مستدرك الوسائل - ج ١٢

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١٢

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٧
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّـهِ )(١) قال : « قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا ، أن يعرفوا الذين لا يعلمون ، فاذا عرفوهم فقد غفر لهم » .

[١٣٩٩٧] ٩ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي : عن حميد بن شعيب ، عن جابر قال : سمعته يقول : « قال أبي عليه السلام : كونوا من السابقين بالخيرات ، وكونوا ورقا لا شوك فيه ، فان من كان قبلكم كانوا ورقاً لا شوك فيه ، وقد خفت ان تكونوا شوكاً لا ورق فيه ، وكونوا دعاة الى ربكم ، وادخلوا الناس في الاسلام ولا تخرجوهم منه ، وكذلك من كان قبلكم يدخلون الناس في الاسلام ولا يخرجونهم منه » .

[١٣٩٩٨] ١٠ ـ الطبرسي في الاحتجاج : في حديث الزنديق ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال في جملة كلام له ، بعد استشهاده بقوله تعالى : ( مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا )(١) . . الآية : « وللإِحياء(٢) في هذا الموضع تأويل في الباطن ليس كظاهره ، وهو من هداها ، لان الهداية هي حياة الابد ، ومن سماه الله حياً لم يمت أبداً ، انما ينقله من دار محنة الى دار راحة ومنحة » الخبر .

[١٣٩٩٩] ١١ ـ مصباح الشريعة : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : لئن يهد الله بك(١) عبداً من عباده ، خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها الى مغاربها » .

____________________________

(١) الجاثية ٤٥ الآية ١٤ .

٩ ـ كتاب جعفر بن محمد ص ٦٩ .

١٠ ـ الإِحتجاج ص ٢٥١ .

(١) المائدة ٥ الآية ٣٢ .

(٢) في المصدر : والاحياء .

١١ ـ مصباح الشريعة ص ٥٣٥ .

(١) في المصدر : على يديك .

٢٤١
 &

١٩ ـ ( باب تأكد استحباب دعاء الأهل الى الايمان مع الامكان )

[١٤٠٠٠] ١ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح : عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « دخل على أبي جعفر عليه السلام رجل فقال : رحمك الله احدث اهلي ، قال : نعم ، ان الله يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ )(١) .

وقال : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا )(٢) » .

[١٤٠٠١] ٢ ـ القطب الراوندي في لبّ اللباب : عن النبي صلّى الله عليه وآله ، انه كان اذا أصاب أهله خصاصة ، قال لهم : « قوموا الى الصلاة » وقال : « بهذا أمر ربي » .

[١٤٠٠٢] ٣ ـ عوالي اللآلي : عن النبي صلّى الله عليه وآله ، قال : « والذي نفسي بيده ، لا يضع الله الرحمة الا على رحيم » قلنا : يا رسول الله كلنا رحيم ، قال : « الذي يرحم نفسه واهله خاصة ، ذاك الذي يرحم المسلمين » .

٢٠ ـ ( باب عدم وجوب الدعاء الى الايمان على الرعية ، وعدم جوازه مع التقية )

[١٤٠٠٣] ١ ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي في المحاسن : عن أبيه ، عن خلف بن حماد

____________________________

الباب ١٩

١ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٠ .

(١) التحريم ٦٦ الآية ٦ .

(٢) طه ٣٠ الآية ١٣٢ .

٢ ـ لب اللباب : مخطوط .

٣ ـ عوالي اللآلي : ج ١ ص ٣٧٦ ح ١٠٦ .

الباب ٢٠

١ ـ المحاسن ص ٣٠٨ .

٢٤٢
 &

الكوفي ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، انه قال في حديث طويل : « ولا تعلموا هذا الخلق اصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال » . . الخبر .

ورواه في الكافي : كما نقله في الأصل ، في كتاب الحيض(١) .

[١٤٠٠٤] ٢ ـ وعن محمد بن اسماعيل ، عن أبي اسماعيل السراج ، عن أبن مسكان ، عن ثابت أبي سعيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا ثابت ، ما لكم والناس(١) ! كفوا عن الناس ، ولا تدعوا احداً الى امركم ، فوالله لو ان اهل السماوات واهل الارضين اجتمعوا على ان يهدوا عبداً يريد الله ضلالته ما استطاعوا على ان يهدوه ، ولو ان اهل السماوات واهل الارضين اجتمعوا على ان يضلوا عبداً يريد الله هداه ما استطاعوا ان يضلوه ، كفوا عن الناس ، ولا يقل احدكم : اخي وابن عمي وجاري ، فان الله اذا أراد بعبد خيراً طيّب روحه ، فلا يسمع معروفاً الا عرّفه ، ولا منكراً الا انكره ، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها امره » .

[١٤٠٠٥] ٣ ـ وعن القاسم بن محمد وفضالة بن أيوب ، عن كليب بن معاوية الاسدي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « ما انتم والناس ! ان الله اذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة بيضاء ، فاذا هو يجول لذلك ويطلبه » .

[١٤٠٠٦] ٤ ـ وعن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « اجعلوا امركم لله ولا تجعلوه للناس ، فانه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد الى الله ، فلا تخاصموا الناس لدينكم ، فان المخاصمة ممرضة للقلب .

____________________________

(١) وسائل الشيعة ج ٢ ص ٥٣٥ ح ١ عن الكافي ج ٣ ص ٩٣ .

٢ ـ المحاسن ص ٢٠٠ ح ٣٤ .

(١) في المصدر : وللناس .

٣ ـ المحاسن ص ٢٠٠ ح ٣٦ .

٤ ـ المحاسن ص ٢٠١ ح ٣٨ .

٢٤٣
 &

ان الله قال لنبيّه صلّى الله عليه وآله : ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ )(١) .

وقال : ( أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )(٢) ذروا الناس ، فان الناس اخذوا عن الناس ، وانكم اخذتم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولا سواء ، اني سمعت ابي يقول : ان الله اذا كتب على عبد ان يدخل في هذا الامر ، كان اسرع اليه من الطير الى وكره » .

[١٤٠٠٧] ٥ ـ وعن أبيه ، عن صفوان وفضالة بن أيوب ، عن داود بن فرقد قال : كان أبي يقول : « ما لكم ولدعاء الناس ! انه لا يدخل في هذا الامر الا من كتب الله له » .

[١٤٠٠٨] ٦ ـ وعن أبيه ، عن عبد الله بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن ثابت ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا ثابت ، ما لكم وللناس » .

[١٤٠٠٩] ٧ ـ وعن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب الحر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « ان رجلاً اتى أبي فقال : اني رجل خصم ، اخاصم من احب ان يدخل في هذا الامر ، فقال له أبي : لا تخاصم احداً ، فان الله اذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة ، حتى انه ليبصر [ به ](١) الرجل منكم يشتهي لقاءه » .

وعن أبيه ، عن عبد الله بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن ثابت ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مثله .

____________________________

(١) القصص ٢٨ الآية ٥٦ .

(٢) يونس ١٠ الآية ٩٩ .

٥ ـ المحاسن ص ٢٠١ ح ٣٩ .

٦ ـ المصدر السابق ص ٢٠١ ح ٣٩ .

٧ ـ المصدر السابق ص ٢٠١ ح ٤٠ .

(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .

٢٤٤
 &

[١٤٠١٠] ٨ ـ وعن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن فضيل إبن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا تدعوا الى هذا الامر ، فان الله اذا أراد بعبد خيراً ، أخذ بعنقه فأدخله في هذا الامر » .

وعن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مثله .

[١٤٠١١] ٩ ـ وعن صفوان ، عن محمد بن مروان ، عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ندعو الناس الى هذا الأمر ؟ فقال : « لا يا فضيل ، ان الله اذا أراد بعبد خيراً ، امر ملكاً فأخذ بعنقه فادخله في هذا الامر » ( قال وأومأ بيده الى رأسه )(١) .

[١٤٠١٢] ١٠ ـ كتاب درست بن أبي منصور ، عن ابن مسكان ، عن حمران قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله ، اني كنت في حال وقد صرت الى حال اخرى ، فلست أدري الحال التي كنت عليها أفضل أو التي صرت اليها ؟ قال : فقال : « وما ذاك يا حمران ؟ » قال : قلت : جعلت فداك ، قد كنت اخاصم الناس ، فلا ازال قد استجاب لي الواحد بعد الواحد ، ثم تركت ذاك ، قال : فقال : « يا حمران ، خلّ بين الناس وخالقهم ، فان الله اذا اراد بعبد خيراً ، نكت في قلبه نكتة فحال(١) قلبه ، فيصير الى هذا الامر اسرع من الطير الى وكره » .

[١٤٠١٣] ١١ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : في وصية الصادق عليه

____________________________

٨ ـ المحاسن ص ٢٠٢ ح ٤٣ .

٩ ـ المصدر السابق ص ٢٠٢ ح ٤٤ .

(١) في المصدر : طائعاً أو كارهاً ، وما في المتن ورد في حديث ص ٤٦ من المصدر ، فتأمل .

١٠ ـ كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٨ .

(١) حال : تحول عن حال الى حال ، وتغير ( لسان العرب ج ١١ ص ١٨٨ ) .

١١ ـ تحف العقول ص ٢٢٩ .

٢٤٥
 &

السلام لمحمد بن النعمان : « ياأبا جعفر ، ما لكم وللناس ! كفوا عن الناس ، ولا تدعوا احداً الى هذا الامر ، فوالله لو ان اهل السماوات [ والأرض ](١) اجتمعوا على ان يضلوا عبداً يريد الله هداه ما استطاعوا ان يضلوه ، كفوا عن الناس ، ولا يقل احدكم : اخي وعمي وجاري ، فان الله جل وعز اذا أراد بعبد خيراً ، طيّب روحه فلا يسمع معروفاً الا عرفه ولا منكراً الا انكره ، ثم قذف الله في قلبه كلمة يجمع الله بها امره » . . الخبر .

٢١ ـ ( باب وجوب بذل المال دون النفس والعرض ، وبذل النفس دون الدين )

[١٤٠١٤] ١ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، انه قال : «كان في وصية رسول الله لعلي صلوات الله عليهما : يا علي ، اُوصيك في نفسك بخصال ـ الى ان قال ـ والخامسة : بذلك مالك ودمك دون دينك » . . الخبر .

[١٤٠١٥] ٢ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « صن دينك بدنياك تربحهما(١) ، ولا تصن دنياك بدينك فتخسرهما » .

وقال عليه السلام : « صن الدين بالدنيا ينجيك ، ولا تصن الدنيا بالدين فترديك »(٢) .

____________________________

(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .

الباب ٢١

١ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٧ ح ٣٤٨ .

٢ ـ الغرر ج ١ ص ٤٥٧ ح ٥١ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٥٧ ح ٥٣ .

٢٤٦
 &

٢٢ ـ ( باب عدم جواز الكلام في اذات الله ، والتفكر في ذلك ، والخصومة في الدين ، والكلام بغير كلام الأئمة عليهم السلام )

[١٤٠١٦] ١ ـ محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام : « ان رجلاً قال لامير المؤمنين عليه السلام : هل تصف ربنا نزداد له حباً وبه معرفة ؟ فغضب وخطب الناس ، فقال فيما قال : عليك ـ يا عبد الله ـ بما دلك عليه القرآن من صفته ، وتقدمك فيه الرسول من معرفته ، فائتم به ، واستضىء بنور هدايته ، فانما هي نعمة وحكمة اُوتيتها ، فخذ ما اُوتيت وكن من الشاكرين ،

وما كلفك الشيطان علمه(١) ، مما ليس عليك في الكتاب فرضه ، ولا في سنة الرسول وائمة الهدى(٢) اثره ، فكل علمه الى الله ، ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك ، فتكون من الهالكين ،

واعلم ـ يا عبد الله ـ ان الراسخين في العلم ، هم الذين اغناهم الله عن الاقتحام على السدد(٣) المضروبة دون الغيوب ، اقراراً بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فقالوا : آمنا به كل من عند ربنا ، وقد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علماً ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخاً » .

[١٤٠١٧] ٢ ـ وعن ربعي بن عبد الله ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا ) قال : « الكلام في الله ،

____________________________

الباب ٢٢

١ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ١٦٣ ح ٥ ، وعنه في البحار ج ٣ ص ٢٥٧ ح ١ .

(١) في المصدر : عليه .

(٢) في المصدر : الهداة .

(٣) السدة : الستارة على الباب وغيره والجمع سدد . ( لسان العرب « سدد » ج ٣ ص ٢٠٩ ) .

٢ ـ المصدر السابق ج ١ ص ٣٦٢ ح ٣١ .

٢٤٧
 &

والجدال في القرآن ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ )(١) قال : منهم القصّاص » .

[١٤٠١٨] ٣ ـ كتاب عاصم بن حميد الحناط : عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : « اياكم واصحاب الخصومات والكذابين ، فانهم تركوا ما امروا بعلمه ، وتكلّفوا ما لم يؤمروا بعلمه ، حتى تكلفوا علم السماء ، ياأبا عبيدة ، وخالق(١) الناس باخلاقهم ، ياأبا عبيدة ، انا لا نعد الرجل فينا عاقلاً حتى يعرف لحن القول ، ثم قرأ ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )(٢) » .

[١٤٠١٩] ٤ ـ كتاب مثنى بن الوليد الحناط : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، وهو يقول : « لا يخاصم الا شاك في دينه ، أو من لا ورع له » .

[١٤٠٢٠] ٥ ـ علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « اذا انتهى الكلام الى الله فامسكوا ، وتكلموا فيما دون العرش ، ولا تكلّموا فيما فوق العرش ، فان قوماً تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم ، حتى ان(١) الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه » .

[١٤٠٢١] ٦ ـ الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اتقوا جدال كل مفتون ، فان كل مفتون يلقّن حجته الى

____________________________

(١) الأنعام ٦ الآية ٦٨ .

٣ ـ كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧ .

(١) في نسخة : وخالط .

(٢) محمد ٤٧ الآية ٣٠ .

٤ ـ كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص ١٠٢ .

٥ ـ تفسير علي بن ابراهيم ج ٢ ص ٣٣٨ .

(١) في المصدر : كان .

٦ ـ الجعفريات ص ١٧١ .

٢٤٨
 &

انقضاء مدته ، فاذا انقضت مدته رست(١) به خطيئته واحرقته » .

[١٤٠٢٢] ٧ ـ وبهذا الاسناد قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما ابتدع القوم بدعة الا اعطوا لها جدلاً ، ولا سبّب قوم فتنة الا كانوا فيها حربا(١) » .

[١٤٠٢٣] ٨ ـ وبهذا الاسناد قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لعن الله الذين اتخذوا دينهم سحتا(١) ، يعني الجدال في الدين » .

[١٤٠٢٤] ٩ ـ فقه الرضا عليه السلام : « اياك والخصومة ، فانها تورث الشك ، وتحبط العمل ، وتردي صاحبها(١) ، وعسى ان يتكلم بشيء لا يغفر له .

ونروي : انه كان فيما مضى قوم انتهى بهم الكلام الى الله جلّ وعز فتحيروا ، فان كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه .

واروي (٢) : تكلموا فيما دون العرش ، فان قوماً تكلموا في الله جل وعز فتاهوا .

واروي عن العالم ، وسألته عن شيء من الصفات فقال : لا تتجاوزا (٣) مما في القرآن .

أروي : انه قرىء بين يدي العالم عليه السلام ، قوله : ( لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ )(٤) فقال : انما عنى ابصار القلوب وهي الاوهام ، فقال : لا

____________________________

(١) رسا الشيء : ثبت واستقر ( لسان العرب « رسا » ج ١٤ ص ٣٢١ ) .

٧ ـ الجعفريات ص ١٧١ .

(١) في المصدر : حرماً ، وكلاهما تصحيف والظاهر إنّ صوابه حطباً .

٨ ـ المصدر السابق ص ١٧١ .

(١) في المصدر : سعناً .

٩ ـ فقه الرضا (ع) ص ٥٢ .

(١) في المصدر : بصاحبها .

(٢) في المصدر زيادة : عن العالم عليه السلام .

(٣) في المصدر : لا يتجاوز .

(٤) الانعام ٦ آية ١٠٣

٢٤٩
 &

تدرك الاوهام كيفيته ، وهو يدرك كل وهم ، واما عيون البشر فلا تلحقه ، لانه لا يحل فلا يوصف ، هذا ما نحن عليه كلنا » .

[١٤٠٢٥] ١٠ ـ تفسير الامام عليه السلام : « لقد مرّ أمير المؤمنين عليه السلام على قوم من اخلاط المسلمين ، ليس فيهم مهاجري ولا انصاري ، وهم قعود في بعض المساجد ، في أول يوم من شعبان ، فاذا هم يخوضون في امر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه ، قد ارتفعت اصواتهم واشتد فيه(١) جدالهم ، فوقف عليهم وسلم ، فردّوا عليه ووسعوا له وقاموا اليه يسألونه القعود اليهم ، فلم يحفل بهم ، ثم قال لهم وناداهم :

يا معشر المتكلمين(٢) ، ألم تعلموا ان لله عباداً قد اسكتتهم(٣) خشيته من غير عيّ(٤) ولا بكم ، وانهم لهم الفصحاء العقلاء الالباء ، العالمون بالله وايامه ، ولكنهم اذا ذكروا عظمة الله انكسرت السنتهم ، وانقطعت افئدتهم ، وطاشت عقولهم ، وتاهت(٥) حلومهم ، اعزازاً لله واعظاماً واجلالاً ، فاذا فاقوا من ذلك استبقوا(٦) الى الله بالاعمال الزاكية ، يعدون انفسهم مع الظالمين والخاطئين ، وانهم براء من المقصرين والمفرطين ، الا انهم لا يرضون لله بالقليل ، ولا يستكثرون لله الكثير ، ولا يدلّون(٧) عليه بالاعمال ، فهم اذا رأيتهم مهيّمون(٨) مروعون خائفون مشفقون وجلون ، فأين أنتم يا معشر المبتدعين ! ألم تعلموا ان

____________________________

١٠ ـ تفسير الامام العسكري عليه السلام ص ٢٦٨ ، وعنه في البحار ج ٣ ص ٢٦٥ ح ٣٠ .

(١) في المصدر زيادة : محكهم و .

(٢) وفيه زيادة : فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم .

(٣) في المصدر : أسكنتهم .

(٤) وفيه : صم .

(٥) وفيه : وهامت .

(٦) وفيه : استقبلوا .

(٧) في المصدر : ولا يزالون .

(٨) في المصدر : فهم متى ما رأيتهم مهمومون ، والهيام : حالة من الحيرة أو العشق أو غيرهما « لسان العرب ج ١٢ ص ٦٢٦ » .

٢٥٠
 &

اعلم الناس بالقدر اسكتهم عنه ، وان اجهل الناس بالقدر انطقهم فيه !؟ » .

[١٤٠٢٦] ١١ ـ محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة : عن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ، عن محمد بن جعفر القرشي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن أبي محمد الغفاري ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اياكم وجدال كل مفتون ، فانه ملقن حجته الى انقضاء مدته ، فاذا انقضت مدته الهبته خطيئته واحرقته » .

[١٤٠٢٧] ١٢ ـ محمد بن الحسن الصفار في البصائر : عن احمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الله بن يحيى ، عن ابن اذينة ، عن الحضرمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « هلك(١) اصحاب الكلام وينجو المُسَلِّمون ، ان المُسَلِّمين هم النجباء ، يقولون : هذا ينقاد ( وهذا لا ينقاد )(٢) ، اما والله لو علموا كيف كان اصل الخلق ما اختلف اثنان » .

[١٤٠٢٨] ١٣ ـ أبو عمرو الكشي في رجاله : عن علي بن محمد ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غيره ، عن جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي قال : اجتمع ابن سالم ، وهشام بن الحكم ، وجميل بن دراج ، وعبد الرحمن بن الحجاج ، ومحمد بن حمران ، وسعيد بن غزوان ، ونحو من خمسة عشر من اصحابنا ، فسألوا هشام بن الحكم ان يناظر هشام بن سالم ، فيما اختلفوا فيه من التوحيد وصفة الله عز وجل وعن غير ذلك ، لينظروا ايهم أقوى حجة .

فرضي هشام بن سالم ، ان يتكلم عند محمد بن أبي عمير ، ورضي هشام بن الحكم أن يتكلم عند محمد بن هشام ، فتكلما ، وساقا ما جرى بينهما وقال :

____________________________

١١ ـ الغيبة للنعماني ص ٢٨ .

١٢ ـ بصائر الدرجات ص ٥٤١ ح ٥ .

(١) في المصدر : يهلك .

(٢) ليس في المصدر .

١٣ ـ رجال الكشي ج ٢ ص ٥٦٤ ح ٥٠٠

٢٥١
 &

قال عبد الرحمن بن الحجاج لهشام بن الحكم : كفرت والله بالله العظيم ، والحدت فيه ، ويحك ما قدرت ان تشبه بكلام ربك الا العود يضرب به ، قال جعفر بن محمد بن حكيم : فكتب الى أبي الحسن موسى عليه السلام مخاطبتهم وكلامهم ، ويسأله عليه السلام ان يعلمهم : ما القول الذي ينبغي ان يدين الله به من صفة الجبار ؟ فأجابه في عرض كتابه : « فهمت ـ رحمك الله ـ واعلم ـ رحمك الله ـ ان الله اجل واعلى واعظم من ان يبلغ كنه صفته ، فصفوه بما وصف به نفسه ، وكفوا عما سوى ذلك » .

[١٤٠٢٩] ١٤ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن امير المؤمنين عليه السلام ، انه قال في خطبة الوسيلة : « ومن فكّر في ذات الله تزندق » .

ورواه ثقة الاسلام في روضة الكافي(١) : عن محمد بن علي بن معمر ، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي ، عن الحسين بن النضر الفهري ، عن أبي عمرو الاوزاعي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه عليه السلام ، مثله .

٢٣ ـ ( باب وجوب التقية مع الخوف ، الى خروج صاحب الزمان ( عليه السلام ) )

[١٤٠٣٠] ١ ـ الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : « التقية ديني ودين أهل بيتي » .

[١٤٠٣١] ٢ ـ كتاب سليم بن قيس الهلالي : عن الحسن البصري قال : سمعت علياً

____________________________

١٤ ـ تحف العقول ص ٦٣ .

(١) الكافي ج ٨ ص ٢٢ .

الباب ٢٣

١ ـ الجعفريات ص ١٨٠ .

٢ ـ كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٩٣ .

٢٥٢
 &

عليه السلام ، يقول يوم قتل عثمان : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله قال سمعته يقول : ان التقية من دين الله ، ولا دين لمن لا تقية له ، والله لولا التقية ما عبد الله في الأرض في دولة ابليس ، فقال رجل : وما دولة ابليس ؟ فقال : اذا ولي امام هدى فهي في دولة الحق على ابليس ، واذا ولي امام ضلالة فهي دولة ابليس » . . الخبر .

[١٤٠٣٢] ٣ ـ القطب الراوندي في قصص الانبياء : باسناده الى الصدوق ، عن محمد ابن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن اسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ان قابيل اتى هبة الله عليه السلام فقال : ان ابي قد اعطاك العلم الذي كان عنده ، وانا كنت اكبر منك واحقّ به منك ، ولكن قتلت ابنه فغضب عليّ فآثرك بذلك العلم عليّ ، وانك والله ان ذكرت شيئاً مما عندك من العلم الذي ورثك أبوك ، لتتكبر به عليّ ولتفتخر عليّ(١) ، لاقتلنك كما قتلت اخاك ، فاستخفى هبة الله بما عنده من العلم ، لتنقضي دولة قابيل ، ولذلك يسعنا في قومنا التقية ، لان ( لنا في ولد آدم )(٢) اسوة » . . الخبر .

[١٤٠٣٣] ٤ ـ الشيخ الطوسي في اماليه : عن الحسين بن ابراهيم القزويني [ عن أبي عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري عن أحمد بن إبراهيم بن احمد ](١) عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن احمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن ابن ابي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قوله تعالى : ( إِنَّ

____________________________

٣ ـ قصص الأنبياء للراوندي ص ٣٩ .

(١) في المصدر : به .

(٢) في المصدر : في ابن آدم لنا .

٤ ـ أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٤ .

(١) أثبتناه من المصدر « انظر معجم رجال الحديث ج ٥ ص ٦٦ و١٧٥ وجامع الرواة ج ٢ ص ٢١١ » .

٢٥٣
 &

أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ )(٢) قال : « اعملكم بالتقية » .

[١٤٠٣٤] ٥ ـ الصدوق في الهداية : قال : قال الصادق عليه السلام : «لو قلت : ان تارك التقية كتارك الصلاة ، لكنت صادقاً » .

[١٤٠٣٥] ٦ ـ وعنه عليه السلام ، انه سئل عن قول الله عز وجل : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ )(١) قال : « اعملكم بالتقية » .

[١٤٠٣٦] ٧ ـ وقال عليه السلام : « خالطوا الناس بالبرانية ، وخالفوهم بالجوانية ، ما دامت الامرة صبيانية(١) » .

وقال عليه السلام : « رحم الله امرءاً حببنا الى الناس ، ولم يبغضنا اليهم » .

[١٤٠٣٧] ٨ ـ وقال عليه السلام : « الرياء مع المنافق في داره عبادة ، ومع المؤمن شرك ، والتقية واجبة ، لا يجوز تركها الى ان يخرج القائم عليه السلام ، فمن تركها فقد دخل في نهي الله عز وجل ، ونهي رسول الله والأئمة صلوات الله عليهم » .

[١٤٠٣٨] ٩ ـ محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : « لا خير فيمن لا تقية له ، ولقد قال يوسف : ( أَيَّتُهَا

____________________________

(٢) الحجرات ٤٩ الآية ١٣ .

٥ ـ الهداية ص ٩ .

٦ ـ الهداية ص ٩ .

(١) الحجرات ٤٩ الآية ١٣ .

٧ ـ الهداية ص ١٠ .

(١) في الحجرية : صبابية ، وهو تصحيف ، صوابه ما أثبتناه من المصدر ، نسبة الى الصبيان وهم الأطفال الجهال الذين لم تحنكهم الحياة ولم يلجؤوا من العلم والتقوى الى ركن وثيق ، فحكمهم نزوات وقضاؤهم شهوات .

٨ ـ الهداية ص ١٠ .

٩ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٤٧ .

٢٥٤
 &

الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ )(١)» .

وفي رواية ابي بصير(٢) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « التقية من دين الله ، ولقد قال يوسف : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ )(٣) ووالله ما كانوا سرقوا شيئاً وما كذب » .

[١٤٠٣٩] ١٠ ـ وفي رواية اخرى ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قيل له وانا عنده : ان سالم بن حفصة يروي عنك انك تكلم على سبعين وجهاً ، لك منها المخرج ، فقال : « ما يريد سالم منّي !؟ أيريد أن أجيء بالملائكة ، فوالله ما جاء بهم النبيون ، ولقد قال ابراهيم : ( إِنِّي سَقِيمٌ )(١) والله ما كان سقيماً وما كذب ، ولقد قال ابراهيم : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ )(٢) وما فعله كبيرهم وما كذب ، ولقد قال يوسف : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ )(٣) والله ما كانوا سرقوا وما كذب » .

[١٤٠٤٠] ١١ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، انه قال في حديث : « ان أبي ـ رضوان الله عليه ـ كان يقول : ان التقية من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، وان الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية » . . الخبر .

[١٤٠٤١] ١٢ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : نقلاً من المحاسن ، عن معلى بن

____________________________

(١) يوسف ١٢ الآية ٧٠ .

(٢) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٨٤ .

(٣) يوسف ١٢ الآية ٧٠ .

١٠ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٤٩ .

(١) الصافات ٣٧ الآية ٨٩ .

(٢) الانبياء ٢١ الآية ٦٣ .

(٣) يوسف ١٢ الآية ٧٠ .

١١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٥٩ .

١٢ ـ مشكاة الأنوار ص ٤٠ .

٢٥٥
 &

خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا معلى اكتم امرنا ولا تذعه ، فانه من كتم أمرنا ولا يذيعه اعزه [ الله ](١) في الدنيا ، وجعله نوراً بين عينيه(٢) يقوده الى الجنة ـ الى أن قال ـ يا معلى ، ان التقية » وذكر مثله .

[١٤٠٤٢] ١٣ ـ وعنه عليه السلام قال : « كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم ، تقية وحرز لمن اخذ بها وتحرز من التعريض للبلاء في الدنيا » .

[١٤٠٤٣] ١٤ ـ جامع الاخبار : من كتاب التقية للعياشي ، عن الصادق عليه السلام ، انه قال : « لا دين لمن لا تقية له ، وان التقية لاوسع ما بين السماء والأرض » .

وقال عليه السلام : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يتكلم في دولة الباطل الا بالتقية » .

وعنه عليه السلام قال : « اذا تقارب الزمان(١) كان اشدّ للتقية » .

[١٤٠٤٤] ١٥ ـ الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب : في حديث طويل ، عن سلمان الفارسي رحمه الله ، انه ذكر قدوم الجاثليق من الروم ومعه مائة من الاساقفة ، بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، الى المدينة ، وسؤالهم عن أبي بكر اشياء تحير فيها ، ثم ذكر قدومهم على عليّ عليه السلام ، وحله مشاكلهم واسلامهم على يده ، وامره برجوعهم الى وطنهم ، الى ان قال : قال عليه السلام :

« وعليكم بالتمسك بحبل الله وعروته ، وكونوا من حزب الله ورسوله ،

____________________________

(١) أثبتناه في المصدر .

(٢) في المصدر زيادة : في الآخرة .

١٣ ـ مشكاة الأنوار ص ٤٢ .

١٤ ـ جامع الأخبار ص ١١٢ .

(١) في المصدر : هذا الامر .

١٥ ـ ارشاد القلوب ص ٣١٣ .

٢٥٦
 &

والزموا عهد(١) الله وميثاقه عليكم ، فان الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً ، وكونوا في أهل ملتكم كأصحاب الكهف ، واياكم ان تفشوا أمركم الى أهل أو ولد أو حميم أو قريب ، فانه دين الله عز وجل الذي اوجب له التقية لأوليائه ، ( فيقتلكم قومكم )(٢) » . . الخبر .

[١٤٠٤٥] ١٦ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، انه قال لابي جعفر محمد بن النعمان ، في حديث : « فان أبي كان يقول : واي شيء أقر للعين من التقية ! ان التقية جنة المؤمن ، ولولا التقية ما عبد الله ، وقال وجلّ وعز : ( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّـهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً )(١) » . . الخبر .

[١٤٠٤٦] ١٧ ـ الشيخ المفيد في الامالي : عن ابن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن حديد بن حكيم الازدي ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، يقول : « اتقوا الله ، وصونوا دينكم بالورع ، وقووه بالتقية » . الخبر .

[١٤٠٤٧] ١٨ ـ الحسن بن سليمان الحلي في منتخب البصائر : نقلاً عن سعد بن عبد الله في بصائره ، عن احمد وعبد الله ابني [ محمد بن ](١) عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ان ابي ـ صلوات الله عليه ـ كان يقول : واي

____________________________

(١) في المصدر زيادة : رسول .

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر .

١٦ ـ تحف العقول ص ٢٢٨ .

(١) آل عمران ٣ الآية ٢٨ .

١٧ ـ أمالي المفيد ص ١٠٠ .

١٨ ـ منتخب البصائر ص ١٠٤ .

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال ، « انظر : معجم رجال الحديث ج ٢ ص ١٨٣ و ج ١٠ ص ٣١١ » .

٢٥٧
 &

شيء أقر للعين من التقية ! ان التقية جنة المؤمن » .

[١٤٠٤٨] ١٩ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « عليك بالتقية ، فانها شيمة الأفاضل » .

٢٤ ـ ( باب وجوب التقية في كل ضرورة بقدرها ، وتحريم التقية مع عدمها ، وحكم التقية في شرب الخمر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج )

[١٤٠٤٩] ١ ـ احمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن الحسن بن علي بن فضال ، وفضالة ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « التقية في كل ضرورة ، وصاحبها اعلم بها حين تنزل به » .

[١٤٠٥٠] ٢ ـ وعن معمر بن يحيى ، عن أبي جعفر عليه السلام ، انه قال في حديث : « كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله التقية » .

[١٤٠٥١] ٣ ـ وعن سماعة قال : قال : « ليس شيء مما حرم الله ، الا وقد احله لمن اضطر اليه » .

[١٤٠٥٢] ٤ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، ( قال : « حدّثني ابي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام )(١) انه قال : التقية ديني ودين آبائي في كل شيء ، الا في تحريم المسكر ، وخلع الخفين [ يعني ](٢) الوضوء ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ) » . . الخبر .

____________________________

١٩ ـ غرر الحكم ج ٢ ص ٤٨٢ ح ٥٧ .

الباب ٢٤

١ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٢ .

٢ ـ المصدر السابق ص ٦٢ .

٣ ـ المصدر السابق ص ٦٢ .

٤ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٣٢ ح ٤٦٤ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) أثبتناه من المصدر .

٢٥٨
 &

[١٤٠٥٣] ٥ ـ زيد النرسي في اصله : عن ابي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، انه قال في حديث : « وما حرم الله حراماً فاحله(١) الا للمضطر ، ولا احل الله حلالاً قط ثم حرمه » .

[١٤٠٥٤] ٦ ـ الامام الهمام أبو محمد العسكري عليه السلام في تفسيره : قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من صلّى الخمس كفّر عنه من الذنوب ما بين كل صلاتين ـ الى أن قال ـ لا تبقي عليه من الذنوب(١) شيئاً الا الموبقات ، التي هي : جحد النبوة ، أو(٢) الامامة ، أو ظلم اخوانه المؤمنين ، أو ترك التقية حتى يضر بنفسه واخوانه المؤمنين » .

٢٥ ـ ( باب وجوب عشرة العامة بالتقية )

[١٤٠٥٥] ١ ـ دعائم الاسلام : عن أبي عبد الله عليه السلام ، انه قال : يوصي شيعته : « خالقوا الناس بأحسن أخلاقكم ، صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم » . . الخبر .

[١٤٠٥٦] ٢ ـ جامع الأخبار : عن ابن مسكان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « اني لاحسبك اذا شتم علي عليه السلام بين يديك ، ان تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت » قلت : اي والله ـ جعلت فداك ـ اني لهكذا وأهل بيتي ، قال : « فلا تفعل ، فوالله لربما سمعت من شتم علياً عليه السلام وما بيني وبينه الا اسطوانة فاستتر بها ، فاذا فرغت من صلاتي امر به فأسلّم عليه واصافحه » .

____________________________

٥ ـ كتاب زيد النرسي ص ٥٨ .

(١) في المصدر زيادة : من بعد .

٦ ـ تفسير الامام العسكري عليه السلام ص ٩٣ باختلاف .

(١) في المصدر : الدرن .

(٢) في المصدر : و .

الباب ٢٥

١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٦ .

٢ ـ جامع الأخبار ص ١١٢ .

٢٥٩
 &

ورواه ابن ادريس في السرائر(١) : عن كتاب المحاسن لأحمد بن محمد البرقي ، عنه ، مثله .

٢٦ ـ ( باب وجوب طاعة السلطان للتقية )

[١٤٠٥٧] ١ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن محمد بن النعمان قال : قال الصادق عليه السلام : « يابن النعمان ، إذا كانت دولة الظلم فامش واستقبل من تتقيه بالتحية ، فان المتعرض للدولة قاتل نفسه وموبقها ، ان الله يقول : ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )(١) » .

[١٤٠٥٨] ٢ ـ كتاب سليم بن قيس : ( حدّثنا الحسن بن أبي يعقوب قال : حدّثنا ابراهيم بن عمرو بن عبد الرزاق بن همام ، عن أبيه )(١) ، عن ابان ، عن سليم ، عن قيس بن سعد بن عبادة ـ في حديث ـ انه قال لمعاوية : اما ان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لنا : « انكم سترون من بعدي اثره » ( فقال معاوية : فما امركم به ؟ قال : أمرنا أن نصبر حتى نلقاه ، فقال : فاصبروا حتى تلقوه(٢) الخبر ) .

[١٤٠٥٩] ٣ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « ثلاثة مهلكة : الجرأة على السلطان ، وائتمان الخوّان ، وشرب السم للتجربة » .

____________________________

(١) السرائر ص ٤٩٣ عن المحاسن ص ٢٥٩ ح ٣١٣ .

الباب ٢٦

١ ـ تحف العقول ص ٢٢٨ .

(١) البقرة ٢ الآية ١٩٥ .

٢ ـ كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٩٩ ، وعنه في البحار ج ٨ ص ٥٦٢ ط حجر .

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر .

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر المطبوع ، وأخرج العبارة المذكورة العلامة المجلسي في البحار ج ٤٤ ص ١٢٤ ناقلاً الحديث عن الاحتجاج ، عن سليم بن قيس ، فتأمل .

٣ ـ غرر الحكم ج ١ ص ٣٦٥ ح ٢٣ .

٢٦٠