بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٢
الصفحات: ٤٦٣
  الجزء ١   الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

٨ ـ مل : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عليِّ بن أسباط ، عن عثمان ابن عيسى ، عن معلّى بن أبي شهاب مثله (١) .

٩ ـ مل : محمّد بن الحسن بن عليِّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ ، عن عثمان بن عيسى ، عن معلّى مثله (٢) .

١٠ ـ مل : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ابن عيسى مثله (٣) .

١١ ـ مل : أبي عن ابن أبان ، عن حسين بن سعيد مثله (٤) .

١٢ ـ لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن عثمان بن عيسى ، عن العلاء بن المسيّب ، عن الصّادق ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال الحسن بن علي عليهما‌ السّلام لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أبه ما جزاء من زارك ؟ فقال : من زارني أو زار أباك أو زارك أو زار أخاك كان حقّاً عليّ أن أزوره يوم القيامة حتّى اُخلصه من ذنوبه (٥) .

١٣ ـ ثو : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب مثله (٦) .

١٤ ـ لى : ابن موسى الأسدي ، عن النخعي ، عن النّوفلي ، عن ابن البطايني عن أبيه ، عن ابن جبير ، عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من زار الحسن في بقيعه ثبت قدمه على الصّراط يوم تزلّ فيه الأقدام (٧) .

١٥ ـ ثو : حمزة العلوي ، عن ابن عقدة ، عن عليِّ بن حمدون ، عن محمّد ابن الحسين القواريري ، عن جعفر بن أمين ، عن عثمان بن عيسى ، عن العلا بن المسيّب ، عن الصّادق عليه‌السلام ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم‌السلام قال : قال الحسين صلوات الله عليه : يا أبتاه ما لمن زارنا ؟ قال : يابنيّ من زارني حيّاً وميّتاً ، ومن زار أباك

____________________________

(١ ـ ٢) كامل الزيارات ص ١١ وفيهما قال الحسين (ع) بدل الحسن (ع) .

(٣ ـ ٤) نفس المصدر ص ١٤ وفيهما قال الحسين (ع) بدل الحسن (ع) .

(٥) أمالي الصدوق ص ٥٩ .

(٦) ثواب الاعمال ص ٧٥ .

(٧) أمالي الصدوق ص ١١٢ ضمن حديث .

١٤١
 &

حيّاً وميّتاً ومن زار أخاك حيّاً وميّتاً ومن زارك حيّاً وميّتاً كان حقيقاً عليّ أن أزوره يوم القيامة واُخلّصه من ذنوبه واُدخله الجنّة (١) .

١٦ ـ مل : أبي ـ ره ـ عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمّد البرقيّ ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدِّه الحسن بن راشد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : بينا الحسين بن عليّ عليهما‌السلام في حجر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذ رفع رأسه فقال : يا أبه ما لمن زارك بعد موتك ؟ فقال : يا بنيّ من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنّة ، ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنّة ، ومن أتى أخاك زائراً بعد موته فله الجنّة ، ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنّة (٢) .

١٧ ـ مل : أبي والكليني ، عن أحمد بن ادريس عمّن ذكره ، عن محمّد بن سنان ، عن محمّد بن عليّ رفعه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ياعليّ من زارني في حياتي أو بعد موتي أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة أن اُخلّصه من أهوالها وشدائدها حتّى اُصيّره معي في درجتي (٣).

١٨ ـ مل : أبي ـ ره ـ عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبان عن السدوسي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة (٤) .

١٩ ـ مل : الحسن بن عبدالله بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله (٥) .

٢٠ ـ مل : حكيم بن داود بن حكيم ، عن سلمة ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان مثله (٦) .

٢١ ـ مل : أبي وجماعة مشايخي ـ ره ـ عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب عن أبان مثله (٧) .

٢٢ ـ مل : ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نجران

____________________________

(١) ثواب الاعمال ص ٧٥ .

(٢) كامل الزيارات ص ١٠ .

(٣) نفس المصدر ص ١١ .

(٤) المصدر السابق ص ١٢ .

(٥ ـ ٦) المصدر السابق ص ١٣ .

(٧) المصدر السابق ص ١٤ .

١٤٢
 &

قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه‌السلام : جعلت فداك ما لمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله متعمّدا ؟ قال : له الجنّة (١) .

٢٣ ـ مل : الكليني ، عن عدَّة من رجاله ، عن ابن عيسى مثله (٢).

٢٤ ـ مل : جماعة ، عن مشايخنا رحمهم الله ، عن محمّد بن يحيى ، عن ابن عيسى عن معاوية بن حكيم ، عن ابن أبي نجران قال : سألت أباجعفر عليه‌السلام عمّن زار قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله متعمّداً قاصداً ؟ قال : له الجنّة (٣) .

٢٥ ـ مل : بهذا الاسناد ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام قال : قلت ما لمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله متعمّدا ؟ قال : يدخله الله الجنّة إن شاءالله (٤) .

٢٦ ـ مل : حكيم بن داود ، عن سَلمة ، عن عليّ بن سيف ، عن الفضل بن مالك النخعي ، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني ، عن صفوان بن سليم ، عن أبيه عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من زارني في حياتي وبعد موتي كان في جواري يوم القيامة (٥) .

٢٧ ـ مل : بهذا الاسناد ، عن ابن سيف ، عن سليمان بن عمرو النخعي ، عن عبدالله بن الحسن ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي ، وكنت له شهيداً وشافعاً يوم القيامة (٦) .

٢٨ ـ مل : جماعة مشايخي رحمهم الله ، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعاً ، عن سلمة ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أبي نجران قال : قلت له : ما لمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله متعمدا ؟ قال : يدخله الله الجنّة (٧) .

بيان : قوله عليه‌السلام ( متعمّدا ) أي يكون مجيئه لمحض الزيارة لا لشيء آخر تكون الزيارة مقصودة بالتبع .

٢٩ ـ مل : محمّد بن أحمد بن سليمان ، عن موسى بن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ١٢ .

(٢) المصدر السابق ص ١٣ .

(٣ ـ ٤) المصدر السابق ص ١٢ .

(٥ ـ ٦) المصدر السابق ص ١٣ .

(٧) المصدر السابق ص ١٤ .

١٤٣
 &

محمّد بن الأشعث ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه عن جدِّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليِّ بن الحسين قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي ، فان لم تستطيعوا فابعثوا إليّ بالسلام فانّه يبلغني (١) .

٣٠ ـ مل : محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إنّ زيارة قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تعدل حجّة مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مبرورة (٢) .

٣١ ـ مل : عنه عن ابن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة عن زيد قال : قلت : لأبي عبدالله عليه‌السلام ما لمن زار قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ قال : كمن زار الله في عرشه (٣) .

٣٢ ـ يب : الكليني ، عن العدّة ، عن سهل ، عن ابن أبي الخطّاب وذكر مثله (٤) .

ثمَّ قال : قال الشيخ ـ ره ـ : معنى قول الصادق عليه‌السلام : من زار رسول الله صلّى ‌الله ‌عليه وآله كان كمن زار الله فوق عرشه ، هو أنَّ لزائره عليه السلام من المثوبة والأجر العظيم والتبجيل في يوم القيامة كمن رفعه الله إلى سمائه وأدناه من عرشه الّذي تحمله الملائكة وأراه من خاصّة ملائكته مايكون به توكيد كرامته ، وليس على ماتظنّه العامّة من مقتضى التشبيه .

٣٣ ـ مل : ابن عامر ، عن المعلّى ، عن ابن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه‌السلام : أيّهما أفضل رجل يأتي مكة ولايأتي المدينة أو رجل يأتي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ولايبلغ مكة ؟ قال : فقال لي : أيّ شيء تقولون أنتم ؟ فقلت : نحن نقول في الحسين عليه‌السلام فكيف في النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : أما لئن قلت ذلك لقد شهد أبو عبدالله عليه‌السلام عيداً بالمدينة فانصرف فدخل على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فسلّم عليه ثمَّ قال لمن حضره : أما لقد فضلنا أهل البلدان كلّهم مكّة فمن دونها لسلامنا

____________________________

(١ ـ ٢) كامل الزيارات ص ١٤ .

(٣) نفس المصدر ص ١٥ .

(٤) التهذيب ج ٦ ص ٧٨ .

١٤٤
 &

على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (١) .

٣٤ ـ يب : روي عن الصادق عليه‌السلام انّه قال : من زارني غفرت له ذنوبه ولم يمت فقيرا (٢) .

٣٥ ـ يب : روي عن أبي محمّد الحسن العسكري عليه‌السلام انّه قال : من زار جعفراً وأباه لم يشك عينه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى (٣) .

٣٦ ـ مل : محمّد الحميري ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد ابن خالد ، عن عبدالله بن حمّاد البصري ، عن عبدالله بن عبدالرَّحمان الأصمّ ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام انّه قال في حديث له طويل : انّه أتاه رجل فقال : هل يزار والدك ؟ فقال : نعم ، قال : فما لمن زاره ؟ قال : الجنّة إن كان يأتمّ به قال : فما لمن تركه رغبة عنه ؟ قال : الحسرة يوم الحسرة وذكر الحديث بطوله (٤) .

بيان : ظاهر ما أورده من الخبر انّه سأله عن زيارة الباقر عليه‌السلام ، لكن ابن قولويه ـ ره ـ أورده في باب من ترك زيارة الحسين عليه‌السلام فلذا أوردناه في البابين .

٣٧ ـ كتاب الفصول : للسيد المرتضى نقلا عن شيخه المفيد رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله للحسن : من زارك بعد موتك أو زار أباك أو زار أخاك فله الجنّة ، وقال له عليهما‌السلام في حديث له أوَّل مشروح في غير هذا الكتاب : تزورك طائفة يريدون به برِّي وصلتي ، فاذا كان يوم القيامة زرتها في الموقف فأخذت بأعضادها فأنجيتها من أهواله وشدائده (٥) .

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٣٣١ .

(٢) التهذيب ج ٦ ص ٤ .

(٣) التهذيب ج ٦ ص ٧٨ .

(٤) كامل الزيارات ص ١٢٣ .

(٥) كتاب الفصول المختارة ج ١ ص ٩٤ .

١٤٥
 &

٢

* ( باب ) *

* « ( زيارته عليه السلام من قريب وما يستحب أن ) » *

* « ( يعمل في المسجد وفضل مواضعه ) » *

١ ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن جميل ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنّة وقوائم منبري رتب في الجنّة ، قال قلت : هي روضة اليوم ؟ قال : نعم إنّه لو كشف الغطاء لرأيتم (١) .

٢ ـ كا : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن مرازم قال : سألت أباعبدالله عليه ‌السّلام عما يقول النّاس في الرّوضة فقال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنّة ، فقلت له : جعلت فداك فما حدّ الرّوضة ؟ فقال : بعد أربع أساطين من المنبر إلى الظّلال ، فقلت : جعلت فداك من الصّحن فيها شيء ؟ قال : لا (٢) .

٣ ـ كا : العدَّة عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن اسماعيل ، عن عليّ بن النعمان عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : حدّ الرّوضة في مسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى طرف الظلال وحدّ المسجد إلى الاسطوانتين عن يمين المنبر إلى الطّريق ممّا يلي سوق اللّيل (٣) .

٤ ـ كا : العدَّة عن سهل ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن جميل بن درّاج قال : سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما بين منبرى وبيوتي روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعه من ترع الجنة وصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلَّا المسجد الحرام ، قال جميل :

____________________________

(١ ـ ٢) الكافي ج ٤ ص ٥٥٤ .

(٣) الكافي ج ٤ ص ٥٥٥ .

١٤٦
 &

قلت له : بيوت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وبيت عليّ منها ؟ قال : نعم وأفضل (١) .

٥ ـ كا : العدَّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن أبي سلمة عن هارون بن خارجة قال : الصّلاة في مسجد الرَّسول صلى‌الله‌عليه‌وآله تعدل عشرة آلاف صلاة (٢).

٦ ـ كا : عليّ عن أبيه ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا دخلت المسجد فان استطعت أن تقيم ثلاثة أيّام الأربعاء والخميس والجمعة فصلِّ ما بين القبر والمنبر يوم الأربعاء عند الاسطوانة الّتي تلي القبر فتدعو الله عندها و تسأله كلَّ حاجة تريدها في آخرة أو دنيا ، واليوم الثاني عند اسطوانة التوبة ، ويوم الجمعة عند مقام النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله مقابل الأسطوانة الكثيرة الخلوق فتدعو الله عندهنّ لكلِّ حاجة وتصوم تلك الثلاثة الأيّام (٣) .

٧ ـ كا : ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : صم الأربعاء والخميس والجمعة وصلّ ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء عند الاسطوانة الّتي تلي رأس النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وليلة الخميس ويوم الخميس عند اسطوانة أبي لبابة ، وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند الاسطوانة الّتي تلي مقام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وادع بهذا الدّعاء لحاجتك وهو « اللّهمَّ إنّي أسئلك بعزَّتك وقوَّتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك أن تصلّي على محمّد وعلى آل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا » (٤) .

٨ ـ كا : عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن اسماعيل ، عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : ائت مقام جبرئيل وهو تحت الميزاب فانه كان مقامه إذا استاذن على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقل « أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسئلك أن تصلّي على محمّد وأهل بيته وأسئلك أن تردَّ عليّ نعمتك » قال : وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثمَّ تدعو بدعاء الدّم إلا رأت الطهر إن شاء الله (٥) .

٩ ـ يه : ثمَّ ائت مقام جبرئيل ـ إلى قوله ـ وذلك مقام لاتدعو فيه حائض مستقبل

____________________________

(١ ـ ٢) الكافي ج ٤ ص ٥٥٦ .

(٣ ـ ٤) الكافي ج ٤ ص ٥٥٨ .

(٥) الكافي ج ٤ ص ٥٥٧ .

١٤٧
 &

القبلة إلّا رأت الطّهر ، ثمّ تدعو بدعاء الدّم « اللّهمَّ إنّي أسئلك بكلّ اسم هو لك أو تسمّيت به لأحد من خلقك أو هو مأثور في علم الغيب عندك ، وأسئلك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم وبكلّ حرف أنزلته على موسى وبكلِّ حرف أنزلته على عيسى وبكلِّ حرف أنزلته على محمّد صلواتك عليه وآله وعلى أنبياء الله إلّا فعلت بي كذا و كذا » والحايض تقول : إلّا أذهبت عنّي هذا الدّم (١) .

بيان : المراد بالحائض المستحاضة الّتي لاينقطع عنها الدم .

١٠ ـ يب : الحسين بن سعيد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سأله ابن أبي يعفور كم اُصلّي ؟ فقال : صلِّ ثمان ركعات عند زوال الشمس فانَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : الصّلاة في مسجدي كألف صلاة في غيره إلّا المسجد الحرام فانَّ الصّلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي (٢) .

بيان : المراد بالثمان إمّا نافلة الزَّوال أو نافلة اُخرى لسقوط نافلة الزّوال عنه لكونه مسافراً إلّاأن يقال : لكونه من مواضع التخيير لايسقط فيه النافلة ويحتمل أن يكون المراد انّه يصلّي الظهرين تماما لايقصر فيهما لأنَّ الأفضل في ذلك الموضع التمام وإنّما يصلّيهما في أوّل الزوال لسقوط النافلة في السّفر إنَّ قلنا بسقوطها في هذا الموضع وقد مرّ الكلام فيه وسيأتي أيضاً .

١١ ـ يب : الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن حديد ، عن مرازم قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : الصّلاة بالمدينة والقيام عند الأساطين ليس بمفروض ولكن من شاء فليصم فانّه خير له إنّما المفروض صلاة الخمس وصيام شهر رمضان فأكثروا الصّلاة في هذا المسجد ما استطعتم فانّه خير لكم ، واعلموا أنَّ الرَّجل قد يكون كيّساً في أمر الدُّنيا فيقال : ماأكيس فلانا فكيف من كاس في أمر آخرته (٣)

١٢ ـ كف : زيارة للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله « السّلام على رسول الله وأمين الله على وحيه وعزائم أمره الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كلّه ورحمة الله

____________________________

(١) الفقيه ج ٢ ص ٣٤٠ .

(٢) التهذيب ج ٦ ص ١٤ .

(٣) التهذيب ج ٦ ص ١٩ .

١٤٨
 &

وبركاته ، السّلام على صاحب السّكينة ، السّلام على المدفون بالمدينة ، السّلام على المنصور المؤيّد ، السّلام على أبي القاسم محمّد ورحمة الله وبركاته » .

قال الكفعمي : السّكينة فعيلة من السّكون يعني السّكون الّذي هو وقار لاالسّكون الّذي هو ضدّ الحركة قاله العزيزي ، وقال الهروي في قوله تعالى : « سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ » أي سكون لقلوبكم وطمأنينة (١) وقال الطبرسي في قوله تعالى : « ثُمَّ أَنزَلَ اللَّـهُ سَكِينَتَهُ » أي رحمته الّتي تسكن إليها النفس ويزول معه الخوف (٢) .

١٣ ـ ب : محمّد بن عبدالحميد ، عن ابن فضال قال : قلت للرِّضا عليه‌السلام : رأيتك تسلّم على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله في غير الموضع الّذي نسلّم نحن فيه عليه من استقبال القبر قال : فقال : تسلّم أنت من حيث يسلّمون (٣) .

١٤ ـ ب : قال ابن الجهم : سمعت الرّضا عليه‌السلام يقول : موضع الاُسطوانة ممّا يلي صحن المسجد مسجد فاطمة صلّى الله عليها (٤) .

١٥ ـ ن : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضّال قال : رأيت أبا الحسن عليه‌السلام وهو يريد أن يودّع للخروج إلى العمرة فأتى القبر من موضع رأس النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد المغرب فسلّم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولزق بالقبر ثمَّ انصرف حتّى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلّي فألزق منكبه الأيسر بالقبر قريباً من الأسطوانة الّتي دون الاسطوانة المخلّقة عند رأس النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فصلّى ستّ ركعات أو ثمان ركعات في نعليه قال : وكان مقدار ركوعه وسجوده ثلاث تسبيحات أو أكثر ، فلمّا فرغ سجد سجدة أطال فيها حتّى بلَّ عرقه الحصى قال : وذكر بعض أصحابنا أنّه ألصق خدّيه بأرض المسجد (٥) .

____________________________

(١) مصباح الكفعمي ص ٤٧٤ .

(٢) مجمع البيان ج ٥ ص ١٧ طبع الاسلامية سنة ١٣٧٢ هـ .

(٣) قرب الاسناد ص ١٧٣ .

(٤) قرب الاسناد ص ١٧٤ .

(٥) عيون الاخبار ج ٢ ص ١٧ .

١٤٩
 &

١٦ ـ جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول وهو قائم عند قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أسئل الله الّذي انتجبك واصطفاك وأصفاك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك إنَّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ ياأيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً » (١) .

١٧ ـ مل : أبي وابن الوليد معا عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة والحسن ، عن صفوان وابن أبي عمير معاً عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه ‌السّلام قال : إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تريد أن تدخلها ثمَّ تأتي قبر النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فتسلّم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ تقوم عند الاسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ومنكبك الأيمن ممّا يلي المنبر فانّه موضع رأس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله و تقول : « أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لاشريك له وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله و أشهد أنّك رسول الله وأنّك محمّد بن عبدالله ، وأشهد أنّك قد بلّغت رسالات ربّك و نصحت لاُمّتك ، وجاهدت في سبيل الله ، وعبدت الله حتّى أتاك اليقين بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأدَّيت الّذي عليك من الحقّ ، وأنّك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين ، فبلغ الله بك أفضل شرف محلّ المكرَّمين ، الحمد لله الّذي استنقذنا بك من الشّرك والضّلالة ، اللّهمَّ اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقرّبين وعبادك الصّالحين وأنبيائك المرسلين وأهل السّموات والأرضين ومن سبّح لك ياربّ العالمين من الأوَّلين والاٰخرين على محمّد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك و نجيبك وحبيبك وصفيّك وخاصّتك وصفوتك وخيرتك من خلقك ، اللّهمَّ وأعطه الدّرجة والوسيلة من الجنّة وابعثه مقاما محموداً يغبطه به الأوَّلون والاٰخرون اللّهمَّ إنّك قلت : ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرَّسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً ، وإنّي أتيت نبيّك مستغفراً تائباً من ذنوبي ، وإنّي أتوجّه

____________________________

(١) مجالس الشيخ المفيد ج ١ ص ٧٥ .

١٥٠
 &

إليك بنبيّك نبيّ الرَّحمة محمّد صلّى الله عليه وآله ، يا محمّد إنّي أتوجّه إلى الله ربّي وربّك ليغفر لي ذنوبي » وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجتك فانه أحرى أن تقضى إنشاء الله (١) .

١٨ ـ يه : فاذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثمَّ ائت قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وادخل المسجد من باب جبرئيل ثمَّ ذكر نحوه (٢) .

توضيح : قوله عليه‌السلام : أو حين تريد أن تدخلها ، الترديد من الرَّاوي والمعنى قبل أن تدخلها بزمان أو حين تريد أن تدخلها بلافصل وفي الكافي (٣) والتهذيب (٤) أو حين تدخلها ، فالمراد بعد الدخول.

قوله : حتّى أتاك اليقين أي الموت إشارة إلى قوله تعالى : « وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » وقوله عليه‌السلام : « بالحكمة » حال عن فاعل عبدت أي حال كونك متلبّساً بالحكمة هادياً للخلق بها فانَّ من أعظم عبادته صلى‌الله‌عليه‌وآله كان هدايته للخلق وكونه حالا عن فاعل جاهدت بعيد لفظا وإن كان أظهر معنى ، « والغبطة » تمنّي النّعمة على أن لايتحوّل عن صاحبها .

ثمَّ اعلم أنَّ استدبار النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وإن كان ظاهراً مخالفاً للاٰداب لكن لابأس به إذا كان التّوجه إلى الله تعالى وكان الغرض الاستظهار به صلى‌الله‌عليه‌وآله ولكن في هذا الزّمان الأولى تركه للتقيّة .

١٩ ـ مل : جعفر بن محمّد بن إبراهيم الموسوي ، عن عبدالله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إذا فرغت من الدُّعاء عند القبر فائت المنبر وامسحه بيدك وخذ برمّانتيه وهما السّفلاوان وامسح عينيك ووجهك به فانه يقال إنّه شفاء للعين وقم عنده فاحمد الله وأثن عليه وسل حاجتك فانَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنّة ، وإنَّ منبري على ترعة من ترع الجنّه وقوائم المنبر رتب في الجنّة والترعة هي الباب الصّغير ، ثمَّ

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ١٥ .

(٢) الفقيه ج ٢ ص ٣٣٨ .

(٣) الكافي ج ٤ ص ٥٥٠ .

(٤) التهذيب ج ٦ ص ٥ .

١٥١
 &

تأتي مقام النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فصلِّ ما بدالك ، فاذا دخلت المسجد فصلِّ على محمّد وآله وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك وأكثر من الصّلاة في مسجد الرّسول صلى‌الله‌عليه‌وآله (١) .

بيان : قال الجزري (٢) فيه : منبري على ترعة من ترع الجنّة الترعة في الأصل الرّوضة على المكان المرتفع خاصّة فاذا كانت في المطمئنّ فهي روضة .

قال القتيبي معناه إنَّ الصّلاة والذكر في هذا الموضع تؤدّيان إلى الجنّة فكأنّه قطعة منها ، وقيل : الترعة الدرجة وقيل : الباب انتهى .

أقول : الظاهر أنَّ التفسير من الرّواة ويحتمل أن يكون من الإمام عليه‌السلام .

وقال الكفعمي ـ رحمه الله ـ في حواشي البلد الأمين : ذكر السيّد الرضي ـ ره ـ في مجازاته (٣) في تفسير الترعة هنا ثلاثة أقوال :

( الأوَّل ) أن يكون اسماً للدّرجة .

( الثاني ) أن يكون اسما للرّوضة على المكان العالي خاصّة .

( الثالث ) أن يكون اسماً للباب وهذه الأقوال تؤل إلى معنى واحد فان كانت الترعة بمعنى الدّرجة فالمراد أنَّ منبره صلى‌الله‌عليه‌وآله على طريق الوصول إلى درج الجنّة لأنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله يدعو عليه إلى الايمان ويتلو عليه قوارع القرآن ويخوّف ويبشّر وإن كانت بمعنى الباب فالقول فيهما واحد ، وإن كانت بمعنى الرّوضة على المكان العالي فالمراد بذلك ايضاً كالمراد على القولين الأولين لأنَّ منبره صلى‌الله‌عليه‌وآله على الطّريق إلى رياض الجنة لمن طلبها وسلك السّبيل إليها وفيها زيادة معنى وهو انّه إنّما شبّهه بالرّوضة لما يمرّ عليه من محاسن الكلم وبدايع الحكم الّتي تشبه أزاهير الرّياض ودبابيج الثياب ويقولون في الكلام الحسن كأنّه قطع الرّوض وكأنّه ديباج الرقيم فأضاف صلى‌الله‌عليه‌وآله الرّوضة إلى الجنّة لأنَّ كلامه صلى‌الله‌عليه‌وآله يهدي إلى الجنة ، ويقول بعضهم التّرعة الكوَّة وهو غريب فان كان المراد ذلك فكأنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : منبري هذا على مطلع من مطالع الجنّة والمعنى قريب من معنى الباب لأن السّامع لما يتلى عليه كأنه

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ١٦ .

(٢) النهاية ج ١ ص ١٣٦ .

(٣) المجازات النبوية ص ٦٧ طبع بغداد .

١٥٢
 &

مطّلع إلى الجنّة ينظر إلى ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين فيها انتهى .

٢٠ ـ مل : محمّد بن أحمد بن الحسين العسكري ، عن الحسن بن عليِّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسن (١) بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين عن عليِّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم‌السلام قال : كان عليّ بن الحسين صلوات الله عليه يقف على قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فيسلّم ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره ثمَّ يسند ظهره إلى قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى المروة الخضراء الدّقيقة العرض مما يلي القبر ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة فيقول : « اللّهمَّ إليك ألجأت أمري ، وإلى قبر محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله عبدك ورسولك أسندت ظهري ، والقبلة الّتي رضيت لمحمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله استقبلت ، اللّهمَّ إنّي أصبحت ، لاأملك لنفسي خير ماأرجو لها ، ولا أدفع عنها شرَّ ما أحذر عليها ، وأصبحت الاُمور بيدك ولا فقير أفقر منّي إنّي لما أنزلت إليَّ من خير فقير ، اللّهمَّ أردني منك بخير ولارادَّ لفضلك ، اللّهمَّ إنّي أعوذ بك من أن تبدّل اسمي [ أ ] وأن تغيّر جسمي أو تزيل نعمتك عنّي ، اللّهمَّ زيّنّي بالتقوى وجمّلني بالنعم واعمرني بالعافية وارزقني شكر العافية » (٢) .

٢١ ـ مل : محمّد بن الحسن بن مهزيار ، عن أبيه ، عن جدّه مثله (٣) .

٢٢ ـ كا : أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن عليِّ الكوفي ، عن عليّ بن

____________________________

(١) كان في المتن والمصدر المنقول عنه ( المطبوع ) علي بن الحسين بن علي بن عمر ابن علي بن الحسين وهو خطأ والصواب : علي بن الحسن الخ وهذا هو أبوالحسن علي العسكري الشاعر ابن أبي محمد الحسن الشجري ابن علي الاصغر ابن عمر الاشرف ابن الامام زين العابدين ولم يكن لعلي الاصغر ولد اسمه الحسين وانما أولاده : محمد وعبدالله وموسى وعمر الشجري والقاسم والحسن الشجري ، فعقب الاشرف من هؤلاء الثلاثة المتأخرين ومن الغريب غفلة الرجاليين عن ذلك فجروا في كتبهم على ماهو الموجود في المتن والمصدر من ان اسم أبيه ( الحسين ) .

(٢ ـ ٣) كامل الزيارات ص ١٦ .

١٥٣
 &

مهزيار ، عن الحسن بن عليّ بن عثمان (١) بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن عليّ بن جعفر مثله (٢) .

٢٣ ـ مل : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نجران والأهوازي و غير واحد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسعود قال : رأيت أباعبدالله عليه‌السلام انتهى إلى قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فوضع يده عليه وقال : « أسأل الله الّذي اجتباك واختارك وهداك وهدى بك أنَّ يصلّي عليك » ثمَّ قال : « إنَّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ ياأيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً » (٣).

٢٤ ـ مل : الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قال لي أبوالحسن عليه‌السلام : كيف تقول في التسليم على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فقلت : الّذي نعرفه ورويناه قال : أو لااُعلّمك ما هو أفضل من هذا ؟ فقلت : نعم جعلت فداك فكتب لي وأنا قاعد بخطّه وقرأه عليَّ : إذا وقفت على قبره صلى‌الله‌عليه‌وآله فقل : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أنّك محمّد بن عبدالله وأشهد أنّك رسول الله وأشهد أنّك خاتم النّبيّين ، وأشهد أنّك قد بلّغت رسالة ربّك ونصحت لاُمّتك وجاهدت في سبيل ربّك وعبدته حتّى أتاك اليقين وأدّيت الّذي عليك من الحقّ اللّهمَّ صلِّ على محمّد عبدك ورسولك ونجيبك وأمينك وصفيّك وخيرتك من خلقك أفضل ما صلّيت على أحدٍ من أنبيائك ورسلك ، اللّهمَّ سلّم على محمّد وآل محمّد كما سلّمت على نوح في العالمين ، وامنن على محمّد وآل محمّد كما مننت على موسى وهارون وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد اللّهمَّ صلّ على محمّد وآل محمّد وترحّم على محمّد وآل محمّد ، اللّهمَّ ربَّ البيت الحرام

____________________________

(١) لم تذكر كتب الانساب في اولاد علي بن الحسين السجاد عليه السلام من اسمه عثمان ، نعم يوجد فيهم من اسمه عمر وهو الاشرف ، وهذا الحديث مروي في كامل الزيارات كما سبق وليس فيه ذكر عثمان . فمن الغريب عدم انتباه محققي الكافي ـ الطبعة الجديدة بطهران ـ لذلك .

(٢) الكافي ج ٤ ص ٥٥١ .

(٣) كامل الزيارات ص ١٧ .

١٥٤
 &

وربَّ المسجد الحرام وربَّ الرّكن والمقام وربَّ البلد الحرام وربَّ الحلّ والحرام وربّ المشعر الحرام بلّغ روح محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله منّي السّلام (١) .

٢٥ ـ مل : الكليني عن عدَّة من أصحابنا ، عن سهل ، عن البزنطي قال : قلت لأبي الحسن عليه‌السلام : كيف السّلام على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عند قبره ؟ فقال : السّلام عليك يا رسول الله ، السّلام عليك يا حبيب الله ، السّلام عليك يا صفوة الله ، السّلام عليك يا أمين الله أشهد أنّك رسول الله وأشهد أنّك قد نصحت لاُمّتك وجاهدت في سبيل الله وعبدته حتّى أتاك اليقين فجزاك الله أفضل ما جزى نبيّاً عن اُمّته ، اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد أفضل ما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد (٢)

٢٦ ـ كا : العدَّة ، عن سهل ، عن عليّ بن حسّان ، عن بعض أصحابنا قال : حضرت أبا الحسن الأوَّل عليه‌السلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة قد جاؤا إلى قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال هارون لأبي الحسن عليه‌السلام : تقدَّم فأبى فتقدّم هارون وسلّم وقام ناحية ، وقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن عليه‌السلام : تقدَّم فأبى فتقدّم عيسى فسلّم ووقف مع هارون ، فقال جعفر لأبي الحسن عليه‌السلام : تقدّم فأبى فتقدّم جعفر فسلّم ووقف مع هارون ، وتقدّم أبوالحسن عليه‌السلام فقال : « السّلام عليك يا أبه أسأل الله الّذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك » فقال هارون لعيسى : سمعت ما قال ؟ قال : نعم فقال هارون : أشهد أنّه أبوه حقّاً (٣) .

٢٧ ـ مل : عليّ بن الحسين ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن زكريّا المؤمن ، عن إبراهيم بن ناجية ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي ـ عبدالله عليه‌السلام : علّمني تسليماً خفيفاً على النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : قل : أسأل الله الّذي انتجبك واصطفاك واختارك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك صلاة كثيرة طيّبة (٤).

٢٨ ـ مل : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى وابن يزيد وموسى بن عمر جميعاً

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ١٧ .

(٢) كامل الزيارات ص ١٨ .

(٣) الكافي ج ٤ ص ٥٥٣ .

(٤) كامل الزيارت ص ١٩ .

١٥٥
 &

عن البزنطيّ ، عن أبي الحسن الرِّضا عليه‌السلام قال : قلت : كيف السّلام على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عند قبره ؟ فقال : تقول : السّلام على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، السّلام عليك و رحمة الله وبركاته ، السّلام عليك يا رسول الله ، السّلام عليك يا محمّد بن عبدالله ، السّلام عليك يا خيرة الله ، السّلام عليك يا حبيب الله ، السّلام عليك يا صفوة الله السّلام عليك يا أمين الله ، أشهد أنك رسول الله وأشهد أنّك محمّد بن عبدالله وأشهد أنّك قد نصحت لاُمّتك وجاهدت في سبيل الله وعبدته حتّى أتاك اليقين فجزاك الله أفضل ماجزى نبيّاً عن اُمّته ، اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد أفضل ماصلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد (١) .

٢٩ ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الممرّ في مؤخّر مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا اُسلّم على النبيّ فقال : لم يكن أبوالحسن عليه‌السلام يصنع ذلك ، قلت : فيدخل المسجد فيسلّم من بعيد لايدنو من القبر ؟ فقال : لا ، قال : سلّم عليه حين تدخل وحين تخرج ومن بعيد (٢) .

بيان : لعلَّ مفاد الخبر أنه إذا أمكنه الدخول والسلام عليه من قريب فليدخل وليسلّم ، وإلّا فليسلّم عليه من بعيد من حيث يمرّ ولا يدخل المسجد ، ويحتمل أن يكون المعنى أنَّ الكاظم عليه‌السلام كان يدخل فيأتي القبر ويسلّم عليه كلّما مرّ خلف المسجد وأمّا أنت فسلّم عليه على أيِّ وجه تريد من خارج وداخل وقريب وبعيد فانّه جايز ولكنَّ الأفضل ماكان يفعله الكاظم عليه‌السلام .

٣٠ ـ كا : العدَّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن وهب قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : صلّوا إلى جانب قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وإن كانت صلاة المؤمنين تبلغه أينما كانوا (٣) .

٣١ ـ مل : روي عن بعضهم قال : إذا كان لك مقام بالمدينة صمت ثلاثة أيّام :

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٢٠ .

(٢) الكافي ج ٤ ص ٥٥٢ .

(٣) الكافي ج ٤ ص ٥٥٣ .

١٥٦
 &

صمت يوم الأربعاء وصلّ ليلة الأربعاء عند اسطوانة التوبة وهي اسطوانة أبي لبابة الّتي كان ربط إليها نفسه حتّى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ثمَّ تأتي ليلة الخميس ، الّتي تليها ممّا يلي مقام النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فتقعد عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس .

ثمَّ تأتي الاسطوانة الّتي تلي مقام النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم فيه يوم الجمعة فان استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الثلاثة الأيّام إلّا مالابدَّ لك منه ولاتخرج من المسجد إلّا لحاجة ولاتنام في ليل ولانهار فافعل فانّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل ، ثمَّ احمد الله في يوم الجمعة وأثن عليه وصلِّ على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله واسأل حاجتك وليكن فيما تقول : اللّهمَّ ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسئلكها فانّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلّى الله ‌عليه وآله نبيّ الرحمة في قضاءِ حوائجي صغيرها وكبيرها (١) .

٣٢ ـ يب : موسى بن القاسم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أوَّل يوم يوم الأربعاء وذكر نحوا ممّا مر وزاد في آخره : فإنّك حريٌّ أن تقضى حاجتك إن شاء الله (٢) .

زيارة الوداع :

٣٣ ـ مل : جماعة مشايخي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن يونس ابن يعقوب قال : سألت أباعبدالله عليه‌السلام عن وداع قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال تقول : صلّى الله عليك السّلام عليك لاجعله الله آخر تسليمي عليك (٣) .

٤ ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن ابن عيسى مثله (٤) .

٣٥ ـ مل : بهذا الاسناد ، عن ابن فضّال قال : رأيت أباالحسن عليه‌السلام وهو يريد أن يودّع للخروج إلى العمرة فأتى القبر من موضع رأس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٢٥ .

(٢) التهذيب ج ٦ ص ١٦ .

(٣) كامل الزيارات ص ٢٦ .

(٤) الكافي ج ٤ ص ٥٦٣ .

١٥٧
 &

المغرب فسلّم على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ولزق بالقبر ثمَّ انصرف حتّى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلّي وألزق منكبه الأيسر بالقبر قريباً من الاسطوانة الّتي دون الاسطوانة المخلقة الّتي عند رأس النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فصلّى ستّ ركعات أو ثمان ركعات في نعليه قال : فكان مقدار ركوعه وسجوده ثلاث تسبيحات أو أكثر ، فلمّا فرغ سجد سجدة أطال فيها السجود حتّى بلّ عرقه الحصا .

قال : وذكر بعض أصحابنا أنّه رآه لصق خدّه بأرض المسجد (١) .

٣٦ ـ مل : محمّد بن الحسن ، عن أبيه عن جدّه عليّ بن مهزيار ، عن الحسن ابن سعيد ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثمَّ ائت قبر النبيّ صلّى الله عليه وآله بعد ماتفرغ من حوائجك فودّعه واصنع مثل ماصنعت عند دخولك وقل : اللّهمَّ لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيّك فان توفّيتني قبل ذلك فانّي أشهد في مماتي على ما أشهد عليه في حياتي أن لا إله إلّا أنت وأنّ محمّداً عبدك ورسولك (٢) .

٣٧ ـ كا : عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير مثله (٣) .

٣٨ ـ يه : إذا أردت أن تخرج من المدينة فائت موضع رأس النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فسلّم عليه ثمَّ ائت المنبر وصلّ عنده على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله مااستطعت وادع لنفسك بما أحببت للدّين والدُّنيا ، ثمَّ ارجع إلى قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وألزق منكبك الأيسر على القبر قريباً من الاسطوانة الّتي دون الاسطوانة المخلّقة عند رأس النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وصلّ ستّ ركعات أو ثمان ركعات واقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة واقنت في كلّ ركعتين ، فاذا فرغت منها استقبلت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقلت مودِّعاً له عليه السلام : « صلّى الله عليك السلام عليك لا جعله الله آخر تسليمي عليك اللّهمَّ لاتجعله آخر العهد » إلى آخر مامرّ (٤) .

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٢٦ .

(٢) كامل الزيارات ص ٢٧ .

(٣) الكافي ج ٤ ص ٥٦٣ .

(٤) الفقيه ج ٢ ص ٣٤٣ بتفاوت .

١٥٨
 &

أقول : وجدت في بعض نسخ الفقه الرضوي على من نسب إليه السلام :

٣٩ ـ أروي عن موسى بن جعفر عليهما‌السلام انّه قال : يستحبّ إذا قدم المدينة مدينة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يصوم ثلاثة أيّام فإن كان له بها مقام أن يجعل صومها في يوم الأربعاء والخميس والجمعة (١) .

٤٠ ـ وروي عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : من زار قبري حلّت له شفاعتي ومن زارني ميّتاً فكأنّما زارني حيّاً .

ثمَّ قف عند رأسه مستقبل القبلة وسلّم وقل : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا أباالقاسم ، السلام عليك يا سيّد الأوّلين والاٰخرين ، السلام عليك يا زين القيامة ، السلام عليك يا شفيع القيامة ، أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لاشريك له وأشهد أنّك عبده ورسوله بلّغت الرسالة ، وأدَّيت الأمانة ونصحت أمّتك وجاهدت في سبيل ربّك حتّى أتاك اليقين صلّى الله عليك وعلى أهل بيتك طبت حيّاً وطبت ميّتاً ، صلّى الله عليك وعلى أخيك ووصيّك ، وابن عمّك أمير المؤمنين وعلى ابنتك سيّدة نساء العالمين وعلى ولديك الحسن والحسين أفضل السلام وأطيب التحيّة وأطهر الصلاة وعلينا منكم السلام ورحمة الله وبركاته .

وتدعو لنفسك واجتهد في الدُّعاء للمؤمنين ولوالديك ثمَّ تصلّي عند اسطوانة التّوبة وعند الحنّانة وفي الروضة وعند المنبر أكثر ماقدرت من الصلاة فيها .

وائت مقام جبرئيل وهو عند الميزاب إذا خرجت من الباب الّذي يقال له باب فاطمة عليها‌السلام وهو الباب الّذي بحيال زقاق البقيع فصلِّ هناك ركعتين وقل : يا جواد يا كريم يا قريب غير بعيد أسئلك بأنّك أنت الله ليس كمثلك شيء أن تعصمني من المهالك وأن تُسلّمني من آفات الدُّنيا والاٰخرة ووعثاءِ السفر وسوءِ المنقلب وأن تردَّني سالماً إلى وطني بعد حجّ مقبول وسعي مشكور وعمل مُتقبّل ولا تجعله آخر العهد من حرمك وحرم نبيّك صلّى الله عليه وآله .

ثمَّ ائت قبور السادة بالبقيع ومسجد فاطمة فصلِّ فيها ركعتين وزر قبر حمزة

____________________________

(١) لم نجده في المطبوع باسم فقه الرضا (ع) عاجلا .

١٥٩
 &

وقبور الشهداء ومسجد الفتح ومسجد السقيا ومسجد قبا فإنّ فيها فضلا كثيراً ومسجد الخلوه وبيت عليّ بن أبي طالب ودار جعفر بن محمّد عليهما‌السلام عند باب المسجد تصلّي فيها ركعتين .

ثمَّ إذا أردت أن تخرج من المدينة تودِّع قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله تفعل مثل مافعلت في الأوَّل تسلّم وتقول : اللّهمَّ لاتجعل آخر العهد منّي من زيارة قبر نبيّك وحرمه فانّي أشهد أن لا إله إلّا الله في حياتي إن توفيتني قبل ذلك وأنّ محمّداً عبدك و رسولك صلّى الله عليه وآله .

ولا تودِّع القبر إلّا وأنت قد اغتسلت أو أنت متوضّىء إن لم يمكنك الغسل والغسل أفضل (١) .

ثمَّ أقول : لما ذكرنا ماوصل إلينا من الرّوايات الواردة في كيفيّة زيارته صلّى الله عليه وآله نختم الباب بايراد ما ألّفه وأورده الشيخ الجليل المفيد ، والسيّد النقيب عليّ بن طاوس ، والشيخ السعيد الشهيد : ومؤلّف المزار الكبير وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين واللّفظ للمفيد :

٤١ ـ قال : إذا وردت إن شاء الله مدينة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فاغتسل للزيارة ، فاذا أردت الدخول فقف على الباب وقل : اللّهم إنّي وقفت على باب بيت من بيوت نبيّك وآل نبيّك عليه وعليهم ‌السلام وقد منعت الناس الدّخول إلى بيوته إلّا باذن نبيّك ، فقلت « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ » اللّهمَّ وإنّي أعتقد حرمة نبيّك في غيبته كما أعتقد في حضرته و أعلم أنّ رسلك وخلفاءك أحياء عندك يرزقون ، يرون مكاني في وقتي هذا وزماني ويسمعون كلامي في وقتي هذا ، ويردُّون عليَّ سلامي ، وأنّك حجبت عن سَمعي كلامهم وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم ، فأنّي أستأذنك يا ربّ أوَّلاً وأستأذن رسولك صلواتك عليه وآله ثانياً ، وأستأذن خليفتك المفروض عليَّ طاعته في الدخول في ساعتي هذه إلى بيته ، وأستأذن ملائكتك المؤكّلين بهذه البقعة

____________________________

(١) لم نجده في المطبوع باسم فقه الرضا (ع) عاجلا .

١٦٠