موسوعة حديث الثقلين - ج ١

مركز الأبحاث العقائديّة

موسوعة حديث الثقلين - ج ١

المؤلف:

مركز الأبحاث العقائديّة


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 978-600-5213-63-8
ISBN الدورة:
978-600-5213-62-1

الصفحات: ٦٢٠
  الجزء ١   الجزء ٣   الجزء ٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رضي‌الله‌عنه ، وكذا أعاده في الحديث الثالث عشر ، وقال في الحديث الرابع عشر : بالإسناد عن أبي جعفر محمّد بن علي رحمه‌الله ، وسيأتي(١) .

وكذا رواه عن الصدوق الحسن بن أبي طاهر الجاوابي (أواخر القرن السادس) في نور الهدىٰ(٢) .

وزين الدين علي بن يوسف بن جبر (القرن السابع) في نهج الإيمان(٣) ، وسيأتيان .

وروى القندوزي (ت ١٢٩٤ هـ) في ينابيع المودّة جزءً منه ، وسيأتي أيضاً(٤) .

الثاني : حدَّثنا أبي رحمه‌الله ، قال : حدَّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما‌السلام : من آل محمّد ؟ ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه في معاني الأخبار(٥) .

الثالث : حدَّثنا محمّد بن علي ما جيلويه ، قال : حدَّثنا عمّي محمّد ابن أبي القاسم ، قال : حدَّثنا محمّد بن علي القرشي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن

____________

(١) انظر ما سنذكره في بشارة المصطفى ، الحديث الثاني .

(٢) انظر ما سنذكره في نور الهدى ، الحديث الثاني .

(٣) راجع ما سنذكره في نهج الإيمان الحديث الثاني .

(٤) ينابيع المودّة ١ : ١١٢ ح ٣٤ ، وسيأتي في حديث الثقلين عن مصادر أهل السنّة .

(٥) الأمالي : ٣١٢ ح ٣٦٢ ، المجلس الثاني والأربعون ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٢٨ح ٢٩٣ ، وغاية المرام ٢ : ٣٥٩ ح ٥٦ ، الباب (٢٩) ، و ٣ : ٢١١ ح ٣٢ ، الباب (٢) ، آية التطهير ، و ٤ : ٣٠١ ح ١٢ ، الباب (١٨٦) ، و ٦ : ٧٩ ح ٢٤ ، الباب (٧٢) ، والبحار ٢٥ : ٢١٦ ، ح ١٣ ، ونور الثقلين ٤ : ٢٧٥ ح ١٠٣ ، وراجع ما أوردناه في معاني الأخبار ، الحديث السابع .

٣٢١

آبائه عليهم‌السلام ، قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله جلّ جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك ، واخدمي من رفضك....

ثمّ قال‌عليه‌السلام : عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة ... ، ثمّ اذكروا وقوفكم بين يدي الله جلّ جلاله ، فإنّه الحكم العدل ، واستعدّوا لجوابه إذا سألكم ، فإنّه لابدّ سائلكم عمّا عملتم بالثقلين من بعدي : كتاب الله وعترتي ، فانظروا أن لا تقولوا : أمّا كتاب الله فغيّرنا وحرّفنا ، وأمّا العترة ففارقنا وقتلنا ...»(١) .

الرابع : حدَّثنا الحسن بن علي بن شعيب الجوهري رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا عيسىٰ بن محمّد العلوي ، قال : حدَّثنا أبو عمرو أحمد بن أبي حازم الغفاري ، قال : حدَّثنا عبيدالله بن موسىٰ ، عن شريك ، عن ركين بن الربيع ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه في كمال الدين(٢) .

ورواه كما ذكرنا سابقاً الجويني (ت ٧٣٠ هـ) في فرائد السمطين عن الصدوق(٣) .

الخامس : حدَّثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين ابن موسىٰ بن بابويه القمّي رحمه‌الله(٤) ، قال : حدَّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور (رضي‌الله‌عنهما) ، قالا : حدَّثنا محمّد

____________

(١) الأمالي : ٣٥٣ ح ٤٣٢ ، المجلس السابع والأربعون ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٢٩ ح ٢٩٥ ، والبحار ٣٨ : ٩٩ ح ١٨ ..

(٢) الأمالي : ٥٠٠ ح ٦٨٦ ، المجلس الرابع والستّون ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٢٩ ح ٢٩٧ ، وغاية المرام ٢ : ٣٣٣ ح ١٠ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٢٦ ح ٥٤ ، وراجع ما ذكرناه في كمال الدين وتمام النعمة ، الحديث الثاني عشر .

(٣) فرائد السمطين ٢ : ١٤٤ ح ٤٣٧ ، الباب (٣٣) من السمط الثاني ، راجع ما ذكرناه في المتن والهامش من كمال الدين وتمام النعمة ، الحديث الثاني عشر .

(٤) هكذا يبدأ كلّ مجلس من مجالس الأمالي بـ : حدَّثنا الشيخ الجليل أبو جعفر ... ، وهذا الحديث هو بداية المجلس التاسع والسبعين .

٣٢٢

ابن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت ، قال : حضر الرضاعليه‌السلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنىٰ هذه الآية (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا)(١) .

فقالت العلماء : أراد الله عزّ وجلّ بذلك الأمّة كلّها .

فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن؟

فقال الرضاعليه‌السلام : «لا أقول كما قالوا ، ولكنّي أقول : أراد الله العترة الطاهرة ...» إلىٰ آخر ما ذكرناه عن تحف العقول للحرّاني (النصف الثاني من القرن الرابع)(٢) .

____________

(١) فاطر : ٣٢.

(٢) الأمالي : ٦١٥ ح ٨٤٣ ، المجلس التاسع والسبعون ، وعنه في الوسائل ٢٧ : ١٩٠ ح ٣٤ ، وإثبات الهداة ١ : ٥٣٠ ح ٣٠٠ مختصراً ، وغاية المرام ٢ : ٣٢٦ ح ٩ ، باب (٢٩) ، و ٣ : ١٩٥ ح ٨ ، باب (٢) ، في قوله (إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ ...) مع بعض الاختلاف ، و ٤ : ٣٩ ح ١٠ ، باب (٥٢) ، والبحار ٢٥ : ٢٢٠ ح ٢٠. وراجع ما ذكرناه في تحف العقول مرسلاً ، الحديث الثاني ، مع بعض الاختلاف .

٣٢٣

كتاب الأمالي أو المجالس أو عرض المجالس :

نسبه إليه النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) في رجاله ، وسمّاه العرض على المجالس(١) ، والشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست ، وسمّاه (كتاب الأمالي)(٢) ، وابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المعالم مرّة باسم (العوض عن المجالس) وأُخرىٰ باسم (الأمالي)(٣) .

وذكره الحرّ (ت ١١٠٤ هـ) في الكتب التي وصلت إليه ، وقال : كتاب الأمالي ويسمّى المجالس(٤) ، وعدّه من جملة مصادر الوسائل(٥) ، وكذا فعل المجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ، وقال : ولقد يسّر الله لنا منها(٦) كتباً عتيقة مصحّحه : ككتاب الأمالي ، فإنّا وجدنا منه نسخة مصحّحة معرّبة مكتوبة في قريب من عصر المؤلّف ، وكان مقرؤاً علىٰ كثير من المشائخ وكان عليه إجازتهم(٧) .

وقال صاحب الذريعة (ت ١٣٨٩ هـ) : طبع بطهران سنة ١٣٠٠ وهو في سبعة وتسعين مجلساً ، ثمّ قال : والسند العالي إلىٰ هذا الكتاب كما رأيته في صدر نسخة السيّد محمّد الطباطبائي اليزدي ، هكذا : حدّثني الشيخ أبو محمّد عبدالله بن جعفر بن محمّد بن موسىٰ بن جعفر بن محمّد بن أحمد ابن العبّاس بن الفاخر الدوريستي ، عن جدّه محمّد بن موسىٰ ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن أحمد ، عن مؤلّفه الشيخ الصدوق ،

____________

(١) رجال النجاشي : ٣٨٩ [١٠٤٩].

(٢) فهرست الطوسي : ٤٤٢ [٧١٠].

(٣) معالم العلماء : ١١١ [٧٦٤].

(٤) أمل الآمل ٢ : ٢٨٣ [٨٤٥].

(٥) الوسائل ٣٠ : ١٥٤ ، الفائدة الرابعة .

(٦) أي : كتب الصدوق .

(٧) البحار ١ : ٢٦ ، الفصل الثاني ، توثيق المصادر.

٣٢٤

والشيخ عبدالله ـ هذا ـ ممّن أدرك أوائل المائة السابعة ، كما في عنوان دوريست في معجم البلدان ، قال : «إنّه توفّي بعد الستمائة بيسير» فروايته عن الصدوق المتوفّى سنة ٣٨١ بثلاث وسائط ، سند عالي ، كما لا يخفىٰ ، والنسخة العتيقة منه بخطّ الشيخ الجليل المعروف بابن السكون ، وهو علي ابن محمّد بن محمّد بن علي بن السكون ، رأيتها في المشهد الرضويّ عند المحدّث الشيخ عبّاس القمّي ، تاريخ كتابتها يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجّة سنة ٥٦٣ ، ثمّ ذكر نسخة أُخرىٰ له بخطّ الحرّ العاملي(١) .

وقال في موضع آخر : وأُخرى في النجف (البروجردي) وهي إلى المجلس الثالث والتسعين ، وهي مستنسخة عن نسخة خطّ الشيخ أبي مسعود عبد الجبّار بن علي بن منصور النقّاش الرازي ، الذي فرغ من كتابتها في يوم الاثنين ٥ ذي القعدة ٥٠٧ ، ثمّ ذكر لفظ الإجازة على ظهرها وتأريخها(٢) .

ولكتاب الآمالي هذا خمسة أسانيد وعدّة نسخ مخطوطة ، وقد طبع أخيراً طبعة محقّقة من قبل مؤسّسة البعثة ـ قم المقدّسة(٣) .

____________

(١) الذريعة ٢ : ٣١٥ [١٢٥١] .

(٢) الذريعة ١٩ : ٣٥٤ .

(٣) راجع ترجمة المؤلّف في أوّل كتاب الأمالي المطبوع : ٤١ ، تحقيق : قسم الدراسات الإسلاميّة ، مؤسّسة البعثة ـ قم المقدّسة .

٣٢٥

٣٢٦



(٣١) كتاب : عيون أخبار الرضا عليه‌السلام

الحديث :

الأوّل : حدَّثنا أحمد(١) بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدَّثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ... ، إلىٰ أخر ما ذكرناه في كمال الدين ومعاني الأخبار بنفس السند والمتن(٢) .

ورواه عن ابن بابويه الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ) في إعلام الورىٰ ، كما ذكرنا ذلك سابقاً(٣) .

الثاني : حدّثنا علي بن الفضل البغدادي ، قال : سمعت أبا عمر صاحب أبي العبّاس تغلب يسأل عن معنىٰ قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين» ، لم سمّيا بالثقلين ؟

قال : لأنّ التمسّك بهما ثقيل(٤) .

____________

(١) في كمال الدين (محمّد) .

(٢) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١ : ٦٠ ح ٢٥ ، باب (٦) : النصوص على الرضا عليه‌السلام بالإمامة في جملة الأئمّة الاثنى عشر عليهم‌السلام ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٧٥ ح ١٢٥ ، والبرهان ١ : ١٠ ح ٣ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٠ ح ٥٨ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٤٧ ح ١١٠ ، و ٢٥ : ٢١٥ ح ١٠ ، و ٣٦ : ٣٧٣ ح ١ ، وراجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث الرابع والعشرين ، ومعاني الأخبار ، الحديث الخامس .

(٣) إعلام الورى ٢ : ١٨٠ ، الفصل الثاني ، وراجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث الرابع والعشرين ، الهامش [٢].

(٤) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١ : ٦٠ ح ٢٦ ، باب (٦) : النصوص على الرضا عليه‌السلام ،

٣٢٧

ولقد أوردنا هذا الحديث في كمال الدين ومعاني الأخبار بنفس السند ، مع زيادة في المتن(١) .

ورواه كما ذكرنا سابقاً الجويني (ت ٧٣٠ هـ) في فرائد السمطين عن الصدوق(٢) .

الثالث : حدَّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور (رضي الله عنهما) ، قالا : حدَّثنا محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت ، قال : حضر الرضا عليه‌السلام مجلس المأمون بمرو ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه عن تحف العقول مرسلاً ، وأمالي الصدوق مسنداً(٣) .

الرابع : وبهذا الإسناد(٤) ، قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : كأنّي قد دعيت فأجبت ، وإنّي تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»(٥) .

____________

وعنه في البحار ٢٣ : ١٣١ ح ٦٥ .

(١) راجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث الحادي عشر ، ومعاني الأخبار ، الحديث الرابع .

(٢) فرائد السمطين ٢ : ١٤٥ ح ٤٣٩ ، الباب (٣٣) من السمط الثاني ، راجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث الحادي عشر ، الهامش [٤].

(٣) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١ : ٢٠٧ ح ١ ، باب (٢٣) : ذكر مجلس الرضا عليه‌السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأُمّة ، وعنه في الوسائل ٢٧ : ١٩٠ ح ٣٤ ، وعمدة النظر : ٥٥ ، وغاية المرام ٦ : ٢٦٠ ح ٧ ، باب [١٠٠] ، والبحار ٢٥ : ٢٢٠ ح ٢٠ ، ونور الثقلين ٤ : ٢٧١ ح ٨٥ ، وراجع ما ذكرنا في تحف العقول : الحديث الثاني ، وأمالي الصدوق : الحديث الخامس .

(٤) أي سند الرضا عليه‌السلام إلى آبائه عليهم‌السلام .

(٥) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ٣٤ ح ٤٠ ، الباب (٣١) : في ما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الأخبار المجموعة .

٣٢٨

وذكر سنده إلى الرضا عليه‌السلام ، ثمّ إلىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، هكذا : حدَّثنا أبو الحسن محمّد بن علي ابن الشاه الفقيه المروزي بمرو الرود في داره ، قال : حدَّثنا أبو بكر بن محمّد بن عبدالله النيسابوري ، قال : حدَّثنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة ، قال : حدَّثني أبي في سنة ستّين ومأتين ، قال : حدَّثني علي بن موسى الرضا عليهما‌السلام سنة أربع وتسعين ومائة .

وحدَّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور ، قال : حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوري ، قال : حدَّثنا جعفر ابن محمّد بن زياد الفقيه الخوري بنيسابور ، قال : حدَّثنا أحمد بن عبدالله الهروي الشيباني ، عن الرضا علي بن موسىٰ عليهما‌السلام .

وحدَّثني أبو عبدالله الحسين بن محمّد الأشناني الرازي العدل ببلخ ، قال : حدَّثنا علي بن محمّد بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان الفرّاء ، عن علي بن موسى الرضا عليه‌السلام .

قال : حدَّثني أبي موسىٰ بن جعفر ، قال : حدَّثني أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدَّثني أبي محمّد بن علي ، قال : حدَّثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدَّثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدَّثني أبي علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، قال : «قال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله(١) ...» .

ومرّ مثله في صحيفة الإمام الرضا عليه‌السلام(٢) ، ومسند الإمام الرضا عليه‌السلام(٣) .

____________

(١) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ٢٨ ح ٤ ، الباب (٣١) ، وعنه بسنده عن داود بن سليمان الفرّاء في غاية المرام ٢ : ٣٦٦ ح ٧٩ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٤٤ ح ١٠١ و ٩٢ : ١٣ ح ٢ .

(٢) صحيفة الإمام الرضا عليه‌السلام : ٥٩ ح ٨٣ ، وفيه : «كأنّي دعيت فأجبت» ، وراجع ما ذكرناه في صحيفة الإمام الرضا عليه‌السلام .

(٣) راجع ما أوردناه عن مسند الإمام الرضا عليه‌السلام بسند داود بن سليمان الفرّاء .

٣٢٩

الخامس : وبإسناده(١) عن علي عليه‌السلام ، قال : «قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، ولن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(٢) .

وذكر سنده هنا ، هكذا : حدَّثنا محمّد بن عمر بن محمّد بن سليم بن البراء الجعابي ، قال : حدَّثني أبو محمّد الحسن بن عبدالله بن العبّاس الرازي التميمي ، قال : حدَّثني سيّدي علي بن موسىٰ الرضا عليه‌السلام ... ، إلىٰ آخر السند عن آبائه عليهم‌السلام(٣) .

وقد مرّ الحديث عن كمال الدين للصدوق(٤) .

ورواه كما ذكرنا سابقاً الجويني (ت ٧٣٠ هـ) في فرائد السمطين عن الصدوق(٥) .

كتاب عيون أخبار الرضا عليه‌السلام :

نسبه إليه الشيخ (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست(٦) ، وابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المعالم(٧) .

____________

(١) أي بإسناد الرضا عليه‌السلام عن آبائه .

(٢) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ٦٨ ح ٢٥٩ ، الباب (٣١) : في ما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الأخبار المجموعة .

(٣) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ٦٣ ح ٢١٤ ، الباب (٣١) ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٨٥ ح ١٥٤ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٣ ح ٨٠ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٤٥ ح ١٠٥ .

(٤) راجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث التاسع عشر ، وفيه : حدَّثني محمّد بن عمر ، قال : حدَّثني الحسن بن عبدالله بن علي التميمي ، قال : حدَّثني أبي ، قال : حدَّثني سيّدي علي بن موسىٰ الرضا عليه‌السلام ... الخ ، وفيه أيضاً : «وعترتي أهل بيتي» .

(٥) راجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث التاسع عشر ، والهامش رقم [٤].

(٦) فهرست الطوسي : ٤٤٢ [٧١٠].

(٧) معالم العلماء : ١١١ [٧١٤] ، وانظر : لؤلؤة البحرين : ٣٧٦.

٣٣٠

وذكره الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في ضمن مؤلّفات الصدوق التي وصلت إليه(١) ، وجعله من جملة مصادر الوسائل(٢) .

وذكره المجلسي (ت ١١١١ هـ) في أوّل مصادر البحار(٣) ، وقال في توثيقه : إعلم أنَّ أكثر الكتب التي اعتمدنا عليها في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلى مؤلّفيها ، ككتب الصدوق ... ، وكذا كتاب عيون أخبار الرضا عليه‌السلام فإنّا صحّحنا الجزء الأوّل منه من كتاب مصحّح كان يقال : إنّه بخطّ مصنّفه رحمه‌الله ، وظنّي أنّه لم يكن بخطّه ، ولكن كان عليه خطّه وتصحيحه(٤) .

وقال صاحب الذريعة (ت ١٣٨٩ هـ) : (عيون أخبار الرضا) في أحوال الإمام الرضا عليه‌السلام في ١٣٩ باباً ، وقد طبع بإيران مكرّراً ، منه في ١٢٧٥ و ١٣١٧(٥) .

____________

(١) أمل الآمل ٢ : ٢٨٣ [٨٤٥].

(٢) الوسائل ٣٠ : ١٥٤ ، الفائدة الرابعة ، في ذكر مصادر الكتاب .

(٣) البحار ١ : ٦ ، الفصل الأوّل .

(٤) البحار ١ : ٢٦ ، الفصل الثاني : توثيق المصادر.

(٥) الذريعة ١٥ : ٣٧٥ [٢٣٦٧].

٣٣١

٣٣٢



(٣٢) كتاب : الخصال

الحديث :

الأوّل : حدَّثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري ، قال : أخبرنا محمّد بن حمدان القشيري ، قال : أخبرنا المغيرة بن محمّد بن المهلّب ، قال : حدَّثني أبي ، قال : حدَّثني عبدالله بن داود ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطيّة العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه في كمال الدين ومعاني الأخبار بنفس السند والمتن(١) .

الثاني والثالث : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، ويعقوب بن يزيد جميعاً ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبدالله ابن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : لمّا رجع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من حجّة الوداع ونحن معه ، أقبل حتّىٰ انتهى إلى الجحفة ، فأمر أصحابه بالنزول ، فنزل القوم منازلهم ، ثمّ نودي بالصلاة ، فصلّىٰ بأصحابه ركعتين ، ثمّ أقبل بوجهه إليهم ، فقال لهم : «إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّي ميّت وأنّكم ميّتون ، وكأنّي قد دعيت فأجبت ، وأنّي مسؤول عمّا أُرسلت به إليكم ، وعمّا

____________

(١) الخصال : ٦٥ ح ٩٧ ، وفيه : «حبل ممدود من السماء إلىٰ الأرض ، وعترتي ، ألا وإنّهما ...» ، وعنه في البحار ٢٣ : ١٣١ ح ٦٤ ، وراجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث العاشر ، ومعاني الأخبار ، الحديث الثاني .

٣٣٣

خلّفت فيكم من كتاب الله وحجّته ، وأنّكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربّكم ؟

قالوا : نقول : قد بلّغت ونصحت وجاهدت ، فجزاك الله عنّا أفضل الجزاء .

ثمّ قال لهم : «ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله ، وأنّي رسول الله إليكم ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأنّ البعث بعد الموت حقّ ؟» .

فقالوا : نشهد بذلك .

قال : «أللهمّ اشهد علىٰ ما يقولون ، ألا وإنّي أُشهدكم أنّي أشهد أنّ الله مولاي ، وأنا مولىٰ كلّ مسلم ، وأنا أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرّون لي بذلك وتشهدون لي به ؟» .

فقالوا : نعم ، نشهد لك بذلك .

فقال : «ألا من كنت مولاه ، فإنّ عليّاً مولاه ، وهو هذا» ، ثمّ أخذ بيد علي عليه‌السلام فرفعها مع يده حتّىٰ بدت آباطهما ، ثمّ قال : «اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، ألا وإنّي فرطكم وأنتم واردون عليّ الحوض ، حوضي غداً ، وهو حوض عرضه ما بين بصرىٰ وصنعاء ، فيه أقداح من فضّة عدد نجوم السماء ، ألا وإنّي سائلكم غداً ماذا صنعتم في ما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليّ حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ، فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني ؟» .

قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟

قال : «أمّا الثقل الأكبر فكتاب الله عزّ وجلّ ، سبب ممدود من الله ومنّي في أيديكم ، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضىٰ وما بقي إلىٰ أن تقوم الساعة ، وأمّا الثقل الأصغر فهو حليف القرآن ، وهو

٣٣٤

علي بن أبي طالب وعترته عليهم‌السلام ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» .

قال معروف بن خربوذ : فعرضت هذا الكلام علىٰ أبي جعفر عليه‌السلام ، فقال : «صدق أبو الطفيل رحمه‌الله ، هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه‌السلام وعرفناه» .

وحدَّثنا أبي رضي‌الله‌عنه ، قال ، حدَّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد ابن أبي عمير .

وحدَّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبدالله بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير .

وحدَّثنا محمّد بن موسىٰ بن المتوكّل رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري بمثل هذا الحديث سواء .

قال مصنّف هذا الكتاب(١) ـ أدام الله عزّه ـ : الأخبار في هذا المعنىٰ كثيرة ، وقد أخرجتها في كتاب المعرفة في الفضائل(٢) .

كتاب الخصال :

نسبه إليه النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) في رجاله(٣) ، وكذا الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست(٤) ، وذكره الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) عند ذكره

____________

(١) يعني نفسه . أبا جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي (الصدوق) .

(٢) الخصال : ٦٥ ح ٩٨ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٣٢ ح ٣١٠ باختصار ، والبحار ٣٧ : ١٢١ ح ١٥ ، باب (٥٢) : في أخبار الغدير.

(٣) رجال النجاشي : ٣٨٩ [١٠٤٩].

(٤) فهرست الطوسي : ٤٤٢ [٧١٠].

٣٣٥

لكتب الصدوق التي وصلت إليه(١) ، وجعله أحد مصادر كتابه الوسائل(٢) ، وذكره المجلسي (ت ١١١١ هـ) في مصادره(٣) ، وقد ذكرنا كلامه بخصوص كتب الصدوق في ما تقدّم .

وقال أيضاً : وكذا كتاب الخصال عرضناه على نسختين قديمتين ، كان على إحداهما إجازة الشيخ مقداد(٤) .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) : (الخصال) في الأخلاق للشيخ الصدوق ، أوّله (الحمد لله الذي توحّد بالوحدانيّة) ، ثمّ قال : وابتدأ بباب الواحد ، ثمّ الاثنين ، ثمّ الثلاثة ، وهكذا إلى باب الخصال الأربعمائة ، وطبع بطهران في (١٣٠٢)(٥) .

____________

(١) أمل الآمل ٢ : ٢٨٣ [٨٤٥].

(٢) الوسائل ٣٠ : ١٥٤ ، الفائدة الرابعة ، في ذكر مصادر الكتاب .

(٣) البحار ١ : ٦ ، الفصل الأوّل .

(٤) البحار ١ : ٢٦ ، الفصل الثاني ، توثيق المصادر.

(٥) الذريعة ٧ : ١٦٢ [٨٧٦].

٣٣٦



(٣٣) كتاب : التوحيد

الحديث :

قال مصنّف هذا الكتاب رضي‌الله‌عنه : معنىٰ قوله : نحن المثاني ، أي : نحن الذين قرننا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى القرآن ، وأوصىٰ بالتمسّك بالقرآن وبنا ، فأخبر أُمّته بأن لا نفترق حتّىٰ نرد عليه حوضه(١) .

أقول : من الواضح أنّه يشير إلىٰ حديث الثقلين .

كتاب التوحيد :

نسبه إليه النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) في رجاله(٢) ، والشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست(٣) .

وذكره الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في ضمن الكتب التي وصلت إليه(٤) ، وعدّه أحد مصادر كتاب الوسائل(٥) .

____________

(١) التوحيد : ١٤٥ ح ٦ ، باب (١٢) : تفسير قول الله عزّ وجلّ (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) ، وعنه المازندراني (١٠٨١ هـ) في شرح أُصول الكافي ٤ : ٢٢٠ .

(٢) رجال النجاشي : ٣٨٩ [١٠٤٩].

(٣) فهرست الطوسي : ٤٤٢ [٧١٠].

(٤) أمل الآمل ٢ : ٢٨٣ [٨٤٥].

(٥) الوسائل ٣٠ : ١٥٤ الفائدة الرابعة ، مصادر الكتاب .

٣٣٧

وكذا المجلسي (ت ١١١١ هـ) عدّه من مصادر كتابه(١) ، وقد نقلنا عبارته بخصوص كتب الصدوق سابقاً .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) : طبع بإيران في (١٢٨٥) ، وطبع ثانياً في بمبئي (١٣٢١) ، وله شروح كثيرة ...(٢) .

____________

(١) البحار ١ : ٦ ، الفصل الأوّل .

(٢) الذريعة ٤ : ٤٨٢ [٢١٥٤].

٣٣٨



(٣٤) كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر عليهم‌السلام

لأبي القاسم علي بن محمّد بن علي الخزّاز القمّي (أواخر القرن الرابع)

الحديث :

الأوّل : حدَّثنا أبو عبدالله أحمد بن محمّد بن عبيدالله الجوهري ، قال : حدَّثنا عبدالصمد بن علي بن محمّد بن مكرم ، قال : حدَّثنا الطيالسي أبو الند ، عن أبي الزياد عبدالله بن ذكوان ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : ...

وبهذا الإسناد ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عزّ وجلّ ، من اتّبعه كان على الهدىٰ ، ومن تركه كان على الضلالة ، ثمّ أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي» ـ ثلاث مرات ـ ، فقلت لأبي هريرة : فمن أهل بيته نساؤه ؟

قال : لا ، أهل بيته صلبه وعصبته ، وهم الأئمّة الاثنا عشر الذين ذكرهم الله في قوله : (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ)(١) .

____________

(١) كفاية الأثر : ٨٦ ، ما روي عن أبي هريرة .

وهذا الحديث مشهور عن زيد بن أرقم ، ما عدى شطره الأخير من ذكر الأئمّة الاثني عشر عليهم‌السلام ، وسيأتي البحث حوله مفصّلاً . وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٨١ ح ٥٠٧ ، والبرهان ٤ : ١٤٠ ح ١٠ ، ولكنّه رواه عن ابن بابويه ، والظاهر أنّه اشتباه ، وستأتي الإشارة إليه في الحديث الثاني ، والبحار ٣٦ : ٣١٥ ح ١٦١ .

٣٣٩

الثاني : حدَّثنا علي بن الحسن بن محمّد بن مندة ، قال : حدَّثنا هارون بن موسىٰ رحمه‌الله ، قال : حدَّثنا أبو الحسين محمّد بن منصور الهاشمي ، قال : حدَّثني أبو موسىٰ عيسىٰ بن أحمد ، قال : حدَّثنا أبو ثابت المدني ، قال : حدَّثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن هشام بن سعيد ، عن عيسىٰ بن عبدالله بن مالك ، عن عمر بن الخطّاب ، قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، يقول : «أيّها الناس ، إنّي فرط لكم ، وإنّكم واردون عليّ الحوض ، حوضاً عرضه ما بين صنعا إلىٰ بصرى ، فيه قدحان عدد النجوم من فضّة ، وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، السبب الأكبر كتاب الله ، طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تبدّلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنَّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، فقلت : يا رسول الله ، من عترتك ؟

قال : «أهل بيتي من ولد علي وفاطمة عليهما‌السلام ، وتسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار ، هم عترتي من لحمي ودمي»(١) .

الثالث : حدَّثنا محمّد بن وهنا بن محمّد بن البصري ، قال : حدَّثنا محمّد بن عمر الجعالي(٢) ، قال : حدَّثني إسماعيل بن محمّد بن شيبة القاضي البصري ، قال : حدَّثني محمّد بن أحمد بن الحسين ، قال : حدَّثني يحيىٰ بن خلف الراسي ، عن عبدالرحمن ، قال : حدَّثنا يريد(٣) بن الحسن ، عن معاوية الخربوذ(٤) ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ،

____________

(١) كفاية الأثر : ٩١ ، ما روي عن عمر بن الخطّاب ، وعنه في إثبات الهداة ٢ : ٥٢٥ ح ٥١١ ، وأورد الشطر الأخير منه فقط ، والبرهان ١ : ٩ ح ٢ ، وغاية المرام ٢ : ٣٢٢ ح ٣ ، الباب (٢٩) ، ونسبه في الاثنين إلى ابن بابويه ، وكأنّه ظنّ أنّ كتاب كفاية الأثر له ، لا للخزّاز ، والبحار ٣٦ : ٣١٧ ح ١٦٥.

(٢) الظاهر أنّه الجعابي .

(٣) الظاهر أنّه خطأ مطبعي ، والصحيح (يزيد) .

(٤) الصحيح معاوية بن خربوذ .

٣٤٠