موسوعة حديث الثقلين - ج ١

مركز الأبحاث العقائديّة

موسوعة حديث الثقلين - ج ١

المؤلف:

مركز الأبحاث العقائديّة


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 978-600-5213-63-8
ISBN الدورة:
978-600-5213-62-1

الصفحات: ٦٢٠
  الجزء ١   الجزء ٣   الجزء ٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

قال : حدَّثنا عيسىٰ بن محمّد العلوي ، قال : حدَّثنا أبو عمرو أحمد بن أبي حازم الغفاري ، قال : حدَّثنا عبيدالله بن موسىٰ ، عن شريك ، عن ركين بن الربيع ، عن القاسم بن حسّان ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله جلّ وعزّ وعترتي أهل بيتي ، ألا وهما الخليفتان من بعدي ، ولن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(١) .

ورواه الجويني (٧٣٠ هـ) بطريقه إلى الصدوق في فرائد السمطين(٢) .

الثالث عشر : حدَّثنا الحسن بن علي بن شعيب أبو محمّد الجوهري ، قال : حدَّثنا عيسىٰ بن محمّد العلوي ، قال : حدَّثنا الحسين بن الحسن الحيري بالكوفة ، قال : حدَّثنا الحسن بن الحسين العرني ، عن عمرو بن جميع ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما‌السلام ، قال : أتيت جابر بن عبدالله ، فقلت : أخبرنا عن حجّة الوداع ، فذكر حديثاً طويلاً ، ثمّ قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي» ، ثمّ قال : «اللّهم اشهد» ثلاثاً(٣) .

الرابع عشر : حدَّثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد ، قال : أخبرنا محمّد ابن أحمد بن حمدان القشيري ، قال : حدَّثنا أبو الحاتم المغيرة بن محمّد بن المهلّب ، قال : حدَّثنا عبدالغفّار بن محمّد بن كثير الكلابي الكوفي ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن الحسن بن عبيدالله ، عن أبي الضحىٰ ، عن زيد

____________

(١) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٦٨ ح ٥٢ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٩٧ ح ٢٠١ ، والبرهان ١ : ١٢ ح ٢٠ ، والبحار ٢٣ : ١٢٦ ح ٥٤ .

(٢) فرائد السمطين ٢ : ١٤٤ ح ٤٣٧ ، الباب (٣٣) من السمط الثاني ، وفيه : الحسن ابن علي بن سعيد الجوهري أبو محمّد ، وفيه : عزّ وجلّ .

(٣) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٦٨ ح ٥٣ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٩٨ ح ٢٠٢ ، والبرهان ١ : ١٢ ح ٢١ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٢ ح ٦٧ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٣٣ ح ٧٠.

٣٠١

ابن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(١) .

الخامس عشر : حدَّثنا محمّد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدَّثني عبدالله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدَّثنا أحمد بن معلى الآدمي ، قال : حدَّثنا يحيىٰ بن حمّاد ، قال : حدَّثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن حبيب ابن أبي ثابت ، عن عامر بن واثلة ، عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا رجع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من حجّة الوداع ، نزل غدير خمّ ، فأمر بدوحات فقممن ، ثمّ قال(٢) : فقال : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، قال : ثمّ قال : «إنّ الله جلّ وعزّ مولاي وأنا مولىٰ كلّ مؤمن ومؤمنة» ، ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، فقال : «من كنت وليّه فعليّ وليّه» ، ، فقلت لزيد بن أرقم : أنت سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ .

قال : ما كان في الدوحات أحد إلّا وقد رآه بعينه وسمعه بأذنه(٣) .

السادس عشر والسابع عشر : حدَّثنا محمّد بن عمر ، قال : حدَّثني عبدالله بن يزيد أبو محمّد البجلّي ، قال : حدَّثنا محمّد بن طريف ، قال :

____________

(١) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٦٨ ح ٥٤ ، وعنه في نوادر الأخبار : ١٤٠ ح ١٤ ، والبرهان ١ : ١٢ ح ٢٢ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٢ ح ٦٨ ، باب ٢٩ ، والبحار ٢٣ : ١٣٣ ح ٧١.

(٢) في طبعة سابقة (ثمّ قام) .

(٣) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٢٩ ح ٥٥ ، وقد مرّ هذا الحديث بسند آخر ، تحت رقم [٥] ، وعنه في نوادر الأخبار : ١٤١ ح ١٤ ، والبحار ٣٧ : ١٣٧ ح ٢٥ ، تاريخ أمير المؤمنين عليه‌السلام ، الباب (٥٢) : في أخبار الغدير ..

٣٠٢

حدَّثنا محمّد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد ، عن حبيب بن أبي ثابت(١) ، عن زيد بن أرقم : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، وإنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله عزّ وجلّ حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يزالا جميعاً حتّىٰ يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»(٢) .

الثامن عشر : حدَّثنا محمّد بن عمر ، قال : حدَّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسين بن حفص ، عن عبّاد بن يعقوب ، عن أبي مالك عمرو بن هاشم الجنبيّ ، عن عبدالملك ، عن عطيّة ، أنّه سمع أبا سعيد يرفع ذلك إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : «أيّها الناس ، إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا من بعدي الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله عزّ وجلّ حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض»(٣) .

التاسع عشر : حدَّثنا محمّد بن عمر ، قال : حدَّثني الحسن بن عبدالله ابن علي التميمي ، قال : حدَّثني أبي(٤) ، قال : حدَّثني سيّدي علي بن موسىٰ ابن جعفر بن محمّد ، قال : حدَّثني أبي ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي (صلوات

____________

(١) الظاهر أنّ فيه تصحيف والصحيح : وحبيب بن أبي ثابت .

(٢) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٠ ح ٥٦ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٩٨ ح ٢٠٣ ، والبرهان ١ : ١٢ ح ٢٣ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٣ ح ٦٩ ، باب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٣٤ ح ٧٢.

(٣) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٠ ح ٥٧ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٩٨ ح ٢٠٤ ، والبرهان ١ : ١٣ ح ٢٤ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٣ ح ٧٠ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٣٤ ح ٧٣.

(٤) الظاهر أنّ (حدَّثني أبي) زائدة في هذه النسخة ، كما هو ظاهر من عيون أخبار الرضا عليه‌السلام والبرهان والبحار ، فراجع .

٣٠٣

الله عليهم) ، قال : «قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(١) .

ورواه الجويني (ت ٧٣٠ هـ) بطريقه إلى الصدوق في فرائد السمطين(٢) .

العشرون : حدَّثنا أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري ، قال : حدَّثني عمّي أبو عبدالله محمّد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، قال : حدَّثنا عبيدالله بن موسىٰ ، قال : حدَّثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حنش بن المعتمر ، قال : رأيت أبا ذر الغفاري رحمه‌الله ، آخذاً بحلقة باب الكعبة ، وهو يقول : ألا من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر جندب بن السكن ، سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، يقول : «إنّي خلّفت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض ، ألا وإنّ مثلهما فيكم كسفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق»(٣) .

الحادي والعشرون : حدّثنا شريف الدين الصدوق أبو علي محمّد بن أحمد بن محمّد بن زئارة بن عبدالله بن الحسن بن الحسين بن علي بن

____________

(١) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٠ ح ٥٨ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٩٨ ح ٢٠٥ ، والبرهان ١ : ١٣ ح ٢٥ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٣ ح ٧١ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٤٥ ح ١٠٥ .

(٢) فرائد السمطين ٢ : ١٤٧ ح ٤٤١ ، الباب (٣٣) من السمط الثاني ، وفيه : الحسن ابن عبدالله بن محمّد بن علي التميمي ، قال : حدَّثني أبي ، قال : حدَّثني سيّدي علي ابن موسىٰ بن جعفر ، قال : حدَّثني أبي ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي عليه‌السلام ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ... ، وفيه : (وعترتي) فقط .

(٣) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٠ ح ٥٩ ، اتصال الوصيّة ، وعنه في نوادر الأخبار : ١٤١ ح ١٤ ، وإثبات الهداة ١ : ٤٩٨ ح ٢٠٦ ، والبرهان ١ : ١٣ ح ٢٦ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٣ ، ح ٧٢ الباب ٢٩ ، والبحار ٢٣ : ١٣٥ ح ٧٤.

٣٠٤

الحسين بن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم) ، قال : حدّثنا علي بن محمّد بن قتيبة ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان النيسابوري ، عن عبيدالله بن موسى ، قال : حدّثنا شريك ، عن ركين بن الربيع ، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله «إنّي تارك فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليَّ الحوض»(١) .

الثاني والعشرون : حدَّثنا عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا علي بن محمّد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، قال : حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدَّثنا عيسىٰ بن يونس ، قال : حدَّثنا زكريّا بن أبي زائدة ، عن عطيّة العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(٢) .

ورواه الجويني (ت ٧٣٠ هـ) بطريقه إلى الصدوق في فرائد السمطين(٣) .

الثالث والعشرون : حدَّثنا أبي رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا علي بن محمّد بن قتيبة ، قال : حدَّثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن جرير ، عن الحسن بن عبيدالله ، عن أبي الضحىٰ ، عن زيد بن أرقم ، عن

____________

(١) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧١ ح ٦٠ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٩٩ ح ٢٠٧ ، والبرهان ١ : ١٣ ح ٢٧ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٤ ح ٧٣ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٣٥ ح ٧٥.

(٢) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧١ ح ٦١ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٩٧ ح ٢٠٠ ، وجعله متّحداً مع الحديث العاشر السابق ، والبرهان ١ : ١٣ ح ٢٨ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٤ ح ٧٤ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٣٦ ح ٧٦.

(٣) فرائد السمطين ٢ : ١٤٦ ح ٤٤٠ ، الباب (٣٣) من السمط الثاني ، وفيه : «وأنّهما لن يتفرّقا حتّىٰ يردا عليَّ الحوض» ، وقد ذكرنا طريقه إلى الصدوق سابقاً .

٣٠٥

النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : «إنّي تارك فيكم كتاب الله وأهل بيتي ، فإنّهما لن يتفرّقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(١) .

الرابع والعشرون : حدَّثنا محمّد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم‌السلام ، قال : «سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن معنىٰ قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، من العترة ؟

فقال : أنا والحسن والحسين والأئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم ، حتّىٰ يردوا علىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حوضه»(٢) .

وقد مرّ هذا الحديث عن الفضل بن شاذان في إثبات الرجعة(٣) .

ورواه عن ابن بابويه ، الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ) في إعلام الورىٰ(٤) .

الخامس والعشرون : حدَّثنا به أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدَّثنا

____________

(١) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧١ ح ٦٢ ، وعنه في البرهان ١ : ١٣ ح ٢٩ ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٤ ح ٧٥ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٣٦ ح ٧٧.

(٢) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٢ ح ٦٤ ، وعنه الفيض الكاشاني (ت ١٠٩١ هـ) في الأُصول الأصليّة : ٤٥ ، والحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في إثبات الهداة ١ : ٤٩٩ ح ٢٠٨ ، والبحراني (ت ١١٠٧ هـ) في البرهان ١ : ١٣ ح ٣٠ ، وغاية المرام ٢ : ٣٢٣ ح ٥ ، والمجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٢٣ : ١٤٧ ح ١١٠ .

(٣) راجع ما أوردناه عن إثبات الرجعة ، الحديث الأوّل .

(٤) إعلام الورىٰ ٢ : ١٨٠ ، الفصل الثاني ، في ذكر بعض الأخبار التي جاءت من طرق الشيعة الإماميّة في النصّ علىٰ إمامة الاثني عشر من آل محمّد عليهم‌السلام .

وفيه : أحمد بن زياد عن الصادق عليه‌السلام ، عن ابيه محمّد بن علي ، عن ابيه علي ، عن ابيه الحسين عليهم‌السلام قال : سئل أمير المؤمنين ... الخ ، وسيأتي في إعلام الورىٰ الحديث الثاني .

٣٠٦

الحسن بن علي السكّري ، عن محمّد بن زكريّا الجوهري ، عن محمّد بن عمّارة ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم) ، قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض كهاتين» ، وضمّ بين سبّابتيه ، فقام إليه جابر بن عبدالله الأنصاري ، وقال : يا رسول الله ، من عترتك ؟

قال : «علي والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين إلىٰ يوم القيامة»(١) .

السادس والعشرون : حدَّثنا أبي ومحمّد بن الحسن (رضي الله عنهما) ، قالا : حدَّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدَّثنا يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسىٰ ، عن عمر بن أُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سيلم بن قيس الهلالي ، قال : رأيت عليّاً عليه‌السلام في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في خلافة عثمان ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه من رواية سُليم مختصراً ومقتصراً على المورد الثاني لحديث الثقلين ، مع بعض الاختلاف في الألفاظ(٢) .

السابع والعشرون : ... ، ما اجتمعت الأمّة علىٰ نقله من قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(٣) .

____________

(١) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٦ ، معنى العترة والآل والأهل والذريّة والسلالة ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٩٩ ح ٢١٠ ، والبحار ٢٣ : ١٤٧ ح ١١١ .

(٢) كمال الدين وتمام النعمة : ٣٠٦ ح ٢٥ ، باب (٢٤) : نصّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على القائم عليه‌السلام ، وراجع ما ذكرناه من رواية سُليم ، الحديث الثاني ، وعن كمال الدين في إثبات الهداة ١ : ٥٠٨ ح ٢٢٨ .

(٣) كمال الدين وتمام النعمة : ٦٨٩ ، باب (٥٨) : في نوادر الكتاب .

٣٠٧

محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي :

قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : محمّد بن علي بن الحسين بن موسىٰ ابن بابويه القمّي أبو جعفر ، نزيل الريّ ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ ، ثمّ قال : ومات رضي‌الله‌عنه بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة(١) .

وقال الشيخ (ت ٤٦٠ هـ) في رجاله : محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، يكنّىٰ أبا جعفر ، جليل القدر ، حفظة ، بصير بالفقه والأخبار والرجال ، له مصنّفات كثيرة ذكرناها في الفهرست(٢) .

وقال في الفهرست : محمّد بن علي بن الحسين بن موسىٰ بن بابويه القمّي ، يكنّىٰ أبا جعفر ، كان جليلاً ، حافظاً للأحاديث ، بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم ير في القمّيين مثله ، في حفظه وكثرة علمه(٣) .

وممّا تقدّم ، ومن الخلاصة ورجال ابن داود والمعالم(٤) وغيرها يعلم :

____________

(١) رجال النجاشي : ٣٨٩ [١٠٤٩].

(٢) رجال الطوسي : ٤٣٩ [٦٢٧٥].

(٣) فهرست الطوسي : ٤٤٢ [٧١٠].

(٤) معالم العلماء : ١١١ [٧٦٤] ، رجال ابن داود : ١٧٩ [١٤٥٥] ، خلاصة الأقوال : ٢٤٨ [٨٤٣] ، القسم الأوّل .

وانظر : حاوي الأقوال ٢ : ٢٣١ [٥٩٢] ، نقد الرجال ٤ : ٢٧٣ [٤٩٢٥] ، مجمع الرجال ٥ : ٢٦٩ ، أمل الآمل ٢ : ٢٨٣ [٨٤٥] ، الوجيزة (رجال المجلسي) : ٣٠٩ [١٧٢٧] ، جامع الرواة ٢ : ١٥٤ ، رياض العلماء ٥ : ١١٩ ، روضات الجنّات ٦ : ١٣٢ [٥٧٤] ، بهجة الآمال ٦ : ٤٩٥ ، تنقيح المقال ٣ : ١٥٤ ، معجم رجال الحديث ١٧ : ٣٤٠ [١١٣١٩] ، قاموس الرجال ٩ : ٤٣٤ [٧٠٣٩] ، بلغة المحدّثين : ٣٦٢ ، ٤١٠ ، فلاح السائل : ٤٩ ، المختلف ٢ : ١٣٥ ، فرج المهموم : ١٠١ ، كشف المحجّة : ٨٣ ، منتهى المقال ٦ : ١١٨ [٢٧٦١] ، لؤلؤة البحرين : ٣٧٢ [١٢١] ، طبقات أعلام الشيعة (القرن الرابع) : ٢٨٧.

٣٠٨

أنّ الشيخ محمّد بن علي بن بابويه أشهر من أن تثبت له العدالة أو الوثاقة ، فهو من أعمدة المذهب ، ووجه الطائفة ، وهو من شيوخ الإجازة الذين لا يحتاجون إلى توثيق ، ومن الذين أجمعت الطائفة على قبول أخباره إذا صحّت ، وهو المعروف بالصدوق ، وكتابه (من لا يحضره الفقيه) أحد الكتب الأصول عندنا ، كيف وهو المولود بدعاء الحجّة ، إلى آخر ما ذكر في حقّه .

أمّا ما نقل من التوقّف في وثاقته أو عدالته فهو ممّا تضحك منه الثكلىٰ ، وقد أجيب عليها بتفصيل لا يحتمله الحال ولا المقال(١) .

____________

(١) انظر : منتهى المقال ٦ : ١١٨ [٢٧٦١] ، روضات الجنّات ٦ : ١٣٢ [٥٧٤] ، بهجة الآمال ٦ : ٤٩٥ ، معجم رجال الحديث ١٧ : ٣٤٠ [١١٣١٩] .

٣٠٩

كتاب كمال الدين وتمام النعمة

أو إكمال الدين وإتمام النعمة :

لم يذكر هذا الكتاب النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) في ضمن كتب الصدوق ، ونسبه إليه ابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المعالم باسم (كمال الدين)(١) ، وعدّه الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في آمل الآمل بعنوان (إكمال الدين وإتمام النعمة) من جملة كتب الصدوق التي وصلت إليه(٢) ، وجعله من مصادر كتابه الوسائل ، وذكر طريقه إلى الصدوق في الفائدة الخامسة من خاتمته(٣) .

وأدخله المجلسي (ت ١١١١ هـ) في ضمن مصادره(٤) ، وقال في توثيقه : إعلم أنّ أكثر الكتب التي اعتمدنا عليها في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلىٰ مؤلّفيها ككتب الصدوق رحمه‌الله ... ، لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة ... ، وهي داخلة في إجازتنا ، ونقل منها من تأخّر عن الصدوق من الأفاضل الأخيار ، ثمّ قال : وكذا كتاب إكمال الدين ، استنسخناه من كتاب عتيق ، كان تاريخ كتابتها قريباً من زمان التأليف(٥) .

وقال صاحب الذريعة : طبع بطهران سنة ١٣٠١ هـ(٦) .

____________

(١) معالم العلماء : ١١١ [٧٦٤].

(٢) أمل الآمل ٢ : ٢٨٣ [٨٤٥].

(٣) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٤ ، الفائدة الرابعة ، في ذكر مصادر الكتاب .

(٤) البحار ١ : ٦ ، الفصل الأوّل ١ : ٢٩.

(٥) البحار ١ : ٢٦ ، الفصل الثاني ، توثيق المصادر.

(٦) الذريعة ٢ : ٢٨٣ [١١٤٧].

٣١٠

وقال السيّد حسن الموسوي الخرسان في تمهيد كتاب من لا يحضره الفقيه ، عند ذكر مؤلّفات الشيخ : الغيبة ، وصفه الشيخ في الفهرست بأنّه كبير(١) ، ولعلّ مراده إكمال الدين ـ الآتي ـ فإنّه في الغيبة(٢) .

وهذا الاحتمال له وجه ؛ لأنّ الطوسي عندما ذكر (الغيبة) لم يذكر (إكمال الدين) ، كما أنّ موضوع كتاب (إكمال الدين) هو الغيبة وما يتعلّق بها ، وكلّ من نسب إليه إكمال الدين من المتأخّرين لم ينسب له كتاب (الغيبة) .

ولكن ابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المعالم نسب إليه كلا الكتابين(٣) ، وهو ما يضعّف القول باتحادهما ، ولكن يمكن أن لا يعتمد على تفريق ابن شهرآشوب ؛ لأنّه ذكر كتاب العوض عن المجالس (العرض على المجالس) ثمّ ذكر كتاب الأمالي(٤) ، مع أنّهما بالاتفاق كتاب واحد .

وقد طبع الكتاب طبعة مصحّحة ، ومقابلة علىٰ سبع نسخ ، منها نسخة تاريخ كتابة الجزء الأوّل منها سنة ١٠٧٩ ، والثاني ١٠٨١ ، كاتبها أبو طالب محمّد بن هاشم بن عبدالله الحسيني الفتّال ، وقد قوبلت بستّ نسخ ، وتاريخ المقابلة ١٠٨١ هـ(٥) .

____________

(١) فهرست الطوسي : ٤٤٢ [٧١٠].

(٢) من لا يحضره الفقيه ١ : أص ، التمهيد ، وانظر ترجمة المؤلّف في كتاب الأمالي : ٣٣ ، تحقيق قسم الدرسات الإسلاميّة .

(٣) معالم العلماء : ١١١ [٧٦٤].

(٤) نفس المصدر.

(٥) كمال الدين وتمام النعمة : ١٧ ، مقدّمة المصحّح .

٣١١
٣١٢



(٢٩) كتاب : معاني الأخبار

الحديث :

الأوّل : حدَّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه‌الله ، قال : حدَّثنا عبد العزيز بن يحيىٰ الجلودي بالبصرة ، قال : حدَّثني المغيرة بن محمّد ، قال : حدَّثنا رجاء بن سلمة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما‌السلام ، قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) بالكوفة بعد منصرفه من النهروان ، وبلغه أنّ معاوية يسبّه ويلعنه ويقتل أصحابه ، فقام خطيباً ، فحمد الله وأثنىٰ عليه ، وصلّىٰ علىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وذكر ما أنعم الله علىٰ نبيّه وعليه ، ثمّ قال : «لولا آية في كتاب الله ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي هذا ، يقول الله عزّ وجلّ (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) ، اللّهم لك الحمد علىٰ نعمك التي لا تحصىٰ ، وفضلك الذي لا ينسىٰ .

يا أيّها الناس ، إنّه بلغني ما بلغني ، وإنّي أراني قد اقترب أجلي ، وكأنّي بكم وقد جهلتم أمري ، وإنّي تارك فيكم ما تركه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : كتاب الله وعترتي ، وهي عترة الهادي إلى النجاة خاتم الأنبياء ، وسيّد النجباء ، والنبيّ المصطفىٰ ...»(١) .

____________

(١) معاني الأخبار : ٥٨ ح ٩ ، باب : معاني أسماء محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم‌السلام ، وعنه في البحار ٣٥ : ٤٥ ح ١ ، ونور الثقلين ٥ : ٥٩٨ ح ٣٤.

٣١٣

ورواه عماد الدين الطبري (القرن السادس) في بشارة المصطفى ، وسيأتي(١) .

الثاني : حدَّثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري ، قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن حمدان القشيري ، قال : حدَّثنا المغيرة بن محمّد بن المهلّب ، قال : حدَّثني أبي ، قال : حدَّثني عبدالله بن داود ، عن فضيل بن مرزوق ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه في كمال الدين وتمام النعمة ، بنفس السند والمتن(٢) .

ورواه كما ذكرنا سابقاً الجويني (٧٣٠ هـ) بطريقه إلى الصدوق في فرائد السمطين(٣) .

الثالث : حدَّثنا محمّد بن جعفر بن الحسن(٤) البغدادي ، قال : حدَّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالعزيز إملاءً ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه في كمال الدين بنفس السند والمتن(٥) .

الرابع : حدَّثنا علي بن الفضل البغدادي ، قال : سمعت أبا عمر [و] صاحب أبي العبّاس تغلب ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه في كمال الدين بنفس

____________

(١) انظر : ما سنذكره عن بشارة المصطفى ، الحديث الأوّل .

(٢) معاني الأخبار : ٩٠ ح ١ ، باب : معنى الثقلين والعترة ، وفيه : «حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، طرف بيد الله» ، وانظر ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث العاشر ، وعن معاني الأخبار في إثبات الهداة ١ : ٤٨٨ ح ١٦٤ ، والبحار ٢٣ : ١٣١ ح ٦٤ .

(٣) فرائد السمطين ٢ : ١٤٤ ح ٤٣٨ ، الباب (٣٣) من السمط الثاني .

(٤) في كمال الدين (الحسين) .

(٥) معاني الأخبار : ٩٠ ح ٢ ، باب : معنى الثقلين والعترة .

وفيه : «فإنّي تارك فيكم الثقلين» ، وفيه أيضاً : «فانظروا بماذا تخلفوني» ، من دون (فيهما) كما في كمال الدين ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٤٨٩ ح ١٦٥ ، والبحار ٢٣ : ١٤٧ ح ١٠٩ ، باب : فضائل أهل البيت عليهم‌السلام والنصّ عليهم ، وانظر ما أوردناه عن كمال الدين ، الحديث السادس .

٣١٤

السند والمتن(١) .

ورواه كما ذكرنا سابقاً الجويني (ت ٧٣٠ هـ) في فرائد السمطين بطريقه إلى الصدوق رحمه‌الله(٢) .

الخامس : حدَّثنا أحمد(٣) بن زياد بن جعفر الهمداني رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ... ، إلىٰ آخر ما ذكرناه في كمال الدين ، بنفس السند والمتن(٤) .

ورواه كما ذكرنا سابقاً عن ابن بابويه ، الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ) في إعلام الورىٰ ، وسيأتي(٥) .

السادس : حدَّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدَّثنا الحسن بن علي بن الحسين السكّري ، عن محمّد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة(٦) ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمّد ... ، إلىٰ آخر

____________

(١) معاني الأخبار : ٩٠ ح ٣ ، باب : معنى الثقلين والعترة ، إلّا أنّ فيه : (تغلب) بدل (ثعلب) وهو تصحيف ، وفيه : سمعت أبا العبّاس يُسأل ، وفيه : لِمَ سمّيا بثقلين ، وعنه في البحار ٢٣ : ١٣١ ح ٩٥ ، وانظر ما ذكرناه في كمال الدين وتمام النعمة ، الحديث الحادي عشر .

(٢) فرائد السمطين ٢ : ١٤٥ ح ٤٣٩ ، مع بعض الاختلاف ، راجع ما ذكرناه في هامش كمال الدين في الحديث الحادي عشر .

(٣) في كمال الدين وتمام النعمة (محمّد) .

(٤) معاني الأخبار : ٩٠ ح ٤ ، باب : معنى الثقلين والعترة ، وعنه في نوادر الأخبار : ١٤١ ح ١٦ ، وإثبات الهداة ١ : ٤٨٩ ح ١٦٦ ، والبحار ٢٣ : ١٤٧ ح ١١٠ و ٢٥ : ٢١٥ ح ١٠ ، وراجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث الرابع والعشرون .

(٥) إعلام الورىٰ ٢ : ١٨٠ ، الفصل الثاني ، راجع ما ذكرناه في كمال الدين وتمام النعمة ، الحديث الرابع والعشرون .

(٦) في كمال الدين : عن محمّد بن عمارة عن أبيه .

٣١٥

ما أوردنا عن كمال الدين(١) .

السابع : وحدَّثنا أبي رضي‌الله‌عنه ، قال : حدَّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدَّثنا أحمد بن محمّد بن عيسىٰ ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : من آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

قال : «ذريّته» ، فقلت : أهل بيته ؟

قال : «الأئمّة الأوصياء» ، فقلت : من عترته ؟

قال : «أصحاب العباء» ، فقلت : من أُمّته ؟

قال : «المؤمنون الذين صدّقوا بما جاء به من عند الله عزّ وجلّ ، المتمسّكون بالثقلين اللذين أُمروا بالتمسّك بهما : كتاب الله عزّ وجلّ ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وهما الخليفتان على الأمّة بعده صلى‌الله‌عليه‌وآله»(٢) .

ورواه ابن الفتّال النيسابوري (ت ٥٠٨ هـ) في روضة الواعظين ، وسيأتي(٣) .

كتاب معاني الأخبار :

نسبه إليه النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) في رجاله ، وقال : أخبرني بجميع

____________

(١) معاني الأخبار : ٩١ ح ٥ ، باب : معنى الثقلين والعترة .

وفيه : «وإنّهما لن يفترقا» ، وفيه أيضاً : فقام إليه جابر بن عبدالله الأنصاري ، فقال : يا رسول الله ، ومن عترتك ؟ ... ، راجع ما ذكرناه في كمال الدين ، الحديث الخامس والعشرون ، وعن معاني الأخبار في إثبات الهداة ١ : ٤٨٩ ح ١٦٧ ، وغاية المرام ٢ : ٣٣٣ ح ١١ ، باب (٢٩) ، والبحار ٢٣ : ١٤٧ ح ١١ .

(٢) معاني الأخبار : ٩٤ ح ٣ ، باب : معنىٰ الآل والأهل والعترة والأمّة ، وعنه الفيض الكاشاني (ت ١٠٩١ هـ) في تفسير الصافي ١ : ٣٢٩ (آل عمران : ٣٣) ، والمجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٢٥ : ٢١٦ ح ١٣.

(٣) انظر ما سنذكره عن ابن الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين ، الحديث الثاني .

٣١٦

كتبه ، وقرأت بعضها على والدي علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي رحمه‌الله ، وقال لي : أجازني جميع كتبه لمّا سمعنا منه ببغداد(١) .

والشيخ (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست ، وقال : أخبرني بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا ، منهم : الشيخ أبو عبدالله محمّد بن محمّد النعمان ، وأبو عبدالله الحسين بن عبيدالله ، وأبو الحسين جعفر بن الحسن ابن حسكه القمّي ، وأبو زكريّا محمّد بن سليمان الحمراني كلّهم ، عنه(٢) .

وابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) في معالم العلماء(٣) .

وعدّه الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في جملة الكتب الواصلة إليه(٤) وأحد مصادر كتابه الوسائل(٥) ، وكذا فعل المجلسي (ت ١١١١ هـ)(٦) ، حيث جعل كتب الصدوق مشهورة شهرة الكتب الأربعة ، وأنّها داخلة تحت إجازته(٧) .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) ـ بعد أن نسبه إلىٰ مؤلّفه ، وذكر أوّله ـ : وطبع معاني الأخبار مع علل الشرائع على الحجر بإيران ١٣٠١ وقبلها ١٢٨٩ ، ونسخة خطّ الشيخ الحرّ في (الرضويّة) ، وحكى الشيخ عبدالله السماهيجي في حاشية نسخة من «معاني الأخبار» ، أنّ السيّد ابن طاووس ذكر في «الطرائف» أنّ فراغ مصنّفه عن نسخه كان في ٣٣١ (إحدى وثلاثين وثلاثمائة) ، وتلك النسخة كتبت لخزانة العالم الشيخ لطف الله ابن

____________

(١) رجال النجاشي : ٣٨٩ [١٠٤٩].

(٢) فهرست الطوسي : ٤٤٢ [٧١٠].

(٣) معالم العلماء : ١١١ [٧٦٤].

(٤) أمل الآمل ٢ : ٢٨٣ [٨٤٥].

(٥) الوسائل ٣٠ : ١٥٤ ، الفائدة الرابعة ، في ذكر مصادر الكتاب .

(٦) البحار ١ : ٦ ، الفصل الأوّل .

(٧) البحار ١ : ٢٦ ، الفصل الثاني ، توثيق المصادر.

٣١٧

الحاج علي ابن الحاج إسماعيل السماهيجي الأوالي ، وعليها حواشي للشيخ عبدالله السماهيجي ، رأيتها عند الشيخ أسد الله بن محمّد بن عيسى المعروف بالشيخ أسد حيدر ، أهداها أخيراً إلى مكتبة أمير المؤمنين ، وهي نسخة نفيسة كلّها بخطّ واحد(١) .

وطبع الكتاب بتصحيح علي أكبر الغفاري على نسختين(٢) .

____________

(١) الذريعة ٢١ : ٢٠٤ [٤٦٢٢].

(٢) معاني الأخبار : ٦ .

٣١٨



(٣٠) كتاب : الأمالي

الحديث :

الأوّل : حدَّثنا محمّد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدَّثني أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن ثابت بن كنانة ، قال : حدَّثنا محمّد بن الحسن ابن العبّاس أبو جعفر الخزاعي ، قال : حدَّثنا حسن بن الحسين العرني ،

قال : حدَّثنا عمرو بن ثابت ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيىٰ ، عن ابن عبّاس ، قال : صعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المنبر فخطب ، واجتمع الناس إليه ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : «يا معشر المؤمنين ، إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إليّ أنّي مقبوض ، وأنّ ابن عمّي علي مقتول ، وأنّي ـ أيّها الناس ـ أُخبركم خبراً ، إن عملتم به سلمتم ، وإن تركتموه هلكتم ، إنّ ابن عمّي عليّاً هو أخي ووزيري ، وهو خليفتي ، وهو المبلّغ عنّي ، وهو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فالله أطعتم ، وإن عصيتموه فالله عصيتم ، وإن بايعتموه فالله بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم ، إنّ الله عزّ وجلّ أنزل عليّ القرآن ، وهو الذي من خالفه ضلّ ، ومن ابتغىٰ علمه عند غير علي هلك .

أيّها الناس ، إسمعوا قولي ، واعرفوا حقّ نصيحتي ، ولا تخلفوني في أهل بيتي إلّا بالذي أُمرتم به من حفظهم ، فإنّهم حامّتي وقرابتي وإخوتي وأولادي ، وإنّكم مجموعون ومساءلون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني

٣١٩

فيهما ، إنّهم أهل بيتي ، فمن آذاهم آذاني ، ومن ظلمهم ظلمني ، ومن أذلّهم أذلّني ، ومن أعزّهم أعزّني ، ومن أكرمهم أكرمني ، ومن نصرهم نصرني ، ومن خذلهم خذلني ، ومن طلب الهدىٰ في غيرهم فقد كذّبني .

أيّها الناس ، اتقوا الله ، وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه ، فإنّي خصم لمن آذاهم ، ومن كنت خصمه خصمته ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم»(١) .

ورواه عماد الدين أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري (القرن السادس) في بشارة المصطفىٰ بإسناده عن الصدوق(٢) ، وقال : وبالإسناد ـ أي بالإسناد عن الصدوق ـ ، وذكر سنده إلى الصدوق في الحديث الأوّل من كتابه ، هكذا : حدَّثنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن ابن أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي بقراءتي عليه في جمادي الأُولىٰ سنة إحدىٰ عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه وعلىٰ ذرّيته) ، قال : حدَّثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي رضي‌الله‌عنه ، قال : أخبرنا الشيخ أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان المعروف بابن المعلّم رحمه‌الله ، قال : حدَّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد ابن علي بن الحسين بن بابويه .

وسنده في الحديث العاشر والثالث عشر والثامن عشر من الجزء الأوّل ، هكذا : أخبرنا الرئيس الزاهد العابد العالم أبو محمّد الحسن بن الحسين بن الحسن في الريّ سنة عشر وخمسمائة ، عن عمّه محمّد بن الحسن ، عن أبيه الحسن بن الحسين ، عن عمّه الشيخ السعيد أبي جعفر

____________

(١) الأمالي : ١٢١ ح ١١٢ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٢٥ ح ٢٨٢ مختصراً ، وغاية المرام ١ : ١٦٨ ح ٩ ، باب (١٣) و ٢ : ٣٢٥ ح ٨ ، باب (٢٩) ، و ٥ : ١١٩ ح ١١ ، باب (١٦) ، و ٦ : ١٦٠ ح ٧ ، باب ٨٤ ، والبحار ٣٨ : ٩٤ ح ١٠ .

(٢) بشارة المصطفىٰ : ٣٩ ح ٢٦ ، الجزء الأوّل .

٣٢٠