موسوعة حديث الثقلين - ج ١

مركز الأبحاث العقائديّة

موسوعة حديث الثقلين - ج ١

المؤلف:

مركز الأبحاث العقائديّة


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 978-600-5213-63-8
ISBN الدورة:
978-600-5213-62-1

الصفحات: ٦٢٠
  الجزء ١   الجزء ٣   الجزء ٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

الخامس : فندب الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله الخلق إلى الأئمّة من ذرّيّته ، الذين أمرهم الله تعالىٰ بطاعتهم ودلّهم عليهم ، وأرشدهم إليهم ، بقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، حبل ممدود بينكم وبين الله ، ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا»(١) .

السادس : ومن كتاب سُليم بن قيس الهلالي ، ما رواه أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ... ، إلىٰ آخر ما أوردناه بسنده عن سُليم ، في حديث خطبة أمير المؤمنين في صفّين ، فراجع(٢) .

محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني :

قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : محمّد بن إبراهيم بن جعفر «أبو عبدالله الكاتب النعماني» ، المعروف بـ (ابن زينب) ، شيخ من أصحابنا ، عظيم القدر ، شريف المنزلة ، صحيح العقيدة ، كثير الحديث ، قدم بغداد ، وخرج إلى الشام ومات بها(٣) .

وأورد كلامه العلّامة (ت ٧٢٦ هـ) في الخلاصة(٤) ، وابن داود (ت ٧٠٧ هـ) في رجاله(٥) .

____________

(١) الغيبة للنعماني : ٥٥ ، بعد الحديث (٧) ، باب (٣) ، ما جاء في الإمامة والوصيّة ، وأنّهما من الله عزّ وجلّ وباختياره ، وأمانة يؤدّيها الإمام إلى الإمام بعده .

وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦١٩ ح ٦٥٨ ، وقد ذكره مسنداً ، ولكن السند للحديث الذي سبق هذا الكلام من النعماني ، لا لحديث الثقلين ، فلاحظ .

(٢) الغيبة للنعماني : ٦٨ ، الباب (٤) ، راجع ما أوردناه في كتاب سُليم الحديث الثالث ، وعن الغيبة ، البحراني (ت ١١٠٧ هـ) في غاية المرام ٢ : ٢٤٤ ح ١١٠ ، باب (٢٣) و ٢ : ٣٢٣ ح ٤ ، باب (٢٩) و ٢ : ٣٥٧ ح ٥٣ ، الباب (٢٩) ، مع بعض الاختلاف عما أوردناه عن كتاب سُليم .

(٣) رجال النجاشي : ٣٨٣ [١٠٤٣].

(٤) خلاصة الأقوال : ٢٦٧ [٩٥٨] ، القسم الأوّل .

(٥) رجال ابن داود : ١٦٠ [١٢٧٨] ، القسم الأوّل .

٢٤١

وفي بداية بعض نسخ الغيبة : حدَّثني محمّد بن علي أبو الحسن الشجاعي الكتاب ـ حفظه الله ـ ، قال : حدَّثني محمّد بن إبراهيم أبو عبدالله النعماني رحمه‌الله ، في ذي الحجّة سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة(١) .

كتاب الغيبة :

قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : له كتب ، منها : كتاب الغيبة ، كتاب الفرائض ، كتاب الردّ على الإسماعيليّة ، رأيت أبا الحسين محمّد بن علي الشجاعي الكاتب ، يُقرأ عليه كتابُ الغيبة ، تصنيف محمّد بن إبراهيم النعماني بمشهد العتيقة ، لأنّه كان قرأه عليه ، ووصّىٰ لي ابنه أبو عبدالله الحسين بن محمّد الشجاعي ، بهذا الكتاب ، وبسائر كتبه ، والنسخة المقروءة عندي(٢) .

وقال المفيد رحمه‌الله (ت ٤١٣ هـ) ـ بعد أن ذكر الرويات في النصّ علىٰ إمامة صاحب الزمان (عجل الله فرجه) ـ : والروايات في ذلك كثيرة ، قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة ، وأثبتوها في كتبهم المصنّفة ، فممّن أثبتها على الشرح والتفصيل محمّد بن إبراهيم المكنّى أبا عبدالله النعماني ، في كتابه الذي صنّفه في الغيبة(٣) .

____________

انظر ترجمته في : معجم الثقات : ٩٩ [٦٦٣] ، الموثقون بالخصوص ، بهجة الآمال ٦ : ٢١٦ ، الوجيزة (رجال المجلسي) : ٢٨٧ [١٥٢٨] ، إيضاح الاشتباه : ٢٨٩ [٦٧٠] ، منهج المقال : ٢٧٣ ، منتهىٰ المقال ٥ : ٢٨٦ [٢٣٩٧] ، مجمع الرجال ٥ : ٩٧ ، نقد الرجال ٤ : ٩٣ [٤٣٦٤] ، معجم رجال الحديث ١٥ : ٢٣١ [٩٩٦٣] ، حاوي الأقوال ٣ : ١٣٣ [١٠٩٦] ، في الحسان ، تنقيح المقال ٢ : ٥٥ ، من أبواب الميم ، قاموس الرجال ٩ : ١٠ [٦٢٧٧] ، بلغة المحدّثين : ٤٠٠ ، باب الميم .

(١) الغيبة للنعماني : ١٨ ، مقدّمة المؤلّف ، هامش (٢) ، وما موجود على النسخة المخطوطة في المكتبة الرضويّة .

(٢) النجاشي : ٣٨٣ [١٠٤٣].

(٣) الإرشاد (المطبوع ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ٢ : ٣٥٠ ، باب : ما جاء

٢٤٢

وذكره الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في الكتب المعتمدة لديه في الوسائل(١) ، وذكر طريقه إليه في الفائدة الخامسة من خاتمة الوسائل(٢) ، وفي إجازته للفاضل المشهدي(٣) .

وذكره المجلسي (ت ١١١١ هـ) في مصادر كتابه البحار(٤) ، وقال في توثيقه : وكتاب النعماني من أجلّ الكتب ، ثمّ أورد قول المفيد في الإرشاد(٥) .

وذكره الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة ، وذكر نسخة له في المكتبة الرضويّة(٦) .

ويوجد منه عدّة نسخ : اثنان منها في (كتابخانه ملك) في طهران ، تحت رقم (٣٦١٧ ، ٢٦٧١) ، وأُخرىٰ في المكتبة الرضويّة ، برقم (١٨٧) ، عليها خطوط ، بعضها بتاريخ ١٣ ذي القعده ٧٢٠ هـ(٧) ، وفيها بخطّ عتيق جدّاً والظاهر أنّه من خطّ ناسخ الكتاب ، كما نقله ، وقاله السيّد موسى الزنجاني : كتاب الغيبة تصنيف أبي عبدالله محمّد بن إبراهيم النعماني رحمه‌الله ، صنّفه في ذي الحجّة سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة(٨) .

وفي نهايتها في الهامش ، كما نقله الزنجاني أيضاً : تمّ الكتاب ، والحمد لله وصلواته على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين وسلّم

____________

من النصّ علىٰ إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمّة صلوات الله عليهم .

(١) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٧ [٤٣].

(٢) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٨٥ ، الطريق : الثامن والثلاثون .

(٣) البحار ١١٠ : ١١٦ .

(٤) البحار ١ : ١٤ .

(٥) البحار ١ : ٣١.

(٦) الذريعة ١٦ : ٧٩ [٣٩٨].

(٧) الغيبة للنعماني : ٢ ، ما ذكره المحقّق من النسخ .

(٨) الغيبة للنعماني : ٢ .

٢٤٣

تسليماً ... ، سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، وفي هامشه بخطّ آخر سنة ٥٧٧ تاريخ كتابته(١) .

____________

(١) الغيبة للنعماني : ٣٣٢.

٢٤٤

مؤلّفات علي بن الحسين بن علي الهذلي المسعودي (ت ٣٤٦ هـ)

(٢٢) كتاب : إثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام

الحديث :

في حديثه عن الحوادث التي أعقبت وفاة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال :

فروي أنّ العبّاس رضي‌الله‌عنه صار إلىٰ أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وقد قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال له : أمدد يدك أُبايعك ، فقال : «ومن يطلب هذا الأمر ، ومن يصلح له غيرنا ؟» وصار إليه ناس من المسلمين فيهم ...

ثمّ اعتزلهم ودخل بيته ، فأقام فيه ...

ثمّ ألّف عليه‌السلام القرآن ، وخرج إلى الناس ، وقد حمله في إزار معه ، وهو ينطّ من تحته ، فقال لهم : «هذا كتاب الله ، قد ألّفته كما أمرني وأوصاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كما أُنزل» ، فقال له بعضهم : اتركه وامض .

فقال لهم : «إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال لكم : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض ، فإن قبلتموه فاقبلوني معه ، أحكم بينكم بما فيه من أحكام الله» .

فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، ولا فيك ، فانصرف به معك ، لا تفارقه ولا يفارقك .

٢٤٥

فانصرف عنهم ...(١) .

وسيأتي مثله عن مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ)(٢) .

أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي :

قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : علي بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن ـ ثمّ ذكر كتبه ـ إلى أن قال : هذا الرجل زعم أبو المفضّل الشيباني رحمه‌الله أنّه لقيه واستجازه ، وقال : لقيته ، وبقي هذا الرجل إلى سنة ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة(٣) .

وقال الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست : المسعودي له كتاب رواه موسى بن حسّان(٤) .

وذكره العلّامة (ت ٧٢٦ هـ) في من اعتمد على روايته في الخلاصة ، وقال : علي بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن الهذلي ، له كتب في الإمامة وغيرها ، منها : كتاب إثبات الوصيّة لعلي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وهو صاحب كتاب مروج الذهب(٥) ، ومثله قاله ابن داود(٦) .

وقال السيّد ابن طاووس (ت ٦٦٤ هـ) في فرج المهموم : فصل : ومن الموصوفين بعلم النجوم ، الشيخ الفاضل الشيعي علي بن الحسين بن علي المسعودي ، مصنّف كتاب مروج الذهب ...(٧) .

____________

(١) إثبات الوصية : ١٤٦ ، وعنه المجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٢٨ : ٣٠٧ ح ٥٠ .

(٢) انظر : ما سنذكره عن مناقب آل أبي طالب ، الحديث الخامس .

(٣) رجال النجاشي : ٢٥٤ [٦٦٥] ، وانظر : نقد الرجال ٣ : ٢٥٢ [٢٥٥٠].

(٤) فهرست الطوسي : ٥٤٦ [٩٠٤].

(٥) خلاصة الأقوال : ١٨٦ [٥٥١] ، وانظر : أمل الآمل : ١٨٠ [٥٤٧] ، الكنى والألقاب ٣ : ١٨٤ مجمع الرجال ٤ : ١٨٥ .

(٦) رجال ابن داود : [١٠٣٨] القسم الأوّل .

(٧) فرج المهموم : ١٢٦ .

٢٤٦

وعدّه المجلسي (ت ١١١١ هـ) في الوجيزة(١) ، والماحوزي (ت ١١٢١ هـ) في البلغة ، من الممدوحين ، وأضاف الماحوزي في الهامش : كذا مدحه جماعة ، ولم يتعرّضوا لفساد عقيدته ، بل ظاهرهم أنّه من الإماميّة ، ومن ثمّ أورده العلّامة في القسم الأوّل من (الخلاصة) ، على أنّه لا يسلم من نظر ـ أيضاً ـ منّا على مذهبه المقرّر في أُصوله ، وصرّح أبو عبدالله محمّد بن إدريس رحمه‌الله في سرائره بأنّه من العامّيّة(٢) ، والمفهوم من ملاحظة تاريخه ، خلاف ذلك(٣) .

ولكن ابن إدريس (ت ٥٩٨ هـ) ، قال في السرائر : قال أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي في كتابه المترجم بمروج الذهب ومعادن الجواهر في التاريخ وغيره ، وهو كتاب حسن كثير الفوائد ، وهذا الرجل من مصنّفي أصحابنا ، معتقد للحقّ ، له كتاب المقالات ...(٤) .

وقال الشيخ أبو علي الحائري (ت ١٢١٦ هـ) ـ بعد أن نقل من رجال الإسترابادي ما في الخلاصة ، وتعليقة الشهيد الثاني عليها ، ورجال النجاشي ، وقول الإسترابادي نفسه ـ : المسعودي هذا من أجلّة العلماء الإماميّة ، ومن قدماء الفضلاء الاثنى عشريّة ، ويدلّ عليه ملاحظة أسامي كتبه ومصنّفاته ، وهو ظاهر النجاشي والعلّامة رحمه‌الله وابن داود أيضاً ، لذكرهما إيّاه في القسم الأوّل ، وكذا الشهيد الثاني ، لعدم تعرّضه في الحاشية(٥) لردّهما ومؤاخذتهما بسبب ذكره فيه ، كما في غيره من المواضع .

____________

(١) الوجيزة (رجال المجلسي) : ٢٦٠ [١٢٣٣].

(٢) الظاهر أنّها تصحيف (الإماميّة) ، كما يظهر لك من الجملة التي بعدها ، ومن كلام ابن إدريس نفسه الآتي في المتن .

(٣) بلغة المحدّثين : ٣٨٢.

(٤) السرائر ١ : ٦١٥ .

(٥) حاشية الشهيد الثاني على الخلاصة (مخطوط) : الورقة (١٦) .

٢٤٧

ثمّ نقل كلام السيّد ابن طاووس ، ثمّ قال : وصرّح بذلك أيضاً الشيخ الحرّ في أمل الآمل(١) ، والميرزا كما يأتي في الكنىٰ(٢) ، ورأيت ترحّمه عليه هنا(٣) .

وقد عدّه العلّامة المجلسي ـ طاب ثراه ـ في الوجيزة من الممدوحين(٤) ، وذكر في جملة الكتب التي أخذ عنها في البحار كتاب الوصيّة ، وكتاب مروج الذهب ، وقال : كلاهما للشيخ علي بن الحسين بن علي المسعودي(٥) .

وقال في الفصل الذي بعده في بيان الوثوق على الكتب التي أخذ منها : والمسعودي عدّه النجاشي في فهرسته من رواة الشيعة ، وقال : له كتب ، منها : كتاب إثبات الوصيّة لعلي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وكتاب مروج الذهب ، مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة(٦) .

وذكره في موضع آخر من البحار ، وقال : هو من علمائنا الإماميّة(٧) ، إنتهى .

ولم أقف إلى الآن على من توقّف في تشيّع هذا الشيخ ، سوى ولد الأُستاذ العلّامة ـ أعلا الله في الدارين مقامه ومقامه ـ فإنّه أصرّ على الخلاف ، وادعى كونه من أهل الخلاف ، ولعلّ الداعي له من ذلك ما رأى في كتابه مروج الذهب من ذكره أيّام خلافة الأوّل والثاني والثالث ، ثمّ

____________

(١) أمل الآمل ٢ : ١٨٠ [٥٤٧].

(٢) منهج المقال : ٣٩٩ ، ولم يذكره في الكنى من المنتهى ٧ : ٤٤٠ [٤٤١٨] ، كما قال .

(٣) منتهىٰ المقال ٤ : ٣٩٠ [٢٠٠٠].

(٤) الوجيزة (رجال المجلسي) : ٢٦٠ [١٢٣٣].

(٥) البحار ١ : ١٨ .

(٦) البحار ١ : ٣٦.

(٧) البحار ٥٧ : ٣١٢.

٢٤٨

خلافة علي عليه‌السلام ، ثمّ خلفاء بني أميّة ، ثمّ بني العبّاس ، وذكر سيرهم وآثارهم وقصصهم وأخبارهم على طريق العامّة ونحو تواريخهم ، من دون تعرّض لذكر مساوئهم وقبائحهم من غصبهم الخلافة ، وظلمهم أهل البيت عليهم‌السلام ، وغير ذلك ، وهذا ليس بشيء ، كما هو غير خفيّ على الفطن الخبير .

أو يكون اشتبه عليه الأمر ؛ لاشتراكه في اللقب مع عتبة بن عبيدالله المسعودي قاضي القضاة ، أو مع عبدالرحمن المسعودي المشهور ، أو غيرهما من العامّة ، فإنّ غير واحد من فضلائهم كان يعرف بهذا اللقب ، فتتبّع .

وربّما يتأوّل (سلّمه الله) تصريحهم بتشيّعه إلى سائر فرق الشيعة ، ويقول : الشيعي ليس حقيقة في الاثني عشري ، بل يطلق على جميع فرق الشيعة .

وفيه ـ بعد فرض تسليم ذلك ـ : أنّه رحمه‌الله صرّح في مروج الذهب بما هو نصّ في كونه إماميّاً اثنىٰ عشريّاً ، حيث قال ـ على ما نقله بعض السادة الأجلّاء ـ ما لفظه : نعت الإمام ، أن يكون معصوماً من الذنوب ؛ لأنّه إن لم يكن معصوماً لم يؤمن من أن يدخل في ما يدخل فيه غيره من الذنوب ، فيحتاج أن يقام عليه الحدّ ، كما يقيمه على غيره ، فيحتاج الإمام إلى إمام ، إلى غير نهاية ، وأن يكون أعلم الخليقة ؛ لأنّه إن لم يكن عالماً لم يؤمن عليه أن يقلب شرائع الله تعالى وأحكامه ، فيقطع من يجب عليه الحدّ ، ويحدّ من يجب عليه القطع ، ويضع الأحكام في غير المواضع التي وضعها الله تعالى ، وأن يكون أشجع الخلق ؛ لأنّهم يرجعون إليه في الحرب ، فإن جبن وهرب ، يكون قد باء بغضب من الله تعالى ، وأن يكون أسخى الخلق ؛ لأنّه خازن المسلمين وأمينهم ، وإن لم يكن سخيّاً ، تاقت نفسه إلى

٢٤٩

أموالهم ، وشرهت إلى ما في أيديهم ، وفي ذلك الوعيد بالنار ، انتهى(١) .

وفي حاشية السيّد الداماد على الكشّي : الشيخ الجليل ، الثقة ، الثبت المأمون الحديث عند العامّة والخاصّة ، علي بن الحسين المسعودي أبو الحسن الهذلي(٢) رحمه‌الله ، فتدبّر ، انتهى(٣) .

وقال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) ـ بعد أن نقل قول النجاشي والعلّامة وابن داود ـ : وتنقيح المقال في هذا المجال أنّ المتحصّل منهم في الرجل أقوال :

إحداها : أنّه إمامي ثقة ، وهو الحقّ الحقيق بالاتباع ، وذلك ينحلّ إلى دعويين ، الأُولى : كونه إماميّاً واستدلّ على ذلك بظاهر النجاشي ، والطوسي ، والعلّامة ، وابن داود ، والشهيد الثاني ، والمجلسي ، والماحوزي ، وابن طاووس ، والحرّ العاملي ، التي نقلناها سابقاً .

والثانية : كونه ثقة ، ضابطاً ، واستدلّ عليه من قول المحقّق الداماد ، كما نقلناه من منتهى المقال ، وعدّ النجاشي إيّاه من شيوخ الإجازة .

ثانيها : أنّه إمامي ممدوح ، وهو الذي سمعت الحكم به من الوجيزة والبلغة ، أمّا كونه إماميّاً ، فلما مرّ ، وأمّا كونه ممدوحاً ، فلكونه صاحب الكتب المزبورة ، وشيخ إجازة ، ولكن قد سمعت التوثيق من المحقّق الداماد رحمه‌الله ، وكونه شيخ إجازة يغني عن التوثيق ، وليس مدحاً فقط .

____________

(١) قال محقّقوا كتاب منتهى المقال : لم نعثر على نصّ هذا الكلام ، وإنّما ورد بعض ما يتعلّق بعصمة أهل البيت عليهم‌السلام ، وأنّهم حجج الله على الأرض ، راجع المروج ١ : ٣٥ ، و ٣ : ١٦ ، ولكنّه موجود في الطبعة الفرنسيّة ، وفي طبعة الجامعة اللبنانيّة على الطبعة الفرنسيّة في ١٩٧٣ ، وبتصحيح شارل پلّا ، الجزء ٤ ، الصفحة ٦١ ـ ٦٢ ، الباب الثاني بعد المائة .

(٢) وقريب منه ما في رياض العلماء ٣ : ٤٢٨ .

(٣) منتهى المقال ٤ : ٣٩٠ [٢٠٠٠].

٢٥٠

ثالثها : أنّه ضعيف ، وهو الذي اختاره الفاضل الجزائري ، حيث عدّه في الحاوي في قسم الضعفاء(١) ، ولعلّه مبنيّ على مسلكه في تضعيف كلّ من لم ينصّ السابقون علىٰ توثيقه ، كما هو الغالب ، وعدم اكتفائه في المدح الملحق للإمامي بالحسان إلّا بمدحٍ قريبٍ من التوثيق ، وليس تضعيفه للتأمّل في تشيّعه ، وإلّا لنبّه عليه ، مع أنّه لم يعهد من أحد التوقّف في تشيّعه ، سوى ما نقله الفاضل الحائري في منتهى المقال عن ولد المولى الوحيد (قدّس الله سرّهما) من الإصرار على الخلاف ، وادعى كونه عامّيّاً ، وهو من غرائب الكلام وسخايف الأوهام ، ولم نقف له على شاهد ولا مساعد ، ثمّ احتمل أنّه اشتبه عليه الأمر من لقبه المسعودي ، ونقل كلام الشيخ أبي علي الحائري السابق مع بعض الإضافة (٢) .

وعلّق التستري (ت ١٤١٥ هـ) على بعض ما قاله المامقاني ، وقال : ومن الغريب أنّ المصنّف ، قال : (ظاهر النجاشي والفهرست إماميّته) ، وليس منه في الفهرست أثر .

وأمّا ردّه على صاحب الرياض ، في قوله «التعجّب من عدم عنوان الشيخ له في كتابيه ! مع أنّه جدّه من طرف أمّه ، كما يقال» ، بأنّ الفهرست قال في ألقابه : «المسعودي ، له كتاب رواه موسى بن حسان» فغلط ، فإنّ المراد بالمسعودي فيه «القاسم بن معن المسعودي» الآتي ، الذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه‌السلام ، يشهد لذلك رواية موسى بن حسّان الذي قال في الفهرست : إنّه راوي كتابه ، في باب (من يجب مصاحبته) من عِشرة الكافي ، عنه .

ثمّ قال : لكنّ المستفاد من ظاهر مروجه : أنّه كان عامّياً ، كقوله : «باب

____________

(١) حاوي الأقوال ٤ : ٤١ [١٦٩٥].

(٢) تنقيح المقال ٢ : ٢٨٢ .

٢٥١

ذكر خلافة أبي بكر الصديق» ، وقوله : «ولقبه عتيق ، بشارة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنّه عتيق من النار ، فسمّي يومئذ عتيقاً ، وقيل : إنّما سمّي عتيقاً ، لعتق أُمّهاته» ، وقوله : «وكان أبو بكر أزهد الناس ، وأكثرهم تواضعاً» ، إلى غير ذلك من كلماته .

وأمّا قوله فيه : «نعت الإمام أن يكون معصوماً من الذنوب ... ، الخ» فلم يقل ذلك من قبل نفسه ، بل قال : إنّ الإماميّة ، قالوا هكذا ، وإنّما كتاب يستفاد منه إماميّته ، كتابه «إثبات الوصيّة» ، ومنه عنوان النجاشي ، أو لنعت أبي المفضّل الذي لقيه(١) .

وأجاب السيّد الخوئي (ت ١٤١٣ هـ) على ما قاله في القاموس : أقول : توهّم بعضهم أنّ المسعودي الذي ترجمه الشيخ هو القاسم بن معن الذي عدّه في رجال الصادق عليه‌السلام ، ولكنّه لا يتمّ ؛ فإنّ القاسم بن معن ، غير معروف ، وإنّما المعروف هو علي بن الحسين ، ومن الغريب أنّ المتوهّم قد استشهد على ما ذكره برواية الكافي : الجزء ١ ، في باب : من يجب مصادقته ومصاحبته ، من كتاب العشرة ، بإسناده عن موسى بن حسّان عن المسعودي ، وقد ذكر الشيخ أنّ راوي كتاب المسعودي موسى بن حسّان .

وجه الغرابة أنّ المذكور في الكافي : الجزء ٢ ، الحديث ٢ ، من الباب المذكور ، هو موسىٰ بن يسار القطّان ، لا موسى بن حسّان(٢) .

وقال صاحب الروضات : الشيخ المتقدّم ، الإمام الكامل باعتراف العدوّ والوليّ ، أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي الهذلي ، صاحب كتاب (مروج الذهب) ، والمشتهر بين العامّة بشيعيّ المذهب ، ذكره

____________

(١) قاموس الرجال ٧ : ٤٣٢ [٥١٠٩].

(٢) معجم رجال الحديث ١٢ : ٣٩٦ [٨٠٧١] ، وانظر : الكافي ٤ : ٦٣٨ ، كتاب العشرة ، باب : من يجب مصادقته ومصاحبته ، ح ٣.

٢٥٢

صاحب كتاب (الوافي بالوفيّات) بعنوان أبي الحسن المسعودي المؤرّخ من ذريّة عبدالله بن مسعود الصحابي ، ثمّ قال : قال الشيخ شمس الدين عداده في البغداديين ، وأقام بمصر مدّة ، وكان إخباريّاً ، علّامة ، صاحب غرايب وملح ونوادر ، مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة(١) .

ثمّ ذكر أكثر ما مرّ سابقاً .

وقال الميرزا النوري (ت ١٣٢٠ هـ) : العالم الجليل ، شيخ المؤرّخين وعمادهم ، علي بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن الهذلي .

ثمّ نقل كلام النجاشي والعلّامة والشهيد الثاني وابن طاووس ، وما في الرياض والسرائر ، وقال : إلى غير ذلك من العبارات الصريحة في كونه من علماء الإماميّة ، ولم يتأمّل أحد فيه ...

ثمّ أورد كلام آغا محمّد علي صاحب المقامع ، والذي أشار إليه أبو علي الحائري بولد الأُستاذ بطوله ، ثمّ أجاب عنه بالتفصيل ، وممّا قال : وكتاب مروج الذهب من الكتب المعروفة المشهورة ، وهو بمرأى منهم ومسمع ، وهو كما ذكره على منوال العامّة وطريقتهم ، إلّا أنّ المتأمّل في خبايا كلماته ـ خصوصاً في ما ذكره من خلافة عثمان وسيرته ، وخلافة أمير المؤمنين عليه‌السلام ـ لعلّه يستخرج ما كان مكتوماً في سريرته .

ثمّ أورد عدداً من النصوص من مروج الذهب لإثبات مدّعاه ، ثمّ دعم ذلك بإيراد ما في «إثبات الوصيّة» من النصوص الدالّة على إماميّته ، وما رواه عنه النعماني في الغيبة كذلك(٢) .

ومن كلّ هذا يظهر أنّه لا خلاف في إماميّته ، ويكفيك في ذلك كتابه إثبات الوصيّة ، ولكنّهم لم يصرّحوا بتوثيقه ، إلّا السيّد الداماد ، وهو من

____________

(١) روضات الجنّات ٤ : ٢٨١ [٣٩٨].

(٢) خاتمة المستدرك ١ : ١١٥ [٢٤].

٢٥٣

المتأخّرين ، ولكن ورد فيه المدح من قبل السيّد ابن طاووس وابن إدريس ، ونصّ الماحوزي على مدحه من جماعة ، ولا يأبى كلام النجاشي والعلّامة والشهيد الثاني عن ذلك ، وهو المترجّح كما اختار ذلك المجلسي والماحوزي ، ولا مساعدة لما اختاره المامقاني من توثيقه .

أمّا تضعيف صاحب الحاوي له ، فهو بعيد ، مع أنّه مبنيّ على مبناه .

كتاب إثبات الوصيّة :

ذكره النجاشي (ت ٤٥٠ هـ)(١) ، والعلّامة (ت ٧٢٦ هـ)(٢) في ضمن كتبه .

وجعله المجلسي (ت ١١١١ هـ) من مصادر بحاره(٣) ، وذكره الميرزا النوري (ت ١٣٢٠ هـ) في خاتمة المستدرك(٤) .

قال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة : إثبات الوصيّة لعلي ابن أبي طالب عليه‌السلام للشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي الهذلي .

ثمّ قال : فيه إثبات أنّ الأرض لا تخلوا من حجّة ... ، وكذا الأوصياء إلى قائمهم عليه‌السلام ، وفي آخره يقول : إنّ للحجّة عليه‌السلام إلى هذا الوقت خمسة وسبعين سنة وثمانية أشهر ، وهو شهر ربيع الأوّل سنة ٣٣٢ ، أوّله : (الحمد لله ربّ العالمين ... الخ) ، وأوّل رواياته في تعداد جنود العقل والجهل .

ثمّ قال : طبع سنة ١٣٢٠ ، بمباشرة أمير الشعراء ميرزا محمّد صادق ابن محمّد حسين بن محمّد صادق ابن ميرزا معصوم ابن ميرزا عيسى

____________

(١) رجال النجاشي : ٢٥٤ [٦٦٥].

(٢) خلاصة الأقوال : ١٨٦ [٥٥١].

(٣) البحار ١ : ١٨ ، ٣٦ ، وانظر : رياض العلماء ٣ : ٤٣١.

(٤) خاتمة المستدرك ١ : ١١٥ [٢٤].

٢٥٤

المدعوّ بميرزا بزرك (الذي كان وزير السلطان فتح علي شاه القاجاري) الحسيني الفراهاني الطهراني ، واستنسخه وصحّحه على نسخة شيخ العراقين الشيخ عبدالحسين الطهراني بكربلاء(١) .

وذكره من ضمن كتب السعودي بروكلمان (ت ١٣٧٦ هـ) في تاريخ الأدب العربي(٢) ، والسيّد الصفائي (ت ١٣٦٠ هـ) في كشف الأستار(٣) .

____________

(١) الذريعة ١ : ١١٠ [٥٣٦].

(٢) تاريخ الأدب العربي / القسم الثاني (٣ ـ ٤) : ٦١ ، الباب الخامس : التاريخ .

(٣) كشف الأستار ٢ : ٤٤٣ [١١١].

٢٥٥

٢٥٦



(٢٣) كتاب : مروج الذهب ومعادن الجواهر

الحديث :

قال : ومن خطب الحسن رضي‌الله‌عنه في أيّامه في بعض مقاماته ، أنّه قال : «نحن حزب الله المفلحون ، وعترة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الأقربون ، وأهل بيته الطاهرون الطيّبون ، وأحد الثقلين اللذين خلّفهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والثاني كتاب الله ، فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ...»(١) .

كتاب مروج الذهب :

نسبه إلى المسعودي كلّ من ترجم له ، واشتهر ذلك ، حتّىٰ أصبح أحدهما علماً على الآخر ، فسمّي بـ (تاريخ المسعودي)(٢) .

____________

(١) مروج الذهب ٢ : ٤٣١ ، ذكر خلافة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، وذكر لمع من أخباره .

(٢) انظر : رجال النجاشي : ٢٥٤ [٦٦٥] ، خلاصة الأقوال : ١٨٦ [٥٥١] ، رجال ابن داود : ١٣٧ [١٠٣٨] ، الوجيزة (رجال المجلسي) : ٢٦٠ [١٢٣٣] ، نقد الرجال ٣ : ٢٥٢ [٣٥٥٠] ، أمل الآمل ٢ : ١٨٠ [٥٤٧] ، بلغة المحدّثين : ٣٨٢ ، الكنى والألقاب ٣ : ١٨٥ ، البحار ١ : ١٨ ، ٣٦ ، منتهى المقال ٤ : ٣٩٠ [٢٠٠] ، رياض العلماء ٣ : ٤٢٨ ، حاوي الأقوال ٤ : ٤١ [١٦٩٥] ، تنقيح المقال ٢ : ٢٨٢ ، قاموس الرجال ٧ : ٤٣٢ ، روضات الجنّات ٤ : ٢٨١ [٣٩٨] ، فهرست ابن النديم : ١٧١ ،

٢٥٧

وقال المسعودي في أوّل كتابه مروج الذهب : أمّا بعد ، فإنّا صنّفنا كتاباً في أخبار الزمان ، وقدّمنا القول فيه في هيئة الأرض ... ، ثمّ أتبعناه بكتابنا الأوسط في الأخبار على التاريخ ، وما اندرج في السنين الماضية من لدن البدء إلى الوقت الذي عنده انتهى كتابنا الأعظم ، وما تلاه من الكتاب الأوسط .

ورأينا إيجاز ما بسطناه ، واختصار ما وسطناه في كتاب لطيف ، نودعه لُمع ما في ذينك الكتابين ممّا ضمّنّاهما ... ، إلى أن قال : وقد وسمت كتابي هذا بكتاب (مروج الذهب ومعادن الجواهر)(١) .

وقال في أوّل كتابه التنبيه والإشراف : قال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي : أمّا بعد ، فإنّا لمّا صنّفنا كتابنا الأكبر في (أخبار الزمان ومن أباده الحدثان) من الأُمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الداثرة ، وشفعناه بالكتاب الأوسط في معناه ، ثمّ قفوناه بكتاب (مروج الذهب ومعادن الجواهر) في تحف الأشراف من الملوك وأهل الدرايات ...(٢) .

ولهذا الكتاب ، نسخ عديدة كثيرة في مكتبات الشرق والغرب ، ذكر عدداً منها بروكلمان (ت ١٣٧٦ هـ) في تاريخ الأدب العربي(٣) ، والمستشرق باربيه دي مينار في مقدّمته على مروج الذهب ، والتي تمّ نشر الكتاب على

____________

الذريعة ١ : ١١٠ ، ٣٣٠ ، تاريخ الأدب العربي / القسم الثاني (٣ ـ ٤) : ٦٠ ، طبقات الشافعيّة الكبرىٰ ٢ : ٣٢٣ [٢٢٦] ، وفيات الأعيان ٢ : ٢٠ ، ٣٢٥ ، و ٣ : ١٨ ، ٣٢٢. سير أعلام النبلاء ١٥ : ٥٦٩ [٣٤٣] ، تاريخ الإسلام في سنة ٣٤٥ هـ ، وغيرها .

(١) مروج الذهب ١ : ١٧ ـ ٢٦ ، مقدّمة المؤلّف .

(٢) التنبيه والإشراف : ١ ، مقدّمة المؤلّف .

(٣) تاريخ الأدب العربي القسم الثاني (٣ ـ ٤) : ٦٠ .

٢٥٨

أساسها لحساب الجمعيّة الآسويّة الفرنسيّة ، في باريس من سنة ١٨٦١ م إلىٰ سنة ١٨٧١ م(١) ، ثمّ توالت الطبعات الأُخَر له .

____________

(١) مروج الذهب ١ : ٤ ، مقدّمة الطبعة الفرنسيّة .

٢٥٩

٢٦٠