🚖

مستدرك الوسائل - ج ١٠

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١٠

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٤
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

يفعل يوم دخوله ، ويقول كما قال ، ويدعو [ ويودع ](١) بما تهيّأ من الوداع وينصرف » .

[١١٨٤٧] ٣ ـ الصدوق في الفقيه : إذا أردت أن تخرج من المدينة فائت موضع رأس النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فسلّم عليه ، ثم ائت المنبر وصلّ عنده على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ما استطعت ، وداع لنفسك بما أحببت للدين والدنيا ، ثم ارجع إلى قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والزق منكبك الأيسر على القبر قريباً من الإِسطوانة [ التي دون الإِسطوانة ](١) المخلّقة عند رأس النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وصلّ ستّ ركعات أو ثمان ركعات واقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة واقنت في كل ركعتين ، فإذا فرغت منها استقبلت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقلت مودّعاً له : صلّى الله عليك ، السلام عليك ، لا جعله الله آخر تسليمي عليك ، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن توفيّتني قبل ذلك فإني أشهد(٢) أن لا إله إلّا أنت ، وأن محمّداً عبدك ورسولك » .

[١١٨٤٨] ٤ ـ بعض نسخ الرضوي : « ثم إذا أردت أن تخرج من المدينة تودع قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، تفعل مثل ما فعلت في الأول ، تسلّم وتقول : اللهم لا تجعله آخر العهد منّي من زيارة قبر نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) وحرمه فإنّي أشهد أن لا إله إلّا أنت(١) في حياتي إن

_____________________________

(١) أثبتناه من المصدر .

٣ ـ الفقيه ج ٢ ص ٣٤٣ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر زيادة : في مماتي على ما أشهد في حياتي .

٤ ـ بعض نسخ الفقه الرضوي ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٦ .

(١) في المصدر : الله .

٢٠١

توفيّتني قبل ذلك ، وأن محمداً عبدك ورسولك ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تودّع القبر إلّا وأنت قد اغتسلت أو أنت متوضىء إن لم يمكنك الغسل والغسل أفضل » .

١٢ ـ ( باب وجوب احترام مكّة والمدينة والكوفة ، واستحباب سكناها والصدقة بها ، وكثرة الصلاة فيها ، والإِتمام سفراً بها )

[١١٨٤٩] ١ ـ الشيخ الطوسي في أماليه : عن أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن عاصم بن عبد الواحد المدني قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « مكّة حرم الله(١) ، والمدينة حرم محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، والكوفة حرم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إن علياً ( عليه السلام ) حرّم من الكوفة ما حرم إبراهيم ( عليه السلام ) من مكّة ، وما حرّم محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من المدينة » .

[١١٨٥٠] ٢ ـ دعائم الإِسلام : روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه خطب ، فقال في خطبته : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثاً ، أو أوى محدثاً ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً » .

[١١٨٥١] ٣ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « من أحدث في المدينة

_____________________________

الباب ١٢

١ ـ أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٨٤ .

(١) في المصدر : إبراهيم .

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٩٥ .

٣ ـ دعائم الإِسلام .

٢٠٢

حدثاً أو آوى محدثاً ، فعليه لعنة الله ، قيل لأبي عبدالله ( عليه السلام ) ما الحدث ؟ قال : القتل »(١) .

[١١٨٥٢] ٤ ـ وعن علي ( عليه السلام ) أنه قال : « من خرج من المدينة رغبة عنها أبدله الله شرّاً منها » .

[١١٨٥٣] ٥ ـ السيد الرضي في الخصائص : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال في مدح الكوفة : « يا كوفة ما أطيبك وأطيب ريحك ! »(١) .

[١١٨٥٤] ٦ ـ وفي نهج البلاغة : عنه ( عليه السلام ) قال : « كأنّي بك يا كوفة تمدّين مدّ الأديم(١) العكاظي ، تعركين(٢) بالنوازل ، وتركبين الزلازل(٣) ، وإنّي لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءاً إلّا ابتلاه الله بشاغل ، ورماه بقاتل » .

[١١٨٥٥] ٧ ـ الصدوق في العيون : عن محمّد بن عمر بن سالم(١) ، عن

_____________________________

(١) سقط هذا الحديث من الطبعة الحجرية .

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٩٦ .

٥ ـ الخصائص ص ٨٩ .

(١) سقط هذا الحديث من الطبعة الحجرية .

٦ ـ نهج البلاغة ج ١ ص ٩٣ ح ٤٦ .

(١) الأديم : هو الجلد المدبوغ ( لسان العرب ج ١٢ ص ٩ ) .

(٢) تعركين : عرك البعير جنبه بمرفقه : إذا دلكه فأثر فيه ، وكأنه كناية عن التذلل للأعداء وتحمل الأذى من جهتهم ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٨٢ ) .

(٣) في المصدر : بالزلزال .

٧ ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦٥ ح ٢٩١ ، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٣٩٢ ح ٢٢ .

(١) في المخطوط : أسلم ، والصواب أثبتناه من المصدر « راجع معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ٦٨ » .

٢٠٣

الحسن بن عبد الله بن محمّد الرازي التميمي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « ذكر عليّ ( عليه السلام ) الكوفة فقال : يدفع البلاء عنها كما يدفع عن أخبية(٢) النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) » .

[١١٨٥٦] ٨ ـ وفي العلل : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الكوفة جمجمة العرب ، ورمح الله تبارك وتعالى ، وكنز الإِيمان » .

[١١٨٥٧] ٩ ـ حسن بن محمّد بن الحسن القمي المعاصر للصدوق في تاريخ قم : عن عبد الواحد البصري ، عن أبي وائل ، عن عبدالله الليثي ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : كنت ذات يوم جالساً عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إذ دخل عليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : « ( إليّ يا أبا الحسن ثمّ اعتنقه ، وقبّل ما بين عينيه ، وقال : يا علي إنّ الله عزّ اسمه عرض ولايتك على السموات فسبقت إليها السماء السابعة فزيّنها بالعرش ، ثم سبقت إليها السماء الرابعة فزيّنها بالبيت المعمور ، ثم سبقت إليها السماء الدنيا فزيّنها بالكواكب ، ( ثم عرضها على الأرضين فسبقت إليه مكّة فزيّنها بالكعبة )(١) ، ثم سبقت إليها المدينة فزينها بي ، ثم سبقت إليها الكوفة فزيّنها بك » الخبر .

_____________________________

(٢) أخبية : جمع خباء ، وهو ما يعمل من الوبر أو الصوف أو الشعر ، ويراد به مسكن الرجل أو داره ( مجمع البحرين ج ١ ص ١١٩ ) .

٨ ـ علل الشرائع ص ٤٦٠ .

٩ ـ تاريخ قم ص ٩٤ .

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر .

٢٠٤

[١١٨٥٨] ١٠ ـ وعن محمّد بن قتيبة الهمداني والحسن بن علي الكمشارجاني ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الأكراد علي بن ميمون الصائغ(١) : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « إنّ الله احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم » الخبر .

[١١٨٥٩] ١١ ـ وعن الحسن بن يوسف ، عن خالد بن أبي يزيد(١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « إن الله اختار من جميع البلاد كوفة ، وقم ، وتفليس » .

[١١٨٦٠] ١٢ ـ وعن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن جماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « إذا عمّت البلايا فالأمن في الكوفة ونواحيها من السواد » الخبر .

[١١٨٦١] ١٣ ـ وعن محمّد بن سهل بن اليسع ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « إذا فقد الأمن من البلاد ، وركب الناس على الخيول ، واعتزلوا النساء والطيب ، فالهرب الهرب قلت :

_____________________________

١٠ ـ تاريخ قم ص ٩٥ .

(١) في المخطوط : عن أبي الأكراد عن ميمون الصائغ ، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ٢٠٨ » .

١١ ـ تاريخ قم ص ٩٧ .

(١) كذا في المخطوط ، وفي المصدر : خالد أبي يزيد ، والظاهر أنّ الصحيح : خالد بن يزيد ، حيث عدّه الشيخ من أصحاب الإِمام الصادق (عليه السلام) « راجع رجال الطوسي ص ١٨٥ و ١٨٩ ، ومعجم رجال الحديث ج ٧ ص ٣٩ » .

١٢ ـ ١٣ـ تاريخ قم ص ٩٧ .

٢٠٥

جعلت : فداك إلى أين ؟ قال : إلى الكوفة ونواحيها » الخبر .

[١١٨٦٢] ١٤ ـ وعن يعقوب بن يزيد ، عن أبي الحسن الكرخي ، عن سليمان بن صالح قال : كنّا ذات يوم عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، فذكر فتن بني عباس وما يصيب الناس منهم ، فقلنا : جعلنا فداك فأين المفزع والمفرّ في ذلك الزمان ؟ فقال : « إلى الكوفة وحواليها » .

[١١٨٦٣] ١٥ ـ وعن جماعة من أهل الريّ ، أنّهم دخلوا على أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، إلى أن قالوا : فقال ( عليه السلام ) : « إن لله حرماً وهو مكّة ، وإن للرسول ( صلى الله عليه وآله ) حرماً وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حرماً وهو الكوفة ، وإن لنا حرماً وهو بلدة قم » الخبر .

[١١٨٦٤] ١٦ ـ السيد الرضي في المجازات النبوية : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « أُمرت بقرية تأكل القرى ، تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد » .

[١١٨٦٥] ١٧ ـ العياشي في تفسيره : عن بدر بن خليل الأسدي ، عن رجل من أهل الشام قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أوّل بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة ، لمّا أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة » .

[١١٨٦٦] ١٨ ـ عوالي اللآلي : عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :

_____________________________

١٤ ـ ١٥ ـ تاريخ قم ص ٩٧ .

١٦ ـ المجازات النبوية ص ٣٣٠ .

١٧ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤ ح ١٨ .

١٨ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١٥٤ ح ١٢٢ .

٢٠٦

« اللهم أنّهم أخرجوني من أحبّ البقاع إليّ ، فاسكني أحبّ البقاع إليك ، فأسكنه المدينة » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) في حقّ المدينة(١) : « لا يصبر على لأوائها(٢) وشدّتها أحد إلّا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة » .

وقال ( صلى الله عليه وآله )(٣) : « إن الإِيمان لنازل على المدينة كما تنزل الحيّة إلى حجرها » .

[١١٨٦٧] ١٩ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « اللهم بارك لنا في شامنا ، وبارك لنا في يمننا ، قالوا : وفي نجدنا ، ( فقال : اللهم بارك لنا في شامنا ، وبارك لنا في يمننا ، قالوا : وفي نجدنا )(١) ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان » .

قال صاحب العوالي في الحاشية : أراد بالشام هنا المدينة ، وأراد باليمن مكّة .

ومثله قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا جفاك زمنك شامك ، شامك أو يمنك يمنك » يعني عليك بالمدينة ومكّة . انتهى .

[١١٨٦٨] ٢٠ ـ وفيه عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « مكّة حرم الله وحرم رسوله ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم ، بمائة ألف درهم ،

_____________________________

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٤١٨ ح ١٢١ .

(٢) اللأواء : ضيق المعيشة ، وقيل : القحط ( لسان العرب ج ١٥ ص ٢٣٨ ) .

(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤٢٩ ح ١٢٢ .

١٩ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١٥٤ ح ١٢٢ .

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر .

٢٠ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٢٨ ح ١١٨ .

٢٠٧

وروي : بعشرة آلاف » .

[١١٨٦٩] ٢١ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد » .

وقال ( صلى الله عليه وآله )(١) في مكّة : « ما أطيبك من بلد ، وأحبّك إليّ ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك » .

[١١٨٧٠] ٢٢ ـ المسعودي في إثبات الوصية : في سياق قصّة نوح ، عن العالم ( عليه السلام ) انه قال : « وعقد نوح في وسط المسجد قبّة ، فأدخل إليها أهله وولده ، [ والمؤمنين ](١) ـ إلى أن قال ـ فسمّيت الكوفة قبّة الإِسلام بسبب تلك القبة » .

[١١٨٧١] ٢٣ ـ حسين بن حمدان في كتابه : في حديث المفضل الطويل ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « حدثني أبي الباقر عن جدّي علي بن الحسين يرفعه إلى جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : ( طينتنا من المدينة )(١) ، وطينة شيعتنا من الكوفة ، وطينة أعدائنا من البصرة » الخبر .

[١١٨٧٢] ٢٤ ـ وقال الشيخ الطوسي في المصباح : ويستحب أن يقول في السجدة بين الآذان والإِقامة : اللهم اجعل قلبي باراً ، ( وعملي سارّاً ،

_____________________________

٢١ ـ عوالي اللآلي ج ١ . ص ٤٢٩ ح ١٢٣ .

(١) نفس المصدر . ج ١ ص ١٨٦ ح ٢٦٠ .

٢٢ ـ اثبات الوصية ص ٢٣ .

(١) أثبتناه من المصدر .

٢٣ ـ الهداية ص ١١١ أ .

(١) في المصدر : طينة أبي من مدينة .

٢٤ ـ مصباح المتهجد ٢٨ .

٢٠٨

وعيشي قارّاً)(١) ، ورزقي دارّاً ، واجعل لي عند قبر نبيّك محمد ( صلى الله عليه وآله ) مستقراً وقراراً .

١٣ ـ ( باب أن حرم المدينة من عائر إلى وعير ، لا يعضد شجره ولا بأس بصيده ، إلّا ما صيد بين الحرتين )

[١١٨٧٣] ١ ـ دعائم الإِسلام : عن علي ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المدينة حرم ما بين عير إلى ثور » الخبر .

[١١٨٧٤] ٢ ـ وعن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) أنه قال : « ما بين لابتي المدينة حرم » فقيل له : طيرها كطير مكّة ؟ قال : «لا ، ولا يعضد(١) شجرها » قيل له : وما لابتاها ؟ قال : «ما أحاطت به الحرة ، حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لايهاج صيدها ، ولا يعضد شجرها » .

[١١٨٧٥] ٣ ـ بعض نسخ الرضوي : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مكّة حرم الله ، حرّمها إبراهيم ، والمدينة حرمي ما بين لابتيها ، لا يعضد شجرها ، وما بين لابتيها ، ما بين ظلّ عائر إلى ظلّ وعير ، وليس صيدها كصيد مكّة ، بل يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك » .

_____________________________

(١) ليس في المصدر .

الباب ١٣

١ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٩٥ .

٢ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٩٦ .

(١) العضد : القطع ، أي لا يقطع شجرها ( مجمع البحرين ج ٣ ص ١٠٢ ) .

٣ ـ بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام) ص ٧٥ .

٢٠٩

١٤ ـ ( باب استحباب زيارة فاطمة ( عليها السلام ) ، وموضع قبرها )

[١١٨٧٦] ١ ـ السيد علي بن طاووس في الاقبال : عن كتاب المسائل وأجوبتها من الأئمة ( عليهم السلام ) ، فيما سئل عن مولانا علي بن محمّد الهادي ( عليهما السلام ) ما هذا لفظه : أبو الحسن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : كتبت إليه : إن رأيت أن تخبرني عن بيت أُمّك فاطمة ( عليها السلام ) ، أهي في طيبة أو كما يقول الناس في البقيع ؟ فكتب : « هي مع جدي ( صلوات الله عليه ) » قلت : وهذا النص كاف في أنّها مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فنقول :

السلام عليك يا سيّدة نساء العالمين ، السلام عليك يا والدة الحجج على الناس أجمعين ، السلام عليك أيّتها المظلومة الممنوعة حقّها .

ثم قل : اللهم صلّ على أمتك ، وابنه نبيّك ، وزوجة وصي نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) ، صلاة تزلفها فوق زلفى عبادك المكرمين ، من أهل السماوات وأهل الأرضين .

فقد روي أنّ من زارها بهذه الزيارة ، واستغفر الله غفر الله له وأدخله الجنّة .

وذكر ولده في كتاب زوائد الفوائد(١) : أن هذه الزيارة مختصة بيوم وفاتها ، وهو الثالث من جمادى الآخرة ، وقال : تصلّي صلاة الزيارة أو صلاتها وهي ركعتان ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وقل هو الله أحد

_____________________________

الباب ١٤

١ ـ إقبال الأعمال ص ٦٢٣ ، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ١٩٨ .

(١) زوائد الفوائد : مخطوط .

٢١٠

ستّين مرّة ، وإن لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد والإِخلاص ، والحمد وقل يا أيّها الكافرون ، وإذ سلّمت تقول : السلام عليك ، وساق الزيارة مع اختلاف يسير .

[١١٨٧٧] ٢ ـ البحار ، عن مصباح الأنوار : عن أمير المؤمنين ، عن فاطمة ( عليها السلام ) قالت : « قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة من صلّى عليك غفر الله له وألحقه بي حيث كنت من الجنّة » .

[١١٨٧٨] ٣ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في قرب الأسناد : عن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أيّ مكان دفنت ؟ فقال : « سأل رجل جعفراً عن هذه المسألة وعيسى بن موسى حاضر ، فقال له عيسى : دفنت في البقيع ، فقال الرجل : ما تقول ؟ فقال : قد قال لك ، فقلت له : أصلحك الله وما أنا وعيسى بن موسى ، أخبرني عن آبائك ، فقال ( عليه السلام ) : دفنت في بيتها » .

١٥ ـ ( باب  استحباب النزول بالمعرّس لمن مرّ به وارداً من مكّة ، والصلاة فيه ، والاضطجاع به ليلاً كان أو نهاراً ، وعدم استحباب الغسل له )

[١١٨٧٩] ١ ـ كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي : عن جعفر بن محمّد بن شريح : عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال :

_____________________________

٢ ـ البحار ج ١٠٠ ص ١٩٤ ، عن مصباح الأنوار ص ٢٨٦ .

٣ ـ قرب الإِسناد ص ١٦١ .

الباب ١٥

١ ـ كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص ٨٥ .

٢١١

سألته عن معرّس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذي الحليفة ، فقال : « عند المسجد ببطن الوادي ، حيث يعرس الناس » .

١٦ ـ ( باب استحباب زيارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكراهة تركها )

[١١٨٨٠] ١ ـ الشيخ المفيد في أماليه : عن أبي بكر محمّد بن عمر الجعابي ، عن أحمد بن محمد بن عقدة ، عن الحسن بن علي بن الحسن ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن سنان ، عن عبيدالله القصباني ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : « إن ولايتنا ولاية الله عزّ وجلّ التي لم يبعث نبيّ قطّ إلّا بها ، إن الله عزّ اسمه عرض ولايتنا على السموات والأرض والجبال والأمصار ، فلم تقبلها قبول أهل الكوفة ، وإنّ إلى جانبهم لقبراً ما لقيه مكروب إلّا نفّس الله كربته ، وأجاب دعوته ، وقلبه إلى أهله مسروراً » .

[١١٨٨١] ٢ ـ السيد الرضي في الخصائص : عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « من زار علياً ( عليه السلام ) بعد وفاته فله الجنّة » .

[١١٨٨٢] ٣ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : « إنّ أبواب السماء لتفتح عند دعاء الزائر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) » .

[١١٨٨٣] ٤ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : « من ترك زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم ينظر الله إليه ، ألا تزورون من تزوره الملائكة

_____________________________

١ ـ أمالي المفيد ص ١٤٢ .

٢ ـ ٣ ـ الخائص ص ٥ .

٤ ـ الخصائص ص ٥ .

٢١٢

والنبيّون ( عليهم السلام ) ، إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفضل من كلّ الأئمة ، وله مثل ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فضّلوا » .

[١١٨٨٤] ٥ ـ عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى : عن أبي علي ابن شيخ الطائفة ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن جعفر بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة ، وأنه لينزل كل يوم [ وليلة ](١) سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة ، فإذا طافوا بها(٢) أتوا قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فسلّموا عليه ، ثم اتوا قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسلموا عليه ثم أتوا قبر الحسين ( عليه السلام ) فسلموا عليه ، ثم عرجوا وينزل مثلهم أبداً إلى يوم القيامة » .

وقال ( عليه السلام ) : « من زار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عارفاً بحقّه غير متجبّر ولا متكبّر ، كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر ، وبعث من الآمنين ، وهوّن عليه الحساب ، وتستقبله الملائكة ، فإذا انصرف شيّعوه إلى منزله ، فإذا مرض عادوه ، وإن مات تبعوه بالإِستغفار إلى قبره » .

[١١٨٨٥] ٦ ـ الشيخ محمّد بن المشهدي في مزاره : بإسناده إلى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن

_____________________________

٥ ـ بشارة المصطفى ص ١٠٨ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في المخطوط : به : وما أثبتناه من المصدر .

٦ ـ مزار المشهدي ص ١٤ ، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٢٦٢ ح ١٧ .

٢١٣

عمّار قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : « أتى أعرابي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إن منزلي ناء عن منزلك ، وإنّي أشتاقك وأشتاق إلى زيارتك ، وأقدم فلا أجدك وأجد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فيؤنسني بحديثه ومواعظه ، وأرجع وأنا متأسّف على رؤيتك .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من زار علياً ( عليه السلام ) فقد زارني ، ومن أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، أبلغ قومك هذا عنّي ، ومن أتاه زائراً فقد أتاني وأنا المجازي له يوم القيامة ، وجبرئيل ، وصالح المؤمنين » .

[١١٨٨٦] ٧ ـ السيد المرتضى في أجوبة المسائل الميافارقيات : وروي أنّ من زار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانت له الجنّة .

١٧ ـ ( باب  استحباب عمارة مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ومشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) وتعاهدها ، وكثرة زيارتها )

[١١٨٨٧] ١ ـ السيد عبد الكريم بن طاووس في فرحة الغري : عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن أبي البركات بن(١) إبراهيم الصنعاني ، عن الحسين بن رطبة ، عن أبي علي ابن شيخ الطائفة ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، [ عن محمد بن علي بن الفضل ،

_____________________________

٧ ـ أجوبة المسائل الميافارقيات ص ٥٨ .

الباب ١٧

١ ـ فرحة الغري ص ٧٧ .

(١) في المخطوط : عن ، وما أثبتناه من المصدر ( راجع رياض العلماء ج ٣ ص ١٧٥ ).

٢١٤

عن الحسين بن محمد بن الفرزدق عن علي ](٢) بن موسى [ بن ](٣) الأحول ، عن محمّد بن أبي السري ، عن عبدالله بن محمّد البلوي ، عن عمارة بن يزيد ، عن أبي عامر التباني واعظ أهل الحجاز قال : اتيت أبا عبدالله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) وقلت له(٤) : ما لمن زار قبره ـ يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ وعمّر تربته ؟ قال : « يا أبا عامر حدثني أبي ، عن أبيه عن جدّه الحسين بن علي ، عن علي ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : والله لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها ، قلت : يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟ فقال لي : يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة ، وعرصة من عرصاتها ، وأن الله جعل قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتحتمل المذلّة والأذى فيعمرون قبوركم ، يكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى الله ، ومودّة منهم لرسوله ، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، الواردون حوضي ، هم زوّاري غداً في الجنّة ، يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإِسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أُمّه ، فابشر وبشّر أوليائك ومحبّيك من النعيم ، وقرّة العين بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس يعيرون ( زوّار قبوركم )(٥) كما

_____________________________

(٢) أثبتناه من المصدر ، وهو الموافق لما في الوافي ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٦ ص ٣٣٦ ) .

(٣) أثبتناه من معجم رجال الحديث ج ١٦ ص ٣٣٦ .

(٤) في المصدر زيادة : ياابن رسول الله .

(٥) في المصدر : زوّاركم.

٢١٥

تعيّر الزانية بزنائها ، أُولئك شرار أُمّتي لا ( أنالهم الله )(٦) شفاعتي ، ولا يردون حوضي » .

[١١٨٨٨] ٢ ـ وعن نصير الدين الطوسي ، عن والده ، عن القطب الراوندي ، عن ذي الفقار بن معبد ، عن شيخ الطائفة ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن إسحاق بن محمد ، عن أحمد بن زكريا بن طهمان ، عن الحسن بن عبدالله بن المغيرة ، عن علي بن حسان ، عن عمّه عبدالرحمن عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله .

وبالإِسناد عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن علي بن الفضل عن أبي أحمد إسحاق بن محمّد المقرىء المنصوري مولى المنصور ، عن أحمد بن زكريا بن طهمان ، مثله .

[١١٨٨٩] ٣ ـ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارة : عن عبدالله بن الفضل بن محمّد بن هلال ، عن سعيد بن محمّد ، عن محمّد بن سلام الكوفي ، عن أحمد بن محمّد الواسطي ، عن عيسى بن أبي شيبة القاضي ، عن نوح بن دراج ، عن قدامة بن زائدة عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، عن عمّته زينب ، عن أم أيمن ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ في حديث طويل ـ وفيه : أنه ذكر له جبرئيل ( عليه السلام ) قصّة شهادة أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ إلى أن قال ـ « ثم يبعث الله قوماً من أُمتك لا يعرفهم الكفّار ، ولم يشركوا في تلك الدماء بقول ولا فعل ولا نيّة ، فيوارون أجسامهم ، ويقيمون رسماً لقبر سيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علماً

_____________________________

(٦) في نسخه : نالتهم ، (منه قدّه).

٢ ـ فرحة الغري ص ٧٨ .

٣ ـ كامل الزيارات ص ٢٦٥ .

٢١٦

لأهل الحق ، وسبباً للمؤمنين إلى الفوز » الخبر .

[١١٨٩٠] ٤ ـ البحار : عن السيد محمّد بن أبي طالب قال : قال المفيد بإسناده إلي أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لمّا سار أبو عبدالله ( عليه السلام ) من المدينة أتته أفواج من مسلمي الجنّ ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : « وإذا أقمت بمكاني فبماذا يبتلى هذا الخلق المتعوس ؟ وبماذا يختبرون ؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي بكربلا ؟ وقد اختارها الله تعالى يوم دحو الأرض ، وجعلها معقلاً لشيعتنا ، ويكون لهم أماناً في الدنيا والآخرة » الخبر .

ورواه(١) الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية بإسناده ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله .

١٨ ـ ( باب استحباب زيارة آدم ونوح وإبراهيم مع أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) )

[١١٨٩١] ١ ـ الشيخ المفيد ( ره ) في مزاره : عن صفوان قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) : كيف نزور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فقال : « يا صفوان ، إذا أردت ذلك ـ وذكر ( عليه السلام ) كيفية الزيارة وآدابها ، إلى أن قال ( عليه السلام ) ـ : ثم عد إلى عند الرأس لزيارة آدم ( عليه السلام ) ، ونوح ( عليه السلام ) ، وقل في زيارة آدم :

السلام عليك يا صفي الله ، السلام عليك يا حبيب‌الله ، السلام

_____________________________

٤ ـ البحار ج ٤٤ ص ٣٣٠ .

(١) الهداية ص ٤٤ أ .

الباب ١٨

١ ـ البحار ج ١٠٠ ص ٢٨٧ .

٢١٧

عليك يا نبي الله ، السلام عليك يا أمين الله ، السلام يا خليفة الله في أرضه ، السلام عليك يا أباالبشر ، السلام(١) عليك وعلى روحك وبدنك ، وعلى الطاهرين من ولدك وذرّيتك ، صلاة لا يحصيها إلّا هو ، ورحمة الله وبركاته .

وقل في زيارة نوح ( عليه السلام ) :

السلام عليك يا نبيّ الله ، السلام عليك يا صفي الله ، السلام عليك يا وليّ الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا شيخ المرسلين ، السلام عليك يا أمين الله في أرضه ، صلوات الله وسلامه عليك وعلى روحك وبدنك ، وعلى الطاهرين من ولدك ، ورحمة الله وبركاته .

ثم صلّ ستّ ركعات ركعتان منها لزيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ إلى ان قال ـ وتهدي الأربع ركعات الأخرى إلى آدم ونوح ( عليهما السلام ) » .

[١١٨٩٢] ٢ ـ علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصيّة : وقد روى الناس ممّا أوصى ـ أي علي ( عليه السلام ) ـ إلى الحسن ( عليه السلام ) أن يحمل هو وأخوه الحسين ( عليهما السلام ) مقدّم الجنازة ، فإذا وقعت الجنازة حفرا في ذلك الموضع فإنّهما يجدان خشبتين(١) كان نوح ( عليه السلام ) حفرهما(٢) له ، فيدفناه فيها .

_____________________________

(١) في نسخة : سلام الله ، (منه قدّه).

٢ ـ أثبات الوصية ص ١٣٢ .

(١) في نسخة : خشبة .

(٢) في نسخة : حفرها .

٢١٨

[١١٨٩٣] ٣ ـ وروي أن الجنازة حملت إلى مسجد السهلة ، ووحدت ناقة باركة هناك فحمل عليها وأقاموها وتبعوها ، فلمّا وقفت بالغري وبركت ، حفر في ذلك المكان فوجدت الخشبة المحفورة ، فدفن فيها حسب ما أوصى ، وأن آدم ونوحاً وأمير المؤمنين ( عليهم السلام ) في قبر واحد .

[١١٨٩٤] ٤ ـ وروي في سياق قصّة نوح ما لفظه : فقبض روحه ، وتولّى سام ابنه غسله ودفنه والصلاة عليه ، وقبره في ظاهر الكوفة بالغري مع آدم ( عليهما السلام ) .

[١١٨٩٥] ٥ ـ الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية : حدثني أحمد بن صالح ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الإِمام ( عليه السلام ) أن الصادق ( عليه السلام ) قال لشيعته بالكوفة وقد سألوه فضل الغريين ، والبقعة التي دفن فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ إلى أن قال ( عليه السلام ) : « وأمّا البقعة التي فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإن نوحاً لما طافت السفينة في الطوفان حول الحرم بمكّة ، وقفت في جانب الركن اليماني ، وهبط جبرئيل على نوح وقال : إنّ الله يأمرك أن تنزل ما بين السفينة والركن اليماني ، فإذا استقرت قدماك على الأرض فابحث بيدك هناك ، فإنّك تستخرج تابوت أبيك آدم ، فاحمله معك في السفينة ، فإذا غاض الماء فادفنه بظهر النجف في الذكوات البيض من أرض الكوفة ، فإنّها بقعة له ولك ولعلي بن أبي طالب وصيّ حبيبي محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ففعل

_____________________________

٣ ـ إثبات الوصية ص ١٣٢ .

٤ ـ إثبات الوصية ص ٢٣ .

٥ ـ الهداية ص ١١ ب .

٢١٩

نوح ووصى ابنه أن يدفنه في البقعة مع التابوت الذي كان لآدم ، فإذا زرتم مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فزوروه على أنه مشهد آدم ونوح وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم) أجمعين » .

١٩ ـ ( باب تأكد استحباب زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الغدير ، وكثرة الصدقة فيه )

[١١٨٩٦] ١ ـ السيد علي بن طاووس في الإِقبال : روى عدّة من شيوخنا ، عن أبي عبدالله محمّد بن أحمد الصفواني من كتابه بإسناده إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فادن من قبره بعد الصلاة والدعاء ، وإن كنت في بعد منه فاوم إليه بعد الصلاة ، وهذا الدعاء :

اللهم صلّ على وليك ، وأخي نبيّك ووزيره وحبيبه وخليله ، وموضع سره وخيرته من أُسرته ، ووصيّه وصفوته وخالصته ، وأمينه ووليّه ، وأشرف عترته الذين آمنوا به ، وأبي ذرّيته ، وباب حكمته ، والناطق بحجته ، والداعي إلى شريعته ، والماضي على سنته ، وخليفته على أُمته ، سيّد المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجلين ، أفضل ما صلّيت على أحد من خلقك وأصفيائك وأوصياء أنبيائك ، اللهم إني أشهد أنه قد بلّغ عن نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) ما حمّل ، ورعى ما استحفظ ، وحفظ ما استودع ، وحلّل حلالك ، وحرّم حرامك ، وأقام أحكامك ، ودعا إلى سبيلك ، ووالى أولياءك ، وعادى أعداءك ، وجاهد الناكثين عن سبيلك ، والقاسطين والمارقين عن أمرك ، صابراً محتسباً ، مقبلاً غير مدبر ، لا تأخذه في الله لومة لائم ،

_____________________________

الباب ١٩

١ ـ الإِقبال ص ٤٩٣ .

٢٢٠