بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٢
الصفحات: ٤٦٣
  الجزء ١   الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

١٧ ـ حة : بالاسناد المتقدّم ، عن الكليني ، عن عدَّة ، عن ابن عيسى مثله (١) .

١٨ ـ مل : أبي والكليني معاً ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن يحيى بن زكريّا عن يزيد بن عمرو بن طلحة قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام وهو بالحيرة : أما تريد ما وعدتك ؟ قال : قلت : بلى ـ يعني الذّهاب إلى قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه ـ قال : فركب وركب إسماعيل معه وركبت معهم حتّى إذا جاز الثويّة و كان بين الحيرة والنّجف عند ذكوات بيض نزل ونزل إسماعيل ونزلت معهم فصلّى وصلّى إسماعيل وصلّيت ، فقال لاسماعيل : قم فسلّم على جدّك الحسين بن عليّ ، فقلت : جعلت فداك أليس الحسين بكربلا ؟ فقال : نعم ولكن لما حمل رأسه إلى الشّام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين صلوات الله عليهما (٢) .

١٩ ـ حة : بالاسناد المتقدّم عن الكليني مثله (٣) .

٢٠ ـ مل : أبي وابن الوليد معاً ، عن ابن متيل ، عن سهل ، عن إبراهيم ابن عقبة ، عن الوشّا ، عن أبي الفرج ، عن أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي عبدالله عليه السلام فمرَّ بظهر قبر فنزل فصلّى ركعتين ثمَّ تقدَّم قليلاً فصلّى ركعتين ، ثمَّ سار قليلاً فنزل فصلّى ركعتين ، ثمَّ قال : هذا موضع قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام ، قلت : جعلت فداك فما الموضعين اللّذين صلّيت فيهما ؟ قال : موضع رأس الحسين عليه‌السلام و موضع منبر القائم (٤) .

٢١ ـ حه : عمّي ، عن الحسن بن دربي ، عن محمّد بن عليّ بن شهراشوب عن جدّه ، عن الطّوسي ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن عدَّة ، عن سهل مثله (٥) .

٢٢ ـ مل : أبي عن سعد ، عن الخشاب ، عن ابن أسباط رفعه قال : قال

____________________________

(١) فرحة الغري ص ٢٤ .

(٢) كامل الزيارات ص ٣٤ .

(٣) فرحة الغري ص ٢٤ .

(٤) كامل الزيارات ص ٣٤ وفيه ( بظهر الكوفة ) بدل ( بظهر قبر ) .

(٥) فرحة الغري ص ٢١ .

٢٤١
 &

أبوعبدالله عليه‌السلام : إنّك إذا أتيت الغري رأيت قبرين قبرا كبيراً وقبرا صغيراً ، فأمّا الكبير فقبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وأمّا الصّغير فرأس الحسين بن عليّ عليه‌السلام (١) .

٢٣ ـ مل : محمّد بن عبدالله ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن صفوان بن مهران عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه قال : سار وأنا معه من القادسيّة حتّى أشرف على النّجف فقال : هو الجبل الّذي اعتصم به ابن جدِّي نوح عليه‌السلام « قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ » فأوحى الله تبارك وتعالى إليه يا نجف أيعتصم بك منّي فغاب في الأرض وتقطّع إلى قطر الشّام ، ثمَّ قال : اعدل بنا فعدلت ، فلم يزل سائراً حتّى أتى الغري فوقف على القبر ، فساق السّلام من آدم على نبيّ نبيّ عليه‌السلام وأنا أسوق معه حتّى وصل السّلام إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثمَّ خرّ على القبر فسلّم عليه وعلا نحيبه ثمَّ قام فصلّى أربع ركعات وصلّيت معه ، وقلت : يا ابن رسول الله ما هذا القبر ؟ فقال : هذا قبر جدّي عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه (٢) .

بيان : القطر بالضمّ وبضمّتين النّاحية والجانب .

٢٤ ـ مل : محمّد بن أحمد بن عليّ بن يعقوب ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه ، عن الحسن بن الجهم قال : ذكرت لأبي الحسن عليه‌السلام يحيى بن موسى وتعرُّضه لمن يأتي قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام وأنّه كان ينزل موضعاً كان يقال له الثوية يتنزّه إليه ألا وقبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه فوق ذلك قليلاً وهو الموضع الّذي روى صفوان الجمال أنَّ أبا عبدالله عليه‌السلام وصفه له قال له فيما ذكر : إذا انتهيت إلى الغري ظهر الكوفة فاجعله خلف ظهرك وتوجّه على نحو النجف وتيامن قليلا فاذا انتهيت إلى الذكوات البيض والثنيّة أمامه فذلك قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام وأنا آتيه كثيراً .

ومن أصحابنا من لايرى ذلك ويقول : هو في المسجد ، وبعضهم يقول : هو

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٤ .

(٢) كامل الزيارات ص ٣٥

٢٤٢
 &

في القصر فأردّ عليهم بأنَّ الله لم يكن ليجعل قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام في القصر في منازل الظّالمين ولم يكن يدفن في المسجد وهم يريدون ستره فأيّنا أصوب ؟ قال : أنت أصوب منه أخذت بقول جعفر بن محمّد عليهما‌السلام ، قال : ثمَّ قال لي : يا أبامحمّد ما أرى أحداً من أصحابنا يقول بقولك ولايذهب مذهبك ، فقلت له : جعلت فداك أما ذلك شيء من الله قال : أجل إنّ الله يوفّق من يشاء ويومن عليه ، فقل ذلك بتوفيق الله واحمده عليه (١) .

٢٥ ـ مل : محمّد بن الحسن ومحمّد بن أحمد بن الحسين معاً عن الحسن بن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، عنه عليه السلام مثله (٢) .

٢٦ ـ مل : بهذا الاسناد ، عن عليِّ بن مهزيار ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم عن يونس بن ظبيان ، أو عن رجل ، عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السّلام بالحيرة أيّام مقدمه على أبي جعفر في ليلة صحيانة مقمرة ، قال : فنظر إلى السّماء فقال : يا يونس أما ترى هذه الكواكب ما أحسنها أما إنّها أمان لأهل السّماء ، ونحن أمان لأهل الأرض ، ثمَّ قال : يا يونس فمر بإسراج البغل والحمار فلمّا أسرجا قال : يا يونس أيهما أحبّ إليك البغل أو الحمار ؟ قال : فظننت أنَّ البغل أعجب لقوّته فقلت : الحمار ، قال : اُحبّ أن تؤثرني به ، قلت : قد فعلت فركب وركبت فلمّا خرجنا من الحيرة قال : تقدَّم يا يونس ، قال : فأقبل يقول تيامن تياسر ، فلمّا انتهينا إلى الذّكوات الحمر قال عليه السلام : هو المكان ، قلت : نعم فتيامن ثمَّ قصد إلى موضع فيه ماء وعين فتوضّأ ، ثمَّ دنا من أكمة فصلّى عندها ، ثمَّ مال عليها وبكى ثمَّ مال إلى أكمة دونها ففعل مثل ذلك ثمَّ قال : يا يونس افعل مثل مافعلت ففعلت ذلك فلمّا تفرغت قال لي : يا يونس تعرف هذا المكان ؟ فقلت : لا فقال : الموضع الّذي صليت عنده أوَّلاً هو قبر أمير المؤمنين ، والأكمة

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٥ .

(٢) كامل الزيارات ص ٣٦ .

٢٤٣
 &

الاُخرى رأس الحسين بن علي عليهما‌السلام إنَّ الملعون عبيدالله بن زياد لعنه الله لما بعث برأس الحسين بن عليّ عليهما‌السلام إلى الشّام ردّ إلى الكوفة فقال : أخرجوه عنها لايفتتن به أهلها فصيّره الله عند أمير المؤمنين عليه‌السلام : فالرّأس مع الجسد والجسد مع الرأس (١) .

بيان : قوله عليه‌السلام : فالرأس مع الجسد أي بعد ما دفن الرأس هنا ألحقه الله بالجسد ، وإنّما يزار ويصلّي ههنا لكونه محلاً للرأس المقدّس وقتا ما ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد أنَّ جسد أمير المؤمنين صلوات الله عليه كالجسد لهذا الرأس الشّريف فكانَّ الرأس لم يفارق الجسد والله يعلم (٢) .

٢٧ ـ حه : (٢) مل : محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن أبي الخطّاب ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن جرير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إنّي لما كنت بالحيرة عند أبي العبّاس كنت آتي قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه ليلاً وهو بناحية نجف الحيرة إلى جانب غري النّعمان فاُصلّي عنده صلاة اللّيل وأنصرف قبل الفجر (٣) .

٢٨ ـ مل : عنه ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن الحجّال ، عن صفوان بن مهران عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن موضع قبر أمير المؤمنين قال : فوصف لي موضعه حيث دكادك الميل ، قال : فأتيته فصلّيت عنده ، ثمَّ عدت إلى أبي عبدالله عليه‌السلام من قابل فأخبرته بذهابي وصلاتي عنده فقال : أصبت فمكثت عشرين سنة اُصلّي عنده (٤).

بيان : قال الفيروزآبادي (٥) الدكدك من الرمل ماتكبّس واستوى أو ماالتبد منه بالأرض أو هي أرض فيها غلظ ، الجمع دكادك انتهى ، ولايبعد أن يكون الميل تصحيف الرّمل ، وهذا يؤيد كون الذَّكوات مصحف الدّكاوات .

٢٩ ـ مل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرِّضا عليه السّلام فقلت : أين موضع قبر أمير المؤمنين ؟ فقال : الغريّ فقلت له : جعلت فداك

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٦ .

(٢) فرحة الغري ص ٢٨ .

(٣ ـ ٤) كامل الزيارات ص ٣٧ .

(٥) القاموس ج ٣ ص ٣٠٢ .

٢٤٤
 &

إنَّ بعض النّاس يقول : دفن في الرحبة ، قال : لا ولكن بعض الناس يقول : دفن في المسجد (١) .

٣٠ ـ حه : نقلت من خطّ الطّوسي أخبرني عبدالرَّحمن بن أحمد بن أبي البركات ، عن عبدالعزيز بن أخضر الحنبلي ، عن محمّد بن ناصر ، عن محمّد بن ميمون البرسي ، عن الشّريف أبي عبدالله محمّد بن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن عبدالله الجعفي ومحمّد بن الحسن بن غزال ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن العلوي قال : وحدَّثني يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير يعني الثقفي ، عن الحسين الخلال عن جدّه قال : قلت للحسن بن عليّ عليه‌السلام : أين دفنتم أمير المؤمنين عليه‌السلام ؟ قال : خرجنا به ليلاً حتّى مررنا به على مسجد الأشعث حتّى خرجنا إلى الظّهر بجنب الغريّ (٢) .

٣١ ـ حه : ذكر حسن بن الحسين بن طحال المقدادي رضي الله عنه إنَّ زين العابدين عليه‌السلام ورد إلى الكوفة ودخل مسجدها وبه أبوحمزة الثمالي وكان من زهّاد أهل الكوفة ومشايخها فصلّى ركعتين ، قال أبوحمزة : فما سمعت أطيب من لهجته فدنوت لأسمع ما يقول ، فسمعته يقول : إلهي إن كان قد عصيتك فانّي قد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك الإقرار بوحدانيّتك منّاً منك عليّ لا منّاً منّي عليك ، و الدّعاء معروف ، ثمّ نهض ، قال أبوحمزة : فتبعته إلى مناخ الكوفة فوجدت عبداً أسود معه نجيب وناقة ، فقلت : يا أسود من الرَّجل ؟ فقال : أو تخفى عليك شمائله هو عليُّ بن الحسين ، قال أبوحمزة : فأكببت على قدميه اُقبّلهما فرفع رأسي بيده وقال : لا ياأبا حمزة إنّما يكون السّجود لله عزّوجلَّ ، فقلت : ياابن رسول الله ماأقدمك إلينا ؟ قال : ما رأيت ، ولم علم النّاس مافيه من الفضل لأتوه ولو حبواً هل لك أن تزور معي قبر جدِّي عليِّ بن أبي طالب ؟ قلت : أجل فسرت في ظلّ ناقته يحدّثني حتّى أتينا الغريّين وهي بقعة بيضاء تلمع نوراً ، فنزل عن ناقته ومرّغ خدَّيه عليها وقال : يا أباحمزة هذا قبر جدّي عليِّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، ثمَّ زاره

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٧ .

(٢) فرحة الغري ص ١٢ .

٢٤٥
 &

بزيارة أوَّلها : السّلام على اسم الله الرَّضي ، ونور وجهه المضيء ، ثمَّ ودّعه ومضى إلى المدينة ورجعت أنا إلى الكوفة (١) .

٣٢ ـ حه : عبد الرَّحمن بن أحمد الحربي ، عن عبدالعزيز بن الأخضر عن أبي الفضل بن ناصر ، عن محمّد بن عليّ بن ميمون ، عن محمّد بن عليّ بن حسين العلوي ، عن جعفر بن محمّد بن عيسى الجعفري ، عن أبيه ، عن جعفر بن مالك ، عن محمّد بن الحسين الصّايغ ، عن عبدالله بن أبي عبيد ابن زيد قال : رأيت جعفر بن محمّد وعبدالله بن الحسن بالغريّ عند قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام فأذَّن عبدالله وأقام الصّلاة وصلّى مع جعفر بن محمّد وسمعت جعفراً يقول : هذا قبر أمير المؤمنين (٢) .

٣٣ ـ حه : ذكر إبراهيم الثقفي في مقتل أمير المؤمنين عليه‌السلام حدّثنا إبراهيم ابن يحيى الثّوري ، عن صفوان الجمال قال : حملت جعفر بن محمّد عليهما‌السلام فلمّا انتهيت إلى النجف قال : يا صفوان تياسر حتّى تجوز الحيرة فتأتي القائم ، قال : فبلغت الموضع الّذي وصف لي فنزل وتوضّأ ثمَّ تقدَّم هو وعبدالله بن الحسن فصلّيا عند قبر ، فلما قضيا صلاتهما ، قلت : جعلت فداك أيّ موضع هذا القبر ؟ قال هذا قبر عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وهو القبر الّذي تأتيه النّاس هناك (٣) .

٣٤ ـ حه : بالاسناد المتقدّم ، عن محمّد بن عليِّ العلوي ، عن ميمون بن عليّ ابن حميد ، عن إسحاق بن محمّد المقري ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن يعقوب ابن الياس ، عن أبي الفرج السّندىّ قال : كنت مع أبي عبدالله عليه‌السلام جعفر بن محمّد حين قدم إلى الحيرة فقال ليلة : اسرجوا لي البغلة فركب وأنا معه حتّى انتهينا إلى الظّهر فنزل فصلّى ركعتين ثمَّ تنحّى فصلّى ركعتين ثمَّ تنحّى فصلّى ركعتين فقلت : جعلت فداك إنّي رأيتك صلّيت في ثلاث مواضع فقال : أمّا الاُولى فموضع قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام والثّاني موضع رأس الحسين عليه‌السلام ، والثّالث موضع منبر

____________________________

(١) فرحة الغري ص ١٦ .

(٢ ـ ٣) نفس المصدر ص ٢٠ .

٢٤٦
 &

القائم عليه‌السلام (١) .

٣٥ ـ حه : الوزير المعظّم نصيرالدّين الطّوسي ـ رحمه الله ـ عن والده ، عن القطب الرّاوندي ، عن ذي الفقار ، عن الشيخ الطّوسي ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن تمام ، عن محمّد بن محمّد بن رياح ، عن عمّه عليِّ بن محمّد ، عن عبدالله بن محمّد ابن خالد ، عن الحسن بن علي الخزّاز ، عن خاله يعقوب بن الياس ، عن مبارك الخبّاز قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : أسرج البغل والحمار في وقت ماقدم وهو في الحيرة قال : فركب وركبت معه حتّى دخل الجرف ، ثمَّ نزل فصلّى ركعتين ، ثمَّ تقدّم قليلاً آخر فنزل فصلّى ركعتين ، ثمَّ تقدَّم فصلّى ركعتين ، ثمَّ ركب ورجع ، فقلت له : جعلت فداك ماالأوَّلتين والثّانيتين والثّالثتين ؟ فقال : الرّكعتين الأوليين موضع قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام ، والرّكعتين الثّانيتين موضع رأس الحسين ، والرّكعتين الثّالثتين موضع منبر القائم عليه‌السلام (٢) .

٣٦ ـ حه : أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن عبدالله بن محمّد بن خالد باسناده مثله (٣) .

بيان : قال الفيروزآبادي (٤) : الجرف بالضمّ ما تجرَّفته السّيول وأكلته من الأرض .

٣٧ ـ حه : بالاسناد المتقدّم ، عن محمّد بن عليّ العلوي ، عن محمّد بن عبدالله الجعفي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن عبيد بن بهرام ، عن حسين بن أبي العلاء الطّائي قال : سمعت أبي ذكر أنَّ جعفر بن محمّد عليهما‌السلام مضى إلى الحيرة ومعه غلام له على راحلتين وذاع الخبر بالكوفة ، فلمّا كان اليوم الثّاني قلت لغلام لي : اذهب فاقعد لي في موضع كذا وكذا من الطّريق فاذا رأيت غلامين على راحلتين فتعال إليَّ ، فلمّا أصبحنا جائني فقال : قد أقبلا فقمت إلى بارية فطرحتها على قارعة الطّريق وإلى وسادة وصفرية جديدة وقلّتين فعلّقتهما في النخلة عندها طبق من

____________________________

(١ ـ ٢) المصدر السابق ص ٢١ .

(٣) نفس المصدر ص ٢٢ .

(٤) القاموس ج ٣ ص ١٢٣ .

٢٤٧
 &

الرّطب كانت النخلة صرفانة ، فلمّا أقبل تلقّيته وإذا الغلام معه فسلمت عليه فرحّب بي ثمَّ قلت : يا سيّدي يا ابن رسول الله رجل من مواليك تنزل عندي ساعة وتشرب شربة ماء بارد فثنى رجله فنزل واتّكى على الوسادة ، ثمَّ رفع رأسه إلى النخلة فنظر إليها ، وقال : يا شيخ ما تسمّون هذه النخلة عندكم ؟ قلت : يا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صرفانة ، فقال : ويحك هذه والله العجوة نخلة مريم القط لنا منها ، فلقطت فوضعته في الطبق الّذي فيه الرّطب فأكل منها وأكثر ، فقلت له : جعلت فداك بأبي أنت واُمّي هذا القبر الّذي أقبلت منه قبر الحسين ؟ قال : إي والله يا شيخ حقّاً ، ولو أنّه عندنا لحججنا إليه ، قلت : فهذا الّذي عندنا في الظهر أهو قبر أمير المؤمنين ؟ قال : إي والله يا شيخ حقّاً ، ولو أنّه عندنا لحججنا إليه ثمَّ ركب راحلته ومضى (١) .

٣٨ ـ حه : بالاسناد ، عن محمّد بن جعفر التميمي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن عليِّ بن الحسن التيملي ، عن أبي داود ، عن أحمد بن النضر ، عن المعلّى بن خنيس قال : كنت مع أبي عبدالله عليه‌السلام بالحيرة فقال لهم : افرشوا لي في الصّحراء وافرشوا للمعلّى عند رأسي فجاء فرمى برأسه على صدر فراشه وجئت إلى رأسه فرأيت أنّه قد نام فقال لي : يا معلّى فقلت : لبّيك قال : أما ترى النّجوم ما أحسنها ؟ قلت ما أحسنها فقال : أما إنّها أمان لأهل السّماء فاذا ذهبت جاء أهل السّماء مايوعدون ونحن أمان لأهل الأرض فاذا ذهبنا جاء أهل الأرض مايوعدون ، قل لهم : يسرجوا لي على البغل والحمار قال : اركب البغل قلت : اركب البغل ؟ قال : أقول لك : اركب وتقول لي اركب البغل ؟ قال : فركبت البغل وركب الحمار فقال لي : أمامك فجئنا حتّى صرنا إلى الغريين فقال لي : هما هما ؟ قلت : نعم ، قال : خذ يسرة ، قال : فمضينا حتّى انتهينا إلى موضع فقال لي : انزل ونزل وقال لي : هذا قبر أميرالمؤمنين عليه‌السلام فصلّى وصلّيت (٢) .

٢٩ ـ حه : الوزير السّعيد نصيرالدّين الطوسي ، عن والده ، عن القطب الرّاوندي ، عن ذي الفقار بن معبد ، عن شيخ الطّائفة ، عن المفيد ، عن محمّد بن

____________________________

(١) فرحة الغري ص ٢٢ .

(٢) نفس المصدر ص ٢٣ .

٢٤٨
 &

أحمد بن داود ، عن محمّد بن تمام ، عن محمّد بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن ميثم الطلحي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : أين دفن أمير المؤمنين عليه‌السلام ؟ قال : دفن في قبر أبيه نوح ؟ قلت : وأين قبر نوح ؟ النّاس يقولون إنّه في المسجد ، قال : لا ذلك في ظهر الكوفة (١) .

٤٠ ـ حه : بالاسناد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عليّ ، عن عمّه ، عن أحمد بن حماد بن زهير ، عن يزيد بن إسحاق ، عن أبي السحيق الأرحبي ، عن عمرو بن عبدالله بن طلحة ، عن أبيه قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام فمضينا معه حتّى انتهينا إلى الغري فصلّى فأتى موضعاً فصلّى ، ثمَّ قال لاسماعيل : قم فصلِّ عند رأس أبيك الحسين ، قلت : أليس قد ذهب برأسه إلى الشّام ؟ قال : بلى ولكن فلان هو مولى لنا سرقه فجاء به فدفنه ههنا (٢) .

٤١ ـ حه : بالاسناد المتقدّم ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن عليِّ بن سبيع ابن بيان ، عن الحسن بن أبي راشد ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن عليّ بن الحسن ابن هارون ، عن أبي حفص محمّد بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه قال : قال صفوان الجمال : قال جعفر بن محمّد عليه‌السلام عند ما سأله عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام وهو بمكّة ـ وذكر الحديث بطوله ـ إلى أن قال : حتّى انتهينا إلى قبر أمير المؤمنين عليه‌ السّ‍لام أنا وجعفر بن محمّد فنزل جعفر بن محمّد فاحتفر حفيرة فأخرج سكّة حديدة علامة له ، ثمَّ أخذ سطيحة له وتهيّأ للصّلاة وصلّى أربع ركعات ثم قال : قم يا صفوان فافعل ما فعلت ، واعلم أنَّ هذا قبر جدّي أمير المؤمنين عليه‌السلام ، و ذكر الحديث (٣) .

بيان : السّطيحة المزادة .

٤٢ ـ حه : بالاسناد عن محمّد بن تمام ، عن محمّد بن محمّد بن رباح ، عن عمّه

____________________________

(١ ـ ٢) المصدر السابق ص ٢٥ .

(٣) المصدر السابق ص ٢٧ .

٢٤٩
 &

عن عليِّ بن الصّباح الكناني ، عن الحسن بن محمّد ، عن القاسم بن الضحّاك بن المختار ابن فلفل مولى عمرو بن حريث ، عن حماد بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه‌ السّلام قال : قبر عليّ عليه‌السلام في الغريّ ما بين صدر نوح ومفرق رأسه ممّا يلي القبلة (١) .

٤٣ ـ حه : ذكر الحسن بن محمّد بن جعفر التميمي في كتاب تاريخ الكوفة قال : أخبرنا أبوبكر الدارمي ، عن إسحاق بن يحيى ، عن أحمد بن صبيح ، عن صفوان قال : خرجت أنا وصاحب لي من الكوفة ودخلنا على جعفر بن محمّد عليهما‌السلام فسألناه عن قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال لنا : هو عندكم بظهر الكوفه في موضع كذا فوصف لنا قال : فجئت أنا وصاحبي فطلبناه فوجدناه ، قال : ثمَّ لقيناه في موضع كذا قال : نعم هو ذاك عند الذكوات البيض (٢) .

٤٤ ـ حه : قال محمّد بن معد الموسوي : رأيت في بعض الكتب الحديثية ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز ، عن عبدالله الأنباري ، عن محمّد بن أحمد بن عيسى ، عن محمّد بن أحمد بن الحسن الجعفري قال : وجدت في كتاب أبي حدّثتني اُمّي عن اُمّها أنّ جعفر بن محمّد عليه‌السلام حدّثها أنَّ أمير المؤمنين عليه‌السلام أمر ابنه الحسن أن يحفر له أربع قبور في أربع مواضع : في المسجد وفي الرَّحبة وفي الغري وفي دار جعدة بن هبيرة ، وإنّما أراد بهذا أن لا يعلم أحد من أعدائه موضع قبره (٣) .

٤٥ ـ يب : محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلف بن حماد ، عن عبدالله بن حسان ، عن الثّمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث حدّثني به أنّه كان في وصيّة أمير المؤمنين عليه‌السلام أن أخرجوني إلى الظّهر فاذا تصوَّبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني وهو أوّل طور سيناء ففعلوا ذلك (٤) .

٤٦ ـ كتاب الصفّين لنصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن ابن طريف ، عن

____________________________

(١ ـ ٣) المصدر السابق ص ٣٨ .

(٤) التهذيب ج ٦ ص ٣٤ .

٢٥٠
 &

ابن نباته قال : مرّت جنازة على عليّ عليه‌السلام وهو بالنخيلة فقال عليه‌السلام ما يقول : النّاس في هذا القبر ؟ وفي النخيلة قبر عظيم يدفن اليهود موتاهم حوله فقال الحسن ابن علي : يقولون هذا قبر هود النبيّ عليه‌السلام لما أن عصاه قومه جاء فمات ههنا ، فقال : كذبوا لأنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهود ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بكر يعقوب ثمَّ قال : ههنا أحد من المهرة ؟ قال : فاُتي بشيخ كبير فقال : أين منزلك قال : على شاطيء البحر قال : أين من الجبل الأحمر ؟ قال : قريباً منه قال : فما يقول قومك فيه ؟ قال : يقولون قبر ساحر قال : كذبوا ذلك قبر هود ، وهذا قبر يهود ابن يعقوب يحشر من ظهر الكوفة سبعون الفاً على غرّة الشمس والقمر يدخلون الجنّة بغير حساب (١) .

تذنيب : اعلم أنّه كان اختلاف بين النّاس سابقاً في موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، فبعضهم كانوا يقولون : إنّه دفن في بيته ، وبعضهم يقولون : إنّه دفن في رحبة المسجد ، وبعضهم كانوا يقولون : إنّه دفن في كرخ بغداد ، لكن اتّفقت الشّيعة سلفاً وخلفا نقلاً عن أئمّتهم صلوات الله عليهم أنّه صلوات الله عليه لم يدفن إلّا في الغريّ ، في الموضع المعروف الاٰن ، والأخبار في ذلك متواترة ، وقد كتب السيّد ابن طاوس رضي الله عنه في ذلك كتاباً سماه فرحة الغري ، ونقل الأخبار والقصص الكثيرة الدّالّة على المذهب المنصور ، وقد قدّمنا بعض القول في ذلك في أبواب شهادته صلوات الله عليه ، والأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان .

ثمَّ اعلم أنّه يظهر من الأخبار المتقدّمة أنَّ رأس الحسين صلوات الله عليه وآله وجسد آدم ونوح وهود وصالح صلوات الله عليهم مدفونون عنده صلوات الله عليه فينبغي زيارتهم جميعاً بعد زيارته عليه‌السلام وسيأتي في خبر أبي اُسامة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في باب فضل الكوفة أنَّ فيها قبر نوح وإبراهيم عليهما‌السلام ، وقبر ثلاثمائة نبيّ وسبعين نبياً ، وستّمائة وصيّ وقبر سيّد الأوصياء فلو زار إبراهيم عليه‌السلام وساير الأنبياء والأوصياء الّذين خلوا بجواره كان أحسن .

____________________________

(١) صفين لنصر بن مزاحم ص ١٤٢ طبع مصر سنة ١٢٦٥ .

٢٥١
 &

تتميم : قال الدّيلمي ـ ره ـ في إرشاد القلوب : وأمّا الدّليل الواضح والبرهان اللايح على أنَّ قبره الشريف صلوات الله عليه موجود بالغري فمن وجوه « الأول » تواتر الاماميّة الاثني عشرية يرويه خلف عن سلف « الثّاني » إجماع الشّيعة و الاجماع حجّة « الثالث » ماحصل عنده من الأسرار والاٰيات وظهور المعجزات كقيام الزّمن وردِّ بصر الأعمى وغيرها (١) .

٤٧ ـ « فمنها » ما روي عن عبدالله بن حازم قال : خرجنا يوماً مع الرّشيد من الكوفة فصرنا إلى ناحية الغريين فرأينا ظباء فأرسلنا عليها الصّقور والكلاب فجاولتها ساعة ثمَّ لجأت الظّباء إلى أكمة فتراجعت الصّقور والكلاب عنها فتعجّب الرّشيد من ذلك ، ثمّ إن الظّباء هبطت من الأكمة فسقطت الطيور والكلاب عليها فرجعت الظّباء إلى الأكمة فتراجعت الصّقور والكلاب عنها مرَّة ثانية ، ثمَّ فعلت ذلك مرَّة اُخرى فقال الرَّشيد : اركضوا إلى الكوفة فأتوني بأكبرها سنّا فاُتي بشيخ من بني أسد فقال الرَّشيد : أخبرني ما هذه الأكمة ؟ فقال : حدّثني أبي عن آبائه أنّهم كانوا يقولون : إنَّ هذه الاكمة قبر عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام جعله الله حرماً لايأوي إليه شيء إلّا آمن ، فنزل هارون ودعا بماء وتوضّأ وصلّى عند الأكمة وجعل يدعو ويبكي ويتمرّغ عليها بوجهه وأمر أن يبنى قبة بأربعة أبواب فبني وبقي إلى أيّام السّلطان عضد الدّولة رحمه الله فجاء فأقام في ذلك الطّريق قريباً من سنة هو وعساكره فبعث فأتى بالصنّاع والاستاديّة من الأطراف وخرّب تلك العمارة وصرف أموالاً كثيرة جزيلة وعمّر عمارة جليلة حسنة وهي العمارة الّتي كانت قبل عمارة اليوم (٢) .

٤٨ ـ ومنها ما حكي عن جماعة خرجوا بليل مختفين إلى الغريّ لزيارة أمير المؤمنين عليه‌السلام قالوا : فلما وصلنا إلى القبر الشّريف وكان يومئذ قبراً حوله حجارة ولابناء عنده ، وذلك بعد أن أظهره الرّشيد وقبل أن يعمره ، فبينا نحن

____________________________

(١) ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٣٤ .

(٢) ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٣٣ .

٢٥٢
 &

عنده بعضنا يقرأ وبعضنا يصلّي وبعضنا يزور وإذا نحن بأسد مقبل نحونا فلمّا قرب منّا قدر رمح ، قال : بعضنا لبعض ابعدوا عن القبر لننظر ما يصنع فتباعدنا عن القبر الشّريف فجاء الأسد فجعل يمرِّغ ذراعيه على القبر فمضى رجل منّا فشاهده فعاد فأعلمنا فزال الرُّعب عنّا فجئنا بأجمعنا فشاهدناه يمرِّغ ذراعه على القبر و فيه جراح فلم يزل يمرّغه ساعة ، ثمَّ انزاح عن القبر ومضى فعدنا إلى ماكنّا عليه لاتمام الزيارة والصّلاة وقراءة القرآن (١) .

أقول : ثمّ أورد رحمه الله كثيراً من القصص المشتملة على معجزات مرقده الشّريف ممّا قد أسلفنا إيرادها في كتاب تاريخه صلوات الله عليه فتركناها حذراً من التكرار ، ولظهور أمثال تلك القصص والاُمور الغريبة في كلِّ عصر وزمان بحيث لايحتاج إلى ذكر ماسنح في الزمن السّالفة .

٤٩ ـ ولقد شاع وذاع في زماننا من شفاء المرضى ومعافات أصحاب البلوى وصحّة العميان والزمنى أكثر من أن يحصى .

ولقد أخبرني جماعة كثيرة من الثقات أنّ عند محاصرة الروم لعنهم الله المشهد الشّريف في سنة أربع وثلاثين وألف من الهجرة وتحصين أهله بالبلد و إغلاق الأبواب عليهم والتعرّض لدفهم مع قلة عددهم وعدّتهم وكثرة المحاصرين وقوَّتهم وشوكتهم ، جلسوا زمانا طويلا ولم يظفروا بهم وكانوا يرمون بالبنادق الصّغار والكبار عليهم شبه الأمطار ولم يقع على أحد منهم ، وكانت الصّبيان في السكك ينتظرون وقوعها ليلعبوا بها ، حتّى أنّهم يروون أنَّ بندقا كبيراً دخل في كمّ جارية رفعت يدها لحاجة على بعض السّطوح وسقط من ذيلها ولم يصبها .

ويروى عن بعض الصّلحاء الأفاضل من أهل المشهد أنّه رأى في تلك الأيام أمير المؤمنين عليه‌السلام في المنام وفي يده عليه‌السلام سواد فسأله عن ذلك فقال عليه‌السلام : لكثرة دفع الرّصاص عنكم ، والغرايب الّتي ينقلونها في تلك الواقعة كثيرة فأمّا الّتي اشتهرت بين أهل المشهد بحيث لاينكره أحد منهم :

____________________________

(١) ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٣٤ .

٢٥٣
 &

٥٠ ـ فمنها قصّة الدّهن ، وهو أنّ خازن الروضة المقدسة المولى الصالح البارع التقي مولانا محمود (١) قدَّس الله روحه كان هو المتوجّه لاصلاح العسكر الّذي كانوا في البلد وكانوا محتاجين إلى مشاعل كثيرة لمحافظة أطراف الحصار ، فلمّا ضاق الأمر ولم يبق في السوق ولا في البيوت شيء من الدّهن أعطاهم من الحياض الّتي كانوا يصبّون فيها الدّهن لاسراج الروضة وحواليها فبعد إتمام جميع ما في الحياض ويأسهم عن حصوله من مكان آخر رجعوا إليها فوجدوها مترعة من الدّهن فأخذوا منها وكفاهم إلى انقضاء وطرهم .

٥١ ـ ومنها أنّهم كانوا يرون في الليالي في رؤوس الجدران وأطراف العمارات والمنارات نوراً ساطعاً بيّنا حتّى أنّ الانسان إذا كان يرفع يده إلى السّماء كان يرى أنامله كالشموع المشتعلة ، ولقد سمعت من بعض الأشارف الثقات من غير أهل المشهد أنّه قال : كنت ذات ليلة نائما في بعض سطوح المشهد الشريف فانتبهت في بعض اللّيل فرأيت النور ساطعاً من الروضة المقدّسة ومن أطراف جميع جدران البلد فعجبت من ذلك ومسحت يدي على عيني فنظرت فرأيت مثل ذلك فأيقظت رجلا كان نائما بجنبي فأخبرني بمثل مارأيت وبقي هكذا زمانا طويلا ثمَّ ارتفع .

وسمعت أيضاً من بعض الثقات قال : كنت نائما في بعض اللّيالي على بعض سطوح البلد الشريف فانتبهت فرأيت كوكباً نزل من السماء بحذاء القبّة السامية حتّى وصل إليها وطاف حولها مراراً بحيث أراه يغيب من جانب ويطلع من آخر ثمَّ صعد إلى السماء .

٥٢ ـ ومن الاُمور المشهورة التي وقعت قريبا من زماننا أنَّ جماعة من صلحاء أهل البحرين أتوا لزيارة الحسين صلوات الله وسلامه عليه لادراك بعض الزيارات المخصوصة فأبطؤوا ولم يصلوا إليه ووصلوا في ذلك اليوم إلى الغريّ وكان يوم مطروطين وكان مولانا محمود رحمه الله أغلق أبواب الروضة المقدسة لذلك فأتوه

____________________________

(١) كان من العلماء المشاهير تولى شؤون العسكر في البلد مضافا إلى سدانة الحرم العلوى سنة في أيام الشاه عباس الاول .

٢٥٤
 &

وسألوه أن يفتح لهم فأبى واعتذر منهم وقال زوروا من وراء الشباك فأتوا الباب وتضرّعوا وتمرّغوا في التراب وقالوا قد حرمنا من زيارة ولدك فلا تحرمنا زيارتك فإنا من شيعتك وقد أتيناك من شقّة بعيدة فبيناهم في ذلك إذ سقطت الأقفال وفتحت الأبواب ودخلوا وزاروا ، وهذا مشهور بين أهل المشهد وبين أهل البحرين غاية الاشتهار .

٥٣ ـ ومنها ما تواترت به الأخبار ، ونظموها في الأشعار ، وشاع في جميع الأصقاع والأقطار ، واشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار ، وكان بالقرب من تاريخ الكتابة في سنة اثنين وسبعين بعد الألف من الهجرة ، وكانت كيفيّة تلك الواقعة على ما سمعته من الثقات أنه كان في المشهد الغروي عجوز تسمّى بمريم و كانت معروفة بالعبادة والتقوى فمرضت مرضاً شديداً وامتدّ بها حتّى صارت مقعدة مزمنة وبقيت كذلك قريبا من سنتين بحيث اشتهر أمرها وكونها مزمنة في الغري .

ثمّ إنّها لتسع ليال خلون من رجب تضرّعت لدفع ضرّها إلى الله تعالى واستشفعت بمولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وشكت إليه عليه السلام في ذلك ونامت فرأت في منامها ثلاث نسوة دخلن إليها وإحداهنّ كالقمر ليلة البدر نورا وصفاءاً وقلن لها لا تخافي ولا تحزنى فإنَّ فرجك لي ليلة الثاني عشر من الشهر المبارك فانتبهت فرحا ، وقصّت رؤياها على من حضرها ، وكانت تنتظر ليلة ثاني عشر رجب فمرّت بها ولم تر شيئا ، ثمَّ ترقّبت ليلة ثاني عشر شعبان فلم تر أيضا شيئا ، فلمّا كانت ليلة تاسع من شهر رمضان رأت في منامها تلك النسوة بأعيانهنّ وهنَّ يبشّرنها فقلن لها : إذا كانت ليلة الثاني عشر من هذا الشهر فامض الى روضة أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأرسلي الى فلانة وفلانة وفلانة وسمّين نسوة معروفات عليه وهنَّ باقيات إلى حين هذا التحرير واذهبي بمن معك إليها فلمّا أصبحت قصّت رؤياها وبقيت مسرورة مستبشرة بذلك ، إلى أن دخلت تلك اللّيلة فأمرت بغسل ثيابها وتطهير جسدها وأرسلت إلى تلك النسوة دعتهنّ فأجبن وذهبن بها محمولة لأنها كانت لا تقدر على المشي ، فلمّا مضى قريب من ربع اللّيل خرجت واحدة

٢٥٥
 &

منهن واعتذرت منها وبقيت معها اثنتان وانصرف منهنّ جميع من حضر الروضة المقدّسة وغلقت الأبواب ولم يبق في الرواق غيرهنَّ ، فلمّا كان وقت السحر أرادت صاحبتاها أكل السحور أو شرب التتن فاستحيتا من الضريح المقدس فتركتاها عند الشباك المقابل للضريح المقدّس في جانب القبلة وذهبتا إلى الباب الذي في جهة خلفه عليه السلام يفتح إلى الصحن وخلفه الشباك فدخلتا هناك وأغلقتا الباب لحاجتهما فلما رجعتا إليها بعد قضاء وطرهما لم تجداها في الموضع الذي تركتاها ملقاة فيه فتحيّرتا فمضتا يميناً وشمالاً فإذا بها تمشي في نهاية الصحّة والاعتدال ، فسئلتاها عن حالها وما جرى عليها فأخبرتهما : إنكما لمّا انصرفتما عني رأيت تلك النسوة اللاتي رأيتهنّ في المنام أقبلن وحملنني وأدخلنني داخل القبة المنوّرة وأنا لاأعلم كيف دخلت ومن أين دخلت ، فلما قربت من الضريح المقدس سمعت صوتاً من القبر يقول : حرّكن المرأة الصالحة وطفن بها ثلاث مرات فطفن بي ثلاث مرّات حول القبر ثمَّ سمعت صوتاً آخر أخرجن الصالحة من باب الفرج فأخرجنني من الجانب الغربي الذي يكون خلف من يصلّى بين البابين بحذاء الراس وخلف الباب شباك يمنع الاستطراق ولم يكن الباب معروفاً قبل ذلك بهذا الاسم ، قالت : فالاٰن مضين عنّي وجئتماني وأنا لا أرى بي شيئاً مما كان من المرض والألم والضعف وأنا في غاية الصحّة والقوَّة ، فلما كان آخر الليل جاء خازن الحضرة الشريفة وفتح الأبواب فرآهنَّ تمشين بحيث لا يتميّز واحدة منهنّ ، وإني سمعت من المولى الصالح التقي مولانا محمّد طاهر (١) الذي بيده مفاتيح الروضة المقدسة ومن جماعة كثيرة من الصلحاء الذين كانوا حاضرين في تلك اللّيلة في الحضرة الشريفة أنّهم رأوها في

____________________________

(١) كان خازن الحرم العلوي في ستة ١٠٧٢ وكان من علماء عصره وقد رؤيت شهادته على تصديق اجتهاد الميرزا عمادالدين محمد حكيم أبي الخير بن عبدالله البافقي في سنة ١٠٧١ وقد نظم الشيخ يوسف الحصري ـ المترجم في نشوة السلافة ـ تلك الكرامة التي ذكرها العلامة المجلسي في ارجوزة تزيد على مائة بيت وقد ذكرها صاحب النشوة فى ترجمة الحصري المذكور .

٢٥٦
 &

أول اللّيلة محمولة عند دخولها وفي آخر اللّيل سائرة أحسن ما يكون عند خروجها ، والحمد لله على ظهور كرامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه لتقرَّ أعين أوليائه وترغم اُنوف أعدائه ، وأمثال ذلك كثيرة لو أردنا ذكرها لطال الكتاب .

٣

* ( باب ) *

* « ( فضل زيارته صلوات الله عليه والصلاة عنده ) » *

١ ـ ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة وإنه لينزل كلّ يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فاذاهم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة ، فاذا طافوا بها أتوا قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله فسلّموا عليه ، ثمَّ أتوا قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام فسلّموا عليه ، ثمَّ أتوا قبر الحسين عليه‌السلام فسلّموا عليه ، ثمَّ عرجوا ، وينزل مثلهم أبداً إلى يوم القيامة .

وقال عليه‌السلام : من زار أمير المؤمنين عارفاً بحقّه غير متجبّر ولا متكبّر كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ، وغفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر ، وبعث من الاٰمنين وهوَّن عليه الحساب واستقبله الملائكة ، فاذا انصرف شيّعته إلى منزله فإن مرض عادوه وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره ، قال : ومن زار الحسين عليه‌السلام عارفاً بحقّه كتب الله له ثواب ألف حجّة مقبولة ، وألف عمرة مقبولة ، وغفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر (١) .

٢ ـ أبو علي ابن شيخ الطائفة عن أبيه ، عن المفيد مثله (٢) .

٣ ـ مل : أبي والكليني معاً عن محمّد العطّار ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبدالله ابن محمّد اليماني ، عن منيع بن الحجاج ، عن يونس ، عن أبي وهب القصرى قال : دخلت المدينة فأتيت أباعبدالله عليه‌السلام فقلت : جعلت فداك أتيتك ولم أزر قبر أمير ـ

____________________________

(١) أمالي الطوسي ج ١ ص ٢١٨ .

(٢) أمالي الطوسي هو سابقه بعينه سنداً ومتناً .

٢٥٧
 &

المومنين عليه‌السلام قال : بئس ما صنعت لولا أنّك من شيعتنا ما نظرت إليك ألا تزور من يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المومنون ، قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك قال : فاعلم أنَّ أمير المؤمنين عليه‌السلام أفضل عند الله ، من الأئمة كلّهم وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضّلوا (١) .

٤ ـ مل : الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن سنان وحدَّثني محمّد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام فقلت : إنّي أشتاق إلى الغري قال : فما شوقك إليه ؟ قلت له : إنّي اُحبّ أن أزور أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال لي : فهل تعرف فضّل زيارته ؟ قلت : لا يا ابن رسول الله فعرّفني ذلك قال : إذا أردت زيارة أمير المؤمنين عليه‌السلام فاعلم أنّك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، قلت : انَّ آدم هبط بسرانديب في مطلع الشمس وزعموا أنّ عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ قال : إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى نوح عليه‌السلام وهو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعا ، فطاف بالبيت اسبوعا كما أوحى الله إليه ، ثمَّ نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم عليه‌السلام فحمل التابوت في جوف السفينة حتّى طاف بالبيت ماشاءالله أن يطوف ، ثمَّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله للأرض : « ابْلَعِي مَاءَكِ » فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدا الماء من مسجدها ، وتفرّق الجمع الّذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري ، وهو قطعة من الجبل الّذي كلّم الله عليه موسى تكليما ، وقدّس عليه عيسى تقديسا ، واتّخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتّخذ عليه محمّداً حبيباً ، وجعله للنبيّين مسكنا ، والله ماسكن فيه أحد بعد أبويه الطيّبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين صلوات الله عليهم ، فاذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم عليِّ بن ابي طالب عليه‌السلام ، فانّك زائر الاٰباء الأولين ومحمّداً صلّى الله عليه وآله خاتم النبيّين ، وعليّا سيّد الوصيين ، فانَّ زايره يفتح له أبواب السماء

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٨ .

٢٥٨
 &

عند دعوته فلاتكن عن الخير نوّاماً (١) .

٥ ـ حة : والدي وعمي عن محمّد بن نماء ، عن محمّد بن إدريس ، عن عربي بن مسافر ، عن الياس بن هشام ، عن أبي عليّ ، عن والده أبي جعفر ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمّد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطّاب مثله (٢) .

بيان : قوله عليه‌السلام بعد أبويه أي بعد زمان دفن أبويه فلاينافي كونه عليه‌السلام أفضل منهما ، ولعلَّ صدور أمثاله لضعف عقول النّاس ، وللخوف على ضعفاء الشيعة أو للتقيّة من المخالفين ، وأخبارنا مستفيضة في أنَّ أئمتنا عليهم‌السلام أفضل من غير نبيّنا من الأنبياء .

٦ ـ مل : عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن المعلّى بن أبي شهاب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال الحسن لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أبه ما جزاء من زارك ؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا بنيّ من زارني حيّاً وميّتاً أو زار أباك كان حقّاً على الله عزَّوجلَّ أن أزوره يوم القيامة فاُخلّصه من ذنوبه (٣) .

٧ ـ مل : ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن مفضّل بن صالح ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها إلّا أهل الكوفة ، وإنَّ إلى جانبها قبراً لا يأتيه مكروب فيصلّي عنده أربع ركعات إلّا رجعه الله مسروراً بقضاء حاجته (٤) .

٨ ـ حة : الوزير السّعيد نصيرالدّين الطّوسي ، عن والده ، عن القطب الراوندي عن ذي الفقار بن معبد ، عن شيخ الطّايفة ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود عن محمّد بن عليّ ، عن عمّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن الفضل الخزاعي ، عن عثمان بن سعيد ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال لي : إنَّ إلى جانب كوفان قبراً

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٨ .

(٢) فرحة الغري ص ٢٩ .

(٣) كامل الزيارات ص ٣٩ وكان الرمز في المتن لفرحة الغري .

(٤) كامل الزيارات ص ١٦٧ .

٢٥٩
 &

ما أتاه مكروب قطّ فصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات إلّا نفّس الله عنه كربته وقضى حاجته ، قلت : قبر الحسين بن عليّ ؟ فقال برأسه لا ، فقلت : فقبر أمير المؤمنين قال برأسه نعم (١) .

٩ ـ حة : بالاسناد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن همام قال : وجدت في كتاب كتبه ببغداد جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن الرّازي ، عن الحسين بن إسماعيل الصيمري ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من زار أمير المؤمنين ماشياً كتب الله له بكلّ خطوة حجة وعمرة ، فان رجع ماشياً كتب له بكلِّ خطوة حجّتان وعمرتان (٢) .

١٠ ـ حة : يحيى بن سعيد ، عن محمّد بن أبي البركات بن إبراهيم الصّنعاني عن الحسين بن رطبة ، عن أبي عليّ ، عن شيخ الطّائفة ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أحمد بن محمّد الرّازي ، عن أبي محمّد بن المغيرة ، عن الحسين بن محمّد بن مالك ، عن أخيه جعفر ، عن رجاله يرفعه قال : كنت عند الصّادق عليه‌السلام وقد ذكر أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال : يا ابن مارد من زار جدِّي عارفاً بحقّه كتب الله له بكلّ خطوة حجّة مقبولة وعمرة مبرورة ، يا ابن مارد والله ما يطعم الله النّار قدماً تغبّرت في زيارة أمير المؤمنين عليه‌السلام ماشياً كان أو راكباً ، يا ابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب (٣) .

بيان : لعلَّ الكتابة بماء الذّهب كناية عن شدّة الاعتنآء بشأنه والإهتمام في العمل به ، ولايبعد القول بظاهره فيدلُّ على رجحان كتابة الأخبار مطلقاً ، أو الأخبار النادرة المشتملة على الفضايل الغريبة بماء الذّهب والله يعلم .

١١ ـ حة : بالاسناد عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن همام ، عن محمّد بن محمّد بن رياح ، عن عليّ بن محمّد بن رياح ، عن أحمد بن حماد بن زاهر القرشي ، عن زيد بن إسحاق ، عن أبي السّحيق الأرجي ، عن عمر بن عبدالله بن طلحة النهدي

____________________________

(١) فرحة الغري ص ٢٧ .

(٢ ـ ٣) فرحة الغري ص ٣٠ .

٢٦٠