بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٢
الصفحات: ٤٦٣
  الجزء ١   الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

جرمي ، وما أخاف أن تظلمني ولكن أخاف سوء الحساب ، فانظر اليوم تقلّبي على قبر عمّ نبيّك صلى‌الله‌عليه‌وآله فبهما فكّني من النّار ، ولاتخيّب سعيي ، ولايهوننَّ عليك ابتهالي ، ولاتحجبنّ عنك صوتي ، ولاتقلبني بغير حوائجي ، يا غياث كلِّ مكروب ومحزون ، ويا مفرِّجاً عن الملهوف الحيران الغريق المشرف على الهلكة ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وانظر إليَّ نظرة لا أشقى بعدها أبداً ، وارحم تضرُّعي وعبرتي و انفرادي ، فقد رجوت رضاك ، وتحرَّيت الخير الّذي لايعطيه أحد سواك ، فلا تردّ أملي ، اللّهمَّ إن تعاقب فمولى له القدرة على عبده وجزائه بسوء فعله فلا أخيبنّ اليوم ولاتصرفني بغير حاجتي ، ولاتخيّبنَّ شخوصي ووفادتي ، فقد أنفدت نفقتي وأتعبت بدني وقطعت المفازات وخلفت الأهل والمال وماخوّلتني ، وآثرت ما عندك على نفسي ، ولذت بقبر عمّ نبيّك صلّى الله ‌عليه وآله ، وتقرَّبت به ابتغاء مرضاتك ، فعد بحلمك على جهلي ، وبرأفتك على ذنبي ، فقد عظم جرمي برحمتك يا كريم يا كريم (١) .

١٩ ـ ثمَّ تأتي قبور الشّهداء باُحد رضوان الله عليهم أجمعين فتزورهم فتقول : السلام على رسول الله ، السّلام على نبيّ الله ، السّلام على محمّد بن عبدالله ، السّلام على أهل بيته الطّاهرين ، السّلام عليكم أيّها الشّهداء المؤمنون ، السّلام عليكم يا أهل بيت الايمان والتوحيد ، السّلام عليكم يا أنصار دين الله وأنصار رسوله عليه وآله السّلام ، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار ، أشهد أنَّ الله اختاركم لدينه واصطفاكم لرسوله ، وأشهد أنّكم قد جاهدتم في الله حقّ جهاده وذببتم عن دين الله وعن نبيّه وجدتم بأنفسكم دونه ، وأشهد أنّكم قُتلتم على منهاج رسول الله فجزاكم الله عن نبيّه وعن الاسلام وأهله أفضل الجزاء ، وعرَّفنا وجوهكم في محلّ رضوانه وموضع إكرامه ، مع النبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن اُولئك رفيقاً ، أشهد أنّكم حزب الله ، وأنَّ من حاربكم فقد حارب الله الله ، وأنّكم لمن المقرّبين الفائزين الّذينهم أحياء عند ربّهم يرزقون ، فعلى من

____________________________

(١) مصباح الزائر ص ٢٩ ـ ٣٠ والمزار الكبير ص ٢٤ ـ ٢٥ .

٢٢١
 &

قتلكم لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين ، أتيتكم يا أهل التوحيد زائرا ، و بحقّكم عارفاً ، وبزيارتكم إلى الله متقرّباً ، وبما سبق من شريف الأعمال ومرضيّ الأفعال عالماً ، فعليكم سلام الله ورحمته وبركاته ، وعلى من قتلكم لعنة الله وغضبه وسخطه ، اللّهمَّ انفعني بزيارتهم وثبّتني على قصدهم وتوفّني على ما توفّيتهم عليه واجمع بيني وبينهم في مستقرّ دار رحمتك ، أشهد أنّكم لنا فرط ونحن بكم لاحقون .

وتقرأ سورة إنّا أنزلناه في ليلة القدر ما قدرت عليه وتصلّي عند كلِّ مزور ركعتين للزيارة وتنصرف إنشاء الله تعالى (١) .

أقول : زيارتهم في يوم شهادتهم وهو سابع عشر شوّال على المشهور أولى وأنسب ، ثمَّ أقول : لا أدري لم لم يذكروا في كتبهم زيارة أبي طالب وعبدالمطّلب وعبد مناف وخديجة رضي الله عنهم أجمعين مع أنَّ لهم قبوراً معروفة في مكة قريباً من الأبطح ، وحالهم عند الشّيعة معروفة في الفضل والكمال ولعلّهم تركوها تقيّة وتستحبّ زيارتهم ولاسيّما في الأيّام المختصّة بهم كالسّادس والعشرين من رجب يوم وفات أبي طالب ، والعاشر من ربيع الأوَّل يوم وفات عبدالمطّلب ، والسّابع عشر من المحرَّم يوم انصراف أصحاب الفيل عن مكّة في زمن خلافة عبدالمطلب و ظهور كرامته ، ويوم تزويج خديجة وقد مرّ .

ويستحبّ زيارة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما بموته (٢) ويستحبّ زيارة الشّهداء في بدر ، ويستحبّ زيارة أبي ذرّ رضي الله عنهما في الرّبذة قريباً من الصفراء على يمين الطريق للجائي من مكّة إلى المدينة ، وأمّا آمنة وعبدالله رضي الله عنهما فلم نطّلع على قبريهما .

٢٠ ـ قال مؤلّف المزار الكبير : ينبغي أن يصلّي في المساجد المعظّمة إن تمكنّ من ذلك ويبتديء منها بمسجد قبا وهو الّذي اُسِّس على التقوى ، قال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله

____________________________

(١) مصباح الزائر ص ٣٠ ـ ٣١ والمزار الكبير ص ٢٥ ـ ٢٦ .

(٢) مؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام ، معجم البلدان ج ٨ ص ١٩٠ .

٢٢٢
 &

من أتى قبا فصلّى ركعتين رجع بعمرة ، فاذا دخله صلّى فيه ركعتين تحيّة المسجد فاذا فرغ من الصّلاة سبّح وقال : السّلام على أولياء الله وأصفيائه ، السّلام على أنصار الله وخلفائه ، السّلام على محالّ معرفة الله ، السّلام على معادن حكمة الله السّلام على عباد الله المكرّمين الّذين لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، السّلام على مظاهر أمر الله ونهيه ، السّلام على الأدلّاء على الله ، السّلام على المستقرِّين في مرضات الله ، السّلام على الممحّصين في طاعة الله ، السّلام على الّذين من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، ومن عرفهم فقد عرف الله ، ومن جهلهم فقد جهل الله ، اُشهد الله أنّي حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمك ، مؤمن بما آمنتم به كافر بما كفرتم به ، محقّق لما حقّقتم ، مبطل لما أبطلتم ، مؤمن بسرّكم وعلانيتكم مفوِّض في ذلك كلّه إليكم ، لعن الله عدوّكم من الجنّ والانس ، وضاعف عليهم العذاب الاليم (١) .

وتدعو فتقول : ياكائناً قبل كلِّ شيء ، وياكائناً بعد هلاك كلِّ شيء ، لايستتر عنه شيء ، ولا يشغله شي عن شيء ، كيف تهتدي القلوب لصفتك ، أو تبلغ العقول نعتك ، وقد كنت قبل الواصفين من خلقك ، ولم ترك العيون بمشاهدة الأبصار فتكون بالعيان موصوفاً ، ولم تحط بك الأوهام فتوجد متكيفا محدوداً ، حارت الأبصار دونك فكلّت الألسن عنك ، وعجزت الأوهام عن الاحاطة بك ، وغرقت الأذهان في نعت قدرتك ، وامتنعت عن الابصار رؤيتك ، وتعالت عن التوحيد أزليّتك ، وصار كلُّ شيء خلقته حجّة لك ، ومنتسباً إلى فعلك ، وصادراً عن صنعك ، فمن بين مبتدع يدلُّ على إبداعك ، ومصوّر يشهد بتصويرك ، ومقدّر ينبيء عن تقديرك ، ومدبّر ينطق عن تدبيرك ، ومصنوع يومي إلى تأثيرك ، وأنت لكلّ جنس من مصنوعاتك ومبروآتك ومفطوراتك صانع وبارىء وفاطر ، لم تمارس في خلقك السّموات والأرض نصباً ، ولا في ابتداعك أجناس المخلوقين تعباً ، ولا لك حال سبق حالاً فتكون أولاً قبل أن تكون آخراً ، وتكون ظاهراً قبل أن تكون باطناً ، أحاط

____________________________

(١) المزار الكبير ص ٢٦ ـ ٢٧ .

٢٢٣
 &

بكلِّ شيء علمك ، وأحصى كلَّ شيء عدداً غيبك ، لست بمحدود فتدركك الأبصار ولابمتناه فتحويك الأنظار ، ولابجسم فتكشفك الأقدار ، ولابمرأى فتحجبك الأستار ولم تشبه شيئاً فيكون لك مثلاً ، ولاكان معك شيء فتكون له ضدّاً ، ابتدأت الخلق لا من شيء كان من أصل يضاف إليه فعلك حتّى تكون لمثاله محتذياً وعلى قدر هيئته مهيّئاً ، ولم يحدث لك إذ خلقته علماً ولم تستفد به عظمة ولاملكاً ، ولم تكوِّن سماواتك وأرضك وأجناس خلقك لتشديد سلطانك ، ولا لخوف من زوال ونقصان ولا استعانة على ضدّ مكابر أو ندّ مثاور ، ولايؤدك حفظ ماخلقت ، ولاتدبير ماذرأت ولا من عجز اكتفيت بما برأت ، ولامسّك لغوب فيما فطرت وبنيت وعليه قدرت ولادخلت عليك شبهة فيما أردت ، يا من تعالى عن الحدود ، وعن أقاويل المشبّهة و الغلاة ، وإجبار العباد على المعاصي والاكتسابات ، ويا من تجلّى لعقول الموحّدين بالشّواهد والدلالات ، ودلّ العباد على وجوده بالاٰيات البيّنات القاهرات ، أسألك أن تصلّي على محمّد عبدك المصطفى وحبيبك المجتبى نبيِّ الرَّحمة والهدى ، وينبوع الحكمة والنّدى ، ومعدن الخشية والتّقى ، سيّد المرسلين وخاتم النّبيّين وأفضل الأوَّلين والاٰخرين ، وعلى آله الطيّبين الطّاهرين ، وافعل بنا ما أنت أهله يا أرحم الرّاحمين (١) .

ويصلّي في مشربة اُمّ إبراهيم وهي مسكن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ما قدر عليه ، ويصلّي في مسجد الفضيخ فقد روي أنّه الّذي ردَّت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه‌السلام لما نام النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله في حجره .

ومنها مسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح وينوي في كلِّ موضع من هذه المواضع ركعتين مندوبا قربة إلى الله تعالى .

فاذا فرغ من الصّلاة فيه قال : يا صريخ الكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرِّين ، ويا مغيث المهمومين اكشف عنّي ضرّي وهمّي وكربي وغمّي كما كشفت عن نبيّك صلى‌الله‌عليه‌وآله همّه وكفيته هول عدوّه ، واكفني ما أهمّني من أمر

____________________________

(١) المزار الكبير ص ٢٦ ـ ٢٧ ومصباح الزائر ص ٣١ .

٢٢٤
 &

الدُّنيا والاٰخرة يا أرحم الرّاحمين .

وتصلّي في دار زين العابدين عليّ بن الحسين عليه‌السلام ما قدرت ، وتصلّي في دار جعفر بن محمّد الصّادق عليهما‌السلام ، وتصلّي في مسجد سلمان الفارسي ره ، وتصلّي في مسجد أمير المؤمنين عليه‌السلام وهو محاذي قبر حمزة عليه‌السلام ، وتصلّي في مسجد المباهلة مااستطعت وتدعو فيه بما تحبّ وقد ذكرت الدُّعاء بأسره في كتابي المعروف ببغية الطالب و إيضاح المناسك لمن هو راغب في الحجّ فمن أراده أخذه من هناك ففيه كفاية إن شاء الله تعالى (١) .

وقال شيخنا الشهيد قدَّس الله روحه في الذِّكرى (٢) : من المساجد الشريفة مسجد الغدير وهو بقرب الجحفة جدرانه باقية إلى اليوم وهو مشهور بيّن وقد كان طريق الحجّ عليه غالباً .

٢١ ـ وروى حسّان الجمّال قال : حملت أباعبدالله عليه‌السلام من المدينة إلى مكّة فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال : ذلك موضع قدم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حيث قال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللّهمَّ وال من والاه وعاد من عاداه ، ثمَّ نظر في الجانب الاٰخر فقال : ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح فلمّا أن رأوه رافعاً يده ، قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بقوله تعالى « وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا » إلى آخر السورة .

____________________________

(١) المزار الكبير ص ٢٧ ـ ٢٨ ومصباح الزائر ص ٣٢ .

(٢) الذكرى للشهيد ص ١٥٥ .

٢٢٥
 &



أبواب

زيارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ومايتبعها

١

*( باب )*

* « ( فضل النجف وماء الفرات ) » *

١ ـ ع : الدّقاق ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن البطائني عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إنّ النجف كان جبلا وهو الّذي قال ابن نوح : « سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ » ولم يكن على وجه الأرض جبل أعظم منه فأوحى الله عزَّوجلَّ إليه يا جبل أيعتصم بك منّي ، فتقطّع قطعاً قطعاً إلى بلاد الشام وصار رملاً دقيقا وصار بعد ذلك بحراً عظيماً وكان يسمّى ذلك البحر بحرني ثمَّ جفّ بعد ذلك فقيل : ني جفّ فسمّى نيجف ، ثمَّ صار بعد ذلك يسمّونه نجف لأنّه كان أخفّ على ألسنتهم (١) .

٢ ـ ع : ماجيلويه عن عليّ بن إبراهيم ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود رفعه إلى عليّ صلوات الله عليه قال : إنَّ إبراهيم صلى‌الله‌عليه‌وآله مرّ ببانقياً فكان يزلزل بها فبات بها فأصبح القوم ولم يزلزل بهم ، فقالوا : ماهذا وليس حدث ؟ قالوا : نزل هيهنا شيخ ومعه غلام له ، قال : فأتوه فقالوا له : يا هذا إنّه كان يزلزل بنا كلّ ليلة ولم يزلزل بنا هذه اللّيلة فبت عندنا فبات ولم يزلزل بهم فقالوا : أقم عندنا و نحن نجري عليك ما أحببت قال : لا ولكن تبيعوني هذا الظّهر ولا يزلزل بكم

____________________________

(١) علل الشرائع ص ٣١ .

٢٢٦
 &

قالوا : فهو لك قال : لا آخذه إلّا بالشرى قالوا : فخذه بما شئت فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة فلذلك سمّي بانقيا ، لأنَّ النّعاج بالنبطية نقيا قال : فقال له غلامه : يا خليل الرّحمن ما تصنع بهذا الظّهر ليس فيه زرع ولاضرع ؟ فقال له : اسكت فانَّ الله عزَّوجلَّ يحشر من هذا الظّهر سبعين ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب يشفع الرَّجل منهم لكذا وكذا (١) .

٣ ـ مع : المظفّر العلوي عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن الحسين بن اشكيب ، عن عبدالرَّحمن بن حماد ، عن أحمد بن الحسن ، عن صدقة بن صدقة بن حسان ، عن مهران ابن أبي نصر ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي سعيد الاسكاف ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام في قول الله عزَّوجلَّ : « وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ » قال : الرّبوة الكوفة ، والقرار المسجد ، والعين الفرات (٢) .

بيان : الضّمير راجع إلى عيسى ومريم عليهما‌السلام ، وذهب المفسّرون إلى أنَّ الرّبوة أرض بيت المقدس فانّها مرتفعة أو دمشق أو رملة فلسطين أو مصر وقالوا : ذات قرار أي مستقرّ من الأرض منبسطة ، وقيل : ذات ثمار وزروع فانَّ ساكنيها يستقرّون فيها لأجلها . ويقال ماء معين ظاهر جار ، وما ورد في النّصّ هو المعتمد .

٤ ـ مل : محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن ابن مهزيار ، عن ابن محبوب ، عن حنان بن سدير قال : دخل رجل من أهل الكوفة على أبي جعفر عليه السّلام فقال عليه‌السلام له : أتغتسل من فراتكم في كلّ يوم مرَّة ؟ قال : لا قال : ففي كلِّ جمعة ؟ قال : لا قال : ففي كلِّ شهر ؟ قال : لا قال : ففي كلِّ سنة ؟ قال : لاقال : فقال له أبوجعفر عليه‌السلام : إنك لمحروم من الخير (٣) .

٥ ـ مل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه‌السلام قال : الماء سيّد شراب الدّنيا والاٰخرة وأربعة أنهار في الدُّنيا من الجنّة الفرات والنيل وسيحان وجيحان : الفرات الماء ، والنيل العسل

____________________________

(١) علل الشرائع ص ٥٨٥ .

(٢) معاني الاخبار ص ٣٧٣ .

(٣) كامل الزيارات ص ٣٠ ضمن حديث .

٢٢٧
 &

وسيحان الخمر ، وجيحان اللّبن (١) .

بيان : لعلَّ المراد أنَّ تلك الأسماء مشتركة بينها وبين أنهار الجنّة وفضلها لكون التسمية بها من جهة الوحي والالهام ، ويحتمل أن يدخلها شيء من تلك الأنهار الّتي في الجنّة كما ورد في الفرات .

٦ ـ مل : عنه ، عن أبي جميلة ، عن سليمان بن هارون أنّه سمع أباعبدالله عليه‌السلام يقول : من شرب من ماء الفرات وحنّك به فهو محبّنا أهل البيت (٢) .

بيان : لعلّ الحكم متعلّق بمجموع الشّرب والتحنيك لا بكلّ منهما .

٧ ـ مل : باسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لو أنّ بيننا وبين الفرات كذا وكذا ميلاً لذهبنا إليه (٣) .

٨ ـ مل : عليّ بن الحسين ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن ، عن عيسى ابن عبدالله العمري ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه‌السلام قال : الفرات سيّد المياه في الدُّنيا والاٰخرة (٤) .

٩ ـ مل : ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ابن ميمون ، عن سليمان بن هارون العجلي قال : سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول : ما أظنّ أحداً يحنّك بماء الفرات إلّا أحبّنا أهل البيت ، وسألني كم بينك وبين الفرات ؟ فأخبرته فقال : لو كنت عنده لأحببت أن آتيه طرفي النّهار (٥) .

١٠ ـ مل : عليّ بن الحسين ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم عن سليمان بن نهيك ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عزَّوجلَّ ، « وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ » قال : الربوة نجف الكوفة ، والمعين الفرات (٦)

١١ ـ مل : محمّد الحميري ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عمّن حدَّثه ، عن حنان ابن سدير ، عن أبيه ، عن حكيم بن جبير قال : سمعت عليّ بن الحسين عليهما‌السلام يقول :

____________________________

(١ ـ ٣) كامل الزيارات ص ٤٧ .

(٤) نفس المصدر : ٤٨ .

(٥ ـ ٦) المصدر السابق ص ٤٧ .

٢٢٨
 &

إنَّ ملكاً يهبط كلَّ ليلة معه ثلاث مثاقيل مسك من مسك الجنّة فيطرحها في الفرات وما من نهر في شرق ولاغرب أعظم بركة منه (١) .

١٢ ـ مل : عليّ بن محمّد بن قولويه ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عثمان عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يقطر في الفرات كلّ يوم قطرات من الجنّة (٢) .

١٣ ـ مل : محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد وعليِّ بن الحكم ، عن ربيع بن محمّد المسليّ ، عن عبدالله بن سليمان قال : لما قدم أبوعبدالله عليه‌السلام الكوفة في زمن أبي العبّاس فجاء على دابّته في ثياب سفره حتّى وقف على جسر الكوفة ثمَّ قال لغلامه : اسقني فأخذ كوز ملّاح فغرف له به فأسقاه فشرب والماء يسيل من شدقيه على لحيته وثيابه ، ثمَّ استزاده فزاده فحمد الله ، ثمَّ قال : نهر ماء ما أعظم بركته ، أما انّه يسقط فيه كلّ يوم سبع قطرات من الجنّة ، أما لو علم النّاس مافيه من البركة لضربوا الأخبية على حافتيه ، أما لولا مايدخله من الخاطئين مااغتمس فيه ذوعاهة إلّا أبريء (٣) .

١٤ ـ مل : محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن مهزيار ، عن الحسن ابن سعيد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عرفة ، عن ربعي قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : شاطيء الواد الأيمن الّذي ذكره الله في كتابه هو الفرات ، والبقعة المباركة هي كربلاء والشجرة هي محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) .

بيان : لعلّ المراد أنَّ بتوسّط روح محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله أوحى الله ما أوحى في هذا المكان وتشبيهه بالشجرة لتفرع أغصان الامامة منه واجتناء ثمرات العلوم منهم إلى آخر الدّهر كما ورد في تفسير قوله تعالى « مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ » الاٰية .

١٥ ـ مل : أبي ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ما أظنّ أحداً يحنّك بماء الفرات إلّا كان لنا شيعة ، قال ابن أبي عمير : عن بعض أصحابنا قال : يجري في

____________________________

(١ ـ ٤) نفس المصدر ص ٤٨ .

٢٢٩
 &

الفرات ميزابان من الجنّ‍ّة (١) .

بيان : يمكن أن يكون الميزابان في بعض الأحيان والقطرات في بعضها ويمكن أن يكون الجاري في الميزابين قطرات.

١٦ ـ مل : ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن محمّد ابن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن حكيم بن جبير الأسدي قال : سمعت عليَّ ابن الحسين عليه‌السلام يقول : إنّ الله يهبط ملكا كلّ ليلة معه ثلاث مثاقيل من مسك الجنّة فيطرحه في فراتكم هذا ، وما من نهر في شرق الأرض ولا غربها أعظم بركة منه (٢) .

١٧ ـ مل : عليُّ بن الحسين ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضّال عن ثعلبة ابن ميمون ، عن سليمان بن هارون قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : ما أظنّ أحداً يحنّك بماء الفرات إلّا أحبّنا أهل البيت (٣) .

١٨ ـ مل : محمّد الحميري ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن عبدالرحمن بن حماد الكوفي ، عن عبدالله بن الحجال ، عن غالب بن عثمان ، عن عقبة بن خالد قال : ذكر أبوعبدالله عليه‌السلام الفرات قال : أما انّه من شيعة عليّ عليه‌السلام وماحنّك به أحد إلّا أحبّنا أهل البيت ـ يعني ماء الفرات (٤) .

١٩ ـ مل : أبي ، عن الحسن بن متيل ، عن عمران بن موسى ، عن الجاموراني ، عن ابن البطائني ، عن ابن عميرة ، عن صندل ، عن هارون بن خارجة قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : ماأحد يشرب من ماء الفرات ويحنّك به إذا ولد إلّا أحبّنا ، لأنَّ الفرات نهر مؤمن (٥) .

٢٠ ـ مل : باسناده عن الحسن بن عليَّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : نهران مؤمنان ونهران كافران ، نهران كافران نهر بلخ ودجلة والمؤمنان نيل مصر والفرات فحنّكوا أولادكم بماء الفرات (٦) .

بيان : قال الجزري (٧) في شرح هذا الحديث : جعلهما مؤمنين على

____________________________

(١ ـ ٦) المصدر السابق ص ٤٩ بتفاوت في الاول .

(٧) النهاية ج ١ ص ٥٤ .

٢٣٠
 &

التشبيه لأنّهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤنة ، وجعل الاٰخرين كافرين لأنّهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلّا بمؤنة وكلفة ، فهذان في الخير والنفع كالمؤمنين ، وهذان في قلّة النّفع كالكافرين .

٢١ ـ حه : محمّد بن عليّ بن الحسن العلوي في كتاب فضل الكوفة (١) باسناد رفعه إلى عقبة بن علقمة أبي الجنوب قال : اشترى أمير المؤمنين عليه‌السلام مابين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة وفي حديث ما بين النّجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدّهاقين بأربعين ألف درهم وأشهد على شرائه ، قال : فقيل له يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت حظّاً ؟ فقال : سمعت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : كوفان كوفان يردّ أوَّلها على آخرها ، يحشر من ظهرها سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب ، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي (٢) .

بيان : يردّ أوَّلها على آخرها بالتشديد على بناء المجهول كناية عن انتظامها وعمارتها ، أو إشارة إلى الرّجعة فانَّ أوائل هذه الاُمّة الّذين دفنوا فيها يردّون إلى أواخرهم وهم القائم عليه‌السلام وأصحابه ، أو بالتخفيف على بناء المعلوم بهذا المعنى الأخير ، ويحتمل على التقديرين أن يكون كنايه عن خرابها وحدوث الفتن فيها .

٢٢ ـ حه : نصير الدين الطّوسي ، عن والده ، عن القطب الرّاوندي ، عن الشيخ ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن أحمد ابن عليّ الجعفري ، عن محمّد بن محمّد بن الفضيل ابن بنت داود الرّقي قال : قال الصّادق عليه السلام : أربع بقاع ضجّت إلى الله أيّام الطّوفان : البيت المعمور فرفعه الله ، و الغري وكربلا وطوس (٣) .

٢٣ ـ مل : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن أبي

____________________________

(١) توجد نسخته مصورة بمكتبة الامام أمير المؤمنين (ع) العامة في النجف .

(٢) فرحة الغري ص ٩ وكان الرمز في المتن لكامل الزيارات .

(٣) فرحة الغري ص ٢٨ .

٢٣١
 &

الحسن الحذاء قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إنَّ إلى جانبكم مقبرة يقال لها : براثا يحشر منها عشرون ومائة ألف شهيد كشهداء بدر (١) .

٢٤ ـ سن : عثمان بن عيسى رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إنَّ نهركم يصبُّ فيه ميزابان من ميازيب الجنّة ، وقال أبوعبدالله عليه‌السلام : لو كان بيني وبينه أميال لأتيناه نستشفي به (٢).

٢٥ ـ شى : عن بدر بن خليل الأسدي ، عن رجل من أهل الشّام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أوَّل بقعة عبدالله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لاٰدم سجدوا على ظهر الكوفة (٣) .

أقول : قال الشيخ الحسن بن أبي الحسن الدّيلمي في كتاب إرشاد القلوب : روي عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنّه قال : الغري قطعة من الجبل الّذي كلّم الله عليه موسى تكليماً وقدّس عليه عيسى تقديساً ، واتّخذ عليه إبراهيم خليلاً ، ومحمّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله حبيباً ، وجعله للنّبيّين مسكناً (٤) .

وروي أنَّ أمير المؤمنين عليه‌السلام نظر إلى ظهر الكوفة فقال : ما أحسن منظرك وأطيب قعرك ، اللّهمَّ اجعل قبري بها .

ومن خواصّ تربته إسقاط عذاب القبر وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك كما وردت به الأخبار الصّحيحة عن أهل البيت عليهم‌السلام (٥) .

وروي عن القاضي بن بدر الهمداني الكوفي وكان رجلا صالحاً قال : كنت في

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٣٠ وبراثا : محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ وجنوبي باب محول وكان لها جامع مفرد تصلى فيه الشيعة ، وقد جرت على الجامع والمحلة أحوال وأهوال ، واليوم هو من جوامع بغداد المشهورة .

(٢) محاسن البرقي ص ٥٧٥ .

(٣) تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤ .

(٤) ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٣٧ والحديث فيه عن ابن عباس .

(٥) ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٣٨ .

٢٣٢
 &

جامع الكوفة ذات ليلة وكانت ليلة مطيرة فدقَّ باب مسلم جماعة ففتح لهم وذكر بعضهم أنَّ معهم جنازة فأدخلوها وجعلوها على الصّفة الّتي تجاه مسلم بن عقيل عليه‌السلام ثمَّ إنَّ أحدهم نعس فرأى في منامه قائلا يقول لاٰخر ماتبصره حتّى نبصر هل لنا معه حساب ؟ وينبغي أن نأخذه منه عجلا قبل أن يتعدّى الرصافة فما يبقى لنا معه طريق ، فانتبه وحكى لهم المنام فقال : خذوه عجلا فأخذوه ومضوا به في الحال إلى المشهد الشريف (١) .

وروى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي أنّه رأى كلَّ واحد من القبور الّتي في المشهد الشّريف وظاهره قد خرج منه حبل ممتدّ متصل بالقبة الشّريفة صلوات الله على مشرَّفها (٢) .

وروي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه كان إذا أراد الخلوة بنفسه أتى إلى طرف الغري فبينما هو ذات يوم هناك مشرف على النّجف ، فاذا رجل قد أقبل من البرية راكب على ناقة وقدّامه جنازة فحين رأى عليا عليه‌السلام قصده حتّى وصل إليه فسلّم عليه فردَّ عليه السلام وقال : من أين ؟ قال : من اليمن ، قال : وماهذه الجنازة الّتي معك ؟ قال : جنازة أبي لأدفنه في هذه الأرض ، فقال عليّ : لم لادفنته في أرضكم ؟ قال : أوصى بذلك ، وقال : إنّه يدفن هناك رجل يدعى في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، فقال له عليه‌السلام : أتعرف ذلك الرَّجل ؟ قال . لا ، قال : أنا والله ذلك الرَّجل ، انا والله ذلك الرَّجل ، أنا والله ذلك الرَّجل فادفن ، فقام ودفنه .

ومن خواص ذلك الحرم الشّريف أنَّ جميع المؤمنين يحشرون فيه (٣) .

وروي عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنّه قال : ما من مؤمن يموت في شرق الأرض و غربها إلّا وحشر الله روحه إلى وادي السّلام .

وجاء في الأخبار والاٰثار أنّه بين وادي النّجف والكوفة كأنّي بهم قعود

____________________________

(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٣٨ .

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٣٨ .

(٣) المصدر السابق ج ٢ ص ٢٣٨ .

٢٣٣
 &

يتحدّثون على منابر من نور ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة انتهى كلامه ره (١) .

٢٦ ـ كا : عليُّ بن محمّد عن عليّ بن الحسن ، عن الحسين بن راشد ، عن المرتجل بن معمر ، عن ذريح المحاربي ، عن عباية الأسدي ، عن حبّة العرني قال : خرجت مع أمير المؤمنين إلى الظّهر فوقف بوادي السّلام كأنّه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتّى أعييت ، ثمَّ جلست حتّى مللت ، ثمَّ قمت حتّى نالني مثل مانالني أولاً ثمَّ جلست حتّى مللت ، ثمَّ قمت وجمعت ردائي ، فقلت ياأمير المؤمنين إنّي قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ثمَّ طرحت الرّداء ليجلس عليه فقال : يا حبّة إن هو إلّا محادثة مؤمن أو مؤانسته قال : قلت : ياأمير المؤمنين وانّهم لكذلك ؟ قال : نعم لو كشف لك لرأيتهم حلقاً حلقاً محتبين يتحادثون ، فقلت أجسام أم أرواح ؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلّا قيل لروحه : الحقي بوادي السّلام ، وإنّها لبقعة من جنّة عدن (٢) .

٢٧ ـ كا : العدَّة ، عن سهل ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قلت له : إنَّ أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها فقال : ماتبالي حيث مامات أما إنّه لايبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلَّا حشر الله روحه إلى وادي السّلام فقلت له : وأين وادي السّلام ؟ قال : ظهر الكوفة أما إنّي كأنّي بهم حلق حلق قعود يتحدّثون (٣) .

أقول : روى سيّد علي بن عبدالحميد في كتاب الغيبة باسناده إلى الفضل ابن شاذان من أصل كتابه باسناده إلى الأصبغ ابن نباته قال : خرج أمير المؤمنين عليه ‌السّلام إلى ظهر الكوفة فلحقناه فقال : سلوني قبل أن تفقدوني فقد ملئت الجوانح منّي علماً ، كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكتُّ ابتديت ، ثمَّ مسح بيده على بطنه وقال : أعلاه علم وأسفله ثفل ، ثمَّ مرّ حتّى أتى الغريّين فلحقناه وهو مستلقي على الأرض بجسده ليس تحته ثوب ، فقال له قنبر : يا أمير المؤمنين ألا

____________________________

(١) المصدر السابق ج ٢ ص ٢٣٩ .

(٢ ـ ٣) الكافي ج ٣ ص ٢٤٣ .

٢٣٤
 &

أبسط تحتك ثوبي ؟ قال : لا هل هي إلّا تربة مؤمن ومن أحمته في مجلسه فقال الأصبغ : تربة المؤمن قد عرفناها كانت أو تكون فما من أحمته بمجلسه ؟ فقال : يا ابن نباته لو كشف لكم لألفيتم أرواح المؤمنين في هذه حلقاً حلقاً يتزاورن ويتحدّثون إنَّ في هذا الظهر روح كلّ مؤمن ، وبوادي برهوت روح كلِّ كافر ، ثمَّ ركب بغله وانتهى إلى المسجد فنظر إليه وكان بخزف ودنان وطين فقال : ويل لمن هدمك وويل لمن يستهدمك ، وويل لبانيك بالمطبوخ ، المغيّر قبلة نوح ، وطوبى لمن شهد هدمه مع القائم من أهل بيتي اُولئك خير الاُمّة مع أبرار العترة .

٢

* ( باب ) *

* « ( موضع قبره صلوات الله عليه ، وموضع رأس ) » *

* « ( الحسين صلوات الله وسلامه عليه ، ومن ) » *

* « ( دفن عنده من الانبياء عليهم السلام ) » *

١ ـ حه : ذكر الفقيه صفي الدّين ابن معدان في مزار فقيهنا محمّد بن عليّ بن الفضل ـ وكان ثقة عينا صحيح الاعتقاد ـ قال : أخذت هذه الزّيارة من كتب عمومتي وكانت بخط عمّي الحسين بن الفضل قال : حدثني الحسين بن محمّد بن مصعب وأخبرني زيد ابن عليّ بن محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد بن مصعب ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن صفوان ابن يحيى ، عن صفوان الجمال أنّه قال : خرجت مع الصّادق عليه‌السلام من المدينة اُريد الكوفة فلما جزنا بالحيرة قال : ياصفوان قلت : لبيك يا ابن رسول الله قال : تخرج المطايا إلى القائم وحدّ الطريق إلى الغريّ ، قال صفوان : فلما صرنا إلى قائم الغري أخرج رشاء معه دقيقاً قد عمل من الكنبار ثمَّ أبعد من القائم مغرِّباً خُطا كثيرة ، ثمَّ مدّ ذلك الرّشاء حتّى إذا انتهى إلى آخره وقف ثمَّ ضرب بيده إلى الأرض فأخرج منها كفّاً من تراب فشمّه مليّاً ، ثمَّ أقبل يمشي حتّى وقف على موضع القبر الاٰن ، ثمَّ ضرب بيده المباركة إلى التربة فقبض منها قبضة ثمَّ شمّها ثمَّ شهق شهقة حتّى ظننت

٢٣٥
 &

أنّه فارق الدُّنيا ، فلمّا أفاق قال : ههنا والله مشهد أمير المؤمنين عليه‌السلام ، ثمّ خطّ تخطيطاً فقلت : يا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مامنع الأبرار من أهل البيت من إظهار مشهده ؟ قال : حذراً من بني مروان والخوارج أن تحتال في أذاه قال صفوان : فسألت الصّادق أبا عبدالله عليه‌السلام كيف تزور أمير المؤمنين عليه‌السلام ؟ فقال : يا صفوان إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبين طاهرين غسيلين أو جديدين ونل شيئاً من الطيّب فان لم تنل أجزاك ، فاذا خرجت من منزلك فقل : اللّهمَّ إنّي خرجت من منزلي ، وتمّم الزيارة وتركتها لطولها (١) .

٢ ـ قال : وذكر صاحب كتاب الأنوار يرويها يوسف الكاتب ومعاوية بن عمّار جميعاً عن الصّادق عليه‌السلام : إذا أردت الزيارة لقبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه فاغتسل حيث منزلك وقل حين تعبره : اللّهمَّ اجعل سعيي مشكوراً ، وذكر الزيارة تكون كرّاستين قطع الثُمن أو أكثر من ذلك وآخرها : اللّهمَّ اختم لي بالسعادة و المغفرة والخيرة .

٣ ـ وذكر محمّد بن المشهدي في مزاره أنَّ الصّادق عليه‌السلام علّم لمحمّد بن مسلم الثقفي هذه الزيارة وقال : إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين عليه‌السلام فاغتسل للزيارة و البس أنظف ثيابك وشمِّ شيئاً من الطيب وامش وعليك السّكينة والوقار ، فاذا وصلت إلى باب السلام فاستقبل القبلة وكبّر الله تعالى ثلاثين مرة وقل : السّلام على رسول الله ، السّلام على خيرة الله ، وذكر الزيارة بطولها (٢) .

٤ ـ وذكر العمّ السعيد في مزاره أنَّ الصّادق عليه‌السلام زار بها عليّ بن أبي طالب يوم سابع عشر ربيع الأوَّل ، وهي الّتي رواها محمّد بن مسلم ولكنّي رأيت في الرّوايتين اختلافاً كثيراً (٣) .

توضيح : الكنبار بالكسر حبل ليف النّارجيل .

اقول : هذا الخبر مشتمل على أسانيد مّا سنورده من الزّيارات ويدلّ على

____________________________

(١) فرحة الغري ص ٣٩ .

(٢) المزار الكبير ص ٩٤ ـ ٩٧ .

(٣) مزار الشهيد ص ٢٧ ـ ٣٠ .

٢٣٦
 &

أنّها منقولة فلا تغفل .

٥ ـ حه : أبو نعيم الحسن بن أحمد بن ميثم عن السّكوني ، عن منصور بن حازم عن سليمان بن خالد ومحمّد بن مسلم قالا : مضينا إلى الحيرة فاستاذنّا ودخلنا إلى أبي عبدالله عليه‌السلام فجلسنا إليه وسألناه عن أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال : إذا خرجتم فجزتم الثويّة والقائم وصرتم من النّجف على غلوة أو غلوتين رأيتم ذكوات بيضا بينها قبر قد جرفه السيل ذاك قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام ، قال : فغدونا من غد فجزنا الثويّة والقائم وإذا ذكوات بيض فجئناها ، فاذا القبر كما وصف قد جرفه السّيل فنزلنا فسلّمنا وصلّينا عنده ثمَّ انصرفنا ، فلما كان من الغد غدونا إلى أبي عبدالله عليه‌السلام فوصفنا له فقال : أصبتم أصاب الله بكم الرّشاد (١) .

بيان : قال الفيروزآبادي (٢) الثوية كغنيّة أخفض علم بقدر قعدتك ، وقال الجزري (٣) فيه ذكر الثوية هي بضمّ الثاء وفتح الواو وتشديد الياء ويقال بفتح الثاء وكسر الواو موضع بالكوفة به قبر أبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة انتهى ، والقائم : كأنّه بناء أو اسطوانة بقرب الطريق ، والذّكوة في اللّغة الجمرة الملتهبة ، فيمكن أن يكون المراد بالذّكوات التلال الصغيرة المحيطة بقبره عليه‌السلام شبّهها لضيائها وتوقّدها عند شروق الشمس عليها لما فيها من الدّراري المضيئة بالجمرة الملتهبة ، ولايبعد أن يكون تصحيف دكاوات جمع دكّاء وهو التلّ الصّغير ، وفي بعض النسخ الركوات بالراء المهملة فيحتمل أن يكون المراد بها غدراناً وحياضا كانت حوله .

٦ ـ حه : يحيى بن سعيد ، عن محمّد بن أبي البركات ، عن الحسين بن رطبة عن أبي علي ابن شيخ الطائفة ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن بكران ، عن الحسن بن محمّد الفرزدق ، عن حميد الحجال ، عن محمّد بن حشيش عن عبدالرَّحمن بن القاسم ، عن أحمد بن عبدالله العامري ، عن أبي معمر الهلالي عن أبي قرَّة رجل من أصحاب زيد بن علي كان من الموالي وكنّا نعدُّه من الأخيار

____________________________

(١) فرحة الغري ص ٤٤ .

(٢) القاموس ج ٤ ص ٣١٠ .

(٣) النهاية ج ٢ ص ١٦٥ .

٢٣٧
 &

قال : انطلقت أنا وزيد بن عليّ نحو الجبّانة فصلّى ليلا طويلاً ، ثمَّ قال : يا أباقرَّة حدِّثني أيّ موضع هذا ؟ قال : فقلت : لاندري قال : نحن قرب قبر أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب ، يا أباقرة نحن في روضة من رياض الجنة (١) .

٧ ـ حه : قرأت بخط السيّد الشريف الفاضل أبي يعلى الجعفري ماصورته : حدث أحمد بن محمّد بن سهل قال : كنت عند الحسن بن يحيى فجاءه أحمد بن عيسى ابن يحيى ابن أخيه فسأله وأنا أسمع فقال : تعرف في حديث قبر عليّ بن أبي طالب عليه السلام عن حديث صفوان الجمال ؟ فقال : نعم أخبرني مولى لنا عن مولى لبني العباس قال : قال لي أبوجعفر المنصور : خذ معك معولا وزنبيلا وامض معي قال : فأخذت ماقال وذهبت معه ليلا حتّى أتى الغريّ فاذا بقبر فقال : احفر فحفرت حتّى بلغت اللّحد فقلت : هذا قبر قد ظهر ، فقال : طمّ ذلك ، هذا قبر عليّ عليه‌السلام إنّما أردت أن أعلم ، وهذا لأنّ المنصور يسمع بذلك عن أهل البيت عليهم‌السلام فأراد أن يستبري الحال فاتّضحت (٢) .

بيان : قوله عن حديث صفوان أي القبر الّذي عرَّفه الناس وأخذوه من حديث صفوان حيث روى تعيين هذا الموضع .

٨ ـ حه : عبدالصمد بن أحمد ، عن الحافظ ، عن أبي الفرج ابن الجوزي ، عن إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، عن أبي منصور ، عن عبدالعزيز العكبري ، عن الحسين بن بشران ، عن أبي الحسن الأشناني ، عن أبي بكر بن أبي الدُّنيا ونقلته من نسخة عتيقة عليها طبقات كثيرة وهي عندي :

قال : أخبرنا عمر ، عن عبدالله ، عن أبيه ، عن هشام بن محمّد ، عن أبي بكر بن عيّاش قال : سألت أباحصين والأعمش وغيرهم فقلت : أخبركم أحد أنّه صلّى على عليّ عليه السلام أو شهد دفنه ؟ قالوا : لا ، فسألت أباك محمّد بن السايب فقال : اُخرج به ليلا وخرج به الحسن والحسين ومحمّد بن الحنفية عليهم‌السلام وعبدالله بن جعفر وعدَّة من أهل بيته فدفن في ظهر الكوفة ، فقلت لأبيك : لم فعل به ذلك ؟ قال : مخافة أن

____________________________

(١) فرحة الغري ص ٤٩ .

(٢) نفس المصدر ص ٥١ .

٢٣٨
 &

تنبشه الخوارج وغيرهم (١) .

بيان : لعلَّ المراد بالطبقات الكواغذ الّتي اُطبقت واُلزقت بها لإصلاح مااندرس منها .

٩ ـ يب : محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن بكار النقاش ، عن الحسين بن محمّد الفزاري ، عن الحسن بن عليِّ النخّاس ، عن جعفر بن محمّد الرمّاني ، عن يحيى الحماني ، عن محمّد بن عبيد الطيالسي ، عن مختار التمار ، عن أبي مطر قال : لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أمير المؤمنين عليه‌السلام قال له الحسن : أقتله قال : لا ولكن احبسه فإذا متُّ فاقتلوه ، فإذا متُّ فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخويّ هود وصالح (٢) .

١٠ ـ وعنه : عن محمّد بن بكران ، عن عليّ بن يعقوب ، عن عليّ بن الحسن عن أخيه ، عن أحمد بن محمّد بن عمر الجرجاني ، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما ‌السلام ، عن جدّه قال : سألت الحسن بن علي عليهما‌السلام أين دفنتم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : على شفير الجرف ومررنا به ليلاً على مسجد الأشعث وقال : ادفنوني في قبر أخي هود (٣) .

١١ ـ ب : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه‌السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ماسمعت من أشياخك ؟ فقلت له : حدَّثنا صفوان بن مهران ، عن جدّك أنه دفن بنجف الكوفة ، ورواه بعض أصحابنا ، عن يونس بن ظبيان بمثل هذا فقال : سمعت منه يذكر أنه دفن في مسجدكم بالكوفة فقلت له : جعلت فداك ، أيش لمن صلّى فيه من الفضل ؟ فقال : كان جعفر عليه‌السلام يقول : له من الفضل ثلاث مرار هكذا وهكذا بيديه عن يمينه وعن شماله وتجاه (٤) .

بيان : قوله عليه‌السلام : سمعت منه أي من يونس بالواسطة وانما لم يبيّن عليه السلام الجواب تقية ، قوله : ثلاث مرار أي أشار عليه السلام إلى الجوانب الثلاثة مبيّنا أنَّ له من الفضل مايملاُ تلك الجوانب إلى السماء تشبيهاً للمعقول بالمحسوس .

____________________________

(١) المصدر السابق ص ٥٤ .

(٢) التهذيب ج ٦ ص ٣٣ .

(٣) التهذيب ج ٦ ص ٣٤ .

(٤) قرب الاسناد ص ١٦٢ .

٢٣٩
 &

١٢ ـ مل : أبي وأخي وعليّ بن الحسين وابن الوليد جميعاً ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن صفوان بن الجمال قال : كنت وعامر بن عبدالله ابن جذاعة الأزدي ، فقال له عامر : إنّ الناس يزعمون أنَّ أمير المؤمنين عليه‌السلام دفن بالرحبة ؟ فقال : لا ، قال : فأين دفن ؟ قال : إنّه لما مات احتمله الحسن فأتى به ظهر الكوفة قريباً من النجف يسرة من الغريّ يمنة عن الحيرة فدفنه بين ذكوات بيض ، قال : فلمّا كان بعد ذهبت إلى الموضع فتوهّمت موضعاً منه ثمَّ أتيته فأخبرته فقال لي : أصبت رحمك الله ثلاث مرَّات (١) .

١٣ ـ حة : عمّي وأبوالقاسم بن سعيد معاً ، عن الحسن الدربي ، عن محمّد بن عليّ بن شهر آشوب ، عن شيخ الطائفة ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن ابن عيسى مثله (٢) .

١٤ ـ مل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن الخلال ، عن جدّه قال : قلت للحسين بن عليّ صلوات الله عليهما : أين دفنتم أمير المؤمنين صلوات الله عليه ؟ فقال : خرجنا به ليلا حتّى مررنا به على مسجد الأشعث حتّى خرجنا إلى الظهر ناحية الغريّ (٣) .

١٥ ـ حة : ابن قولويه مثله (٤) .

١٦ ـ مل : جماعة مشايخي ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن محمّد ، عن عبدالله بن سنان قال : أتاني عمر بن يزيد فقال لي : اركب فركبت معه فمضينا حتّى أتينا منزل حفص الكناسي فاستخرجه فركب معنا ثمَّ مضينا حتّى أتينا الغريّ فانتهينا إلى قبر فقال : انزلوا هذا قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام فقلت له : من أين علمت هذا ؟ قال : أتيته مع أبي عبدالله عليه‌السلام حيث كان بالحيرة غير مرّة وخبّرني أنّه قبره (٥) .

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٣ .

(٢) فرحة الغري ص ٢٤ .

(٣) كامل الزيارات ص ٣٣ .

(٤) فرحة الغري ص ١١ .

(٥) كامل الزيارات ص ٣٤ .

٢٤٠