بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٢
الصفحات: ٤٦٣
  الجزء ١   الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

على التصديق بهم ، اللّهمَّ وأنت خصصتهم بكرامتك ، وأمرتني باتّباعهم ، اللّهمَّ و إنّي عبدك ، وزائرك متقرِّباً إليك بزيارة أخي رسولك وعلى كلِّ مأتيّ ومزور حقٌّ لمن أتاه وزاره وأنت خير مأتيّ وأكرم مزور ، فأسئلك يا الله يا رحمن يا رحيم يا جواد يا ماجد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ولم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل تحفتك إياي من زيارتي أخا رسولك فكاك رقبتي من النّار ، وأن تجعلني ممّن يسارع في الخيرات ويدعوك رغباً ورهبا ، وتجعلني لك من الخاشعين ، اللّهمَّ إنّك مننت عليّ بزيارة مولاي عليّ بن أبي طالب وولايته ومعرفته فاجعلني ممّن ينصره وينتصر به ومنَّ عليّ بنصرك لدينك ، اللّهمَّ واجعلني من شيعته وتوفّني على دينه ، اللّهمَّ أوجب لي من الرَّحمة والرضوان والمغفرة ، والاحسان والرزق الواسع الحلال الطيّب ما أنت أهله يا أرحم الرّاحمين ، والحمد لله ربِّ العالمين .

فاذا أردت وداعه عليه‌السلام فقف عليه وقل : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا تاج الأوصياء ، السلام عليك يا وارث علم الأنبياء ، السلام عليك يارأس الصدّيقين ، السلام عليك ياباب الأحكام ، السلام عليك يا ركن المقام ، أستودعك الله وأسترعيك وأقرء عليك السلام آمنّا بالله وبالرَّسول وبما جاء به ودعا إليه ودلَّ عليه ، اللّهمَّ فاكتبنا مع الشاهدين ، اللهمَّ فلا تجعله آخر العهد من زيارتي إيّاه ، ولا تحرمني ثواب من زاره ، واستعملني بالّذي افترضت له عليَّ وارزقني العود إليه ، ، فان توفّيتني قبل ذلك فانّي أشهد أنّهم أعلام الهدى ، والعروة الوثقى ، والكلمة العليا ، والحجّة العظمى ، والنجوم العلى ، والعذر البالغ بينك وبين خلقك ، وأشهد أنَّ من ردّ ذلك في أسفل درك الجحيم ، اللّهمَّ واجعلني من وفده المباركين ، وزوّاره المخلصين ، وشيعته الصادقين ، ومواليه الميامين ، وأنصاره المكرَّمين وأصحابه المؤيّدين ، اللّهمَّ اجعلني أكرم وافد ، وأفضل وارد ، وأنبل قاصد قصدك إلى هذا الحرم الكريم ، والمقام العظيم ، والمنهل الجليل ، الّذي أوجبت فيه غفرانك ورحمتك ، اللّهمَّ إنّي اُشهدك واُشهد من

٣٨١
 &

حضر من ملائكتك أنّ الّذي سكن هذا الرَّمس وحلّ هذا الضريح طهر مقدَّس منتجب وصيّ مرضيّ ، طوبى لك من تربة ضمنت كنزاً من الخير ، وشهاباً من النّور ، وينبوع الحكمة ، وعيناً من الرَّحمة ، ومبلّغ الحجّة ، أنا أبرء إلى الله من قاتلك والناصبين والمعينين عليك والمحاربين لك ، اللّهمَّ ذلّل قلوبنا لهم بالطّاعة والمناصحة والموالاة وحسن الموازرة والتّسليم ، حتّى نستكمل بذلك طاعتك ونبلغ به مرضاتك ، ونستوجب ثوابك ورحمتك ، اللّهمَّ وفّقنا لكلِّ مقام محمود واقلبني من هذا الحرم بكلِّ خير موجود ، يا ذا الجلال والاكرام ، اُودّعك يا مولاي يا أمير المؤمنين وداع محزون على فراقك ، لا جعله الله آخر عهدي منك ، ولازيارتي لك إنّه قريب مجيب ، والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته .

ثمَّ استقبل القبلة وابسط يديك وقل : اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وأبلغ عنّا الوصيّ الخليفة والدّاعي إليك وإلى دار السّلام ، صدّيقك الأكبر في الاسلام وفاروقك بين الحقّ والباطل ، ونورك الظّاهر ، ولسانك النّاطق بأمرك بالحقّ المبين ، وعروتك الوثقى ، وكلمتك العليا ، ووصيّ رسولك المرتضى ، علم الدّين ومنار المسلمين ، وخاتم الوصيّين ، وسيّد المؤمنين عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، صلاة ترفع بها ذكره ، وتحيي بها أمره وتظهر بها دعوته ، وتنصر بها ذرّيته ، وتفلج بها حجّته ، وتعطيه بصيرته ، اللّهمَّ واجزه عنّا خير جزاء المكرمين ، وأعطه سؤله يا ربّ العالمين ، فانّا نشهد أنّه قد نصح لرسولك ، وهدى إلى سبيلك ، وقام بحقّك ، وصدع بأمرك ، ولم يجر في حكمك ولم يدخل في ظلم ، ولم يسع في إثم ، وأخو رسولك ، وأوَّل من آمن به وصدَّقه و اتّبعه ونصره ، وأنّه وصيّه ووارث علمه وموضع سرّه وأحبّ الخلق إليه فأبلغه عنّا السّلام وردّ علينا منه السّلام يا أرحم الرّاحمين (١) .

بيان : الأيد : القوَّة ، والمجنّ بكسر الميم الترس ، والنكبة بالفتح : المصيبة والاستلاب : الأخذ بسرعة ، والبرد كناية عن الرّاحة ، والحاصل أنّه أخذها

____________________________

(١) مصباح الزائر ص ٩٣ ـ ٩٨ ومزار الشهيد ص ٣٠ ـ ٣٥

٣٨٢
 &

بسرعة مع عدِّه فوزاً عظيماً ، ويحتمل أن يكون البرد محمولاً على الحقيقة ، و يقال : استقلّه أي حمله ورفعه ، والأعباء جمع العبء بالكسر وهو الحمل والثّقيل من أيِّ شيء كان ، وهو مضطلع بالأمر : أي قوي عليه ، وغمرة الشيء شدّته ومزدحمه والفتره : السّكون عن العبادات والمجاهدات ، والمعروف منها ما بين الرَّسولين من الزَّمان الّذي انقطعت فيه الرّسالة ، فيحتمل أن يكون كناية عما يلزم مثل هذا الزّمان من شيوع الضّلالة والجهالة « قوله » وأنبل قاصد النّبل النجابة ، و في بعض النّسخ وأنيل بالياء المثنّاة من النيل العطاء على بناء المفعول .

أقول : لم أطّلع على سند هذه الزّيارة ولا على استحباب زيارته عليه‌السلام في خصوص هذا اليوم لكنّه من المشهورات بين الشيعة والاتيان بالأعمال الحسنة في الأزمان الشّريفة موجب لمزيد المثوبة ، فزيارته صلوات الله عليه في ساير الأيّام الشّريفة أفضل لاسيّما الأيّام الّتي لها اختصاص به وظهر له فيها كرامة و فضيلة ومنقبة .

كيوم ولادته وهو على المشهور ثالث عشر رجب كما رووا عن عتّاب بن اسيد أنّه قال : ولد أمير المؤمنين عليه‌السلام عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام بمكّة في بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب ، وللنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ثمان وعشرون سنة ، قبل النبوّة باثنتي عشرة سنة أو سابع شعر شعبان كما :

روى الشّيخ في المصباح (١) عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ولد أمير المؤمنين عليه‌السلام يوم الأحد لسبع خلون من شعبان .

ويوم وفاته وقد مرّ ، وليلة مبيته على فراش النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وهي اُولى ليلة من ربيع الأوَّل .

ويوم فتح بدر على يديه وهو السّابع عشر من شهر رمضان .

ويوم مواساته في غزوة اُحد وهو سابع عشر شوّال .

ويوم فتح خيبر على يديه وهو السّابع والعشرون من رجب .

____________________________

(١) مصباح الشيخ ص ٥٧١ وص ٥٩٣ .

٣٨٣
 &

ويوم صعوده على كتف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله لحطِّ الأصنام وهو العشرون من شهر رمضان .

ويوم فتح البصرة وهو منتصف جمادى الاُولى .

ويوم ردّت الشّمس عليه وهو سابع عشر شوّال .

ويوم نصبه لتبليغ آيات براءة وعزل أبي بكر عنه وظهور استحقاقه للأمانة والخلافة فيه وهو أوَّل ذي الحجّة .

ويوم سدّ الأبواب وفتح بابه وهو يوم عرفة .

ويوم تصدّقه بالخاتم وهو الرّابع والعشرون من ذي الحجّة وهو يوم المباهلة فله اختصاص به عليه السّلام من جهتين .

ويوم نزول هل أتى في شأنه وهو الخامس والعشرون من ذي الحجّة وقيل هو يوم المباهلة أيضاً .

ويوم تزوّجه فاطمة عليهما ‌السّلام ويوم زفافها إليه وقد مرّ في باب زيارة فاطمة عليها‌السلام .

ويوم خلافته وهو يوم وفاة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله .

ويوم بويع بالخلافة بعد قتل عثمان وهو ثامن عشر ذي الحجّة أو الخامس والعشرون منه .

ويوم نيروز الفرس لما روي أنّه عليه‌السلام بويع بالخلافة في ذلك اليوم ، إلى غير ذلك من الأيّام الّتي لايمكن إحصاؤها ، إذ ما من يوم إلّا وقد ظهر له فيها فضيلة وجلالة وكرامة .

وقد مرّ أكثرها في كتاب تاريخه عليه السّلام ، وكتاب تاريخ النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وكتاب الفتن ، وذكرها هنا يوجب التطويل .

٣٨٤
 &

٦

* ( باب ) *

* « ( فضل الكوفة ومسجدها الاعظم واعماله ) » *

١ ـ أقول : روى السّيد عليّ بن عبدالحميد من كتاب فضل بن شاذان باسناده عن الحسن بن عليّ عليه‌السلام قال : لموضع الرّجل في الكوفة أحبّ إليَّ من دار بالمدينة .

٢ ـ وعنه باسناده عن سعد بن الأصبغ ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من كان له دار في الكوفة فليتمسّك بها .

٣ ـ وباسناده ، عن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إنَّ قائمنا إذا قام يبنى له في ظهر الكوفة مسجد له ألف باب وتتّصل بيوت الكوفة بنهر كربلا حتّى يخرج الرّجل يوم الجمعة على بغلة سفواء يريد الجمعة فلا يدركها .

٤ ـ وباسناده ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إذا دخل المهديُّ عليه‌السلام الكوفة قال النّاس : يا ابن رسول الله إنَّ الصلاة معك تضاهي الصلاة خلف رسول الله وهذا المسجد لا يسعنا فيخرج إلى الغريّ فيخطُّ مسجداً له ألف باب يسع النّاس ويبعث فيجري خلف قبر الحسين عليه‌السلام نهراً يجري إلى الغري حتّى يجري في النجف و يعمل هو على فوهة النّهر قناطر وأرحاء في السبيل .

٥ ـ نهج : كأني بك يا كوفة تمدّين مدّ الأديم العكاظي تعركين بالنوازل وتركبين الزلازل وإنّي لأعلم أنه ماأراد بك جبّار سوءاً إلا ابتلاه الله بشاغل ، ورماه بقاتل (١) .

بيان : العكاظ بالضمِّ اسم موضع بناحية مكة والأديم العكاظيّ دبّاغ شديد المدّ استعارة لما ينال الكوفة من العنف والخبط وشدّة الظلم .

٦ ـ شى : عن المفضّل بن عمر قال : كنت مع أبي عبد الله عليه‌السلام بالكوفة أيّام قدم على أبي العبّاس فلمّا انتهينا إلى الكناسة ، فنظر عن يساره ثمَّ قال : يا

____________________________

(١) نهج البلاغة ج ١ ص ٩٢ .

٣٨٥
 &

مفضّل ههنا صلب عمّي زيد ـ ره ـ ثمَّ مضى بأصحابه ، ثمَّ مضى حتّى أتى طاق الرفائين وهو آخر السراجين فنزل ، فقال لي : انزل فإنَّ هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأوّل الّذي خطّه آدم وأنا أكره أن أدخله راكباً ، فقلت له : فمن غيّره عن خطّته ؟ فقال : أمّا اوّل ذلك فالطوفان في زمن نوح ، ثمَّ غيّره بعد أصحاب كسرى والنعمان بن منذر ثمَّ غيّره زياد بن أبي سفيان ، فقلت له : جعلت فداك وكانت الكوفة ومسجدها في زمن نوح ؟ فقال : نعم يامفضل ، وكان منزل نوح وقومه في قرية على متن الفرات مما يلي غربيّ الكوفة ، فقال : وكان نوح رجلا نجّاراً فأرسله الله وانتجبه ، ونوح أول من عمل سفينة فجرى على ظهر الماء ، وإنَّ نوحاً لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاماً ويدعوهم إلى الهدى فيمرُّون به ويسخرون منه ، فلمّا رأى ذلك منهم دعا عليهم « وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا » إلى قوله « إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا » قال فأوحى الله إليه يانوح أن اصنع الفلك وأوسعها وعجّل عملها بأعيننا ووحينا ، فعمل نوح سفينة في مسجد الكوفة بيده يأتي بالخشب من بعد حتّى فرغ منها ، قال مفضّل : ثمَّ انقطع حديث أبي عبدالله عليه‌السلام عند ذلك زوال الشمس فقام فصلّى الظهر ثمَّ العصر ثمَّ انصرف من المسجد فالتفت عن يساره وأشار بيده إلى موضع دار الدّارييّن وهو موضع دار ابن حكيم وذلك فرات اليوم قال لي : يا مفضّل ههنا نصبت أصنام قوم نوح يغوث ويعوق ونسراً ؟ ثمَّ مضى حتّى ركب دابّته ، فقلت له : جعلت فداك في كم عمل سفينة نوح وفرغ منها ؟ قال : في الدّورين فقلت : كم الدّوران ؟ قال : ثمانون سنة ، قلت : فان العامة تقول : عملها في خمسمائة عام ؟ قال : فقال : كلّا كيف والله يقول « ووحينا » (١) .

٧ ـ شى : عن المفضّل قال قلت : لأبي عبدالله عليه‌السلام : أرأيت قول الله « حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ » ما هذا التنور ؟ وأنّى كان موضعه ؟ وكيف كان ؟ فقال : كان التنّور حيث وصفت لك ، فقلت : فكان بدو خروج الماء من ذلك التنّور ؟ فقال : نعم إنَّ الله أحبَّ أن يري قوم نوح الاٰية ، ثمَّ إنَّ الله بعد أرسل عليهم مطراً يفيض

____________________________

(١) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٤٤ .

٣٨٦
 &

فيضا ، وفاض الفرات فيضاً ايضاً ، والعيون كلهنَّ عليها فغرقهم الله وأنجى نوحا ومن معه في السّفينة ، فقلت له : فكم لبث نوح ومن معه في السّفينة حتّى نضب المآء وخرجوا منها ؟ فقال : لبثوا فيها سبعة أيّام ولياليها وطافت بالبيت ثمَّ استوت على الجودي وهو فرات الكوفة ، فقلت له : إنّ مسجد الكوفة لقديم ؟ فقال : نعم وهو مصلّى الأنبياء ولقد صلّى فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حيث انطلق به جبرئيل على البراق ، فلمّا انتهى به إلى دار السّلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس ، قال له : يامحمّد هذا مسجد أبيك آدم ومصلّى الأنبياء فانزل فصلِّ فيه ، فنزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فصلّى ، ثمَّ انطلق به إلى بيت المقدس فصلّى ، ثمَّ إنَّ جبرئيل عرج به إلى السّماء (١) .

٨ ـ شى : أبو عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : مسجد كوفان منه فار التنور ونجرت السّفينة وهو سرَّة بابل ومجمع الأنبياء (٢) .

٩ ـ شى : عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام في حديث له في فضل مسجد الكوفه : فيه نجر نوح سفينته وفيه فار التنور وبه كان بيت نوح ومسجده (٣) .

١٠ ـ كش أبومحمّد الدَّمشقي عن ابن عيسى عن عليّ بن عقبة عن أبيه عن ميسر عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أقامت حبّى اُخت ميسّر بمكّة ثلاثين سنة أو أكثر حتّى ذهب أهل بيتها وفنوا أجمعين إلّا قليلا قال فقال ميسر لأبي عبدالله عليه‌السلام : جعلت فداك إنّ حبّى قد أقامت بمكّة حتّى ذهب أهلها وقرابتها تحزن عليها وقد بقي منهم بقية يخافون أن يذهبوا كما ذهب من مضى ولايرونها فلو قلت لها فإنّها تقبل منك ، قال ياميسر دعها فانّه مايدفع عنكم إلّا بدعائها قال : فألحَّ على أبي عبدالله عليه‌السلام قال لها : ياحبّى مايمنعك من مصلّى علي عليه‌السلام الّذي كان يصلّي فيه عليٌّ عليه‌السلام قال : فانصرفت (٤) .

أقول : قال الشيخ السّعيد الشهيد (٥) ومؤلّف المزار الكبير (٦) رفع الله درجتهما :

____________________________

(١) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٤٦ .

(٢) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٤٧ .

(٣) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٤٧ .

(٤) رجال الكشي ص ٣٥٦ .

(٥) مزار الشهيد ص ٧٤ ـ ٧٥ .

(٦) المزار الكبير ص ٤٨ ـ ٤٩ .

٣٨٧
 &

١١ ـ روى عن أبي عبدالله الصّادق عليه‌السلام أنّه قال لبعض أصحابه : يافلان إذا دخلت المسجد من الباب الثاني عن ميمنة المسجد فعدّ خمسة أساطين اثنتان منها في الظّلال وثلاث منها في صحن الحائط فصلِّ هناك فعند الثالثة مصلّى إبراهيم وهي الخامسة من المسجد ركعتين وقل :

السّلام على أبينا آدم واُمّنا حواء ، السّلام على هابيل المقتول ظلماً وعدواناً على مواهب الله ورضوانه ، السلام على شيث صفوة الله المختار الأمين وعلى الصفوة الصّادقين من ذرّيته الطّيبين أوّلهم وآخرهم ، السّلام على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وعلى ذرّيتهم المختارين ، السّلام على موسى كليم الله ، السّلام على عيسى روح الله ، السلام على محمّد حبيب الله ، السّلام على المصطفين على العالمين ، السلام على أمير المؤمنين وذرّيته الطّيبين الطّاهرين ورحمة الله وبركاته ، السّلام عليك في الأوّلين ، السلام عليك في الاٰخرين ، السّلام على فاطمة الزّهراء ، السّلام على الرّقيب الشّاهد لله على الاُمم لله ربّ العالمين اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآله واكتبني عندك من المقبولين ، واجعلني من الفايزين المطمئنّين الّذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون .

١٢ ـ ثمَّ قالا رحمها الله : وبالاسناد مرفوعاً إلى أبي حمزة الثّمالي قال : بينا أنا قاعد يوماً في المسجد عند السّابعة إذا برجل ممّا يلي أبواب كندة قد دخل فنظرت إلى أحسن النّاس وجها وأطيبهم ريحا وأنظفهم ثوبا معمّم بلا طيلسان ولاإزار عليه قميص ودراعة وعمامة وفي رجليه نعلان عربيان فخلع نعليه ، ثمَّ قام عند السّابعة ورفع مسبّحتيه حتّى بلغا شحمتي أذنيه ثمَّ أرسلهما بالتكبير فلم تبق في بدني شعرة إلّا قامت ثمَّ صلّى أربع ركعات أحسن ركوعهنّ وسجودهنّ وقال : إلهي إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك الايمان بك ، منّاً منك به عليَّ لامنّاً منّي به عليك لم أتّخذ لك ولداً ، ولم أدّع لك شريكا ، وقد عصيتك على غير وجه المكابرة ، ولا الخروج عن عبوديّتك . ولاالجحود لربوبيّتك ، ولكن اتّبعت هواي ، وأزلّني الشّيطان بعد الحجّة عليَّ والبيان ، فان تعذِّبني فبذنوبي غير ظالم لي ، وإن تعف عنّي فبجودك وكرمك ياكريم .

٣٨٨
 &

ثمَّ خرَّ ساجداً يقولها حتّى انقطع نفسه وقال أيضاً في سجوده : يا من يقدر على قضاء حوائج السائلين ، يا من يعلم ضمير الصّامتين ، يا من لا يحتاج إلى تفسير يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور ، يا من أنزل العذاب على قوم يونس وهو يريد أن يعذّبهم فدعوه وتضرَّعوا إليه فكشف عنهم العذاب ومتّعهم إلى حين قد ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم حاجتي ، فاكفني ما أهمّني من أمر ديني ودنياي وآخرتي ياسيّدي ياسيّدي سبعين مرَّة .

ثمَّ رفع رأسه فتأمّلته فاذا هو مولاي زين العابدين عليّ بن الحسين عليه‌السلام فانكببت على يديه اُقبّلهما فنزع يده منّي وأومأ إليّ بالسكوت ، فقلت : يا مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الّذي أقدمك إلى ههنا ؟ قال : هو ما رأيت .

أقول : وجدت الرّواية بخطِّ بعض الأفاضل منقولاً من خط عليّ بن سكون .

١٣ ـ كا : عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السّندي ، عن جعفر بن بشير عن أبي عبدالرّحمن الحذاء ، عن أبي اُسامة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة صلّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّا وميمنته رحمة ، وميسرته مكرمة ، فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ومنه فار التنّور ونجرت السّفينة وهي صرة بابل ومجمع الأنبياء (١) .

بيان : قوله : فيه عصا موسى أي كانت مودعة فيه فأخذها النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله و الاٰن أيضاً مودعة فيه ، وكلّما أراد الامام أخذه وكذا اُختاها « قوله » وهي صرة بابل أي أشرف أجزائها لأنَّ الصّرة مجمع النقود الّتي هي أفضل الأموال ، وفيما مرّ برواية العياشي بالسّين قال في القاموس : سرّة الوادي أفضل مواضعه (٢) .

١٤ ـ لى : محمّد بن عليِّ بن الفضل ، عن محمّد بن جعفر المعروف بابن التبّان عن إبراهيم بن خالد المقري عن عبدالله بن داهر الرّازي ، عن أبيه ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه‌السلام في مسجد

____________________________

(١) الكافي ج ٣ ص ٤٩٣ .

(٢) القاموس ج ٢ ص ٤٧ والموجود فيه ( وسرارة الوادي أفضل مواضعه فلاحظ .

٣٨٩
 &

الكوفة إذ قال : يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عزَّوجلَّ بما لم يحب به أحداً ففضّل مصلّاكم وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر عليهم‌ السّلام ، ومصلّاي ، وإنَّ مسجدكم هذا أحد الأربع المساجد الّتي اختارها الله عزَّوجلَّ لأهلها ، وكأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلّى فيه ، فلا تردّ شفاعته ولاتذهب الأيّام حتّى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتينَّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ومصلّى كلِّ مؤمن ، ولايبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حنَّ قلبه إليه فلا تهجرنّ ، وتقرّبوا إلى الله عزَّوجلَّ بالصّلاة فيه وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم النّاس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبواً على الثلج (١) .

بيان : نصب الحجر الأسود فيه كان في زمن القرامطة حيث خربوا الكعبة ونقلوا الحجر إلى مسجد الكوفة ثمّ ردُّوه إلى موضعه ونصبه القايم عليه‌السلام بحيث لم يعرفه الناس كما مرّ ذكره في كتاب الغيبة ، وقال الجزري : (٢) فيه : لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبواً ، الحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه .

١٥ ـ لى : محمّد بن عليّ بن الفضل ، عن محمّد بن عمّار القطان عن الحسين بن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن الثّمالي قال : دخلت مسجد الكوفة فاذا أنا برجل عند الاسطوانة السّابعة قائم يصلّي يحسن ركوعه وسجوده فجئت لأنظر إليه فسبقني إلى السّجود فسمعته يقول في سجوده : اللّهمَّ إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحبّ الاشياء إليك وهو الايمان بك ، منّاً منك به عليّ لامنّاً به منّي عليك ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك ، لم أدَّع لك ولداً ولم أتّخذ لك شريكاً ، منّاً منك عليّ لامنّاً منّي عليك وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة منّي ولامكابرة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولا

____________________________

(١) أمالي الصدوق ص ٢٢٧ .

(٢) النهاية ج ١ ص ٢٣١ .

٣٩٠
 &

جحود لربوبيتك ، ولكن اتّبعت هواي وأزلّني الشّيطان ، بعد الحجّة والبيان فان تعذّبني فبذنبي غير ظالم لي ، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم الرّاحمين .

ثمَّ انفتل وخرج من باب كندة فتبعته حتّى أتى مناخ الكلبتين فمرَّ بأسود فأمره بشيء لم أفهمه فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا عليّ بن الحسين عليه‌السلام ، فقلت : جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع ؟ فقال : الّذي رأيت (١) .

بيان : المكاثرة المغالبة بالكثرة أي لم تكن معصيتي لأن أتّكل على كثرة جنودي وقوَّتي واُريد أن اُعازّك واُعارضك .

١٦ ـ لى : محمّد بن عليِّ الكوفي ، عن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن القاسم النهمي ، عن محمّد بن عبدالوهّاب ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفي ، عن توبة بن الخليل عن محمّد بن الحسن ، عن هارون بن خارجة قال : قال لي الصّادق عليه‌السلام : كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة ؟ فأخبرته فقال : مابقي ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلّا وقد صلّى فيه ، وإنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مرّ به ليلة اُسري به فاستأذن له الملك فصلّى فيه ركعتين ، والصّلاة الفريضة فيه ألف صلاة والنّافلة فيه خمسمائة صلاة ، والجلوس فيه من غير تلاوة وقرآن عبادة ، فأته ولو زحفاً (٢) .

١٧ ـ ما : الغضايري عن الصّدوق مثله (٣) .

١٨ ـ كا : محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عبدالله الخزاز ، عن هارون مثله ، ثمَّ قال : قال سهل : وروي لي عن عمرو وأن الصّلاة فيه لتعدل بحجّة ، وأنَّ النافلة لتعدل بعمرة (٤) .

بيان : الزحف مشي الصّبيّ باسته .

____________________________

(١) أمالي الصدوق ص ٣١٢ .

(٢) أمالي الصدوق ص ٣٨٥ .

(٣) أمالي الطوسي ج ٢ ص ٤٣ .

(٤) الكافي ج ٣ ص ٢٩٠ .

٣٩١
 &

١٩ ـ ب : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرّضا عليه‌السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه ‌السّلام فقال : ما سمعت من أشياخك ؟ فقلت له : حدّثنا صفوان بن مهران عن جدّك أنّه دفن بنجف الكوفة ، ورواه بعض أصحابنا عن يونس بن ظبيان بمثل هذا ، فقال : سمعت منه يذكر أنّه دفن في مسجدكم بالكوفة ، فقلت : له جعلت فداك أيش لمن صلّى فيه من الفضل ؟ فقال : كان جعفر يقول : له من الفضل ثلاث مرار هكذا وهكذا بيديه عن يمينه وعن شماله وتجاهه (١) .

٢٠ ـ ل : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الأشعري ، عن الجاموراني ، عن ابن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأوَّل عليه ‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنَّ الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعة فقال عزَّوجلَّ : « وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَـٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ » فالتّين المدينة ، والزّيتون بيت المقدس ، وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكّة (٢) .

٢١ ـ مع : أبي عن محمّد العطّار ، عن البرقي ، عن الجاموراني مثله (٣) .

٢٢ ـ ن : باسناد التميمي عن الرّضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : ذكر عليّ عليه‌السلام الكوفة فقال : يدفع البلاء عنها كما يدفع عن أخبية النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) .

٢٣ ـ ما : المفيد ، عن الكاتب ، عن الزّعفراني ، عن الثقفي ، عن إبراهيم ابن ميمون ، عن مصعب بن سلام ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته قال : كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يصلّي عند الاسطوانة السّابعة من باب الفيل ممّا يلي الصّحن إذ أقبل رجل عليه بردان أخضران وله عقيصتان سوداوان أبيض اللّحية ، فلمّا سلّم أمير المؤمنين من صلاته أكبّ عليه فقبّل رأسه ثمَّ أخذ بيده فأخرجه من باب كندة قال : فخرجنا مسرعين خلفهما ولم نأمن عليه فاستقبلنا عليه‌السلام في چارسوخكندة قد أقبل راجعاً فقال : ما لكم ؟ فقلنا : لم نأمن عليك هذا الفارس فقال : هذا أخي الخضر

____________________________

(١) قرب الاسناد ص ١٦٢ .

(٢) الخصال ج ص ١٥٣ ضمن حديث .

(٣) معاني الاخبار ص ٣٦٢ .

(٤) عيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٦٥ .

٣٩٢
 &

ألم تروا حيث أكبّ علينا ؟ قلنا : بلى ، فقال : إنّه قال لي : إنّك في مدرة لا يريدها جبّار بسوء إلّا قصمه الله ، واحذر النّاس ، فخرجت معه لاُشيّعه لأنّه أراد الظّهر (١) .

بيان : المدرة بالتحريك البلدة .

٢٤ ـ ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصّفار ، عن ابن عيسى عن ابن البطائني ، عن عبدالله بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبدالله عليه‌السلام في زمن مروان فقال : ممّن أنتم ؟ فقلنا : من أهل الكوفة ، قال : ما من البلدان أكثر محبّاً لنا من أهل الكوفة لاسيّما هذه العصابة ، إنَّ الله هداكم لأمر جهله النّاس فأحببتمونا وأبغضنا النّاس ، وتابعتمونا وخالفنا النّاس ، وصدقتمونا وكذَّبنا النّاس فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّبه عينه أو يغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هكذا ـ وأهوى بيده إلى حلقه ـ وقد قال الله عزَّوجلَّ في كتابه « وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً » فنحن ذرّيّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (٢) .

٢٥ ـ ما : المفيد عن محمّد بن الحسين المقري ، عن ابن عقدة ، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن عبدالرَّحمن بن إبراهيم شيخ من أصحابنا ، عن صباح الحذاء قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة وليسبغ وضوءه وليصلِّ في المسجد ركعتين يقرأ في كلِّ واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها ، وهي المعوّذتان ، وقل هو الله أحد ، وقل يا أيّها الكافرون ، وإذا جاء نصر الله والفتح ، وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وإنَا أنزلناه في ليلة القدر ، فاذا فرغ من الرّكعتين وتشهّد وسلّم وسأل الله حاجته فانّها تقضى بعون الله إن شاء الله ، قال عليُّ بن الحسن بن فضّال وقال لي هذا الشيخ : إنّي فعلت ذلك ودعوت الله أن يوسّع عليَّ في رزقي فأنا من الله تعالى بكلّ نعمة ، ثمَّ دعوته أن يرزقني الحجّ فرزقنيه ، وعلّمته رجلا كان من أصحابنا مقتّراً عليه في رزقه فرزقه الله

____________________________

(١) أمالي الطوسي ج ١ ص ٥٠ .

(٢) أمالي الطوسي ج ١ ص ١٤٣ .

٣٩٣
 &

تعالى ووسّع عليه (١) .

٢٦ ـ صبا : عنه عليه‌السلام مرسلاً مثله (٢) .

٢٧ ـ قال مؤلف المزار الكبير : أخبرني السّيد الأجلّ عبد الحميد بن النقي بن عبدالله بن اُسامة الحسيني في ذي القعدة من سنة ثمانين وخمسمائة قراءة عليه بحلّة الجامعين ، قال : أخبرنا الشّيخ أبوالفرج أحمد القرشي ، عن أبي الغنائم محمّد بن عليّ ، عن الشّريف محمّد بن عليّ الحسن العلوي ، عن أبي تمام عبدالله بن أحمد الأنصاري ، عن عبيدالله بن كثير العامري ، عن محمّد بن إسماعيل الأحمسي ، عن محمّد بن فضيل الضبّي ، عن محمّد بن سوقة ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمه بن الأسود عن عبدالله بن الاسود ، عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا ابن مسعود لما اُسري بي إلى السّماء الدُّنيا أراني مسجد كوفان فقلت : يا جبرئيل ما هذا ؟ قال : مسجد مبارك كثير الخير عظيم البركة اختار الله لأهله وهو يشفع لهم يوم القيامة ، وذكر الحديث بطوله في مسجد الكوفة (٣) .

٢٨ ـ وبالاسناد عن عليّ بن عبدالرَّحمن بن أبي السّري ، عن محمّد بن عبدالله الحضرمي ، عن العلا بن سعيد الكندي ، عن طلحة بن عيسى ، عن الفضل بن ميمون البجلي ، عن القاسم بن الوليد الهمداني ، عن حبّة العرني وميثم الكناني قال : أتى رجل عليّا عليه‌السلام فقال : يا أمير المؤمنين إنّي تزوَّدت زاداً وابتعت راحلة وقضيت بتاتي يعني حوايجي وأنطلق إلى بيت المقدّس فقال له عليه‌السلام : انطلق فبع راحلتك وكلّ زادك وعليك بمسجد الكوفة ، فانّه أحد المساجد الأربعة ركعتان فيه تعدلان كثيراً فيما سواه من المساجد ، والبركة منه على رأس اثني عشر ميلا من حيث ما جئته وقد ترك من أسّه ألف ذراع ومن زاويته فار التنور ، وعند الاسطوانة الخامسة صلّى إبراهيم الخليل وصلّى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ وفيه عصا موسى و خاتم سليمان وشجرة يقطين ووسطه روضة من رياض الجنّة وفيه ثلاثة أعين يزهرن

____________________________

(١) امالي الطوسي ج ٢ ص ٣٠

(٢) مصباح الزائر ص ٥١ .

(٣) المزار الكبير ص ٣٣ ـ ٣٤ .

٣٩٤
 &

عين من ماء ، وعين من دهن ، وعين من لبن ، انبثت من ضغث تذهب الرّجس و تطهّر المؤمنين ، ومنه سير جبل الأهواز ، وفيه صلّى نوح النبيّ عليه‌السلام وفيه أهلك يغوث ويعوق ، ويحشر يوم القيامة منه سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولاعذاب جانبه الأيمن ذكر ، وجانبه الأيسر مكر ، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبواً (١) .

٢٩ ـ (حدَّثنا محمّد بن الحسين النّحاس قال : ولو حبواً كتاب الغارات وبالاسناد) (٢) عن عليِّ بن العبّاس البجلي ، عن بكار بن أحمد ، عن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم عن صباح الزعفراني ، عن السّدي ، عن الشعبي قال : قال عليه‌السلام : إنَّ مسجد الكوفة رابع أربعة مساجد للمسلمين ، ركعتان فيه أحبّ إليَّ من عشر فيما سواه ، ولقد نجرت سفينة نوح في وسطه ، وفار التنّور من زاويته اليمنى ، والبركة منه على اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته ، ولقد نقص منه اثنا عشر ألف ذراع بما كان على عهدهم (٣) .

٣٠ ـ وبالاسناد عن أحمد بن الحسين بن عبدالله ، عن ذبيان بن حكيم ، عن حماد بن زيد الحارثيّ قال : كنت عند جعفر بن محمّد عليه‌السلام والبيت غاصٌّ من الكوفيّين فسأله رجل منهم : يا ابن رسول الله إنّي ناء عن المسجد وليس لي نيّة الصّلاة فيه فقال عليه‌السلام : ائته ، فلو يعلم النّاس ما فيه لأتوه ولو حبوا ، قال : إنّي أشتغل قال : فأته ولاتدعه ما أمكنك ، وعليك بميامنه مما يلي أبواب كندة فانّه مقام إبراهيم عليه السّلام ، وعند الخامسة مقام جبرئيل ، والّذي نفسي بيده لو يعلم الناس من فضله ما أعلم لازدحموا عليه (٤) .

____________________________

(١) المزار الكبير ص ٣٤ .

(٢) مابين القوسين فيه سهو قلم لايخفى فان في المصدر ـ المزار ص ٣٤ ـ (وبالاسناد قال : حدثنا محمد بن الحسين النحاس حدثنا علي بن العباس البجلي الخ .

(٣) المزار الكبير ص ٣٤ .

(٤) المزار الكبير ص ٣٤ .

٣٩٥
 &

٣١ ـ وبالاسناد عن عليّ بن محمّد الدّهقان ، عن عليّ بن محمّد بن عليّ السّمين عن محمّد بن زيد الرطاب ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عبيد بن إسحاق الضبي ، عن زهير بن معاوية ، عن الأعمش ، عن سفيان ، عن حذيفة قال : والله إنَّ مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة المعدودة ، المسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، ومسجد الأقصى ، ومسجدكم هذا ، يعني مسجد الكوفة ألا وإنَّ زاويته اليمنى مما يلي أبواب كندة منها فار التنور ، وإنَّ السارية الخامسة مما يلي صحن المسجد عن يمنة المسجد مما يلي أبواب كندة مصلّى إبراهيم الخليل ، وإنّ وسطه لنجرت فيه سفينة نوح ، ولأن اُصلي فيه ركعتين أحبّ إليَّ من أن اُصلّي في غيره عشر ركعات ، ولقد نقص من ذرعه من الأسّ الأوَّل اثنا عشر ألف ذراع ، وإنَّ البركة منه على اثنى عشر ميلا من أيِّ الجوانب جئته (١) .

٣٢ ـ وبالاسناد عن جعفر بن محمّد بن حاجب ، عن محمّد بن اسحاق عن عليّ ابن هشام ، عن حسن بن عبدالرَّحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ، عن النبيّ صلّى الله ‌عليه وآله قال : لكأنّي بمسجد كوفان يأتي يوم القيامة محرماً في ملاءتين يشهد لمن صلّى فيه ركعتين (٢) .

٣٣ ـ ع : عن أبي سعيد الخدري قال : قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الكوفة جمجمة العرب ، ورمح الله تبارك وتعالى ، وكنز الايمان (٣) .

____________________________

(١) المزار الكبير ص ٣٤ وفيه ( القطان ) بدل ( الرطاب ) .

(٢) المزار الكبير ص ٣٥ وقد ورد بين هذا الحديث والحديث السابق في المصدر حديث لم يذكره المؤلف وهو : وبالاسناد قال اخبرنا محمد بن الحسين التيملي البزاز حدثنا علي بن العباس حدثنا بكار بن أحمد حدثنا محمد بن عمرو عن ابراهيم بن مهدي عن سلام بن أبي عمرو عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباته عن علي (ع) قال : النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي (ص) وقد صلى فيه الف نبي وألف وصي اهـ والمظنون قويا سقوط ذلك من قلم المؤلف سهواً .

(٣) علل الشرائع ص ٤٦١ ضمن حديث طويل .

٣٩٦
 &

بيان : قال في النّهاية (١) في الحديث ائت الكوفة فانَّ بها جمجمة العرب أي ساداتها لأنّ الجمجم الرّأس وهو أشرف الأعضاء ، وقيل جماجم العرب التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم ، وقال في موضع آخر (٢) : العرب تجعل الرمح كناية عن الدّفع والمنع انتهى فالمعنى أنَّ الله يدفع بها البلايا عن أهلها كما مرّ في الأخبار السّابقة ، وأمّا كونه كنز الايمان فلكثرة نشو المؤمنين الكاملين منها و انتشار شرايع الايمان فيها .

٣٤ ـ ثو : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الأهواري ، عن محمّد بن سنان قال : سمعت الرّضا عليه‌السلام يقول : الصّلاة في مسجد الكوفة فرادى أفضل من سبعين صلاة في غير جماعة (٣) .

٢٥ ـ مل : محمّد بن أحمد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان مثله (٤) .

٣٦ ـ ثو : ماجيلويه ، عن عمّه ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان عن المفضّل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : صلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد (٥) .

٣٧ ـ ثو : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن الجاموراني عن ابن البطائني ، عن أبي بصير قال : سمعت الصّادق عليه‌السلام يقول : نعم المسجد مسجد الكوفة ، صلّى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ ، ومنه فار التنّور ، وفيه نجرت السّفينة ، ميمنته رضوان الله ، ووسطه روضة من رياض الجنّة ، وميسرته مكر ، فقلت لأبي بصير : ما يعني بقوله مكر ؟ قال : يعني منازل الشيطان (٦) .

٣٨ ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن البطايني مثله ، ثمَّ قال : وكان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقوم على باب المسجد ثمّ يرمي بسهمه فيقع في

____________________________

(١) النهاية ج ١ ص ٢٠٨ .

(٢) النهاية ج ٢ ص ١٠٨ .

(٣) ثواب الاعمال ص ٢٨ .

(٤) كامل الزيارات ص ٣١ .

(٥) ثواب الاعمال ص ٢٨ .

(٦) ثواب الاعمال ص ٢٨ .

٣٩٧
 &

موضع التمارين فيقول : ذاك من المسجد وكان يقول : قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه (١) .

٣٩ ـ سن : عمرو بن عثمان الكندي عن محمّد بن زياد ، عن هارون بن خارجة قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : كم بينك وبين مسجد الكوفة ، يكون ميلاً ؟ قلت : لا ، قال : أفتصلّي فيه الصلاة كلّها ؟ قلت : لا قال : أما لو كنت حاضراً بحضرته لرجوت أن لاتفوتني صلاة أو تدري ما فضل ذلك الموضع ؟ ما من نبيّ ولا عبد صالح إلّا وقد صلّى في مسجد الكوفة حتّى أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما أسري به إلى السّماء قال له جبرئيل أتدري أين أنت يا محمّد ؟ أنت الساعة مقابل مسجد كوفان ، قال فاستأذن لي اُصلّي فيه ركعتين ، فنزل فصلّى فيه ، وإنَّ مقدَّمه لروضة من رياض الجنّة ، وميمنته وميسرته كروضة من رياض الجنّة وإن وسطه لروضة من رياض الجنّة وإن مؤخّره لروضة من رياض الجنّة ، والصلاة فيه فريضة تعدل فيه بألف صلاة والنافلة فيه بخمسمائة صلاة (٢) .

٤٠ ـ مل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن عمرو بن عثمان عمّن حدّثه ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام : مثله وزاد في آخره وإنَّ الجلوس فيه بغير صلاة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم النّاس لأتوه ولو حبوا (٣) .

بيان : المراد بالميسرة في هذا الخبر ميسرة أصل المسجد ، وفي الخبر السابق خارجه المتّصل به ، فإنّ منازل الخلفاء كانت هناك .

٤١ ـ مل : محمّد بن الحسين بن متّ الجوهري ، عن الأشعري ، عن أحمد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليِّ بن حديد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمرو بن خالد ، عن الثمالي : أنَّ عليَّ بن الحسين عليه‌السلام أتى مسجد الكوفة عمداً من المدينة فصلّى فيه ركعتين ، ثمَّ جاء حتّى ركب راحلته وأخذ الطريق (٤) .

____________________________

(١) الكافي ج ٣ ص ٤٩٢ .

(٢) المحاسن ص ٥٦ .

(٣) كامل الزيارات ص ٢٨ .

(٤) كامل الزيارات ص ٢٨ .

٣٩٨
 &

٤٢ ـ مل : أبي ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن بزيع ، عن منصور ابن يونس ، عن سليمان مولى طربال وغيره قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم فيما سواها ، وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة (١) .

٤٣ ـ ما : أحمد بن عبدون ، عن عليِّ بن محمّد بن الزبير ، عن عليِّ بن الحسن ابن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن عاصم بن عبد ـ الواحد المديني قال : سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول : مكة حرم الله ، والمدينة حرم محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله والكوفة حرم عليِّ بن أبي طالب عليه‌السلام إنَّ عليا حرَّم من الكوفة ما حرّم إبراهيم من مكة وما حرّم محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله من المدينة (٢) .

٤٤ ـ ما : بالاسناد المتقدم عن العباس عن عبدالله بن الوليد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أما إنّه ليس من بلد البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة (٣) .

٤٥ ـ مل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال عن إبراهيم بن محمّد ، عن الفضل بن زكريّا ، عن نجم بن حطيم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لو يعلم النّاس ما في مسجد الكوفة لأعدُّوا له الزاد والرّاحلة من مكان بعيد ، وقال : صلاة فريضة فيه تعدل حجّة وصلاة نافلة تعدل عمرة (٤) .

٤٦ ـ روى في المزار الكبير : عن عبدالله بن جعفر الدّوريستي ، عن جدّه ، عن المفيد ، عن ابن قولويه مثله (٥) .

بيان : لا ينافي هذا ماورد أنَّ الصلاة الفريضة أفضل من عشرين حجّة فانَّ هذا لمحض شرف المكان زايداً عمّا قرّر لنفس الصلاة من الفضل ، ويحتمل أن يكون المراد هنا حجّة مخصوصة كاملة تعدل حججاً كثيرة ، كما قيّدت في خبر بالمقبولة ، وفي آخر بكونها مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله .

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٢٧ .

(٢) امالي الطوسي ج ١ ص ٢٨٤ .

(٣) امالي الطوسي ج ٢ ص ٢٩١ ضمن حديث .

(٤) كامل الزيارات ص ٢٨ .

(٥) المزار الكبير ص ٣٢ .

٣٩٩
 &

٤٧ ـ مل : محمّد الحميري ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن عبد الرّحمان بن أبي هاشم ، عن داود بن فرقد ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : الصلاة في مسجد الكوفة الفريضة تعدل حجّة مقبولة ، والتطوّع فيه تعدل عمرة مقبولة (١) .

٤٨ ـ مل : الحسن بن عبد الله بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن جبلة ، عن سلام بن أبي عمرة ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ، عن عليّ عليه‌السلام قال : النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، و الفريضة فيه تعدل حجّة مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد صلّى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ(٢) .

٤٩ ـ مل : محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن مهزيار ، عن الحسن ابن سعيد ، عن طريف بن ناصح ، عن خالد القلانسي قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : صلاة في مسجد الكوفة ألف صلاة (٣) .

٥٠ ـ مل : محمّد بن أحمد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه مثله (٤) .

٥١ ـ مل : محمّد بن الحسن بالاسناد المتقدّم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم عليّ ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدّرهم فيها بمائة ألف درهم ، والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي أمير المؤمنين الصّلاة فيها في مسجدها بعشرة آلاف صلاة والدّرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، و ـ الكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين الصلاة في مسجدها بألف صلاة (٥) .

٥٢ ـ مل : محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن مهزيار ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : لا تدع

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٢٨ وكان الرمز في المتن لامالي الطوسي .

(٢) كامل الزيارات ص ٢٨ .

(٣ ـ ٥) كامل الزيارات ص ٢٩ .

٤٠٠