فضائل الخمسة من الصّحاح الستّة - ج ١

آية الله السيد مرتضى الفيروزآبادي

فضائل الخمسة من الصّحاح الستّة - ج ١

المؤلف:

آية الله السيد مرتضى الفيروزآبادي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: منشورات فيروزآبادي
المطبعة: مطبعة أمير
الطبعة: ٢
ISBN الدورة:
964-6406-18-1

الصفحات: ٤٦٣
  الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEFadhael-Khamsah-part01imagesimage001.png

١
 &

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEFadhael-Khamsah-part01imagesimage002.png

٢
 &

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEFadhael-Khamsah-part01imagesimage003.png

٣
 &

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEFadhael-Khamsah-part01imagesimage004.png

٤
 &

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة واصيلا ، والصلاة والسلام على من أرسله الله مبشراً ونذيرا ، محمد واهل بيته الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، سيما ابن عمه المنصوب علماً واميراً ، واللعنة على اعدائهم ومن عادى اولياءهم ، ووالى اعداءهم الذي اعد الله لهم سعيراً ، اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً .

( أما بعد ) فهذه نبذة من فضائل الخمسة ـ عليهم السلام .

وقد اخذتها من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند اهل السنة والجماعة فجمعتها واودعتها في هذه الكراريس رجاء ان ينتفع بها المسلمون عامة ، فان كان الناظر فيها من اهل الخلاف اهتدى بها إن شاء الله تعالى ، وان كان من اهل الهدى والايمان زادته هذه ايماناً ، والله ولي التوفيق ، وقد رتبت الكتاب على خمسة مقاصد وخاتمة .

٥
 &

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEFadhael-Khamsah-part01imagesimage005.png

٦
 &

المقصد الأول في فضائل النبي صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم وفيه ابواب

٧
 &

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEFadhael-Khamsah-part01imagesrafed.png

٨
 &

باب

في نسب النبي صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم وانه لم يخرج من سفاح من لدن آدم عليه ‌السلام

[ كنز العمال ج ٦ ص ٣٠٠ ] قال : عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وسلم يقول : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن اد ابن ادد بن الهميسع بن يشحب بن نبت بن حميل بن قيدار بن اسماعيل ابن ابراهيم بن تارخ بن ناحور بن اشوع بن ارعوس بن فالغ بن عابر ـ وهو هود النبي ـ بن شانح بن ارفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن اخنوخ ـ وهو ادريس ـ بن يرد بن قينان بن انوش بن شيث ابن آدم عليه ‌السلام ، قال اخرجه الديلمي .

[ كنز العمال ج ٦ ص ١٠٦ ] قال كنت وآدم في الجنة في صلبه ، وركب بي السفينة في صلب ابي نوح ، وقذف بي في النار في صلب ابراهيم ، لم يلتق ابواي قط على سفاح ، ولم يزل الله ينقلني من الاصلاب الحسنة الى الأرحام الطاهرة ، صفي مهدي ، لا ينشعب

٩
 &

شعبتان الا كنت في خيرهما ، قد اخذ الله بالنبوة ميثاقي ، وبالاسلام عهدي ، ونشر في التوراة والانجيل ذكري وبين كل نبي صفتي ، تشرق الارض بنوري ، والغمام لوجهي ، وعلمني كتابه ، ورقاني في سمائه ، وشق لي اسماً من اسمائه ، فذو العرش محمود وانا محمد ، وعدني ان يحبوني بالحوض والكوثر ، وان يجعلني اول شافع ، واول مشفع ، ثم اخرجني من خير قرن لامتي ، وهم الحمادون ، يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ( قال ) اخرجه ابن عساكر عن ابن عباس .

[ طبقات ابن سعد ـ وهو الكتاب المعروف بالطبقات الكبرى ـ ج ١ القسم ١ ص ٣١ ] روى بسنده عن جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن علي بن الحسين ان النبي صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله وسلم قال إنما خرجت من نكاح ، ولم اخرج من سفاح من لدن آدم ، لم يصبني من سفاح اهل الجاهلية شيء ، لم اخرج الا من طهره ( اقول ) والاخبار في خروجه ( ص ) من نكاح وعدم خروجه من سفاح من لدن آدم كثيرة قد اكتفينا منها بالخبرين المذكورين .

١٠
 &

باب

في أن النبي صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم خير الناس فرقة وقبيلة وبيتاً ونسباً وحسباً

[ صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢٦٩ ] روى بسنده عن المطلب ابن ابي وداعة قال جاء العباس الى رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم فكأنه سمع شيئاً فقام النبي صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله وسلم على المنبر فقال من أنا ؟ فقالوا انت رسول الله ، قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، ان الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم فرقة ، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً ، وخيرهم نسباً .

[ مستدرك الصحيحين ج ٤ ص ٧٣ ] روى بسنده عن عبد الله ابن عمر قال بينا نحن جلوس بفناء رسول الله صلى‌ الله ‌عليه‌ وآله ‌وسلم إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم هذه ابنة محمد صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله‌ وسلم فقال ابو سفيان ان مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط التبن ، فانطلقت المرأة فاخبرت النبي صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم فخرج النبي صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم يعرف الغضب في وجهه ، فقال ما بال اقوال تبلغني عن اقوام ، ان الله تبارك وتعالى خلق السماوات فاختار

١١
 &

العليا فاسكنها من شاء من خلقه ، ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضراً ، واختار من مضر قريشاً ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فانا من بني هاشم من خيار الى خيار ، فمن أحب العرب فبحبي احبهم ، ومن ابغض العرب فببغضي ابغضهم .

[ ذخائر العقبى ص ١٠ ] قال عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان الله اصطفى من ولد آدم ابراهيم واتخذه خليلاً واصطفى من ولد ابراهيم اسماعيل ، ثم اصطفى من ولد اسماعيل نزاراً ، ثم اصطفى من ولد نزار مضراً ، ثم اصطفى من مضر كنانة ، ثم اصطفى من كنانة قريشاً ، ثم اصطفى من قريش بني هاشم ، ثم اصطفى من بني هاشم بني عبد المطلب ، ثم اصطفاني من عبد المطلب ( ثم قال ) اخرجه بهذا السياق ابو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، واخرجه مسلم والترمذي وابو حاتم محتضراً .

[ كنز العمال ج ٦ ص ١٠٨ ] ولفظه : انا اشرف الناس حسباً ولا فخر واكرم الناس قدراً ولا فخر ، أيها الناس من أتانا اتيناه ، ومن اكرمنا اكرمناه ، ومن كاتبنا كاتبناه ، ومن شيع موتانا شيعنا موتاه ، ومن قام بحقنا قمنا بحقه ، ايها الناس حاسبوا الناس على قدر احسابهم ، وخالطوا الناس على قدر اديانهم ، وأنزلوا الناس على قدر مرواتهم ، وداروا الناس يغفر لكم ( قال ) اخرجه الديلمي عن جابر يعني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

[ السيوطي في الدر المنثور ] في ذيل تفسير آية التطهير في سورة الاحزاب ( قال ) واخرج الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه وابو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن ابن عباس ( رض ) قال : قال رسول الله ( ص ) ان الله قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسماً ، فذاك قوله : ( وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ) فانا من أصحاب اليمين

١٢
 &

وانا خير اصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين اثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً ، فذلك قوله : ( فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) فانا من السابقين ، وانا خير السابقين ، ثم جعل الاثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله : ( وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ ) وأنا أتقى ولد آدم واكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً ، فذلك قوله : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) فانا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب .

١٣
 &

باب

في ان النبي صلى ‌الله عليه وآله ‌وسلم وجبت له النبوة وآدم بين الروح والجسد

[ صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢٨٢ ] روى بسنده عن أبي هريرة ( قال ) قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة . ( قال ) وآدم بين الروح والجسد .

[ مستدرك الصحيحين ج ٢ ص ٦٠٠ ] روى بسنده عن العرباض ابن سارية السلمى ( قال ) سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول اني عند الله في اول الكتاب لخاتم النبيين وان آدم لمنجدل في طينته . . ( الحديث ) .

[ حلية الاولياء ج ٧ ص ١٢٢ ] روى بسنده عن ميسرة الفخر ( قال ) قلت يا رسول الله متى كتبت ؟ ( قال ) فقال الناس مه ، فقال النبي صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم دعوه كتبت نبياً وآدم بين الروح والجسد .

[ تاريخ بغداد ج ٣ ص ٧٠ ] روى بسنده عن أبي هريرة ( قال ) سئل رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله‌ وسلم متى وجبت لك النبوة ؟ ( قال ) بين خلق آدم ونفخ الروح فيه .

١٤
 &

باب

في تولد النبي صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم

[ طبقات ابن سعد ج ١ القسم ١ ص ٦٣ ] روى بأسناد متعددة ان آمنة بنت وهب قالت : لقد علقت به ـ تعني رسول الله ( ص ) فما وجدت له مشقة حتى وضعته ، فلما فصل مني خرج معه نور اضاء له ما بين المشرق الى المغرب ثم وقع على الارض معتمداً على يديه ، ثم اخذ قبضة من تراب فقبضها ورفع رأسه الى السماء ( وقال بعضهم ) وقع جاثياً على ركبتيه رافعاً رأسه الى السماء وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام واسواقها حتى رأيت اعناق الابل ببصري .

[ طبقات ابن سعد ج ١ القسم ١ ص ٦٤ ] روى بسنده عن ابن عباس عن ابيه العباس بن عبد المطلب ( قال ) ولد النبي ( ص ) مختوناً مسروراً واعجب ذلك عبد المطلب وحظى عنده ، وقال ليكونن لابني هذا شأن فكان له شأن .

[ الهيثمي في مجمعه ج ٨ ص ٢٢٠ ] قال : وعن عثمان بن ابي العاص ( قال ) اخبرتني امي قالت شهدت آمنة لما ولدت رسول الله ( ص ) فلما ضربها المخاض نظرت إلى النجوم تنزل حتى أني أقول لتقعن

١٥
 &

عليّ ، فلما ولدت خرج لها نور اضاء له البيت الذي نحن فيه والدار ، فما شيء انظر اليه إلا نور ( قال ) رواه الطبراني .

[ تاريخ بغداد ج ١ ص ٣٢٩ ] روى بسنده عن انس ( قال ) قال رسول الله ( ص ) من كرامتي اني ولدت مختوناً ولم ير احد سوأتي .

١٦
 &

باب

في صفة خلق النبي صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم

[ طبقات ابن سعد ج ١ القسم ٢ ص ١٢٠ ] روى بسنده عن رجل من الانصار انه سأل علياً ـ وهو محتب بحمائل سيفه في مسجد الكوفة ـ عن نعت رسول الله ( ص ) وصفته ( قال ) كان رسول الله ( ص ) ابيض اللون مشرباً حمرة ادعج العين سبط الشعر كث اللحية سهل الخد ، ذا وفرة دقيق المسربة ، كأن عنقه ابريق فضة ، له شعر من لبته الى سرته ، تجري كالقضيب ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره ، شئن الكف والقدم ، اذا مشى كأنما ينحدر من صبب ، واذا مشى كأنما يتقلع من صخر ، اذا التفت التفت جميعاً كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ ، ولريح عرقه اطيب من المسك الاذفر ، ليس بالقصير ، ولا بالطويل ، ولا بالعاجز ، ولا اللئيم ، لم ار قبله ولا بعده مثله .

[ كنز العمال ج ٤ ص ٣٤ ] قال عن أبي هريرة ( قال ) توفي رسول الله ( ص ) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول فلما كان صبيحة الخميس اذا نحن بشيخ قد جاء فقال انا حبر من احبار بيت المقدس ، فقال يا علي صف لنا صفات رسول الله ( ص )

١٧
 &

كأني انظر اليه فقال : بأبي وامي لم يكن بالطويل الذاهب ، ولا بالقصير ، كان ربعة من الرجال ، ابيض مشرباً حمرة ، جعد المفرق ، شعره الى شحمة اذنيه ، صلت الجبين ، واضح الخدين مقرون الحاجبين ، ادعج العينين ، سبط الاشفار ، اقنى الانف ، دقيق المسربة ، مفلج الثنايا ، كث اللحية ، كأن عنقه ابريق فضة ، كأن الذهب يجري في تراقيه ، عرقه في وجهه كاللؤلؤ ، شئن الكفين والقدمين ، له شعرات ما بين لبته الى صدره تجري كالقضيب لم يكن على بطنه ولا على ظهره شعرات غيرها ، يفوح منه ريح المسك اذا قام غمر الناس واذا مشى فكأنما يتقلع من صخرة اذا التفت التفت جميعاً واذا انحدر فكأنما ينحدر في صبب اطهر الناس خلقاً واشجع الناس قلباً واسخى الناس كفاً لم يكن قبله مثله ولا يكون بعده مثله ابداً ( قال ) الحبر يا عليّ أني اصبت في التوراة هذه الصفة ، ايقنت ان لا إله الا الله وان محمداً رسول الله ( ص ) قال اخرجه ابن عساكر ( اقول ) : وذكر المحب الطبري في الرياض النضرة ( ج ٢ ص ١٩٥ ) حديثاً عن ابن عمر ان اليهود جاءوا الى ابي بكر فقالوا صف لنا صاحبك فاحالهم على علي بن ابي طالب ( ع ) فوصفه لهم بما يقرب مما ذكر في حديث ابي هريرة وسيأتي ذكره ان شاء الله تعالى في باب رجوع ابي بكر الى علي ( ع ) فانتظر .

١٨
 &

باب

في صفة النبي صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم في التوراة والانجيل

[ مسند الامام احمد بن حنبل ج ٢ ص ١٧٤ ] روى بسنده عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت اخبرني عن صفة رسول الله ( ص ) في التوراة ، فقال اجل والله انه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) وحرزاً للأُميين وانت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، لست بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب بالاسواق ، ( قال ) يونس : ولا صخاب في الاسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا إله إلا الله ، فيفتح بها اعيناً عمياً ، وآذاناً صماً ، وقلوباً غلفاً ( قال عطاء ) لقيت كعباً فسألته فما اختلفا في حروف الا ان كعباً يقول بلغته : اعيناً عمومى ، وآذاناً صمومى ، وقلوباً غلوفى ، قال يونس غلفاً .

[ حلية الاولياء ج ٥ ص ٣٨٦ ] روى بسنده عن ابن اخي كعب ( قال ) قال كعب : انا لنجد نعت النبي ( ص ) في سطر من كتاب الله نجده في سطر محمد رسول الله ، وأُمته الحمادون يحمدون الله على كل

١٩
 &

حال ، ويكبرونه على كل شرف ، رعاة الشمس ، يصلون الصلوات الخمس لوقتهن ولو على كناسة ، يأتزرون على أوساطهم ، ويوضؤن اطرافهم ، لهم في جو السماء دوي كدوي النحل ، ونجده في سطر آخر محمد المختار لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الاسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر مولده بمكة ، ومهاجره بطيبة وملكه بالشام .

[ طبقات ابن سعد ج ١ القسم ٢ ص ٨٩ ] روى بسنده عن سهل مولى عتيبة انه كان نصرانياً من اهل مريس وانه كان يتيماً في حجر امه وعمه وانه كان يقرأ الانجيل ( قال ) فاخذت مصحفاً لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة فانكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها بيدي ( قال ) فنظرت فاذا فصول الورقة ملصق بغراء قال ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد ( ص ) انه لا قصير ولا طويل ، ابيض ، ذو ضفيرتين ، بين كتفيه خاتم ، يكثر الاحتباء ، ولا يقبل الصدقة ، ويركب الحمار والبعير ، ويحتلب الشاة ، ويلبس قميصاً مرقوعاً ومن فعل ذلك فقد برىء من الكبر ، وهو يفعل ذلك ، وهو من ذرية اسماعيل اسمه احمد ( قال سهل ) فلما انتهيت الى هذا من ذكر محمد ( ص ) جاء عمي فلما رأى الورقة ضربني وقال ما لَكَ وفتح هذه الورقة وقراءتها ؟ فقلت فيها نعت النبي ( ص ) احمد فقال انه لم يأت بعد .

٢٠