعضه عامّي إلّا أنّهم موثّقون عندهم ، وبعضه لم يترجم له في الرجال .

وقد وصلت النسخة المرويّة بطريق الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) (وهي النسخة المعتمدة بتحقيق الكتاب) ، وكذا المطبوعة عليها الطبعة الأُولىٰ في النجف الأشرف ، وتوجد في مكتبة آية الله الحكيم العامّة بالنجف الأشرف ، المجموعة رقم (٣١٦) إلى الشيخ الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) وتملّكها سنة ١٠٨٧ هـ(٢) ، ونقل منها في كتابه إثبات الهداة ، كما عرفت سابقاً في الحديث الثاني ، والثالث ، ومواضع أُخرىٰ كثيرة في كتابه المذكور(٣) .

____________

قيس) مع طريق آخر من دون توسّط أبان .

وضعّف السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث (٩ : ٢٢٦ ، رقم ٥٤٠١) طريقي الشيخ في الفهرست مرّة بأبان ومرّة بالصيرفي .

ويلاحظ : بأنّه يوجد خلاف علىٰ وجود طريق لكتاب سُليم ليس فيه أبان ، ثمّ إنّ الكلام علىٰ أبان سيأتي في المتن ، وأمّا الصيرفي (أبا سمينة) فقد ناقش في اتّهامه محقّق كتاب سُليم الشيخ محمّد باقر الأنصاري (كتاب سُليم ١ : ٢٤٠ الفصل الثامن ، رقم ١٣ ، محمّد بن علي الصيرفي) .

(١) كتاب سُليم ١ : ٣١٨ ، الفئة الثانية من النسخ ، النوع (ب) .

(٢) كتاب سُليم ١ : ٣١٦ الفئة الأُولىٰ : النوع (الف) و ١ : ٣٢٩ ، توصيف مخطوطات النوع (الف) ، رقم (١) ، والذريعة ٢ : ١٥٦ ، و ٢٠ : ٢٠١ .

(٣) انظر إثبات الهداة ١ : ٢٠٤ ، ٤٠٨ ، ٦٥٧ و ٢ : ١٨٤ و ٣ : ٥٧٥ .

٤٠