بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٢
الصفحات: ٤٦٣
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

بِسْمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ

الحمد لله الّذي هدانا لزيارة أحبّائه وأصفيآئه ، فجعلها ذريعة للوصول إلى أعلى منازل الفوز والفلاح ، والصّلاة على من بالصّلاة والسّلام عليه فاز من سعد بالارتقاء على أقصى مدارج الكرامة والنّجاح ، محمّد وأهل بيته الأطهرين الّذين بتقبيل أعتابهم صعد المؤمنون أسنى معارج الشرف والصّلاح ، ولعنة الله على أعدائهم ما أظلم ليل واستنار صباح .

أما بعد : فهذا هو المجلّد الثّاني والعشرون من كتاب بحار الأنوار الكاشف للأستار ، عن وجوه زيارات النّبيّ والأئمة الأبرار ، عليهم صلوات عالم الخفايا و الأسرار ، وفضلها وآدابها ومقدّماتها وما يتعلّق بها على وجه كامل يبتهج به شيعتهم الأخيار ، ممّا ألّفه خادم أخبار الأئمّة الأبرار ، وتراب أقدام المؤمنين الأخيار ، محمّد باقر بن محمّد تقي حشرهما الله مع مواليهما الأطهار .

١

* ( باب ) *

* « ( مقدمات السفر وآدابه ) » *

اقول : قد قدّمنا في كتاب الاٰداب جلّ الأخبار المتعلّقة بهذا الباب وبعضها في كتاب الحجِّ ، لكن نذكر هيهنا ما أورده السيّد النقيب الفاضل عليُّ بن طاووس قدّس الله روحه في مفتتح كتاب مصباح الزائر لأنّه مضامين أكثر الأخبار الواردة في ذلك ، ونضيف إليه ماوجدته في المزار الكبير تأليف محمّد بن المشهدي أو السّيد فخّار

١٠١
 &

أو بعض معاصريهما من الأفاضل الكبار (١) لئلّا يخلو هذا المجلّد عما يحتاج إليه زائر الأئمّة الأطهار .

قال السّيد ـ رحمه الله ـ : (٢) إذا أردت الخروج إلى السّفر فينبغي أن تصوم الأربعا والخميس والجمعة وتختار من أيّام الاُسبوع يوم السّبت .

١ ـ فقد روي عن الصّادق عليه‌السلام أنّه قال : من أراد سفراً فليسافر يوم السّبت فلو أنَّ حجراً زال عن جبل في يوم سبت لردّه الله إلى مكانه (٣) .

أو يوم الثّلثا فانّه اليوم الّذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه‌السلام ، أو يوم الخميس فانَّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يسافر يوم الخميس .

٢ ـ وقال : يوم الخميس يوم يحبّه الله ورسوله وملائكته (٤) .

و اجتنب السّفر في يوم الاثنين والأربعاء وقبل الظهر من يوم الجمعة ، و يكره أن تسافر اليوم الثالث من الشهر والرابع والخامس منه ، والسّادس منه والثالث عشر منه ، والسّادس عشر منه ، والحادي والعشرين والرابع والعشرين والخامس والعشرين ، والسّادس والعشرين .

٣ ـ وروي من طريق اُخرى أنَّ اليوم الرّابع والسّادس من الشهر واليوم

____________________________

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

(١) المزار الكبير لمحمد بن المشهدي ( مخطوط ) وقد راجعنا في تصحيح المنقول عنه في هذا الكتاب على نسختين ( احداهما ) مخطوطة بتاريخ سنة ٩٥٦ هـ في مكتبة الامام أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف الاشرف .

( وثانيتهما ) مخطوطة بتاريخ سنة ١٣٥٥ هـ في مكتبة السيد الحكيم العامة في النجف الاشرف برقم ٦٥٢ وقد اعتمدناها في المراجعة والتخريج .

(٢) مصباح الزائر ( مخطوط ) اعتمدنا في تصحيح المنقول عنه في هذا الكتاب على نسخة في مكتبة السيد الحكيم العامة في النجف الاشرف كتبت سنة ١١١٢ هـ برقم ٤٤٥ .

(٣) مصباح الزائر ص ١٢ .

(٤) نفس المصدر ص ١٢ .

١٠٢
 &

الحادي والعشرين منه صالحة للأسفار ولغيرها (١) .

وفي هذه الرّواية أنَّ الثامن من الشّهر والثالث والعشرين منه مكروهان في السّفر ، ولا تسافر والقمر في برج العقرب .

٤ ـ فقد جاء عن الصّادق عليه‌السلام أنّه كره السّفر في ذلك الوقت (٢) .

وإن دعت ضرورة إلى الخروج في هذه الأحوال والأوقات المكروهة فليعمل المسافر ما سيأتي وصفه في هذا الفصل عند ذكر وداع منزله إنشاء الله تعالى ، ويفتتح سفره بالصدقة ودعائها على ماسيجيء ذكره أيضاً ويخرج متى شاء .

٥ ـ فقد روي عن الصّادق عليه‌السلام أنّه قال : افتتح سفرك بالصّدقة واخرج إذا بدا لك فانّك تشتري سلامة سفرك (٣) .

٦ ـ وروي عن الباقر عليه‌السلام أنّه قال : كان عليُّ بن الحسين عليه‌السلام إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السّلامة من الله عزَّوجلَّ بما تيسّر له (٤) .

وذكر صاحب كتاب عوارف المعارف حديثاً أسنده أنَّ النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء : المرآة والمكحلة والمدري والسّواك والمشط (٥) .

٧ ـ وفي رواية اُخرى والمقراض (٦) .

وفى المزار الكبير : إذا عزمت على الخروج فاختر يوماً له وليكن أحد ثلاثة أيام : السّبت والثّلثا أو الخميس (٧) .

٨ ـ فقد روي عن الصّادق عليه‌السلام أنّه قال : من أراد سفراً فليسافر يوم السبت

____________________________

(١ ـ ٢) نفس المصدر ص ١٢ .

(٣ ـ ٤) المصدر السابق ص ١٣ والمدرى والمدراة : شىء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من اسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ، ويستعمله من لامشط له النهاية لابن الاثير ج ٢ ص ٢٢ ( درى ) .

(٥ ـ ٦) المصدر السابق ص ١٣ .

(٧) المزار الكبير ص ٧ باب العزم على الخروج واختيار الايام لذلك الخ نسخة مكتبة الامام عليه السلام وص ٦ نسخة مكتبة السيد الحكيم .

١٠٣
 &

فلو أنّ حجراً زال من مكانه يوم السّبت لردّه الله إلى مكانه (١) وأمّا يوم الثلثا .

٩ ـ فانّه روي عنه عليه‌السلام أنّه قال : سافروا في يوم الثّلثا واطلبوا الحوائج فيه فانّه اليوم الّذي ألان الله عزَّوجلّ فيه الحديد لداود عليه‌السلام (٢) .

١٠ ـ وأمّا يوم الخميس فانّه روي عنه عليه‌السلام أنّه قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يغزو بأصحابه في يوم الخميس فيظفر ، فمن أراد سفراً فليسافر يوم الخميس (٣) .

واتّق الخروج في يوم الاثنين فانّه اليوم الّذي قبض فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وانقطع الوحي وابتزّ أهل بيته الأمر ، وقتل الحسين عليه‌السلام وهو يوم نحس ، واتّق الخروج يوم الأربعا فانّه اليوم الّذي خلقت فيه أركان النّار ، وأهلك فيه الاُمم الطّاغية (٤)

واتّق الخروج يوم الجمعة قبل الصّلاة فانّه .

١١ ـ روي عن الرِّضا عليه‌السلام أنّه قال : ما يؤمن من سافر يوم الجمعة قبل الصّلاة أن لايحفظه الله في سفره ولايخلفه في أهله ولايرزقه من فضله (٥) .

واتّق الخروج يوم الثالث من الشهر فانّه يوم نحس وهو اليوم الّذي سلب فيه آدم وحوّا لباسهما ، واتّق يوم الرابع منه فانّه يخاف على المسافر فيه نزول البلاء ، واتّق يوم الحادي والعشرين منه فانّه يوم نحس أيضاً وهو اليوم الّذي ضرب الله تعالى فيه أهل مصر مع فرعون بالاٰيات ، فان اضطررت إلى الخروج في واحد ممّا عددناه فاستخر الله تعالى كثيراً واسأله العافية والسّلامة وتصدّق بشيء واخرج على اسم الله تعالى (٦) .

ثمَّ قال السّيد ـ رحمه الله ـ : ذكر مايعتمده الانسان من حين خروجه وما يتبع ذلك : يستحبُّ أن يغتسل قبل التوجّه ويقول عند الغسل : « بسم الله وبالله ولا حول ولا قوَّة إلّا بالله وعلى ملّة رسول الله ، والصّادقين عن الله صلوات الله عليهم

____________________________

(١) المزار الكبير ص ٧ نسخة مكتبة الامام عليه السلام وص ٦ نسخة مكتبة الحكيم بتفاوت يسير .

(٢ ـ ٤) المصدر السابق ص٧ نسخة مكتبة الامام عليه السلام وص ٦ نسخة مكتبة الحكيم.

(٥ ـ ٦) المصدر السابق ص ٨ نسخة مكتبة الامام (ع) وص ٦ نسخة مكتبة الحكيم .

١٠٤
 &

أجمعين ، اللّهمَّ طهّر به قلبي واشرح به صدري ، ونوّر به قلبي ، اللّهمَّ اجعله لي نوراً وطهوراً وحرزاً وشفاء من كلِّ داء وآفة وعاهة وسوء ، وممّا أخاف وأحذر وطهّر قلبي وجوارحي وعظامي ودمي وشعري ومخّي وعصبي وما أقلّت الأرض منّي ، اللّهمَّ اجعله لي شاهداً يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا ربَّ العالمين انّك على كلِّ شي ء قدير » ثمَّ تجمع أهلك بين يديك وتصلّي ركعتين وتسأل الله الخيرة وتقرأ آية الكرسي وتحمد الله وتثني عليه وتصلّي على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وتقول : « اللّهمَّ إنّي أستودعك اليوم نفسي وأهلي ومالي وولدي ، ومن كان منّي بسبيل ، الشّاهد منهم والغائب ، اللّهمَّ احفظنا بحفظ الايمان واحفظ علينا ، اللّهمَّ اجعلنا في رحمتك ولا تسلبنا فضلك إنّا إليك راغبون ، اللّهمَّ إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد في الدُّنيا والاٰخرة ، اللّهمَّ إنّي أتوجّه إليك هذا التوجّه طلباً لمرضاتك وتقرُّباً إليك ، اللّهمَّ فبلّغني ما اُؤمّله وأرجوه فيك وفي أوليائك يا أرحم الرّاحمين » (١) .

وإن شئت قلت : « اللّهمَّ إنّي خرجت في وجهي هذا بلاثقة منّي لغيرك ، ولا رجاء يأوي بي إلّا إليك ، ولاقوَّة أتّكل عليها ولاحيلة أرجع إليها ، إلّا طلب رضاك وابتغاء رحمتك وتعرُّضاً لثوابك ، وسكوناً إلى حسن عائدتك ، وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في وجهي ممّا اُحبّ وأكره ، اللّهمَّ اصرف عنّي مقادير كلِّ بلاء ومقضيّ كلِّ لأواء ، وابسط عليّ كنفاً من رحمتك ، ولطفاً من عفوك ، وحرزاً من حفظك ، وسعة من رزقك ، وتماماً من نعمتك ، وجماعاً من معافاتك ، ووفّق لي يا ربِّ فيه جميع قضائك على موافقة هواي وحقيقة أملي ، وادفع عنّي ماأحذر وما لا أحذر على نفسي ممّا أنت أعلم به منّي ، واجعل ذلك خيراً لي لاٰخرتي ودنياي مع ما أسئلك أن تخلفني في من خلفت ورائي من أهل ومال وإخوان و جميع حزانتي بأفضل ما تخلف غائباً من المؤمنين في تحصين كلِّ عورة ، وحفظ كلِ مضيعة ، وتمام كلِّ نعمة ، ودفاع كلّ سيّئة ، وكفاية كلِّ محذور ، وصرف

____________________________

(١) مصباح الزائر ص ١٣ ـ ١٤ .

١٠٥
 &

كلِّ مكروه ، وكمال ما تجمع لي به الرِّضا والسّرور في الدُّنيا والاٰخرة ، ثمَّ ارزقني ذكرك وشكرك وطاعتك وعبادتك حتّى ترضى وبعد الرِّضا ، اللّهمَّ إنّي أستودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وذرّيّتي وجميع إخواني ، اللّهمَّ احفظ الشّاهد منّا والغائب ، اللّهمَّ احفظنا واحفظ علينا ، اللّهمَّ اجعلنا في جوارك ولا تسلبنا نعمتك ولاتغيّر ما بنا من نعمة وعافية وفضل » (١) .

١٢ ـ وروي أنّك إذا أردت التوجّه في وقت يكره فيه السّفر أو تخاف فيه شيئاً من الاُمور فقدّم أمام توجّهك قراءة الحمد والمعوّذتين وآية الكرسيّ و القدر وآل عمران من قوله تعالى « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ » إلى آخرها ثمَّ قل : « اللّهمَّ بك يصول الصّائل ، وبقدرتك يطول الطّائل ، ولاحول لكلِّ ذي حول إلّا بك ، ولا قوَّة يمتارها ذو قوَّة إلّا منك ، بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريّتك محمّد نبيّك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام صلِّ على محمّد وعليهم واكفني شرَّ هذا اليوم وضرَّه وارزقني خيره ويمنه واقض لي في متصرّفاتي بحسن العاقبة و بلوغ المحبّة والظّفر بالاُمنيّة وكفاية الطّاغية الغويّة وكلِّ ذي قدرة لي على أذيّة ، حتّى أكون في جنّة وعصمة ونعمة [ من كلِّ بلاء ونقمة ] (٢) وأبدلني فيه من المخاوف أمناً ، ومن العوائق فيه برّاً حتّى لايصدَّني صادّ عن المراد ولايحلّ بي طارق من أذى العباد إنّك على كلِّ شيء قدير وهو السميع البصير » (٣) .

ثمَّ ودّع أهلك وانهض وقف بالباب فسبّح الله تعالى بتسبيح الزهراء عليهما‌السلام واقرأ سورة الحمد أمامك وعن يمينك وعن شمالك وآية الكرسي كذلك وقل : « اللّهمَّ إليك وجّهت وجهي وعليك خلفت أهلي ومالي وما خوَّلتني وقد وثقت بك فلا تخيّبني يا من لايخيّب من أراده ولايضيع من حفظه ، اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآله واحفظني فيما غبت عنه ولاتكلني إلى نفسي يا أرحم الرّاحمين : اللّهمَّ بلّغني

____________________________

(١) نفس المصدر ص ١٤ ـ ١٥ .

(٢) ما بين القوسين لم نجده في المصدر .

(٣) المصدر السابق ص ١٥ .

١٠٦
 &

ماتوجّهت له ، وسبّب إليّ المزار (١) وسخّر لي عبادك وبلادك ، وارزقني زيارة نبيّك ووليّك أمير المؤمنين والأئمّة من ولده وجميع أهل بيته عليه وعليهم‌ السّلام و املأني منك بالمعونة في جميع أحوالي ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى غيري فأكلَّ و أعطب وزوّدني التّقوى واغفر لي في الاٰخرة والاُولى ، اللّهمَّ اجعلني أوجه من توجّه إليك » (٢) .

وتقول أيضاً : « بسم الله وبالله توكّلت على الله واستعنت بالله وألجأت ظهري إلى الله وفوَّضت أمري إلى الله رهبة من الله ورغبة إلى الله ولاملجأ ولا منجا ولا مفرَّ من الله إلّا إلى الله ربِّ آمنت بكتابك الّذي أنزلت وبنبيّك الّذي أرسلت لأنّه لايأتي بالخير إلهي إلّا أنت ، ولايصرف السّوء إلّا أنت ، عزَّ جارك وجلَّ ثناؤك وتقدَّست أسماؤك وعظمت آلاؤك ولا إله غيرك (٣) .

١٣ ـ فقد روي أنّ من خرج من منزله مصبحاً ودعا بهذا الدعاء لم يطرقه بلاء حتّى يمسي أو يؤب ، وكذلك إن خرج في المساء ودعا به لم يطرقه بلاء حتّى يصبح أو يؤب إلى منزله (٤) .

ثمَّ اقرأ قل هو الله أحد عشر مرّات ، وإنّا أنزلناه وآية الكرسي والمعوَّذتين وأمرّها على جميع جسدك ، وتصدّق بما يسهل عليك وقل :

اللّهمَّ إنّي اشتريت بهذه الصّدقة سلامتي وسلامة سفري وما معي اللّهمَّ احفظني واحفظ ما معي ، وسلّمني وسلّم ما معي ، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل .

ثمَّ تقول : لا إله إلّا الله الحليم الكريم لا إله إلّا الله العليّ العظيم سبحان الله ربِّ السّموات السبع ، وربِّ الأرضين السّبع وما فيهنَّ وما بينهنَّ وربَّ العرش العظيم ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين ، اللّهمَّ كن لي جاراً من كلَّ جبّار عنيد ، ومن كلِّ شيطان مريد ، بسم الله دخلت ، وبسم الله خرجت ، اللّهمَّ إنّي اُقدّم بين يدي نسياني و

____________________________

(١) المراد خ ل .

(٢ ـ ٤) مصباح الزائر ص ١٥ .

١٠٧
 &

عجلتي بسم الله وماشاءالله في سفري هذا ذكرته أم نسيته ، اللّهمَّ أنت المستعان على الاُمور كلّها وأنت الصّاحب في السّفر والخليفة في الأهل ، اللّهمَّ هوِّن علينا سفرنا واطولنا الأرض وسيّرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك ، اللّهمَّ أصلح لنا ظهرنا ، وبارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النّار ، اللّهمَّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللّهمَّ أنت عضدي وناصري ، اللّهمَّ اقطع عنّي بعده ومشقّته واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير ولاحول ولاقوَّة إلّا بالله العليّ العظيم .

وتأخذ معك عصا من شجر اللّوز المرِّ (١) .

١٤ ـ فقد روي عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله انّه قال : من خرج الى السّفر ومعه عصا لوز مرّ وتلا قوله تعالى : « وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ » إلى قوله « وَاللَّـهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ » أمنه الله تعالى من كلِّ سبع ضار ومن كلِّ لصّ عاد ومن كلِّ ذات حمة حتّى يرجع إلى منزله وكان معه سبع وسبعون من المعقّبات يستغفرون له حتّى يرجع ويضعها (٢) .

١٥ ـ وروي عنه صلوات الله عليه أنّه قال : مرض آدم عليه‌السلام مرضاً شديداً أصابته فيه وحشة فشكا ذلك إلى جبرئيل عليه‌السلام فقال له : اقطع منها واحدة وضمّها إلى صدرك ففعل ذلك فأذهب الله عنه الوحشة (٣) .

١٦ ـ وقال عليه‌السلام : من أراد أن تطوى له الأرض فليتّخذ النّقد من العصيّ والنقد عصا اللّوز المرّ ـ على ماذكره ابن بابويه رحمة الله عليه (٤) .

١٧ ـ وروي عن الأئمة عليهم‌السلام ايضاً أنّهم قالوا : إذا أراد أحدكم أن يسافر فليصحب معه عصاً من شجر اللوز المرّ وليكتب هذه الأحرف في رقّ ويحفر العصا ويجعل الرقّ فيها وهي سلمحلس وه به يهو هـ يا هابيه هـ باوبه ضاف هـ مصينابه هـ (٥)

____________________________

(١ ـ ٣) نفس المصدر ص ١٦ .

(٤) مصباح الزائر ص ١٦ والفقيه ج ٢ ص ١٧٦ .

(٥) المصدر السابق ص ١٧ .

١٠٨
 &

ولاتخرج وحدك في سفر فان فعلت فقل : « ماشاء الله لاحول ولاقوَّة إلّا بالله اللّهمَّ آنس وحشتي وأعنّي على وحدتي وأدَّ غيبتي » .

و يستحبّ أن يخرج معتمّا محنّكا .

١٨ ـ فقد روي عن الكاظم عليه‌السلام أنّه قال : أنا ضامن لمن يخرج يريد سفراً معتمّا تحت حنكه أن لايصيبه السّرق ولا الغرق ولاالحرق (١) .

وتأخذ معك شيئاً من تربة الحسين عليه‌السلام وقل إذا أخذتها : « اللّهمَّ هذه طينة قبر الحسين عليه‌السلام وليّك وابن وليّك اتّخذتها حرزاً لما أخاف وما لاأخاف » .

١٩ ـ وروي في صفة هذا الدّعاء من طريق اُخرى أنّك تقول : اللّهمَّ إنّي أخذته من قبر وليّك وابن وليّك فاجعله لي أمناً وحرزاً ممّا أخاف وممّا لا أخاف (٢) .

٢٠ ـ فقد روي أنَّ من خاف سلطانا أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزاً له (٣) .

وإذا اردت السّير نهاراً فليكن طرفي النّهار وانزل وسطه .

وان كان ليلا فليكن سيرك في آخره فانَّ الأرض تطوى من آخر اللّيل كما روي فاذا أردت الرّكوب فقل : « بسم الله والله أكبر ، فاذا استويت فقل : الحمد لله الّذي هدانا للاسلام وعلّمنا القرآن ومنَّ علينا بمحمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله سبحان الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وانّا إلى ربّنا لمنقلبون والحمد لله ربّ العالمين اللّهمَّ أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأمر اللّهمّ بلّغنا بلاغاً يبلغ إلى خير بلاغاً يبلغ إلى رحمتك ورضوانك ومغفرتك اللّهمَّ لاضير لنا إلّا ضيرك ، ولاخير لنا إلّا خيرك ، ولا حافظ غيرك » وتسبّح الله سبعاً وتحمده سبعاً وتهلّله سبعاً وتقرأ آية السّخرة ثمَّ تقول : أستغفر الله الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه اللّهمَّ اغفر لي ذنوبي إنّه لايغفر الذنوب إلّا أنت .

وان كان ركوبك في سفينة فسيجيء ذلك في آخر هذا الفصل إنشاء الله تعالى .

____________________________

(١ ـ ٣) المصدر السابق ص ١٧ .

١٠٩
 &

ثمَّ تسير وتقول في مسيرك : « اللّهمَّ خلِّ سبيلنا وأحسن تسييرنا وأعظم عاقبتنا » وتقول : « اللّهمَّ اجعل مسيري عبراً وصمتي تفكّراً وكلامي ذكراً » وتقول أيضاً في طريقك : «خرجت بحول الله وقوّته بغير حول منّي ولا قوَّة لكن بحول الله و قوَّته برئت إليك يا ربّ من الحول والقوة ، اللّهمَّ إنّي أسألك بركة سفري هذا وبركة أهله ، اللّهمَّ إنّي أسئلك من فضلك الواسع رزقاً حلالاً طيّباً تسوقه إليَّ وأنا خافض في عافية بقوَّتك وقدرتك اللّهمَّ إنّي سرت في سفري هذا بلاثقة منّي لغيرك ولارجاء لسواك فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك ووفّقني لطاعتك وعبادتك حتّى ترضى وبعد الرضا » (١) .

وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا هبط سبّح ، وإذا صعد كبّر (٢) وتقول : إذا علوت تلعة (٣) ، أو أكمة أو قنطرة : « الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلّا الله والله أكبر والحمد لله ربّ العالمين ، اللّهمَّ لك الشرف على كلّ شرف » .

فاذا بلغت جسراً فقل حين تضع قدمك عليه : « بسم الله اللّهمَّ ادحر عنّي الشّيطان » .

وإذا أشرفت على منزل أو قرية أو بلد فقل : « اللّهمَّ ربَّ السّموات السّبع وما أظلّت ، وربَّ الأرضين السّبع وما أقلّت ، وربَّ الشّياطين وما أضلّت وربّ الرّياح وماذرت ، وربّ البحار وماجرت ، إنّي أسئلك خير هذه القرية وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرِّها وشرّ ما فيها ، اللّهمَّ يسّر لي ما كان فيها من يسر وأعنّي على قضاء حاجتي يا قاضي الحاجات ، ويا مجيب الدَّعوات ، أدخلني مدخل صدق ، وأخرجني مخرج صدق ، واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً ».

فاذا نزلت منزلاً فقل : « اللّهمَّ أنزلني منزلا مباركاً وأنت خير المنزلين » وصلِّ

____________________________

(١) نفس المصدر ص ١٧ .

(٢) المصدر السابق ص ١٨ .

(٣) التلعة : من الاضداد : هي مجرى الماء من أعلا الوادي ، وماانهبط من الارض ، ولما كانت القرينة في المقام موجودة على المعنى الاول تعين انه المراد .

١١٠
 &

ركعتين قبل أن تجلس فقل : « اللّهمَّ ارزقنا خير هذه البقعة وأعذنا من شرِّها ، اللّهمَّ أطمعنا من جناها وأعذنا من وباها ، وحبّبنا إلى أهلها وحبّب صالحي أهلها الينا » وقل أيضاً « أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لاشريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله وأنَّ عليّاً أمير المؤمنين والأئمّة من ولده أئمة أتولّاهم وابرأ من أعدائهم اللّهمَّ إنّي أسئلك خير هذه البقعة وأعوذ بك من شرِّها اللّهمّ واجعل أوَّل دخولنا هذا صلاحاً وأوسطه فلاحاً وآخره نجاحاً » .

وإذا نزلت منزلاً تتخوَّف منه السّبع فقل : « أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كلِّ شيء قدير ، اللّهمَّ إنّي أعوذ بك من شرّ كلّ سبع » .

فاذا خفت شيئاً من هوامّ الأرض فقل في المكان الّذي يخاف ذلك فيه : « يا ذاري ما في الأرض كلّها لعلمك بما يكون ممّا ذرأت ، لك السّلطان على كلِّ من دونك ، اللّهمَّ إنّي أعوذ بك وبقدرتك على كلّ شيء من الضرِّ في بدني من سبع أو هامّة أو عارض من سائر الدَّواب ، يا خالقها بقدرته ادرأها عنّي واحجزها ولا تسلّطها عليّ وعافني من شرِّها وبأسها ، يا الله ياذا العالم العظيم حطني بحفظك وأجنّني بسترك الواقي في مخاوفي يا رحيم » .

وإذا خفت شيئاً من الأعداء واللّصوص فقل في المكان الّذي تخاف ذلك فيه « يا آخذاً بنواصي خلقه ، والسّابق بها إلى قدرته ، والمنفذ فيها حكمه وخالقها و جاعل قضائه لها غالباً ، إنّي مكيد لضعفي ، ولقوَّتك على من كادني تعرَّضت لك فان حُلت بيني وبينهم فذلك ما أرجو ، وإن أسلمتني إليهم غيروا ما بي من نعمتك ، ياخير المنعمين لا تجعل أحداً مغيّراً نعمك الّتي أنعمت بها عليّ سواك ولاتغيّرها أنت ربّي قد ترى الّذي نزل بي فحل بيني وبين شرّهم بحقّ ما به تستجيب الدّعاء يا الله يا ربَّ العالمين » وتقول ايضاً : « بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وفي سبيل الله اللّهمَّ إليك أسلمت نفسي ، وإليك وجّهت وجهي ، وإليك فوَّضت أمري فاحفظني بحفظ الايمان من بين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن

١١١
 &

تحتي ، وادفع عنّي بحولك وقوّتك ، فانّه لاحول ولاقوَّة إلّا بالله العليّ العظيم » (١).

٢١ ـ فقد روي عن زين العابدين عليه‌السلام أنّه قال : ما اُبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع علىّ الجنّ والانس (٢) وإذا خفت جنّا أو شيطاناً فقل : يا الله الإله الأكبر القاهر بقدرته جميع عباده ، المطاع لعظمته عند كلِّ خليقته والممضي مشيّته لسابق قدرته ، أنت الّذي تكلأ ماخلقت باللّيل والنّهار لايمتنع من أردت به سوءاً بشيء دونك من ذلك السّوء ، ولايحول أحد دونك بين أحد وبين ما تريده من الخير ، كلّ ما يرى وما لايرى في قبضتك ، وجعلت قبائل الجنّ و الشياطين يرونا ولانراهم ، وأنا لكيدهم خائف فآمنّي من شرّهم وبأسهم بحقّ سلطانك العزيز يا عزيز .

و تقول في جميع أحوالك هذا الدعاء لحفظ نفسك وردّك إلى وطنك سالماً : يا جامعاً بين أهل الجنّة على تألّف من القلوب وشدَّة تواصل لهم في المحبّة ، ويا جامعاً بين أهل طاعته من خلقه ، ويا مفرّج حزن كلِّ محزون ، ويا مسهّل كلِّ غربة ويا أرحم الرّاحمين ارحمني في غربتي بحسن الحفظ والكلاءة والمعونة ، وفرّج ما بي من الضّيق والحزن بالجمع بيني وبين أحبّائي ، ولا تفجعني بانقطاع رؤية أهلي عنّي ، ولا تفجع أهلي بانقطاع رؤيتي عنهم ، بكلِّ مسائلك أسئلك وأدعوك فاستجب لي .

وإذا أردت الرَّحيل من منزل فصلّ ركعتين وادع الله بالحفظ وودِّع الموضع وأهله فانَّ لكلِّ موضع أهلا من الملائكة وقل : السّلام على ملائكة الله الحافظين السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين ورحمة الله وبركاته ، وقل : اللّهمَّ قد ارتحلنا من منزلنا هذا ونحن عنك راضون فارض عنّا برحمتك .

وإذا ضللت عن الطّريق فناد : يا صالح ويا أباصالح أرشدونا إلى الطّريق يرحمكم الله (٣) .

٢٢ ـ فقد روي عن الصّادق عليه‌السلام أنَّ البرّ موكّل به صالح ، والبحر موكّل به

____________________________

(١ ـ ٣) مصباح الزائر ص ١٩ .

١١٢
 &

حمزه (١) وروي إذا ضللتم فتيامنوا (٢) وإذا استصعبت عليك دابّتك في الطّريق فاقرأ في اُذنها اليمنى « وله أسلم من في السّموات والأرض طوعاً وكرهاً و إليه ترجعون » .

فاذا ركبت في سفينة فكبّر الله تعالى مائة تكبيرة ، وصلِّ على محمّد وآل محمّد مائة مرَّة ، والعن ظالمي آل محمّد مائة مرَّة ، وقل : بسم الله وبالله والصّلاة على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى الصادقين ، اللّهمَّ أحسن مسيرنا وعظّم أجورنا ، اللّهمَّ بك انتشرنا وإليك توجّهنا وبك آمنّا ، وبحبلك اعتصمنا وعليك توكّلنا اللّهمَّ أنت ثقتنا ورجاؤنا وناصرنا لاتحلَّ بنا ما لانحبُّ ، اللّهمَّ بك نحلّ وبك نسير ، اللّهمَّ خلِّ سبيلنا وأعظم عافيتنا أنت الخليفة في الأهل والمال وأنت الحامل في الماء و على الظهر « وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ » اللّهمَّ أنت خير من وفد إليه الرّجال وشدَّت إليه الرِّحال وأنت سيّدي أكرم مزور ومقصود وقد جعلت لكلِّ زائر كرامة ولكلِّ وافد تحفة ، فأسئلك أن تجعل تحفتك إيّاي فكاك رقبتي من النّار ، واشكر سعيي وارحم مسيري من أهلي بغير منّ منّي عليك ، بل لك المنّة عليّ أن جعلت لي سبيلاً إلى زيارة وليّك وعرَّفتني فضله وحفظتتي في ليلي ونهاري حتّى بلّغتني هذا المكان ، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي ، وقد أمّلتك فلا تخيّب أملي واجعل مسيري هذا كفّارة لذنوبي يا أرحم الرّاحمين (٣) .

بيان : قال الجزري : (٤) المدري والمدراة شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سنّ من أسنان المشط وأطول منه يسرّح به الشعر المتلبّد ويستعمله من لا مشط له انتهى قوله عليه‌السلام « وما أقلت الارض » أي ما تحمله ويقع ثقلة عليها من جوارحي والغرض التعيم .

____________________________

(١ ـ ٢) مصباح الزائر ص ١٩ .

(٣) مصباح الزائر ص ١٩ ـ ٢٠ .

(٤) النهاية لابن الاثير ج ٢ ص ٢٢ ( درى ).

١١٣
 &

وقال الجزري (١) فيه : « اللّهمَّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر » أي شدّته و مشقّته ، وقال فيه « أعوذ بك من كآبة المنقلب » الكآبة تغيّر النفس بالانكسار من شدَّة الهمِّ والحزن (٢) والمعنى انّه يرجع من سفره بأمر يحزنه إمّا أصابه في سفره وإمّا قدم عليه مثل أن يعود غير مقضيِّ الحاجة أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أوقد فقد بعضهم انتهى .

قوله : « وسوء المنظر » المنظر مصدر ميميّ أو اسم مكان وحاصله الاستعاذة من أن ينظر في سفره أو بعد رجوعه في أهله وماله وولده إلى شيء يسوؤه « واللأواء » الشدّة وضيق المعيشة « وجماع الشيء » بالكسر مجمعه « وحزانة الرجل » بالضم عياله الّذين بتحزّن لأمرهم وقال الجزري (٣) فيه « ولم يجعلك الله بدار هوان ولامضيعة » المضيعة بكسر الضاد المفعلة من الضياع الاطراح والهوان كانّه فيه ضايع فلما كانت فيه عين الكلمة ياء وهي مكسورة نقلت حركتها إلى العين فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة .

وقال : في حديث الدُّعاء « بك أصول » أي أسطو وأقهر ، والصولة الحملة والوثبة انتهى (٤) .

وأمّا قوله عليه‌السلام : « وبقدرتك يطول الطائل » فيحتمل أن يكون من الطّول بمعنى الفضل والانعام أو من المطاولة بمعنى المغالبة على العدوّ .

« والامتيار » جلب الطعام ويقال : امتار السّيف أي استلّه ، وعلى التقديرين الكلام مبني على التجوُّز قوله : « وأمرّها » الضّمير راجع إلى الاٰيات والسّور المتقدمة ، والمراد بامرارها على الجسد إمرار اليد بعد تلاوتها عليه مجازاً أو راجع إلى اليد تعويلاً على قرينة المقام .

____________________________

(١) المصدر السابق ج ٤ ص ٣٥ ( وعث ) والموجود : اللهم انا نعوذ بك الخ .

(٢) المصدر السابق ج ٤ ص ٢ ( كأب ) .

(٣) المصدر السابق ج ٣ ص ٣٢ ( ضيع ) .

(٤) المصدر السابق ج ٣ ص ٦ ( صول ) .

١١٤
 &

قوله عليه‌السلام : « اللّهمَّ إنّي أقدِّم بين يدي نسياني وعجلتي » أي أقول بسم الله وماشاءالله في أوَّل سفري هذا ليكون تداركاً لما يفوت منّي بعد ذلك بسبب النّسيان والعجلة فانَّ كلَّ فعل من الأفعال ينبغي أن يكون مقروناً بهذين القولين ، فقوله ذكرته أو نسيته نشر على خلاف ترتيب اللّفّ ، ويحتمل أن يكون المراد بالذكر أعمّ مما يكون بسبب العجلة .

قوله : « واطولنا الأرض » لعلّه كناية عن سهولة السير فيها .

قوله عليه‌السلام : « من كلِّ سبع ضار » هو بالتخفيف من الضّراوة بمعنى الجرأة والحرص على الصيد « والحمة » بضمِّ الحاء وفتح الميم المخفّفة السمّ .

وقال الفيروزآبادي (١) « المعقّبات » ملائكة اللّيل والنّهار انتهى أقول : المعقبات هنا اشارة إلى قوله تعالى « لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » .

وقال الفيروزآبادي (٢) : النقد بالتحريك ضرب من الشجر .

قوله عليه‌السلام : « وأدِّ غيبتي » الاسناد مجازي أي أدِّني إلى أهلي من غيبتي .

قوله : « وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ » أي مطيقين « والظهر » مستعار لما يركب و « الضير » الضّرر .

قوله عليه‌السلام « وما جرت » على بناء المجرّد أي ماجرت فيها من السّفن و الحيوانات أو ماجرى منها كالأنهار فالتأنيث باعتبار معنى الموصول أو على بناء التفعيل أي ما أجرته البحار من السّفن وغيرها « والجنا » اسم ما يجتنى من الثمر .

٢٣ ـ يب : محمّد بن أحمد بن داود القمي ، عن محمّد بن الحسين بن أحمد ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الفضل البغدادي قال : كتبت إلى أبي الحسن العسكري عليه‌السلام جعلت فداك يدخل شهر رمضان على الرَّجل فيقع بقلبه زيارة الحسين عليه‌السلام وزيارة أبيك ببغداد فيقيم في منزله حتّى يخرج عنه شهر رمضان ثمَّ

____________________________

(١) القاموس ج ١ ص ١٠٦ ( عقب ) .

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤١ ( نقد ) .

١١٥
 &

يزورهم ؟ أو يخرج في شهر رمضان ويفطر ؟ فكتب : لشهر رمضان من الفضل والأجر ما ليس لغيره من الشّهور ، فاذا دخل فهو المأثور (١) .

٢٤ ـ يب : محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن هارون بن الحسن بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قلت له : جعلت فداك يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فيحضرني نيّة زيارة قبر أبي عبدالله عليه‌السلام فأزوره وأفطر ذاهباً وجائياً ؟ أو اُقيم حتّى اُفطر وأزوره بعد ما اُفطر بيوم أو يومين ؟ فقال : أقم حتّى تفطر ، قلت له : جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال : نعم أما تقرأ في كتاب الله « فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » (٢) .

بيان : هذان الخبران يدلّان على مرجوحيّة إفطار الصّوم لزيارتهم عليهم‌السلام وقد وردت الأخبار في الترغيب على الإفطار لما هو أقلّ فضلاً منها كتشييع المؤمن واستقباله .

وقد ورد الحثّ على زيارة الحسين عليه‌السلام في ليالي القدر وغيرها من ليالي الشهر ولا يتأتّى لأكثر النّاس بدون الإفطار ولايبعد حملهما على التقيّة والله يعلم .

٢

* « باب » *

* « ( ثواب تعمير قبور النبي والائمة صلوات الله عليهم ) » *

* « ( وتعاهدها وزيارتها وأن الملائكة يزورونهم عليهم السلام ) » *

١ ـ ن ، ع : ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن ابن عيسى ، عن الوشّا قال : سمعت الرِّضا عليه‌السلام يقول : إنّ لكلِّ امام عهداً في عنق اوليائه وشيعته وإنَّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كان أئمّتهم شفعاءهم يوم القيامة (٣) .

____________________________

(١) التهذيب ج ٥ ص ١١٠ .

(٢) نفس المصدر ج ٤ ص ٣١٦ .

(٣) عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٦٠ وعلل الشرائع ص ٤٥٩ .

١١٦
 &

٢ ـ مل : أبي وأخي وعليّ بن الحسين وابن الوليد جميعاً عن أحمد بن إدريس ، عن عبيدالله بن موسى ، عن الوشّا مثله (١) .

٣ ـ مل : الكليني عن أحمد بن إدريس مثله (٢) .

٤ ـ كا : أبو علي الأشعري ، عن عبدالله بن موسى ، عن الوشاء مثله (٣) .

٥ ـ ن ، ع : أبي ، عن محمّد العطّار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن بزيع عن صالح بن عقبة ، عن زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام ما لمن زار واحداً منكم ؟ قال : كمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) .

٦ ـ مل : الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن ابن أبي الخطاب مثله (٥) .

٧ ـ فس : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما من شيء خلق الله أكثر من الملائكة وإنّه ليهبط في كلِّ يوم أو في كلِّ ليلة سبعون ألف ملك فيأتون البيت الحرام فيطوفون به ، ثمّ يأتون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثمَّ يأتون أمير المؤمنين عليه السّلام فيسلّمون عليه ، ثمَّ يأتون الحسين فيقيمون عنده ، فاذا كان السّحر وضع لهم معراج إلى السماءِ ثمَّ لايعودون أبداً (٦) .

٨ ـ ثو : ابن المتوكّل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب عن داود الرّقي قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة وإنّه لينزل من السّماء كلّ مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلتهم حتّى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فسلّموا عليه ، ثمَّ يأتون قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام فيسلّمون عليه ، ثمَّ يأتون قبر الحسن بن علي عليهما‌السلام فيسلّمون عليه ، ثمَّ يأتون قبر الحسين عليه‌السلام فيسلّمون عليه ثمَّ يعرجون إلى السّماء قبل أن

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ١٢١ .

(٢) نفس المصدر ص ١٢٢ .

(٣) الكافي ج ٤ ص ٥٦٧ .

(٤) عيون الاخبار ج ٢ ص ٢٦٢ وعلل الشرائع ص ٥٦٠ .

(٥) كامل الزيارات ص ١٥٠ وأخرجه الكليني في الكافي ج ٤ ص ٥٧٩ .

(٦) تفسير علي بن ابراهيم ص ٥٤٣ ( سورة فاطر ) .

١١٧
 &

تطلع الشمس ، ثمَّ تنزل ملائكة النّهار سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم حتّى إذا دنت الشمس للغروب انصرفوا إلى قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فيسلّمون عليه ، ثمَّ يأتون قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام فيسلّمون عليه ثمّ يأتون قبر الحسن عليه‌السلام فيسلّمون عليه ، ثمَّ يأتون قبر الحسين عليه‌السلام فيسلّمون عليه ثمَّ يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشّمس (١) .

٩ ـ مل : الحسن بن عبدالله بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله (٢) .

١٠ ـ ثو : قال الصّادق عليه‌السلام : من زار واحداً منّا كان كمن زار الحسين عليه ‌السّلام (٣) .

١١ ـ مل : ابن الوليد ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن صفوان ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه ‌السّلام : زارنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد أهدت لنا اُمُّ أيمن لبنا وزبداً وتمراً قدَّمنا منه فأكل ثمَّ قام إلى زاوية البيت فصلّى ركعات ، فلمّا كان في آخر سجوده بكى بكاء شديداً فلم يسئله أحد منّا إجلالاً وإعظاما له ، فقام الحسين فقعد في حجره وقال له : يا أبه لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بدخولك ثم بكيت بكاء غمّنا فما أبكاك ؟ فقال : يابنيَّ أتاني جبرئيل عليه‌السلام آنفاً فأخبرني أنّكم قتلى وأنَّ مصارعكم شتّى ، فقال : يا أبه فما لمن يزور قبورنا على تشتّتها ؟ فقال : يا بني أولئك طوائف من اُمّتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة ، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتّى اُخلّصهم من أهوال السّاعة من ذنوبهم ويسكنهم الله الجنّة (٤) .

١٢ ـ مل : ابن الوليد ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن الكوفي ، عن عبيد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليِّ بن أبي طالب

____________________________

(١) ثواب الاعمال ص ٨٧ طبع بغداد بتفاوت يسير وكان الرمز في المتن ( ير ) لبصائر الدرجات وهو من سهو النساخ فيما اظن .

(٢) كامل الزيارات ص ١١٤ .

(٣) ثواب الاعمال ص ٨٩ .

(٤) كامل الزيارات ص ٥٧ .

١١٨
 &

عليه‌ السّلام مثله (١) .

١٣ ـ ما : الحسين بن إبراهيم ، عن محمّد بن وهبان ، عن عليّ بن حبشي ، عن العبّاس بن محمّد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى ابن يقطين ، عن الحسين بن أبي غندر مثله (٢) .

١٤ ـ مل : الحسن بن عبدالله بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ ابن شجرة ، عن عبدالله بن محمّد الصّنعاني ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل الحسين عليه‌السلام اجتذبه إليه ثمّ يقول لأمير المؤمنين أمسكه ثمَّ يقع عليه فيقبّله ويبكي فيقول : ياأبه لم تبكي ؟ فيقول : يا بنيَّ اُقبّل موضع السيوف منك وأبكي ، قال : يا أبه واُقتل ؟ قال : إي والله وأبوك وأخوك وأنت قال : يا أبه فمصادرنا شتّى قال : نعم يا بنيّ قال : فمن يزورنا من أمّتك ؟ قال : لايزورني ويزور أباك وأخاك وأنت إلّا الصّدّيقون من اُمّتي (٣) .

بيان : المصدر المرجع والمصادر كناية عن القبور لأنّها منها الرُّجوع إلى الاٰخرة ، والأظهر أنّه تصحيف فمصارعنا كما مرّ في الخبر السابق .

١٥ ـ مل : أبي عن الحسن بن متيل ، عن سهل ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن اسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن زيد الشّحام قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام ما لمن زار الحسين عليه‌السلام قال : كمن زار الله في عرشه ، قال : قلت : فما لمن زار أحداً منكم ؟ قال : كمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) .

١٦ ـ مل : محمّد بن جعفر عن محمّد بن الحسين مثله (٥) .

١٧ ـ كا : العدَّة ، عن سهل مثله وفيه : ما لمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (٦) .

١٨ ـ مل : أبي عن سعد ، عن الحسن بن عليِّ الزّيتوني ، عن هارون بن مسلم ، عن عيسى بن راشد قال : سألت أباعبدالله عليه‌السلام فقلت : جعلت فداك ما لمن

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ٥٨ .

(٢) أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٨١ .

(٣) كامل الزيارات ص ٧٠

(٤) كامل الزيارات ص ١٥٠ وفي نسخة ( ما لمن زار رسول الله (ص) وعلياً (ع) بدل ( الحسين (ع) ) .

(٥) كامل الزيارات ص ١٥٠ .

(٦) الكافي ج ٤ ص ٥٥١ .

١١٩
 &

زار قبر الحسين عليه‌السلام وصلّى عنده ركعتين ؟ قال : كتبت له حجّة وعمرة ، قال : قلت له : جعلت فداك وكذلك كلُّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته ؟ قال : وكذلك كلُّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته (١) .

١٩ ـ مل : عليُّ بن الحسين عن محمّد العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، وحدّثني محمّد بن الحسين ابن متّ الجوهري ، عن محمّد بن أحمد ، عن هارون بن مسلم ، عن أبي علي الحرّاني قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : ما لمن زار قبر الحسين عليه‌السلام قال : من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتبت له حجّة وعمرة قال : قلت : جعلت فداك وكذلك لكلِّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته ؟ قال : وكذلك لكلّ إمام مفترض طاعته (٢) :

٢٠ ـ يب : محمّد بن أحمد بن داود ، عن ابن عقده ، عن أحمد بن يوسف ، عن هارون بن مسلم ، عن أبي عبدالله الحراني مثله (٣) .

٢١ ـ مل : أبي عن سعد ، عن هارون بن مسلم مثله (٤) .

٢٢ ـ حه : يحيى بن سعيد ، عن محمّد بن أبي البركات ، عن إبراهيم الصّنعاني عن الحسين بن رطبه ، عن أبي علي ، عن الشيخ ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن موسى الأحول ، عن محمّد بن أبي السري ، عن عبدالله بن محمّد البلويّ عن عمارة بن يزيد ، عن أبي عامر التبّاني واعظ أهل الحجاز قال : أتيت أباعبدالله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام وقلت له : يا ابن رسول الله ما لمن زار قبره يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ـ وعمّر تربته ؟ قال : ياأباعامر حدَّثني أبي عن أبيه ، عن جدّه الحسين ابن عليّ عليهم‌السلام ، عن عليّ عليه‌السلام أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال له : والله لتقتلنَّ بأرض العراق وتدفن بها ، قلت : يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها ؟

____________________________

(١) كامل الزيارات ص ١٦٠ .

(٢) كامل الزيارات ص ٢٥١ .

(٣) التهذيب ج ٦ ص ٧٩ .

(٤) كامل الزيارات ص ٢٥١ وفيه عن أبي القاسم عن أبي علي الخزاعي ، وأبوالقاسم هو هارون بن مسلم ، والخزاعي تصحيف الحراني .

١٢٠