🚖

الهجرة إلى الثقلين

محمّد گوزل الحسن الآمدي

الهجرة إلى الثقلين

المؤلف:

محمّد گوزل الحسن الآمدي


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
ISBN: 964-319-293-8
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

الفرقة الناجية :

والنصوص الآتية ـ مثل الآثار السابقة ـ لتنصر الشخص الضعيف في مقابل حملة العصبية ، وتنير الطريق أمام المتفكر الحر بشكل أكمل ، فلاحظ :

قد تقدم أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، الناجية منهم واحدة والباقون هلكى » .

وفي النصوص الآتية بيّن لنا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طريق أهل النجاة ، وأنّ من سلك ذلك الطريق فقد نجى ومن تخلّف عنه فقد هلك ، وهو اتّباع أهل بيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وموالاتهم ، وبيّن أنّ الله تبارك وتعالى سيسأل يوم القيامة عن ذلك .

وقد تقدّم الحديث الذي رواه الحسن بن محمد الصاغاني في الشمس المنيرة : أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها هالكة إلّا فرقة واحدة » .

فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعاً وضجّوا بالبكاء ، وأقبلوا عليه و قالوا : يارسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتّى نعتمد عليها ؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني

٣٨١

أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض »(١) .

وأخرج الموفّق بن أحمد من الحنفية عن عليّ عليه‌السلام أنّه قال : تفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنّة ، وهم الّذين قال الله عزّوجلّ : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) هم أنا و شيعتي »(٢) .

وقد جاء في بعض الروايات أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : إنّهم أهل الجماعة ، ففي الرواية الآتية يبين أمير المؤمنين علي عليه‌السلام المراد من أهل الجماعة :

أخرج وكيع ـ كما في الكنز ـ عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال : كان عليّ يخطب ، فقام إليه رجلٌ فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل السنّة ؟ ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك ! أمّا إذا سألتني فافهم عنّي ، ولا عليك أن لا تسأل عنها أحداً بعدي :

فأما أهل الجماعة ؛ فأنا ومن اتّبعني وإن قلّوا ، وذلك الحقّ عن أمر الله وأمر رسوله .

وأما أهل الفرقة ؛ فالمخالفون لي ومن تبعني وإن كثروا .

وأمّا أهل السنة ؛ فالمتمسّكون بما سن الله لهم ورسوله وإن قلّوا .

وأمّا أهل البدعة ؛ فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول وبقي أفواج ...(٣) .

وأخرج الطبراني وأبونعيم والكنجي والجويني عن أبي سعيد الخدري

_____________________

١ ـ أمان الأمة من الضلال / ١٣٥ ح : ٢٢ .

٢ ـ المناقب للخوارزمي / ٣٣١ ح : ٣٥١ .

٣ ـ كنز العمال : ١٦ / ١٨٣ ـ ١٨٤ ح : ٤٤٢١٦ .

٣٨٢

قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : « إنّما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له الذنوب »(١) .

وأخرج القطيعي وابن قتيبة والحاكم والطبراني وابن جرير وأبو يعلى وابن عدي وأبو نعيم والبزّار والدارقطني والبغوي وابن المغازلي والمزّي عن أبي ذرّ الغفاري قال ـ وهو آخذ بباب الكعبة ـ : سمعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : « ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك » وزاد في بعض الروايات : « مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له » .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) .

_____________________

١ ـ إحياء الميت / ٢٧ ح : ٢٧ ، ينابيع المودة / ٢٤٠ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٦٨ ، المعجم الصغير : ٢ / ٢٢ ، فرائد السمطين : ٢ / ٢٤٢ ح : ٥١٦ ب : ٤٧ س : ٢ ، جواهر العقدين / ٢٦١ .

٢ ـ ينابيع المودة / ٢٧ ـ ٢٨ و ١٨٣ و ٢٦١ ، كنز العمال : ١٢ / ٩٤ و ٩٥ و ٩٨ ح : ٣٤١٤٤ و ٣٤١٥١ و ٣٤١٦٩ و ٣٤١٧٠ ، المعجم الكبير : ٣ / ٤٥ و ٤٦ ح : ٢٦٣٦ و ٢٦٣٧ ، الدر المنثور : ٤ / ٤٣٤ حول آية : ٤٣ من سورة هود ، الكامل لابن عدي : ٣ / ١٣٧ م : ٤٤٧ و ٥ / ٣٢٩ م : ١٠٠٨ و ٨ / ١٥٦ م : ١٨٩٣ ، المناقب لابن المغازلي / ١٣٣ و ١٣٤ ح : ١٧٥ و ١٧٧ ، المستدرك : ٢ / ٣٤٣ و ٣ / ١٥٠ ـ ١٥١ ، تذكرة الخواص / ٢٩١ ، الفصول المهمة / ٢٦ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٦٨ ، المعجم الصغير : ١ / ١٣٩ ـ ١٤٠ ، جواهر العقدين / ٢٦١ ، المعجم الأوسط : ٤ / ٢٨٣ ـ ٢٨٤ ح : ٦٣٥٠٢ / ٢٥١ ح : ٥٥٣٢ ، السنة للبغوي بهامش المرقاة : ٥ / ٦١٠ ، المؤتلف والمختلف للدارقطني : ٢ / ١٠٤٦ ، درر السمطين / ٢٣٥ ،

٣٨٣

وأخرج البزّار عن عبد الله بن الزبير أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق »(١) .

وأخرج أبو نعيم والبزّار والطبراني والقضّاعي وابن المغازلي والمُلَّا في سيرته عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق »(٢) .

وأخرج ابن السرّي عن عليّ عليه‌السلام أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ومن تخلّف عنها زج في النار » .

وأخرج ابن أبي شيبة عن عليّ عليه‌السلام قال : إنّما مثلنا في هذه الأمّة كسفينة

_____________________

فضائل الصحابة لأحمد : ٢ / ٧٨٥ ـ ٧٨٦ ح : ١٤٠٢ ، الجامع الصغير : ١ / ٢٨٥ ح : ٢٤٥٧ ، فيض القدير : ٢ / ٦٥٨ ح : ٢٤٤٢ ، وعن كشف الأستار : ٢ / ٢٢٢ ، المطالب العالية : ٤ / ٧٥ ح : ٤٠٠٣ و ٤٠٠٤ ، تهذيب الكمال : ١٨ / ٣٢٨ م : ٦٧٤٢ ، البحر الزخار : ٩ / ٣٤٣ ح : ٣٩٠٠ .

١ ـ إحياء الميت / ٢٥ ح : ٢٤ ، ينابيع المودة / ٢٧ ، ب : ٤ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٦٨ ، كنز العمال : ١٢ / ٩٥ ح : ٣٤١٥١ ، جواهر العقدين / ٢٦١ ، الصواعق المحرقة / ١٨٦ ب : ١١ ف : ٢ عنه وعن ابن عباس وأبي ذر .

٢ ـ كنز العمال : ١٢ / ٩٥ ح : ٣٤١٥١ ، إحياء الميت / ٢٦ ح : ٢٥ ، المناقب لابن المغازلي / ١٣٢ و ١٣٤ ح : ١٧٣ و ١٧٦ ، حلية الأولياء : ٤ / ٣٠٦ ، جواهر العقدين / ٢٦١ ، المعجم الكبير : ٣ / ٤٥ ـ ٤٦ ح : ٢٦٣٦ ـ ٢٦٣٧ و ١٢ / ٢٧ ح : ١٢٣٨٨ ، جامع المسانيد والسنن : ٣٠ / ٢٧١ ـ ٢٧٢ ح : ٥٣٤ ، مسند الشهاب : ٢ / ٢٧٣ ب : ١١ ح : ١٣٤٢ ، ذخائر العقبى / ٥٣ ب : ٥ عن الملا ، والحديث مروي عن الفسوي في المعرفة ، وأبي الشيخ في كتاب الأمثال ، وعن كشف الأستار برقم : ( ٢٦١٥) .

٣٨٤

نوح ، وكباب حطّة في بني إسرائيل(١) .

وأخرج ابن المغازلي عن سلمة بن الأكوع قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا »(٢) .

وأخرج الخطيب عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق »(٣) .

قال ابن حجر : وجاء من طرق عديدة يقوّي بعضها بعضاً : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا » وفي رواية مسلم « ومن تخلّف عنها غرق » وفي رواية « هلك ، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له » وفي رواية « غفر له الذنوب »(٤) .

وأخرج الجويني عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « يا عليّ أنا مدينة العلم وأنت بابها ، ولن تؤتى المدينة إلّا من قِبَل الباب ، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك ، لأنّك منّي وأنا منك ، لحمُك من لحمي ودمك من دمي وروحك من روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي ، سعد من أطاعك وشقي من عصاك ، وربح من تولّاك وخسر من

_____________________

١ ـ المصنف لابن أبي شيبة : ٦ / ٣٧٤ ح : ٣٢١٠٦ ، ينابيع المودة / ١٩٣ و ٢٩٨ ، الدر المنثور : ١ / ١٧٤ حول آية : ٥٨ من سورة البقرة ، ذخائر العقبى / ٥٤ ب : ٥ .

قوله : ( زج في النار ) أي رمي فيها بدفع [ مجمع البحرين ] .

٢ ـ جواهر العقدين / ٢٦١ ، المناقب لابن المغازلي / ١٣٢ ـ ١٣٣ ح : ١٧٤ .

٣ ـ تاريخ بغداد : ١٢ / ٩١ م : ٦٥٠٧ .

٤ ـ الصواعق المحرقة / ١٥٢ ب : ١١ فصل : ١ آية : ٧ ، ينابيع المودة / ٢٩٨ .

٣٨٥

عاداك ، فاز من لزمك وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ، ومثلكم كمثل النجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة »(١) .

قال السيوطي : أخرج ابن أبي شيبة والمسدد في مسنديهما والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبو يعلى والطبراني عن سلمة بن الأكوع قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمانٌ لأمتي » .

وأخرجه الفسوي وابن عساكر في التاريخ وابن المغازلي في المناقب وأورده الطبري في الذخائر والعسقلاني في المطالب وغيرهم(٢) .

وأخرج الحاكم عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « النجوم أمانٌ لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس » .

وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٣) .

وأخرج القطيعي والجويني وعن عبد الله بن أحمد والحاكم عن علي عليه‌السلام

_____________________

١ ـ ينابيع المودة / ٢٨ ، ١٣٠ ، فرائد السمطين : ٢ / ٢٤٣ ح : ٥١٧ ب : ٤٧ .

٢ ـ إحياء الميت / ٢٣ ـ ٢٤ ح : ٢١ ، ينابيع المودة / ٢٠ ب : ٣ و ١٩١ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٧٤ ، فرائد السمطين : ٢ / ٢٤١ و ٢٥٢ ح : ٥١٥ و ٥٢١ ب : ٤٧ و ٤٨ س : ٢ ، كنز العمال : ١٢ / ٩٦ و ١٠١ ـ ١٠٢ ح : ٣٤١٥٥ و ٣٤١٨٨ ، جواهر العقدين / ٢٥٩ ، المعجم الكبير : ٧ / ٢٢ ح : ٦٢٦٠ ، المطالب العالية : ٤ / ٧٤ و ٣٤٧ ح : ٤٠٠٢ و ٤٥٦٤ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٦ / ٢٨١ ، ذخائر العقبى / ٤٩ ب : ٥ ، درر السمطين / ٢٣٤ الجامع الصغير : ٢ / ٩٨٤ ح : ٩٣٣٨ ، فيض القدير : ٦ / ٣٨٦ ح : ٩٣١٣ ، المعرفة والتاريخ : ١ / ٥٣٨ .

٣ ـ المستدرك : ٣ / ١٤٩ ، كنز العمال : ١٢ / ١٠٢ ح : ٣٤١٨٩ ، ينابيع المودة / ٢٠ ب : ٣ و ٢٩٨ .

٣٨٦

قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء ، وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض فاذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض »(١) .

وقال القندوزي : أخرج الحمويني عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء »(٢) .

وأخرج الحاكم عن جابر أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت أتاها مايوعدون ، وأنا أمان لأصحابي ما كنت فيهم فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمّتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون » .

وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٣) .

وذكر السمهودي في الجواهر والقندوزي في الينابيع عن أحمد عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « النجوم أمانٌ أهل السماء وأهل بيتي أمان أهل الأرض ، فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون ... » .

_____________________

١ ـ جواهر العقدين / ٢٥٩ ، تذكرة الخواص / ٢٩١ ، ينابيع المودة / ١٩ ب : ٣ و ١٩١ ـ ١٩٢ ب : ٥٦ ، فرائد السمطين : ٢ / ٢٥٣ ح : ٥٢٢ ب : ٤٨ ، مرقاة المفاتيح : ٥ / ٦١٠ ، ذخائر العقبى / ٤٩ ب : ٥ ، فضائل الصحابة لأحمد : ٢ / ٦٧١ ح : ١١٤٥ .

٢ ـ ينابيع المودّة / ٢٠ ب : ٣ .

٣ ـ المستدرك : ٢ / ٤٤٨ ، كنز العمال : ١٢ / ١٠٢ ح : ٣٤١٩٠ ، منتخب الكنز : ٥ / ٩٣ ، جواهر العقدين / ٢٥٩ ـ ٢٦٠ .

٣٨٧

وذكر القندوزي قول أحمد : إنّ الله خفق الأرض من أجل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته(١) .

وقال القندوزي : أخرج الحاكم عن جابر بن عبد الله وأبي موسى الأشعري وابن عباس رضي الله عنهم قالوا : قال رسول الله : « النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض »(٢) .

وأخرج الجويني عن عليّ عليه‌السلام من طريق أبنائه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من أحبّ أن يستمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعليّ بن أبي طالب وليُعادِ عدوّه وليوالِ وليّه ، فإنّه وصيّي وخليفتي على أمّتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو إمام كلّ مسلم وأميرُ كلِّ مؤمن بعدي ، قوله قولي وأمره أمري ونهيه نهيي وتابعه تابعي وناصره ناصري وخاذله خاذلي » .

ثم قال عليه الصلاة والسلام : « من فارق عليّاً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف عليّاً حرّم الله عليه الجنّة وجعل مأواه النار ، ومن خذل عليّاً خذله الله يوم يُعرَضُ عليه ، ومن نصر عليّاً نصره الله يوم يلقاه ولقَّنه حجته عند المسألة » .

ثم قال عليه الصلاة والسلام : « والحسن والحسين إماما أمّتي بعد أبيهما ، وسيّدا شباب أهل الجنّة ، وأمّهما سيّدة نساء العالمين ، وأبوهما سيّد الوصيين ، ومن ولد الحسين تسعة أئمة ، تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم ،

_____________________

١ ـ جواهر العقدين الفصل الخامس من فضائل أهل البيت / ٢٥٩ ، ينابيع المودّة / ٢٠ ب : ٣ .

٢ ـ ينابيع المودّة / ٢٠ ب : ٣ .

٣٨٨

وكفى بالله وليّاً وناصراً لعترتي وأئمة أمّتي ومنتقماً من الجاحدين حقّهم ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) »(١) .

عن عليّ عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من أحبّ أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليّاً بعدي ويُعادِ عدوّه وليأتمّ بالأئمة الهداة من ولده ، فإنّهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على خلقه بعدي وسادة أمتي وقادة الأتقياء إلى الجنّة ، حزبهم حزبي وحزبي حزب الله وحزب أعدائهم حزب الشيطان »(٢) .

وأخرج الطبراني وأبو نعيم والرافعي وابن عساكر والجويني عن ابن عباس أنّه قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي فليتولَّ عليّاً من بعدي وليوالِ وليَّه وليقتدِ بالأئمّة من بعدي ، فإنّهم عترتي خُلِقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي فويلٌ للمكذبين بفضلهم من أمّتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي »(٣) .

وأخرج الطبراني والحاكم وأبو نعيم وابنُ عساكر والجويني عن زياد بن مطرَّف عن زيد بن أرقم . وأخرج المُطَيَّن والباوردي وابن جرير وابن شاهين وابن منده عن زياد بن مطرف ـ ولم يذكر ابن ارقم ـ وأخرج القطيعي وأبو

_____________________

١ـ فرائد السمطين : ١ / ٥٤ ـ ٥٥ ح : ١٩ ب : ٥ س : ١ .

٢ـ ينابيع المودة / ٢٥٨ المودة العاشرة و ٤٤٥ ب : ٧٧ .

٣ ـ تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٤٠ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣٦٠ ، شرح نهج البلاغة : ٩ / ١٧٠ ، ينابيع المودة / ١٢٦ ب : ٤٣ ، كنز العمال : ١٢ / ١٠٣ ح : ٣٤١٩٨ ، حلية الأولياء : ١ / ٨٦ ، منتخب الكنز : ٥ / ٩٤ ، فرائد السمطين : ١ / ٥٣ ح : ١٨ ب : ٥ س : ١ ، كفاية الطالب / ١٨٧ .

٣٨٩

نعيم وابنِ عساكر عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم . وأخرج ابن عساكر ـ واشار إليه أبو نعيم ـ عن السدي عن زيد ـ واللفظ للحاكم ـ قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من يريد أن يحيا حياتي ويموت موتي ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربّي ، فليتولَّ عليّ بن أبي طالب ، فإنّه لن يُخرجكم من هدىً ولن يُدخلَكم في ضلالة » .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١) .

أقول : إن إرسال زياد بن مطرَّف في بعض الروايات غير مخلّ بصحّة الحديث بعد أن أسند في البعض الاُخرى ، وهذا هو مذهب الشافعي ومن تابعه . وبهذا يندفع ما أورده ابن منده وغيره .

وان يحيى بن يعلى الأسلمي لم ينفرد برواية الحديث عن عمار بن زريق ، بل تابعه على ذلك يحيى بن يعلى أبو المحياة . وهو ثقة من رجال مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وثقه ابن معين وابن حبّان وابن شاهين والذّهبي والعسقلاني(٢) .

_____________________

١ ـ المستدرك : ٣ / ١٢٨ ، فضائل الصحابة لأحمد : ٢ / ٦٦٤ ح : ١١٣٢ ، تالي تلخيص المتشابه : ٢ / ٤١٧ ـ ٤١٨ ح : ٢٥٠ ، حلية الأولياء : ١ / ٨٦ و ٤ / ١٧٤ و ٣٤٩ ـ ٣٥٠ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٠٨ ، ينابيع المودة / ١٢٦ و ١٢٧ ب : ٤٣ ، المعجم الكبير : ٥ / ١٩٤ ح : ٥٠٦٧ ، كنز العمال : ١١ / ٦١١ ـ ٦١٢ ح : ٣٢٩٥٩ و ٣٢٩٦٠ ، تذكرة الخواص / ٥١ ، فرائد السمطين : ١ / ٥٥ ح : ٢٠ ب : ٥ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٤٠ و ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ، الاصابة في تمييز الصحابة : ١ / ٥٥٩ م : ٢٨٦٥ وفي طبع : ٢ / ٤٨٥ م : ٢٨٧٢ .

٢ ـ الثقات لابن حبّان : ٩ / ٢٦١ ، رجال صحيح مسلم : ٢ / ٣٥٢ م ١٨٥٩ ، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين / ٣٥٣ م ١٥١٩ ، تهذيب الكمال : ٢٠ / ٢٦٣ ـ ٢٦٤ م ٧٥٤٤ ، الكاشف للذّهبي : ٢ / ٣٧٩ م ٦٢٧١ ، تقريب التهذيب / ٥٢٨ م ٧٦٧٦ .

٣٩٠

فالذي روى عنه يحيى بن عبد الحميد هو أبو المحياة ، لا الأسلمي ، كما نصّ عليه الخطيب في تالي تلخيص . فوحدة الشيخ والإسم أوقعت بعض الأعلام في الوهم ؛ فظنّ أنّ الأسلمي تفرّد به عن عمّار .

وأخرج الموفّق بن أحمد عن الإمام الحسين عليه‌السلام قال : سمعت جدّي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : « من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي فليتولَّ عليّ بن أبي طالب وذريّته أئمة الهدى ومصابيح الدّجى من بعده ، فإنَّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة »(١) .

وأخرج أبو نعيم وابن عساكر عن حذيفة ، وابن عساكر عن أبي ذرّ والبراء بن عازب وأبي هريرة ـ واللفظ لحديث أبي ذرّ ـ قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن التي غرسها ربّي فليتولَّ عليّاً بعدي »(٢) .

وأخرج الجويني والموفّق بن أحمد عن الامام الحسين بن عليّ عليهما‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « فاطمة بهجة قلبي وابناها ثمرة فؤادي وبعلها نور بصري والأئمّة من ولدها أمناءُ ربّي وحبله الممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم بهم نجا ومن تخلَّف عنهم هوى »(٣) .

وأخرج الجويني عن الإمام علي عليه‌السلام ، والطبراني وابن المغازلي عن ابن عباس ، والطبراني والموفق بن أحمد عن أبي برزة ، والموفق بن أحمد عن أبي

_____________________

١ ـ المناقب للخوارزمي / ٧٥ ح : ٥٥ ، ينابيع المودة / ١٢٧ ـ ١٢٨ ب : ٤٣ .

٢ ـ تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٤٢ .

٣ ـ فرائد السمطين : ٢ / ٦٦ ح : ٣٩٠ ب : ١٥ س : ٢ ، مقتل الحسين / ٩٩ ح : ٢١ ف : ٥ ، ينابيع المودة / ٨٢ وفيه أن الحديث مروي عن علي عليه‌السلام أيضاً .

٣٩١

هريرة ، والحاكم عن أبي سعيد الخدري ، وابن عساكر عن أبي ذر الغفاري ، وجماعة ومنهم الترمذي عن بريدة الأسلمي : أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن علمه ما عمل به وعن ماله مم اكتسبه وفيم أنفقه وعن حبّنا أهل البيت » ، فقيل : يا رسول الله ومن هم ؟ فأومأ بيده إلى عليّ بن أبي طالب . وما ذكرناه كان لفظ ابن عساكر عن أبي ذرّ الغفاري ، وقد جاء مصرحاً في بعض الألفاظ أن عمر بن الخطاب هو الذي سأله ذلك(١) .

ونقل السمهودي عن عبد الله بن كثير وجمالِ الدين الزرندي عن إبراهيم بن شبة الأنصاري قال : جلست إلى الأصبغ بن نباتة فقال : ألا أقرءك ما أملاه عليَّ عليُّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ! فأخرج صحيفة فيها مكتوب : « بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أهلَ بيته وأمَّتَه ؛ أوصى أهلَ بيته بتقوى الله ولزوم طاعته ، وأوصى أمّته بلزوم أهل بيته ، وأهلُ بيته يأخذون بحجزة نبيّهم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأنّ شيعتهم يأخذون بحُجزهم يوم القيامة ، وأنّهم لن يدخلوكم باب ضلالة ولن يُخرجوكم من باب هدى »(٢) .

وأخرج القطيعي عن عليّ عليه‌السلام والطبراني عن أبي رافع واللفظ للقطيعي ، قال عليّ عليه‌السلام : شكوت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حسد الناس إياي ، فقال : « أما ترضى أن تكون رابع أربعة في أوّل من يدخل الجنة : أنا وأنت والحسن

_____________________

١ ـ مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣٦٥ ، المناقب للخوارزمي / ٧٧ ح : ٥٩ ، الفصول المهمة / ١٢٥ ، مجمع الزوائد : ١٠ / ٣٤٦ ، إحياء الميت للسيوطي / ٣٩ ح : ٤٤ ، ينابيع المودة / ١١٢ ـ ١١٣ ب : ٣٧ ، مقتل الحسين / ٧٤ ، فرائد السمطين : ٢ / ٣٠١ ح : ٥٥٧ .

٢ ـ جواهر العقدين / ٢٤٠ ، درر السمطين / ٢٤٠ .

٣٩٢

والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وعن شمائلنا وذرارينا خلف أزواجنا وشيعتنا من ورائنا »(١) .

وأخرج الطبراني عن أبي هريرة : أنّ علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال : يا رسول الله أيما أحبّ إليك ؛ أنا أم فاطمة ؟ قال : « فاطمة أحبّ إليَّ منك وأنت أعزّ عليَّ منها ، وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس ، وإنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء ، وإنّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة ( إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) أنت معي وشيعتك في الجنة ، ثم قرأ : ( إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) لا ينظر أحد في قفا صاحبه »(٢) .

_____________________

١ ـ فضائل الصحابة لأحمد : ٢ / ٦٢٤ ح : ١٠٦٨ ، المعجم الكبير : ١ / ٣١٩ ح : ٩٥٠ و ٣ / ٤١ ح : ٢٦٢٤ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٣١ و ١٧٤ ، الصواعق المحرقة / ١٦١ .

٢ ـ مجمع الزوائد : ٩ / ١٧٣ .

٣٩٣

٣٩٤

من هم أهل بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟

قد اتّضح من النصوص السابقة أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد خلّف للمسلمين كتاب الله وأهل بيته ، وأمرهم باتّباع كتاب الله وإطاعة أهل بيته ، واتّضح أنَّ خلفاءه كانوا اثني عشر نفراً من أهل بيته .

وفي الأحاديث الآتية يتبيّن لنا أنّ أزواجه لسنَ من أهل بيته الّذين طهّرهم الله من جميع الأرجاس والأدناس والذين بالتمسك بهم تكون النجاة من الضلالة ، وأنّ المراد بعترته وأهل بيته أفرادٌ مخصوصون .

قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )(١) .

قال السيوطي : أخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة أنّها قالت : خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعليه مرط مرجَّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء عليّ فأدخله ، ثم قال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .

وأخرجه ابن عساكر والبغوي والكنجي والحسكاني أيضاً .

وفي رواية : قالت : فذهبت لأُدْخِل رأسي ، فدفعني ، فقلت : يا رسول

_____________________

١ ـ سورة الأحزاب : ٣٣ .

٣٩٥

الله ! أو لستُ من أهلك ؟ قال : « إنّك على خير ، إنك على خير » .

وفي رواية أنّ عائشة قالت : فقلت : يا رسول الله ، أنا من أهلك ؟ قال : « تَنَحّيْ فانَّك إلى خير » ، وفي رواية أخرى : « إنّك على خير » ولم يدخلني معهم .

وقال الحاكم ، وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وأقرّه الذهبي(١) .

قال السيوطي : أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحَسَّنه ، وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن أنس بن مالك أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يمرّ بباب فاطمة عليها‌السلام إذا خرج إلى صلاة الفجر ، فيقول : « الصلاة يا أهل البيت ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) » .

قال الترمذي : وفي الباب عن أبي الحمراء ومعقل بن يسار وأم سلمة .

أقول : وأخرجه ابن عساكر وابن عدي والحسكاني ، وأخرج ابن عساكر والموفّق بن أحمد والكنجي في ذلك عن أبي سعيد الخدري أيضاً(٢) .

_____________________

١ ـ صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل أهل البيت : ١٥ / ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ح : ٢٤٢٤ ، المصنف لابن أبي شيبة : ٦ / ٣٧٣ ح : ٣٢٠٩٣ ، شواهد التنزيل : ٢ / ٥٦ ـ ٦٣ ح : ٦٧٦ ـ ٦٨٥ ، جواهر العقدين / ١٩٣ ، كفاية الطالب / ٤٩ ، شرح السنة : ٨ / ٨٧ ح : ٣٩١٠ ، درر السمطين / ١٣٣ ، الدر المنثور : ٦ / ٦٠٥ ، تفسير القرآن العظيم : ٤٩٣ ـ ٤٩٤ حول آية : ٣٣ من سورة الاحزاب ، المستدرك : ٣ / ١٤٧ ، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم : ٩ / ٣١٣١ ح : ١٧٦٧٤ ، الكشاف : ١ / ٣٦٩ حول آية ٦١ من سورة آل عمران ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٦٠ .

١ ـ الدر المنثور : ٦ / ٦٠٥ حول آية : ٣٣ من سورة الاحزاب ، مسند أحمد : ٣ / ٢٥٩ ، ٢٨٥ ،

٣٩٦

قال السيوطي : أخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن أمّ سلمة أنّها قالت : في بيتي نزلت هذه الآية ، وفي البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فجلَّلهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بكساء كان عليه ثم قال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهِبْ عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً » .

وفي رواية : قالت أمّ سلمة : يا رسول الله ، ما أنا من أهل البيت ؟ قال : « إنّك أهل خير وهؤلاء أهل بيتي ، اللهم أهلي أحقّ » .

قال الحاكم بعد ذكر الحديث بهذا اللفظ : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه . وصححه الذهبي على شرط مسلم .

وفي رواية عنها أنها قالت : فرفعتُ الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي وقال : « إنّك على خير » .

وفي رواية : قالت : فقلت : يا رسول الله ، ألست من أهل البيت ؟ قال : « إنّك إلى خير ، إنك من أزواج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » .

قال الترمذي : وفي الباب عن أنس بن مالك وعمر بن أبي سلمة وأبي الحمراء ومعقل بن يسار وعائشة .

_____________________

تفسير القرآن العظيم : ٣ / ٤٩٢ ، المستدرك : ٣ / ١٥٨ ، سنن الترمذي كتاب التفسير باب ومن سورة الأحزاب : ٥ / ١٤٢ ح : ٣٢١٧ ، شواهد التنزيل : ٢ / ١٨ ـ ٢٥ ح : ٦٣٧ ـ ٦٤٤ ، فضائل الصحابة لأحمد : ٢ / ٧٦١ ح : ١٣٤٠ و ١٣٤١ ، المعجم الصغير : ١ / ٦٥ و ١٣٥ ، المعجم الكبير ٣ / ٥٦ ح : ٢٦٧١ و ٢٦٧٢ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ١٣٦ ـ ١٣٧ ، ذخائر العقبى / ٦٠ ، كنز العمال : ١٣ / ٦٤٦ ح : ٣٧٦٣٢ ، الكامل لابن عدي : ٦ / ٣٣٧ م : ١٣٥١ ، جامع المسانيد والسنن : ٢٢ / ٥٤٥ ح : ٢٠٤٤ و ٢٠٤٥ ، المناقب للخوارزمي / ٦٠ ح : ٢٨ و ٢٩ ، كفاية الطالب / ٣٣٧ .

٣٩٧

وأخرجه كلُّ من أحمد وابن جرير وأبي يعلى والدولابي والحسكاني عن أمّ سلمة من عدّة طرق ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه وابن أبي حاتم في تفسيره ، ونسي البخاري فأخرجه في تاريخه(١) .

أخرج الترمذي وابن جرير عن عمر بن أبي سلمة ـ ربيب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ قال : لمّا نزلت هذه الآية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) في بيت أمّ سلمة ، فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً فجلّلهم بكساء وعليٌّ خلْف ظهره فجلّله بكساء ، ثم قال : « اللهمّ هؤلاء هم أهل بيتي ، فأذهبْ عنهم الرجسَ وطهِّرهم تطهيراً » ، قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : « أنت على مكانك وأنت على خير »(٢) .

_____________________

١ ـ الدر المنثور : ٦ / ٦٠٤ ، جامع البيان : ١٢ / ٦ ـ ٨ ، مسند أحمد : ٦ / ٢٩٢ و ٢٩٦ و ٢٩٨ و ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ، جواهر العقدين / ١٩٤ ، شرح السنة : ٨ / ٨٨ ح : ٣٩١١ ، نظم درر السمطين / ٢٣٨ و ٣١٣ ، سنن الترمذي كتاب المناقب باب فضل فاطمة : ٥ / ٤٦٦ ح : ٣٨٩٧ ، المستدرك : ٢ / ٤١٦ و ٣ / ١٤٦ ، المعجم الكبير : ٣ / ٥٢ ـ ٥٥ ح : ٢٦٦٢ ـ ٢٦٦٨ و ٢٣ / ٢٤٩ و ٢٨١ و ٢٨٦ و ٣٠٨ و ٣٣٣ و ٣٣٤ و ٣٣٦ و ٣٣٧ و ٣٩٦ ح : ٥٠٣ و ٦١٢ و ٦٢٧ و ٦٩٦ و ٧٦٨ ـ ٧٧١ و ٧٧٣ و ٧٧٩ و ٧٨٣ و ٩٤٧ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٦٦ ، المصنف لابن أبي شيبة : ٦ / ٣٧٣ ح : ٣٢٠٩٤ و ٣٢٠٩٥ ، فضائل الصحابة لاحمد : ٢ / ٥٨٣ و ٥٨٥ ـ ٥٨٦ و ٦٠٢ و ٦٨٥ ـ ٦٨٦ ح : ٩٨٦ و ٩٩٤ و ١٠٢٩ و ١١٧٠ ، مسند أبي يعلى : ١٢ / ٣١٣ و ٣٤٤ و ٣٨٣ و ٤٥١ و ٤٥٦ ح : ٦٨٨٨ و ٦٩١٢ و ٦٩٥١ و ٧٠٢١ و ٧٠٢٦ ، المعجم الأوسط : ٣ / ١٣٧ ح : ٢٢٨١ ، المعجم الصغير : ١ / ٦٥ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٨ / ١٢ ، التاريخ الكبير للبخاري : ٢ / ٦٩ ـ ٧٠ م : ١٧١٩ ، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم : ٩ / ٣١٣٣ ح : ١٧٦٧٩ ، الذرية الطاهرة / ١٤٩ ـ ١٥٠ ح : ١٩٢ ـ ١٩٤ .

٢ ـ سنن الترمذي كتاب التفسير باب ومن سورة الأحزاب : ٥ / ١٤١ ح : ٣٢١٦ ، جامع البيان : ١٢ / ٨ ، ذخائر العقبى / ٥٥ ، ٦١ ب : ٦ .

٣٩٨

وذكر السيوطي في ذلك من حديث أمّ سلمة عند ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني ، ومن حديث أبي سعيد الخدري عند ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والخطيب ، ومن حديث سعد عند ابن جرير والحاكم وابن مردويه ، ومن حديث واثلة بن الأسقع عند ابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في سننه ، ومن حديث ابن عباس عند ابن مردويه ، ومن حديث أبي الحمراء عند ابن جرير وابن مردويه والطبراني ، فراجع تفسيره حول الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحزاب .

وقد وردت الآثار حول نزول الآية في هؤلاء الخمسة صلوات الله وسلامه عليهم عن جماعة من الصحابة ، وهم :

١ ـ أمير المؤمنين علي عليه‌السلام .

٢ ـ والحسن عليه‌السلام .

٣ ـ وابن عباس .

٤ ـ وسعد بن أبي وقّاص .

٥ ـ وأبو سعيد الخدري .

٦ ـ وجابر بن عبد الله .

٧ ـ وجعفر بن أبي طالب .

٨ ـ وواثلة بن الأسقع .

٩ ـ والبراء بن عازب .

١٠ ـ وأبو الحمراء .

١١ ـ وأبو ليلى .

٣٩٩

١٢ ـ ومعقل بن يسار .

١٣ ـ وأنس بن مالك .

١٤ ـ وعمر بن أبي سلمة .

١٥ ـ وأمّ سلمة .

١٦ ـ وعائشة .

وأخرجه الحاكم الحسكاني عن جماعة منهم بطرق كثيرة واستقصى حول المسألة بشكل جيد في شواهده ، وأخرجه أحمد وابن عساكر وابن أبي شيبة وابن جرير والنسائي والحاكم والطبراني والبيهقي وابن المغازلي كلّ منهم عن بعض هؤلاء الصحابة ، وعن الزينبي في أماليه والدولابي في الكنى ، وأورده الذهبي في سيره والسيوطي وابن كثير في تفسيريهما والعسقلاني في مطالبه والهيثمي في زوائده والهندي في كنزه والطبري في ذخائره والقندوزي في ينابيعه ، وغيرهم(١) .

_____________________

١ ـ جامع البيان : ١٢ / ٦ ـ ٨ ، الدر المنثور : ٦ / ٦٠٣ ـ ٦٠٧ ، مسند أحمد : ١ / ٣٣٠ ـ ٣٣١ و ٤ / ١٠٧ و٦ / ٢٩٨ و ٣٢٣ ، تفسير القرآن العظيم : ٣ / ٤٩٢ ـ ٤٩٣ ، جواهر العقدين / ١٩٣ ـ ١٩٥ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣٦٥ ، المستدرك : ٢ / ٤١٦ و ٣ / ١٣٢ ـ ١٣٣ و ١٤٧ ، المعجم الكبير : ٣ / ٥٥ و ٥٦ ح : ٢٦٦٩ و ٢٦٧٠ ، المعجم الأوسط : ٢ / ٤٩١ ح : ١٨٤٧ ، المعجم الصغير : ١ / ١٣٥ ، فضائل الصحابة لأحمد : ٢ / ٥٧٧ ـ ٥٧٨ و ٦٣٢ و ٦٧٢ ـ ٦٧٣ و ٦٨٢ ـ ٦٨٥ ح : ٩٧٨ و ١٠٧٧ و ١١٤٩ و ١١٦٨ ، المصنف لابن أبي شيبة : ٦ / ٣٧٣ ح : ٣٢٠٩٤ ، المطالب العالية : ٤ / ٧٥ ح : ٤٠٠٥ ، ذخائر العقبى / ٥٥ ـ ٦٣ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٩٧ ـ ٩٨ و ٣٦٨ ، السنن الكبرى للنسائي : ٥ / ١١٢ ـ ١١٣ ح : ٨٤٠٩ ، شواهد التنزيل : ٢ / ١٠ ـ ٩٢ ح : ٦٣٧ ـ ٤٧٧ وفي طبع : ٢ / ٦٠ ـ ١٣٩ ، ينابيع المودة / ٤١ و ١٠٦

٤٠٠