مستدرك الوسائل - ج ١٤

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١٤

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
الطبعة: ١
الصفحات: ٥١٠
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

[١٦٠٥٥] ١٠ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من اكترى دابة أو سفينة فحمل عليها المكتري خمراً أو خنازير أو ما يحرم (١) ، لم يكن على صاحب الدابة شيء ، وان تعاقدا على حمل ذلك ، فالعقد فاسد ، والكراء على ذلك حرام » .

[١٦٠٥٦] ١١ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من اكترى دابة يوماً فحبسها بعد ذلك أياماً ، فربّ الدابة بالخيار ان شاء ضمنه ما نقصت ، وإن شاء أخذ منه أجر مثلها » .

[١٦٠٥٧] ١٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : « إذا اختلف المتكاريان ، فقال المكتري : اكتريت إلى موضع كذا ، وقال رب الدابة : بل إلى موضع كذا ، فان كان أحد الموضعين أبعد أو أكثر مؤونة ، فالبينة على المكتري إن كان ادعاه ، وإن تساويا وأراد كل واحد منهما القصد إلى الموضع الذي ذكره ، فان كان قبل أن يركب الدابة ، أو ركب ركوباً يسيراً ، أو انتقد المكري أُجرته ، فالقول قوله والمكتري مدّع إذا كان يشبه أن يكون كراء الناس مثله ، وإن لم ينتقد ولم يركب ، تحالفا وتفاسخا ، ومن نكل عن اليمين لزمته دعوى صاحبه هذا إذا تكن بينة ، وإن كانت بينة فالبينة أقطع » .

[١٦٠٥٨] ١٣ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الرجل يكتري من المكاري الى العراق والى خراسان أو إلى أفريقية أو الى اندلس أو مثل هذا ، يسمي البلد ولا يذكر الموضع الذي ينتهي اليه ، قال : « يبلغه أشهر المواضع المعروفة من هذا البلد ، كبغداد من العراق ، أو القيروان من أفريقية ، ( ونيسابور من خراسان ) (١) » .

[١٦٠٥٩] ١٤ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الطحان تدفع إليه الحنطة ،

__________________________

١٠ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٨ ح ٢٢٩ .

(١) في المصدر : حرّم الله .

١١ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٩ ح ٢٣٢ .

١٢ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٩ ح ٢٣٣ .

١٣ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٨٠ ح ٢٣٤ .

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر .

١٤ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٨٠ ح ٢٣٧ .

٤١
 &

ويشترط عليه (١) أن يعطي من الدقيق زيادة معلومة على كيل الحنطة ، قال : « لا خير في ذلك ، وله الأجر ، وعليه أن يؤدي أمانته » .

[١٦٠٦٠] ١٥ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : « إذا دفع رجل إلى خيّاط ثوباً فخاط قباء ، فقال رب الثوب : إنما أمرتك أن تخيط قميصاً ، وقال الخياط : بل أمرتني أخيطه قباء ، ولا بينة بينهما ، فالقول قول الخياط مع يمينه » .

[١٦٠٦١] ١٦ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : « إذا اغتصب الرجل عبداً فاستأجره ، أو استأجر العبد نفسه ، ثم استحقه مولاه ، أخذه وأخذ الأُجرة ممن كانت في يديه » .

٢٠ ـ ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوكالة )

[١٦٠٦٢] ١ ـ دعائم الإِسلام : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من وكّل وكيلاً على بيع فباعه له بوكس (١) من الثمن ، جاز عليه (٢) إلّا أن يثبت أنه تعمّد الخيانة ، أو حابى (٣) المشتري بوكس ، وكذلك إن وكله على الشراء فتغالى فيه ، فإن لم يعلم أنه تعمد الزيادة أو خان أو حابى ، فشراؤه جائز عليه ، وان علم أنه تعمّد شيئاً من الضرر ، رد بيعه وشراؤه ، فان وكله على بيع شيء فباع له بعضه ، وكان ذلك على وجه النظر ، فالبيع جائز ، قال :

__________________________

(١) في المصدر : « إليه » .

١٥ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٨٢ ح ٢٤٢ .

١٦ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٦ ح ١٧٣٥ .

الباب ٢٠

١ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٥٧ ح ١٥١ .

(١) الوكس : النقص ، واتضاع الثمن في البيع ( لسان العرب ج ٦ ص ٢٥٧ ) .

(٢) في المصدر : جاز البيع عليه .

(٣) بيع المحاباة هو أن يبيع شيئاً بدون ثمن مثله ، فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطية ، والحباء : العطاء ( مجمع البحرين ج ١ ص ٩٤ ، لسان العرب ج ١٤ ص ١٦٢ ) .

٤٢
 &

وإن أمر رجلين أن يبيعا له عبداً ، فباعه أحدهما لم يجز بيعه ، إلّا أن يجعل البيع لكل واحد منهما على الانفراد إن انفردا ، أو لهما معاً إذا اجتمعا » .

[١٦٠٦٣] ٢ ـ عوالي اللآلي : روي عن جابر بن عبدالله ، أنه قال : أردت الخروج إلى خيبر ، فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلمت عليه ، وقلت : إني أُريد الخروج إلى خيبر ، فقال : « إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقاً ، فان ابتغى منك آية ، فضع يدك على ترقوته » .

[١٦٠٦٤] ٣ ـ وروي أنه ( صلى الله عليه وآله ) وكّل عمرو بن أُمية الضمري (١) في قبول نكاح أُم حبيبة وكانت بالحبشة ، ووكّل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة بنت الحرث الهلالية خالة عبدالله بن العباس ، ووكّل عروة بن الجعد البارقي في شراء شاة الأضحية ، ووكّل السعاة في قبض الصدقات .

[١٦٠٦٥] ٤ ـ وروي أنّ علياً ( عليه السلام ) وكّل أخاه عقيلاً في مجلس أبي بكر أو عمر ، وقال : « هذا عقيل ، فما قضي عليه فعليّ ، وما قضي له فلي » ووكل عبدالله بن جعفر في مجلس عثمان .

__________________________

٢ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥٦ ح ١ .

٣ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥٦ ح ٢ ـ ٥ .

(١) في الطبعة الحجرية : الضميري ، وما أثبتناه من المصدر ، هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١٣ ص ٧٨ » .

٤ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥٧ ح ٦ ، ٧ .

٤٣
 &

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEMostadrak-Wasael-part14imagesrafed.png

٤٤
 &

كِتابُ الوقوف والصَدقات

أبواب كتاب الوقوف والصدقات

١ ـ ( باب استحبابهما )

[١٦٠٦٦] ١ ـ دعائم الإِسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « لا يتبع أحداً من الناس بعد الموت شيء ، إلّا صدقة جارية ، أو علم صواب ، أو دعاء ولد » .

[١٦٠٦٧] ٢ ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري له بعد موته (١) ، أو ولد صالح يدعو له ، أو سنّة هدى استنّها فهي يُعمَل بها بعده (٢) » .

[١٦٠٦٨] ٣ ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « الصدقة والحبس ذخيرتان ، فدعوهما ليومهما » .

[١٦٠٦٩] ٤ ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه ذكر أمير المؤمنين علياً ( صلوات الله عليه ) ، فقال : « كان عبداً لله قد أوجب الله له الجنة ، عمد

__________________________

كتاب الوقوف والصدقات

الباب ١

١ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٧٨ .

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٧٩ .

(١) في نسخة : وفاته .

(٢) في نسخة : بعد وفاته .

٣ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٨٠ .

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٨١ .

٤٥
 &

إلى ماله فجعله صدقة مبتولة (١) تجري بعده للفقراء ، وقال : اللهم إني (٢) جعلت هذا لتصرف النار عن وجهي ، ولتصرف وجهي عن النار » .

[١٦٠٧٠] ٥ ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « تصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأموال جعلها وقفاً ، وكان ينفق منها على أضيافه » الخبر .

[١٦٠٧١] ٦ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي : عن حميد بن شعيب السّبيعي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « كيف يزهد قوم في أن يعملوا الخير !؟ وقد كان علي ( عليه السلام ) وهو عبدالله قد أوجب له الجنّة ، عمد إلى قربات له فجعلها صدقة مبتولة (١) تجري من بعده للفقراء ، قال : اللَّهم إنّي (٢) فعلت هذا لتصرف وجهي عن النار ، وتصرف النار عن وجهي » .

[١٦٠٧٢] ٧ ـ الصدوق في الأمالي : بإسناده عن محمد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبدالله ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن ضريس ، عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : « أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مرّ برجل يغرس غرساً في حائط [ له ] (١) فوقف عليه ، فقال : ألا أدلّك على غرس

__________________________

(١) صدقة بتلة : أي منقطعة من مال المتصدق بها خارجة إلى سبيل الله ( لسان العرب ج ١١ ص ٤٢ ) .

(٢) في نسخة : إنّما .

٥ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٢ .

٦ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٠ .

(١) في المصدر : مقبولة .

(٢) في المصدر : إنّما .

٧ ـ أمالي الصدوق ص ١٦٩ .

(١) أثبتناه من المصدر .

٤٦
 &

أثبت أصلاً ـ إلى أن قال ـ فقال الرجل : أُشهدك يا رسول الله ، أنّ حائطي هذا صدقة مخصوصة (٢) على فقراء المسلمين من أهل الصفة (٣) ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ) (٤) » .

[١٦٠٧٣] ٨ ـ عوالي اللآلي : روي عن جابر أنه قال : لم يكن من الصحابة ذو مقدرة ، إلّا وقف وقفاً .

٢ ـ ( باب  أنّ شرط الوقف  اخراج الواقف له  عن نفسه  ،  فلا يجوز أن يقف على نفسه ، ولا أن يأكل من وقفه ، وله أن يستثني لنفسه شيئاً ، وكذا الصدقة ، فلا يجوز سكنى الدار إذا تصدق إلّا مع الإِذن )

[١٦٠٧٤] ١ ـ ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال « حبّس الأصل ، وسبّل الثمرة (١) » .

[١٦٠٧٥] ٢ ـ وفي درر اللآلي : عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « إن شئت حبّست أصله ، وسبلت ثمرتها » .

[١٦٠٧٦] ٣ ـ دعائم الإِسلام : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من

__________________________

(٢) في نسخة : مقبوضة .

(٣) أهل الصفة : هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مظلّل في مسجد المدينة يسكنونه ( لسان العرب ج ٩ ص ١٩٥ ) .

(٤) الليل ٩٢ : ٥ ـ ٧ .

٨ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٦١ ح ٥ .

الباب ٢

١ ـ عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٦٠ ح ١٤ .

(١) سبّل ثمرتها : أبح ثمرتها لمن وقفتها عليه . . وسبّلت الشيء : إذا ابحته ، كأنّك جعلت إليه طريقاً مطروقة ( لسان العرب ج ١١ ص ٣٢٠ ) .

٢ ـ درر اللآلي ج ٢ ص ٢٤١ .

٣ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٢٨٨ .

٤٧
 &

وقف (١) وقفاً فقال : إن احتجت إليه فأنا أحقّ به ، فإن مات رجع ميراثاً » .

[١٦٠٧٧] ٤ ـ وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : « تصدق الحسين بن علي ( عليهما السلام ) بدار ، فقال له الحسن ( عليه السلام ) : تحوّل عنها » .

٣ ـ ( باب  أنّ شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه أو وليّه  ، وإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف ، وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافياً )

[١٦٠٧٨] ١ ـ دعائم الإِسلام : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الرجل يتصدق على ولده أو [ على ] (١) غيرهم بصدقة ، أيصلح له أن يرجع فيها فيردّها ؟ قال : « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ الذي يتصدق بصدقة ثم يرجع فيها ، مثل الذي يقيء ( ثم يرجع إلى قيئه ) (٢) » .

[١٦٠٧٩] ٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الصدقة قبل أن تقبض ، فقال : « إذا قبلها المتصدق عليه أو قبلت له ، إن كان طفلاً جاز قبضت أو لم تقبض ، وإن لم يقبل (١) بشيء حتى يقبل (٢) » .

[١٦٠٨٠] ٣ ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّ رجلاً سأله فقال : يا بن رسول الله ، إنّ والدي تصدق عليّ بدار ثم بدا له أن يرجع فيها ، وإن

__________________________

(١) في المصدر : أوقف .

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٢٨٩ .

الباب ٣

١ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٢ .

(١) اثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر : ويرجع في قيئه .

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٣٨ ح ١٢٧٠ .

(١ ، ٢) في المصدر : تقبل .

٣ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٣ .

٤٨
 &

قضاة بلدنا يقضون أنّها لي ، وليس له أن يرجع فيها ، وقد تصدّق بها عليّ ، ولست أدري هل ما يقضون به ( عليّ ) (١) من الصواب أم لا ؟ فقال : « نعم ما قضت به قضاتكم ، وبئس ما صنع والدك ، إنّما الصدقة لله فما جعل لله فلا رجعة فيه (٢) ، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك ، فإذا رفع صوته فاخفض أنت صوتك » قال (٣) : إنّ أبي قد توفي ، قال : « فطب بها نفساً » .

٤ ـ ( باب عدم جواز بيع الوقف ، وحكم ما لو وقع بين الموقوف عليهم اختلاف شديد ، يؤدي إلى ضرر عظيم )

[١٦٠٨١] ١ ـ دعائم الإِسلام : عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنّ بعض أصحابه كتب إليه : أنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، وذكر أنّه وقع بين الذين أوقف عليهم هذا الوقف اختلاف شديد ، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم ، وسأل عن رأيك في ذلك ، فكتب إليه : « إنّ رأيي له إن لم يكن جعل آخر الوقف لله ، أن يبيع حقّي من [ هذه ] (١) الضيعة ويوصل ثمن (٢) ذلك إليّ ، وأن يبيع القوم إذا تشاجروا ، فإنه ربّما جاء في الاختلاف اتلاف الأموال والأنفس » .

٥ ـ ( باب جواز وقف المشاع والصدقة به ، قبل القسمة وقبل القبض )

[١٦٠٨٢] ١ ـ دعائم الإِسلام : روينا عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن آبائه

__________________________

(١) ليس في المصدر .

(٢) في المصدر : له فيه .

(٣) وفيه : قال له .

الباب ٤

١ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٢٩٠ .

(١) اثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر : عن .

الباب ٥

١ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٣٨ ح ١٢٦٩ .

٤٩
 &

( عليهم السلام ) ، أنه سئل عن رجل تصدق بصدقة مشتركة ، فقال : « جائز » .

[١٦٠٨٣] ٢ ـ وعن أبي عبدالله ( عليهم السلام ) ، أنه سئل عن الصدقة بالمشاع ، قال : « جائز ، تقبض كما يقبض المشاع » .

[١٦٠٨٤] ٣ ـ وعن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه ورث أرضاً أو (١) أشياء ، فتصدق بها قبل أن يقبضها .

[١٦٠٨٥] ٤ ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الصدقة قبل أن تقبض ، فقال : « إذا قبلها المتصدق عليه أو قبلت له ، إن كان طفلاً جاز (١) ، قبضت أو لم تقبض » .

٦ ـ ( باب كيفيّة الوقوف والصدقات ، وما يستحبّ فيها ، وجملة من احكامها )

[١٦٠٨٦] ١ ـ كتاب عاصم بن حميد الحنّاط : عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ألا أُقرئك وصيّة فاطمة ( عليها السلام ) ؟ » قال : قلت : بلى ، قال : فاخرج حقاً أو سفطاً فأخرج منه كتاباً ، قال : فقرأه : « بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أوصت بحوائطها السبعة : الأعواف ، والدلال ، والبرقة ،

__________________________

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٣٨ ح ١٢٦٩ .

٣ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧١ .

(١) في المصدر : « و » .

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٣٨ ح ١٢٧٠ .

(١) في المصدر : جازت .

الباب ٦

١ ـ كتاب عاصم بن حميد الحنّاط ص ٢٣ .

٥٠
 &

والميثب ، والحسنى ، والصافية ، ومشربة أمّ ابراهيم (١) ، إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإن مضى علي فإلى الحسن ( عليه السلام ) ، فإن مضى الحسن فإلى الحسين ( عليهما السلام ) : فإن مضى الحسين ( عليه السلام ) فإلى الأكبر فالأكبر من ولدي ، شهد الله على ذلك ، والمقداد ابن الأسود ، والزبير بن العوّام ، وكتب علي بن أبي طالب » .

[١٦٠٨٧] ٢ ـ دعائم الإِسلام : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « تصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بأموال جعلها وقفاً ، وكان ينفق منها على أضيافه ، وأوقفها على فاطمة ( عليها السلام ) منها ، العراف (١) ، والبرقة ، والصافيّة ، ومشربة أمّ ابراهيم ، والحسنى ، والزلال (٢) ، والمنبت » .

[١٦٠٨٨] ٣ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه « قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفيء ، فأصاب أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) منه أرض ، فاحتفر فيها عيناً ، فخرج منها ماء ينبع منها (١) في السماء كهيئة عنق البعير ، فجاء إليه بذلك البشير ، فقال : بشر الوارث ، هي صدقة بتّاً بتلا (٢) في حجيج بيت الله ، وعابري السبيل ، لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، فمن باعها أو وهبها

__________________________

(١) في الحجرية والمصدر : ومال أمّ ابراهيم ، والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب ، جاء في معجم البلدان ج ٥ ص ٢٤١ : « صدقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة سبعة حيطان : برقة ، وميثب ، والصافية ، وأعواف ، والدلال ، ومشربة أمّ ابراهيم » . وسميت بذلك لأن إبراهيم بن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولدته أمّه فيها ( النهاية ج ٢ ص ٤٥٥ ومجمع البحرين ج ٢ ص ٨٩ ) .

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٢ .

(١) في المصدر : العواف .

(٢) في المصدر : الدلال .

٣ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٣ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) صدقة بتة بتلة : إذا قطعها المتصدق بها من ماله ، فهي بائنة من صاحبها ، قد انقطعت منه ( لسان العرب ج ٢ ص ٦ ) .

٥١
 &

فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً وسمّاها ينبع » .

[١٦٠٨٩] ٤ ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه أوصى بأوقاف أوقفها من أمواله ، ذكرها في كتاب وصيّته كان فيما ذكره منه (١) : « هذا ما أوصى به وقضى في ماله ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ابتغاء وجه الله به ، ليولجني الله به الجنّة ، ويصرفني عن النار ، ويصرف النار عن وجهي ، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، ما كان لي ينبع من مال يعرف لي منها وما حولها صدقة ، ورقيقها غير أنّ رباحاً وأبا نيزر (٢) وجبيراً عتقاء ، ليس لأحد عليهم سبيل وهم موالي ، يعملون في المال خمس حجج ، وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم ، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى ثلثه مال بني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي ببرقة وبرعة وأهلها صدقة غير أن زريقاً له مثل ما كتبت لأصحابه ، وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة ، والذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ، حيّ أنا أو ميّت ، تنفق في كل نفقة يبتغى بها وجه الله ، في سبيل الله ووجهه وذي الرحم من بني هاشم وبني عبد المطّلب ، القريب والبعيد ، وأنه يقوم على ذلك الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد الله ، في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه ، [ و ] (٣) إن أراد أن يبدل مالاً من مال الصدقة مكان مال فإنه يفعل [ ذلك ] (٤) لا حرج عليه فيه ، وإن أراد أن يبيع شيئاً من المال فيقضي به الدين ، فعل إن شاء [ و ] (٥) لا حرج عليه ، وإن ولد علي وما لهم إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، وإن كانت دار الحسن بن علي

__________________________

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٤ .

(١) في المصدر : منها .

(٢) في الحجرية : « أبا يثرب » وفي المصدر : « أبا بيزر » والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب ( راجع الكنى والألقاب ج ١ ص ١٦٤ وج ٣ ص ١١٣ ) .

(٣ ـ ٥) أثبتناه من المصدر .

٥٢
 &

( عليهما السلام ) غير دار الصدقة ، فبدا له أن يبيعها ، فليبع إن شاء ولا حرج عليه فيه ، فإن باعها قسّمها ثلاثة أثلاث ، يجعل ثلثاً في سبيل الله ، وثلثاً في بني هاشم وبني عبد المطّلب ، وثلثاً في آل أبي طالب ، يضعه فيهم حيث يريد الله ، فإن حدث بالحسن حدث والحسين حيّ فإنه إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وإنّ الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يفعل فيه مثل الذي أمرت حسناً ، وله منها مثل الذي كتبت [ للحسن ] (٦) وعليه مثل الذي على الحسن ، وإنّ الذي لبني فاطمة من صدقة على مثل الذي لبني علي ، فإني إنما جعلت الذي لبني فاطمة ابتغاء وجه الله ، ثم لكريم حرمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وتعظيماً وتشريفاً ورضى بهما ، وإن حدث بالحسن والحسين حدث فالولد الآخر منهما ينظر في ذلك ، وإن رأى أن يوليه غيره نظر في بني عليّ فإن وجد فيهما من يرضى دينه وإسلامه وأمانته جعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم الذي يريده فإنه يجعله إن شاء إلى رجل من آل أبي طالب يرتضيه ، فإن وجد آل أبي طالب يومئذ قد ذهب كبارهم وذوو رأيهم وأسنانهم ، فإنه يجعله إن شاء إلى رجل يرضى حاله من بني هاشم ، ويشترط على الذي يجعل ذلك إليه أن يترك المال على أصله ، وينفق ثمرته حيث أمرته في سبيل الله ووجوهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني عبد المطلب ، والقريب والبعيد ، لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث ، وإنّ مال محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ( ما حبسه هو ) (٧) إلى بني فاطمة ، وكذلك مال فاطمة ( عليها السلام ) إلى بنيها » وذكر باقي الوصيّة .

[١٦٠٩٠] ٥ ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « تصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بدار له بالمدينة في بني زريق ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب ، وهو حيّ

__________________________

(٦) أثبتناه من المصدر .

(٧) في المصدر : ناحيته .

٥ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٣ ح ١٢٨٥ .

٥٣
 &

سويّ ، تصدق بداره التي في بني زريق ، لا تباع ولا توهب ولا تورث ، حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض ، واسكن (١) هذه الدار الصدقة خالاته ما عشن وأعقابهنّ ما عشن ، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين » .

[١٦٠٩١] ٦ ـ وعن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال لأبي بصير : « يا أبا بصير ، ألا أقرئك وصيّة فاطمة ( عليها السلام ) ؟ » قال : نعم ، فافعل متفضلاً ( جعلني الله ) (١) فداك ، فأخرج منه حقاً أو سفطاً ، فأخرج منه كتاباً فقرأه ، وكان فيه : « بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة ابنة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أوصت بحوائطها السبعة : العواف ، والدلال ، والبرقة ، والميثب ، والحسنى ، والصافية ، ومال (٣) ام ابراهيم ، إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإن مضى علي فإلى الحسن ، فإن مضى الحسن فإلى الحسين ، فإن مضى الحسين ( عليهما السلام ) فإلى الأكبر من ولده ، شهد الله على ذلك ، والمقداد بن الأسود ، والزبير بن العوّام ، وكتب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » .

[١٦٠٩٢] ٧ ـ البحار ، عن كتاب مصباح الأنوار : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال محمد بن اسحاق : وحدثني أبو جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) : « إنّ فاطمة ( عليها السلام ) عاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستّة أشهر ، قال : وإنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كتبت هذا الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما كتبت فاطمة بنت

__________________________

(١) في نسخة : وليسكن .

٦ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٣ ح ١٢٨٦ .

(١) في المصدر : جعلت .

(٢) ليس في المصدر .

(٣) في نسخة : ومشربة .

٧ ـ البحار ج ١٠٣ ص ١٨٤ ح ١٣ ، عن مصباح الأنوار ص ٢٦٢ .

٥٤
 &

محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، في مالها إن حدث بها حادث ، تصدقت بثمانين أوقية تنفق عنها ، من ثمارها التي لها كلّ عام في رجب بعد نفقة السقي (١) ونفقة العمل (٢) ، وأنها أنفقت أثمارها العام وأثمارها (٣) القمح عاماً قابلاً في أوان غلتها ، وأنها (٤) أمرت لنساء محمد أبيها ( صلى الله عليه وآله ) خمساً وأربعين أوقية ، وأمرت لفقراء بني هاشم وبني عبد المطلب بخمسين أوقية ، وكتبت في أصل مالها في المدينة ، أنّ علياً ( عليه السلام ) سألها أن توليه مالها ، فيجمع مالها إلى مال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا تفرق ، ويليه ما دام حيّاً ، فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابنيّ الحسن والحسين فيليانه ، وإنّي دفعت إلى عليّ بن أبي طالب على أني أُحلله فيه ، فيدفع مالي ومال محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولا يفرق منه شيئاً ، يقضي عنّي من أثمار المال ما أمرت به وما تصدقت به ، فإذا قضى الله صدقتها وما أمرت به ، فالأمر بيد الله تعالى وبيد علي ( عليه السلام ) ، يتصدق وينفق حيث شاء لا حرج عليه ، فإذا حدث به حدث دفعه إلى ابني الحسن والحسين ، المال جميعاً مالي ومال محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ينفقان ويتصدقان حيث شاءا ولا حرج عليهما ، وإنّ لابنة جندب ـ يعني بنت أبي ذر الغفاري ـ التابوت الأصغر (٥) ، ويعطيها في المال ما كان ، ونعلي (٦) الآدميين والنمط (٧) والحب (٨) والسرير والزربية (٩) والقطيفتين (١٠) ، وإن حدث بأحد

__________________________

(١) في الحجرية : السعي ، وما أثبتناه من المصدر .

(٢) في الحجرية والمصدر : المغل ، والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب .

(٣) في المصدر : وأثمار .

(٤) وفيه : وإنّما .

(٥) وفيه : الأصفر .

(٦) في الحجرية : وفعل ، وما أثبتناه من المصدر .

(٧) النمط نوع من الثياب ، ونوع من البسط له خمل رقيق ( لسان العرب ج ٧ ص ٤١٧ ) .

(٨) في الطبعة الحجرية والمصدر : الجبّ ، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب .

(٩) في الطبعة الحجرية والمصدر : « الزربية » والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب ،

٥٥
 &

ممن أوصيت له قبل أن يدفع إليه ، فإنه ينفق عنه في الفقراء والمساكين ، وإن الأستار لا يستر بها امرأة إلّا إحدى ابنتي ، غير أنّ علياً يستتر بهن إن شاء ما لم ينكح ، وإن هذا ما كتبت فاطمة ( عليها السلام ) في مالها وقضت فيه ، والله شهيد ، والمقداد بن الأسود ، والزبير بن العوام ، وعليّ بن أبي طالب كتبها ، وليس على علي حرج فيها فعل من معروف ، قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال أبي : هذا وجدناه ، وهكذا وجدنا وصيتها » .

[١٦٠٩٣] ٨ ـ عن زيد بن علي قال : أخبرني أبي ، عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : « هذه وصيّة فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أوصت بحوائطها السبع : العواف ، والدلال ، والبرقة ، والميثب ، والحسنى ، والصافية ، ومال أمّ ابراهيم (١) ، إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإن مضى علي فإلى الحسن بن علي ، وإلى أخيه الحسين ، وإلى الأكبر فالأكبر من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » الخبر .

[١٦٠٩٤] ٩ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في قرب الإِسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) ، عن الحيطان السبعة ، فقال : « كانت ميراثاً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقفاً ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأخذ منها ما ينفق على أضيافه ، والنائبة يلزمه فيها ، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة ( عليها السلام ) ، فشهد علي ( عليه السلام ) وغيره أنها وقف ، وهي : الدلال ، والعواف ، والحسنى ، والصافية ، ومال أُم ابراهيم ،

__________________________

والزربية : البساط أو الطنفسة ، وقيل : البساط ذو الخمل ( لسان العرب ج ١ ص ٤٤٧ ) .

(١٠) القطيفة : كساء له خمل ( لسان العرب ج ٩ ص ٢٨٦ ) .

٨ ـ البحار ج ١٠٣ ص ١٨٥ ح ١٤ عن مصباح الأنوار ص ٢٦٣ .

(١) المقصود : مشربة أمّ ابراهيم ، وكذا في الحديث الذي يليه .

٩ ـ قرب الاسناد ص ١٦٠ .

٥٦
 &

والميثب ، وبرقة » .

[١٦٠٩٥] ١٠ ـ نهج البلاغة : ومن وصية له ( عليه السلام ) بما يعمل في أمواله ، كتبها بعد منصرفه من صفّين : « هذا ما أمر به عبدالله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، في ماله ، ابتغاء وجه الله ، ليولجه الجنّة ، ويعطيه [ به ] (١) الأمنة ، وانّه يقوم بذلك الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف وينفق منه في المعروف ، فان حدث بحسن حدث وحسين حي ، قام بالأمر بعده وأصدره مصدره ، وإنّ لابني فاطمة من صدقة عليّ مثل الذي لبني علي ، [ وإني ] (٢) إنّما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ، ابتغاء وجه الله وقربة إلى الرسول (٣) ، وتكريماً لحرمته وتشريفاً لوصلته ، ويشترط على الذي يجعله إليه ، أن يترك المال على أصوله ، وينفق من ثمره حيث أمر به وهدي له ، وأن لا يبيع من نخيل (٤) هذه القرى ودية حتى تشكل أرضها غراساً » .

قال السيد : قوله ( عليه السلام ) : « وأن لا يبيع من نخلها ودية » فان الودية الفسيلة وجمعها ودي . وقوله ( عليه السلام ) : « تشكل أرضها غراساً » هو من أفصح الكلام ، أي يكثر غراساً فيراها الناظر على غير الصفة التي عرفها بها ، فيشكل عليه أمرها ، ويظنّها غيرها .

٧ ـ ( باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض ، ولا في الصدقة بعده )

[١٦٠٩٦] ١ ـ دعائم الاسلام : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انّ الذي يتصدق بصدقة ثم يرجع فيها ،

__________________________

١٠ ـ نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٥ رقم ٢٤ ، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ١٨٤ ح ١٢ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) أثبتناه من المصدر .

(٣) في المصدر : رسول الله .

(٤) في المصدر : أولاد نخيل .

الباب ٧

١ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٢ .

٥٧
 &

مثل الذي يقيء ثم يرجع في قيئه » .

[١٦٠٩٧] ٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الصدقة يجعلها الرجل لله مبتولة ، هل له أن يرجع فيها ؟ قال : « إذا جعلها لله فهي للمساكين وأبناء السبيل ، ليس له أن يرجع فيها » .

[١٦٠٩٨] ٣ ـ وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، أنه كان إذا اعطى السائل شيئاً فيسخطه (١) ، انتزعه منه وأعطاه غيره .

وتقدم حديث آخر ، عنه .

[١٦٠٩٩] ٤ ـ عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « لا يحلّ لرجل (١) يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها ، إلّا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب ، يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه » .

٨ ـ ( باب أنه يكره تملّك الصدقة بالبيع والهبة ونحوهما ، ويجوز بالميراث )

[١٦١٠٠] ١ ـ دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « إن تصدقت بصدقة ثم ورثتها ، فهي لك بالميراث ولا بأس بها » . قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : « إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها ، ولا أن يستوهبها ، ولا أن يملكها بعد أن تصدق بها ، إلّا بالميراث ، فانها إن

__________________________

٢ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٤ .

٣ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٧٦ .

(١) في المصدر : فيتسخَّطه .

٤ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١٥١ ح ١١٣ .

(١) في المصدر : للرجل أن .

الباب ٨

١ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٥ .

٥٨
 &

دارت اليه بالميراث حلّت له » .

٩ ـ ( باب اشتراط الصدقة بالقصد والقربة ، وحكم وقوعها في مرض الموت )

[١٦١٠١] ١ ـ دعائم الاسلام : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن رجل كانت له خادمة (١) فآذته امرأته فيها ، فقال لها : هي عليك صدقة ، فقال : « إن كان ذلك لله فليمضها ، وإن لم يفعل فله أن يرجع فيها » .

[١٦١٠٢] ٢ ـ الشيخ المفيد في الاختصاص : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « لا خير في القول إلّا مع العمل ـ إلى أن قال ـ ولا في الصدقة إلّا مع النّية » .

١٠ ـ ( باب جواز اعطاء فقراء بني هاشم من الصدقة ، سوى الزكاة ، ومن الوقف على الفقراء )

[١٦١٠٣] ١ ـ الصدوق في المقنع : واعلم أنّ صدقات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحلّ لبني هاشم ولمواليهم ، وروي أنّ فاطمة ( عليها السلام ) جعلت صدقاتها لبني عبد المطّلب وبني هاشم ، وسئل أبو عبدالله عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : « هي الزكاة » .

[١٦١٠٤] ٢ ـ كتاب حسين بن عثمان بن شريك : عن عبدالله بن شيبان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّما حرّم على بني هاشم من الصدقة الزكاة المفروضة على الناس ، ثم قال : لولا هذا لحرمت علينا هذه المياه التي

__________________________

الباب ٩

١ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٧٧ .

(١) في المصدر : جارية .

٢ ـ الاختصاص ص ٢٤٣ .

الباب ١٠

١ ـ المقنع ص ٥٥ .

٢ ـ كتاب حسين بن عثمان ص ١١٠ .

٥٩
 &

فيما بين مكّة والمدينة » .

١١ ـ ( باب حكم صدقة المرأة وهبتها ، بغير اذن زوجها )

[١٦١٠٥] ١ ـ وجدت في مجموعة عتيقة خبراً طويلاً ، أظنّه مأخوذاً من كتاب أحمد بن عبد العزيز الجلودي : حدثنا يحيى بن عمر قال : حدثنا عبس بن مسلم قال : حدثنا عمر (١) بن اسحاق ، عن عبدالله بن أبي بكر ، عن محمد بن مسلم ، عن مهران الثقفي ، عن عبدالله بن محبوب ، عن رجل (٢) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ في خبر طويل ـ أنّه قال لحولاء العطارة : « يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيّاً ورسولاً ، لا ينبغي للمرأة أن تتصدق بشيء من بيت زوجها إلّا باذنه ، فان فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر » الخبر .

[١٦١٠٦] ٢ ـ الصدوق في الخصال : عن أحمد بن الحسن القطّان ، عن الحسن بن علي السكري ، عن محمد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ قال : قال : « ولا يجوز للمرأة في مالها عتق ولا برّ إلّا باذن زوجها » .

[١٦١٠٧] ٣ ـ دعائم الاسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أن امرأة سألته : فقالت يا رسول الله ما حقّ الزوج على ( الزوجة ؟ قال : ) (١) « لا تتصدق من بيته إلّا باذنه » ، الخبر .

__________________________

الباب ١١

١ ـ كتاب قصة الحولاء ص ١٤١ .

(١) في المصدر : عمرو .

(٢) في المصدر : أبو هريرة .

٢ ـ الخصال ج ٢ ص ٥٨٨ ح ١٢ .

٣ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٦ ح ٧٩٨ .

(١) في المصدر : « زوجته ؟ فقال : أن » .

٦٠