مستدرك الوسائل - ج ١

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: سعيد
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٠٥
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

( عليه السلام ) يقول الله عز وجل : انا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عملي لم أقبل إلا ما كان لي خالصاً ».

  ٩١ / ٨ ـ تفسير العسكري (عليه السلام ) قال محمّد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) : « لا يكون العبد عابداً لله حق عبادته حتى ينقطع عن الخلق كله (١) اليه ، فحينئذ يقول هذا خالص لي فيتقبّله (٢) بكرمه ».

وقال جعفر بن محمّد (٣) ( عليهما السلام ) : « ما أنعم الله عزّ وجل على عبد أجلّ من أن لا يكون في قلبه مع الله غيره ».

وقال جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : « أشرف الاعمال التقرّب بعبادة الله عز وجل (٤) ».

  ٩٢ / ٩ ـ الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : عن حذيفة بن اليمان قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الإِخلاص فقال : « سألته عن جبرئيل فقال : سألته عن الله تعالى : فقال : الإِخلاص سرّ من سرّي أودعه في قلب من أحببته ».

  ٩٣ / ١٠ ـ وعن أبي ذر الغفاري قال : قال رسول الله

___________________________

٨ ـ تفسير العسكري ( عليه السلام ) ص ١٣٢.

(١) في المصدر : كلهم.

(٢) في المصدر : فيقبله.

(٣) في المصدر : موسى بن جعفر ( عليه السلام ).

(٤) في المصدر : تعالى اليه.

٩ ـ تفسير ابي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢١٥ ، ومنية المريد ص ٤٣ ، عنه في البحار ج ٧٠ ص ٢٤٩ ح ٢٤.

١٠ ـ تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢١٥.

١٠١

( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ لكلّ حقّ حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الإِخلاص حتى لا يحبّ ان يحمد على شيء من عمل ».

٩ ـ ( باب ما يجوز قصده من غايات النيّة وما يستحبّ اختياره منها )

  ٩٤ / ١ ـ كتاب جعفر بن محمّد بن شريح : عن حميد بن شعيب ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعته أي جعفراً ( عليه السلام ) ـ يقول : « قد كان عليّ ( عليه السلام ) وهو عبد الله ، قد أوجب له الجنة عمد إلى قربات فجعلها صدقة مبتولة (١) ، قال اللهم إنّما فعلت هذا لتصرف وجهي عن النار ، وتصرف النار عن وجهي ».

  ٩٥ / ٢ ـ تفسير العسكري ( عليه السلام ) : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « اني أكره أن أعبد الله لأغراض لي ولثوابه ، فأكون كالعبد الطمع المطمع ، ان طمع عمل ، والاّ لم يعمل ، وأكره أن أعبده لخوف عذابه ، فأكون كالعبد السوء ، ان لم يخف لم يعمل قيل : فلم تعبده ؟ قال لما هو أهله بأياديه (١) على وانعامه ».

___________________________

الباب ـ ٩

١ ـ كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٠.

(١) في المصدر : مقبولة تجري من بعده للفقراء.

والمبتول : المقطوع ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٣١٧ مادة بتل ) وصدقة بتلة أي منقطعة من مال المتصدق بها خارجة الى سبيل الله ( لسان العرب ج ١١ ص ٤٢ مادة بتل ).

٢ ـ تفسير العسكري ( عليه السلام ) ص ١٣٢.

(١) قال ابن جني : أكثر ما تستعمل الأيادي في النعم لا في الأعضاء ... وقال ابن شميل : له على يد ، وابن الأعرابي : اليد : النعمة ـ لسان العرب ج ١٥ ص ٤١٩ و ٤٢٣ ( يدي ) ولا تجعل لفاجر على يداً ولا منة. يريد باليد هنا النعمة لأنها من شأنها

١٠٢

١٠ ـ ( باب عدم جواز الوسوسة في النية والعبادة )

  ٩٦ / ١ ـ الشيخ حسين العاملي ـ والد شيخنا البهائي ـ في العقد الطهماسية : رويت بسندي الى رسول الله ( صلى الله عليه آله ) ، أنّ بعض أصحابه شكا إليه كثرة الوسوسة ، فقال : يا رسول الله ، ان الشيطان قد حال بيني وبين صلواتي يلبسها عليّ ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ذلك شيطان يقال له ( خنزب ) فإذا أحسست به فتعوذ بالله واتفل عن يسارك ثلاثاً » قال ففعلت ذلك ، فأذهب الله عني ( خنزب ) بخاء معجمة تفتح وتكسر ونون ساكنة وزاء مفتوحة. [ وباقي اخبار الباب يأتي في آخر أبواب الخلل ] (١).

١١ ـ ( باب تحريم قصد الرياء والسمعة في العبادة )

  ٩٧ / ١ ـ عليّ بن إبراهيم في تفسيره : عن جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) قال

___________________________

أن تصدر من اليد ، مجمع البحرين ج ١ ص ٤٨٩ ( يدا ).

الباب ـ ١٠

١ ـ العقد الطهماسية ص ٤٠ والبحار ج ٢١ ص ٣٦٤ عن اعلام الدين ، و ج ٩٥ ص ١٣٧ عن خط الشهيد ( ره )

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من الحجرية.

الباب ـ ١١

١ ـ تفسير القمي ج ٢ ص ٤٧.

(١) الكهف ١٨ : ١١٠.

١٠٣

« هذا الشرك شرك رياء ».

  ٩٨ / ٢ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ونروي ، « من عمل لله كان ثوابه على الله ، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس ، إنّ كل رياء شرك ».

  ٩٩ / ٣ ـ العياشي في تفسيره : عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن تفسير هذه الآية : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) قال : « من صلى ، او صام ، او اعتق ، او حجّ ، يريد محمدة (٢) الناس ، فقد أشرك (٣) في عمله ، وهو شرك (٤) مغفور ».

  ١٠٠ / ٤ ـ وعن جراح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( مَن كَانَ يَرْجُو ـ الى ـ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) أنه ليس من رجل يعمل شيئاً من البر ، ولا يطلب به وجه الله ، انما يطلب تزكية الناس يشتهى أن يسمع به الناس ، فذاك الذي اشرك بعبادة ربه احداً.

  ١٠١ / ٥ ـ وعن مسعدة بن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه

___________________________

٢ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٥٢.

٣ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٢ ح ٩٢.

(١) الكهف ١٨ : ١١٠.

(٢) الحمد : نقيض الذم ... ومنه المحمدة خلاف المذمة لسان العرب ج ١ ص ١٠٥ ( حمد ).

(٣) في المصدر : اشترك.

(٤) في المصدر : مشرك.

٤ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٢ ح ٩٣.

(١) الكهف ١٨ : ١١٠.

٥ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٣ ح ٢٩٥.

١٠٤

( عليهما السلام ) : « انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل فيما النجاة غداً ؟ فقال : النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع منه الإِيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر فقيل له : وكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل بما أمره الله ، ثم يريد به غيره فاتقوا الله ، واجتنبوا الرياء فإنه شرك بالله ، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاق (١) لك اليوم ، فاطلب (٢) أجرك ممّن كنت تعمل له ».

  ١٠٢ / ٦ ـ وعن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبى عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : « لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب به رحمة الله والدار الآخرة ، ثم ادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركاً ».

  ١٠٣ / ٧ ـ نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « واعملوا في غير رياء ولا سمعة فانه من يعمل لغير الله يكله الله ( الى من عمل ) (١) له ».

  ١٠٤ / ٨ ـ الجعفريات : اخبرنا عبد الله ، اخبرنا محمد ، حدثني موسى قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب

___________________________

(١) الخلاق : الحظ والنصيب من الخير والصلاح ( لسان العرب ج ١٠ ص ٩٢ ، مجمع البحرين ج ٥ ص ١٥٧ مادة خلق ).

(٢) في المصدر : فالتمس.

٦ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٣ ح ٩٦.

٧ ـ نهج البلاغة ج ١ ص ٥٧ خطبة ٢٢.

(١) في المصدر : لمن عمل.

٨ ـ الجعفريات ص ١٦٣.

١٠٥

( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )من زاد خشوع الجسد على ما في القلب ، فهو خشوع نفاق ».

  ١٠٥ / ٩ ـ كتاب المانعات من الجنة : للشيخ الفقيه أبى محمد جعفر بن احمد القمي ، عن أبي سعيد الخدريّ ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن الله حرّم الجنة على كل مراءٍ ومرائية ، وليس البرّ في حسن الزي ولكن البرّ في السكينة والوقار ».

  ١٠٦ / ١٠ ـ كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي : عن أبي الصبّاح العبدي ـ ويقال له الكناني ـ عن يزيد بن خليفة ، قال : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلمّا جلسنا عنده قال : « نظرتم حيث نظر الله ـ الى أن قال ـ : ما على عبد إذا عرفه الله الا يعرفه الناس ، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله وإنّ كل رياء شرك ».

  ١٠٧ / ١١ ـ وعن حميد بن شعيب ، عن جابر قال : سمعته ـ أي جعفراً ( عليه السلام ) يقول : ( مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) ـ ثم قال ـ : « إنّه ليس من رجل عمل شيئاً من أبواب الخير يطلب به وجه الله ، ويطلب به حمد الناس ، يشتهي ان يسمع الناس ، قال فقال : هذا الذي أشرك بعبادة ربه ».

  ١٠٨ / ١٢ ـ الشهيد الثاني في منية المريد : قال رسول الله

___________________________

٩ ـ كتاب المانعات ص ٦٢.

١٠ ـ كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي ص ٧٧.

١١ ـ المصدر السابق ص ٧١.

(١) الكهف ١٨ : ١١٠.

١٢ ـ منية المريد ص ١٥٨ ، عدة الداعي ص ٢١٤ مع اختلاف يسير في ذيله.

١٠٦

( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الاصغر » ، قالوا : وما الشرك الاصغر ؟

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): « هو الرياء ، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء ».

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « استعيذوا (١) من جبّ الخزي » ، قيل : وما هو يا رسول الله ؟ قال : « واد في جهنّم أُعدّ للمرائين ».

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ان المرائي ينادى يوم القيامة يا فاجر يا غادر يا مرائي ضل عملك وبطل اجرك اذهب فخذ أجرك ممّن كنت تعمل له ».

  ١٠٩ / ١٣ ـ وفي أسرار الصلاة : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إنّ الجنة تكلّمت وقالت : إنى حرام على كل بخيل ومراء ».

وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن النار وأهلها يعجون (١) من أهل الرياء فقيل : يا رسول الله وكيف تعجّ النار ؟ قال : « من حرّ النار التي يعذبون بها ».

  ١١٠ / ١٤ ـ مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « لا تراء بعملك من لا يحيى ولا يميت ولا يغنى عنك شيئاً ، والرياء شجرة لا تثمر الا الشرك الخفيّ وأصلها النفاق ، يقال للمرائي عند الميزان : خذ

___________________________

(١) في المصدر : استعيذوا بالله.

١٣ ـ اسرار الصلاة ص ١٤٢.

(١) عج يعج : رفع صوته وصاح ( لسان العرب ج ٢ ص ٣١٨ مادة عجج ).

١٤ ـ مصباح الشريعة ص ٢٨٠.

١٠٧

ثوابك ممّن عملت له (١) ممّن أشركته معي ، فانظر من تعبد ؟ ومن تدعو ؟ ومن ترجو ؟ ومن تخاف ؟ واعلم أنّك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه (٢) وتصير مخدوعاً (٣) ، قال الله عز وجل : ( يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) (٤).

وأكثر ما يقع الرياء في النظر (٥) ، والكلام ، والاكل ، والمشي ، والمجالسة ، واللباس ، والضحك ، والصلاة ، والحج ، والجهاد ، والقراءة (٦) ، وسائر العبادات الظاهرة ، ومن اخلص باطنه لله وخشع له بقلبه ورأي نفسه مقصّراً بعد بذل كلّ مجهود ، وجد الشكر عليه حاصلاً ، فيكون ممّن يرجى له الخلاص من الرياء والنفاق ، إذا استقام على ذلك في كل حال ».

  ١١١ / ١٥ ـ الشيخ الطوسي في مجالسه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أبي الحسين رجاء بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن الفضيل بن يسار ، عن وهب بن عبد الله بن أبي دُنَيّ [ الهنائي ] (١) ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن

___________________________

(١) في المصدر : خذ ثوابك وثواب عملك ، ...

(٢) ففي المصدر : عليك.

(٣) في المصدر : مخدوعاً بنفسك.

(٤) البقرة ٢ : ٩.

(٥) في المصدر : البصر.

(٦) في المصدر : وقراءة القرآن.

١٥ ـ امالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٥ ، مكارم الاخلاق ص ٤٦٤ ، تنبيه الخواطر « مجموعة ورام » ج ٢ ص ٥٨ ، البحار ج ٧٧ ص ٨١ عن المكارم.

(١) هذا هو الصحيح ـ وما بين المعقوفتين أثبتناه من البحار ـ وكان في الاصل المخطوط :

... بن أبي دبي ، وفي الأمالي : بن أبي داود الهنابي ، وفي المكارم : وهب بن

١٠٨

أبيه ، عن أبي ذر : قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « يا أبا ذر ، إتّق الله ولا تر الناس انّك تخشى الله فيكرموك وقلبك فاجر ».

١١٢ / ١٦ ـ الصدوق في الأمالي : عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن عامر ، عن عمه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : « المؤمن خلط علمه بالحلم ـ إلى أن قال ـ : ولا يفعل شيئاً من الحق رياء ، ولا يتركه حياء ».

  ١١٣ / ١٧ ـ الشيخ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : عن شداد بن أوس قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرأيت في وجهه ما ساءني فقلت : ما الذي أرى بك ؟! فقال : « أخاف على اُمّتي الشرك » فقلت أيشركون من بعدك فقال : « أما إنهم لا يعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً ولا حجراً ولكنّهم يراؤون بأعمالهم ، والرياء هو الشرك ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١).

١٢ ـ ( باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء )

  ١١٤ / ١ ـ الجعفريات : اخبرنا عبد الله ، اخبرنا محمّد ، حدّثني موسى

___________________________

عبد الله الهناء ، وهو تصحيف ظاهر. راجع تهذيب الكمال ، وتهذيب التهذيب ، خلاصة الخزرجي ، والتقريب.

١٦ ـ امالي الصدوق ص ٣٩٩ ح ١٢ ، البحار ج ٦٧ ص ٢٩١ ح ١٤.

١٧ ـ تنبيه الخواطر ج ٢ ص ٢٣٣.

(١) الكهف ١٨ : ١١٠.

الباب ـ ١٢

١ ـ الجعفريات ص ١٦٣.

١٠٩

قال حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): « إنّ الملك ليصعد بعمل العبد الى الله تعالى فإذا صعد بحسناته الى الله تعالى يقول [ الله ] تعالى : اجعله في سجّين (١) ، فإنّه ليس إيّاي أراد به ».

  ١١٥ / ٢ ـ وبهذا الإِسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يقبل الله تعالى دعاء المرائي » الخبر.

  ١١٦ / ٣ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : ونروي في قول الله تعالى : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) قال : ليس من رجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس ، ويشتهي أن يسمع به الاّ أشرك بعبادة ربّه في ذلك العمل ، فيبطله الرياء وقد سمّاه الشرك.

  ١١٧ / ٤ ـ العياشي في تفسيره : عن علي بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله تعالى : انا خير شريك ، من أشرك بي في عمله ، لم أقبله إلاّ ما كان لي خالصاً ».

  ١١٨ / ٥ ـ وفي رواية اُخرى عنه ( عليه السلام ) : قال : « إن الله تعالى

___________________________

(١) سجين : من السجن وهو الحبس .. وفي التفسير : هو كتاب جامع ديوان الشر مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٦٢ وقال ابن الأثير في النهاية ج ٢ ص ٣٤٤ سجين : بدون الالف واللام ، اسم علم للنار.

٢ ـ المصدر السابق ص ١٧٠.

٣ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٥٢.

(١) الكهف ١٨ : ١١٠.

٤ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٣ ح ٩٤.

٥ ـ المصدر السابق. ج ٢ ص ٣٥٣ ح ٩٥.

١١٠

يقول : أنا خير شريك ، من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له دوني ».

  ١١٩ / ٦ ـ عدّة الداعي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن الله تعالى لا يقبل عملاً فيه مثقال ذرّة من رياء ».

  ١٢٠ / ٧ ـ الشهيد الثاني في اسرار الصلاة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ أول من يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن ، ورجل قتل في سبيل الله ، ورجل كثير المال ، فيقول الله عز وجل للقارىء : ألم اُعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ فيقول بلى : يا ربّ ، فيقول ما عملت فيما علمت ؟ فيقول يا رب قمت به في آناء الليل وأطراف النهار ، فيقول الله تعالى : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ويقول الله تعالى : إنّما أردت أن يقال فلان قارىء ، فقد قيل ذلك. ويؤتى بصاحب المال ، فيقول الله تعالى : ألم اُوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد ؟ فيقول : بلى يا ربّ ، فيقول : فما عملت فيما آتيتك ؟ قال كنت أصل الرحم وأتصدّق ، فيقول الله تعالى : كذبت ، وتقول الملائكة كذبت ، ويقول الله تعالى : بل أردت أن يقال فلان جواد ، وقد قيل ذلك. ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله ، فيقول الله تعالى : ما فعلت ؟ فيقول : أمرت بالجهاد في سبيلك ، فقاتلت حتى قتلت ، فيقول الله تعالى : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ويقول الله تعالى : بل أردت أن يقال فلان شجاع جريء ، فقد قيل ذلك. ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أولئك تسعّر لهم نار جهنّم ».

  ١٢١ / ٨ ـ السيّد الأجلّ علي بن طاووس في فلاح السائل : بإسناده عن

___________________________

٦ ـ عدة الداعي ص ٢١٤.

٧ ـ اسرار الصلاة ص ١٤٢.

٨ ـ فلاح السائل ص ١٢٣ باختلاف يسير.

١١١

الشيخ هارون بن موسى التلعكبري ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن سالم بن جبهان ، عن عبد العزيز ، عن الحسن بن علي ، عن سنان ، عن عبد الواحد ، عن رجل ، عن معاذ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خبر طويل : « وتصعد الحفظة بعمل العبد أعمالاً بفقه واجتهاد وورع ، له صوت كصوت الرعد ، وضوء كضوء البرق ، وله ثلاثة آلاف ملك ، فيمرّ بهم على ملك السماء السابعة ، فيقول الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك الحجّاب أحجب كل عمل ليس لله ، إنّه أراد رفعة عند القوّاد ، وذكرا في المجالس ، وصوتاً (١) في المدائن ، أمرني ربّي أن لا ادع عمله يجاوزني الى غيري ما لم يكن خالصاً.

[ قال ] وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجاً به من صلاة ، وزكاة ، وصيام ، وحج ، وعمرة ، وخلق حسن وصمت ، وذكر كثير ، تشيّعه ملائكة السماوات وملائكة السماوات السبعة بجماعتهم ، فيطؤون الحجب كلّها حتى يقوموا بين يدي الله سبحانه ، فيشهدوا له بعمل صالح ودعاء ، فيقول الله تعالى : انتم حفظة عمل عبدي ، وانا رقيب على ما في نفسه إنّه لم يردني بهذا العمل ، عليه لعنتي ، فتقول الملائكة عليه لعنتك ولعنتنا ».

  ١٢٢ / ٩ ـ ورواه ابن فهد في عدة الداعي ـ عن كتاب المنبئ عن زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي ، عن عبد الواحد ، عمن حدّثه ، عن معاذ بن جبل ، مثله.

___________________________

(١) الصوت : قالوا : انتشر صوته في الناس ! بمعنى الصيت ، والصيت : الذكر ( لسان العرب ج ٢ ص ٥٨ مادة صوت ).

٩ ـ عدة الداعي ص ٢٢٩.

١١٢

  ١٢٣ / ١٠ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن هشام ، عن الكاظم ( عليه السلام ) انه قال : « وينبغي للعاقل إذا عمل عملاً أن يستحيى من الله إذ تفرّد بالنعم ، أن يشارك في عمله أحداً غيره ».

  ١٢٤ / ١١ ـ القطب الراوندي في لبّ اللباب ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، انه سئل ، ما القلب السليم ؟ فقال : « دين بلا شك وهوى ، وعمل بلا سمعة ورياء ».

  ١٢٥ / ١٢ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ينادى في القيامة أين الّذين كانوا يعبدون الناس ؟ قوموا وخذوا أجوركم ممّن عملتم له ، فإنّي لا أقبل عملاً خالطه شيء من الدنيا ».

  ١٢٦ / ١٣ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « الشرك أخفى في اُمّتي من دبيب النمل على الصفا (١) ».

  ١٢٧ / ١٤ ـ دعائم الإِسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه أوصى قوماً من أصحابه فقال : « اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس فإنّه ما كان لله فهو له ، وما كان للناس فلا يصعد الى الله » الخبر.

  ١٢٨ / ١٥ ـ وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه أوصى لبعض شيعته

___________________________

١٠ ـ تحف العقول ص ٢٩٧.

١١ ـ لب اللباب : مخطوط.

١٢ ـ المصدر السابق.

١٣ ـ لب اللباب : مخطوط.

(١) الصفا : العريض من الحجارة الاملس ( لسان العرب ج ١٤ ص ٤٦٤ ، مجمع البحرين ج ١ ص ٢٦٣ مادة صفا ).

١٤ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٢.

١٥ ـ المصدر السابق ج ١ ص ٦٤.

١١٣

فقال : « يا معشر شيعتنا ، اسمعوا وافهموا ـ الى أن قال ـ : واجتمعوا على أموركم ، ولا تدخلوا غشاً ولا خيانة على أحد ـ الى أن قال ـ : ولا عملكم لغير ربّكم ، ولا ايمانكم وقصدكم لغير نبيّكم ».

١٣ ـ ( باب كراهيّة الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس )

  ١٢٩ / ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبدالله ، أخبرنا محمّد ، حدّثني موسى قال : حدّثنا ، أبي عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسن ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : « للمرائي ثلاث علامات ، ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا خلا ، ويحبّ ان يحمد في جميع اُموره ».

  ١٣٠ / ٢ ـ الصدوق في الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال لقمان لابنه : للمرائي ثلاث علامات ، يكسل إذا كان وحده ، وينشط اذا كان الناس عنده ، ويتعرّض في كل امر للمحمدة ».

  ١٣١ / ٣ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من احسن صلاته حتى يراها الناس ، وأساءها حين يخلو ، فتلك استهانة استهان بها ربه ».

١٤ ـ ( باب كراهة ذكر الانسان عبادته للناس )

  ١٣٢ / ١ ـ عدّة الداعي عن الصادق ( عليه السلام ) : « من عمل

___________________________

الباب ـ ١٣

١ ـ الجعفريات ص ٢٣١.

٢ ـ الخصال ص ١٢١ ح ١١٣.

٣ ـ لب اللباب : مخطوط ، شهاب الأخبار ص ٢١٤ ح ٣٨٩.

الباب ـ ١٤

١ ـ عدة الداعي ص ٢٢١.

١١٤

حسنة سرّاً كتبت له سراً ، فإذا أقرّ بها محيت ، وكتبت جهراً ، فإذا أقرّ بها ثانياً ، محيت وكتبت رياء ».

  ١٣٣ / ٢ ـ القطب الراوندي في دعواته : روى زيد بن أسلم : أن عابداً في بني اسرائيل سأل الله تعالى فقال : يا ربّ ما حالي عندك ، أخير فأزداد في خيري ؟ أو شرّ فاستعتب (١) قبل الموت ؟ قال فأتاه آت فقال له : ليس لك عند الله خير ، قال : يا ربّ وأين عملي ؟ قال : كنت إذا عملت لي خيراً أخبرت الناس به ، فليس لك منه إلاّ الذي رضيت به لنفسك الخبر.

  ١٣٤ / ٣ ـ كتاب العلاء بن رزين : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن تحدّث أخاك إذا رجوت أن تنفعه وتحثّه ، واذا سألك هل قمت الليلة او صمت ؟ فحدّثه بذلك إن كنت فعلته ، فقل : قد رزق الله ذلك ولا تقل : لا فإن ذلك كذب ».

١٥ ـ ( باب جواز تحسين العبادة ليقتدى بالفاعل وللترغيب في المذهب )

  ١٣٥ / ١ ـ عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى : عن الحسن بن الحسين بن بابويه ، عن عمّه محمّد بن الحسن ، عن أبيه عن عمّه أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن صالح بن السندي ، عن يونس عن يحيى الحلبي ، عن عبد الحميد بن غواص عن عمر بن يحيى بن بسام قال : سمعت

___________________________

٢ ـ دعوات الراوندي ص ٥٩ ، عنه في البحار ج ٧٢ ص ٣٢٤ ح ٤.

(١) استعتب : طلب الرضا ( لسان العرب ج ١ ص ٥٧٨ عتب ).

٣ ـ كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٤.

الباب ـ ١٥

١ ـ بشارة المصطفى ص ١٤٠.

١١٥

أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّ أحقّ الناس بالورع آل محمّد وشيعتهم كي تقتدي الرعيّة بهم ».

  ١٣٦ / ٢ ـ دعائم الاسلام : روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، انه قال في حديث : « اوصيكم بتقوى الله ، والعمل بطاعته ، واجتناب معاصيه ، وأداء الامانة لمن ائتمنكم ، وحسن الصحابة لمن صحبتموه ، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين ، فقالوا : يا بن رسول الله وكيف ندعو إليكم ونحن صموت ؟ قال : تعملون بما أمرناكم به من العمل بطاعة الله ، وتتناهون ( عن معاصي ) (١) الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل ، وتؤدّون الأمانة ، وتأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر ، ولا يطّلع الناس منكم إلاّ على خير ، فإذا رأوا ما أنتم عليه (٢) ، عملوا أفضل ما عندنا فتنازعوا إليه » (٣) ، الخبر.

١٦ ـ ( باب استحباب العبادة في السرّ واختيارها على العبادة في العلانية إلاّ في الواجبات )

  ١٣٧ / ١ ـ نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه : « يا أيّها الناس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وطوبى لمن لزم بيته ، وأكل قوته ، واشتغل بطاعة ربّه ، وبكى على

___________________________

٢ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٥٦.

(١) في المصدر : عما نهيناكم عنه من ارتكاب محارم.

(٢) هنا في المصدر زيادة : قالوا : هؤلاء الفلانية رحم الله فلاناً ، ما كان احسن ما يؤدب أصحابه.

(٣) زاد في المصدر : وعلموا أفضل ما كان عندنا فسارعوا اليه.

الباب ـ ١٦

١ ـ نهج البلاغة ج ٢ ص ١١٦ ح ١٧١.

١١٦

خطيئته ، فكان من نفسه في شغل ، والناس منه في راحة ».

  ١٣٨ / ٢ ـ الجعفريات : اخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمّد ، حدّثني موسى قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، أنّه قال لرجل : « هل في بلدك قوم شهروا أنفسهم بالخير فلا يعرفون إلاّ به » ؟ قال : نعم ، قال : « فهل في بلدك قوم شهروا أنفسهم بالشر فلا يعرفون إلاّ به » ؟ قال : نعم ، قال : « ففيها بين ذلك قوم يجترحون السيئآت ويعملون بالحسنات يخلطون ذا بذا » ؟ قال : نعم ، قال ( عليه السلام ) : « تلك خيار اُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، تلك النمرقة (١) الوسطى ، يرجع اليهم الغالي وينتهى إليهم المقصر ».

  ١٣٩ / ٣ ـ الشيخ الطوسي في مجالسه عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن رجاء بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم ، عن الفضيل بن يسار ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الحرب بن أبي الاسود ، عن أبيه ، عن أبي ذرّ قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا أبا ذرّ ، ان الصلاة النافلة

___________________________

٢ ـ الجعفريات ص ٢٣٢.

(١) النمرقة بكسر النون وفتحها فسكون : الوسادة ، قال في مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٤٢ ما لفظه : « استعار ( عليه السلام ) ذلك له ولأهل بيته باعتبار كونهم أئمة العدل يستند الخلق إليهم في تدبير معاشهم ومعادهم ، ومن حق الامام العادل ان يلحق به التالي المقصر في الدين ويرجع اليه الغالي المفرط المتجاوز في طلبه حد العدل كما يستند الى النمرقة المتوسطة من على جانبيها ».

٣ ـ آمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٣ و ١٤٧ باختلاف يسير ، البحار ج ٧٧ ص ٩٢.

١١٧

تفضل في السر على العلانية كفضل الفريضة على النافلة ـ الى أن قال ـ : يا أبا ذرّ ان ربّك عزّ وجلّ يباهى الملائكة بثلاثة نفر :

رجل يصبح في ارض قفر فيؤذن ، ثم يقيم ، ثم يصلي ، فيقول ربّك عزّ وجل للملائكة : انظروا الى عبدي يصلي ولا يراه أحد غيري ، فينزل سبعون ألف ملك ، يصلون وراءه ، ويستغفرون له الى الغد من ذلك اليوم » ، الخبر.

  ١٤٠ / ٤ ـ كتاب عاصم بن حميد الحناط : عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): « ان من أغبط اوليائي عندي رجل خفيف الحال ، ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربّه في الغيب وكان غامضاً (١) في الناس جعل رزقه كفافاً فصبر عليه ، عجّلت منيّته ، مات فقلّ تراثه (٢) وقلّت بواكيه ».

  ١٤١ / ٥ ـ السيد علي بن طاووس في فلاح السائل بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن اسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « دعوة العبد سرّاً دعوة واحدة ، تعدل سبعين دعوة علانية ».

  ١٤٢ / ٦ ـ وعن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن

___________________________

٤ ـ كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧ باختلاف يسير.

(١) من كان غامضاً في الناس : أي من كان خفياً عنهم لا يعرف سوى الله تعالى ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٢١٩ غمض ).

(٢) التراث : ما يخلفه الرجل لورثته ( لسان العرب ج ٢ ص ٢٠١ مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٦٧ ورث ).

٥ ـ فلاح السائل ص ٢٦.

٦ ـ المصدر السابق ص ٢٦.

١١٨

أبي عمير ، عن بعض اصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما يعلم عظم ثواب الدعاء وتسبيح العبد فيما بينه وبين نفسه الاّ الله تبارك وتعالى ».

  ١٤٣ / ٧ ـ وعن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط عن رجل ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله تبارك وتعالى فرض هذا الأمر على اهل هذه العصابة سراً ولن (١) يقبله علانية » قال صفوان ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « اذا كان يوم القيامة ، نظر رضوان خازن الجنّة الى قوم لم يمروا به ، فيقول من أنتم ؟ ومن أين دخلتم ؟ قال : يقولون : إيهاً (٢) عنّا ، فإنّا قوم عبدنا الله سرّاً ، فأدخلنا الله الجنّة سرّاً ».

  ١٤٤ / ٨ ـ كتاب الغايات لجعفر بن احمد القمي : عن معاذ بن ثابت رفعه ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : « أفضل العبادة أجراً أخفاها ».

  ١٤٥ / ٩ ـ سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « كفى بالرجل بلاء ان يشار اليه بالاصابع في دين او دنيا ».

  ١٤٦ / ١٠ ـ وعن ابي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ان الله يبغض

___________________________

٧ ـ فلاح السائل ص ٢٦.

(١) في المصدر : ولم.

(٢) في المصدر : إياك. وايهاً بمعنى كف ( لسان العرب ح ١٣ ص ٤٧٤ ايه ).

٨ ـ كتاب الغايات ص ٧٢.

٩ ـ مشكاة الانوار ص ٣٢٠.

١٠ ـ المصدر السابق ص ٣٢٠.

١١٩

الشهرتين شهرة اللباس ، وشهرة الصلاة ».

  ١٤٧ / ١١ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : « الشهرة خيرها وشرّها [ في ] (١) النار ».

١٧ ـ ( باب تأكّد استحباب حبّ العبادة والتفرّغ لها )

  ١٤٨ / ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى قال حدّثنا ابي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : « أفضل الناس من عشق العبادة وعانقها واحبّها بقلبه وباشرها بجسده وتفرّغ لها ، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا على يسر أم على عسر (١) ».

  ١٤٩ / ٢ ـ كتاب الغايات : لجعفر بن احمد القمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عنه ( صلى الله عليه وآله ) مثله.

  ١٥٠ / ٣ ـ كتاب درست بن أبي منصور : عن جميل بن دراج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اصلحك الله ( وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ) (١) قال فقال الناس جميعاً لم يرض لهم الكفر ، قال :

___________________________

١١ ـ المصدر السابق ص ٣٢٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ـ ١٧

١ ـ الجعفريات ص ٢٣٢.

(١) في المصدر : ام على غير.

٢ ـ الغايات ص ٨٣.

٣ ـ كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٢.

(١) الزمر ٣٩ : ٧.

١٢٠