موسوعة عبد الله بن عبّاس - ج ٣

السيد محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان

موسوعة عبد الله بن عبّاس - ج ٣

المؤلف:

السيد محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الأبحاث العقائدية
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 964-319-503-1
ISBN الدورة:
964-319-500-7

الصفحات: ٢٨٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

ثمّ اذكروا قول عبد الله بن عمر : رضي‌الله‌عنه «بيت عائشة خير من هودجها».

واقرأوا قول أبي بكرة هذا في صحيح البخاري : «ما نجوت من فتنة وقعة الجمل إلّا لما تذكرت من قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة». ومن كان يا ترى أعلم بالشرع من عليّ رضي‌الله‌عنه في ذلك الزمن فقد كتب إلى أم المؤمنين عائشة رضي‌الله‌عنها بصراحة : «إنّ ما أقدمتِ عليه يتعدى حدود الشريعة» ، ولم يسع أم المؤمنين على فرط ذكائها وكمال فقاهتها أن تجيبه على ذلك بدليل. كانت كلمات عليّ رضي‌الله‌عنه في كتابه : «أمّا بعد فانك خرجت غاضبة(١) لله ولرسوله تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً ، ما بال النساء والحرب والإصلاح بين الناس ؟ تطلبين بدم عثمان ولعمري لمن عرّضك للبلاء وحملك على المعصية أعظم إليك ذنباً من قتلة عثمان ؟».

أُنظر كيف يعدّ عليّ رضي‌الله‌عنه ما أتت به أم المؤمنين مخالفاً للشرع ، ولكنها ما وسعها إلّا أن تجيبه قائلة : «جلّ الأمر عن العتاب والسلام».

ثمّ لمّا انتهت وقعة الجمل ودخل عليّ رضي‌الله‌عنه على أم المؤمنين قال لها : «يا صاحبة الهودج : قد أمرك الله أن تقعدي في بيتك ثمّ خرجت تقاتلين ؟» فكذلك لم تستطع حينئذٍ أن ترد عليه قائلة : «إنّ الله لم يأمرنا معشر النساء بالقعود في البيت ، وإنّ لنا حقاً في معالجة السياسة والحرب».

ثمّ قد تحقق أيضاً انّ أم المؤمنين رضي‌الله‌عنها ما زالت في آخر الأمر نادمة على فعلها ، فروى العلّامة ابن عبد البر في الإستيعاب : «انّ أم المؤمنين شكت إلى عبد

______________________

(١) الصواب (عاصية) كما هو في النهج وغيره ، وأرجو أن لا يكون ذلك من التصحيف المتعمد بل من غلط الطبع. ولو صح ما في المتن كان ذلك مدحاً لها كيف والكتاب في معرض التوبيخ والذم فلاحظ.

٢٨١

الله بن عمر رضي‌الله‌عنه فقالت : ما لك يا أبا عبد الرحمن لم تنهني عن الخروج ؟ فقال ابن عمر : رأيت أن رجلاً قد غلب على أمركِ ولم أركِ تخالفينه ، فقالت : لو نهيتني لم أخرج. فأي حجة يا ترى بعد هذا كلّه في عمل عائشة رضي‌الله‌عنها يحتج بها ذو علم...»(١).

أقول : فلا بدع ولا مؤاخذة لو قال الشيخ الطوسي في كتابه الاقتصاد : «وأمّا إصرار عائشة فكتاب أمير المؤمنين عليه‌السلام وما روي من المحاورة بين عبد الله بن العباس وبينها وامتناعها من تسميته بأمير المؤمنين دليل واضح على الإصرار»(٢).

وقال أيضاً : «وروي عن ابن عباس انّه قال لأمير المؤمنين عليه‌السلام حين أبت عائشة الرجوع إلى المدينة : دعها في البصرة ولا ترحلها ، فقال عليه‌السلام : لا تألوا شراً ولكني أردها إلى بيتها»(٣).

______________________

(١) طبعت في (نحو الدستور الإسلامي) لجنة الشباب المسلم ط القاهرة سنة ١٣٧٣ / ١٢٠ ـ ١٢٤ وضمن : نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور ، دار الفكر بدمشق الطبعة الأولى سنة ١٣٨٤ ـ ١٩٦٤.

(٢) الاقتصاد / ٢٢٨ تحـ الشيخ حسن سعيد ط سنة ١٤٠٠.

(٣) نفس المصدر / ٢٢٩.

٢٨٢

فهرس الجزء الثالث

تقديم ....................................................  ٧

في عهد أمير المؤمنين علي عليه‌السلام قبل ولايته على البصرة

رحلة العودة إلى المدينة ........................................  ١٥

مبايعة المسلمين للإمام .......................................  ١٦

موقف الإمام مع المتخلفين ......................................  ٢٧

حبر الأمة عند الإمام في مشورة المغيرة ............................  ٣٠

تولية الإمام عمّاله على البلاد ......................................  ٤٥

ابن عباس مشيراً وقائداً ووزيراً في حكومة الإمام .........................  ٥٠

قراءة في التاريخ .................................................  ٥٢

نُذُر الشر في بوادر الخلاف .......................................  ٦٩

المحرّضون على عثمان هم قتلته ....................................  ٧٢

وقفة عابرة ......................................................  ٨٣

تآمر الناكثين مع الحاقدين ...................................  ٨٦

أم سلمة من الناصحين ...........................................  ٩٤

استنكار البصريين على الناكثين ................................  ١٠١

مغالطة عائشة لنفسها ......................................  ١٠٢

٢٨٣

الإمام مع مستشاريه في المدينة ...................................  ١٠٦

في الربذة .....................................................  ١٠٩

ماذا عن سفارة ابن عباس إلى الكوفة ؟ ..........................  ١١٣

مع الأشعري في الكوفة .......................................  ١٢٠

في ذي قار ..................................................  ١٢١

إلى البصرة ..................................................  ١٢٦

سفارات ابن عباس لحقن الدماء ...................................  ١٢٩

مع طلحة ...........................................  ١٢٩

مع عائشة .........................................  ١٣١

مع الزبير وابنه ...........................................  ١٣٢

وقامت الحرب على ساق .........................................  ١٤٤

شوقي وحرب الجمل .........................................  ١٤٩

مقتل الزبير .................................................  ١٥١

مقتل طلحة ...........................................  ١٥٦

أم المؤمنين تقود المعركة .........................................  ١٥٩

جانب من عملياتها القيادية .....................................  ١٦٢

اعقروا الجمل ................................................  ١٦٥

موقف الإمام مع صاحبة الهودج ................................  ١٦٦

من فمك أدينك ..............................................  ١٧٠

لقد وضعت الحرب أوزارها ...............................  ١٧٩

٢٨٤

تطواف في المعركة ...........................................  ١٨٢

شفيع القرشيين ابن عباس ...................................  ١٨٤

شفعاء مروان لدى الإمام .....................................  ١٨٥

حوار الإمام مع القرشيين ......................................  ١٨٧

نماذج من الخداع والتضليل في حرب الجمل .......................  ١٨٨

من الأولين .................................................  ١٨٨

ومن النماذج المضللة ........................................  ١٩٢

ومن النماذج المضللة في المقام ..................................  ١٩٤

ومن النماذج المضلّلة ........................................  ١٩٥

خطبة الإمام .................................................  ١٩٨

أمر تسيير عائشة إلى المدينة ....................................  ٢٠٠

ماذا عن نص المحاورة ؟ ........................................  ٢٠٣

نص المحاورة في مصادر القرن الثالث ..................................  ٢٠٩

نص المحاورة في مصادر القرن الرابع ................................  ٢١٣

نص المحاورة في مصادر القرن الخامس ..............................  ٢٢٥

نص المحاورة في مصادر القرن السادس ............................  ٢٢٥

نص المحاورة في مصادر القرن السابع ............................  ٢٢٩

نص المحاورة في مصادر القرن التاسع ..............................  ٢٣٢

فنادى ابن عباس ؟ ............................................  ٢٣٣

وقفة مع الأفغاني للحساب ......................................  ٢٣٧

٢٨٥

مواقف عائشة المتشنجة مع أهل البيت .......................  ٢٤٩

١ ـ فمع عليّ .............................................  ٢٤٩

٢ ـ ومع الحسنين .............................................  ٢٥٢

٣ ـ ثمّ مع ابن عباس ..........................................  ٢٥٤

حديث واحد خير شاهد ........................................  ٢٦١

ماذا قال علماء التبرير ؟ ..........................................  ٢٦٤

ماذا وراء الأكمة من غمّة ؟ .....................................  ٢٦٩

نور على الدرب .............................................  ٢٧٢

نقاط على الحروف ..............................................  ٢٧٦

فهرس الجزء الثالث ..............................................  ٢٨٣

٢٨٦