بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٢
الصفحات: ٤٦٣
  الجزء ١   الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

الماء ، الجنّة تحت أطراف العوالي (١) إلى آخر مامرّ في كتاب الفتن مشروحاً .

٤٨ ـ ومنه : قال عليه‌السلام لما عزم على لقاء القوم بصفين : اللّهمَّ ربّ السّقف المرفوع والجوّ المكفوف ، الّذي جعلته مغيضا للّيل والنّهار ومجرى للشمس و القمر ومختلفاً للنجوم السّيارة ، وجعلت سكّانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون عن عبادتك ، وربّ هذه الأرض التي جعلتها قراراً للأنام ومدرجاً للهوامّ والأنعام و ما لايحصى مما يرى وممّا لايرى ، وربَّ الجبال الرَّواسي الّتي جعلتها للأرض أوتاداً وللخلق اعتماداً ، إن أظهرتنا على عدوّنا فجنّبنا البغي وسدّدنا للحقّ وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة ، أين المانع للذمار والغاير عند نزول الحقايق من أهل الحفاظ ، العار وراءكم والجنة أمامكم (٢) .

٤٨ ـ ومنه : ومن كلامه عليه‌السلام لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة : أيّها النّاس إنّه لم يزل أمري معكم على ما اُحبّ حتّى نهكتكم الحرب ، وقد والله أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوّكم أنهك ، لقد كنت أمس أميراً فأصبحت اليوم مأموراً وكنت أمس ناهيّاً فأصبحت اليوم منهيّاً ، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون (٣) .

٤٩ ـ ومنه : كان عليه‌السلام يقول إذا لقي العدوّ محارباً : اللّهمَّ إليك أفضت القلوب ، ومدَّت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، واُنصبت الأبدان اللّهمَّ قد صرّح مكنون الشنآن ، وجاشت مراجل الأضغان ، اللّهمَّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا ، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقِّ وأنت خير الفاتحين (٤) .

٥٠ ـ وكان يقول عليه‌السلام لأصحابه عند الحرب : لا تشدّن عليكم فرَّة بعدها كرّة ، ولاجولة بعدها حملة ، وأعطوا السّيوف حقوقها ، ووطّؤا للجنوب مصارعها

____________________________

(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٤ ـ ٦ .

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ١٠١ .

(٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٢١٢ .

(٤) نفس المصدر ج ٣ ص ١٧ .

٤١
 &

واذ مروا أنفسكم على الطعن الدعسي والضرب الطلحفي وأميتوا الأصوات فانّه أطرد للفشل (١) .

٥١ ـ كتاب الغارات : لابراهيم بن محمّد الثقفي باسناده ، عن ابن نباتة قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام في بعض خطبه : يقول الرَّجل جاهدت ولم يجاهد ، إنّما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدوّ ، وقد تقاتل أقوام فيحبّون القتال لايريدون إلّا الذكر والأجر ، وإنَّ الرَّجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف و من لايعرف ، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه واُمّه إلى العدوّ ، وإنّما المثال حتف من الحتوف ، وكلُّ امرءي على ما قاتل عليه ، وإنَّ الكلب ليقاتل دون أهله .

٥٢ ـ وعن ميسرة قال : قال عليٌّ عليه‌السلام : قاتلوا أهل الشام مع كلِّ إمام بعدي .

٥٣ ـ مجالس الشيخ : عن المفيد ، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور ، عن أبي بكر المفيد الجرجرائيّ ، عن أبي الدّنيا المعمّر المغربي ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : الحرب خدعة (٢) .

____________________________

(١) نفس المصدر ج ٣ ص ١٧ . شرح بعض الكلمات اللغوية في الاخبار المذكورة عن نهج البلاغة آنفاً : ( الناجذ ) واحد النواجذ وهى أقص الاضراس وقيل كلها أو الانياب ( تد ) فعل أمر من وتد يتد أي ثبتها ، ( أنبى للسيوف عن الهام ) أبعد تأثيرا فيها لان الانسان اذا عض على نواجذه تصلبت أعصابه وعضلاته المتصلة بالدماغ فتكون الهامة أصلب وأقوى على مقاومة السيف ، و ( الهام ) جمع هامة وهي الرأس ، ( اللامة ) الدرع والبيضة أو آلات الحرب واكمالها استيفاؤها ( الخزر ) محركة النظر كأنه من أحد الشقين ( الشزر ) الطعن فى الجوانب يمينا وشمالا ( السجح ) بضمتين السهل اللين (كشيش الضباب) صوت احتكاك جلودها عند ازدحامها ( أمور للاسنة ) أي اشد فعلا للمور وهو الاضطراب الموجب للانزلاق و عدم النفوذ ، ( لهاميم العرب ) جمع لهميم الجواد السابق من الانسان والخيل ( اذ مروا ) اي وطنوا وحرضوا . ( الطعن الدعسي ) اسم من الدعس أي الطعن الشديد ( والضرب الطلحفي ) اي الضرب الشديد أو أشد الضرب .

(٢) لم نجدها في المصدر المذكور رغم البحث عنها مكررا نعم يوجد فيه قوله (ع)

٤٢
 &

٥٤ ـ العلل لمحمّد بن عليِّ بن إبراهيم : العلة في تنحّي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قريش أنَّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله كان نبيّ السّيف ، والقتال لا يكون إلّا بأعوان فتنحّى حتّى وجد أعواناً ثمَّ غزاهم .

٤

* باب *

* « ( الاسلحة وأدوات الحرب ) » *

الايات : الاعراف : « وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ » (١) .

النحل : « وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ‌ » (٢) .

الانبياء : « وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ‌ » (٣).

سبأ : « وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ » (٤) .

الحديد : « وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّـهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ‌ » (٥) .

٥

* باب *

* « ( العهد والامان وشبهه ) » *

الايات : البقرة : « وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا »(٦) .

النساء : « إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ

____________________________

( الحرب خدعة ) منسوباً الى النبي صلى الله عليه وآله في حديث له صلى الله عليه وآله مع نمام كاد الله له (ص) في بني قريظة وذلك في ج ١ ص ٢٦٧ كما هو صدر حديث يرويه أبوالبخترى في قرب الاسناد ص ٦٢ عن الصادق عليه السلام .

(١) سورة الاعراف : ٢٦ .

(٢) سورة النحل : ٨١ .

(٣) سورة الانبياء : ٨٠ .

(٤) سورة سبأ : ١١ .

(٥) سورة الحديد : ٢٥ .

(٦) سورة البقرة : ١٧٧ .

٤٣
 &

صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّـهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا * سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَـٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا‌ » (١) .

المائدة : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » (٢)

الانفال : « الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ * فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ » (٣) .

و قال تعالى : « وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » (٤) .

وقال سبحانه « وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ » (٥) .

التوبة : « بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّـهِ وَأَنَّ اللَّـهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ » (٦). إلى قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ » (٧) . إلى قوله سبحانه « وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ

____________________________

(١) سورة النساء : ٩٠ ـ ٩١ .

(٢) سورة المائدة : ١ .

(٣) سورة الانفال : ٥٦ ـ ٥٨ .

(٤) سورة الانفال : ٦١ .

(٥) سورة الانفال : ٧٢ .

(٦) سورة التوبة : ١ ـ ٢ .

(٧) سورة التوبة : ٤ .

٤٤
 &

ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ * كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ * كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ »(١) .

إلى قوله تعالى : « وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ » (٢) .

١ ـ ل : جعفر بن عليّ ، عن جدِّه الحسن بن عليّ بن المغيرة ، عن عليِّ ابن حسّان ، عن عمّه عبدالرَّحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزّلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية وإذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السّماء ، وإذا خفرت الذمّة نصر المشركون على المسلمين (٣) .

٢ ـ ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصّفار ، عن محمّد ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن مالك بن عطيّة ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : وجدت في كتاب عليّ عليه‌السلام إذا ظهر الزِّنا من بعدي ظهرت موتة الفجأة وإذا طفّفت المكائيل أخذهم الله بالسّنين والنقص ، وإذا منعوا الزَّكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثّمار والمعادن كلّها ، وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على الاثم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلّط الله عليهم عدوّهم ، وإذا قطعت الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط الله عليهم شرارهم ثمَّ تدعو خيارهم فلا يستجاب لهم(٤) .

____________________________

(١) سورة التوبة : ٨ ـ ١٠ .

(٢) سورة التوبة : ١٤ .

(٣) الخصال ج ١ ص ١٦٥ .

(٤) أمالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ٢١٣ واخرجه الصدوق في أماليه ص ٣٠٨ و ثواب الاعمال ص ٢٢٥ بتفاوت في الجميع .

٤٥
 &

٣ ـ ع (١) ما : ابن المتوكّل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن ابن محبوب عن ابن عطيّة ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا ظهر الزِّنا من بعدي كثر موت الفجأة ، وإذا طفّفت المكيال أخذهم الله بالسّنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلّها ، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلّط الله عليهم عدوّهم وإذا قطّعت الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط الله عليهم شرارهم فتدعو خيارهم فلا يستجاب لهم (٢).

٤ ـ مع : ماجيلويه ، عن محمّد العطّار عن الأشعري ، عن سهل ، عن ابن يزيد عن عبد ربّه بن نافع ، عن الحباب بن موسى ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : من ولد في الاسلام حرّاً فهو عربيٌّ ، ومن كان له عهد فخفر في عهده فهو مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومن دخل في الاسلام طوعاً فهو مهاجر (٣) .

٥ ـ ب : أبوالبختري ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما‌السلام أنَّ عليّاً عليه‌السلام أجاز أمان عبده لأهل حصن وقال : هو من المسلمين (٤) .

٦ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : خطب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله النّاس بمنى في حجّة الوداع في مسجد الخيف فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال : نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها ثمَّ بلّغها إلى من لم يسمعها فربَّ حامل فقه غير فقيه ، وربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لايغلّ عليهنّ قلب امرىء مسلم : إخلاص العمل لله ، و النصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فانَّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المسلمون

____________________________

(١) علل الشرائع ص ٥٨٤ .

(٢) أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢١٣ ـ ٢١٤ الى قوله : اذا نقضوا العهد .

(٣) معاني الاخبار ص ٤٠٥ .

(٤) قرب الاسناد ص ٦٥ .

٤٦
 &

إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمّتهم أدناهم ، هم يد على من سواهم (١) .

٧ ـ ثو : ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن ابن هاشم ، عن يحيى بن عمران ، عن يوسف ، عن عبدالله بن سليمان قال : سَمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : من آمن رجلاً على دمه ثمَّ قتله جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر (٢) .

٨ ـ نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : اعتصموا بالذمم في أوتادها (٣).

٩ ـ ومنه : في عهده عليه‌السلام للأشتر : ولاتدفعنّ صلحاً دعاك إليه عدوّك ولله فيه رضا ، فانَّ في الصّلح دعة لجنودك وراحة من همومك ، وأمناً لبلادك ، ولكن الحذر كلّ الذر من عدوِّك بعد صلحه فانَّ العدوَّ ربما قارب ليتغفل ، فخذ بالحزم واتّهم في ذلك حسن الظنّ ، وإن عقدت بينك وبين عدوّك عقدة أو ألبسته منك ذمّة ، فحط عهدك بالوفاء وارع ذمّتك بالامانة ، واجعل نفسك جنّة دون ما أعطيت ، فانّه ليس من فرائض الله سبحانه شيء النّاس عليه أشدّ اجتماعاً مع تفرّق أهوائهم وتشتّت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود ، وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر ، فلا تغدرنّ بذمّتك ولاتخيسنَّ بعهدك ، ولاتختلنّ عدوّك فانّه لا يجتريء على الله إلّا جاهل شقي ، وقد جعل الله عهده وذمّته أمناً أفضاه بين العباد برحمته ، وحريماً يسكنون إلى منعته ، ويستفيضون إلى جواره ، فلا إدغال ولامدالسة ولاخداع فيه ، ولاتعقد عقداً تجوز فيه العلل ، ولاتعوّلنّ على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة ، ولايدعونّك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى طلب انفساخه بغير الحقّ ، فانَّ صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك فيه من الله طلبة ، فلا تستقبل فيها دنياك ولاآخرتك (٤).

١٠ ـ كتاب الاعمال المانعة من الجنّة : للشيخ جعفر بن أحمد القمّي

____________________________

(١) الخصال ج ١ ص ٩٨ .

(٢) ثواب الاعمال ص ٢٢٩ وفيه ( لواء غدره ) .

(٣) نهج البلاغة ج ٣ ص ١٩١ .

(٤) نهج البلاغة ج ٣ ص ١١٧ .

٤٧
 &

روي عن المطّلب أنَّ النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من قتل رجلاً من أهل الذمّة حرَّم الله عليه الجنّة الّتي توجد ريحها من مسيرة اثنى عشر عاماً (١) .

١١ ـ دعائم الاسلام : عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال : والجهاد فرض على جميع المسلمين لقول الله « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ » فان قامت بالجهاد طائفة من المسلمين وسع سايرهم التخلّف عنه مالم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد ، فان احتاجوا لزم الجميع أن يمدُّوهم حتّى يكتفوا قال الله عزَّوجلَّ « وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً » وإن دهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلّهم ، قال الله عزَّوجلَّ « انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ » (٢) .

١٢ ـ وعن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال في قول الله : « انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا » شباباً وشيوخاً (٣) .

١٣ ـ وعنه أنّه سئل عن قول الله : « إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » هذا لكلِّ من جاهد في سبيل الله أم لقوم دون قوم ؟ فقال أبوعبدالله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام إنّه لما نزلت هذه الٰاية على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه فأنزل الله عليه بعقب ذلك « التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّـهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » فأبان الله بهذا صفة المؤمنين الّذين اشترى منهم أموالهم وأنفسهم ، فمن أراد الجنّة فليجاهد في سبيل الله على هذه الشرايط ، وإلّا فهو في جملة من قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ينصر الله هذا الدين بقوم لاخلاق لهم في الٰاخرة (٤).

١٤ ـ وعنه صلوات الله عليه أنّه سئل عن الأعراب هل عليهم جهاد ؟ قال : لا إلّا أن ينزل بالاسلام أمر وأعوذ بالله أن يحتاج فيه إليهم ، وقال : وليس لهم

____________________________

(١) كتاب الاعمال المانعة من دخول الجنة ص ٦٣ .

(٢ ـ ٤) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤١ .

٤٨
 &

من الفيء شيء مالم يجاهدوا (١) .

١٥ ـ وعن عليّ صلوات الله عليه أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من أحسَّ من نفسه جبناً فلا يغز (٢) .

١٦ ـ قال عليٌّ عليه‌السلام : ولا يحلّ للجبان أن يغزو لأنّه ينهزم سريعاً ، و لكن لينظر ما كان يريد أن يغزو به فليجهّز به غيره فانَّ له مثل أجره ولاينقص من أجره شيء (٣) .

١٧ ـ وعنه صلوات الله عليه أنّه قال : ليس على العبيد جهاد مااستغني عنهم ولاعلى النساء جهاد ، ولاعلى من لم يبلغ الحلم (٤) .

١٨ ـ وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما‌السلام أنّه قال : إذا اجتمع للإمام عدَّة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر وجب عليه القيام والتغيير (٥) .

١٩ ـ وروينا عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ صلوات الله عليهم أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : كلُّ نعيم مسؤول عنه العبد إلّا ما كان في سبيل الله (٦) .

٢٠ ـ وعن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام أنّه قال : أصل الإسلام الصّلاة ، وفرعه الزَّكاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله (٧) .

٢١ ـ وعن عليّ صلوات الله عليه أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : سافروا تصحّوا واغزوا تغنموا ، وحجّوا تستغنوا (٨).

٢٢ ـ وعن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال : للإيمان أربعة أركان : الصّبر واليقين والعدل والجهاد (٩) .

٢٣ ـ وعنه صلوات الله عليه أنّه قال : جاهدوا في سبيل الله بأيديكم ، فان لم تقدروا فجاهدوا بألسنتكم ، فان لم تقدروا فجاهدوا بقلوبكم (١٠) .

____________________________

(١ ـ ٩) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢ .

(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤٣ .

٤٩
 &

٤٤ ـ وعنه عليه‌السلام أنّه قال : عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كلِّ إمام عدل فانَّ الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنّة (١) .

٢٥ ـ وعنه أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة ، والمجاهدون في سبيل الله قوّادهم ، والرُّسل سادة أهل الجنّة (٢) .

٢٦ ـ وعنه أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أجود النّاس من جاد بنفسه في سبيل الله ، وأبخل النّاس من بخل بالسّلام (٣) .

٢٧ ـ وعنه عليه‌السلام أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لمّا دعا موسى وهارون ربّهما قال الله : قد أجبت دعوتكما ، ومن غزا في سبيلي أستجيب له كما استجبت لكما إلى يوم القيامة (٤) .

٢٨ ـ وعنه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : من اغتاب غازياً في سبيل الله أو آذاه أو خلفه بسوء في أهله نصب له يوم القيامة علم غدر فيستفرغ حسناته ثمَّ يركس في النّار (٥) .

٢٩ ـ وعنه عليه‌السلام عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : ما من قطرة أحبّ إلى الله من قطرة دم في سبيل الله أو قطرة دمع في جوف اللّيل من خشية الله (٦) .

٣٠ ـ وعنه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : فوق كلِّ برّ برّ حتّى يقتل الرَّجل في سبيل الله ، وفوق كلّ عقوق عقوق حتّى يقتل الرَّجل أحد والديه (٧) .

٣١ ـ وعنه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : كلُّ مؤمن من اُمّتي صدّيق و شهيد ويكرم الله بهذا السيف من شاء من خلقه ثمَّ تلا « وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرُسُلِهِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ » (٨).

٣٢ ـ وعن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال : كلُّ عين ساهرة يوم القيامة إلّا ثلاث عيون : عين سهرت في سبيل الله ، وعين غضّت عن محارم الله ، وعين

____________________________

(١ ـ ٦) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤٣ واخرج الاخير وهو السادس الشيخ المفيد في اماليه ص ٥ ذيل حديث .

(٧ ـ ٨) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤٣ .

٥٠
 &

بكت من خشية الله (١)

٣٣ ـ وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال في قول الله عزَّوجلَّ : « رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ » قال : مع النساء (٢) .

٣٤ ـ وعن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم‌السلام أنّه قال في قول الله عزَّوجلَّ : « وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ » قال : لباس التقوى السّلاح في سبيل الله (٣) .

٣٥ ـ وعن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال : أوّل من جاهد في سبيل الله إبراهيم صلى‌الله‌عليه‌وآله أغارت الرّوم على ناحية فيها لوط عليه‌السلام فأسروه فبلغ ذلك إبراهيم صلّى الله عليه فنفر فاستنقذه من أيديهم ، وهو أول من عمل الرّايات عليه أفضل السّلام (٤) .

٦

* باب *

* « ( الجهاد في الحرم وفى الاشهر الحرم ومعنى ) » *

* « ( أشهر الحرم وأشهر السياحة ) » *

الايات : البقرة : « وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » (٥).

وقال تعالى : « الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّـهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ » (٦) .

وقال تعالى : « يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّـهِ » (٧) .

____________________________

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤٣ .

(٢ ـ ٤) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤٤ وفي الثاني ( لباس السلاح ) .

(٥) سورة البقرة : ١٩١ ـ ١٩٢ .

(٦) سورة البقرة : ١٩٤ .

(٧) سورة البقرة : ٢١٧ .

٥١
 &

المائدة : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّـهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا » (١) .

وقال تعالى : « جَعَلَ اللَّـهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ » (٢) .

التوبة : « فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » (٣) .

وقال تعالى : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّـهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ » (٤).

إلى قوله تعالى : « إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّـهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّـهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ » (٥) .

١ ـ ل : عن ابن عمر ، عن النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إنَّ عدَّة الشّهور عند الله اثنى عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السّموات والأرض منها أربعة حرم : رجب مضر الّذي بين جمادى وشعبان وذوالقعدة وذوالحجة والمحرّم الخبر (٦) .

٢ ـ ل : ماجليويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عزَّوجلَّ « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّـهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ » قال : المحرَّم وصفر وربيع الاوَّل وربيع الٰاخر وجمادى الاُولى وجمادى الاخرة ورجب وشعبان وشهر رمضان وشوّال وذوالقعدة وذو الحجّة

____________________________

(١) سورة المائدة : ٢ .

(٢) سورة المائدة : ٩٧ .

(٣) سورة التوبة : ٥ .

(٤) سورة التوبة : ٣٦ .

(٥) سورة التوبة : ٣٧ .

(٦) الخصال ج ٢ ص ٢٥٧ .

٥٢
 &

منها أربعة حرم عشرون من ذي الحجّة والمحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشر من شهر ربيع الٰاخر (١) .

٣ ـ فس : الأشهر الحرم : رجب مفرد وذوالقعدة وذوالحجّة والمحرَّم متّصلة حرّم الله فيها القتال ويضاعف فيها الذنوب وكذلك الحسنات ، وأشهر السّياحة معروفة « وهي عشرون من ذي الحجّة والمحرَّم وصفر وشهر ربيع الأوَّل وعشر من شهر ربيع الاٰخر ، وهي الّتي أجّل الله فيها المشركين في قوله « فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » وأشهر الحجّ معروفة وهي شوّال وذوالقعدة وذوالحجّة (٢) .

٤ ـ شى : عن العلاء بن الفضيل قال : سألته عن المشركين أيبتديء بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام ؟ فقال : إذا كان المشركون ابتدؤوهم باستحلالهم ورأى المسلمون أنّهم يظهرون عليهم فيه وذلك قوله : « الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ » (٣) .

٥ ـ شى : عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما ‌السّلام عن قوله : « فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » قال : عشرون من ذي الحجّة والمحرَّم وصفر وشهر ربيع الأوَّل وعشر من شهر ربيع الٰاخر (٤) .

٦ ـ شى : عن جعفر بن محمّد ، عن أبي جعفر عليه‌السلام أنَّ الله تبارك وتعالى بعث محمّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله بخمسة أسياف على مشركي العرب قال الله جلَّ وجهه : « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا » يعني فان آمنوا « فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ » لايقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام ولايسبى لهم ذرّيّة ومالهم فيء ‌» (٥) .

٧ ـ شى : عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله « فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ

____________________________

(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٦٠ .

(٢) تفسير القمي ص ٢٦٥ .

(٣) تفسير العياشي ج ١ ص ٨٦ .

(٤) تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٥ والاية في سورة البقرة ١٩٤ .

(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٧ .

٥٣
 &

الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ » قال : هي يوم النحر إلى عشر مضين من شهر ربيع الٰاخر (١) .

٨ ـ شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كنت عنده قاعداً خلف المقام وهو محتب مستقبل القبلة فقال : النظر إليها عبادة ، وما خلق الله بقعة من الأرض أحبّ إليه منها ـ ثمَّ أهوى بيده إلى الكعبة ـ ولا أكرم عليه منها ، لها حرَّم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السّموات والأرض ثلاثة أشهر متوالية وشهر مفرد للعمرة ، قال أبو عبدالله عليه‌السلام : شوّال وذوالقعدة وذوالحجّة ورجب (٢) .

٧

* باب *

* « ( كيفية قسمة الغنائم وحكم أموال ) » *

* « ( المشركين والمخالفين والنواصب ) » *

الايات : الانفال : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ » الٰاية وقال تعالى : « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » (٣) .

١ ـ ب : ابن ظريف ، عن ابن علوان ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللرّاجل سهما (٤) .

٢ ـ ب : بهذا الاسناد قال : سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عمّن أحدث حدثا أو آوى محدثاً ما هو ؟ فقال : من ابتدع بدعة في الاسلام أو مثّل بغير حدّ أو من انتهب نهبة يرفع المسلمون إليها أبصارهم أو تدفع عن صاحب الحدث أو ينصره أو يعينه (٥) .

____________________________

(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٧ .

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٨٨ .

(٣) سورة الانفال : ٤١ و٦٩ .

(٤) قرب الاسناد ص ٤٢ .

(٥) قرب الاسناد ص ٥٠ .

٥٤
 &

٣ ـ ب : أبو البختري عن الصّادق عن أبيه عن عليّ صلوات الله عليهم قال : إذا ولد المولود في أرض الحرب اُسهم له (١) .

٤ ـ ب : أبو البختري عن الصّادق ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : كسى عليّ عليه‌السلام النّاس بالكوفة ، فكان في الكسوة برنس خزّ فسأله إيّاه الحسن فأبى أن يعطيه إيّاه وأسهم عليه بين المسلمين فصار لفتى من همدان فانقلب به الهمداني ، فقيل له : إنَّ حسنا كان سأله أباه فمنعه إيّاه ، فأرسل به الهمداني إلى الحسن عليه‌السلام فقبله (٢) .

٥ ـ ل : ابن الوليد عن الصفّار وسعد معاً عن ابن عيسى والبرقي معاً عن محمّد البرقي عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن ابن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اُعطيت خمساً لم يعطها أحد قبلي ، جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، ونصرت بالرُّعب ، واُحلَّ لي المغنم ، واُعطيت جوامع الكلم ، و اُعطيت الشفاعة (٣) .

أقول : قد مضى مثله بأسانيد في كتاب النبوَّة وعيره .

٦ ـ شى : عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سمعته يقول في الغنيمة : يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك ، وإنّما الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) .

٧ ـ شى : عن ابن الطيّار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : يخرج خمس الغنيمة ثمَّ يقسم أربعة أخماس على من قاتل على ذلك أو وليه (٥) .

٣ ـ سر : محمّد بن عليِّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : خذ مال النّاصب حيث وجدت وابعث إلينا بالخمس (٦).

____________________________

(١) قرب الاسناد ص ٦٥ .

(٢) نفس المصدر ص ٦٩ .

(٣) الخصال ج ١ ص ٢٢٥ .

(٤) تفسير العياشي ج ٢ ص ٦١ .

(٥) تفسير العياشي ج ٢ ص ٦٢ .

(٦) السرائر ص ٤٩٠ وكان الرمز في المتن ( ير ) لبصائر الدرجات ، وهو من سهو القلم فيما نظن .

٥٥
 &

٩ ـ سر : محمّد بن عليّ عن أحمد بن الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ابن البختري ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : خذ مال النّاصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس .

قال محمّد بن إدريس : النّاصب المعنيُّ في هذين الخبرين أهل الحرب لأنّهم ينصبون الحرب للمسلمين ، وإلّا فلا يجوز أخذ مال مسلم ولا ذمّي على وجه من الوجوه (١) .

١٠ ـ ومحمّد بن جرير الطّبري غير التاريخي قال : لمّا ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطّاب بيع النساء وأن يجعل الرّجال عبيداً فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أكرموا كريم كلِّ قوم ، فقال عمر : قد سمعته يقول : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم ، فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السّلم ورغبوا في الاسلام ولابدّ من أن يكون لي منهم ذرّية ، وأنا اُشهد الله واُشهدكم أنّي قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله تعالى .

فقال جميع بني هاشم : قد وهبنا حقّنا أيضاً لك يا أمير المؤمنين فقال : اللّهمَّ اشهد أنّى قد أعتقت ما وهبوني لوجه الله .

فقال المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : اللّهمَّ اشهد أنّهم قد وهبوا لي حقّهم وقبلته وأشهد أنّي قد أعتقتهم لوجهك .

فقال عمر : لم نقضت عليَّ عزمي في الأعاجم ، وما الّذي رغّبك عن رأيي فيهم فأعاد عليه ما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في إكرام الكرماء فقال عمر : قد وهبت لله ولك يا أباالحسن مايخصّني وساير ما لم يوهب لك فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : اللّهمَّ اشهد على ما قاله وعلى عتقي إيّاهم ، فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : هؤلاء لا يكرهن على ذلك ، ولكن يخيّرن وما اخترنه عمل به ، فأشار جماعة إلى شهر بانويه بنت كسرى فخيّرت ، وخوطبت من وراء

____________________________

(١) السرائر ص ٤٩٠ وكان الرمز في المتن ( سن ) للمحاسن . وهو من سهو القلم فيما نظن .

٥٦
 &

الحجاب والجمع حضور ، فقيل لها : من تختارين من خُطّابك ؟ وهل أنت تريدين بعلاً ؟ فسكنت ، فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : قد أرادت وبقي الاختيار فقال عمر : و ما علمك بارادتها البعل ؟ فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا أتته كريمة قوم لاوليّ لها وقد خطبت يأمر أن يقال لها : أنت راضية بالبعل ؟ فان استحيت وسكتت جعلت إذنها صماتها ، وأمر بتزويجها ، وإن قالت لا ، لم تكره على ما تختاره ، وإنَّ شهربانويه اُريت الخطّاب فأومأت بيدها واختارت الحسين بن عليّ عليهما‌السلام فاُعيد القول عليها في التخيير فأشارت بيدها ، وقالت بلغتها هذا إن كنتُ مخيّرة وجعلت أمير المؤمنين وليّها ، وتكلّم حذيفة بالخطبة فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : ما اسمك ؟ فقالت : شاه زنان بنت كسرى ، قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : أنت شهربانويه واُختك مرواريد بنت كسرى ؟ قالت : آريه (١) .

٨

* « باب » *

* « ( فضل اعانة المجاهدين وذم ايذائهم ) » *

١ ـ م : سئل أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام عن النفقة في الجهاد إذا لزم أو استحبّ فقال : أمّا إذا لزم الجهاد بأن لا يكون بازاء الكافرين من ينوب عن ساير المسلمين فالنّفقة هناك الدِّرهم بسبعمائة ألف ، فامّا المستحبّ الّذي هو قصد الرَّجل وقد ناب عليه من سبعة واستغنى عنه فالدرهم بسبعمائة حسنة ، كلّ حسنة خير من الدُّنيا وما فيها مائة ألف مرَّة (٢) .

٢ ـ نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من اغتاب غازياً أو آذاه أو خلفه في أهله بخلافة سوء نصب له يوم القيامة علم فيستفرغ بحسناته ويركس في النّار (٣) .

____________________________

(١) دلائل الامامة ص ٨١ طبع النجف الاشرف ـ الحيدرية ـ .

(٢) لم نعثر عليه في المصدرة .

(٣) نوادر الراوندي ص ٢١ .

٥٧
 &

٩

* (باب ) *

* « ( أحكام الارضين ) » *

١ ـ شى : عن عمّار السّاباطي قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إنَّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده قال : فماكان لله فهو لرسوله ، وماكان لرسول الله فهو للامام بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (١) .

٢ ـ شى : عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه‌السلام « إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّـهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » وأنا وأهل بيتي الّذين أورثنا الله الأرض ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فعمرها فليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، فان تركها وأخربها بعد ما عمّرها فأخذها رجل من المسلمين بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ به من الّذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسّيف ، فيحوزها ويمنعها ويخرجهم عنها كما حواها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومنعها إلّا ماكان في أيدي شيعتنا فانّه يقاطعهم ويترك الأرض في أيديهم (٢) .

٣ ـ كتاب الغارات لابراهيم بن محمّد الثقفي قال : بعث اُسامة بن زيد إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام أن ابعث عليّ بعطائي فوالله لتعلم أنّك لو كنت في فم أسد لدخلت معك ، فكتب إليه : إنَّ هذا المال لمن جاهد عليه ، ولكن هذا مالي بالمدينة فأصب منه ما شئت .

٤ ـ ب : هارون عن ابن زياد ، عن الصّادق ، عن أبيه عليه‌السلام أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أمر بالنزول على أهل الذمّة ثلاثة أيّام ، وقال : إذا قام قائمنا اضمحلّت القطايع

____________________________

(١ ـ ٢) تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥ والاية في سورة الاعراف : ١٢٨ .

٥٨
 &

فلا قطايع (١) .

٥ ـ ب : هارون ، عن ابن زياد ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : سمعت أبي عليه‌السلام يقول : إنّ لي أرض خراج وقد ضقت بها (٢) .

٦ ـ ب : ابن أبي الخطاب عن البزنطي ، عن الرّضا عليه‌السلام قال : ذكر له الخراج وما سار به أهل بيته فقال : العشر ونصف العشر على من أسلم طوعاً تركت أرضه بيده يؤخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمّر منها ، وما لم يعمّر منها أخذه الوالي فقبّله ممّن يعمّره وكان للمسلمين ، وليس فيما كان أقلّ من خمسة أوساق شيء ، وما اُخذ بالسّيف فذلك للامام يقبّله بالّذي يرى كما صنع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بخيبر قبّل أرضها ونخلها ، والنّاس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل ، البياض أكثر من السّواد وقد قبّل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خيبر وعليهم في حصّتهم العشر ونصف العشر (٣) .

قال : وسمعته يقول : إنَّ أهل الطائف أسلموا فأعتقهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وجعل عليهم العشر ونصف العشر ، وأهل مكّة كانوا اُسراء فأعتقهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : أنتم الطلقاء (٤) .

٧ ـ نهج البلاغة : من كلام له عليه‌السلام فيما ردَّه من قطائع عثمان بن عفّان : والله لو وجدته قد تزوِّج به النّساء وملك به الاماء لرددته ، فانَّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق (٥) .

٨ ـ ومنه فيما كتب عليه‌السلام إلى قثم بن العبّاس : مُر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجراً فانَّ الله سبحانه يقول : « سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ » فالعاكف المقيم به ، والبادي الّذي يحجّ إليه من غير أهله (٦) .

٩ ـ كتاب الغارات : لابراهيم بن محمّد الثقفي ، عن أبي يحيى المدني ، عن

____________________________

(١ ـ ٢) قرب الاسناد ص ٣٩ .

(٣ ـ ٤) قرب الاسناد ص ١٧٠ بزيادة في آخرهما .

(٥) نهج البلاغة ج ١ ص ٤٢ .

(٦) نهج البلاغة ج ٣ ص ٤٠ .

٥٩
 &

جويبر ، عن الضحّاك بن مزاحم عن عليّ عليه‌السلام قال : كان خليلي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لايحبس شيئاً لغد ، وكان أبوبكر يفعل وقد رأى عمر بن الخطّاب في ذلك أن دوَّن الدّواوين وأخّر المال من سنة إلى سنة ، وأمّا أنا فأصنع كما صنع خليلي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : وكان عليّ عليه‌السلام يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة ، وكان يقول :

* « ( شعر ) » *

هذا جناي وخياره فيه

إذ كلّ جان يده إلى فيه

١٠ ـ وفيه عن إبراهيم بن العبّاس ، عن ابن المبارك البجليّ ، عن بكر بن عيسى ، عن عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه أنّه قال : كنت عند عليّ عليه‌السلام فجآءه مال من الجبل فقام فقمنا معه حتّى انتهى إلى خربند خزو حمالين فاجتمع إليه حتّى ازدحموا عليه فأخذ حبالا فوصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض ثمَّ أدارها حول المتاع ثمَّ قال : لااُحلُّ لأحد أن يجاوز هذا الحبل ، قال : فقعدنا من وراء الحبل ودخل عليٌّ عليه‌السلام فقال : أين رؤوس الأسباع ؟ فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق وهذا إلى هذا حتّى قسّموه سبعة أجزاء ، قال : فوجد مع المتاع رغيفاً فكسره سبع كسر ثمَّ وضع على كلِّ جزء كسرة ، ثمَّ قال :

هذا جناي وخياره فيه

إذ كلُّ جان يده إلى فيه

قال : ثمَّ أقرع عليها فجعل كلِّ رجل يدعو قومه ويحملون الجوالق (١).

١٠

* ( باب النوادر) *

١ ـ ب : هارون عن ابن زياد ، عن الصّادق ، عن آبائه عليهم‌السلام أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : تاركوا الحبشة ما تاركوكم فوالّذي نفسي بيده لا يستخرج كنز الكعبة إلّا ذوالسويقتين (٢) .

____________________________

(١) الجوالق : العدل من صوف أو شعر والكلمة معربة .

(٢) قرب الاسناد ص ٤٠ وفيه ( ذو الشريعتين ) والذي يؤيد ما في الاصل ماورد في

٦٠