موسوعة حديث الثقلين - ج ١

مركز الأبحاث العقائديّة

موسوعة حديث الثقلين - ج ١

المؤلف:

مركز الأبحاث العقائديّة


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 978-600-5213-63-8
ISBN الدورة:
978-600-5213-62-1

الصفحات: ٦٢٠
  الجزء ١   الجزء ٣   الجزء ٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

أقول : إنّ المثنىٰ بن القاسم الحضرمي يوجد عند النجاشي والطوسي ، وعدّه الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق عليه‌السلام(١) ، بينما القاسم بن المثنىٰ لم يرد ذكره في أيّ من كتب الرجال .

وقد تأمّل المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) في اتّحادهما(٢) .

وعلّق عليه التستري (ت ١٤١٥ هـ) في القاموس : أقول : يقرّب اتّحادهما أنّ فهرست الشيخ والنجاشي موضوعهما واحد ، واقتصر الفهرست علىٰ هذا والنجاشي علىٰ ذاك ، وروىٰ كتاب ذاك ككتاب هذا (حميد ، عن أحمد ، عنه) ، والتقديم والتأخير في أسماء النسب يقع كثيراً ، ويأتي أَصَحّيّة ذاك(٣) .

وقال أيضاً تحت عنوان محمّد بن المثنىٰ بن القاسم : أقول : وبدّله الشيخ في الفهرست بما مرّ من (محمّد بن القاسم بن المثنىٰ) ، فطريق كلّ منهما إلىٰ كتابه (حميد ، عن أحمد بن ميثم ، عنه) ، والصواب ما هنا ، فمن الأُصول الأربعمائة ـ ولقد وقفت علىٰ أربعة عشر منها في مكتبة المحدّث الجزائري ـ أصل (محمّد بن المثنىٰ بن القاسم الحضرمي) ، وأكثر أخباره : عن جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي ، عن ذريح المحاربي ، عن الصادق عليه‌السلام(٤) ، وكذلك أصل جعفر بن محمّد بن شريح ، فيه : محمّد بن المثنىٰ بن القاسم ، قال : حدَّثنا جعفر(٥) (٦) .

____________

(١) رجال النجاشي : ٤١٤ [١١٠٤] ، فهرست الطوسي : ٤٦٨ [٧٤٨] ، رجال الطوسي : ٣٠٥ [٤٤٩٦] .

(٢) تنقيح المقال ٣ : ١٧٥ .

(٣) قاموس الرجال ٩ : ٥٢٥ [٧١٨٤] .

(٤) انظر الأُصول الستّة عشر : ٨٣ ، فما بعده .

(٥) انظر الأُصول الستّة عشر : ٦٠ .

(٦) قاموس الرجال ٩ : ٥٤٣ [٧٢١٩].

١٠١

أقول : وهذا هو الأقرب ، لما مرّ من انفراد الفهرست بذكره ، ولروايته عن أبيه (المثنىٰ بن القاسم) كما في الكافي(١) ، مع عدم ذكر القاسم بن المثنىٰ في كتب الرجال ، وإنّما الموجود مثنىٰ بن القاسم ، كما مرّ ، ولوحدة الطريق في النجاشي والفهرست .

وبقي هناك شيء وهو : إنّ التفرشي بعد أن ذكر محمّد بن المثنىٰ بن القاسم بأنّه كوفي ثقة ، عنون بعده : محمّد بن المثنى الأزدي الكوفي ، من أصحاب الصادق عليه‌السلام ، نقله عن رجال الشيخ(٢) ، ثمّ قال : وكأنّهما واحد(٣) .

وأضاف التستري (ت ١٤١٥ هـ) : أنّه لا مانع من اتّحادهما إلّا اختلاف اللقب بينهما ، فأحدهما حضرمي والآخر أزدي(٤) .

أقول : ويمنع من ذلك أيضاً أنّ الشيخ نصّ على أنّ الأزدي من رجال الصادق عليه‌السلام(٥) ، بينما الحضرمي ينقل عن الصادق عليه‌السلام بواسطتين(٦) ، وأنّ أباه كان من أصحاب الصادق عليه‌السلام(٧) .

وقال الأردبيلي (ت ١١٠١ هـ) في جامع الرواة تحت عنوان محمّد ابن مثنى الأزدي : الحسين بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن محمّد بن المثنى ، عن رجل من بني نوفل بن عبد المطّلب ، عن أبي جعفر محمّد بن

____________

(١) الكافي ٢ : ٧٢ ح ٢ ، كتاب الإيمان والكفر ، باب : الاعتراف بالتقصير ، وانظر : معجم رجال الحديث ١٨ : ١٩٣ [١١٦٩١] ، و ١٩٤ [١١٦٩٤].

(٢) رجال الطوسي : ٢٩٥ [٤٣٣] ، أصحاب الصادق عليه‌السلام .

(٣) نقد الرجال ٤ : ٣١١ [٥٠٣٩] ، ويظهر من المحقّق أنّه لم يفرد الأزدي برقم خاص .

(٤) قاموس الرجال ٩ : ٥٤٣ [٧٢١٩].

(٥) رجال الطوسي : ٢٩٥ [٤٣٣].

(٦) الأُصول الستّة عشر : ٨٣ ح ١ ، أصل محمّد بن المثنىٰ الحضرمي .

(٧) رجال الطوسي : ٣٠٥ [٤٤٩٦].

١٠٢

علي عليهما‌السلام ، في كتاب الروضة أي من الكافي(١) (٢) .

ولكن قال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) في التنقيح : ولم أفهم من أين تعيّن عنده أنّ محمّد بن المثنىٰ فيه هو الأزدي ، فلعلّه الآتي (يقصد محمّد ابن المثنىٰ الحضرمي) ، لكنّه لمهارته في الفنّ وخبرته يعتمد علىٰ قوله(٣) .

أقول : تعيّن ذلك ؛ لأنّه يروي عن الإمام الباقر عليه‌السلام بواسطة واحدة ، فيكون هو الأزدي الذي هو من أصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام ، بينما الحضرمي يروي عن الإمام الباقر عليه‌السلام بثلاثة وسائط(٤) ، وأنّ أباه كان من أصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام .

ومن هذا يظهر خطأ العلّامة النوري (ت ١٣٢٠ هـ) عندما ذكر أنَّ سيف بن عميرة يروي عن محمّد بن المثنىٰ بن القاسم الحضرمي ، كما في روضة الكافي(٥) .

أصل (كتاب) محمّد بن المثنى الحضرمي :

ذكر النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) طريقه إليه ، فقال : له كتاب ، أخبرنا الحسين ، قال : حدَّثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدَّثنا حُميد ، قال : حدَّثنا أحمد ، عن محمّد بن المثنىٰ بكتابه(٦) .

وقال الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) عند ذكر طريقه إليه : ... له كتاب ،

____________

(١) الكافي ٨ : ٣٠٣ ، الروضة ، بعد حديث أبي ذر.

(٢) جامع الرواة ٢ : ١٧٨ .

(٣) تنقيح المقال ٣ : ١٧٨ [١١٣١١].

(٤) الأُصول الستّة عشر : ٨٧ ، أصل محمّد بن المثنى الحضرمي ، وهو الحديث الذي أوردناه في المتن .

(٥) خاتمة المستدرك ١ : ٧٧ ، الفائدة الثانية .

(٦) رجال النجاشي : ٣٧١ [١٠١٢] ، وانظر : معالم العلماء : ١٠٩ [٧٣٤].

١٠٣

رويناه بهذا الإسناد ، عن حُميد ، عن أحمد بن ميثم ، عنه(١) ، ومراده بهذا الإسناد : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل ، عن حُميد ...(٢) .

والظاهر من طريقيهما أنّه واحد : عن حُميد ، عن أحمد ، عنه(٣) .

وقال النوري (ت ١٣٢٠ هـ) : فيه أبو المفضّل ، عن حميد ، في الفهرست(٤) .

وقال السيّد الخوئي (ت ١٤١٣ هـ) : فطريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضّل(٥) .

ووصلت نسخة من هذا الأصل إلى العلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) ، قال في أوّل البحار : مع أنّا أخذناهما (أصل النرسي وزيد الزرّاد) من نسخة قديمة مصحّحة بخطّ الشيخ منصور بن الحسن الآبي ، وهو نقله من خطّ الشيخ الجليل محمّد بن الحسن القمّي ، وكان تاريخ كتابتها سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وذكر أنّه أخذهما وسائر الأُصول المذكورة بعد ذلك (الاثنا عشر أصل الباقية ، ومنها أصل محمّد بن المثنى الحضرمي ، كما سيصرّح به بعد ذلك) من خطّ الشيخ الأجلّ هارون بن موسى التلعكبري رحمه‌الله(٦) .

ثمّ قال : وكتاب محمّد بن المثنىٰ بن القاسم الحضرمي وثّق النجاشي مؤلّفه ، وذكر طريقه إليه .

____________

(١) فهرست الطوسي : ٤٣١ [٦٧٥].

(٢) فهرست الطوسي : ٤٢٧ [٦٦٥].

(٣) انظر : قاموس الرجال ٩ : ٥٤٣ [٧٢١٩] ، معجم رجال الحديث ١٨ : ١٦٩ [١١٦٢٨] ، منهج المقال (مع تعليقة البهبهاني) : ٣١٦ ، الهامش .

(٤) خاتمة المستدرك ٦ : ٢٩٩ [٦٥٩].

(٥) معجم رجال الحديث ١٨ : ١٦٩ [١١٦٢٨].

(٦) البحار ١ : ٤٣ ، توثيق المصادر.

١٠٤

وفي النسخة القديمة المتقدّمة أُورد سنده ، هكذا : حدَّثنا الشيخ هارون بن موسى التلعكبري ، عن محمّد بن همام ، عن حُميد بن زياد ، عن أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز ، عن محمّد بن المثنىٰ ...(١) .

وصرّح الشيخ النوري (ت ١٣٢٠ هـ) في خاتمته بأنّه وقف علىٰ نفس نسخة المجلسي ، وذكر ما ذكره المجلسي عنها(٢) .

ثمّ قال بخصوص أصل محمّد بن المثنى الحضرمي ـ بعد أن ذكر طريق النجاشي إليه ـ : وبملاحظة ما ذكرنا لا ريب في اعتبار الكتاب والاعتماد عليه ، وذكر في آخر الكتاب حديثين من غير توسّط محمّد ، ووصف فيه أحمد ، هكذا : بالإسناد إلىٰ حُميد بن زياد ، عن أبي جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز ، ينزل في طاق [زهير] ، ولقيه بزيع ، قال : حدَّثني علي بن عبيد الله ... إلىٰ آخره(٣) .

وفي المطبوع قبل هذين الحديثين ، هكذا : (صورة ما كان في المستنسخة) هذا آخر حديث محمّد بن المثنى الحضرمي ، ويتلوه حديث محمّد بن جعفر القرشي ، بلغ النسخة مقابلة مع النسخة المكتوب منها ، وفيها بلغ مقابلة مع نسخة الأصل ، ثمّ كان سطراً خالياً من السواد والكتاب بياضاً ، ثمّ بعده الحديثين السابقين ، ثمّ حديث جعفر بن محمّد القرشي(٤) .

وذكر الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة بأنّه من الأُصول الباقية علىٰ هيئتها الأوّليّة(٥) .

____________

(١) البحار ١ : ٤٤ ، توثيق المصادر ، وقد مرّ هذا السند في المتن .

(٢) خاتمة المستدرك ١ : ٣٨.

(٣) خاتمة المستدرك ١ : ٧٧ ، وذكر هنا أنّ سيف بن عميرة يروي عنه ، وهو غير صحيح ، وقد نبّهنا علىٰ ذلك سابقاً في المتن ، فراجع .

(٤) الأُصول الستّة عشر : ٩٣ .

(٥) الذريعة ٦ : ٣٦٤ [٢٢٤٧].

١٠٥
١٠٦

مؤلّفات الفضل بن شاذان الأزدي (ت ٢٦٠ هـ)

(٧) كتاب : الإيضاح

الحديث :

في ردّه علىٰ ادّعاء العامّة أنّ زيد بن ثابت ، قال في امرأة تركت زوجها وأمّها وأختها لأبيها وأمّها : للزوج النصف ثلاثة أسهم ... ، قلنا : ... فيامن لا يعرف ثلثاً من نصف ، ولا يعرف سدساً من سبع ، ولا ثمناً من تسع ، ثمّ صار يدّعي الفقه والحكومة فيه ، ألا يدع الفقه والعلم لأهله ؟ ومن يقول في الحكم بقول الله وقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ وأنتم تروون عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : «قد خلّفتُ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تظلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير أنبأني أنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» .

وقد أخبركم أنّ العترة مع الكتاب والكتاب معهم لا يفترقان إلىٰ يوم القيامة ، فتركتم حكم العترة والكتاب واقتديتم بسواهما ، فلا يبعد الله إلّا من ظلم(١) .

الفضل بن شاذان النيسابوري (ت ٢٦٠ هـ) :

قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : الفضل بن شاذان بن الخليل ، أبو محمّد

____________

(١) الإيضاح : ٣٣٤.

١٠٧

الأزدي النيشابوري ، كان أبوه من أصحاب يونس ، وروىٰ عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام ، وقيل عن الرضا عليه‌السلام ، وكان ثقة ، أحد أصحابنا الفقهاء والمتكلّمين ، وله جلالة في هذه الطائفة ، وهو في قدره أشهر من أن نصفه(١) .

وقال الشيخ (ت ٤٦٠ هـ) : الفضل بن شاذان النيشابوري ، متكلّم فقيه جليل القدر(٢) .

وذكره في رجاله في أصحاب الإمام الهادي عليه‌السلام(٣) ، والإمام العسكري عليه‌السلام(٤) .

وذكره العلّامة (ت ٧٢٦ هـ) في القسم الأوّل من الخلاصة ، وقال : كان أبوه من أصحاب يونس ، وروىٰ عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام ، وقيل عن الرضا عليه‌السلام أيضاً ، وكان ثقة جليلاً فقيهاً متكلّماً ، له عظم شأن في هذه الطائفة .

قيل : إنّه صنّف مائة وثمانين كتاباً ، وترحّم عليه أبو محمّد عليه‌السلام مرّتين ، وروي ثلاثاً ولاءً .

ونقل الكشّي عن الأئمّة عليهم‌السلام مدحه ، ثمّ ذكر ما ينافيه ، وقد أجبنا عنه في كتابنا الكبير ، وهذا الشيخ أجلّ من أن يغمز عليه ، فإنّه رئيس طائفتنا رضي‌الله‌عنه(٥) .

وقريب منه ما ذكره ابن داود (ت ٧٠٧ هـ) في رجاله(٦) .

____________

(١) رجال النجاشي : ٣٠٦ [٨٤٠].

(٢) فهرست الطوسي : ٣٦١ [٥٦٤].

(٣) رجال الطوسي : ٣٩٠ [٥٧٤٠] ، أصحاب علي بن محمّد الهادي عليه‌السلام .

(٤) رجال الطوسي : ٤٠١ [٥٨٨١] ، أصحاب الحسن بن علي العسكري عليه‌السلام .

(٥) خلاصة الأقوال : ٢٢٩ [٧٦٩] ، القسم الأوّل .

(٦) رجال ابن داود : ١٥١ [١٢٠٠] ، القسم الأوّل . وانظر : معالم العلماء : ٩٠

١٠٨

وأشار العلّامة بكلامه الأخير إلىٰ ما رواه الكشّي في مدحه ، ومنها الرواية في ترحّم الإمام عليه‌السلام عليه ، وما أورده أيضاً من روايتين يفهم منها قدحه(١) ، ولكن أجاب عليهما كلّ من ترجم له كما رأيت ذلك من العلّامة نفسه ، ولم نر حاجة إلىٰ نقلهما والإجابة عليهما ، وإنّما نحيل ذلك إلىٰ كتب الرجال(٢) .

كتاب الإيضاح :

لم يذكر النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) والطوسي (ت ٤٦٠ هـ) وابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) هذا الكتاب ضمن كتب ابن شاذان .

وقال المحدّث الأرموي في مقدّمته التحقيقيّة على الكتاب : ليس في الكتاب إيماء وإشارة إلىٰ أنّ اسمه (الإيضاح) فضلاً عن التصريح به(٣) .

ولكن ذكره ابن الفوطي (٧٢٣ هـ) في التلخيص ، قال : علم الدين الفضل بن شاذان بن الخليل النيشابوري الفقيه ، كان من الفقهاء العلماء ، وله كتاب الإيضاح في الإمامة(٤) ، وعلّق عليه الأرموي أقول : يؤخذ من عبارة ابن الفوطي ... ، وأنّ الإيضاح قد كان من أشهر مؤلّفاته(٥) .

____________

[ ٦٢٧] ، منتهى المقال ٥ : ١٦٧ [٢٢٨٢] ، نقد الرجال ٤ : ٢١ [٤١١٤] ، بلغة المحدّثين : ٣٩٣.

(١) رجال الكشّي : ٥٣٧ ح ١٠٢٣ ـ ١٠٢٩ .

(٢) انظر : حاوي الأقوال ٢ : ١٦١ [٥١٤] ، تنقيح المقال ٢ : ٩ ، من أبواب الفاء ، قاموس الرجال ٨ : ٤٠٦ [٥٩١٠] ، معجم رجال الحديث ١٤ : ٣٠٩ [٩٣٧٤] ، مقدّمة المحدّث الأرموي علىٰ كتاب الإيضاح .

(٣) الإيضاح : پنجاه وچهار (أي أربع وخمسون) ، مقدّمة المصحّح ، مطالب مهمّة ، رقم (٣) .

(٤) مجمع الآداب في معجم الألقاب ١ : ٥٤٣ [٨٨٨].

(٥) الإيضاح : الصفحة الأخيرة المستدركة / استدراك.

١٠٩

نعم ، ذكر الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست أنّ له كتاباً جمع فيه مسائل متفرّقة للشافعي وأبي ثور والإصفهاني وغيرهم ، سمّاه تلميذه علي ابن محمّد بن قتيبة كتاب الديباج(١) ، ونسبه إليه ابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) أيضاً(٢) .

وقال الأرموي : ويحتمل أن يكون (الديباج) المذكور في فهرست الشيخ ضمن كتب الفضل مصحّف كلمة الإيضاح ، كما أشرنا إلىٰ ذلك تفصيلاً فيما سبق من المقدّمة (انظر ص ١١ ـ ١٣)(٣) .

وقد ذكر هناك ما تعريبه : أنّ عبارة الشيخ في الفهرست تنطبق على الإيضاح ، وأنّ كلمة (الديباج) قريبة من (الإيضاح) بعدد الحروف والشكل ، فمن المحتمل أن تكون مصحّفة عن كلمة (الإيضاح) في فهرست الشيخ ، حيث أنّ عنوان الإيضاح مناسب لمضمون الكتاب بعكس (الديباج)(٤) .

وقد قال الأرموي في تتمّة كلامه الأوّل : وما وجد من النسخ ، ففي كلّها عرف الكتاب بذلك الاسم ، ومن ثُمّ صرّح كلّ من نقل عن الكتاب شيئاً ، أو أشار إلىٰ تعريفه وذكر اسمه عرّفه باسم (الإيضاح) ، فحينئذٍ لا يبقىٰ شكّ في كونه موسوماً بذلك ومعروفاً به ، وإنّما يبقى الإبهام في أنّ هذا الاسم هل هو اسم تعييني بمعنىٰ أنّ مصنّفه رحمه‌الله سمّاه به ؟ أو اسم تعيّني بمعنىٰ أنّ المصنّف رحمه‌الله لم يسمّه بهذا الاسم ، لكن المستفيدين منه لمّا رأوا أنّ مصنّفه أوضح فيه سبيل الحقّ فسمّوه بذلك وعرّفوه به ؟ وعلى الاحتمال الأوّل يكون عدم ذكر علماء الرجال اسم الكتاب في كتبهم ضمن ذكرهم

____________

(١) فهرست الطوسي : ٣٦١ [٥٦٤].

(٢) معالم العلماء : ٩٠ [٦٢٧].

(٣) الإيضاح : پنجاه وپنج (أي : خمس وخمسون) ، مقدّمة المصحّح .

(٤) الإيضاح : دوازده (أي : اثنى عشر) ، مقدّمة المصحّح ، هنا ملّخص ما ذكره بالفارسيّة .

١١٠

أسامي كتب الفضل لعدم وصول الكتاب إليهم وعدم اطّلاعهم عليه ، كما صرّح الشيخ والنجاشي رحمهما‌الله بأنّ للفضل كتباً أُخر غير ما ذكراها(١) .

أقول : إنّ ما ذكره الأرموي من انطباق محتوىٰ كتاب (الديباج) علىٰ (الإيضاح) فيه كلام ، فإنّ المسائل التي ذكرها الطوسي والتي جمعها الفضل في الديباج لا تشكّل إلّا جزءاً صغيراً من الإيضاح ، بل إنّها مطمورة في ثناياه ، مع أنّ ظاهر كلام الشيخ أنّ كلّ الكتاب هو في هذه المسائل ، ومن البعيد أن يصف الكلّ بالجزء ، فإنّه علاوة علىٰ كونه جزءاً غير مميّز في الكتاب ، هو غير متعارف في مثل هكذا موضع ، وموضوع الإيضاح الكلّي هو في الردّ علىٰ العامّة وذكر شناعاتهم ، فكان من المناسب للشيخ ـ لو كان يقصد الإيضاح ـ أن يذكر محتواه وموضوعه الرئيسي الكلّي .

ويُبعد هذا أكثر ذكر ابن الفوطي للكتاب باسمه المعروف الآن .

وأمّا ما ذكره من تصريح العلماء الناقلين منه ، فإنّ الذين نقلوا منه من المتأخّرين ، كما أشار الأرموي إليهم في هوامشه .

وقد ذكر المحقّق الأرموي أنّه حصل علىٰ سبع نسخ ، إحداها كانت خاصّة به ، ذكر أنّه جعلها نسخة الأصل ؛ لأنّه استظهر أنّ الأُخريات استنسخن منها ، مع ما بها من الاختلاف عن بقيّة النسخ ، ولم يذكر لها تاريخ فهي ناقصة الآخر ، ورمز لها بـ (م)(٢) ، وثلاث منها استنسخن علىٰ نسخة كتبت بتاريخ (صفر ٩٩٠ هـ) ، ويشتركن مع اثنتين أخرَيَين في العبارة والسقوطات ، إحداهما متأخّرة التاريخ (١١١٨) ، فكأنّهن نسخن من نسخة واحدة(٣) .

____________

(١) الإيضاح : پنجاه وچهار (أي : أربع وخمسون) ، مقدّمة المصحّح .

(٢) الإيضاح : شصت وهشت (أي : ثمان وستّون) ، مقدّمة المصحّح .

(٣) الإيضاح : شصت وسه (أي : ثلاث وستّون) ، مقدّمة المصحّح ، و ٥٠٣ ، خاتمة

١١١

وأمّا النسخة الأخيرة الأقدم ، فقد كتبت في (سنة ١٠٧٢ هـ) علىٰ نسخة كتبت بتاريخ (٦٠٥ هـ) كما هو مسطور في آخرها ، ولكن هذه النسخة الموجودة في المكتبة الرضويّة ساقطة الأوّل ، أي لا يعلم اسم الكتاب واسم مؤلّفه منها(١) ، هذا أوّلاً .

وثانياً : الظاهر أنّه لم ينقل أحد عن كتاب الإيضاح للفضل بن شاذان قبل تاريخ النسخة المؤرّخة بـ (٩٩٠ هـ) التي ذكرنا أنّ النسخ السّت الباقية تعود إليها(٢) .

ففي الحقيقة وصل إلينا نسختان . إحداها بتاريخ (٩٩٠ هـ) ، وقد ذُكر فيها اسم الكتاب واسم المؤلّف ، كما ذكره الأرموي ، وقال : إنّه مذكور في أوّل جميع النسخ السّت ، والأُخرى النسخة المؤرّخة سنة (٦٠٥ هـ) وهي ساقطة الأوّل ، فليس فيها العنوان ولا اسم المؤلّف .

وثالثاً : ذكر الأرموي التقارب في الطرح والمضمون بين كتاب الإيضاح وكتاب المسترشد للطبري الكبير (القرن الرابع) ، وأبرزه واضحاً في هوامشه التحقيقيّة علىٰ كتاب الإيضاح ، ولكنّه توقّف في تفسير هذا التشابه والتقارب(٣) ، ولنا أنّ نذكر أن للطبري كتاباً يسمّى الإيضاح ذكره أصحاب التراجم(٤) .

فمن ملاحظة ما مضىٰ ، واستبعاد غفلة النجاشي والطوسي وابن

____________

الكتاب ، وعبارات أواخر النسخ . وانظر : الذريعة ٢ : ٤٩٠ [١٩٢٦] ، وما ذكره من وجود مخطوطات أُخرىٰ للكتاب في مكتبات تركيا غير صحيح ، نبّه عليه الأرموي في مقدّمته صفحة : جهل وسه (أي : ثلاث وأربعين) .

(١) الإيضاح : شصت ودو (أي : اثنين وستّين) ، مقدّمة المصحّح ، و ٥٠٣ ، خاتمة الكتاب .

(٢) انظر ما نقله المحدّث الأرموي في مقدّمته عمّن نقل عن الكتاب .

(٣) الإيضاح : پنجاه وسه (أي : ثلاث وخمسين) ، مطالب مهمّة ، رقم (١) .

(٤) انظر الذريعة ٢ : ٤٨٩ [١٩٢٤] ، مجالس المؤمنين ١ : ٩٨ ، ٩٩ .

١١٢

شهرآشوب ومن بعدهم عن ذكر مثل هذا الكتاب المهمّ (الإيضاح) ضمن كتب الفضل بن شاذان ، يحقّ لنا أن لا نوافق علىٰ ما قطع به المحقّق الأرموي من اسم الكتاب واسم مؤلّفه (الفضل بن شاذان)(١) .

أو الأقرب أنّا قد نوافقه علىٰ اسم الكتاب وهو (الإيضاح) ، ولكن تبقىٰ نسبته إلى الفضل بن شاذان فيها بعد ، فهل يكفي ما ذكره ابن الفوطي وحده في نسبة الكتاب إليه ؟ وهل الواصل إلينا هو نفس الكتاب المنسوب للفضل ؟ خاصّة إذا عرفنا أنّ الفضل كان معاصراً لإمامين عليهما‌السلام على الأقلّ ، ولأربعة أئمّة عليهم‌السلام علىٰ قول ، مع أنّ (الإيضاح) خالٍ ولو من إشارة إلىٰ أنّ مؤلّفه كان معاصراً لأحد الأئمّة عليهم‌السلام ، ولو من خلال ثنايا التعبير ومفهوم الكلام .

فلعلّ الكتاب هو كتاب الإيضاح للطبري الكبير صاحب المسترشد ، نظراً إلىٰ وجود التقارب في المحتوىٰ بنسبة كبيرة بين الكتابين .

والموضوع برمّته يحتاج إلىٰ تحقيق وتتبّع لمن نقل عن الطبري أو ابن شاذان ، فلعلّنا نعثر علىٰ موردٍ نقل من الكتاب منسوب لأحدهما قبل تاريخ (٩٩٠ هـ) ، ولم يكن لي متّسع من الوقت لكي أُطابق ما نقله التستري في مجالس المؤمنين عن إيضاح الطبري مع الإيضاح المنسوب للفضل بن شاذان .

ولكن بعد مدّة ، وأنا أحقّق حول كتاب المائة منقبة لمحمّد بن أحمد ابن علي القمّي المعروف بابن شاذان ، وهل أنّ كتابه المائة منقبة متّحد مع كتابه الآخر إيضاح دفائن النواصب ؟ كما قاله الكراجكي أو لا ؟ كما قاله المتأخّرون من المحقّقيين ، عثرت على حاشية الميرزا يحيى بن محمّد شفيع على خاتمة مستدرك الوسائل بخصوص هذا الموضوع ، وقال فيها :

____________

(١) الإيضاح : پنجاه وچهار (أي أربع وخمسون) ، مطالب مهمّة رقم (٣) .

١١٣

إنّه طلب نسخة من كتاب إيضاح دفائن النواصب لابن شاذان القمّي من بعض العلماء ، ونقل أوّل الكتاب وآخره ، وهما ينطبقان تماماً على أوّل وآخر كتاب الإيضاح المنسوب لابن شاذان النيشابوري(١) ، فانقدح في ذهني هل أنّ الإيضاح هو للنيسابوري ؟ كما حقّقه الأرموي ، أو للقمّي ؟ كما ذكره الميرزا يحيى بن محمّد شفيع ، مع العلم أنّ أصحاب التراجم ذكروا أنّ للقمّي كتاب الإيضاح ولم يدرجوه في كتب النيشابوري ، فلعلّ الاشتباه جاء من اتّحادهما في الكنية (ابن شاذان) ، والله أعلم ، والأمر كلّه يحتاج إلى تحقيق أدقّ .

____________

(١) خاتمة المستدرك ٣ : ١٤٠ ، هامش (٢) . وانظر : في ما ذكرناه حول كتاب المائة منقبة لابن شاذان القمّي ، وسيأتي .

١١٤



(٨) كتاب : إثبات الرجعة(١)

الحديث :

الأوّل : قال المير لوحي في كفاية المهتدي : قال أبو محمّد بن شاذان ـ أسكنه الله في أعلى درجات الجنان ـ : حدّثنا محمّد بن أبي عمير رضي‌الله‌عنه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم‌السلام ، قال : سُئل أمير المؤمنين عليه‌السلام عن معنى قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي» ، من العترة ؟

فقال : «أنا والحسن والحسين والأئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم ، لا يفارقون كتاب الله عزّ وجلّ ، ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله حوضه»(٢) .

تنبيه : ورد هذا الحديث أيضاً في (مختصر إثبات الرجعة)(٣) ،

____________

(١) كتاب إثبات الرجعة للفضل بن شاذان مفقود ، ولكن وقعت منه نسخة بيد مؤلّف كتاب (كفاية المهتدي في أخبار المهدي) للسيّد مير لوحي الإصفهاني المعاصر للمجلسي صاحب البحار ، وقد نقل في كتابه هذا الكثير من روايات الفضل بن شاذان في إثبات الرجعة ، وما ذكرناه هنا من موارد حديث الثقلين عنه إنّما هو منقول عن (كفاية المهتدي) هذا .

(٢) گزيده (أي : خلاصة) كفاية المهتدي : ٩١ ، الحديث السادس عشر .

(٣) مختصر إثبات الرجعة : ٣٣ ح ٦ ، وانظر : مجلّة تراثنا (١٥) : ٤٤٨ ح ٦ ، وهذا

١١٥

ـ وسيأتي الكلام عنه ـ ورواه الصدوق في كمال الدين ، وسيأتي(١) .

الثاني : قال المير لوحي في كفاية المهتدي : قال الشيخ السعيد أبو محمّد بن شاذان ـ عليه الرحمة والغفران ـ : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران رضي‌الله‌عنه ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد ، قال : حدّثنا أبو حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبدالله بن العبّاس ، قال : حججنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حجّة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ، وأقبل بوجهه علينا ، فقال : «معاشر الناس ، ألا أُخبركم بأشراط الساعة» ؟

قالوا : بلى يا رسول الله !

قال : «من أشراط الساعة : إضاعة الصلوات ، واتّباع الشهوات ... إلى أن قال : ثمّ تطلع الشمس من مغربها .

معاشر الناس ، إنّي راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، فأودّعكم وأوصيكم بوصيّة فاحفظوها : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً .

معاشر الناس ، إنّي منذر ، وعلي هاد ، والعاقبة للمتّقين ، والحمد لله ربّ العالمين»(٢) .

____________

المختصر كتبه بعض العلماء لمّا وجده من روايات إثبات الرجعة ، وقد كانت نسخة منه عند الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) بثّ روايته في كتبه ، ولكن سيأتي عند الكلام عن كتاب (إثبات الرجعة) أنّ هذا المختصر أُخذ من روايات الفضل بن شاذان في إثبات الرجعة المبثوثة في كتاب كفاية المهتدي للمير لوحي ، وعن المختصر في إثبات الهداة ١ : ٦٥١ ح ٨١٢ ، فصل (٦٠) .

(١) انظر : ما سنذكره عن كمال الدين للصدوق ، الحديث الرابع والعشرون .

(٢) گزيده (أي خلاصة) كفاية المهتدي : ٣١٩. وعنه العلّامة النوري (ت ١٣٢٠ هـ) في مستدرك الوسائل ١١ : ٣٧٢ ح ١١ ، ولكنّه قال : إنّه نقله من كتاب الغيبة للفضل ابن شاذان وقد ذكر أنّ كلّ ما يذكره من كتاب الغيبة مأخوذ من كتاب (كفاية المهتدي) للمير لوحي ، وسيأتي الكلام مفصّلاً عن ذلك .

١١٦

كتاب إثبات الرجعة :

ذكره النجاشي (ت ٤٥٠ هـ)(١) والطوسي (ت ٤٦٠ هـ)(٢) ضمن كتب الفضل بن شاذان ، وذكرا طريقيهما إلى كلّ كتبه ، وذكره أيضاً ابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) ضمن كتبه(٣) .

وهذا الكتاب لا توجد منه اليوم نسخة معروفة ، وإن ذكر له مختصراً سيأتي الكلام عنه ، ولكن وصلت نسخة منه إلى السيّد محمّد بن محمّد المير لوحي ، الذي كان في إصفهان ومعاصراً للعلّامة المجلسي ، وأورد منه أحاديث في كتابه الأربعين المسمّىٰ (كفاية المهتدي في معرفة المهدي «عج») ، فما أوردنا من روايات حديث الثقلين فقد أخذناها منه .

السيّد المير لوحى وكتابه كفاية المهتدي :

نسب نفسه في أوّل كتابه ، هكذا : محمّد بن محمّد لوحي الحسيني الموسوي السبزواري ، الملقّب بالمطهّر ، والمتخلّص بالنقيبي(٤) .

وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) : السيّد محمّد بن محمّد ابن أبي محمّد بن محمّد المصحفي الحسيني السبزواري ، الملقّب بالمطهّر ، والمتخلّص بـ (النقيبي) (ذ ٩ : ١٢٢٠) ولد بإصفهان قبل سنة ١٠٠٠ ، وتوفّي بها بعد ١٠٨٣ التي فرغ فيها من الأربعين له الموسوم بـ (كفاية المهتدي)

____________

(١) رجال النجاشي : ٣٠٦ [٨٤٠].

(٢) فهرست الطوسي : ٣٦١ [٥٦٤].

(٣) معالم العلماء : ٩٠ [٦٢٧] ، وانظر : تنقيح المقال ٢ : ٩ ، مجمع الرجال ٥ : ٢١ ، معجم رجال الحديث ١٤ : ٣٠٩ [٩٣٧٤].

(٤) گزيده (أي خلاصة) كفاية المهتدي : ١ .

١١٧

(ذ ١٨ : ١٠١) في أحوال المهدي عليه‌السلام ، والموجود نسخة منه بقلم الملّا محمّد مؤمن بن عبد الجواد ، فرغ من الكتابة تاسع صفر ١٠٨٥ ، عنه الحسن المصطفوي العالم الكتبي بطهران ، ونسخة أُخرى في المجلس كما في فهرسها ٣ : ٦١(١) .

ترجمه معاصره المير محمّد زمان بن محمّد جعفر بن محمّد سعيد الرضوي المشهدي (ت ١٠٤١ هـ) في أوّل كتابه (صحيفة الرشاد) (ذ ١٥ قم ٩١ ، ١٩ قم ٤٠٦) الذي ألّفه في قدح أبي مسلم الخراساني ، وهو صاحب الدعوة ، المقتول سنة ١٣٧ بيد العبّاسيّين الذين أوجدهم ، كتبه انتصاراً للمير لوحي هذا ، وذكر أنّ جدّه الأعلى محمّد المصحفي كان من أعاظم علماء سبزوار ، وقد قرأ عليه جدّي المير محمّد سعيد بن مسعود الرضوي ، وأنّ أجداده سادات ينهون نسبهم إلى إبراهيم الأصغر ابن الإمام موسىٰ بن جعفر عليه‌السلام ... ، إلى آخر ما ذكره من كلام المير محمّد زمان في صحيفة الإرشاد(٢) .

وقد عرفت من كلامه الآنف أنّه ذكر وجود نسخة بقلم الملّا محمّد مؤمن بن عبد الجواد ، فرغ من الكتابة تاسع صفر ١٠٨٥ .

وقال في الذريعة : ورأيت نسخة منه بخطّ محمّد مؤمن ابن الشيخ عبد الجواد ، كتبها في عصر المصنّف ، وفرغ منها في سابع ربيع الثاني ١٠٨٥(٣) .

ولكن في آخر النسخة الموجودة في المكتبة المركزيّة بطهران ، ضمن

____________

(١) انظر : الذريعة ١٨ : ١٠١ [٨٦٧].

(٢) طبقات أعلام الشيعة (القرن الحادي عشر) : ٤٧٩ ، وانظر : الذريعة ٩ : ١٢٢٠ [٦٩٢٦] ، و ١ : ٤٢٧ [٢١٨٣].

(٣) الذريعة ١٨ : ١٠٢ [٨٦٧].

١١٨

المجموعة المهداة من قبل المرحوم الأُستاذ السيّد محمّد مشكوة ، تحت رقم (٦١٩) والتي طبع عليها الكتاب(١) ، والمحتمل أنّها هي التي رآها العلّامة الطهراني عند الحسن المصطفوي العالم الكتبي بطهران ، هكذا : تمّ هذا المختصر الموسوم بكفاية المهتدي في معرفة المهدي ، والحمد لله على إتمامه ، وصلّى الله على محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً ، والسلام على من اتّبع الهدى .

ثمّ جاء بعده : تمّ الكتاب بعون الملك الوهّاب على يد الفقير الحقير المحتاج إلى رحمة ربّه الغني ابن الشيخ عبد الجواد الكاظمي ، محمّد مؤمن في سنة ثلث وثمانين وألف من الهجرة النبويّة ، وصلّى الله على محمّد وآله أجمعين .

وبجانب التاريخ المذكور ، كتب التاريخ رقماً ، هكذا : (١٠٨٣)(٢) .

وفي آخر النسخة الموجودة في مكتبة المجلس والمرقّمة في الفهرست (٣ / ٦٠ ـ ٦٢) ، والتي ذكرها العلّامة الطهراني أيضاً تحت رقم (٣ : ٦١) ، هكذا : تمّ هذا المختصر الموسوم بكفاية المهتدي ، والحمد لله على إتمامه ، وصلّى الله على محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً ، والسلام على من اتّبع الهدىٰ .

ثمّ جاء بعده : قد فرغ كتابته في يوم السبت من عشر الثالث من شهر الحادي عشر من سنة الإحدى من عشر الثاني من ماية الثالثة بعد الألف الأوّل من الهجرة النبويّة المصطفويّة ، صلوات الله عليه وعلى آله ، مطابق أودئ مل التركي .

____________

(١) گزيدة (أي خلاصة) كفاية المهتدي : هجده (أي ثمانية عشر) ، مقدّمة التصحيح .

(٢) انظر صورة الصفحة الأخيرة من النسخة المعتمدة في الطبع ، الصفحة : (بيست ودو ، (أي : اثنين وعشرين) من گزيده (أي خلاصة) كفاية المهتدي .

١١٩

أرجو أن أكون شريكاً في ثواب قاريها وسامعها ومن اعتقد بها(١) .

فظهر من الجملة المشتركة في نهاية النسختين أنّ المؤلّف المير لوحي أنهى كتابه بهذه الجملة ، وقد نعته بالمختصر ، فهو في أربعين حديثاً ـ كما وصفه بأنّه رسالة قبل الحديث الأخير ـ(٢) ولم يذكر تاريخ انتهائه من الكتاب .

وأمّا الكلام الذي بعد هذه الجملة فهو للناسخَين ، أحدهما محمّد مؤمن ابن الشيخ عبد الجواد الكاظمي ، والذي أرّخ نسخه في (١٠٨٣) ، فلا أعرف من أين جاء العلّامة الطهراني بتاريخ (التاسع من صفر) أو (السابع من ربيع الثاني) سنة ١٠٨٥ ، وأنّ المؤلّف أنهى كتابه بتاريخ ١٠٨٣ .

وعلى كلٍّ فكتاب (كفاية المهتدي في معرفة المهدي «عج») باللغة الفارسيّة ، ذكر فيه مؤلّفه أحاديث عن الفضل بن شاذان وغيره ، ثمّ ترجمها للفارسيّة ، قال في آخر مقدّمته : وعملت بقدر الوسع والإمكان على نقل كلّ حديث انفرد بروايته الفضل بن شاذان ـ عليه الرحمة والغفران ـ ولا أنقل ما لا يوجد له مؤيّدات .

وسمّيت هذا الأربعين بـ (كفاية المهتدي في معرفة المهدي «عج») ، والتوكّل على الله الملك المجيد(٣) .

____________

(١) انظر صورة للصفحة الأخيرة من النسخة الموجودة في مكتبة المجلس ، الصفحة (بيست وشش ـ بيست وهفت أي السادسة والعشرين والسابعة والعشرين) من گزيده (أي خلاصة) كفاية المهتدي .

(٢) گزيده (أي خلاصة) كفاية المهتدي : ٣١٩ ، وكذا لم يذكر مصحّح الكتاب ، في أيّ نسخة توجد العبارة الأخيرة من الكتاب (صفحة ٣٢٢) ، وهي : تمّ هذا المختصر الموسوم بـ «كفاية المهتدي في معرفة المهدي» على يد أحقر العباد محمّد مؤمن ابن الشيخ عبدالجواد يوم السابع [من] شهر ربيع الثاني من شهور سنة خمس وثمانين وألف من الهجرة النبويّة .

الحمد لله على إتمامه ، وصلّى الله على محمّد وآله أجمعين .

(٣) گزيده (أي خلاصة) كفاية المهتدي : ١١ ، مقدّمة المؤلّف ، (معرّب من الفارسيّة) .

١٢٠