🚖

مستدرك الوسائل - ج ١٠

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١٠

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

لي : يا محمّد ، قلت : لبيك ربّي وسعديك ـ إلى أن قال ـ قال تعالى : قد اخترت لك عليّاً ، فاتخذه لنفسك خليفة ووصيّاً ، ونحلته علمي وحكمي ، وهو أمير المؤمنين ، لم يكن هذا الاسم لأحد قبله ، وليس لأحد بعده » .

[١٢٢٥٧] ٧ ـ السيّد علي بن طاووس في كتاب كشف اليقين : نقلاً عن تفسير الثقة محمد بن العباس الماهيار ، قال : حدثنا حسن بن زياد ، حدثنا الحسن بن محمد ، حدثنا صالح بن خالد ، وعيسى بن هشام ، عن منصور بن حريز ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : تلا هذه الآية : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا )(١) قال : « أتدرون ما رأوا ؟ رأوا والله علياً مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ )(٢) تسمّون به أمير المؤمنين ، يا فضيل لم يسمّ بها والله بعد عليّ أمير المؤمنين ، إلّا مفتر كذّاب إلى يوم الناس هذا » .

ونقله الشيخ شرف الدين في تأويل الآيات(٣) ، عن التفسير المذكور ، مثله ، وفيه : « يا فضيل ( لا يتسمّى بها أحد غير أمير المؤمنين )(٤) ( عليه السلام ) إلّا مفتر » الخ .

_____________________________

٧ ـ كشف اليقين ص ٩٢ ، وعنه في البحار ج ٣٧ ص ٣١٨ .

(١ ، ٢) الملك ٦٧ : ٢٧ .

(٣) تأويل الآيات ص ١١٧ ب .

(٤) في المصدر : لم يسمّ بهذا الاسم غير علي .

٤٠١

٨٦ ـ ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب المزار )

[١٢٢٥٨] ١ ـ الشيخ ابراهيم الكفعمي في مصباحه : يقول في غسل الزيارة ، ما ذكره ابن عياش في كتاب الأغسال : اللّهم طهّرني من كلّ ذنب ، ونجّني من كلّ كرب ، وذلّل لي كلّ صعب ، إنّك نعم المولى ونعم الربّ ، ربّ كلّ يابس ورطب .

ويقول أيضاً ما روي [ عن الصادق ( عليه السلام ) ](١) في غسل الزيارة : بسم الله وبالله ، اللّهم اجعله لي نوراً وطهوراً ، وحرزاً وشفاء من كلّ داء(٢) وآفة وعاهة ، اللهم طهّر به قلبي ، واشرح به صدري ، وسهّل به أمري(٣) .

[١٢٢٥٩] ٢ ـ البحار : وجدت بخط الشيخ حسين بن عبد الصمد رحمه الله ، ما هذا لفظه : ذكر الشيخ أبو الطيّب الحسين بن أحمد الفقيه الرازي : من زار الرضا ( عليه السلام ) أو واحداً من الأئمة ( عليهم السلام ) ، فصلّى عنده صلاة جعفر ، فإنه يكتب له بكلّ ركعة ثواب من حجّ ألف حجة ، واعتمر ألف عمرة ، وأعتق ألف رقبة ، ووقف ألف وقفة في سبيل الله مع نبيّ مرسل ، وله بكلّ خطوة ثواب مائة حجة ، ومائة عمرة ، وعتق مائة رقبة في سبيل الله ، وكتب له مائة حسنة ، وحطّ عنه مائة سيّئة .

_____________________________

الباب ٨٦

١ ـ المصباح ص ٤٧٢ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر زيادة : وسقم .

(٣) المصباح للكفعمي ص ٤٧٢ .

٢ ـ البحار ج ١٠٠ ص ١٣٧ ح ٢٥ .

٤٠٢

[١٢٢٦٠] ٣ ـ الشيخ المفيد والسيد علي بن طاووس في مزاريهما : في سياق زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فإذا بلغت العلم وهي الحنّانة ، فصلّ هناك ركعتين ، فقد روى محمد بن أبي عمير ، عن المفضّل بن عمر قال : جاز الصادق ( عليه السلام ) بالقائم المائل في طريق الغري ، فصلّى ركعتين ، فقيل له : ما هذه الصلاة ؟ فقال : « هذا موضع رأس جدي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وضعوه ها هنا لما توجّهوا من كربلاء ، ثم حملوه إلى عبيدالله بن زياد ، فقل هناك : اللّهمّ إنك ترى مكاني وتسمع كلامي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري ، وكيف يخفى عليك ما أنت مكوّنه وبارئه !؟ وقد جئتك مستشفعاً بنبيّك نبي الرحمة ، ومتوسلاً بوصيّ رسولك ، فأسألك بهما ثبات القدم والهدى والمغفرة في الدنيا والآخرة » .

[١٢٢٦١] ٤ ـ السيد علي بن طاووس في الدروع الواقية : عن محمد بن أحمد بن داود القمّي في كتاب الزيارات ، بإسناده إلى محمد بن داود بن عقبة ، قال : كان جار لي يعرف بعلي بن محمد ، قال : كنت أزور الحسين ( عليه السلام ) في كلّ شهر ، ثمّ علت(١) سنّي وضعف جسمي ، فانقطعت عن الحسين ( عليه السلام ) مدّة ، ثم إني خرجت في زيارتي إيّاه ماشياً ، فوصلت في أيّام ، فسلّمت وصلّيت ركعتي الزيارة ، ونمت فرأيت الحسين ( عليه السلام ) قد خرج من القبر ، وقال لي : « يا علي لم جفوتني وكنت لي برّاً ؟ » فقلت : يا سيدي ضعف جسمي وقصرت خطاي ، ووقع لي أنّها آخر سنّي فأتيتك في أيام ، وقد روي عنك شيء أحب أن أسمعه منك ، فقال ( عليه السلام ) :

_____________________________

٣ ـ مزار المفيد ص ١١ ، مصباح الزائر ص ٤٢ ، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٢٨٢ .

٤ ـ الدروع الواقية ص ٧ ب .

(١) في المصدر : غلب .

٤٠٣

« قل » فقلت : روي عنك : « من زارني في حياته زرته بعد وفاته » قال : « نعم قلت : ذلك ، وان وجدته في النار أخرجته » .

[١٢٢٦٢] ٥ ـ مجموعة الشيخ الشهيد ، وكذا نقله في البحار ، من خطّ بعض الأفاضل ، عنه ، عن أبي الحسن القادسي (١) قال : كنت كثير الزيارة لمولانا أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، فقلّ مالي وضعف من الكبر جسمي فتركت الزيارة ، فرأيت ذات ليلة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في المنام ، ومعه الحسن والحسين ، قال : فمررت بهم ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : ( يا رسول الله ، هذا الرجل كان يكثر زيارتي فانقطع عنّي ، فقال رسول الله : اعن مثل الحسين تهاجر وتترك زيارته !؟ » فقلت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حاشا لي أن اهجر مولاي ، لكنّي ضعفت وكبرت فلهذا عزّت زيارته ، ولقلّة مالي تركت زيارته ، فقال ( صلّى الله عليه وآله ) : « اصعد كلّ ليلة على سطح دارك ، وأشر باصبعك السبّابة إليه ، وقل : السلام عليك وعلى جدّك وعلى أبيك ، السلام عليك وعلى أمّك وأخيك ، السلام عليك وعلى الأئمة من بنيك ، السلام عليك يا صاحب الدمعة الساكبة ، السلام عليك يا صاحب المصيبة الراتبة(٢) ، لقد أصبح كتاب الله فيك مهجوراً ، ورسول الله فيك محزوناً ، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنصار الله وخلفائه ، السلام على أمناء الله وأحبائه ، السلام على محال معرفة الله ، ومعادن حكمة الله ، وحفظة سرّ الله ، وحملة كتاب الله ، وأوصياء نبيّ الله ، وذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورحمة الله وبركاته ، ثم سل ما شئت ، فإنّ زيارتك

_____________________________

٥ ـ مجموعة الشهيد ، وعنه في البحار ج ١٠١ ص ٣٧٥ ح ١٧ .

(١) في البحار : الفارسي .

(٢) في نسخة : الثابتة ، (منه قدّه).

٤٠٤

تقبل من بعيد وقريب » .

[١٢٢٦٣] ٦ ـ جعفر بن قولويه في الكامل : عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن بنت أبي حمزة الثمالي ، قال : خرجت في آخر زمان بني مروان إلى قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، مستخفياً من أهل الشام ، حتى انتهيت إلى كربلاء ، فاختفيت في ناحية القرية حتى إذا ذهب من اللّيل نصفه ، أقبلت نحو القبر ، فلمّا دنوت منه أقبل نحوي رجل فقال لي : انصرف مأجوراً ، فإنّك لا تصل إليه ، فرجعت فزعاً حتى إذا كاد يطلع الفجر أقبلت نحوه ، حتى إذا دنوت منه ، خرج إليّ الرجل فقال لي : يا هذا إنّك لن(١) تصل إليه ، فقلت له : عافاك الله ـ وأنا أخاف ـ ، ولم لا أصل إليه ؟ وقد أقبلت من الكوفة أريد زيارته ، فلا تحل بيني وبينه عافاك الله ، وأنا أخاف أن أصبح فيقتلوني أهل الشام إن أدركوني هاهنا ، قال : فقال لي : اصبر قليلاً ، فإنّ ( هاهنا )(٢) موسى بن عمران ، سأل الله أن يأذن له في زيارة قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فأذن له ، فهبط من السماء في سبعين ألف ملك ، فهم بحضرته من أوّل اللّيل ينتظرون طلوع الفجر ، ثم يعرجون إلى السماء ، قال : فقلت : فمن أنت عافاك الله ؟ قال : أنا من الملائكة الذين أمروا بحرس قبر الحسين ( عليه السلام ) ، والاستغفار لزوّاره ، فانصرفت وقد كاد يطير عقلي لما سمعت منه ، قال : فأقبلت ( حتّى إذا )(٣) طلع الفجر أقبلت(٤) نحوه ، فلم يحل بيني

_____________________________

٦ ـ كامل الزيارات ص ١١١ ح ٢ .

(١) في نسخة : لا . ( منه قده ) .

(٢) ليس في المصدر .

(٣) وفيه : لمّا .

(٤) ليس في المصدر .

٤٠٥

وبينه أحد ، فدنوت منه(٥) فسلّمت عليه ودعوت الله على قتلته ، وصلّيت الصبح ، وأقبلت مسرعاً مخافة أهل الشام .

وعن القاسم بن محمد بن علي بن ابراهيم الهمداني ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري ، عن الحسين قال : خرجت في آخر زمان بني أميّة ، وذكر مثله(٦) .

وعن أبيه وجماعة مشايخه ، عن أحمد بن ادريس ، عن العمركي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين ، مثله(٧) .

[١٢٢٦٤] ٧ ـ أبو عليّ ابن الشيخ الطوسي في أماليه : عن أبيه ، عن محمّد بن علي بن خشيش ، عن أبي المفضّل ، عن عمر بن الحسين ابن علي ، عن المنذر بن محمد القابوسي ، عن الحسين بن محمد الأزدي ، عن أبيه ، قال : صليّت في جامع المدينة وإلى جانبي رجلان ، على أحدهما ثياب السفر ، فقال أحدهما لصاحبه : يا فلان ، أما علمت أنّ طين قبر الحسين ( عليه السلام ) شفاء من كلّ داء ؟ وذلك أنه كان بي وجع الجوف ، فتعالجت بكلّ دواء فلم أجد فيه عافية ، وخفت على نفسي وايست منها ، وكانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوزة كبيرة ، فدخلت عليّ وأنا في شدّة ما بي من العلّة ، فقالت لي : يا سالم ما أرى علّتك إلّا كلّ يوم زائدة ، فقلت لها : نعم ، فقالت : فهل لك أن أُعالجك فتبرأ بإذن الله عزّ وجلّ ؟ فقلت لها : ما أنا إلى شيء أحوج منّي إلى هذا ، فسقتني ماء في قدح ، فسكنت عنّي العلّة وبرئت حتّى كأن لم

_____________________________

(٥) وفيه : من القبر .

(٦ ، ٧) نفس المصدر ص ١١٣ .

٧ ـ أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٢٧ .

٤٠٦

يكن بي علّة قط ، فلمّا كان بعد أشهر دخلت عليّ العجوز ، فقلت لها : بالله عليك يا سلمة ـ وكان اسمها سلمة ـ بماذا داويتني ؟ فقالت : بواحدة ممّا في هذه السّبحة ، من سبحة كانت في يدها ، فقلت : وما هذه السّبحة ؟ فقالت : إنّها من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فقلت لها : يا رافضيّة داويتني بطين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فخرجت من عندي مغضبة ، ورجعت والله علّتي كأشدّ ما كانت ، وأنا أُقاسي منها الجهد والبلاء ، وقد والله خشيت على نفسي ، ثم أذن المؤذن فقاما يصليّان وغابا عنّي .

[١٢٢٦٥] ٨ ـ وعنه ، عن أبي المفضّل ، عن الفضل بن محمد بن أبي طاهر ، عن محمد بن موسى السريعي(١) ، عن أبيه موسى بن عبد العزيز قال : لقيني يوحنّا بن سراقيون النصراني المتطبّب في شارع أبي أحمد ، فاستوقفني وقال : بحقّ نبيّك ودينك ، من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ، من هو من أصحاب نبيكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه ، هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة لي عنه ؟ فقال : له عندي حديث طريف ، فقلت : حدثني به ، فقال : وجّه إليّ سابور الكبير الخادم الرشيدي في اللّيل ، فصرت إليه فقال : تعال معي ، فمضى وأنا معه حتّى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ، فوجدناه زائل العقل متكئاً على وسادة ، وبين يديه طشت فيها حشو جوفه ، وكان الرشيد استحضره من الكوفة ، فأقبل سابور على خادم كان من خاصّة موسى ، فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : اخبرك أنه كان من ساعة جالساً وحوله ندماؤه ، وهو من أصحّ الناس جسماً

_____________________________

٨ ـ أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٢٧ .

(١) في المخطوط : الشريعي ، وما أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ٢٨٦ ، ورجال الشيخ ص ٤٣٦ ح ١٩ ) .

٤٠٧

وأطيبهم نفساً ، إذ جرى ذكر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، قال يوحنّا : هذا الذي سألتك عنه ، فقال موسى : إنّ الرافضة ليغلون(٢) فيه ، حتّى أنّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به ، فقال له رجل من بني هاشم : قد كانت بي علّة عليلة فتعالجت لها بكلّ علاج فما نفعني ، حتى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة ، فأخذتها فنفعني الله بها ، وزال عنّي ما كنت أجده ، قال : فبقي عندك منها شيء ، قال : نعم ، فوجه فجاء منها بقطعة ، فناولها موسى بن عيسى ، فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاءاً بمن تداوى(٣) بها واحتقاراً وتصغيراً لهذا الرجل ، الذي هي تربته ـ يعني الحسين ( عليه السلام ) ـ فما هو إلّا ان استدخلها دبره ، حتّى صاح : النار النار النار الطّست الطّست ، فجئنا بالطّست فأخرج فيها ما ترى ، فانصرف الندماء وصار المجلس مأتماً ، فأقبل عليّ سابور فقال : انظر هل لك فيه حيلة فدعوت بشمعة فنظرت فإذا كبده وطحاله ورئته وفؤاده خرج منه في الطّست ، فنظرت إلى أمر عظيم ، فقلت : ما لأحد في هذا صنع ، إلّا أن يكون لعيسى الذي كان يحيي الموتى ، فقال لي سابور : صدقت ، ولكن كن هاهنا في الدار إلى أن تبيّن(٤) ما يكون من أمره ، فبت عندهم وهو بتلك الحال ما رفع رأسه ، فمات في وقت السحر ، قال محمد بن موسى : قال لي موسى بن سريع : كان يوحنّا يزور قبر الحسين ( عليه السلام ) وهو على دينه ، ثم أسلم بعد هذا وحسن إسلامه .

[١٢٢٦٦] ٩ ـ السيد علي بن طاووس في الإِقبال : روينا بإسنادنا إلى جدي

_____________________________

(٢) في المصدر : لتغلوا .

(٣) في المصدر : يداوي .

(٤) في المصدر : يتبين .

٩ ـ الإِقبال ص ٥٧٣ ، عنه في البحار ج ١٠١ ص ٢٦٩ ح ١ .

٤٠٨

أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله ، قال : حدثنا الشيخ أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عيّاش قال : حدثنا الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي رحمه الله قال : خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، على يد الشيخ محمد بن غالب الأصفهاني ، حين وفاة أبي رحمه الله ، وكنت حديث السنّ ، وكتبت استأذن في زيارة مولاي أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، وزيارة الشهداء رضوان الله عليهم ، فخرج إليّ منه : « بسم الله الرحمن الرحيم ، إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم ، فقف عند رجلي الحسين ( عليه السلام ) ، وهو قبر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فاستقبل بوجهك القبلة ، فإن هناك حومة الشهداء ، وأومى وأشر إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وقل : » الزيارة .

[١٢٢٦٧] ١٠ ـ جعفر بن قولويه في الكامل : عن محمد بن أحمد بن الحسين العسكري ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مروان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أردت زيارة قبر العباس بن علي ( عليه السلام ) ، وهو على شطّ الفرات بحذاء الحائر ، فقف على باب السقيفة وقل » الزيارة .

[١٢٢٦٨] ١١ ـ وبهذا الإسناد : عنه ( عليه السلام ) قال : « إذا أردت الوداع بعد فراغك من الزيارات ، فأكثر منها ما استطعت ، وليكن مقامك بنينوى أو الغاضرية ، ومتى أردت الزيارة فاغتسل وزر زورة الوداع ، فإذا فرغت من زيارتك فاستقبل وجهه بوجهك والتمس

_____________________________

١٠ ـ كامل الزيارات ص ٢٥٦ ح ١ .

١١ ـ كامل الزيارات ص ٢٥٤ ح ٢ .

٤٠٩

القبر ، وقل ـ إلى أن قال(١) ـ ثم ضع خدّك الأيمن على القبر مرّة والأيسر مرّة ، والحّ في الدعاء والمسألة ، فإذا خرجت فلا تولّ وجهك عن القبر حتى تخرج » .

[١٢٢٦٩] ١٢ ـ وعن علي بن الحسين ، عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن يزيد بن اسحاق ، عن الحسن بن عطيّة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : « تقول عند قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ما أحببت » .

[١٢٢٧٠] ١٣ ـ وعن حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن عبدالله بن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن عمرو بن هشام ، عن رجل من أصحابنا ، عنه ( عليه السلام ) قال : « إذا أتيت الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) فقل : اللّهمّ صل على علي بن موسى الرضا المرتضى ، الإِمام التقي النقي ، وحجّتك على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ، الصديق الشهيد ، صلاة كثيرة تامّة(١) زاكية متواصلة متواترة مترادفة ، كأفضل(٢) ما صلّيت على أحد من أوليائك » .

[١٢٢٧١] ١٤ ـ الصدوق في الأمالي : عن أحمد بن الحسن(١) ، عن

_____________________________

(١) نفس المصدر ص ٢٥٦ .

١٢ ـ كامل الزيارات ص ٢١٣ ح ١٠ .

١٣ ـ كامل الزيارات ص ٣٠٨ ح ١ .

(١) في نسخة : في ، (منه قدّه).

(٢) في نسخة : أفضل ، (منه قدّه).

١٤ ـ أمالي الصدوق ص ١١٧ ح ٥ ، وعنه في البحار ج ٤٣ ص ٢٤٣ ح ١٦ .

(١) في المخطوط « أحمد بن الحسين » وفي المصدر « أحمد بن الحسين المعروف بأبي علي بن عبدويه » ، والصحيح ما أثبتناه وهو « أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي بن عبدويه ( عبد ربّه ) ، وقد ورد في الأمالي باللفظ الأخير في مواطن عديدة « راجع تنقيح المقال ج ١ ص ٥٦ » .

٤١٠

الحسن بن علي السكري ، عن محمد بن زكريا ، عن العباس بن بكار ، عن الحسين بن يزيد ، عن عمر بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، عن فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) ، عن أسماء بنت أبي بكر ، عن صفيّة بنت عبد المطّلب ، قالت : لما سقط الحسين ( عليه السلام ) من بطن أمّه ، ( وذكر قصّة فطرس المَلَك ـ إلى أن قال ـ فلمّا دخل جبرئيل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، هنّأه من الله تعالى ومنه ، وأخبره بحال فطرس فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « قل له تمسّح بهذا المولود ، وعد إلى مكانك » قال : فتمسّح فطرس بالحسين بن علي ( عليهما السلام ) وارتفع ، فقال : يا رسول الله ، أما إنّ أمتك ستقتله ، وله علي مكافأة ، ألّا يزوره زائر إلّا أبلغته عنه ، ولا يسلّم عليه مسلم إلّا أبلغته سلامه ، ولا يصلّي عليه مصلّ إلّا أبلغته صلاته ، ثم ارتفع )(٢) .

[١٢٢٧٢] ١٥ ـ ابن شهر آشوب في المناقب : عن الحسن البصري وأُمّ سلمة ، أن الحسن والحسين دخلا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبين يديه جبرئيل ، فجعلا يدوران حوله يشبّهانه بدحية الكلبي ، فجعل جبرئيل يومىء بيده كالمتناول شيئاً ، فإذا في يده تفّاحة وسفرجلة ورمّانة ، فناولهما ( وتهلّل وجهاهما )(١) وسعيا إلى جدّهما ، فأخذهما فشمّهما ثم قال : صيرا إلى أُمّكما بما معكما ، وبدؤكما بأبيكما(٢) أعجب ، فصارا كما

_____________________________

(٢) ما بين القوسين لا علاقة له بهذا الحديث ، وقد وردت هذه القطعة في حديث آخر وبسند آخر في نفس المصدر ص ١١٨ ح ٨ ، وعنه في البحار ج ٤٣ ص ٢٤٣ ح ١٨ ، فلاحظ .

١٥ ـ المناقب ج ٣ ص ٣٩١ .

(١) في المخطوط « وتهلّلت وجوههما » ، وما أثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر : وابدءا بأبيكما .

٤١١

أمرهما ، فلم يأكلوا حتّى صار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إليهم ، فأكلوا جميعاً ، فلم يزل كلّما أكل منه عاد إلى ما كان ، حتّى قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

قال الحسين : « فلم يلحقه التغيّير والنقصان ، أيّام فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتّى توفّيت فلما توفّيت فقدنا الرمّان ، وبقي التفاح والسفرجل أيّام أبي ، فلمّا استشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد السفرجل ، وبقي التفاح على هيأته للحسن(٣) حتّى مات في سمّه ، وبقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء ، فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي ، فلمّا اشتد عليّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء ، قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) سمعت أبي يقول ذلك قبل قتله(٤) بساعة ، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه ، فالتمست فلم ير لها أثر ، فبقي ريحها بعد الحسين ( عليه السلام ) ، ولقد زرت قبره فوجدت ريحاً يفوح من قبره ، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر ، فإنه يجده إذا كان مخلصاً » .

[١٢٢٧٣] ١٦ ـ المزار القديم : عن علقمة بن محمد الحضرمي ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « من أراد زيارة الحسين بن علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليهم أجمعين ) يوم عاشوراء ، وهو اليوم العاشر من المحرّم . . . إلى آخر ما تقدم في باب استحباب التسليم على الحسين ( عليه السلام ) والصلاة عليه ، من بعيد وقريب كلّ يوم ، قال

_____________________________

(٣) في المصدر : عند الحسن .

(٤) في المصدر : مقتله .

١٦ ـ المزار القديم :

٤١٢

( عليه السلام ) : « ثم تقول وأنت خاشع مستكين :

[ السلام عليك يابن رسول الله ، السلام عليك يا بن البشير النذير ، وابن سيّد الوصيّين ، السلام عليك يابن فاطمة سيّدة نساء العالمين ، السلام عليك يا خيرة الله وابن خيرته ، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره ، السلام عليك أيّها الوتر الموتور ، السلام عليك أيّها الإِمام الهادي الزكيّ ، وعلى أرواح حلّت بفنائك ، وأقامت في جوارك ، ووفدت مع زوّارك ، السلام عليك منّي ما بقيت وبقي الّليل والنهار ، فلقد عظمت بك الرزيّة وجلّت في المؤمنين والمسلمين ، وفي أهل السموات وأهل الأرضين أجمعين ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، صلوات الله وبركاته وتحيّاته عليك يا أبا عبدالله الحسين ، وعلى آبائك الطيّبين المنتجبين ، وعلى ذريّاتكم الهداة المهديّين ، لعن الله أُمّة خذلتك وتركت نصرتك ومعونتك ، ولعن الله أُمّة أسّست أساس الظلم لكم ومهّدت الجور عليكم ، وطرّقت إلى اذيتكم وتحيفكم ، وجارت ذلك في دياركم ، وأشياعكم برئت إلى الله عزّ وجلّ وإليكم يا ساداتي ومواليّ وأئمّتي ، منهم ومن أشياعهم وأتباعهم ، واسئل الله الذي أكرم يا مواليّ مقامكم ، وشرّف منزلتكم وشأنكم ، أن يكرمني بولايتكم ومحبّتكم والإِئتمام بكم ، والبراءة من أعدائكم ، واسأل الله البرّ الرحيم ، أن يرزقني مودّتكم ، وأن يوفقني للطلب بثاركم مع الإِمام المنتظر الهادي من آل محمّد ، وأن يجعلني معكم في الدنيا والآخرة ، وأن يبلّغني المقام المحمود لكم عند الله ، واسأل الله عزّ وجلّ بحقّكم وبالشأن الذي جعل الله لكم ، أن يعطيني بمصابي بكم أفضل ما أعطى مصاباً بمصيبة ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، يا لها من مصيبة ما أفجعها وأنكاها لقلوب المؤمنين والمسلمين ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، اللّهمّ صل على محمد وآل محمد ، واجعلني في مقامي ممّن تناله منك صلاة ورحمة

٤١٣

ومغفرة ، واجعلني عندك وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين ، فإنّي اتقرّب إليك بمحمّد وآل محمد صلواتك عليه وعليهم أجمعين ، اللّهمّ وإنّي أتوسّل واتوجّه بصفوتك من خلقك ، وخيرتك من خلقك محمد وعلي والطيّبين من ذريّتهما ، اللّهمّ فصلّ على محمد وآل محمد ، واجعل محياي محياهم ومماتي مماتهم ، ولا تفرّق بيني وبينهم في الدنيا والآخرة ، إنّك سميع الدعاء اللّهمّ وهذا يوم تجدّد فيه النقمة وتنزّل فيه اللعنة على اللّعين يزيد ، وعلى آل يزيد ، وعلى آل زياد ، وعمر بن سعد والشمر ، اللّهمّ العنهم والعن من رضي بقولهم وفعلهم ، من أوّل وآخر ، لعناً كثيراً ، وأصْلِهم حرَّ نارك ، وأسكنهم جهنَّم وساءت مصيرا ، واوجب عليهم وعلى كلّ من شايعهم وبايعهم وتابعهم وساعدهم ورضي بفعلهم ، وافتح لهم وعليهم ، وعلى كلّ من رضي بذلك ، لعناتك التي لعنت بها كلّ ظالم ، وكلّ غاصب ، وكلّ جاحد ، وكلّ كافر ، وكلّ مشرك ، وكلّ شيطان رجيم ، وكلّ جبّار عنيد ، اللّهمّ العن يزيد وآل يزيد ، وبني مروان جميعاً ، اللّهمّ وضعّف غَضَبك وسخطك وعذابك ونقمتك ، على أوّل ظالم ظلم أهل بيت نبيّك ، اللهم والعن جميع الظالمين لهم ، وانتقم منهم إنّك ذو نقمة من المجرمين ، اللّهمّ والعن أوّل ظالم ظلم آل بيت محمد ، والعن أرواحهم وديارهم وقبورهم ، والعن اللّهمّ العصابة التي نازلت الحسين ابن بنت نبيّك وحاربته ، وقتلت أصحابه وأنصاره وأعوانه وأولياءه وشيعته ومحبّيه وأهل بيته وذريّته ، والعن اللّهمّ الذين نهبوا ماله ، وسبوا حريمه ، ولم يسمعوا كلامه ولا مقاله ، اللّهمّ والعن كلّ من بَلَغَهَ ذلك فرضي به من الأوّلين والآخرين ، والخلائق أجمعين إلى يوم الدين ، السلام عليك يا أبا عبدالله الحسين ، وعلى من ساعدك وعاونك وواساك بنفسه ، وبذل مهجته في الذبّ عنك ، السلام عليك يا مولاي وعليهم ، وعلى روحك وعلى أرواحهم ، وعلى

٤١٤

تربتك وعلى تربتهم ، اللّهمّ لقّهم رحمة ورضواناً وروحاً وريحاناً ، السلام عليك يا مولاي يا أبا عبدالله ، يابن خاتم النبيّين ، ويابن سيّد الوصيّين ، ويابن سيّدة نساء العالمين ، السلام عليك يا شهيد يابن الشهيد ، اللّهمّ بلّغه عنّي في هذه الساعة ، وفي هذا اليوم ، وفي هذا الوقت ، وكلّ وقت تحيّة وسلاما ، السلام عليك يا بن سيّد العالمين ، وعلى المستشهدين معك ، سلاماً متصلاً ما اتصل اللّيل والنهار ، السلام على الحسين بن علي الشهيد ، السلام على علي بن الحسين الشهيد السلام على العباس بن أمير المؤمنين الشهيد ، السلام على الشهداء من ولد أمير المؤمنين ، السلام على الشهداء من ولد جعفر وعقيل ، السلام على كلّ مستشهد من المؤمنين ، اللّهمّ صلّ على محمد وآل محمّد ، وبلّغهم عنّي تحيّة ، السلام عليك يا رسول الله وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، احسن الله لك العزاء في ولدك الحسين السلام عليك يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، أحسن الله لك العزاء في ولدك الحسين ، السلام عليك يا فاطمة يا بنت رسول ربّ العالمين وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، أحسن الله لك العزاء في ولدك الحسين ، السلام عليك يا أبا محمد الحسن وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أحسن الله لك العزاء في أخيك الحسين ، السلام على أرواح المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ، وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته ، أحسن الله لهم العزاء في مولاهم الحسين ، اللّهمّ اجعلنا من الطالبين بثأره مع إمام عدل تعزّ به الإِسلام وأهله ، يا ربّ العالمين .

ثم اسجد وقل : اللّهمّ لك الحمد على ما ناب من خطب ، ولك الحمد على كلّ أمر ، وإليك المشتكى في عظيم المهمّات بخيرتك وأوليائك ، وذلك لما أوجبت لهم من الكرامة والفضل الكثير ، اللّهمّ

٤١٥

فصلّ على محمد وآل محمد ، وارزقني شفاعة الحسين يوم الورود ، والمقام المشهود ، والحوض المورود ، واجعل لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين ، الذين واسوه بأنفسهم ، وبذلوا دونه مهجهم ، وجاهدوا معه أعداءك ، ابتغاء مرضاتك ورجائك ، وتصديقاً بوعدك ، وخوفاً من وعيدك ، إنّك لطيف لما تشاء ، يا أرحم الرحمين » .

قال الصادق ( عليه السلام ) : « هذه الزيارة يزار بها الحسين بن علي بن عند رأس أمير المؤمنين ( صلواته الله عليهم أجمعين ) » قال علقمة بن محمد الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ان استطعت يا علقمة ان تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة ، في دارك وناحيتك وحيث كنت من البلاد في أرض الله فافعل ذلك ، ولك ثواب جميع ذلك ، فاجتهدوا في الدعاء على قاتله وعدوّه ، ويكون في صدر النهار قبل الزوال ، يا علقمة واندبوا الحسين ( عليه السلام ) » إلى آخر ما تقدّم في باب استحباب البكاء لقتل الحسين ( عليه السلام ) ](١) .

[١٢٢٧٤] ١٧ ـ الشيخ ابراهيم الكفعمي في البلد الأمين : في سياق ذكر الجوامع من الزيارات ، ما لفظه : ثم زر بالزيارة المرويّة عن الهادي ( عليه السلام ) :

« السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي ، وخزّان العلم ، ومنتهى الحلم ، ومعدن الرحمة ، ومأوى السكينة ، وأصول الكرم ، وقادة الأمم ، وأولياء النعم ، وعناصر الأبرار ، ودعائم الجبّار ، وساسة العباد ، وأركان

_____________________________

(١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوط ، وأثبتناه من الطبعة الحجرية ، وهو تمام الزيارة .

١٧ ـ البلد الأمين ٢٩٧ .

٤١٦

البلاد ، وأبواب الإِيمان ، وأُمناء الرحمن ، وسلالة النبيّين ، وصفوة المرسلين ، وآل يس ، وعترة رسول ربّ العالمين ، ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم ائمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وكهوف الورى ، وبدور الدنيا ، وأعلام التقى ، وذوي النهى ، وأولي الحجى ، وذريّة الأنبياء ، والمثل الأعلى ، والدعوة الحسنى ، وورثة الأنبياء ، والحجّة على من في الأرض والسماء ، والآخرة والأُولى ، ورحمة الله بركاته ، السلام على محال معرفة الله ، ومشاكي(١) نور الله ، ومساكن بركة الله ، ومعادن حكمة الله ، وخزنة علم الله ، وحفظة سرّ الله ، وحملة كتاب الله ، وورثة رسول الله ، وأوصيائه وذريّته صلى الله عليه وآله ورحمة الله وبركاته ، السلام على الدعاة إلى الله ، والادلّاء على مرضاة الله ، والمؤدّين عن الله ، والقائمين بحقّ الله ، والناطقين عن الله ، والمستقرين في أمر الله ، والمخلصين في توحيد الله ، والصادعين بأمر الله ، والثابتين في محبّة الله ، والمظهرين لأمر الله ونهيه ، وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، ورحمة الله وبركاته ، السلام على الأئمة الدعاة ، والقادة الهداة ، والسادة الولاة ، والذادة الحماة ، وأهل الذكر ، وأولي الأمر ، وبقيّة الله وحزبه وخيرته ، وعيبة علمه وحجّته ، وعينه وجنبه ، وصراطه ونوره(٢) ، ورحمته الله وبركاته ، اشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، كما شهد الله لنفسه ، وشهدت له ملائكته ، وأولوا العلم من خلقه ، لا إله إلّا هو العزيز الحكيم ، وأشهد أن محمداً عبده المجتبى ، ورسوله المرتجى ، ونبيّه المصطفى ، وأمينه المرتضى ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على

_____________________________

(١) مشاكي : جمع مشكاة ، والمشكاة : كوة يوضع فيها المصباح ( مجمع البحرين ج ١ ص ٢٥١ ) .

(٢) في المصدر زيادة : وبرهانه .

٤١٧

الدين كلّه ولو كره المشركون ، فصدع ( صلى الله عليه وآله ) بأمر ربّه ، وبلّغ ما حمّله ، ونصح لأُمته ، وجاهد في سبيل ربّه ، ودعا إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وصبر على ما أصابه في جنبه ، وعبده صادقاً حتى أتاه اليقين ، فصلّى الله عليه وآله ، وأشهد أنّ الدين كما شرع ، والكتاب كما تلا ، والحلال كما أحلّ ، والحرام كما حرّم ، والفصل ما قضى ، والحق ما قال ، والرشد ما أمر ، وأن الذين كذبوه وخالفوا عليه ، وجحدوا حقّه ، وانكروا فضله واتهموه ، وظلموا وصيّه وحلّوا عقده ، ونكثوا بيعته ، واعتدوا عليه ، وغصبوه خلافته ، ونبذوا أمره فيه(٣) ، وأسّسوا الجور والعدوان على أهله(٤) ، وقتلوهم وتولّوا غيرهم ، ذائقوا العذاب في أسفل درك من نار جهنّم ، لا يخفف عنهم من عذابها وهم فيه مبلسون ، ملعونون متعبون ، ناكسوا رؤوسهم ، يعاينون الندامة والخزي الطويل ، مع الأذلّين الأشرار ، قد كبّوا على وجوههم في النار ، وأنّ الذين آمنوا به وصدّقوه ، ونصروه ووقّروه وعزّروه ، واتبعوا النور الذي أُنزل معه ، أولئك هم المفلحون في جنّات النعيم ، والفوز العظيم ، والثواب المقيم الكريم ، والغبطة والسرور والفوز الكبير ، فجزاه الله عنّا أحسن الجزاء ، وخير ما جزى نبيّاً عن أُمته ، ورسولاً عمّن أُرسل إليه ، وخصّه بأفضل قسم الفضائل ، وبلغه أعلى محل شرف المكرمين ، من الدرجات العلى في أعلى عليّين ، في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وأعطاه حتى يرضى وزاده بعد الرضى ، وجعله أقرب النبيّين مجلساً ، وأدناهم(٥) منزلاً ، وأعظمهم عنده جاهاً ، وأعلاهم لديه كعباً ، وأحسنهم اتباعاً ، وأوفر الخلق نصيباً ، واجزلهم

_____________________________

(٣) ليس في المصدر .

(٤) في نسخة : أهل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، (منه قدّه).

(٥) في المصدر زيادة : إليه .

٤١٨

حظاً في كلّ خير الله قاسمه بينهم ونصيباً ، وأحسن اللّهمّ مجازاته عن جميع المؤمنين من الأولين والآخرين ، واشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون ، المعصومون المكرمون ، المقربون الصادقون ، المصطفون المطيعون لله ، القوامون بأمره ، العاملون بإرادته ، الفائزون بكرامته ، اصطفاكم بعلمه ، واصطنعكم لنفسه ، وارتضاكم لغيبه ، واختاركم لسرّه ، واجتباكم بقدرته ، واعزّكم بهداه ، وخصّكم ببرهانه ، وانتجبكم لنوره ، وأيّدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ، وجعلكم حججاً على بريّته ، وأنصاراً لدينه ، وحفظة لحكمته ، وخزنة لعلمه ، ومستودعاً لسرّه ، وتراجمة لوحيه ، وأركانا لتوحيده ، وشهداء على خلقه ، وأسباباً إليه ، وأعلاماً لعباده ، ومناراً في بلاده ، وسبيلاً إلى جنّته ، وادلاء على صراطه ، عصمكم الله من الذنوب ، وبرّأكم من العيوب ، وائتمنكم على الغيوب ، وجنّبكم الآفات ، ووقاكم من السيّئات ، وطهّركم من الدنس والزيغ ، ونزّهكم من الزلل والخطأ ، وأذهب عنكم الرجس وطهّركم تطهيراً ، وامنكم من الفتن ، واسترعاكم الأنام ، وعرّفكم الأسباب ، وأورثكم الكتاب ، وأعطاكم المقاليد ، وسخّر لكم ما خلق ، فعظّمتم جلاله ، واكبرتم شأنه ، وهِبتم عظمته ، ومجّدتم كرمه ، وأدمتم ذكره ، ووكّدتم ميثاقه ، واحكمتم عقد عرى طاعته ، ونصحتم له في السرّ والعلانية ، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وبذلتم أنفسكم في مرضاته ، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه ، وصدعتم بأمره ، وتلوتم كتابه ، وحذرتم بأسه ، وذكرتم بأيّامه ، وأوفيتم بعهده ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأمرتم بالمعروف ، ونهيتم عن المنكر ، وجادلتم بالتي هي أحسن ، وجاهدتم في الله حق جهاده ، حتى أعلنتم دعوته ، وقمعتم عدوّه ، وأظهرتم دينه ، وبيّنتم فرائضه وأقمتم حدوده ،

٤١٩

وشرعتم أحكامه ، وسننتم سنّته ، وصرتم في ذلك منه إلى الرضا ، وسلّمتم له القضاء ، وصدقتم من رسله من مضى ، فالراغب عنكم مارق ، واللّازم لكم لاحق ، والمقصّر عنكم زاهق ، والحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم ، وأنتم أهله ومعدنه ، وميراث النبوّة عندكم ، وإياب الخلق إليكم ، وحسابهم عليكم ، وفصل الخطاب عندكم ، وآيات الله لديكم ، وعزائمه فيكم ، ونوره معكم ، وبرهانه عندكم ، وأمره نازل إليكم ، من والاكم فقد والى الله ، ومن عاداكم فقد عادى الله ، ومن أحبّكم فقد أحبّ الله ، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله ، أنتم يا مواليّ نعم الموالي لعبيدهم ، أنتم السبيل الأعظم ، والصراط الأقوم ، وشهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء ، والرحمة الموصولة ، والآية المخزونة ، والأمانة المحفوظة ، والباب المبتلى به الناس ، من أتاكم نجا ، ومن لم يأتكم هلك ، ومن أباكم هوى ، إلى الله تدعون ، وعليه تدلّون ، وبه تؤمنون ، وله تسلّمون ، وبأمره تعملون ، وإلى سبيله ترشدون ، وبقوله تحكمون ، وإليه تنيبون ، وإيّاه تعظّمون ، سعد والله بكم من والاكم ، وهلك من عاداكم ، وخاب من جهلكم ، وضلّ من فارقكم ، وفاز من تمسّك بكم ، وأمن من لجأ إليكم ، وسلم من صدّقكم ، وهدي من اعتصم بكم ، من اتبعكم فالجنّة مأواه ، ومن خالفكم فالنار مثواه ، ومن جحدكم كافر ، ومن حاربكم مشرك ، ومن ردّ عليكم ففي أسفل درك من الجحيم ، أشهد أنّ هذا سابق لكم فيما مضى ، وجار لكم فيما بقي ، وأن أنواركم وأشباحكم وسناءكم وظلالكم وأرواحكم وطينتكم واحدة ، جلّت وعظمت وبوركت وقدّست ، وطابت وطهرت ، بعضها من بعض ، لم تزالوا بعين الله وعنده في ملكوته ، أنواراً تأمرون(٦) ، وله تخافون ،

_____________________________

(٦) في هامش الطبعة الحجرية « الظاهر : بأمره تأتمرون » .

٤٢٠