مستدرك الوسائل - ج ١٢

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١٢

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٧
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

في المعاصي ، ولم ينههم الربانيون والاحبار ، عمهم الله بعقوبة ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم ، واعلموا ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، فان الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر ، الى كل نفس أو أهل أو مال » . . . الخبر .

[١٣٨٢٣] ١٣ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : عن الباقر عليه السلام ، قال : « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، خلقان من خلق الله ، فمن نصرهما اعزه الله ، ومن خذلهما خذله الله » .

[١٣٨٢٤] ١٤ ـ وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ، انه قال : « رأيت رجلاً من أمّتي في المنام ، قد أخذته الزبانية من كل مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فخلصاه من بينهم ، وجعلاه مع الملائكة » .

[١٣٨٢٥] ١٥ ـ وقال الصادق عليه السلام : « ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » .

[١٣٨٢٦] ١٦ ـ وعن غياث بن إبراهيم قال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا مرّ بجماعة يختصمون ، لا يجوزهم حتى يقول ثلاثاً : « اتقوا الله » يرفع بها صوته .

[١٣٨٢٧] ١٧ ـ وعن محمد بن عرفة قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « لتأمرن بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو ليستعملن عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » .

[١٣٨٢٨] ١٨ ـ وعن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، انه قال : « لا تزال أمّتي بخير ، ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البرّ ، فاذا لم يفعلوا ذلك ، نزعت

____________________________

١٣ ـ مشكاة الأنوار ص ٤٨ .

١٦ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٠ .

١٤ ـ المصدر السابق ص ٤٨ .

١٧ ـ المصدر السابق ص ٥٠ .

١٥ ـ المصدر السابق ص ٤٨ .

١٨ ـ المصدر السابق ص ٥١ .

١٨١
 &

منهم البركات ، وسلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » .

[١٣٨٢٩] ١٩ ـ وعنه صلّى الله عليه وآله ، انه قال : « ألا اخبركم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم ( الناس يوم القيامة )(١) بمنازلهم من الله عز وجل ، على منابر من نور » ؟ قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : « هم الذين يحببون عباد الله الى الله ، ويحببون الله الى عباده » ، قلنا : هذا حببوا الله الى عباده ، فكيف يحببون عباد الله الى الله ؟ قال « يأمرونهم بما يحب الله ، وينهونهم عما يكره الله ، فإذا أطاعوهم أحبهم الله » .

[١٣٨٣٠] ٢٠ ـ أحمد بن أبي طالب في الاحتجاج : عن أبي جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني ، عن أبي علي الحسن بن محمد ، عن أبيه محمد بن الحسن الطوسي ، عن جماعة ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبي علي محمد بن همام ، عن علي السوري ، عن أبي محمد العلوي من ولد الأفطس ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعاً ، عن قيس بن سمعان ، عن علقمة بن محمد الحضرمي ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ـ في حديث ـ أنه قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في خطبته يوم الغدير : ألا واني اجدد القول : الا فأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وامروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، ألا وان رأس الأمر بالمعروف(١) ان تنتهوا الى قولي ، وتبلغوه من لم يحضر ، وتأمروه بقبوله ، وتنهوه عن مخالفته ، فانه أمر من الله عز وجل ومنّي ، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر ، الا مع إمام معصوم » .

ورواه السيد علي بن طاووس في كشف اليقين(٢) : نقلاً من كتاب أحمد بن محمد

____________________________

١٩ ـ مشكاة الأنوار ص ١٣٦ .

(١) في المصدر : يوم القيامة الأنبياء والشهداء .

٢٠ ـ الإِحتجاج ص ٦٥ .

(١) في المصدر زيادة : والنهي عن المنكر .

(٢) كشف اليقين ص ١٢٣ .

١٨٢
 &

الطبري ، عن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي محمد الحسن بن علي الدينوري ، عن محمد بن موسى(٣) الهمداني ، مثله مع اختلاف يسير .

[١٣٨٣١] ٢١ ـ السيد فضل الله الراوندي في نوادره : باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يأتي أهل الصفة ، وكانوا ضيفان رسول الله صلّى الله عليه وآله ، الى ان قال : فقام سعد بن أشج فقال : اني أشهد الله ، وأشهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ومن حضرني ، ان نوم الليل عليَّ حرام ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لم تصنع شيئاً ، كيف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إذا لم تخالط الناس ؟ وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة ـ الى أن قال ـ ثم قال صلّى الله عليه وآله : بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط ، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس » . . . الخبر .

[١٣٨٣٢] ٢٢ ـ الصدوق في الأمالي وفضائل الاشهر : عن صالح بن عيسى ، عن محمد بن علي بن علي ، عن محمد بن الصلت ، عن محمد بن بكير ، عن عباد بن عباد المهلبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : كنا عند رسول الله صلّى الله عليه وآله يوماً فقال : « رأيت البارحة عجائب » فقلنا : يا رسول الله ، وما رأيت ؟ حدّثنا به ، فداك أنفسنا وأهلونا وأولادنا ، الى أن قال :

قال صلّى الله عليه وآله : « ورأيت رجلاً من أمّتي قد أخذته الزبانية من كل مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم ، فجعلاه مع ملائكة الرحمة » . . الخبر .

____________________________

(٣) ليس في المصدر .

٢١ ـ نوادر الراوندي ص ٢٥ .

٢٢ ـ أمالي الصدوق ص ١٩٢ وفضائل الاشهر الثلاثة ص ١١٢ .

١٨٣
 &

ورواه محمد بن علي الفارسي في روضة الواعظين(١) : عنه صلّى الله عليه وآله ، مثله ، الا ان فيه : « ورأيت رجلاً في المنام » . . الى آخره .

[١٣٨٣٣] ٢٣ ـ فقه الرضا عليه السلام : « أروي عن العالم عليه السلام ، انه قال : انما هلك من كان قبلكم بما عملوا [ من المعاصي ](١) ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك .

ونروي : ان رجلاً جاء الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : اخبرني ما أفضل الأعمال ؟ فقال : الايمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ونروي : أن صبيين توثبا على ديك فنتفاه فلم يدعا عليه ريشه ، وشيخ قائم يصلي لا يأمرهم ولا ينهاهم ، قال : فأمر الله الأرض فابتلعته .

وأروي عن العالم عليه السلام ، ( أنه )(٢) قال : « ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين ، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس » . . الخبر .

[١٣٨٣٤] ٢٤ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : في مواعظ المسيح عليه السلام ، قال : قال : « بحق أقول لكم : ان الحريق ليقع في البيت الواحد ، فلا يزال ينتقل من بيت الى بيت حتى تحترق بيوت كثيرة ، الا ان يستدرك البيت الأول ، فيهدم من قواعده فلا تجد فيه النار معملاً ، وكذلك الظالم الأول ، لم يؤخذ على يديه ، لم يوجد من بعده إمام ظالم فيأتمّون به ، كما لو لم تجد النار في البيت الأول خشباً وألواحاً لم تحرق شيئاً .

بحق أقول لكم :

____________________________

(١) روضة الواعظين ص ٣٦٥ .

٢٣ ـ فقه الرضا عليه السلام ص ٥١ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر : « أنَّ الله » .

٢٤ ـ تحف العقول ص ٣٨١ .

١٨٤
 &

من نظر إلى الحيّة تؤمّ أخاه لتلدغه ولم يحذره حتى قتلته ، فلا يأمن أن يكون قد شرك في دمه ، وكذلك من نظر إلى أخيه يعمل الخطيئة ولم يحذره عاقبتها حتى أحاطت به ، فلا يأمن أن يكون قد شرك في اثمه .

ومن قدر على ان يغير الظلم ثم لم يغيره فهو كفاعله ، وكيف يهاب الظالم وقد أمن بين أظهركم !؟ لا يُنهى ، ولا يُغير عليه ، ولا يُؤخذ على يديه ، فمن أين يقصر الظالمون ؟ أم كيف لا يغترون ؟ فحسب أحدكم أن يقول لا أظلم ،

ومن شاء فليظلم ، ويرى الظلم فلا يغيره ، فلو كان الأمر على ما تقولون ، لم تعاقبوا مع الظالمين الذين لم تعملوا بأعمالهم حين تنزل بهم العثر(١) في الدنيا » . . الخبر .

[١٣٨٣٥] ٢٥ ـ عوالي اللآلي : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لا يحقرن أحدكم نفسه اذا رأى أمراً لله عز وجل فيه حق الا أن يقول فيه ، لئلا يقفه الله عز وجل يوم القيامة فيقول له : ما منعك إذ رأيت كذا وكذا أن تقول فيه ؟ فيقول : رب خفت ، فيقول الله عز وجل : أنا كنت أحق ان تخاف » .

[١٣٨٣٦] ٢٦ ـ وعنه صلّى الله عليه وآله ، قال : « ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ، ولم يوقر كبيرنا ، ولم يأمر بالمعروف ، ولم ينه عن المنكر » .

[١٣٨٣٧] ٢٧ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « الأمر بالمعروف أفضل اعمال الخلق » .

وقال : « غاية الدين ، الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود »(١) .

____________________________

(١) في المصدر : العثرة .

٢٥ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١١٥ ح ٣٤ .

٢٦ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١٠٨ ح ٧ .

٢٧ ـ غرر الحكم ج ١ ص ٨٦ ح ١٩٩ .

(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٠٥ ح ٣٨ .

١٨٥
 &

وقال : « كن بالمعروف آمراً ، وعن المنكر ناهياً ، وبالخير عاملاً ، وللشر مانعاً »(٢) .

٢ ـ ( باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر ، وتجويز التأثير ، والامن من الضرر )

[١٣٨٣٨] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدّثني موسى قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، الا من كان فيه ثلاث : رفيقاً(١) بما يأمر به ، رفيقاً(٢) بما ينهى عنه ، عدلاً فيما يأمر به ، عدلاً فيما ينهى عنه ، عالماً بما يأمر به ، عالماً بما ينهى عنه » .

[١٣٨٣٩] ٢ ـ وبهذا الاسناد قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انما يؤمر(١) بالمعروف وينهى عن المنكر ، جاهل فيعلم ، أو مؤمل يرتجى ، وأما صاحب سيف أو سوط فلا » .

[١٣٨٤٠] ٣ ـ فقه الرضا عليه السلام : « أروي عن العالم عليه السلام : انما يؤمر(١) بالمعروف وينهى عن المنكر ، مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم ، وأما صاحب سيف وسوط فلا » .

____________________________

(٢) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٦٨ ح ٥٠ .

الباب ـ ٢

١ ـ الجعفريات ص ٨٨ .

(١ و٢) في المصدر : رفقاً .

٢ ـ الجعفريات ص ٨٨ .

(١) في الطبعة الحجرية : « يأمر » وما أثبتناه من المصدر .

٣ ـ فقه الرضا عليه السلام ص ٥١ .

(١) في الطبعة الحجرية : « يأمر » وما أثبتناه من المصدر .

١٨٦
 &

الصدوق في الهداية : عن الصادق عليه السلام ، مثله(٢) .

[١٣٨٤١] ٤ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : عن الصادق عليه السلام ، انه قال : « انما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، من كانت فيه ثلاث خصال : ( عامل(١) ) لما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه ، عادل فيما يأمر ، عادل فيما ينهى ، رفيق فيما يأمر ، رفيق فيما ينهى » .

[١٣٨٤٢] ٥ ـ وعن مفضل بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : « يا مفضل ، من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية ، لم يؤجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها » .

[١٣٨٤٣] ٦ ـ وعن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال سئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أواجب هو على الأمة جميعاً ؟ قال : « لا » قيل : ولِمَ ؟ قال : « وانّما هو على القوي المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضّعفة الذين لا يهتدون سبيلاً الى أي من أي ، يقول : من الحق أم من الباطل ، والدليل على ذلك ( من )(١) كتاب الله ، قول الله : ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ )(٢) فهذا خاص غير عام ، كما قال الله تعالى : ( وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ )(٣) ولم يقل : على امة موسى ، ولا على ( قوم )(٤) ، وهم يومئذ أمم مختلفة ،

____________________________

(٢) الهداية ص ١١ .

٤ مشكاة الأنوار ص ٤٨ .

(١) في المصدر : « عالم » .

٥ المصدر السابق ص ٥٠ .

٦ المصدر السابق ص ٥٠ .

(١) ليست في المصدر .

(٢) آل عمران ٣ آية ١٠٤ .

(٣) الأعراف ٧ الآية ١٥٩ .

(٤) في المصدر : « كل قومه » .

١٨٧
 &

والأمّة واحد فصاعداً ، كما قال عزّ وجلّ : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّـهِ )(٥) يقول : مطيعاً لله ، وليس على من يعلم ذلك في الهدنة من حرج ، اذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة » .

قال مسعدة : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام ، اذ سئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلّى الله عليه وآله : « ان أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر » ما معناه قال : « هذا أن يأمره بعد معرفته ، وهو مع ذلك يقبل منه ، والا فلا » .

[١٣٨٤٤] ٧ ـ أبو يعلى الجعفري في نزهة الناظر : أنفذ أبو عبد الله كاتب المهدي رسولاً الى الصادق عليه السلام ، بكتاب منه يقول فيه : وحاجتي إليك أن تهدي إليّ من تبصيرك على مداراة هذا السلطان وتدبير أمري ، كحاجتي الى دعائك [ لي ](١) فقال عليه السلام لرسوله : « قل له : احذر ان يعرفك السلطان بالطعن عليه في اختيار الكفاة ، وان اخطأ في اختيارهم ، أو مصافاة من يباعد منهم ، وان قربت الاواصر بينك وبينه ، فان الأولى تغريه(٢) بك والاخرى توحشه ، ولكن تتوسط في الحالين ، ( واكتفي بعيب )(٣) من اصطفوا له ، والامساك عن تقريظهم عنده ، ومخالطة(٤) من اقصوا بالتنائي عن تقريبهم .

واذا كدت فتأنّ في مكايدتك ، واعلم ان من عنف بخيله كدحٍ(٥) فيه بأكثر من كدحها في عدوّه ، ومن صحب خيله بالصبر والرفق كان قمنا ان يبلغ بها إرادته ، وتنفذ فيها مكائده ، واعلم ان لكل شيء حداً فان جاوزه كان سرفاً ، وان قصر عنه كان عجزاً ، فلا تبلغ بك نصيحة السلطان الى أن تعادي له حاشيته

____________________________

(٥) النحل ١٦ الآية ١٢٠ .

٧ ـ نزهة الناظر ص ٥٥ و٥٦ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) غري بالشيء : أولع به ولزمه ( لسان العرب ج ١٥ ص ١٢١ ) .

(٣) كذا ولعله مصحف عن « وكفّ عن عيف » .

(٤) في المصدر : « مخالفة » .

(٥) الكدح : العمل والسعي بجهد وتعب ( مجمع البحرين ج ٢ ص ٤٠٦ ) .

١٨٨
 &

وخاصته ، فان ذلك ليس من حقه عليك » . . الخبر .

[١٣٨٤٥] ٨ ـ مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : « روي ان ثعلبة الحبشي(١) سأل من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، عن هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ )(٢) فقال : « وامر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، واصبر على ما أصابك ، حتى إذا رأيت شحاً مطاعاً ، وهوى متبعاً ، واعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ، ودع أمر العامة » .

[١٣٨٤٦] ٩ ـ دعائم الإِسلام : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، وليس يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، الا من كان فيه ثلاث [ خصال ](١) : رفيق بما يأمر به ، رفيق بما ينهى عنه ، عدل فيما يأمر به ، عدل فيما ينهى عنه ، عالم بما يأمر به ، عالم بما ينهى عنه » .

٣ ـ ( باب وجوب الأمر والنهي بالقلب ، ثم باللسان ، ثم باليد ، وحكم القتال على ذلك ، وإقامة الحدود )

[١٣٨٤٧] ١ ـ أبو علي في أماليه : عن أبيه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن داود ابن الهيثم ، عن جدّه ( اسحاق عن أبيه بهلول )(١) ، عن طلحة بن زيد ، عن

____________________________

٨ ـ مصباح الشريعة ص ١٨ .

(١) في المصدر : الخشني .

(٢) المائدة ٥ الآية ١٠٥ .

٩ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٦٨ .

(١) أثبتناه من المصدر .

الباب ـ ٣

١ ـ أمالي الطوسي ج ٢ ص ٨٨ .

(١) في المصدر : اسحاق بن البهلول النحوي . والظاهر أنه هو الصواب راجع الكنى والألقاب ج ٢ ص ١١٢ وتاريخ بغداد ج ٤ ص ٣٠ .

١٨٩
 &

الوضين(٢) ابن عطاء ، عن عمير بن هانىء ، عن جنادة بن أبي امية ، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلّى الله عليه وآله ، قال : « ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغير فيها بيد ولالسان ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : وفيهم يومئذ مؤمنون ، قال : نعم ، قال : فينقص ذلك من ايمانهم شيئاً ، قال : لا ، الا كما ينقص القطر من الصفا ، انهم يكرهونه بقلوبهم » .

[١٣٨٤٨] ٢ ـ فقه الرضا عليه السلام : « وروي ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يخطب فعارضه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، حدّثنا عن ميت الأحياء ، فقطع الخطبة ثم قال : منكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده ، فخلال الخير حصلها كلها ، ومنكر للمنكر بقلبه ولسانه وتارك له بيده ، فخصلتان من خصال الخير ، ومنكر للمنكر بقلبه وتارك بلسانه ويده ، فخلة من خلال الخير حاز ، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده ، فذلك ميت الأحياء . ثم عاد الى خطبته » .

[١٣٨٤٩] ٣ ـ نهج البلاغة : في وصيته للحسن عليهما السلام : « وأمر بالمعروف تكن من أهله ، وأنكر المنكر بيدك ولسانك ، وباين من فعله بجهدك ، وجاهد في الله حقّ جهاده ، ولا تأخذك في الله لومة لائم » .

[١٣٨٥٠] ٤ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « أيّها المؤمنون ، ان من رأى عدواناً يعمل به ، ومنكراً يدعى إليه ، وانكره بقلبه فقد سلم وبرىء ، ومن أنكره بلسانه فقد اجر(١) وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك

____________________________

(٢) في الطبعة الحجرية : « الرصين » وفي المصدر : « الوصين » والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب « راجع تهذيب التهذيب ج ١١ ص ١٢٠ ح ٢٠٥ » .

٢ ـ فقه الرضا عليه السلام ص ٥١ .

٣ ـ نهج البلاغة ج ٣ ص ٤٤ ح ٣١ .

٤ ـ مشكاة الأنوار ص ٤٨ .

(١) في المصدر : أؤجر .

١٩٠
 &

الذي أصاب(٢) الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين » .

[١٣٨٥١] ٥ ـ الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ان الله بعث الى بني إسرائيل نبياً ، يقال له : أرميا ، فقال : قل لهم : ما بلد منعته(١) من كرام البلدان ، وغرس فيه من كرام الغروس ، ونقيته من كل غريبة ، [ فأخلف ](٢) فأنبت خرنوباً(٣) فضحكوا منه واستهزؤوا به ، فشكاهم الى الله ، فأوحى الله إليه : ان قل لهم : ان البلد بيت المقدس ، والغرس بنو إسرائيل ، نقيتهم من كل غريبة ، ونحيت عنهم كل جبار ، فاختلفوا(٤) فعملوا بالمعاصي ، فلأسلّطنّ عليهم في بلدهم ، من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم ، وإن بكوا لم ارحم بكاءهم ، وان دعوا لم استجب دعاءهم ، فشلوا وفشلت اعمالهم ، ولأخربنها مائة عام ثم لاعمرنها ، قال : فلما حدثهم جزعت العلماء .

فقالوا : يا رسول الله ، ما ذنبنا نحن ، ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا ربك ، فصام سبعاً فلم يوح إليه ، فأكل أكلة ثم صام سبعاً ، فلما كان اليوم الواحد والعشرون يوماً ، أوحى إليه : لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته ، أو لاردنّ وجهك على دبرك ، ثم أوحى اليه : أن قل لهم : انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ، وسلّط عليهم بخت نصر ، ففعل بهم ما قد بلغك » .

ورواه الراوندي في قصص الأنبياء : باسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن النضر ، عن يحيى ، مثله(٥) .

____________________________

(٢) في المصدر زيادة : سبيل .

٥ كتاب الزهد ص ١٠٥ ح ٢٨٧ . وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٨٦ ح ٦١ .

(١) في المصدر : بنفسه .

(٢) أثبتناه من المصدر .

(٣) الخُرنوب : ثمر نوع من الاشواك ، بشع لا يؤكل . ( لسان العرب ج ١ ص ٣٥٠ )

(٤) في المصدر : فاخلفوا .

(٥) قصص الأنبياء للراوندي ص ٢٢٤ .

١٩١
 &

[١٣٨٥٢] ٦ ـ دعائم الاسلام : عن عليّ بن الحسين ومحمد بن علي عليهما السلام ، انهما ذكرا وصية علي عليه السلام ـ وساق الوصية ـ إلى أن قال عليه السلام : « ولا يرد على رسول الله صلّى الله عليه وآله من أكل مالاً حراماً ـ الى أن قال : ولا يرد عليه من لم يكن قواماً لله بالقسط ، ان رسول الله صلّى الله عليه وآله عهد اليّ وقال : يا علي ، مُرْ بالمعروف وانه عن المنكر بيدك ، فان لم تستطع [ فبلسانك فان لم تستطع ](١) فبقلبك ، والا فلا تلومنّ إلا نفسك » . . الخبر .

[١٣٨٥٣] ٧ ـ عوالي اللآلي : عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، انه قال : « من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فان لم يستطع فبلسانه ، فان لم يستطع فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء من الإِيمان » وفي رواية : « ان ذلك اضعف الإِيمان » .

[١٣٨٥٤] ٨ ـ السيد علي بن طاووس في كتاب سعد السعود : رأيت في تفسير أبي العباس بن عقدة ، انه روى عن علي بن الحسن ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « وجدنا في كتاب علي عليه السلام » وذكر قصة أصحاب السبت ، وان فرقة منهم باشروا المنكر ، وفرقة انكروا عليهم ، قال السيد : اني وجدت في نسخة حديث غير هذا : انهم كانوا ثلاث فرق : فرقة باشرت المنكر ، وفرقة انكرت عليهم ، وفرقة داهنت أهل المعاصي ، فلم تنكر ولم تباشر المعصية ، فنجّى الله الذين أنكروا ، وجعل الفرقة المداهنة ذرا ، ومسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة ، ثم قال : ولعل مسخ المداهنة ذرا ، لتصغيرهم(١) عظمة الله ،

____________________________

٦ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٢٥١ .

(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .

٧ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣١ ح ١٢٨ و١٢٩ .

٨ ـ سعد السعود ص ١١٩ .

(١) في المصدر : كأنه أنكم صغرتم .

١٩٢
 &

وتهوينهم(٢) بحرمة الله ، ( فصغرهم الله )(٣) .

[١٣٨٥٥] ٩ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « من رأى منكراً يعمل به ومنكراً يدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرىء ، ومن أنكر بلسانه فقد اجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بسيفه لتكون حجّة الله العليا ، وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين » .

٤ ـ ( باب وجوب إنكار المنكر بالقلب على كل حال ، وتحريم الرضى به ، ووجوب الرضى بالمعروف )

[١٣٨٥٦] ١ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : عن الصادق عليه السلام ، قال : « حسب المؤمن خيراً ان رأى منكراً ، ان يعلم الله من نيته انه له كاره » .

[١٣٨٥٧] ٢ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من شهد أمراً وكرهه كان كمن غاب عنه ، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده » .

[١٣٨٥٨] ٣ ـ محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة : عن أحمد بن محمد بن

____________________________

(٢) في المصدر : وهونتم .

(٣) في المصدر : وعظتم أهل المعاصي حرمتهم ورضيتم بحفظ حرمتكم بتصغير حرمتنا أفعظمتم ما صغرنا وصغرتم ما عظمنا فمسخناكم ذراً تصغيراً لكم عوض تصغيركم لنا .

٩ ـ غرر الحكم : لم نجده ، ورواه في نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٤٣ ح ٣٧٣ ومشكاة الأنوار ص ٤٦ باختلاف يسير .

الباب ٤

١ ـ مشكاة الأنوار ص ٤٩ .

٢ ـ الجعفريات ص ١٧١ .

٣ ـ الغيبة للنعماني ص ٢٧ .

١٩٣
 &

سعيد بن عقدة ، عن أبي عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن يزيد بن إسحاق الأرجني(١) عن محوّل(٢) ، عن فرات بن أحنف ، عن الاصبغ بن نباتة ، قال : قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام ، على منبر الكوفة يقول : « أيّها الناس ، انا انف الإِيمان ، انا انف الهدى وعيناه ، أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة من يسلكه ، ان الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها كثير جوعها ، والله المستعان ، وانما يجمع الناس الرضى والغضب ، أيها الناس انما عقر ناقة صالح رجل واحد ، فأصابهم الله بعذابه بالرضا لفعله ، وآية ذلك قوله عز وجل ( فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ )(٣) ،

وقال : ( فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا )(٤) . الخبر .

ورواه عن محمد بن همام ، ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور ، عن أبيه ، عن أحمد بن نوح ، عن ابن عليم ، عن رجل ، عن فرات بن احنف قال : أخبرني من سمع أمير المؤمنين عليه السلام ، وذكر مثله(٥) .

[١٣٨٥٩] ٤ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « ان أول ما تغلبون عليه من الجهاد جهاد بأيديكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفاً ولم ينكر منكراً ، قلب قلبه فجعل اعلاه أسفله » .

وقال(١) : « اذا رأى احدكم المنكر ولم يستطع أن ينكر بيده ولسانه ،

____________________________

(١) ورد في الحجرية : « الارجي » وفي المصدر : « الأرحبي » والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه ( راجع معجم الرجال الحديث ج ٢٠ ص ١٠٨ ) .

(٢) في المصدر : المخول .

(٣) القمر ٥٤ الآية ٢٩ و ٣٠ .

(٤) الشمس ٩١ الآية ١٤ ، ١٥ .

(٥) الغيبة للنعماني ص ٢٨ .

٤ ـ غرر الحكم ج ١ ص ٢٤٦ ح ٢٣٢ .

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٢٥ ح ١٨٠

١٩٤
 &

وانكره بقلبه ، وعلم الله صدق ذلك منه ، فقد أنكره » .

٥ ـ ( باب وجوب اظهار الكراهة للمنكر ، والاعراض عن فاعله )

[١٣٨٦٠] ١ ـ الصدوق في العيون : عن الحسن بن (عبد الله )(١) العسكري ، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، عن اسماعيل بن محمد بن اسحاق بن جعفر عليه السلام ، عن [ علي بن موسى بن ](٢) جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن بن علي عليهم السلام ، عن خاله هند بن أبي هالة ـ في حديث شمائل النبي صلّى الله عليه وآله ـ قال : « واذا غضب صلّى الله عليه وآله اعرض(٣) واشاح » . . الخبر .

[١٣٨٦١] ٢ ـ الطبرسي في مكارم الأخلاق : عن عبد الله بن مسعود ، عن المقداد ، انه قال : كان النبيّ صلّى الله عليه وآله اذا غضب احمرّ وجهه .

٦ ـ ( باب وجوب هجر فاعل المنكر ، والتوصل الى إزالته بكل وجه ممكن )

[١٣٨٦٢] ١ ـ العياشي في تفسيره : عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، في قول الله : ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّـهِ ـ إلى

____________________________

الباب ـ ٥

١ ـ عيون اخبار الرضا ( عليه السلام ) ج ١ ص ٣١٧ .

(١) في الحجرية : « علي » وما أثبتناه من المصدر والظاهر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٤ ص ٣٧٦ ) .

(٢) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٣ ص ١٧٢ ) .

(٣) في المصدر زيادة : بوجهه .

٢ ـ مكارم الأخلاق ص ١٩ .

الباب ـ ٦

١ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨١ ح ٢٩٠ .

١٩٥
 &

قوله ـ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ )(١) قال : « اذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في أهله ، فقم من عنده ولا تقاعده » .

[١٣٨٦٣] ٢ ـ وعن شعيب العقرقوفي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن قول الله : ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ ـ الى قوله ـ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ )(١) فقال : « انما عنى الله بهذا ، إذا سمعت الرجل يجحد الحق ، ويكذب به ، ويقع في الائمة ، فقم من عنده ولا تقاعده كائناً ( ما )(٢) كان » .

[١٣٨٦٤] ٣ ـ أحمد بن محمد بن خالد في المحاسن : عن أحمد بن محمد ، عن الحسن إبن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، انه قال في حديث : « وان الله ليعذب الجعل(١) في حجرها ، بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها ، لخطايا من بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبيل الى مسلك سوى محلة اهل المعاصي » قال ثم قال أبو جعفر عليه السلام : « ( فاعتبروا يا اُولي الأبصار )(٢) » .

[١٣٨٦٥] ٤ ـ الشيخ ورام في تنبيه الخاطر قال : وكان عيسى عليه السلام ، يقول : يا معشر الحواريين ، تحبّبوا الى الله ببغض أهل المعاصي ، وتقرّبوا إلى الله تعالى بالتباعد منهم ، والتمسوا رضاه بسخطهم .

[١٣٨٦٦] ٥ ـ الشيخ المفيد في الاختصاص : عن الحارث بن المغيرة قال : لقيني أبو

____________________________

(١) النساء ٤ الآية ١٤٠ .

٢ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٢ ح ٢٩١ .

(١) النساء ٤ الآية ١٤٠ .

(٢) في المصدر : « من » .

٣ ـ المحاسن ص ١١٦ .

(١) الجُعَل : حشرة كالخنفساء اكبر منها ، شديدة السواد ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٣٣٨ ) .

(٢) الحشر ٥٩ الآية ٢ .

٤ ـ تنبيه الخاطر ج ٢ ص ٢٣٥ .

٥ ـ الإِختصاص ص ٢٥١ .

١٩٦
 &

عبد الله عليه السلام ، في بعض طرق المدينة قبلا فقال : « يا حارث » قلت : نعم ، فقال : « لاحملن ذنوب سفهائكم على حلمائكم » قلت : ولم جعلت فداك ؟ قال : « ما يمنعكم اذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون ، ما يدخل علينا منه العيب عند الناس والأذى ، ان تأتوه وتعظوه وتقولوا له قولاً بليغاً ؟ » قلت : إذا لا يقبل منّا ولا يطيعنا ، قال : « فاذاً فاهجروه ، واجتنبوا مجالسته » .

[١٣٨٦٧] ٦ ـ كتاب حسين بن عثمان بن شريك : عن عبد الله بن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « أبي نظر الى رجل يمشي مع أبيه ، الابن متكىء على ذراع أبيه ، قال : فما كلمه علي بن الحسين عليهما السلام مقتاً له حتى فارق الدنيا » .

[١٣٨٦٨] ٧ ـ عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى : بالاسناد المتقدم ، في وصية أمير المؤمنين عليه السلام لكميل : يا كُميل ، قل الحق على كل حال ، ووادّ المتقين ، واهجر الفاسقين ، وجانب المنافقين ، ولا تصاحب الخائنين » .

٧ ـ ( باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه )

[١٣٨٦٩] ١ ـ الصدوق في العيون : بالسند المتقدم في حديث شمائل النبي صلّى الله عليه وآله : له عرق يدرّه الغضب ـ الى ان قال ـ فاذا تعوطي الحق لم يعرفه احد ، ولم يقم لغضبه شيء ، حتى ينتصر له . . الخبر .

[١٣٨٧٠] ٢ ـ الطبرسي في مكارم الأخلاق : عن كتاب النبوة ، عن عليّ عليه السلام ، انه قال في حديث في اخلاق رسول الله صلّى الله عليه وآله : « وما انتصر

____________________________

٦ ـ كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص ١٠٨ .

٧ ـ بشارة المصطفى ص ٢٦ .

الباب ـ ٧

١ ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام ج ١ ص ٣١٦ .

٢ ـ مكارم الأخلاق ص ٢٣ .

١٩٧
 &

لنفسه من مظلمة ، حتى تنتهك محارم الله ، فيكون غضبه حينئذ لله تبارك وتعالى » .

[١٣٨٧١] ٣ ـ وعن ابن عمر قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله ، يعرف رضاه وغضبه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنّما تلاحك(١) الجدر وجهه ، واذا غضب خسف(٢) لونه واسود .

[١٣٨٧٢] ٤ ـ فقه الرضا عليه السلام : « عن العالم عليه السلام ، انه قال : ان الله جلّ وعلا بعث ملكين الى مدينة ليقلبها على اهلها ، فلما انتهيا اليها وجدا رجلاً يدعو الله ويتضرع إليه ، فقال احدهما لصاحبه : أما ترى هذا الرجل الداعي ؟ فقال له : رأيته ولكن امضي لما أمرني به ربي ، فقال الآخر : ولكني لا احدث شيئاً حتى ارجع ، فعاد إلى ربه فقال : يا رب اني انتهيت الى المدينة فوجدت عبدك فلاناً يدعو ويتضرع إليك ، فقال عز وجل : امض لما أمرتك ، فان ذلك رجل لم يتغير وجهه غضباً لي قط » .

[١٣٨٧٣] ٥ ـ نهج البلاغة : ومن كلامه عليه السلام لأبي ذر لما اخرج(١) الى الربذة : « يا أبا ذر ، انك غضبت لله فارج من غضبت له ، ان القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك » . . الخبر .

ورواه في الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن حفص التميمي ، عن أبي جعفر الخثعمي ، عنه عليه السلام ،

____________________________

٣ ـ مكارم الاخلاق ص ١٩

(١) الملاحكة : شدة الملاءمة ـ وساق الحديث في صفته (ص) وقال : اي لشدة الملاءمة اي لاضاءة وجهه (ص) يرى شخص الجدار في وجهه . ( لسان العرب « لحك » ج ١٠ ص ٤٨٣ ) .

(٢) الخسف هنا استعارة من خسوف القمر وهو نقص ضوئه .

٤ ـ فقه الرضا عليه السلام ص ٥١ .

٥ ـ نهج البلاغة ج ٢ ص ١٧ ح ١٦ .

(١) في المصدر : خرج .

١٩٨
 &

مثله(٢) .

[١٣٨٧٤] ٦ ـ القطب الراوندي في قصص الأنبياء : باسناده الى الصدوق ، باسناده عن جابر ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « قال عليّ عليه السلام : أوحى الله جلّت قدرته الى شعيا عليه السلام : اني مهلك من قومك مائة ألف : أربعين ألفاً من شرارهم ، وستين ألفاً من خيارهم ، فقال : هؤلاء الاشرار ، فما بال الأخيار ؟ فقال : داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي » .

[١٣٨٧٥] ٧ ـ الشيخ المفيد في أماليه : عن عليّ بن بلال [ عن علي بن عبد الله الاصفهاني ](١) عن ابراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن الحسين إبن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي جهضم الأزدي ، عن أبيه ـ وذكر قصة أبي ذر واخراجه من الشام ، وان الناس خرجوا معه الى دير المران(٢) ، فودعهم ووصاهم ـ الى أن قال ـ : أيها الناس اجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضباً لله عز وجل إذا عصي في الأرض ، ولا ترضوا ائمتكم بسخط الله ، وان احدثوا ما لا تعرفون فجانبوهم وازروا(٣) عليهم ، وان عذبتم وحرمتم وصبرتم(٤) حتى يرضى الله عز وجل ، فان الله أعلى وأجل ، لا ينبغي أن يسخط برضاء(٥) المخلوقين . . . الخبر .

[١٣٨٧٦] ٨ ـ القطب الراوندي في لبّ اللباب : وقال موسى : « إلهي من أهلك ؟

____________________________

(٢) الكافي ج ٨ ص ٢٠٧ .

٦ ـ قصص الأنبياء ص ٢٤٩ وعنه في البحار ج ١٤ ص ١٦١ ح ١ .

٧ ـ أمالي المفيد ص ١٦٣ .

(١) أثبتناه من المصدر ، وهو الصواب راجع ( معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ٨٢ وجامع الرواة ج ١ ص ٥٩١ ) .

(٢) دير مُرّان : قرب دمشق مشرف على مزارع ورياض حسنة . . وهو دير كبير  . . وفي هيكله صور عجيبة ( معجم البلدان ج ٢ ص ٥٣٣ ) .

(٣) ازرى عليه : عابه وعاتبه ( لسان العرب ( زري ) ج ١٤ ص ٣٥٦ ) .

(٤) في المصدر : سيّرتم .

(٥) في المصدر : برضى .

٨ ـ لب اللباب : مخطوط .

١٩٩
 &

فقال : المتحابون في الدين ـ الى ان قال ـ الذين اذا استحلت محارمي غضبوا » .

[١٣٨٧٧] ٩ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، انه قال : « من أحد سنان الغضب لله سبحانه ، قوي على أشداء(١) الباطل » .

٨ ـ ( باب وجوب أمر الاهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر )

[١٣٨٧٨] ١ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي : عن حميد بن شعيب السبيعي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « دخل على أبي رجل فقال : رحمك الله حدّث أهلي ، قال : نعم ، ان الله يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ )(١) وقال : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا )(٢) » .

[١٣٨٧٩] ٢ ـ فقه الرضا عليه السلام : « واروي ان رجلاً سأل العالم عليه السلام ، عن قول الله عزّ وجلّ : ( قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا )(١) قال : يأمرهم بما أمرهم الله ، وينهاهم عمّا نهاهم الله ، فان اطاعوا كان قد وقاهم ، وان عصوه كان قد قضى ما عليه » .

[١٣٨٨٠] ٣ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدّثني موسى قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، قال : « قال رسول الله صلّى الله

____________________________

٩ ـ غرر الحكم ج ٢ ص ٦٧٩ ح ١٠٨٨ .

(١) في المصدر : أشد .

الباب ٨

١ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٠ .

(١) التحريم ٦٦ الآية ٦ .

(٢) طه ٢٠ الآية ١٣٢ .

٢ ـ فقه الرضا عليه السلام ص ٥١ .

(١) التحريم ٦٦ الآية ٦ .

٣ ـ الجعفريات ص ٨٩ .

٢٠٠