مستدرك الوسائل - ج ١

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: سعيد
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٠٥
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

الغمط (١) والجهل ».

  ٢٠٧ / ١٦ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : مرسلاً « ان الله أوحى الى داود ( عليه السلام ) بشر المذنبين ، وأنذر الصديقين قال : كيف هذا ؟ قال : بشر المذنبين اذا تابوا فاني غفور رحيم ، وانذر الصديقين اذا اعجبوا فاني غيور ».

  ٢٠٨ / ١٧ ـ السيد علي بن طاووس في فلاح السائل : بالسند المتقدم في باب ( بطلان العبادة المقصود بها الرياء ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر (١) كالكوكب الدرّي في السماء ، له دوى بالتسبيح ، والصوم والحج ، فيمر به الى ملك السماء الرابعة ، فيقول له : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه ، أنا ملك العجب ، انه كان يعجب بنفسه ، وانه عمل وادخل نفسه العجب ، امرني ربى ان لا ادع عمله يتجاوزني الى غيري ، فاضرب به وجه صاحبه » الخبر.

ورواه [ ابن فهد ] في عدته (٢) : عن جعفر بن أحمد القمي ، كما تقدم.

  ٢٠٩ / ١٨ ـ كتاب عبد الملك بن حكيم : عن بشير النبال ، عن

___________________________

(١) غمط الناس : استحقرهم ، وغمط النعمة : لم يشكرها ( مجمع البحرين ـ غمط ـ ج ٤ ص ٢٦٣ ).

١٦ ـ لب اللباب : مخطوط.

١٧ ـ فلاح السائل ص ١٢٢ والحديث أثبتناه من الطبعة الحجرية.

(١) زهر الشيء يزهر ، بفتحتين : صفا لونه وأضاء وزهر القمر تلالا ( مجمع البحرين ـ زهر ـ ج ٣ ص ٣٢١ ).

(٢) عدة الداعي ص ٢٢٨ ، وما بين المعقوفين أثبتناه ليستقيم السياق.

١٨ ـ كتاب عبد الملك بن حكيم ص ١٠١.

١٤١

أبى عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سهر داود ( عليه السلام ) ليلة يتلو الزبور ، فأعجبته عبادته فنادته ضفدع : يا داود تعجبت (١) من سهرك ليلة ، واني لتحت هذه الصخرة منذ أربعين سنة ما جف لساني عن ذكر الله تعالى ».

  ٢١٠ / ١٩ ـ الصحيفة الكاملة في دعاء مكارم الاخلاق : وعبّدني لك ، ولا تفسد عبادتي بالعجب.

٢٢ ـ ( باب جواز السرور بالعبادة من غير عجب وحكم تجدّد العجب في اثناء الصلاة )

  ٢١١ / ١ ـ الصدوق في الأمالي : عن محمّد بن موسى المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن اسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : « كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) أن قال : يا عيسى ، افرح بالحسنة فانها لي رضا وابك على السيئة فانها لي سخط » الخبر.

ورواه في الكافي : عن علي بن اسباط ، عنهم ( عليه السلام ) ، مثله (١).

___________________________

(١) في المصدر : تعجب.

١٩ ـ الصحيفة الكاملة ص ١٠٦ ح ٢٠.

الباب ـ ٢٢

١ ـ امالي الصدوق ص ٤١٩.

(١) الكافي ج ٨ ص ١٣٨.

١٤٢

  ٢١٢ / ٢ ـ كتاب الغارات : لابراهيم بن محمد الثقفي ، عن يحيى بن صالح ، عن مالك بن خالد ، عن عبد الله بن الحسن ، عن عباية قال : كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الى محمد بن أبي بكر وأهل مصر وذكر الكتاب وفيه قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من سرته حسناته ، وساءته سيئآته فذلك المؤمن حقّاً ».

  ٢١٣ / ٢ ـ عوالي اللآلي : عن يحيى بن محمد بن صاعد ، عن سعيد بن يحيى الأموي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر قال : خطب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالشام فقال : « قام فينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل مقامي هذا فيكم ، فقال : خير قرونكم قرن أصحابي ـ الى ان قال ( عليه السلام ) ـ : ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ».

٢٣ ـ ( باب جواز التقيّة في العبادات ووجوبها عند خوف الضّرر )

  ٢١٤ / ١ ـ البحار ـ عن كتاب الناسخ والمنسوخ ـ للشيخ سعد بن عبد الله الأشعري ، قال : روى مشايخنا ، عن أصحابنا ، عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وأما الرخصة التي صاحبها بالخيار ، فان الله تعالى نهى المؤمن أن يتخذ الكافر ولياً ، ثم منّ عليه باطلاق الرخصة عليه

___________________________

٢ ـ كتاب الغارات ج ١ ص ٢٤٨.

٣ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١٢٣ ح ٥٣.

الباب ـ ٢٣

١ ـ البحار ج ٩٣ ص ٢٩.

١٤٣

عند التقيّة ، في الظاهر أن يصوم بصيامه ، ويفطر بافطاره ، ويصلّي بصلاته ، ويعمل بعمله ، ويظهر له استعماله ذلك ، موسعاً عليه فيه.

وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن ، بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الامة ، قال الله تعالى : ( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ ) (١) فهذه رخصة تفضّل الله على المؤمنين ، ورحمة لهم ، ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر ».

وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ان الله يحب ان يؤخذ برخصه ، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه » (٢).

وباقي أخبار هذا الباب يأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الأمر بالمعروف.

٢٤ ـ ( باب استحباب الإِقتصاد في العبادة عند خوف الملل )

  ٢١٥ / ١ ـ البحار ـ عن اعلام الدين للديلمي ـ قال قال أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) : « إذا نشطت القلوب فأودعوها ، وإذا نفرت فودّعوها ».

  ٢١٦ / ٢ ـ كتاب درست بن أبي منصور : عن ابن مسكان ، عن زرارة ، قال : دخلت ـ أنا وأبو الخطاب قبل أن يبتلى أو يفسد ـ على أبي عبد الله

___________________________

(١) آل عمران ٣ : ٢٨.

(٢) العزائم الفرائض التي أمرنا الله بها ( لسان العرب ج ١٢ ص ٤٠٠ ).

الباب ـ ٢٤

١ ـ البحار ج ٧٨ ص ٣٧٩ عن اعلام الدين ص ١٠٠.

٢ ـ كتاب درست بن منصور ص ١٦٣ باختلاف يسير.

١٤٤

( عليه السلام ) ، فسأله عن صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، فقال : أزيد إن قويت [ عليه ] (١) ، قال : فتغيّر وجه أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ، ثم قال : « إنّي لأمقت العبد يأتيني فيسألني عن صنيع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فأخبره فيقول أزيد إن قويت ، كأنّه يرى أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قد قصر ، ـ ثم قال ـ : إن كنت صادقاً ، فصلّها في ساعات بغير أوقات رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ».

  ٢١٧ / ٣ ـ كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : حدّثني محمّد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : « ما سائل يسألني عن صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره بها ؟ فيقول : إنَّ الله لا يعذّب على الزيادة كأنّه يظنّ أنّه أفضل من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ».

  ٢١٨ / ٤ ـ نهج البلاغة : في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الى الحارث الهمداني : « وخادع نفسك في العبادة ، وارفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوها ونشاطها ، إلاّ ما كان مكتوباً عليك من الفريضة ، فانه لا بد من قضائها وتعاهدها ».

  ٢١٩ / ٥ ـ وفى بعض نسخه في وصيّة علي ( عليه السلام ) لكميل : « يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدة في نافلة.

___________________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ ـ كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي ص ١١٦.

٤ ـ نهج البلاغة ج ٣ ص ١٤٣ كتاب ٦٩ ، عنه في البحار ج ٨٧ ص ٣٠ ح ١٤.

٥ ـ مستدرك نهج البلاغة للمحمودي ج ٨ ص ٢٢٣.

١٤٥

ورواه عماد الدين ، في بشارة المصطفى مسنداً ، عنه ( عليه السلام ) مثله (١).

٢٥ ـ ( باب استحباب تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره )

  ٢٢٠ / ١ ـ محمّد بن علي الخزّاز في كفاية الأثر : عن محمّد بن وهبان البصري ، عن داود بن الهيثم بن اسحاق النحوي ، عن جده اسحاق بن البهلول ، عن أبيه بهلول بن حسان عن طلحة بن يزيد البرقي ، عن الزبير بن عطاء ، عن عمير بن هانيء العبسي ، عن جنادة بن أبي اميّة ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) أنه قال : « اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ».

  ٢٢١ / ٢ ـ السيد علي بن طاووس في فلاح السائل : باسناده عن جده الشيخ أبى جعفر الطوسي ، عن علي بن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الشيخ جعفر بن سليمان ، فيما رواه في كتابه ( كتاب ثواب الاعمال ) قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « اذا آوى أحدكم الى فراشه ابتدره ملك كريم ، وشيطان مريد ، فيقول له الملك ، اختم يومك بخير وافتح ليلك بخير.

ويقول له الشيطان : اختم يومك باثم ، وافتح ليلك باثم ، قال : فان اطاع الملك الكريم ، وختم يومه بذكر الله ، وفتح ليله بذكر الله ، الى أن قال : زجر الملك الشيطان عنه فتنحى ، وكلأه الملك حتى ينتبه

___________________________

بشارة المصطفى ص ٢٨

الباب ـ ٢٥

١ ـ كفاية الاثر ص ٢٢٧.

٢ ـ فلاح السائل ص ٢٧٩.

١٤٦

من رقدته ، فاذا انتبه ابتدره شيطان (١) ، فقال له مثل مقالته قبل أن يرقد ، ويقول له الملك مثل ما قال له قبل أن يرقد ، فان ذكر الله عزّ وجلّ العبد بمثل ما ذكره اولا طرد الملك شيطانه عنه ، فتنحى وكتب الله عزّ وجلّ له بذلك قنوت ليلة ».

  ٢٢٢ / ٣ ـ الشيخ المفيد ( ره ) في أماليه : عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « اذا هممت بخير فلا تؤخره ، فان الله تبارك وتعالى ربّما اطلع على عبده ، وهو على شيء من طاعته فيقول : وعزّتي وجلالي ، لا اعذبك بعدها (١) واذا هممت بمعصية فلا تفعلها فان الله تبارك وتعالى ربما اطلع على العبد وهو على شيء من معاصيه ، فيقول : وعزّتي وجلالي لا أغفر لك أبداً ».

  ٢٢٣ / ٤ ـ دعائم الإِسلام عن علي بن الحسين ومحمّد بن علي ( عليهما السلام ) ، انهما ذكرا وصية علي ( عليه السلام ) وساقا الوصيّة وفيها : « وأوصيكم بالعمل قبل أن يؤخذ منكم بالكظم وباغتنام الصحة قبل السقم ، وقبل ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ، أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) (١) وأنّى ومن أين ، وقد كنت للهوى متبعا فيكشف

___________________________

(١) في المصدر : ابتدر شيطانه.

٣ ـ امالي المفيد ص ٢٠٥ ح ٣٦.

(١) في المصدر : بعدها أبداً.

٤ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ٣٤٩ ح ١٢٩٧.

(١) الزمر ٣٩ : ٥٦ و ٥٧.

١٤٧

له (٢) عن بصره ، وتهتك له حجبه لقول الله عزّ وجلّ : ( فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) (٣) أنّى له بالبصر ألا أبصر قبل هذا الوقت الضرر قبل أن تحجب التوبة بنزول الكربة ، فتتمنى النفس أن لو ردت لتعمل بتقواها فلا ينفعها المنى » ، الخبر.

ويأتي في أبواب جهاد النفس ما يدل على ذلك.

٢٦ ـ ( باب عدم جواز استقلال شيء من العبادة والعمل استقلالاً يؤدي إلى الترك )

  ٢٢٤ / ١ ـ الصدوق في معاني الاخبار عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قيل له ان ابا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له : اذا عرفت الحق فاعمل ما شئت ؟ فقال : « لعن الله أبا الخطاب ، والله ما قلت له هكذا ولكني قلت له : اذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من الخير يقبل منك » ، الخبر.

  ٢٢٥ / ٢ ـ وفي الأمالي : عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمّد بن أبي القاسم ، عن احمد بن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي

___________________________

(٢) ليس في المصدر.

(٣) ق ٥٠ : ٢٢.

الباب ـ ٢٦

١ ـ معاني الاخبار ص ٣٨٨ ح ٢٦.

٢ ـ الخصال ص ٢٠٩ ح ٣١. وعنه في البحار ج ٦٩ ص ٢٧٤ ح ٧. ولعل حكاية المصنف له عن الامالي من سهو القلم.

١٤٨

جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : « ان الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرن شيئاً من طاعته ، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم.

وأخفى سخطه في معصيته ، فلا تستصغرن شيئاً من معصيته ، فربّما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى اجابته في دعوته ، فلا تستصغرن شيئاً من دعائه ، فربما وافق اجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليه في عباده ، فلا تستصغرن عبداً من عبيد الله ، فربما يكون وليّه وأنت لا تعلم ».

٢٧ ـ ( باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة ( عليه السلام ) واعتقاد إمامتهم )

  ٢٢٦ / ١ ـ كتاب عاصم بن حميد الحنّاط عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لنا علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ونحن جلوس : « أي البقاع أفضل ؟ » قال فقالوا : الله وابن رسوله أعلم ، قال : فقال : « فان أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمّر ما عمّر نوح ( عليه السلام ) في قومه ألف سنة الاّ خمسين عاماً ، يصوم النهار ، ويقوم الليل ولقي الله بغير ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئاً ».

  ٢٢٧ / ٢ ـ كتاب سلام بن أبي عمرة : عن سلام بن سعيد المخزومي ،

___________________________

الباب ـ ٢٧

١ ـ كتاب عاصم بن حميد ص ٢٠ ، والفقيه ج ٢ ص ١٥٩ ح ١٧ وعقاب الاعمال ص ٢٤٣ ح ١ ، وامالي الطوسي ج ١ ص ١٣١ وأورده عنها في الوسائل ج ١ ص ٩٣ ح ١٢.

٢ ـ كتاب سلام بن ابي عمرة ص ١١٧.

١٤٩

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت لا يصعد عملهم الى الله ولا يقبل منهم عملا ؟ فقال : « لا ، من مات وفي قلبه بغض لنا أهل البيت ، ومن تولى عدوّنا ، لم يقبل الله له عملا ».

  ٢٢٨ / ٣ ـ وعن سلام بن سعيد المخزومي عن يونس بن حباب ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : « قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وأهل بيته ) فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام اذا ذكر عندهم آل ابراهيم وآل عمران فرحوا واستبشروا ، واذا ذكر عندهم آل محمّد اشمأزّت قلوبهم ، والذي نفس محمّد بيده ، لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّاً ، ما قبل الله ذلك منه حتى يلقى الله بولايتي وولاية أهل بيتي ».

  ٢٢٩ / ٤ ـ ورواه ابن الشيخ الطوسي في أماليه : عن أبيه ، عن المفيد ، عن علي بن خالد المراغي ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن اسماعيل بن محمّد المزني ، عن سلام بن أبي عمرة ، عن سعد بن سعيد ، مثله.

  ٢٣٠ / ٥ ـ وعن أبي حمزة قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت جعلت فداك يا ابن رسول الله ، قد يصوم الرجل النهار ، ويقوم الليل ، ويتصدق ، ولا نعرف منه الا خيراً ، الاّ انه لا يعرف ؟ قال : فتبسم أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : « يا ثابت أنا في أفضل بقعة على ظهر الأرض ، لو أن عبدا لم يزل ساجداً بين الركن والمقام

___________________________

٣ ـ كتاب سلام بن أبي عمرة ص ١١٧.

٤ ـ امالي الطوسي ج ١ ص ١٤٠ باختلاف يسير وعنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٢ ح ١٥.

٥ ـ كتاب سلام بن أبي عمرة ص ١١٨.

١٥٠

حتى يفارق الدنيا ، لم يعرف ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئاً ».

  ٢٣١ / ٦ ـ كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي : عن أبي الصباح ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « وصلتم وقطع الناس ، ـ الى أن قال ( عليه السلام ) ـ : وانّا قوم فرض الله طاعتنا في كتابه ، وأنتم تأتمون بمن لا يعذر الناس جهالته وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات وليس عليه امام فميتته ميتة جاهلية ، عليكم بتقوى الله فقد رأيتم أصحاب علي ( عليه السلام ) ».

  ٢٣٢ / ٧ ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في المحاسن : عن خلاّد المقري ، عن قيس بن الربيع ، عن ليث بن سليمان (١) ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الزموا مودتنا ، أهل البيت فانه من لقي الله وهو يودّنا أهل البيت دخل الجنّة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعلمه (٢) الاّ بمعرفة حقنا ».

  ٢٣٣ / ٨ ـ ورواه المفيد في اماليه : عن محمّد بن عمر الزيّات ، عن علي بن اسماعيل ، عن محمّد بن خلف ، عن الحسين الأشقر ، عن قيس ، عن ليث ، عن (١) ابن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، مثله.

___________________________

٦ ـ كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي ص ٧٨ باختلاف يسير.

٧ ـ المحاسن ص ٦١ ح ١٠٥ امالي المفيد ص ٤٣ ح ٢ باختلاف يسير.

(١) في المصدر : بن أبي سليمان.

(٢) وفيه : بعمله.

٨ ـ امالي المفيد ص ١٣ ح ١ عنه في البحار ج ٦٨ ص ١٠١ ح ٧.

(١) عن : ليس في المصدر

١٥١

  ٢٣٤ / ٩ ـ وعن محمّد بن الحسين المقرى ، عن الحسين بن محمّد البزّاز ، عن جعفر بن عبد الله العلوي ، عن يحيى بن هاشم ، عن المعمّر بن سليمان ، عن ليث ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، مثله ، مع زيادات وتغيير في بعض الألفاظ.

  ٢٣٥ / ١٠ ـ  ورواه ابن الشيخ الطوسي في أماليه : [ عن أبيه ] (١) عن المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أبي عوانة موسى بن يوسف ، عن محمّد بن سليمان بن بزيع ، عن الحسين الأشقر ، مثله.

  ٢٣٦ / ١١ ـ الصدوق في الأمالي : عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ، عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ان أول من يسأل العبد عنه اذا وقف بين يدي الله جلّ جلاله ، عن ( الصلوات المفروضات ) (١) وعن الزكاة المفروضة ، وعن الصيام المفروض ، وعن الحج المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت ، فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته ، وصومه ، وزكاته ، وحجّه ، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جلّ جلاله ، لم يقبل الله عزّ وجلّ منه شيئاً من اعماله ».

  ٢٣٧ / ١٢ ـ وعن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، عن سعد بن

___________________________

٩ ـ امالي المفيد ص ١٣٩ ح ٤.

١٠ ـ امالي الطوسي ج ١ ص ١٩٠

(١) أثبتناه من المصدر.

١١ ـ امالي الصدوق ص ٢١١ ح ١٠ ، وعنه في البحار ج ٢٧ ص ١٦٧ ح ٢.

(١) في المصدر : الصلاة المفروضة.

١٢ ـ المصدر السابق ص ٥٣٠ ح ٢ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٦٧ ح ٤.

١٥٢

عبد الله ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن علياً ، ( عليه السلام ) كان يقول : لا خير في الدنيا الا لأحد رجلين : رجل يزداد كل يوم احسانا ورجل يتدارك سيئته بالتوبة ، وأنى له بالتوبة ، والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه الا بولايتنا أهل البيت ».

  ٢٣٨ / ١٣ ـ ورواه في الخصال : عن أبيه ، ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد مثله. ورواه البرقي في المحاسن : عن القاسم بن محمّد الاصفهاني ، مثله.

  ٢٣٩ / ١٤ ـ علي بن ابراهيم في تفسيره : عن جعفر بن أحمد ، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من خالفكم وان تعبّد واجتهد منسوب الى هذه الآية : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً ) (١) ».

  ٢٤٠ / ١٥ ـ ابن الشيخ الطوسي في أماليه : عن أبي عمرو ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن علي بن بزيع ، عن قاسم بن الضحاك ، عن منير بن حوشب أخي العوام ، عن أبي سعيد الهمداني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) (١) قال : « والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحاً ولم يهتد الى ولايتنا ومودتنا ومعرفة

___________________________

١٣ ـ الخصال ص ٤١ ح ٢٩ ، والمحاسن ص ٢٢٤ ح ١٤٢ ، عنهما في البحار ج ٢٧ ص ١٦٨.

١٤ ـ تفسير القمي ج ٢ ص ٤١٩ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٦٨ ح ٥.

(١) الغاشية ٨٨ : ٢ ـ ٤.

١٥ ـ أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٦٥

(١) مريم ١٩ : ٦٠.

١٥٣

فضلنا ، ما أغنى عنه ذلك شيئاً ».

  ٢٤١ / ١٦ ـ وعن أبيه ، عن المفيد ، عن احمد بن محمّد الزراري ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب (١) ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن موسى الساباطي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ان أبا اميّة يوسف بن ثابت حدث عنك انك قلت : لا يضر مع الايمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل ؟ فقال : « انه لم يسألني أبو اميّة عن تفسيرها ، انّما عنيت بهذا انه من عرف الإِمام من آل محمّد ( عليهم السلام ) وتولاه ، ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير ، قبل منه ذلك وضوعف له أضعافا كثيرة ، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت بذلك.

وكذلك ، لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها اذا تولوا الامام الجائر ، الذي ليس من الله تعالى » فقال له عبد الله بن أبي يعفور اليس الله تعالى قال : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) (٢) فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة الجور ؟

فقال له ابو عبد الله ( عليه السلام ) : « وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية ؟ هي والله معرفة الإِمام وطاعته ، وقد قال الله عزّ وجلّ ( وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) (٣) وانما أراد بالسيئة ، انكار الإِمام » الخبر.

___________________________

١٦ ـ أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣١ باختلاف يسير ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٠ ح ١١.

(١) كان في الأصل : الحسين بن أبي الخطاب وهو خطأ.

(٢) النمل ٢٧ : ٨٩.

(٣) النمل ٢٧ : ٩٠.

١٥٤

  ٢٤٢ / ١٧ ـ وعن أبيه ، عن أبي منصور السكري ، عن جده علي بن عمر ، عن العباس بن يوسف الشكلي عن عبيد الله بن هشام ، عن محمّد بن مصعب ، عن الهيثم بن حماد ، عن يزيد (١) الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : رجعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قافلين (٢) من تبوك ، فقال لي في بعض الطريق : ألقوا لي الأحلاس والأقتاب (٣) ففعلوا ، فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : « معاشر الناس مالي اذا ذكر آل ابراهيم تهللت وجوهكم ، واذا ذكر آل محمّد ( عليهم السلام ) كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان ، فوالذي بعثني بالحق نبيا ، لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ، ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أكبه الله عزّ وجلّ في النار ».

  ٢٤٣ / ١٨ ـ وعن أبيه ، عن أبي عمرو ، عن ابن عقدة ، عن عبد الله بن أحمد ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم وعن أبي الطفيل ، عن بشر بن غالب وعن سالم بن عبد الله ، كلّهم ذكروا عن ابن عباس ، ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « يا بنى عبد المطلب ، اني سألت الله عزّ وجلّ ثلاثاً : أن يثبت قائلكم ،

___________________________

١٧ ـ أمالي الطوسي ج ١ ص ٣١٤ باختلاف يسير ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧١ ح ١٢.

(١) في المصدر : بريد.

(٢) القفول : الرجوع من السفر ( لسان العرب ج ١١ ص ٥٦٠ قفل )

(٣) الاحلاس ، واحده حلس بكسر فسكون كحمل وأحمال : كساء يوضع على ظهر البعير تحت القتب ( لسان العرب ج ٦ ص ٥٤ ، مجمع البحرين ج ٤ ص ٦٣ ، حلس ) والاقتاب : جمع قتب وهو بالتحريك : رحل البعير ( لسان العرب ج ١ ص ٦٦٠ ، مجمع البحرين ج ٢ ص ١٣٩ قتب ).

١٨ ـ المصدر السابق ج ١ ص ٢٥٣ عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧١ ح ١٣.

١٥٥

وان يهدي ضالكم ، وأن يعلم جاهلكم وسألت الله أن يجعلكم جوداء نجباء رحماء ، فلو أن امرء صف بين الركن والمقام ، فصلّى وصام ، ثم لقي الله عزّ وجلّ وهو لأهل بيت محمّد ( عليهم السلام ) مبغض. دخل النار ».

ورواه عن أبيه ، عن المفيد ، عن الحسين بن محمّد التمار ، عن ابن أبي اويس ، عن أبيه ، عن حميد ، عن عطاء ، عن ابن عباس (١) ، وعن المفيد ، عن الجعابي ، عن عبد الكريم بن محمّد ، عن سهل بن زنجلة ، عن ابن أبي اويس ، مثله ، مع اختلاف يسير (٢).

ورواه علي بن طاووس في كتاب كشف اليقين عن الأربعين للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر ، عن ابن عباس ، مثله (٣).

  ٢٤٤ / ١٩ ـ الطبرسي في الاحتجاج : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في جواب الزنديق المدعى للتناقض في القرآن ـ في جملة كلام له ( عليه السلام ) : « فلذلك لا تنفع الصلاة والصدقة الاّ مع الاهتداء الى سبيل النجاة وطريق الحقّ ».

  ٢٤٥ / ٢٠ ـ الصدوق في ثواب الاعمال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسين بن أبي الخطاب ، عن صفوان ، عن اسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « عبد الله حبر من أحبار بني اسرائيل حتى صار مثل الخلال (١) ، فأوحى الله عزّ وجلّ الى نبيّ

___________________________

(١) أمالي الطوسي ج ١ ص ١١٧ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٣ ح ١٧.

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢١ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٣ ذيل ح ١٧

(٣) بل كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٩٥ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٢ ح ١٣.

١٩ ـ الاحتجاج للطبرسي ص ٢٤٧ البحار ٢٧ ص ١٧٥ ح ٢٠.

٢٠ ـ ثواب الأعمال ص ٢٤٢ البحار ٢٧ ص ١٧٦ ح ٢٣.

(١) الخلال : العود الذي يخلل به الانسان اسنانه والجمع الاخلة مجمع

١٥٦

زمانه : قل له : وعزّتي وجلالي وجبروتي لو أنك عبدتني حتى تذوب كما تذوب الالية في القدر ، ما قبلت منك حتى تأتيني من الباب الذي أمرتك به ».

ورواه البرقي في المحاسن : عن محمّد بن علي ، عن صفوان ، مثله (٢).

  ٢٤٦ / ٢١ ـ القطب الراوندي في قصص الأنبياء بإسناده عن الصدوق ، عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن رجل ، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « مرّ موسى بن عمران برجل رافعاً يديه الى السماء يدعو ، فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام ، ثم رجع اليه وهو رافع يديه يدعو ويتضرع ويسأل حاجته ، فأوحى الله اليه يا موسى ، لو دعاني حتى يسقط لسانه ما استجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته به ».

  ٢٤٧ / ٢٢ ـ محمّد بن الحسن الصفار في البصائر : عن أحمد بن الحسين ، عن أحمد بن ابراهيم ، عن الحسن بن البراء ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن يعنى ابن كثير قال : حججت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلما صرنا في بعض الطريق ، صعد على جبل فأشرف فنظر الى الناس ، فقال : « ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج » « فقال له داود الرقي : يا ابن رسول الله ، هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى ؟ قال : « ويحك يا أبا سليمان ( إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ

___________________________

البحرين ج ٥ ص ٣٦٥ لسان العرب ج ١١ ص ٢١٤ مادة ( خلل ) فيهما.

(٢) المحاسن ص ٩٧ ح ٥٩.

٢١ ـ قصص الأنبياء للراوندي ص ١٦٢ البحار ج ١٣ ص ٣٥٥ ح ٥٣.

٢٢ ـ بصائر الدرجات ص ٣٧٨ ح ١٥ ، والبحار ج ٢٧ ص ١٨١ ح ٣٠.

١٥٧

بِهِ ) (١) الجاحد [ لولاية ] علي ( عليه السلام ) ، كعابد الوثن » ، الخبر.

  ٢٤٨ / ٢٣ ـ وعن عبد الله بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الثمالي ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « إن الله اصطفى محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة ، وأنبأه بالوحي ، فأنال في الناس وأنال ، وفينا أهل البيت معاقل (١) العلم وأبواب الحكمة وضياء الأمر ، فمن يحبّنا منكم نفعه ايمانه ، ويقبل (٢) عمله ، ومن لم يحبّنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يقبل (٣) عمله ».

  ٢٤٩ / ٢٤ ـ وعن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن عبد الله بن مسكان وأبي خالد وأبي أيوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث : « فمن عرفنا نفعته معرفته وقبل منه عمله ، ومن لم يعرفنا لم تنفعه معرفته ولم يقبل منه عمله ».

  ٢٥٠ / ٢٥ ـ وعن محمّد بن عبد الجبار ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن فضالة بن أيوب عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : خطب امير المؤمنين ( عليه السلام ) وساقها الى أن قال : « فمن يحبنا

___________________________

(١) النساء ٤ : ١١٦.

٢٣ ـ بصائر الدرجات ص ٣٨٥ ح ١٢ ، وعنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨١ ح ٣١.

(١) المعاقل واحده معقل : الحصن والملجأ ( لسان العرب ج ١١ ص ٤٦٥ ، مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٢٨ ، عقل ).

(٢) في المصدر : ويقبل منه.

(٣) وفيه : ولا يقبل منه.

٢٤ ـ المصدر السابق ص ٣٨٣ ح ٥.

٢٥ ـ المصدر السابق ص ٣٨٣ ح ٧.

١٥٨

منكم نفعه ايمانه ويقبل عمله ، ومن لم يحبّنا منكم لم ينفعه ايمانه ولا يتقبل عمله ».

  ٢٥١ / ٢٦ ـ وعن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي كهمس ، عن أبي محمّد ، عن عمرو ، عن القاسم بن عروة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، مثله ، وزاد في آخره « ولو صام النهار وقام الليل ».

  ٢٥٢ / ٢٧ ـ وعن الحسن بن علي ، عن الحسين وأنس ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي الطفيل ، عنه عليه السلام ، مثله.

٢٥٣ / ٢٨ ـ أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن : عن محمد بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن الحسن بن الحسين ، عن مالك بن عطيّة ، مثله.

  ٢٥٤ / ٢٩ ـ وعن الوشاء ، عن كرام الخثعمي ، عن أبي الصامت ، عن معلى بن خنيس ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا معلى لو أن عبداً عبد الله مائة عام ما بين الركن والمقام ، يصوم النهار ويقوم الليل ، حتى يسقط حاجباه على عينيه وتلتقي تراقيه هرماً ، جاهلاً بحقنا لم يكن له ثواب ».

  ٢٥٥ / ٣٠ ـ وعن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في قول الله عزّ وجلّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ

___________________________

٢٦ ـ بصائر الدرجات ص ٣٨٤ ح ٩ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨١ ح ٣٢.

٢٧ ـ المصدر السابق ص ٣٨٤ ح ١٠ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٢.

٢٨ ـ المحاسن ص ١٩٩ ح ٣١ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٢.

٢٩ ـ المصدر السابق ص ٩٠ ح ٤٠ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٧ ح ٢٤.

٣٠ ـ المصدر السابق ص ١٦٦ ح ٤٠ عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٣ ح ٣٧.

١٥٩

حَرَجٍ ) (١) في الصلاة والزكاة والصوم والخير ، اذا تولوا الله ورسوله وأولي الأمر منا أهل البيت قبل الله أعمالهم ».

  ٢٥٦ / ٣١ ـ وعن ابن فضّال ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي برحة الرماح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال الناس سواد وأنتم حاج ».

  ٢٥٧ / ٣٢ ـ وعن أبيه ، عن بعض أصحابه ، يرفعه الى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له اني خرجت بأهلي فلم أدع أحداً الا خرجت به الاّ جارية لي نسيت ، فقال : « ترجع وتذكر ان شاء الله ـ ثم قال ـ : فخرجت بهم لتسد بهم الفجاج » قلت : نعم قال : « والله ما يحج غيركم ولا يتقبل الاّ منكم ».

  ٢٥٨ / ٣٣ ـ وعن ابن فضّال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان الكلبي ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما أكثر السواد » ؟ قلت : أجل يا بن رسول الله ، قال : « اما والله ما يحج [ لله ] (١) غيركم ولا يصلي الصلاتين غيركم ـ الى أن قال ـ ولكم يغفر ومنكم يقبل ».

ورواه بسند آخر ذكره الشيخ في الأصل (٢).

  ٢٥٩ / ٣٤ ـ وعن ابن فضاّل عن الحارث بن المغير ، قال : كنت عند

___________________________

(١) الحج ٢٢ : ٧٧ ، ٧٨.

٣١ ـ المحاسن ص ١٦٧ ح ١٢٥ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٤ ح ٣٨.

٣٢ ـ المصدر السابق ص ١٦٧ ح ١٢٦ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٤ ح ٣٩.

٣٣ ـ المصدر السابق ص ١٦٧ ح ١٢٧ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٤ ح ٤٠.

(١) الزيادة من المصدر.

(٢) وسائل الشيعة ج ١ ص ٩٣ ح ١٠.

٣٤ ـ المصدر السابق ص ١٦٧ ح ١٢٨ ، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٥ ح ٤١.

١٦٠