🚘

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - ج ٣

السيد مرتضى الفيروزآبادي

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - ج ٣

المؤلف:

السيد مرتضى الفيروزآبادي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: منشورات فيروزآبادي
الطبعة: ٤
الصفحات: ٤٣٢
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣
🚘 نسخة غير مصححة

اللّه فيك ( وَاَلَّذِي قٰالَ لِوٰالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمٰا ) الآية ، قال : فبلغ عائشة فقالت : كذب واللّه ما هو به ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعن أبا مروان ومروان فى صلبه ، فمروان قصص من لعنه اللّه عز وجل ، قال : هذا حديث صحيح على شرط الصحيحين ( أقول ) وذكره السيوطى أيضا فى الدر المنثور فى تفسير قوله تعالى : ( وَاَلَّذِي قٰالَ لِوٰالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمٰا ) فى سورة الأحقاف وقال : أخرجه عبد بن حميد والنسائى وابن المنذر وابن مردويه عن محمد بن زياد وقال : فضفض من لعنه اللّه.

[ مستدرك الصحيحين أيضا ج ٤ ص ٤٨١ ] روى بسنده عن عمرو ابن مرة الجهنى ـ وكانت له صحبة ـ إن الحكم بن أبى العاص استأذن على النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فعرف النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم صوته وكلامه فقال : إئذنوا له عليه لعنة اللّه وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم وقليل ما هم ، يشرفون فى الدنيا ويوضعون فى الآخرة ، ذو مكر وخديعة ، يعطون فى الدنيا وما لهم فى الآخرة من خلاق ، قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٨٩ ) وقال : أخرجه أبو يعلى والطبرانى والبيهقى وابن عساكر.

[ مستدرك الصحيحين أيضا ج ٤ ص ٤٨١ ] روى بسنده عن عبد اللّه ابن الزبير إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعن الحكم وولده ، قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( ثم قال ) ليعلم طالب العلم أن هذا باب لم أذكر فيه ثلث ما روي وأن أول الفتن فى هذه الأمة فتنتهم ، ولم يسعنى فيما بينى وبين اللّه تعالى أن أخلى الكتاب من ذكرهم.

[ كنز العمال ج ٦ ص ٩٠ ] ذكر حديثا عن يحيى النخعى قال : فيه فغضب الحسن عليه السلام وقال ـ يعنى لمروان ـ أقلت : أهل بيت

٣٨١

ملعونون فو اللّه لقد لعنك اللّه على لسان نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنت فى صلب أبيك قال : أخرجه ابن سعد وأبو يعلى وابن عساكر.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٩٠ ] قال : عن زهير بن الأرقم قال : كان الحكم بن أبى العاص يجلس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وينقل حديثه إلى قريش فلعنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وما يخرج من صلبه إلى يوم القيامة قال : أخرجه ابن عساكر.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٩٠ ] قال : عن عبد اللّه بن الزبير قال وهو على المنبر : ورب هذا البيت الحرام والبلد الحرام إن الحكم بن أبى العاص وولده ملعونون على لسان محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : أخرجه ابن عساكر.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٩٠ ] قال : عن ابن الزبير إنه قال وهو يطوف بالكعبة : ورب هذه البينة لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الحكم وما ولد ، قال : أخرجه ابن عساكر.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٩٠ ] قال : عن عبد اللّه بن الزبير قال : أشهد لسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يلعن الحكم وما ولد قال : أخرجه ابن عساكر.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٩٠ ] قال : عن ابن الزبير قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ولد الحكم ملعونون قال : أخرجه ابن عساكر. ( أقول ) وذكره المناوى ايضا فى كنوز الحقائق ص ١٦٣ وقال اخرجه الطبرانى.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٩١ ] قال : عن محمد بن كعب القرظى قال : لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الحكم وما ولد إلا الصالحين وهم قليل ، قال : أخرجه عبد الرزاق فى الجامع.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٩٠ ] قال : عن عائشة قالت : كان

٣٨٢

النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فى حجرته فسمع حسا فاستنكره فذهبوا فنظروا فاذا الحكم كان يطلع على النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فلعنه النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وما فى صلبه ونفاه عاما ، قال : أخرجه ابن عساكر.

[ الهيثمى فى مجمعه ج ١ ص ١١٢ ] قال : وعن عبد اللّه بن عمرو قال : كنا جلوسا عند النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقنى فقال ونحن عنده : ليدخلن عليكم رجل لعين فو اللّه ما زلت وجلا خارجا وداخلا حتى دخل فلان ـ يعنى الحكم ـ قال : رواه أحمد.

[ مستدرك الصحيحين ج ٤ ص ٤٧٩ ] روى بسنده عن حلام بن جذل الغفارى قال : سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفارى يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال اللّه دولا ، وعباد اللّه خولا ، ودين اللّه دغلا ، قال حلام : فأنكر ذلك على أبى ذر فشهد على بن أبى طالب عليه السّلام‌أنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذى لهجة أصدق من أبى ذر ، وأشهد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قاله ، قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم.

[ مستدرك الصحيحين أيضا ج ٤ ص ٤٨٠ ] روى بطريقين عن أبى سعيد الخدرى قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين اللّه دغلا ، وعباد اللّه خولا ومال اللّه دولا ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٢٩ وص ٣٩ ) وقال : أخرجه أحمد بن حنبل وأبو يعلى والطبرانى عن أبى سعيد وأبو يعلى عن أبى هريرة ( وص ٩٠ ) وقال : أخرجه أبو يعلى وابن عساكر عن أبى هريرة.

٣٨٣

[ كنز العمال ج ٦ ص ٣٩ ] ولفظه : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال اللّه بينهم دولا ، وعباد اللّه خولا ، وكتاب اللّه دغلا ، فاذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة ، قال : أخرجه الطبرانى والبيهقى عن معاوية وابن عباس ( أقول ) وذكره فى ( ص ٩١ ) بنحو أبسط ، فقال : عن ابن موهب إن معاوية بينا هو جالس وعنده ابن عباس إذ دخل عليهم مروان بن الحكم فى حاجة فقال : إقض حاجتى يا أمير المؤمنين فو اللّه إن مؤنتى لعظيمة وإنى أبو عشرة وعم عشرة وأخو عشرة ، فلما أدبر قال معاوية لابن عباس : أما تعلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا وكتابه دخلا ، فاذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من لوك التمرة ( وفى لفظ لوك تمرة ) قال ابن عباس : اللهم نعم ، ثم إن مروان ردّ عبد الملك إلى معاوية فى حاجة فلما أدبر عبد الملك قال معاوية : أنشدك باللّه يابن عباس أما تعلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكر هذا فقال : أبو الجبابرة الأربعة؟ قال : اللهم نعم ، قال : أخرجه البيهقى فى الدلائل وابن عساكر.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٤٠ ] قال ـ يعنى جبير بن مطعم ـ كنا مع النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فمر الحكم بن أبى العاص فقال : ويل لأمتى مما فى صلب هذا ، قال : أخرجه ابن نجيب فى جزئه وابن عساكر عن نافع ابن جبير بن مطعم عن أبيه.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٤٠ ] قال : اتي النبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم بمروان بن الحكم وهو مولود ليحنكه فلم يفعل وقال : ويل لأمتى من هذا وولد هذا.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٣٩ ] ولفظه : إن هذا سيخالف كتاب اللّه وسنة نبيه وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء وبعضكم

٣٨٤

يومئذ شيعته ـ يعنى الحكم بن أبى العاص ـ قال : أخرجه الدارقطنى فى الأفراد عن ابن عمر ( أقول ) وذكره فى ( ص ٤٠ ) أيضا ، وقال : أخرجه الطبرانى عن ابن عمر ( وفى ص ٩٠ ) أيضا بنحو أبسط فقال : عن ابن عمر قال : هجرت الرواح إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فجاء أبو الحسن فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أدن فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنيه فبينما النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم يساره إذ رفع رأسه كالفزع ، قال : فدعّ (١) الحكم بسيفه الباب فقال لعلى عليه السلام : إذهب فقده كما تقاد الشاة إلى حالبها فاذا على عليه السلام يدخل الحكم بن أبى العاص آخذا بأذنه لها زنمة (٢) حتى أوقفه بين يدى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فلعنه نبى اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثا ثم قال : أحله ناحية حتى راح اليه قوم من المهاجرين ثم دعا به فلعنه ثم قال : إن هذا سيخالف كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء ، فقال ناس من القوم : هو أقل وأذل من أن يكون هذا منه ، قال : بلى وبعضكم يومئذ شيعته ، قال : أخرجه الدارقطنى فى الأفراد وابن عساكر.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٩٠ ] قال : عن عبد الرحمن بن أبى بكر قال : كان الحكم جالسا عند النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وراءه فاذا حدّث النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم بشئ حرّك رأسه بأن لا ، وفى لفظ قال : هكذا يكلح (٣) بوجهه فقال له النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنت هكذا فما زال يختلج حتى مات ، قال : أخرجه

___________________

١ ـ دع الباب : أى دفعه دفعا عنيفا وبجفوة.

٢ ـ الزنمة : بالزاى المفتوحة ثم النون والميم المفتوحتين ثم الهاء ـ ما يقطع من أذن البعير أو الشاة فيترك معلقا.

٣ ـ كلح يكلح عبس وتكشر.

٣٨٥

أبو نعيم وابن عساكر.

[ السيوطى فى الدر المنثور ] فى ذيل تفسير قوله تعالى : ( وَلاٰ تُطِعْ كُلَّ حَلاّٰفٍ مَهِينٍ ) فى سورة ن والقلم ، قال : أخرج ابن مردويه عن أبى عثمان النهدى قال : قال مروان بن الحكم : لما بايع الناس ليزيد سنة أبى بكر وعمر فقال عبد الرحمن بن أبى بكر : إنها ليست بسنة أبى بكر وعمر ولكنها سنة هرقل ، فقال مروان : هذا الذى أنزلت فيه ( وَاَلَّذِي قٰالَ لِوٰالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمٰا ) قال : فسمعت ذلك عائشة فقال : إنها لم تنزل فى عبد الرحمن ولكن نزلت فى أبيك ( وَلاٰ تُطِعْ كُلَّ حَلاّٰفٍ مَهِينٍ هَمّٰازٍ مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ ).

٣٨٦

باب

فيما جاء في ذم يزيد بن معاوية وعبيد اللّه بن

زياد وعمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن

[ صحيح البخارى ج ٩ ] كتاب الفتن باب قول النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم : هلاك أمتى على يدى أغيلمة سفهاء ، « حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمر بن سعيد ، قال : أخبرنى جدى ، قال : كنت جالسا مع أبى هريرة فى مسجد النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمدينة ومعنا مروان ، قال أبو هريرة : سمعت الصادق المصدوق يقول : هلكة أمتى على يدى غلمة من قريش ، فقال مروان : لعنة اللّه عليهم غلمة فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بنى فلان وبنى فلان لفعلت ، فكنت أخرج مع جدى إلى بنى مروان حين ملكوا بالشام فاذا رآهم غلمانا أحداثا قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ، قلنا : أنت أعلم ».

يقول الشارح ابن حجر العسقلانى فى فتح البارى : ( ج ١٣ ـ ص ٧ وص ٨ ) : إن أبا هريرة كان يمشى فى السوق ويقول : اللهم لا تدركنى سنة ستين ولا إمارة الصبيان ( قال الشارح ) : وفى هذا إشارة إلى أن أول الأغيلمة كان فى سنة ستين ، وهو كذلك فان يزيد بن

٣٨٧

معاوية استخلف فيها وبقى إلى سنة ٦٤ ه‍ فمات ثم ولي ولده معاوية ومات بعد أشهر ( وقال الشارح أيضا ) : إن أول هؤلاء الغلمان يزيد كما دل عليه قول أبى هريرة سنة ستين وإمارة الصبيان ( ثم قال الشارح ) : تنبيه ، يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع أن الظاهر أنهم من ولده ، فكأن اللّه تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشد فى الحجة عليهم لعلهم يتعظون ، وقد وردت أحاديث فى لعن الحكم والد مروان وما ولد أخرجها الطبرانى وغيره غالبها فيه مقال وبعضها جيد.

[ كنز العمال ج ٦ ص ٣٩ ] ولفظه : أنا محمد النبى أوتيت فواتح الكلام وخواتيمه فأطيعونى ما دمت بين أظهركم ( إلى أن قال ) قال : يزيد لا بارك اللّه فى يزيد نعى إلي الحسين واوتيت بتربته وأخبرت بقاتله ، والذى نفسى بيده لا يقتل بين ظهرانى قوم لا يمنعونه إلا خالف اللّه بين صدورهم وقلوبهم وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا ، واها لفراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف يقتل خلفى وخلف الخلف ( الحديث ) قال : أخرجه الطبرانى عن معاذ ( أقول ) وذكره الهيتمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١٨٩ ) قال : وعن معاذ بن جبل قال خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم متغير اللون فقال : أنا محمد أوتيت فواتح الكلام وخواتمه ( إلى أن قال ) تناسخت النبوة فصارت ملكا رحم اللّه من أخذها بحقها وخرج منها كما دخلها أمسك يا معاذ وأحص قال : فلما بلغت خمسا قال : يزيد لا بارك اللّه فى يزيد ثم ذرفت عيناه ثم قال : نعى إلى حسين ( وساق الحديث كما تقدم ) وقال أيضا : رواه الطبرانى ( انتهى ) وذكره المناوى أيضا فى فيض القدير باختصار وقال فى المتن : أخرجه ابن عساكر عن سلمة بن الأكوع ، وقال فى الشرح : ورواه عنه أبو نعيم والديلمى.

[ كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٢٢٣ ] ولفظه : لا بارك اللّه فى يزيد

٣٨٨

الطعان اللعان أما إنه نعى إلي حبيبى حسين وأتيت بتربته ورأيت قاتله ، أما إنه لا يقتل بين ظهرانى قوم فلا ينصروه إلا عمم بعقاب ، قال : أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر.

[ الصواعق المحرقة ص ١٣٢ ] قال : وأخرج الرويانى فى مسنده عن أبى الدرداء قال : سمعت النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : أول من يبدل سنتى رجل من بنى أمية يقال له يزيد.

[ الصواعق المحرقة أيضا ص ١٣٢ ] قال : وأخرج الواقدى من طرق إن عبد اللّه بن حنظلة بن الغسيل قال : واللّه ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء إنه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، قال : وقال الذهبى : ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات اشتد عليه الناس وخرج عليه غير واحد ولم يبارك اللّه فى عمره ( أقول ) وذكره ابن سعد أيضا فى طبقاته ( ج ٥ ص ٤٧ ) فروى عن غير واحد إنهم قالوا : لما وثب أهل المدينة ليالى الحرة فأخرجوا بنى أمية عن المدينة وأظهروا عيب يزيد بن معاوية وخلافته أجمعوا على عبد اللّه بن حنظلة فأسندوا أمرهم اليه فبايعهم على الموت وقال : يا قوم اتقوا اللّه وحده لا شريك له فو اللّه ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إن رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، واللّه لو لم يكن معى أحد من الناس لأبليت اللّه فيه بلاء حسنا ، فتواثب الناس يومئذ يبايعون من كل النواحى ( الحديث ).

[ مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ٥٢٢ ] روى بسنده عن عثمان بن زياد الأشجعى قال : كان معقل بن سنان الأشجعى قد صحب النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وحمل لواء قومه يوم الفتح ( إلى أن قال ) فاجتمع معقل بن سنان ومسلم بن عقبة الذى يعرف بمسرف ، فقال معقل لمسرف وقد كان آنسه وحادثه إلى أن ذكر معقل يزيد بن معاوية

٣٨٩

فقال معقل : إنى خرجت كرها لبيعة هذا الرجل وقد كان من القضاء والقدر خروجى اليه ، هو رجل يشرب الخمر ويزنى بالحرم ، ثم نال منه وذكر خصالا كانت فيه ( الحديث ).

[ صحيح الترمذى ج ٢ ص ٣٠٧ ] فى مناقب الحسن والحسين عليهما السلام روى بسنده عن عمارة بن عمير قال : لما جئ برأس عبيد اللّه بن زياد وأصحابه نضدت فى المسجد فى الرحبة فانتهيت اليهم وهم يقولون : قد جاءت قد جاءت فاذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت فى منخرى عبيد اللّه ابن زياد فمكشت هنيهة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ، ثم قالوا : قد جاءت قد جاءت فاذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت فى منخرى عبيد اللّه ابن زياد فمكثت هنيهة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ، ثم قالوا : قد جاءت قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا.

[ تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ج ٤ ص ٣٠٠ ] روى بسنده عن عمارة بن عمير قال : لما قتل عبيد اللّه بن زياد أتى برأسه ورؤوس أصحابه فألقيت فى الرحبة فقام الناس اليها فبينا هم كذلك إذ جاءت حية عظيمة فتفرق الناس من فزعها فجاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت فى منخرى عبيد اللّه بن زياد ثم خرجت من فيه ثم دخلت من فيه وخرجت من أنفه ، ففعلت ذلك به مرارا ثم ذهبت ثم عادت ففعلت به مثل ذلك مرارا ، فجعل الناس يقولون : قد جاءت قد جاءت قد ذهبت قد ذهبت لا يدرى من أين جاءت ولا أين ذهبت.

[ كنز العمال ج ٧ ص ١١١ ] قال : عن ابن سيرين عن بعض أصحابه قال : قال على عليه السلام لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار ، قال : أخرجه ابن عساكر.

[ تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٤٥١ ] فى ترجمة عمر بن سعد بن أبى وقاص قال : قال الحميدى : حدثنا سفيان عن سالم قال : قال عمر بن سعد للحسين عليه السّلام : إن قوما من السفهاء يزعمون أنى أقتلك فقال

٣٩٠

حسين عليه السّلام : ليسوا سفهاء ثم قال : واللّه إنك لا تأكل بر العراق بعدى إلا قليلا.

[ كنز العمال ج ٦ ص ٢٢٣ ] ولفظه : كأنى أنظر إلى كلب أبقع يلغ فى دماء أهل بيتى ، قال : أخرجه ابن عساكر عن السيد الحسين بن على عليهما السلام ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ( أقول ) وذكره المناوى ايضا فى كنوز الحقائق ص ١٠٣ وقال اخرجه الديلمى.

[ كنز العمال أيضا ج ٧ ص ١١٠ ] قال محمد بن عمرو بن حسين قال : كنا مع الحسين عليه السلام بنهر كربلا فنظر إلى شمر بن ذى الجوشن فقال : صدق اللّه ورسوله قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : كأنى أنظر إلى كلب أبقع يلغ فى دماء أهل بيتى وكان شمر أبرص ، قال : أخرجه ابن عساكر.

٣٩١

باب

في خطبة معاوية بن يزيد بن

معاوية في ذم أبيه وجده

[ الصواعق المحرقة لابن حجر ص ١٣٤ ] قال : ومات ـ يعنى يزيد ابن معاوية ـ سنة أربع وستين لكن عن ولد شاب صالح عهد اليه فاستمر مريضا إلى أن مات ولم يخرج إلى الناس ولا صلّى بهم ولا أدخل نفسه فى شئ من الأمور ، وكانت مدة خلافته أربعين يوما ، وقيل : شهرين ، وقيل : ثلاثة أشهر ، ومات عن إحدى وعشرين سنة ، وقيل : عشرين ، قال : ومن صلاحه الظاهر أنه لما ولي صعد المنبر فقال : إن هذه الخلافة حبل اللّه وإن جدى معاوية نازع الأمر أهله ومن هو أحق به منه على بن أبى طالب عليه السلام وركب بكم ما تعلمون حتى أتته منيته فصار فى قبره رهينا بذنوبه ثم قلد أبى الأمر وكان غير أهل له ونازع ابن بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقصف عمره وانبتر عقبه وصار فى قبره رهينا بذنوبه ، ثم بكى وقال : من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبؤس منقلبه ، وقد قتل عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأباح الخمر وخرّب الكعبة ولم أذق حلاوة الخلافة فلا أتقلد مرارتها فشأنكم أمركم ، واللّه لئن كانت

٣٩٢

الدنيا خيرا فقد نلنا منها حظا ، ولئن كانت شرا فكفى ذرية أبى سفيان ما أصابوا منها ، قال : ثم تغيب فى منزله حتى مات بعد أربعين يوما كما مرّ فرحمه اللّه أنصف من أبيه وعرف الأمر لأهله ( انتهى ) ( أقول ) بل وأنصف من أبيه وجده جميعا فلا تغفل.

٣٩٣

باب

فيما جاء في فضل زيارة الحسين عليه السّلام

والبكاء على أهل البيت عليهم السلام

[ ذخائر العقبى ص ١٥١ ] قال : عن موسى بن على الرضا بن جعفر قال : سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن زيارة قبر الحسين عليه السلام فقال : أخبرنى أبى إن من زار قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه كتب اللّه له فى عليين ، وقال : إن حول قبر الحسين عليه السلام سبعين الف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة ، قال : خرجه أبو الحسن العتيقى.

[ ذخائر العقبى أيضا ص ١٩ ] قال : عن الربيع بن منذر عن أبيه قال : كان حسين بن على عليهما السلام يقول : من دمعت عيناه فينا دمعة

أو قطرت عيناه فينا قطرة آتاه اللّه عز وجل الجنة ، قال : أخرجه أحمد فى المناقب ( أقول ) وذكره على بن سلطان أيضا فى مرقاته ( ص ٦٠٤ ) فى الشرح ولكن قال : كان حسن بن على عليهما السلام يقول ( الخ ).

( هذا ) ما ظفرت عليه على العجالة مما دل على فضل زيارة الحسين (ع) والبكاء عليه وهو يكفى فى ابطال توهم ان زيارة الميت والبكاء عليه بعد موته بدعة وقد تقدم فى الجزء الاول فى باب نزول الملائكة الى

٣٩٤

قبر النبى (ص) فى كل يوم وفضل زيارته جملة من الروايات الواردة فى فضل زيارة النبى (ص) وتقدم ايضا فى هذا الجزء فى آخر باب حنو فاطمة (ع) على ابيها وحنو ابيها عليها ما ورد فى بكاء فاطمة (ع) على اختها رقية فجعلت تبكى ورسول اللّه (ص) يمسح الدمع عن عنها بطرف ثوبه بل كثرة بكاء فاطمة (ع) على ابيها من بعد وفاته هى اظهر من الشمس بل كادت تكون من الضروريات ( وان شئت ) الروايات اكثر من ذلك فراجع ( مستدرك الصحيحين ) ج ١ ص ٣٦١ وج ٣ ص ٢٨ و ٢٩ وص ١٠٨ وص ١٩٧ وص ١٩٩ ( ومسند احمد بن حنبل ) ج ٢ ص ١٤٠ ( وسنن البيهقى ) ج ٤ ص ٥٣ وص ٦٥ وص ٦٩ وص ٧٠ وص ٧١ وص ٧٨ ( وطبقات ابن سعد ) ج ٢ القسم ١ ص ٣١ ( واسد الغابة ) لابن الاثير ج ١ ص ٢٨٩ ( وتهذيب التهذيب ) لابن حجر ج ٧ ص ٣٨٨ ( واستيعاب ابن عبد البر ) ج ١ ص ٨١ وص ١٠٣ وص ٢٠٦ وص ٣٦٨ ( والاصابة لابن حجر ) ج ٣ القسم ١ ص ١١ تجد الروايات متواترة فى مشروعيه زيارة المؤمن بعد موته وفى البكاء عليه بعد وفاته او قتله.

٣٩٥

باب

إنّ الحسين عليه السّلام وأصحابه

يدخلون الجنة بغير حساب

[ تهذيب التهذيب لابن حجر ج ٢ ص ٣٤٧ ] ذكر حديثا عن أبى عبد اللّه الضبى قال : دخلنا على ابن هرثم الضبى حين أقبل من صفين وهو مع على عليه السلام فقال : أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلا فصلّى بنا على عليه السلام صلاة الفجر ثم أخذ كفا من بعر الغزلان فشمّه ثم قال أوه أوه يقتل بهذا المكان قوم يدخلون الجنة بغير حساب.

[ تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٣٤٨ ] ذكر حديثا عن هرثمة بن سلمى قال : خرجنا مع على عليه السلام فسار حتى انتهى إلى كربلا فنزل إلى شجرة فصلّى اليها فأخذ تربة من الأرض فشمّها ثم قال : واها لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، قال : فقلنا من غزاتنا وقتل على عليه السلام ونسيت الحديث ، قال : فكنت فى الجيش الذين ساروا إلى الحسين عليه السلام فلما انتهيت اليه نظرت إلى الشجرة فذكرت الحديث فتقدمت على فرس لى فقلت : أبشرك ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وحدثته الحديث قال : معنا أو علينا

٣٩٦

قلت : لا معك ولا عليك تركت عيالا وتركت مالا ، قال : أمّا لا فولّ فى الأرض هاربا ، فو الذى نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم ، قال : فانطلقت هاربا مولّيا فى الأرض حتى خفى عليّ مقتله.

[ كنز العمال ج ٧ ص ١١٠ ] قال : عن أبى هرثمة قال : كنت مع على عليه السلام بكربلاء فقال : يحشر من هذا الظهر سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ، قال : أخرجه ابن أبى شيبة.

[ الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٩١ ] قال : وعن أبى هريمة قال : كنت مع على عليه السلام بنهر كربلا فمرّ بشجرة تحتها بعر غزلان فأخذ منه قبضة فشمّها ثم قال : يحشر من هذا الظهر سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب قال : رواه الطبرانى ورجاله ثقات.

( ثم ) إن هاهنا حديثا يناسب ذكره فى خاتمة هذا الباب وقد عقدنا له بابا مستقلا فيما تقدم ، وهو ما ذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب ( ج ٢ ص ٣٤٧ ) قال : وقال عمار الدهنى مرّ على عليه السلام على كعب فقال : يقتل من ولد هذا رجل فى عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فمرّ حسن عليه السلام فقالوا : هذا قال : لا فمرّ حسين عليه السلام فقالوا : هذا قال : نعم ( أقول ) وذكره الهيثمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١٩٣ ) باختلاف يسير وقال : رواه الطبرانى.

٣٩٧

خاتمة

فيما جاء في الامام المهدي عليه السّلام

( أقول ) قد تقدم فى أواخر فضائل على عليه السلام فى باب ( النبى وعلىّ ، وجعفر ، وحمزة ، والحسن ، والحسين ، والمهدى ، سادات أهل الجنة ) جملة من الأخبار الواردة فى ذلك ، وهذه بقية ما جاء فى المهدى عليه السّلام مما ظفرت عليه على العجالة أذكرها فى ضمن أبواب :

٣٩٨

باب

إن المهدي عليه السّلام يواطئ اسمه اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

[ صحيح الترمذى ج ٢ ص ٣٦ ] فى باب ما جاء فى المهدى عليه السلام روى بسنده عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى ( قال ) وفى الباب عن على عليه السلام وأبى سعيد وأم سلمة وأبى هريرة ( أقول ) ورواه بطريق آخر أيضا قال فيه : يلى رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى ( قال ) قال عاصم : وأخبرنا أبو صالح عن أبى هريرة قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يلى ( انتهى ) ورواه أبو داود أيضا فى صحيحه فى كتاب المهدى ( ج ٢٧ ) ورواه أبو نعيم أيضا فى حليته ( ج ٥ ص ٧٥ ) ورواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ١ ص ٣٧٦ ) وقال : لا تقوم الساعة حتى يلى رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى ، وفى ( ص ٣٧٦ ) أيضا وقال : لا تنقضى الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب ( الخ ) وفى ( ص ٣٧٧ وص ٤٣٠ وص ٤٤٨ ) ورواه الخطيب البغدادى أيضا فى تاريخ بغداد ( ج ٤ ص ٣٨٨ ).

٣٩٩

[ كنز العمال ج ٧ ص ١٨٨ ] ولفظه : يخرج رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى وخلقه خلقى فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ( قال ) أخرجه الطبرانى عن ابن مسعود.

[ ذخائر العقبى ص ١٣٦ ] قال : عن حذيفة إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدى اسمه كاسمى ، فقال سلمان : من أى ولدك يا رسول اللّه قال : من ولدى هذا ـ وضرب بيده على الحسين عليه السلام.

٤٠٠