🚖

الطفل بين الوراثة والتربية - ج ٢

الشيخ محمد تقي فلسفي

الطفل بين الوراثة والتربية - ج ٢

المؤلف:

الشيخ محمد تقي فلسفي


المحقق: فاضل الحسيني الميلاني
الموضوع : علم‌النفس والتربية والاجتماع
الناشر: دار سبط النبي للبطاعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٣
ISBN الدورة:
964-94553-6-1

الصفحات: ٣٨٤
🚖 الجزء ١ 🚖 الجزء ٢
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

الروحية تؤدي إلى انحراف المزاج .

١ ـ قال الإِمام أمير المؤمنين عليه‌السلام : «الهمُّ يذيبُّ الجسد»(١) .

٢ ـ وقال عليه‌السلام : «الهمُّ نصفُ الهرم»(٢) .

٣ ـ وقال عليه‌السلام : «الحسَدُ يُفني ، والحقدُ يُذري»(٣) .

٤ ـ وعنه عليه‌السلام : «الخائفُ لا عَيشَ له»(٤) .

٥ ـ وقال عليه‌السلام : «الحزنُ يهدمُ الجسَد»(٥) .

٦ ـ وقال أيضاً : «المريبُ أبداً عليلٌ»(٦) .

والخلاصة أن العقد والآلام والاضطرابات وسائر الأمراض الروحية تترك آثاراً سيئة في جسد الإِنسان بالإِضافة إلى تأثيرها في اضطراب الفكر .

هذا فيما يخص الجانب من بحثنا في هذه المحاضرة .

مكافحة القلق :

أما فيما يتعلق بالجانب الثاني وهو أُسلوب علاج القلق فنقول : إن العلاج الأساسي لهذه الأمراض لا يتيسر بالأساليب الطبية ولا يتم عن طريق الأدوية والعقاقير . إن المصاب بالحقد والحسد ، أو الذي يشكو من القلق والحقارة ، أو الذي يئن من الهم والغم لا يمكن إنقاذه إلا باقتلاع جذور المرض . . . هؤلاء يجب أن يطهروا قلوبهم من الإِنحراف والأفكار الفاسدة وأن يتناسوا الخواطر المرة التي جابهتهم في حياتهم ، ويحاولوا أن يتحلوا بالفضائل والسجايا الحميدة حتى يستطيعوا إنقاذ أنفسهم من الدمار والهلاك .

إن التعاليم الإِسلامية تؤكد على أهمية هذا الأمر .

____________________

(١) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٣٥ .

(٢) نهج البلاغة ، شرح الفيض الأصفهاني ص ١١٤٣ .

(٣) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٦ .

(٤) نفس المصدر ص ٣٤ .

(٥) المصدر السابق ص ٢٣ .

(٦) المصدر السابق ص ٢٩ .

٣٦١

١ ـ فقد ورد عن الإِمام أمير المؤمنين عليه‌السلام : «إن الله سبحانه يُحبّ أن تكون نيّةُ الإِنسان للناس جميلة»(١) .

٢ ـ وعنه عليه‌السلام : «أبْلغُ ما تستدرّ به الرحمةَ أن تُضمر لجميع الناس الرحمةَ»(٢) .

٣ ـ قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : «الكاظِمُ من أمات أضغانَه»(٣) .

٤ ـ وعنه عليه‌السلام : «أطلِقْ عن الناس عُقدةَ كل حقدٍ»(٤) .

المنهج العلمي والمنهج الاسلامي :

لقد وجدنا أن البرنامج الذي قرره العلماء المعاصرون لحل العقد النفسية وإنقاذ الأفراد من الاضطراب والقلق يستند إلى تحليل الحالات الروحية للمريض . وبعبارة أوضح فان العالم النفسي يستطيع لتهدئة الإِنسان المضطرب والقلِق أن يستند إلى القواعد العلمية ويستفيد من طرق الطب النفسي فقط . فمثلاً يحلل عوامل القلق ، أو يوقظ الإِستعدادات والمواهب الكامنة ، أو يقوي الروح بالإِيحاءات المفيدة ، أو يؤكد على مسألة الإِعتماد بالنفس فيحيي شخصيته وينقده من المشاكل والمآسي الكثيرة .

في حين أن المنهج الإِسلامي الذي أكد عليه الأئمة لعلاج الأمراض الروحية وحل العقد النفسية يستند إلى قوتين : قوة العلم وقوة الإِيمان وبعبارة أُخرى فان قادة الإِسلام كانوا يستفيدون من الأُسس العلمية والدقائق النفسية لمكافحة القلق من جانب ومن جانب آخر كانوا يستندون إلى قوة الإِيمان في بعث الطمأنينة في القلوب . «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»(٥) .

____________________

(١) نفس المصدر ص ٢٧١ .

(٢) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٢١٢ .

(٣) المصدر السابق ص ٣٧ .

(٤) نهج البلاغة ، شرح الفيض الأصفهاني ص ٩٨٨ .

(٥) سورة الرعد الآية : ٢٨ .

٣٦٢

لا ريب في أن تأثير الإِيمان في صفاء النفس وبعث الطمأنينة في القلب أعظم من تأثير العلم وقوته . ففي الظروف الحرجة حيث يصل القلق إلى القمة ، وتهبّ الأعاصير في نفس الفرد ، يعجز العلم عن تهدئة ذلك . . بينما يتدخل الإِيمان بقوته الجبارة فيهدىء الأوضاع ويبعث الاستقرار والتطامن في نفس الإِنسان . وهذه هي سمة فريدة يمتاز بها الإِسلام على المذاهب التربوية الأُخرى في العالم .

ولكي تتضح أهمية الإِيمان في علاج الأمراض الروحية والاضطرابات الباطنية وبذلك يتبين المستمعون الكرام عظمة التعاليم الإِسلامية ، أذكر لكم مثالاً عن موارد القلق .

التفاؤل والتشاؤم :

هناك أشياء يشعر الأفراد في مختلف نقاط العالم بالتشاؤم نحوها ، كالتشاؤم من العدد (١٣) عند كثير من الشعوب ، ونعيق الغراب عند العرب وصوت البوم عند الإِيرانيين . إن الأفراد الذين يعتقدون بالتشاؤم يضطربون كثيراً عندما يلاقون ما يتشائمون منه ، وقد يبعث ذلك الألم والإِستياء الشديدين فيهم إلى درجة أنهم لا يستطيعون القيام بنشاط ما في سبيل إنقاذ مواقفهم .

لقد قرأت قبل بضعة أعوام قصة عن أسرة أوروبية تعتقد بنحوسة العدد (١٣) . فقد ولدت فيها طفلة في اليوم الثالث عشر من الشهر ، وعندما شبت الطفلة وترعرعت وعلمت بأن ولادتها تصادف اليوم الثالث عشر بدأ الاضطراب يدبّ إلى نفسها . إنها كانت تتصور أن نحوسة يوم ولادتها تؤدي إلى تعاستها . لقد اضطر الوالدان لتهدئة الفتاة إلى أخذها إلى عيادة طبيب نفساني ، وبذل الطبيب كل جهده لاقتلاع جذور القلق من نفس الفتاة ، ولكنه باء بالفشل في كل محاولاته .

تزوجت هذه الفتاة بعد إنهاء دراستها الجامعية وولدت طفلاً ولكنها ما زالت تحترق في نار القلق والاضطراب . لقد كانت راكبة سيارتها بصحبة زوجها وطفلها حين صادفهم الطبيب النفساني في أثناء عبوره الشارع .

٣٦٣

فاستوقفهم واقترب من الشابة وقال لها : أرأيت كيف صدقت أقوالي فيك وأن اضطرابك كان تافهاً لا مبّرر له ؟! أُنظري كيف أنك سعيدة بجوار زوجك وطفلك .

أجهشت الشابة بالبكاء وقالت : سيدي الطبيب ، إني متيقنة من أن نحوسة العدد (١٣) ستؤدي إلى تعاستي ودماري !! .

الايحاءات المؤلمة :

يعتقد علماء النفس أن التشاؤم وليد جهل الإِنسان وليس خطراً حقيقياً أو آفة واقعية ، إنهم يقولون : انه عبارة عن إيحاء مؤلم يؤدي إلى إضعاف الروح ، ويسيطر على قلب المعتقد به وفكره .

كذلك الأئمة فانهم لم يعتبروا التشاؤم حقيقة ، ولكن إذا اعتقد به شخص واهتم به فانه يصاب بالقلق والاضطراب ومن البديهي أن القلق والاضطراب عبارة عن حقيقة نفسية قد تؤدي إلى أمراض ومشاكل كثيرة .

قال الإِمام أمير المؤمنين عليه‌السلام : «الطِّيرَة ليست بحقٍ»(١) .

إن الحوادث المؤلمة التي تقع في بعض الأحيان تستند إلى نظام معين في الكون ، ولا علاقة لها بالتطيّر أبداً . كذلك فان سلوك بعض الأفراد وفساد أخلاقهم هو السبب في ظهور العوارض والأمراض في حين أن الجهال ينسبونها إلى التشاؤم والتطيّر .

وكمثال على ذلك أذكر لكم قصة شاب كان قد خرج للنزهة في اليوم الثالث عشر من عيد نوروز (الذي يعتقد البعض بنحوسته ولذلك فأنهم يخرجون من البلدة فيه إتقاء لشره !) ، وقد أفرط في شرب الخمر إلى درجة أنه فقد وعيه ولم يعد قادراً على المشي . وعند الغروب كان يعبر من بعض الشوارع فعثر بصخرة وسقط في حفرة للمجاري فتكسر فكه الأسفل وتهشمت أسنانه ، فاجتمع الناس وأخرجوه من الحفرة وهم يقولون : إن نحوسة اليوم لصقت بهذا

____________________

(١) نهج البلاغة ، شرح الفيض الأصفهاني ص ١٢٦٤ .

٣٦٤

الشاب وأوقعته في هذه الحفرة ! .

الحق أن العدد (١٣) لم يؤثر في وقوعه في هذه المشكلة ، بل إن المشكلة التي عرضت له ناشئة من إفراطه في تناول الخمر . . .

لقد صرح القرآن الكريم بهذه النقطة النفسية المهمة عند التعرض لقصة موجزة ، فقد نام بعض الأفراد الإِلهيين بالدعوة إلى الإِصلاح في قرية من القرى ، فعارضهم أهل القرية وكذّبوهم ، ثم ذكروا أنهم يتشائمون من وجودهم بين ظهرانيهم : «قالوا : إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ»(١) . فأجابهم هؤلاء : «طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم»(٢) أي لا تتشائموا منا ، بل يجب عليكم أن تتشائموا من وجودكم وسلوككم وعقائدكم الباطلة .

علاج التشاؤم :

بعد أن عرفنا موجزاً عن التشاؤم وآثاره الوخيمة ، نتعرض لطرق معالجة ذلك في نظر علماء النفس ، وفي تعاليم الإِسلام القيمة . وأظن أن المقارنة بين هذين المنهجين تبعث على ازدياد الإِيمان بعظمة الإِسلام وتعاليمه .

تتلخص كلمات عالم نفسي في علاج الشخص المصاب بالتشاؤم ، في أن العالم يسير حسب نظام ثابت ومتقن ، ولكل ظاهرة في الكون علة خاصة منظمة ، ولا يوجد موجود بدون استكمال علته الأساسية ، وليس التشاؤم من العلل الكونية مطلقاً .

عندما كان الإِنسان يعيش في جهل مطبق ولم يكن يقدر على الإِحاطة بحوادث العالم فانه كان يلجأ إلى الأوهام والخرافات . ومن تلك الخرافات التشاؤم . إن التشاؤم يستند إلى جهل الإِنسان في الماضي ، وقد تناقلته الأجيال على أثر الإِيحاءات المتكررة ، واليوم لا يزال يعتقد البعض به .

إنه يقول للمريض : إن التشاؤم ليس حقيقة ، ولكن التأثر الروحي

____________________

(١) سورة يس ؛ الآية: ١٨ .

(٢) سورة يس ؛ الآية : ١٩ .

٣٦٥

الحاصل فيك تجاه الإِعتقاد به أو عدم الإِذعان له أمر واقعي . فأنت الذي تستطيع أن تعيش منعماً بالإِستقلال والطمأنينة إن رفضت الإِعتقاد به ، وأنت الذي تستطيع أن تعتبره أمراً واقعياً فتتجرع الويلات والمآسي من جراء ذلك .

لقد استند الأئمة قبل أربعة عشر قرناً لعلاج القلق عند الناس إلى هذا المنطق العلمي ، ولقد قاموا بتحليل الحالة الروحية للمصاب بالتشاؤم .

قال الإِمام الصادق عليه‌السلام : «الطّيرَة على ما تجعلها ، إن هونتها تهوّنت ، وإن شدّدتها تشدّدت ، وإن لم تجعلْها شيئاً لم تكن شيئاً»(١) .

نلاحظ من خلال هذا الحديث أن الإِمام الصادق عليه‌السلام يتحدث عن الأساس العلمي فقط . ويستند إلى منطق التحليل النفسي . ففي هذا المورد نجد الدين والعلم يسيران جنباً إلى جنب ويسلكان طريقاً واحداً . فان الطريق الذي يسلكه الإِمام عليه‌السلام قبل قرون عديدة يستعمله علماء النفس المعاصرون في علاج القلق عند الأفراد .

مفترق الطرق :

وجدنا المنهج العلمي والمنهج الإِسلامي يتطابقان في علاج القلق إلى هذه المرحلة . لكن المرحلة التالية تعتبر مفترق طريقين بين الإِسلام وعلم النفس . لأن الأخير يعتمد على الأصول العلمية فقط ولذلك نجده يقصر عن علاج بعض الحالات التي لا تنفع نصائح الطبيب النفسي مع المريض . في حين أن المنهج الإِسلامي لا يستند في علاج القلق إلى المنطق العلمي فقط بل يستغل قوة الإِيمان أيضاً . إن أثر الإِيمان في علاج الأمراض الروحية أقوى بكثير من أثر العلم .

فعندما يقع الفرد المؤمن في ورطة التشاؤم يسلك الأئمة (ع) لعلاجه طريقين : أحدهما علمي وهو الذي سبق شرحه . والآخر إيماني وهو الذي يعتبر الإِعتقاد بالتشاؤم مناقضاً للإِيمان بالله .

____________________

(١) روضة الكافي لثقة الإِسلام الكليني ص ١٩٧ .

٣٦٦

١ ـ قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «الطِّيرَة شركٌ»(١) .

٢ ـ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من رجعتْهُ الطيرةُ عن حاجته فقد أشرك»(٢) .

٣ ـ روي عن أبي الحسن عليه‌السلام لمن أوجسَ في نفسه شيئاً : «إعتصمتُ بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي ، فاعصمني من ذلك»(٣) .

بهذا الأسلوب يوجه الإِمام عليه‌السلام الفرد المسلم نحو الإِستمداد من الله تعالى في دفع الشر عنه ، وذلك كفيل بعلاج ما هو عليه من القلق والاضطراب . فان الإِيمان بالله أفضل الطرق لبعث الاستقرار والطمأنينة في القلب . . . (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)(٤) .

المؤمنون الأحرار :

إن الأحرار الحقيقين هم الذين يؤمنون بخالق الكون ويستندون إلى قدرته وعظمته . إنهم يتمتعون بأرواح قوية ونفوس مطمئنة . . . لا طريق للقلق والحقارة إلى شخصياتهم . . . ومهما قَسَتْ الظروف فانها لا تستطيع دحرهم وإخضاعهم لها .

«عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد ا‏لله عليه‌السلام يقول : إنّ الحُرّ حرُّ على جميع أحواله . إن نابَتْهُ نائبة صبر لها ، وإن تداكّت عليه المصائبُ لم تكسره ، وإن أُسر وقهر أو استبدل باليسر عسراً ، كما كان يوسف الصدّيق الأمين صلوات الله عليه لم يضرر حريته أن استعبد وقهر وأسر ، ولم يضرره ظلمة الجب ووحشيته وما ناله أن منّ الله عليه فجعل الجبّارَ العاتي له عبداً بعد إذ كان له مالكاً»(٥) .

____________________

(١) حياة الحيوان للدميري ج ٢ ص ٦٦ .

(٢) نفس المصدر .

(٣) سفينة البحار اللشيخ عباس القمي ـ مادة (طير) ص ١٠٣ .

(٤) سورة الرعد ؛ الآية : ٢٨ .

(٥) الكافي لثقة الإِسلام الكليني ج ٢ ص ٨٩ .

٣٦٧

أسلوب العلاج :

لقد تبين لنا من المحاضرات السابقة أن منشأ ظهور عقدة الحقارة يختلف عند الأشخاص . فهناك بعض العقد النفسية والاضطرابات الروحية تنبع من فترة الطفولة ، وهناك طائفة من هذه العقد والاضطرابات تحدث عند الكبر .

إن أول علاج للقلق والعقدة الروحية هو محاسبة النفس وتحليل الحالات الروحية للمريض لمعرفة العلل الواقعية للشعور بالحقارة . فما لم نحصل على المنشأ الحقيقي للمرض لا يتيسر العلاج الأساسي له .

يقول علماء النفس : إن الشخص المصاب بالاضطرابات الروحية والذي يشكو من عقدة الحقارة يجب أن يصنع لنفسه إضبارة ويحاكم نفسه أمام محكمة العقل . يجب عليه أن يستجلي الخواطر المرة التي تفصح عن نفسها بصورة مجهولة ، وأن يزيل الغموض والإِبهام عن الأفكار المؤلمة التي تهدده . . . يجب أن يصنع لكل جانب من هذه الجوانب سؤالاً ثم يحاول أن يجيب على السؤال بمعونة العقل ، ثم يتخذ عزماً صحيحاً حول مصيره .

لقد أولى الأئمة عناية بالغة إلى مسألة محاسبة النفس ، وإحصاء النقائص ، والسعي في إكمالها ، والتخلي عن العيوب التي تحطم شخصية الفرد .

١ ـ وبهذا الصدد يقول الإِمام أمير المؤمنين عليه‌السلام : «وعلى العاقل أن يُحصي على نفسه مساويها في الدين والرأي والأخلاق والأدب ، فيجمع ذلك في صدره أو في كتاب ويعمل في إزالتها»(١) .

٢ ـ وعنه عليه‌السلام : «مَن حاسَبَ نفسَه وقف على عيوبه وأحاط بذنوبه فاستقال الذنوب وأصلح العيوب»(٢) .

____________________

(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ١٧ ص ١١٦ .

(٢) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٦٩٦ .

٣٦٨

٣ ـ وعنه عليه‌السلام : «من حاسبَ نفسَه ربح ، ومن غفَل عنها خسِرَ»(١) .

إن الفائدة من وراء محاسبة النفس هي التوصل إلى جذور المرض الروحي ومعرفة علل الشعور بالحقارة . وهذا نفسه يحل كثيراً من العقد الروحية وينقذ الفرد من القلق المستمر ولكن ليس هذا كل ما في المنهج الإِسلامي ، بل لا بد من محاسبة أُخرى وهي التصميم لتدارك النقائص وإزالة العيوب .

هاتان المحاسبتان ضروريتان لعلاج جميع العقد الروحية والاضطرابات فعلى الإِنسان أن يعرف نفسه ويدرك جذور المرض الذي يشكو من عوارضه أولاً ، ويبحث عن طريق اقتلاع الجذور على هدى العقل والمنطق ثانياً .

الايحاءات المشجعة :

هناك بعض الأفراد مصابون بعاهات عضوية غير قابلة للعلاج ولذلك فانهم يشكون من الحقارة . هذا النقص لا يمكن علاجه بالمحاسبة النفسية والمعالجة الطبية بل لا بد لذلك من القيام بالإِيحاءات التي تبعث القوة والشجاعة في النفس . . . هؤلاء يجب عليهم أن يتكيفوا للعاهة ويعملوا على إحياء الإِستعدادات الباطنية والمواهب الكامنة حتى يتداركوا النقص الذي هم عليه .

وفي هذا يقول القرآن الكريم : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) .

لو يعمل الناس جميعاً على تطبيق هذا المنهج القيّم في حياتهم ، ويدفعوا كل سيئة بالحسنة ، فيدفعوا الظلم بالعدل ، والغضب بالحلم ، والنقص بالكمال والزلة بالعفو . . . فان المجتمع يبلغ الحد الأقصىٰ للكمال والرقي .

نموذج تطبيقي :

لنفرض تاجراً محترماً تدهورت أحواله فاضطر إلى غلق محله بسبب من خلوّه من البضائع التي يستطيع الاستمرار في التجارة بواسطتها . هذا الشخص يشعر بالحقارة في نفسه ، ويفقد الراحة والاستقرار ، ويصاب أخيراً بالاختلالات الروحية والأمراض النفسية .

____________________

(١) نهج البلاغة ، شَرح الفيض الأصفهاني ص ١١٧٠ .

٣٦٩

إن أساس العلاج في مثل هذه الحالة يستند إلى إجراء محاسبتين ، ويتطلب الإِجابة على سؤالين :

الأول ـ من أين حصل القلق ونشأ الشعور بالحقارة ؟

الثاني ـ ما الذي يجب اتباعه لعلاج القلق وحل عقدة الحقارة ؟

لو لم تكن في ضمير التاجر علل خفية أُخرى للقلق والشعور بالحقارة لكانت الإِجابة على السؤال الأول واضحة جداً . إنه فقد ثروته وبما أنه كان تاجراً محترماً في يومٍ ما ، واليوم أصبح معدماً فانه يتألم كثيراً .

أما الإِجابة على السؤال الثاني فهي عبارة عن أن اليأس يجب تبديله إلى رجاء ، ويجب تقوية روحه المندحر . . . يجب دفعه للنشاط والعمل من جديد للحصول على الثروة ، حتى يسترجع عزه ومنزلته في أنظار الناس .

يبقى الموضوع الدقيق وهو كيفية السيطرة على روح المريض ، وتبديل اليأس في نفسه إلى رجاء .

إن علماء النفس يعمدون في هذه الموارد إلى الأساليب العلمية البحت ويوحون إلى التاجر المتدهور أن اليأس عامل كبير في جلب التعاسة لصاحبه كن رجلاً ، شدد عزمك ، إبدأ العمل والنشاط من جديد ، حاول استرداد ثقة الناس بك . . ثم يذكرون له بعض القصص عن أشخاص تدهورت أوضاعهم ثم تداركوا ذلك وبدأوا العمل ونجحوا نجاحاً منقطع النظير ، ثم يقولون له : إنك تستطيع أن تقتدي بهؤلاء وتسير على ما ساروا عليه وتحصل على النجاح الباهر .

أما الأئمة فان لهم بالإِضافة إلى المنطق العلمي في معالجة هذه المشاكل ، أُسلوباً آخر يعتمد على الإِتكال على الله واستمداد العون منه .

لقد كان أبو طيار من تجار الكوفة . وتدهور وضعه المالي مرة فذهب إلى المدينة وتشرف بلقاء الإِمام الصادق عليه‌السلام ، وذكر حالته وطلب من الإِمام علاجاً لذلك . إن أول سؤال بدأ به الإِمام عليه‌السلام هو أنه هل عندك حانوت في السوق ؟ .

٣٧٠

قال : نعم ولكني هجرته منذ مدة لأني لا أملك ما أبيع فيه .

فقال عليه‌السلام : أذا رجعت إلى الكوفة فاقعد في حانوتك واكنسه .

لا يوجد طريق لتدارك التدهور الإِقتصادي الذي أصاب تاجراً بغير استعادة العمل والنشاط . وهذا لا يحصل مع اليأس والتردد ، بل لا بد من العزم والاستقرار . ولذلك فان الإِمام عليه‌السلام قال له : «إذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصلّ ركعتين ثم قل في دُبُر صلاتك : توجهت بلا حول مني ولا قوة ، ولكن بحولك يا ربّ وقوتّك ، فأنت حولي ومنك قوتي»(١) .

لقد عمل أبو طيار بوصية الإِمام عليه‌السلام . ففتح حانوته ولم تمض ساعة حتى جاء إليه بزاز وطلب منه أن يؤجره نصف حانوته فوافق على ذلك شريطة أن يدفع أجرة الحانوت كله . فجاء البزاز وبسط أمتعته في نصف الحانوت ، وهذا أدىٰ إلى أن يصبح للحانوت وجه جديد .

كان البزاز يملك عدة عدول من القماش لم تفتح بعد ، فطلب أبو طيار منه أن يسمح له ببيع عدل منها على أن يأخذ الأجرة لنفسه ويعيد لجاره قيمة العدل . فوافق على ذلك ، وسلّمه عدلاً ، فأخذ أبو طيار العدل وعرضه في النصف الآخر من الحانوت . وصادف أن الجو أصبح بارداً جداً في ذلك اليوم بحيث أقبل الناس على السوق يشترون الأقمشة لوقاية أجسامهم من البرد ، وما أن غربت الشمس حتى كانت الأقمشة كلها قد بيعت .

وفي هذا يقول أبو طيار : «فما زلت آخذُ عدلاً وأبيعه ، وأخذ فضله وأردّ عليه رأس المال ، حتى ركبت الدوابّ واشتريت الرقيق وبنيت الدور»(٢) .

وهكذا نجد أن الأئمة استندوا في جميع الموارد لحلّ العقد النفسية إلى قوتي العلم والإِيمان ، وبذلك أكدوا على دور الإِيمان في الأخذ بيد الإِنسان نحو طريق السعادة والكمال .

الختام

____________________

(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ١١ ص ٢١٥ .

(٢) بحار الأنوار للعالمة المجلسي ج ١١ ص ٢١٥ .

٣٧١

٣٧٢

فهرس المصادر للجزءين

أ ـ المصادر العربية

١ ـ إثبات الهداة الحر العاملي

٢ ـ آداب النفس السيد محمد العيناثي

٣ ـ الإِرشاد الشيخ المفيد

٤ ـ الأمالي الشيخ الصدوق

٥ ـ الإِنسان ذلك المجهول الكسيس كارل

٦ ـ بحار الأنوار العلامة المجلسي

٧ ـ البرهان في تفسير القرآن

٨ ـ تاريخ اليعقوبي اليعقوبي

٩ ـ تتمة المنهى الشيخ عباس القمي

١٠ ـ تحف العقول

١١ ـ ترتيب السعادات ابن سكويه

١٢ ـ تفسير الأحلام سيجموند فرويد

١٣ ـ ثمرات الأوراق ابن حجة الحموي

١٤ ـ الجعفريات

١٥ ـ جوامع الحكايات

١٦ ـ حياة الحيوان الدميري

١٧ ـ دع القلق

وابدأ الحياة ديل كارنيجي

١٨ ـ روح القوانين مونتسكيو

١٩ ـ روح البيان

٢٠ ـ روضة الكافي الكليني

٢١ ـ سفينة البحار الشيخ عباس القمي

٢٢ ـ الصحيفة

السجادية الإِمام زين العابدين

٢٣ ـ طهارة الأعراق ابن مسكوية

٢٤ ـ العلم يدعو

للإِيمان كريسي موريسون

٢٥ ـ عيون أخبار الرضا الشيخ الصدوق

٣٧٣

٢٦ ـ غرر الحكم ودرر الكلم الآمدي

٢٧ ـ القرآن الكريم

٢٨ ـ قرب الإِسناد

٣٠ ـ الكامل

في التاريخ ابن الأثير الجزري

٣١ ـ الكنى والالقاب الشيخ عباس القمي

٣٢ ـ لئالي الأخبار

٣٣ ـ المادية الديالكتكية ستالين

٣٤ ـ مجمع البيان

في تفسير القرآن الطبرسي

٣٥ ـ مجمع البحرين الطريحي

٣٦ ـ مجموعة ورام الورّام

٣٧ ـ المحجة البيضاء الكاشاني

٣٨ ـ مستدرك الوسائل

المحدث النوري

٣٩ ـ المستطرف في كل

فن مستظرف الإِبشيهي

٤٠ ـ معاني الأخبار الصدوق

٤١ ـ معجم البلدان ياقوت الحموي

٤٢ ـ مكارم الأخلاق الطبرسي

٤٣ ـ المنجد لويس معلوف

٤٤ ـ نهج البلاغة الشريف الرضي

٤٥ ـ وسائل الشيعة الحر العاملي

٤٦ ـ هدية الأحباب الشيخ عباس القمي

ب ـ المصادر الفارسية

٤٧ ـ آئين دوست يابى

٤٨ ـ آخرين تحول

٤٩ ـ أخبار هفته

٥٠ ـ إرتباط إنسان وجهان

٥١ ـ أصل الأنواع

٥٢ ـ إطلاعات

٥٣ ـ اعجاز خوراكيها

٥٤ ـ إعتماد بنفس

٥٥ ـ أنديشه هاى فرويد

٥٦ ـ تاريخ علوم

٥٧ ـ جنين شناسي

٥٨ ـ چه میدانیم ؟ أمراض روحي وعصبي

٥٩ ـ چه میدانيم ؟ بنياد أنواع

٦٠ ـ چه میدانيم ؟ بلوغ

٦١ ـ چه میدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار

٦٢ ـ چه میدانيم ؟ تغذية إنسان

٦٣ ـ چه میدانيم ؟ جنايت

٦٤ ـ چه میدانيم ؟ سرطان

٣٧٤

٦٥ ـ حقوق در إسلام

٦٦ ـ در تربيت

٦٧ ـ راه ورسم زندکي

٦٨ ـ رشد شخصيت

٦٩ ـ روح بشر

٧٠ ـ سرنوشت بشر

٧١ ـ عقدة حقارت

٧٢ ـ فرويد وفرويديسم

٧٣ ـ كيهان

٧٤ ـ لغت نامة دهخدا

٧٥ ـ ما وفرزندان ما

٦٧ ـ نامة دانشوران

٧٧ ـ هورمونها

لفت نظر

هناك نصوص نُقلت بكاملها دون تصرف فيها ، ولذلك فقد حُصرت بين قوسين هكذا « » ، لكن الأسلوب الخطايي وشرح بعض جوانب الموضوع اضطرنا للتصرف في نقل بعض القصص والحوادث التاريخية ، فلم تنقل نصاً . ولذلك فقد اكتفينا بالإِشارة إلى المصدر الذي اقتبسنا منه القصة دون حصرها بين القوسين .

٣٧٥
٣٧٦

فهرس تفصيلي

المحاضرة السادسة عشرة

مسؤولية الوالدين في تربية الطفل ـ الوفاء بالعهد ٥

ضمان معيشة الأطفال ٦

تربية الطفل فريضة دينية ٦

الأب الخائن ٧

تنمية الإِيمان ٩

نقض العهد ١١

الوفاء بالعهد واجب ١٢

الحقوق الإِسلامية والحقوق البشرية ١٣

العهد مع العدو ١٤

الوفاء بالعهد ١٥

أمان من جندي ١٦

الإِتفاقيات الإِقتصادية ١٧

سند العشرة آلاف درهم ١٧

المتهم البريء ١٨

أثر الوفاء بالعهد ٢٠

الحياة على أساس الفضيلة ٢٠

تنمية الوفاء بالعهد عند الطفل ٢١

المدرسة الأولى للطفل ٢٢

تنمية الفطريات عند الطفل ٢٣

التهم الباطلة ٢٦

تأثير كلام المعلم ٢٧

المحاضرة السابعة عشرة

تدريب الطفل على الصدق ٣١

الصدق ٣١

أسوأ من كل سوء ٣٢

مفتاح الجرائم ٣٣

شرب الخمر والكذب ٣٣

تنمية الصدق في الحديث ٣٥

أساس داء الكذب ٣٥

٣٧٧

الضعف والظلم ٣٦

الحقارة والكذب ٣٦

داء الكذب ٣٨

عوامل ظهور الداء ٣٨

أساليب وقائية ٣٨

الإِعتدال في العبادة ٤٠

تحقير الطفل ٤٢

رد الفعل للحقارة ٤٣

الخوف من العقوبة ٤٤

إسداء النصيحة للطفل ٤٥

الكاذب والكذاب ٤٦

فن الخديعة ٤٧

الكذابون الماهرون ٤٨

المحيط التربوي ٤٩

داء الكذب ٥١

الصدق والنجاة ٥٢

المحاضرة الثامنة عشرة

احترام شخصية الناس ـ احترام شخصية الطفل ٥٥

غريزة حب الذات ٥٥

احترام الناس ٥٦

غضب الأنصار ٥٧

رعاية العواطف ٥٨

آداب الصحبة ٥٩

سلوك قادة الإِسلام ٦٠

إحياء شخصية الطفل ٦١

التكامل النفسي للطفل ٦٢

الطفل إنسان واقعي ٦٣

الرشد المعنوي للطفل ٦٤

غريزة اللعب عند الطفل ٦٥

اللعب وحس الإِبتكار ٦٦

إرشاد الطفل ٦٧

عناد الطفل ٦٧

الطغيان الناشىء من التحقير ٦٨

شرف النفس والإِستقامة ٦٩

تحقير الطفل ٧١

ردّ الفعل ٧٣

الشعور بالإِستقلال ٧٤

المحاضرة التاسعة عشرة

الاسلام وتكريم الطفل ٧٨

الأطفال المعقدون ٧٨

أهمية تربية الطفل ٧٩

مضار التربية الفاسدة ٨٠

تهاون بعض الآباء ٨٢

إحياء شخصية الطفل ٨٣

مشاعر الطفل الرضيع ٨٥

أُسلوب النبي في تربية الطفل ٨٦

الرسول الأعظم وأطفال الناس ٨٧

الرسول الأعظم والحسن عليه‌السلام ٨٨

إرضاء حب الذات عند الأطفال ٩٠

بذر الفضائل في نفس الطفل ٩٢

٣٧٨

رد السلام إلى الطفل ٩٣

بدء الأطفال بالسلام ٩٣

المساواة بين الأطفال ٩٤

أمل الطفل ٩٤

انتقام الطفل ٩٦

تدارك المشاكل ٩٧

مشاركة الطفل في لعبه ٩٧

استحباب اللعب مع الطفل ٩٩

إدراك نفسية الطفل ١٠٠

استغلال الفرص ١٠١

كسب قلوب اليتامى ١٠١

المحاضرة العشرون

العقل والعواطف تنمية عواطف الطفل ١٠٣

العواطف ١٠٣

الفرق بين العقل والعاطفة ١٠٤

العدل والإِحسان ١٠٧

العدالة وجزاء المعتدي ١٠٨

العلم والعواطف ١١٠

إرضاء عواطف المريض ١١٠

قيمة الطبيب ١١١

عيادة المريض ١١٢

قيمة الأخلاق ١١٣

رعاية العواطف ١١٥

توجيه المشاعر ١١٥

اختلاف عواطف الناس ١١٧

اختلاف طبائع الأطفال ١١٩

المشاعر الشاذة ١٢٠

الحب حجاب العقل ١٢١

مناغاة الطفل ١٢٢

العطف على الصغير ١٢٣

تقبيل الطفل ١٢٤

العطف في ظل الإِيمان ١٢٤

الحاجة إلى العطف فطرية ١٢٥

حرمان اليتيم من العطف ١٢٦

أمارة الإِنسانية ١٢٨

المحاضرة الحادية والعشرون

تنمية الإيمان في نفس الطفل ١٢٩

تنمية الإِيمان ١٢٩

الحقائق غير القابلة للقياس ١٣٠

الجماليات ١٣١

الإِنتصارات العلمية ١٣٤

قصور العلم ١٣٥

الإِيمان بالله ١٣٧

الصلاة والاستقرار النفسي ١٣٧

المناجاة ١٣٨

مشعل الإِيمان الوضاء ١٣٩

دين تجاه الطفل ١٤٢

حق المعلم ١٤٢

ضرورة التربية الإِيمانية ١٤٣

أثر الإِيمان في الطفل ١٤٤

المبادرة إلى تنمية الإِيمان ١٤٥

٣٧٩

أساس تقدم الإِنسان ١٤٦

محاسبة النفس ١٤٦

المناجاة في السحر ١٤٧

الأثار النفسية للمناجاة ١٤٨

العبادات التمرينية ١٥٠

دعاء الطفل ١٥٠

مثال الإِنسان الكامل ١٥١

شجاعة علي ١٥٣

الإِيمان والنفس المطمئنة ١٥٤

الحكومة وإقامة الحق ١٥٥

التألم من الظلم ١٥٥

وصية على فراش الموت ١٥٦

المحاضرة الثانية والعشرون

عقدة الحقارة ١٥٧

الإِحساس بالحقارة ١٥٨

إنهيار الشخصية ١٥٩

العاهات العضوية ١٦٠

التحقير والسخرية ١٦١

القاضي الدميم ١٦٢

تدارك النقص ١٦٣

النظرة المؤلمة ١٦٤

البحث عن عيوب الناس ١٦٦

الاسم القبيح ١٦٧

الاسم الجميل ١٦٧

اختيار الاسم ١٦٩

تبديل الأسماء القبيحة ١٧٠

بين معاوية وجارية ١٧١

قبح الاسم والمنظر ١٧٢

العيوب غير القابلة للعلاج ١٧٢

تخليد أسماء العظماء ١٧٤

الكنية ١٧٥

الأثر النفسي للاسم واللقب ١٧٦

الألقاب المحتقرة ١٧٧

الحذر عن تحقير الناس ١٧٧

السمعة السيئة والحرمان ١٧٨

المحاضرة الثالثة والعشرون

الإِفراط في المحبة ١٨١

الإعتدال في المحبة ١٨٢

خطأة تربوية ١٨٣

الأطفال المدلّلون ١٨٣

الإِفراط في المحبة ١٨٥

العواطف التافهة ١٨٦

الطفل المتعنّت ١٨٧

العجب بالنفس ١٨٧

إقتباس العادات ١٨٩

أساس السلوك ١٩١

كيف نوازن في المحبة ١٩٢

العناية بالطفل في مرضه ١٩٢

تمارض الطفل ١٩٣

اللحظات الحاسمة ١٩٤

الميول المضرة ١٩٦

تقبل التربية ١٩٧

٣٨٠