مستدرك الوسائل - ج ١٦

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١٦

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٩١
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

( صلى الله عليه وآله ) : لا تحلفوا إلّا بالله ، ومن حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله » .

  [١٩٠٦٧] ٤ ـ وعن أبي أيوب قال : من حلف بالله فليصدق ، ومن لم يصدق فليس من الله ، ومن حلف له بالله فليصدق ، ومن لم يرض فليس من الله .

٥ ـ ( باب تحريم الحلف على الماضي مع تعمد الكذب ، وعدم لزوم الكفارة )

  [١٩٠٦٨] ١ ـ العياشي في تفسيره : عن أبي ذر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ـ إلى أن قال ـ والمنفق سلعته بالحلف الكاذب » أعادها ثلاثاً .

  [١٩٠٦٩] ٢ ـ الصدوق في المقنع : اليمين على وجهين : أحدهما أن يحلف الرجل على شيء لا يلزمه أن يفعل ، فيحلف أنه يفعل ذلك الشيء ، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعل ، فعليه الكفارة إذا لم يفعله ، والأُخرى على ثلاثة أوجه : فمنها ما يؤجر الرجل عليه إذا حلف كاذباً ، ومنها لا كفارة عليه ولا أجر(١) ، ومنها ما لا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها دخول النار ـ إلى أن قال ـ وأما التي عقوبتها دخول النار ، فهو أن يحلف الرجل على مال امرىء مسلم أو على حقه ظلماً ، فهذه يمين غموس توجب النار ، ولا كفارة عليه في الدنيا .

[١٩٠٧٠] ٣ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : مثله .

_____________________________

٤ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠ .

الباب ٥

١ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٩ ح ٧٠ .

٢ ـ المقنع ص ١٣٦ .

(١) في المصدر زيادة : له .

٣ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٣٧ .

٤١

٦ ـ ( باب أن يمين الولد والمرأة والمملوك ، لا تنعقد مع عدم الإِذن )

  [١٩٠٧١] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبدالله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : ولا يمين لامرأة مع زوجها ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا يمين للمملوك مع سيده » الخبر .

٧ ـ ( باب أن اليمين لا تنعقد في معصية ، كتحريم حلال ، أو تحليل حرام ، أو قطيعة رحم )

  [١٩٠٧٢] ١ ـ الجعفريات : بالسند المتقدم قال : قال « رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا يمين فيما لا يبدل ، ولا يمين في معصية » .

  [١٩٠٧٣] ٢ ـ دعائم الإِسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « بئس القوم قوم يجعلون أيمانهم دون طاعة الله » .

  [١٩٠٧٤] ٣ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال في حديث : « ومن حلف في معصية الله فليستغفر الله » .

  [١٩٠٧٥] ٤ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال في حديث : « فأما إن

_____________________________

الباب ٦

١ ـ الجعفريات ص ١١٣ .

الباب ٧

١ ـ الجعفريات ص ١١٣ .

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٤ ح ٢٩١ .

٣ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٩ ح ٣١٦ .

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٩ ح ٣١٦ .

٤٢

حلف أن لا يصلي ، أو حلف ليظلمن أو ليخونن أو ليفعلن شيئاً من المعاصي ، فلا يفعل شيئاً من ذلك ، ولا حنث عليه فيه ولا كفارة » .

  [١٩٠٧٦] ٥ ـ وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال في قول الله عز وجل : ( وَلَا تَجْعَلُوا اللَّـهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ )(١) قال : « هو الرجل يحلف ألّا يكلم أخاه أو أباه أو أُمه ، أو ما أشبه ذلك من قطيعة رحم أو اثم ، فعليه أن يفعل ما أمر الله به ، ولا حنث عليه إن حلف ألّا يفعله » .

  [١٩٠٧٧] ٦ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن صفوان بن يحيى ، وفضالة بن أيوب جميعاً ، عن العلاء بن رزين القلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن امرأة جعلت مالها هدياً ، وكل مملوك لها حراً ، إن كلمت أُختها أبداً ، قال : « تكلمها ، وليس هذا بشيء ، إنما هذا وأشباهه من خطوات الشيطان » .

  [١٩٠٧٨] ٧ ـ ورواه العياشي في تفسيره : عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، مثله .

  [١٩٠٧٩] ٨ ـ وعن أحمد بن محمد ، عن ابن بكير بن أعين قال : ان أُخت عبدالله بن حمدان المختار ، دخلت على أُخت لها وهي مريضة ، فقالت لها أُختها : أفطري فأبت ، فقالت أُختها : جاريتي حرة إن لم تفطري إن كلمتك أبداً ، فقالت : فجاريتي حرة إن أفطرت ، فقالت الأُخرى : فعليّ المشي إلى بيت الله ، وكل مالي في المساكين إن لم تفطري ، فقالت : عليّ مثل ذلك إن أفطرت ، فسئل أبو جعفر ( عليه السلام ) ، عن ذلك فقال : « فلتكلمها ، إن هذا كله ليس بشيء ، وإنما هو من خطوات الشيطان » .

_____________________________

٥ ـ دعائم الإِسلام ج ص ٩٩ ح ٣١٧ .

(١) البقرة ٢ : ٢٢٤ .

٦ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٧ .

٧ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٧٣ ح ١٤٨ .

٨ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

٤٣

  [١٩٠٨٠] ٩ ـ وعن أبان ، عن زرارة وعبد الرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل قال : إن كلم أباه أو أُمه فهو محرم بحجه ، قال : « ليس بشيء » .

  [١٩٠٨١] ١٠ ـ وعن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن امرأة تصدقت بمالها على المساكين إن ( خرجت مع زوجها ، ثم )(١) خرجت معه ، قال : « ليس عليها شيء » .

  [١٩٠٨٢] ١١ ـ وعن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل حلف أن ينحر ولده ، فقال : ذلك من خطوات الشيطان » .

  [١٩٠٨٣] ١٢ ـ وعن الحلبي ، أنه قال في رجل حلف بيمين ، أن لا يكلم ذا قرابة له ، قال : « ليس بشيء ، فليس بشيء في طلاق أو عتق » .

  [١٩٠٨٤] ١٣ ـ وعن علاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : « كلما خالف كتاب الله في شيء من الأشياء ، من يمين أو غيره ، رد إلى كتاب الله » .

  [١٩٠٨٥] ١٤ ـ وعنه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن رجل جعل على نفسه المشي إلى الكعبة ، أو صدقة ، أو عتقاً ، أو نذراً ، أو هدياً ، إن عافى الله أباه أو أخاه أو ذا رحم ، أو قطع قرابة ، أو أمر مأثم ، قال : « كتاب الله قبل اليمين ، لا يمين في معصية » .

_____________________________

٩ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

١٠ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

(١) ليس في المصدر .

١١ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

١٢ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

١٣ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨ .

١٤ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨ .

٤٤

  [١٩٠٨٦] ١٥ ـ العياشي في تفسيره : عن محمد بن مسلم : أن امرأة من آل المختار حلفت على أُختها أو ذات قرابة لها ، قالت : ادني يا فلانة فكلي معي ، فقالت : لا ، فحلفت عليها بالمشي إلى بيت الله ، وعتق ما تملك ، إن لم تدني فتأكلي معي ، ان [ لا ](١) اظلها واياك سقف بيت واحد ، أو أكلت معك على خوان(٢) ، قال : فقالت الأُخرى مثل ذلك ، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) مقالتهما ، فقال ( عليه السلام ) : « أنا أقضي في ذا ، قل لهما فلتأكل وليظلها وإياها سقف بيت ، ولا تمشي ولا تعتق ، ولتتق الله ربهما ولا تعودا إلى ذلك ، فإن هذا من خطوات الشياطين » .

  [١٩٠٨٧] ١٦ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « فإن حلف أن [ لا ](١) يقرب معصية أو حراماً [ ثم حنث ](٢) فقد وجب عليه الكفارة » .

  [١٩٠٨٨] ١٧ ـ وقال أيضاً : « ولا يمين في استكراه ، ولا على سكر ، ولا علىٰ عصبية ، ولا على معصية » .

  [١٩٠٨٩] ١٨ ـ السيد فضل الله الراوندي في نوادره : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بئس القوم قوم جعلوا طاعة أيمانهم دون طاعة الله » الخبر .

_____________________________

١٥ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٧٣ ح ١٤٧ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر زيادة : أبداً .

١٦ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٣٦ .

(١ ، ٢) أثبتناه من المصدر .

١٧ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٤١ ، وعنه في البحار ج ١٠٤ ص ٢٢٢ ح ٢٦ .

١٨ ـ نوادر الراوندي ص ٢٦ .

٤٥

٨ ـ ( باب جواز الحلف باليمين الكاذبة للتقية ، كدفع الظالم عن نفسه أو ماله ، أو نفس مؤمن أو ماله )

  [١٩٠٩٠] ١ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن الوليد بن هشام المرادي قال : قدمت من مصر ومعي رقيق لي ، فممررت بالعاشر(١) فسألني فقلت : هم أحرار كلهم ، فقدمت المدينة فدخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال : « ليس عليك شيء » .

  [١٩٠٩١] ٢ ـ وعن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق ، قال : « إذا خشي سوطه وسيفه فليس عليه شيء ، ياأبا بكر ، إن الله يعفو والناس لا يعفون » .

  [١٩٠٩٢] ٣ ـ وعن أبي الحسن قال : سألته عن الرجل يستكره على اليمين ، ويحلف على الطلاق والعتاق ، وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : « لا ، ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وضع عن أُمتي ما أُكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما اخطؤوا » .

  [١٩٠٩٣] ٤ ـ وعن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه وآله السلام ) : نحلف لصاحب العشار نجير بذلك مالنا ، قال : « نعم » . وفي الرجل يحلف تقية ، قال : « إن خشيت على دمك ومالك ، فاحلف ترده عنك بيمينك ، وإن رأيت أن يمينك لا يرد عنك شيئاً ، فلا تحلف لهم » .

_____________________________

الباب ٨

١ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

(١) العاشر : هو الذي يأخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم . وهو العَشّار . ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٤٠٤ ) .

٢ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٢ .

٣ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٢ .

٤ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٢ .

٤٦

  [١٩٠٩٤] ٥ ـ وعن معاذ بياع الأكسية قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنا(١) نستحلف بالطلاق والعتاق ، فما ترى ؟ أحلف ( لهم ، قال : « احلف )(٢) لهم بما أرادوا [ إذا خفت ](٣) » .

  [١٩٠٩٥] ٦ ـ دعائم الإِسلام : عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن الرجل يحلف تقية ، فقال : « إن خشيت على أخيك ، أو على دمك ، أو مالك ، فاحلف ترد عن ذلك بيمينك ، وإن أنت لم ترد من ذلك شيئاً ، فلا تحلف ، و [ في ](١) كل شيء خاف المؤمن على نفسه فيه الضرر ، فله فيه(٢) التقية » .

  [١٩٠٩٦] ٧ ـ قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « رفع الله عن هذه الأُمة أربعاً : ما لا يستطيعون ، وما استكرهوا عليه ، وما نسوا ، وما جهلوا حتى يعلموا » .

  [١٩٠٩٧] ٨ ـ العياشي في تفسيره : عن أبي بكر قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : وما الحرورية أما قد كنّا وهم ( منا بعيد )(١) ، فهم اليوم في دورنا ، أرأيت إن أخذونا بالأيمان ؟ قال : فرخص لي في الحلف لهم بالعتاق والطلاق ، فقال بعضنا : مد الرقاب أحب إليك ، أم البراءة عن علي ( عليه السلام ) ؟ فقال : « الرخصة أحب إليّ ، أما سمعت قول الله في

_____________________________

٥ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٢ .

(١) في المصدر : « إذا » .

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر .

(٣) أثبتناه من المصدر .

٦ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٥ ح ٢٩٨ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر : « عليه » .

٧ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٥ ح ٢٩٩ .

٨ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٧٢ ح ٧٤ .

(١) في الطبعة الحجرية والمصدر : « متابعين » والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح .

٤٧

عمار : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ )(٢) » .

٩ ـ ( باب أن من نذر أو حلف أن لا يشتري لأهله شيئاً ، جاز أن يشتري ولا شيء عليه ، وإن كان له من يكفيه ولم يكن عليه ضرر في الترك ، وكذا الشراء بنسيئة مع المشقة بالترك )

  [١٩٠٩٨] ١ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن إسحاق بن عمار قال : سألت ابا ابراهيم ( عليه السلام ) ، عن رجل قال : لله عليّ المشي إلى الكعبة إن اشتريت لأهلي شيئاً بنسيئة ، قال : « أيسوء ذلك عليهم ؟ » قلت : نعم ، يسوء عليهم أن لا يأخذ نسيئة ، ليس لهم شيء ، قال : « فليأخذ بنسيئة وليس عليه شيء » .

١٠ ـ ( باب أنه لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق والصدقة )

  [١٩٠٩٩] ١ ـ العياشي في تفسيره : عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : « أما سمعت بطارق ؟ إن طارقاً كان نخاساً بالمدينة ، فأتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا أباجعفر ، إني هالك ، إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذر ، فقال له : يا طارق ، إن هذه من خطوات الشيطان » .

  [١٩١٠٠] ٢ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، مثله .

  [١٩١٠١] ٣ ـ وعن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن

_____________________________

(٢) النحل ١٦ : ١٠٦ .

الباب ٩

١ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

الباب ١٠

١ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٧٣ ح ١٤٨ .

٢ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

٣ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٩ .

٤٨

الرجل يقول : إن اشتريت فلاناً أو فلانة فهو حر ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين ، وإن نكحت فلانة فهي طالق ، قال : « ليس ذلك كله بشيء ، لا يطلق إلّا ما يملك ، ولا يتصدق إلّا بما يملك ، ولا يعتق إلّا ما يملك » .

  [١٩١٠٢] ٤ ـ دعائم الإِسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « من حلف بالطلاق أو بالعتاق ثم حنث ، فليس ذلك بشيء ، لا تطلق امرأته عليه ، ولا يعتق عليه عبده ، وكذلك من حلف بالحج أو الهدي ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، نهى عن اليمين بغير الله ، ونهى عن الطلاق بغير السنة ، ونهى عن العتق لغير وجه الله ، ونهى عن الحج لغير الله » .

  [١٩١٠٣] ٥ ـ وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه نهى أن يحلف بغير الله .

  [١٩١٠٤] ٦ ـ عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ملعون ملعون من حلف بالطلاق ، أو حلَّف به » .

١١ ـ ( باب أن اليمين لا تنعقد بغير الله )

  [١٩١٠٥] ١ ـ دعائم الإِسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « الأيمان لا تكون إلّا بالله ، ولا يلزم العباد شيء مما يحلفون به إلّا ما كان بالله ، وما كان غير ذلك مما يحلف به ، فليس في شيء منه حنث ، ولا تجب فيه كفارة » .

_____________________________

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٩ ح ٣١٨ .

٥ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٩ ح ٣١٨ .

٦ ـ عوالي الآلي ج ١ ص ٢٦٣ ح ٥٢ .

الباب ١١

١ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٦ ح ٣٠٣ .

٤٩

  [١٩١٠٦] ٢ ـ ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات قال : حدثني بشير بن خثيمة المرادي قال : حدثنا عبد القدوس ، عن أبي اسحاق ، عن الحارث ، عن علي ( عليه السلام ) ، أنه دخل السوق قال : « يا معشر اللحامين ، من نفخ منكم في اللحم فليس منا » فإذا هو برج موليه ظهره ، فقال : كلا ، والذي احتجب بالسبع ، فضربه علي ( عليه السلام ) على ظهره ، ثم قال : « يا لحّام ، ومن الذي احتجب بالسبع ؟ » فقال : رب العالمين يا أمير المؤمنين ، فقال له : « اخطأت ثكلتك أُمك ، إن الله ليس بينه وبين خلقه حجاب ، لأنه معهم أينما كانوا » فقال الرجل : ما كفارة ما قلت يا أمير المؤمنين ؟ قال : « أن تعلم أن الله معك حيث كنت » قال : أطعم المساكين ؟ قال : « لا ، إنما حلفت بغير ربك » .

  [١٩١٠٧] ٣ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : كل يمين لا يراد به وجه الله ، فليس بشيء في طلاق ولا عتق .

  [١٩١٠٨] ٤ ـ عوالي اللآلي : روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه سمع عمر بن الخطاب يحلف بأبيه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم » .

  [١٩١٠٩] ٥ ـ وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « من حلف بغير الله فقد أشرك » .

  [١٩١١٠] ٦ ـ وفي بعض الروايات : « فقد كفر بالله » .

  [١٩١١١] ٧ ـ السيد المرتضى في الفصول قال : أخبرني الشيخ ( أدام الله عزه )

_____________________________

٢ ـ الغارات ج ١ ص ١١١ .

٣ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

٤ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ٤٤٤ ح ٧ .

٥ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ٤٤٤ ح ٨ .

٦ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ٤٤٤ ح ٩ .

٧ ـ الفصول المختارة من العيون والمحاسن ص ٣٨ .

٥٠

مرسلاً عن علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن ميسرة : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مر برحبة القصابين بالكوفة ، فسمع رجلاً يقول : لا والذي احتجب بسبع طباق ، قال : فعلاه بالدرة ، قال له : « ويلك ، إن الله لا يحجبه شيء ، ويحتجب عنه شيء » . قال الرجل : أفأُكفر عن يميني يا أمير المؤمنين ؟ قال : « لا ، لأنك حلفت بغير الله عز وجل » .

١٢ ـ ( باب أن اليمين لا تنعقد في غضب ولا جبر ولا إكراه )

  [١٩١١٢] ١ ـ دعائم الإِسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « لا يمين لمكره ، قال الله عز وجل : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان )(١) » .

  [١٩١١٣] ٢ ـ وعن جعفر بن محمد ، أنه قال : « رفع الله عن هذه الأُمة أربعاً : ما لا يستطيعون ، وما استكرهوا عليه ، وما نسوا ، وما جهلوا حتى يعلموا » .

  [١٩١١٤] ٣ ـ العياشي في تفسيره : عن عمر بن مروان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفعت عن أُمتي أربعة خصال : ما أخطؤوا ، وما نسوا ، وما اكرهوا عليه ، ، وما لم يطيقوا ، وذلك في كتاب الله : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) (١) » .

_____________________________

الباب ١٢

١ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٥ ح ٢٩٧ .

(١) النحل ١٦ : ١٠٦ .

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٥ ح ٢٩٩ .

٣ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٧٢ ح ٧٥ .

(١) النحل ١٦ : ١٠٦ .

٥١

١٣ ـ ( باب أن من حلف يميناً ثم رأى مخالفتها خيراً من الوفاء بها ، جاز المخالفة ، بل استحبت ، ولا كفارة عليه )

  [١٩١١٥] ١ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها ، فليأت الذي هو خير منها ، وليكفر عن يمينه » .

  [١٩١١٦] ٢ ـ دعائم الإِسلام : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، مثله .

  [١٩١١٧] ٣ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) ، عن الرجل يحلف على اليمين ، فيرى أن تركها أفضل ، وإن تركها خشي أن يأثم ، أيتركها ؟ قال : « أما سمعت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها !؟ » .

  [١٩١١٨] ٤ ـ وعن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا حلف الرجل على شيء ، والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه ، فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه ، وإنما ذلك من خطوات الشيطان » .

  [١٩١١٩] ٥ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « واعلم أن اليمين على وجهين ـ إلى أن قال ـ فأما التي لا كفارة عليه ولا أجر له ، فهو أن يحلف الرجل على شيء ثم يجد ما هو خير من اليمين ، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير ، وقال العالم ( عليه السلام ) : لا كفارة عليه ، وذلك من خطوات

_____________________________

الباب ١٣

١ ـ الجعفريات ص ١٦٧ .

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ١٠١ ح ٣٢٢ .

٣ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

٤ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

٥ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٣٧ .

٥٢

الشيطان » .

  [١٩١٢٠] ٦ ـ الصدوق في المقنع : مثله إلى قوله : « وهو خير » .

  [١٩١٢١] ٧ ـ عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « من حلف على شيء ورأى خيراً منه ، فليكفر وليأت الذي هو خير » .

  [١٩١٢٢] ٨ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « إذا حلفت على يمين ورأيت غيرها خيراً منها ، فأت بالذي هو خير وكفر عن يمينك » .

  [١٩١٢٣] ٩ ـ الصدوق في الهداية : وأما التي لا كفارة عليه ولا أجر ، فهو أن يحلف الرجل على شيء ، ثم يجد ما هو خير من اليمين ، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير ، وقال الكاظم ( عليه السلام ) : « لا كفارة عليه ، وذلك من خطوات الشيطان » .

١٤ ـ ( باب حكم الحلف على ترك الطيبات )

  [١٩١٢٤] ١ ـ ابن شهر آشوب في المناقب : عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ، في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ )(١) الآية نزلت في علي ( عليه السلام ) وأبي ذر وسلمان والمقداد وعثمان بن مظعون وسالم ، أنهم اتفقوا على أن يصوموا النهار ، ويقوموا الليل ، ولا يناموا على الفراش ، ولا يأكلوا اللحم ، ولا يقربوا النساء والطيب ، ويلبسوا المسوح(٢) ،

_____________________________

٦ ـ المقنع ص ١٣٦ .

٧ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ٤٤٥ ح ١٠ .

٨ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٣ ح ٥٠ .

٩ ـ الهداية ص ٧٣ .

الباب ١٤

١ ـ المناقب ج ٢ ص ١٠٠ .

(١) المائدة ٥ : ٨٧ .

(٢) المسح بكسر الميم وسكون السين : الثوب من الشعر والجمع : مسوح ( لسان العرب ج ٢ ص ٥٩٦ ) .

٥٣

ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الأرض ، وهمّ بعضهم أن يجب مذاكيره ، فخطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : « ما بال أقوام حرموا النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا ، أما إني لست آمركم أن تكونوا قسسة ورهباناً ، فإنه ليس في ديني ترك النساء واللحم ، ولا اتخاذ الصوامع ، وإن سياحة أُمتي ورهبانيتهم الجهاد » .

  [١٩١٢٥] ٢ ـ دعائم الإِسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « من حرم على نفسه الحلال فليأته ولا شيء عليه ، فإن حلف أن لا يأتي ما يحل له ، فليكفّر عن يمينه وليأته إن شاء » .

  [١٩١٢٦] ٣ ـ عوالي اللآلي : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جلس للناس ووصف يوم القيامة ، ولم يزدهم على التخويف ، فَرَقَّ الناس وبكوا ، فاجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون ، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ، ولا يقربوا النساء ولا الطيب ، ويلبسوا المسوح ، ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الأرض ، ويترهبوا ويخصوا المذاكير ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى منزل عثمان فلم يجده ، فقال لامرأته : « أحق ما بلغني ؟ » فكرهت أن يكذب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن تبتدئ على زوجها فقالت : يا رسول الله ، إن كان أخبرك عثمان فقد صدقك ، فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأتى عثمان منزله فأخبرته زوجته بذلك ، فأتى هو وأصحابه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « ألم أُنبأ أنكم اتفقتم ؟ » فقالوا : ما أردنا إلّا الخير .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إني لم أؤمر بذلك ، ثم قال : إن لأنفسكم عليكم حقاً ، فصوموا وافطروا وقوموا وناموا ، فإني أصوم وأفطر ، وأقوم وأنام ، وآكل اللحم والدسم ، وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » ثم جمع الناس وخطبهم ، وقال : « ما بال قوم حرموا

_____________________________

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٨ ح ٣١٥ .

٣ ـ عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٤٩ ح ٤١٨ .

٥٤

النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا ! وأما أنا فلست آمركم أن تكونوا قسسة ورهباناً ، إنه ليس في ديني ترك النساء واللحم ، واتخاذ الصوامع ، إن سياحة أُمتي في الصوم ، ورهبانيتها الجهاد ، واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وحجوا واعتمروا ، وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وصوموا شهر رمضان ، واستقيموا يستقم لكم ، فإنما هلك من قبلكم بالتشديد ، شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم ، فأُولئك بقاياهم في الديارات(١) والصوامع » .

١٥ ـ ( باب أن اليمين يقع على نية المظلوم دون الظالم )

  [١٩١٢٧] ١ ـ دعائم الإِسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « إذا كان مظلوماً فعلى نية الحالف ، وإن كان ظالماً فعلى نية المستحلف » .

١٦ ـ ( باب أنه لا يجوز أن يحلف ولا يستحلف إلّا على علمه ، وأنها إنما تقع على العلم )

  [١٩١٢٨] ١ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن علاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لا يستحلف العبد إلّا على علمه » .

١٧ ـ ( باب انعقاد اليمين على فعل الواجب وترك الحرام ، فتجب الكفارة بالمخالفة ، وقدر الكفارة )

  [١٩١٢٩] ١ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن محمد بن مسلم قال :

_____________________________

(١) الديارات : جمع دير ، وهو خان النصارى ( تهذيب الأسماء واللغات ج ٣ ص ١٠٧ ) .

الباب ١٥

١ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٦ ح ٣٠١ .

الباب ١٦

١ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨ .

الباب ١٧

١ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٩ .

٥٥

سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن الأيمان والنذور ، واليمين التي هي لله طاعة ، فقال : « ما جعل لله في طاعة فليقضه ، فإن جعل لله شيئاً من ذلك ثم لم يفعل فليكفر يمينه ، وأما ما كانت يمين في معصية فليس بشيء » .

  [١٩١٣٠] ٢ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال في حديث : « إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يقول بها ، ما جعل لله عليه من الشكر إن هو عافاه من مرضه ، ومن أمر يخافه ، أو رد غائباً ، أو رد من سفره ، أو رزقه الله ، هذا الواجب على صاحبه ينبغي أن يفي لربه » .

  [١٩١٣١] ٣ ـ الصدوق في المقنع : اليمين على وجهين : أحدهما أن يحلف الرجل على شيء لا يلزمه أن يفعل ، فيحلف أنه يفعل ذلك الشيء ، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعل ، فعليه الكفارة إذا لم يفعله .

  [١٩١٣٢] ٤ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « اعلم أن اليمين على وجهين : يمين فيها كفارة ، ويمين لا كفارة فيها ، فاليمين التي فيها الكفارة ، فهو أن يحلف العبد على شيء يلزمه أن يفعل ، فيحلف أن يفعل ذلك الشيء ، وإن لم يفعل فعليه الكفارة » .

١٨ ـ ( باب أن اليمين لا تنعقد إلّا على المستقبل إذا كان البر أرجح ، فلو خالف لزمته الكفارة ، ولو حلف  على  ترك الراجح أو فعل المرجوح ، لم تنعقد )

  [١٩١٣٣] ١ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « اعلم يرحمك الله إن أعظم الأيمان الحلف بالله جل وعز ، فإذا حلف الرجل بالله على طاعة ، نظير ذلك رجل حلف بالله أن يصلي صلاة معلومة ، أو أن يعمل شيئاً من خصال البر ،

_____________________________

٢ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨ .

٣ ـ المقنع ص ١٣٦ .

٤ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٣٧ .

الباب ١٨

١ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٣٦ .

٥٦

فقد وجب عليه في يمينه أن يفي بما حلف عليه ، لأن الذي حلف عليه لله طاعة ، فإن لم يفِ بما حلف وجاز الوقت ، فقد حنث ووجب عليه الكفارة » .

  [١٩١٣٤] ٢ ـ دعائم الإِسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « إنما يكفر من الأيمان ما لم يكن عليك أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة ، وما كان عليك أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ففعلته(١) فليس عليك شيء ، ولا حنث في معصية الله(٢) ، ومن حلف في معصية الله فليستغفر الله » .

وقال ( عليه السلام ) : « ومن حلف في معصية الله فليستغفر الله » .

وقال ( عليه السلام ) : « ومن حلف على شيء من الطاعات أن يفعله ، ثم لم يفعله فعليه الكفارة » .

  [١٩١٣٥] ٣ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : « ما كان عليه واجباً فحلف ألا يفعله ففعله فليس عليه فيه شيء ، وما لم يكن عليه واجباً فحلف ألا يفعله ففعله فالكفارة » .

  [١٩١٣٦] ٤ ـ وعن محمد بن أبي عمير ، وفضالة بن أيوب ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة بن أعين ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عما يكفر من الأيمان ، قال : « ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء إذا فعلته ، وما لم يكن عليك واجباً أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة » .

_____________________________

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٩ ح ٣١٦ .

(١) في المصدر : ثم فعلته .

(٢) في المصدر زيادة : كفارة .

٣ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨ ، وعنه في البحار ج ١٠٤ ص ٢٤٣ ح ١٥٥ .

٤ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٩ .

٥٧

  [١٩١٣٧] ٥ ـ وعن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : « ليس من شيء هو لله طاعة يجعله الرجل عليه ، الا ينبغي له أن يفي به إلى طاعة الله ، وليس من رجل جعل لله عليه شيء في معصية الله ، الا أنه ينبغي له أن يتركها إلى طاعة الله » .

  [١٩١٣٨] ٦ ـ وعن سعيد بن عبدالله الأعرج ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) ، عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ويحرم بحجة والهدي ، فقال : « ما جعل لله ، فهو واجب عليه » .

  [١٩١٣٩] ٧ ـ وعن حمران ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أي الشيء الذي فيه الكفارة من الأيمان ؟ قال : « ما حلفت عليه مما فيه المعصية ، فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه ، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشيء » .

١٩ ـ ( باب استحباب استثناء مشيئة الله في اليمين وغيرها من الكلام )

  [١٩١٤٠] ١ ـ محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ )(١) الا أفعله ، فسبق مشيئة الله في الّا أفعله ، فلا أقدر أن أفعله ، قال : فلذلك قال الله : ( وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ )(٢) أي استثن مشيئة الله في فعلك » .

_____________________________

٥ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨ .

٦ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٩ .

٧ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٩ .

الباب ١٩

١ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٥ ح ١٧ .

(١) الكهف ١٨ : ٢٣ ، ٢٤ .

(٢) الكهف ١٨ : ٢٤ .

٥٨

  [١٩١٤١] ٢ ـ وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ذكر أن آدم لما أسكنه الله الجنة ، فقال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة ، فقال : نعم يا رب ، ولم يستثن ، فأمر الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ )(١) ولو بعد سنة .

  [١٩١٤٢] ٣ ـ دعائم الإِسلام : روينا عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال في قول الله عز وجل : ( وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ )(١) فقال : « إن ذلك في اليمين ، إذا قلت : والله لأفعلن كذا وكذا ، فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل : إن شاء الله » .

  [١٩١٤٣] ٤ ـ وقال : إن قوماً من اليهود سألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن شيء ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : «القوني غداً أُخبركم » ولم يستثن ، فاحتبس عنه جبرئيل ( عليه السلام ) أربعين يوماً ، ثم أتاه فقال : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ )(١) .

  [١٩١٤٤] ٥ ـ وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه أمر بالاستثناء في الأيمان ، وقال : « قدم المشيئة » .

  [١٩١٤٥] ٦ ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من حلف علانية فليستثن علانية ، ومن حلف مراء فليستثن سراً » .

_____________________________

٢ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٤ ح ١٥ .

(١) الكهف ١٨ : ٢٣ ، ٢٤ .

٣ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٧ ح ٣٠٦ .

(١) الكهف ١٨ : ٢٤ .

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٧ ح ٣٠٦ .

(١) الكهف ١٨ : ٢٣ ، ٢٤ .

٥ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٧ ح ٣٠٧ .

٦ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٩٧ ح ٣١٠ .

٥٩

[١٩١٤٦] ٧ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا )(١) قال ( عليه السلام ) : « إن الله لما قال لآدم : ادخل الجنة ، قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة ، قال : فأراه إياها ، فقال آدم لربه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي !؟ قال : فقال لهما : لا تقرباها يعني لا تأكلا منها ، قال : فقال آدم وزوجته ، نعم يا ربنا ، لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما ( نعم ) فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، قال : وقد قال الله لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) في الكتاب : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ )(٢) أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله ، قال : فلذلك قال الله تعالى : ( وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ )(٣) أي استثن مشيئة الله تعالى في فعلك » .

٢٠ ـ ( باب استحباب استثناء مشيئة الله في الكتابة في كل موضع يناسب )

  [١٩١٤٧] ١ ـ أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : روى لي مرازم قال : دخل أبو عبدالله ( عليه السلام ) يوماً إلى منزل زيد ، وهو يريد العمرة ، فتناول لوحاً فيه كتاب لعمه فيه أرزاق العيال وما يجري لهم ، فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء ، فقال له : « من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ؟

_____________________________

٧ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠ .

(١) طه ٢٠ : ١١٥ .

(٢) الكهف ١٨ : ٢٣ ، ٢٤ .

(٣) الكهف ١٨ : ٢٤ .

الباب ٢٠

١ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠ .

٦٠