الكافي - ج ١١

أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي

الكافي - ج ١١

المؤلف:

أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي


المحقق: مركز بحوث دار الحديث
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار الحديث للطباعة والنشر
المطبعة: دار الحديث
الطبعة: ١
ISBN: 978-964-493-417-9
ISBN الدورة:
978-964-493-340-0

الصفحات: ٧٨٩

٥٧ ـ بَابُ الْإِيلَاءِ (١)

١٠٩٥٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام يَقُولُ فِي الْإِيلَاءِ : « إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَايَقْرَبَ امْرَأَتَهُ وَلَا يَمَسَّهَا ، وَلَا يَجْمَعَ (٢) رَأْسَهُ وَرَأْسَهَا ، فَهُوَ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ تَمْضِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ (٣) ، فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ (٤) أَشْهُرٍ (٥) وُقِفَ (٦) ، فَإِمَّا أَنْ (٧) يَفِي‌ءَ ، فَيَمَسَّهَا ، وَإِمَّا أَنْ يَعْزِمَ عَلَى الطَّلَاقِ ، فَيُخَلِّيَ عَنْهَا حَتّى إِذَا حَاضَتْ وَتَطَهَّرَتْ (٨) مِنْ حَيْضِهَا (٩) طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ، ثُمَّ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَمْضِ (١٠) الثَّلَاثَةُ الْأَقْرَاءِ ». (١١)

١٠٩٥٧ / ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١) الإيلاء لغة : الحلف. وأمّا شرعاً ، فهو حلف الزوج الدائم على ترك وطئ الزوجة المدخول بها قُبلاً مطلقاً ، أو زيادة على أربعة أشهر للإضرار بها ، وكان طلاقاً في الجاهليّة كالظهار ، فغيّر الشرع حكمه ، وجعل له أحكاماً خاصّة إن جمع شرائطه ، وإلاّ فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين ويلحقه حكمه. انظر : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٥٥ ؛ مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٥٦١ ( ألي ) ؛ النهاية ، ص ٥٢٧ ؛ اللمعة الدمشقيّة ، ص ١٨٨ ؛ مسالك الأفهام ، ج ١٠ ، ص ١٢٥.

(٢) في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جد » : « ولا يجتمع ».

(٣) في « م ، بح ، بخ ، بن ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « أشهر ».

(٤) في « بح ، جت » والتهذيب وتفسير العيّاشي : « الأربعة ».

(٥) في تفسير العيّاشي : « مضى الأربعة الأشهر فهو في حلّ ما سكنت عنه ، فإذا طلبت حقّها بعد الأربعة الاشهر » بدل « مضت أربعة شهر ».

(٦) في الاستبصار : « ووقف ».

(٧) في الوافي : ـ « أن ».

(٨) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « وطهرت ».

(٩) في « بف ، بن ، جد » والوافي والوسائل وتفسير العيّاشي : « محيضها ».

(١٠) في « جد » وحاشية « م » : « لم تحض ».

(١١) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣ ، ح ٣ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٥ ، ح ٩١٥ ، معلّقاً عن الكليني. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١١٣ ، ح ٣٤٢ ، عن بريد بن معاوية الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٤ ، ح ٢٢٥١٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٥١ ، ح ٢٨٧٦٧.

٦٦١

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَهْجُرُ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا يَمِينٍ سَنَةً لَمْ يَقْرَبْ فِرَاشَهَا؟

قَالَ : « لِيَأْتِ أَهْلَهُ » وَقَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ ـ وَالْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ (١) : لَا (٢) وَاللهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَكَذَا (٣) ، وَيَقُولَ (٤) : وَاللهِ (٥) لَأَغِيضَنَّكِ ، ثُمَّ يُغَاضِبَهَا (٦) ـ فَإِنَّهُ يَتَرَبَّصُ (٧) بِهَا (٨) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ يُؤْخَذُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ (٩) ، فَيُوقَفُ ، فَإِنْ فَاءَ ـ وَالْإِيفَاءُ (١٠) أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ (١١) ـ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَإِنْ (١٢) لَمْ يَفِئْ جُبِرَ عَلى أَنْ يُطَلِّقَ (١٣) ، وَلَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ (١٤) حَتّى يُوقَفَ (١٥) ، وَإِنْ كَانَ أَيْضاً بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ‌

__________________

(١) في التهذيب وتفسير العيّاشي : + « الرجل ».

(٢) في الفقيه والتهذيب وتفسير العيّاشي : ـ « لا ».

(٣) في المرآة : « كذا وكذا ، أي مدّة زادت على أربعة أشهر ».

(٤) في الوافي والتهذيب : « أو يقول ».

(٥) في « بف » : ـ « والله ».

(٦) في الفقيه : « ثمّ يغائظها ». وفي تفسير العيّاشي : « ثمّ يغائظها ولأسوءنّك ، ثمّ يهجرها ، فلا يجامعها ». وفي الاستبصار : « فغاظبها ».

(٧) في التهذيب : « فإنّها تتربّص ». والتربّص : المكث والانتظار. النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ( ربص ).

(٨) في الوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار : « به ».

(٩) في الوافي والتهذيب والاستبصار : « أشهر ».

(١٠) في المرآة : « والإيفاء : أن يصالح إمّا بالوطئ أو بأن ترضى الزوجة ».

(١١) في تفسير العيّاشي : ـ « أهله ».

(١٢) في « م ، بح ، بخ ، بن ، جد » وحاشية « جت » والفقيه والاستبصار وتفسير العيّاشي : « وإن ».

(١٣) في « م ، بن ، جد » وحاشية « بح » والفقيه والتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي : « على الطلاق ».

(١٤) في « بح » : « طلاق بينهما ».

(١٥) في الوافي : « لعلّ المراد بقوله عليه‌السلام : ولا يقع بينهما طلاق حتّى يوقف ، أنّه لا يجبر على الطلاق ما لم ترفعه المرأة إلى الإمام وأوقفه الإمام ، وذلك لأنّه لا حاجة إلى الطلاق مادامت المرأة تصبر وتسكت ، ولعلّه يفي‌ء بنفسه من غير ترافع. أو المراد أنّها لا تصير مطلّقة بمجرّد الإيلاء ، بل لا بدّ من إيقاف وتطليق حتّى تبين منه ».

وفي مرآة العقول ، ج ٢١ ، ص ٢٢١ : « فيه أبحاث : الأوّل : أنّ المشهور أنّ مدّة التربّص تحتسب من حين المرافعة ، لا من حين الإيلاء. وقال ابن عقيل وابن الجنيد : إنّها من الإيلاء ، واختاره في المختلف ، وهو الظاهر من الآية والروايات.

٦٦٢

الْأَشْهُرِ (١) ، يُجْبَرُ عَلى أَنْ يَفِي‌ءَ ، أَوْ يُطَلِّقَ (٢) ». (٣)

١٠٩٥٨ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ ـ وَالْإِيلَاءُ (٤) أَنْ يَقُولَ : وَاللهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ يَقُولَ (٥) : وَاللهِ (٦) لَأَغِيضَنَّكِ ، ثُمَّ يُغَاضِبَهَا ـ ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ فَاءَ ـ وَالْإِيفَاءُ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ ، أَوْ يُطَلِّقَ عِنْدَ ذلِكَ ـ وَلَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ حَتّى يُوقَفَ وَإِنْ كَانَ (٧) بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ (٨) حَتّى يَفِي‌ءَ ، أَوْ يُطَلِّقَ ». (٩)

١٠٩٥٩ / ٤. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ‌

__________________

الثاني : قال السيّد في شرح النافع : يستفاد من صحيحة الحلبي أنّ المؤلي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلاّبعد المرافعة ، وإن كان بعد الأربعة الأشهر ، وقد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير. وأقول : لعلّ المراد بما في الخبرين نفي توهّم كون الإيلاء في نفسه طلاقاً بدون أن يعقّب بطلاق.

الثالث : ولا خلاف بين الأصحاب في أنّه لا ينعقد الإيلاء إلاّفي إضرار ، فلو حلف لصلاح لم ينعقد الإيلاء ، كما لو حلف لتضرّرها بالوطئ ، أو لصلاح اللبن ، ويدلّ عليه قوله عليه‌السلام : يقول والله لُاغيظنّك ثمّ يغاضبها ».

(١) في « بح ، بن » والوافي : « أشهر ».

(٢) في تفسير العيّاشي : « وإن عزم الطلاق فهي تطليقة » بدل « وإن كان أيضاً ـ إلى ـ أو يطلّق ».

(٣) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢ ، ح ١ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٢ ، ح ٩٠٤ ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٢٤ ، ح ٤٨٢٤ ، معلّقاً عن حمّاد. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١١٣ ، ح ٣٤٣ ، عن الحلبي : من قوله : « أيّما رجل آلى من امرأته » مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٣ ، ح ٢٢٥٠٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤١ ، ذيل ح ٢٨٧٤٣ ؛ وفيه ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٨٧٤٩ ، ملخّصاً.

(٤) في التهذيب والاستبصار : « وهو ».

(٥) هكذا في « بح ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ويقول ».

(٦) في « بخ » : ـ « ويقول والله ».

(٧) في الاستبصار : « فإن كان أيضاً » بدل « وإن كان ».

(٨) في « بح ، بن ، جد » والوافي والتهذيب والوسائل : « أشهر ». وفي التهذيب : + « حبس ». وفي الاستبصار : « أربعة أشهر » بدل « الأربعة الأشهر ».

(٩) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢ ، ح ٢ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ ، ح ٩٠٥ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٤ ، ح ٢٢٥١٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٨٧٦٤.

٦٦٣

أَعْيَنَ (١) وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهما‌السلام أَنَّهُمَا قَالَا : « إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَايَقْرَبَ امْرَأَتَهُ ، فَلَيْسَ لَهَا قَوْلٌ وَلَا حَقٌّ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ (٢) ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي كَفِّهِ عَنْهَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ (٣) ، فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ (٤) قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، فَسَكَتَتْ (٥) وَرَضِيَتْ ، فَهُوَ فِي حِلٍّ وَسَعَةٍ ، فَإِنْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا ، قِيلَ لَهُ : إِمَّا أَنْ تَفِي‌ءَ فَتَمَسَّهَا ، وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَ ؛ وَعَزْمُ الطَّلَاقِ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْهَا ، فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا ، وَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَمْضِ (٦) ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ ، فَهذَا الْإِيلَاءُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ (٧) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ». (٨)

١٠٩٦٠ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : إِنَّ الْمُؤْلِيَ يُجْبَرُ عَلى أَنْ يُطَلِّقَ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً.

وَعَنْ غَيْرِ (١٠) مَنْصُورٍ : أَنَّهُ يُطَلِّقُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ.

فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : إِنَّ هذَا مُنْتَقِضٌ (١١).

__________________

(١) في « بح » : ـ « بن أعين ».

(٢) في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوسائل : « أشهر ».

(٣) في « بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل : « أشهر ».

(٤) في « بح ، بن ، جد » : « أشهر ».

(٥) في « بف » والوافي : « فما سكتت ». وفي المرآة : « إنّ الكلام فيه يقع في مقامين : الأوّل : انتظار الحيض والطهر بعد الأربعة الأشهر ، وانتقالها من طهر المواقعة إلى غيره. وعلى أيّ حالٍ لا يخلو من إشكال ، إلاّ أن يحمل على الاستحباب ، أو على ما إذا طلّق في أثناء المدّة ، أو على ما إذا وطأ في أثناء المدّة ، وقلنا بعدم بطلان الإيلاء بذلك ، كما قيل وإن كان ضعيفاً.

الثاني : ذهب معظم الأصحاب إلى أنّه يقع طلاق المولي منها رجعياً ، وفي المسألة قول نادر بوقوعه بائناً ؛ لصحيحة منصور ، ويمكن حملها على أنّ المراد ببينونتها خروجها عن الزوجيّة المحضة وإن كان الطلاق رجعياً ؛ جمعاً بين الأدلّة ».

(٦) في « ن » : « لم يمض ».

(٧) في « ن ، بن ، جد » وحاشية « جت » : « رسوله ».

(٨) الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٥ ، ح ٢٢٥١٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٨٧٤٥.

(٩) في « م ، بح ، بن ، جد » وحاشية « ن » والوسائل : ـ « بن إبراهيم ».

(١٠) في « بف » : « عنه من ».

(١١) في الوافي : « ينتقض ». وفي المرآة : « قال الوالد العلاّمة قدس‌سره : الظاهر أنّ جميلاً روى مرّة عن منصور عنه عليه‌السلام

٦٦٤

فَقَالَ : لَا الَّتِي تَشْكُو ، فَتَقُولُ : يُجْبِرُنِي وَيَضُرُّنِي وَيَمْنَعُنِي مِنَ الزَّوْجِ (١) يُجْبَرُ عَلى أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً ، وَالَّتِي تَسْكُتُ وَلَا تَشْكُو إِنْ شَاءَ يُطَلِّقُهَا (٢) تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ. (٣)

١٠٩٦١ / ٦. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : « أَتى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ امْرَأَتِي أَرْضَعَتْ (٤) غُلَاماً ، وَإِنِّي قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقْرَبُكِ حَتّى تَفْطِمِيهِ (٥) فَقَالَ : لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ (٦) ». (٧)

١٠٩٦٢ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا؟

فَقَالَ : « إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وُقِفَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ حِينٍ ، فَإِنْ فَاءَ فَلَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ وَهِيَ‌

__________________

أنّه يطلّقها بائناً ، ومرّة عن غيره رجعيّاً ، فقال أحد تلامذته : إنّ الخبرين متناقضان ، ولا يجوز التناقض في أقوالهم ، فأجاب جميل. ويمكن أن يكون المقول له الإمام عليه‌السلام ، وإن كان جميل فهو أيضاً لا يقول من قبل نفسه. وقال الشيخ : يمكن حملها على من يرى الإمام إجباره على أن يطلّق تطليقة ثانية ، بأن يقاربها ثمّ يطلّقها ، أو أن يكون الرواية مختصّة بمن كانت عند الرجل على تطليقة واحدة. ولعلّ مراد الشيخ بالتطليقة الثانية تكريرها إلى ثلاث طلقات ». وانظر : التهذيب ، ج ٨ ، ص ٤ ، ذيل الحديث ٥.

(١) في الوافي : « يجبرني ، يعني على الإمساك والترك. ويمنعني من الزوج ، يعني أن تتزوّج بغيره ».

(٢) في الوسائل : « طلّقها ».

(٣) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣ ، ح ٥ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ ، ح ٩١٨ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « يطلّق تطليقة بائنة » الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٨ ، ح ٢٢٥٢٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٥٢ ، ح ٢٨٧٦٩.

(٤) في الجعفريّات : « وضعت ».

(٥) في الجعفريّات : « تفطمينه مخافة أن تحمل عليه فتقلّه » بدل « تفطميه ».

(٦) في الوافي : « وذلك لأنّه إنّما أقسم على عدم مقاربتها لمصلحة الغلام ؛ فإنّه خاف أن تحمل امرأته بالوقاع ، فيفسد اللبن ».

(٧) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٧ ، ح ١٨ ، معلّقاً عن الكليني. الجعفريّات ، ص ١١٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم‌السلام الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥١ ، ح ٢٢٥٣٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٨٧٤٨.

٦٦٥

امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ عَزَمَ الطَّلَاقَ فَقَدْ عَزَمَ ».

وَقَالَ : « الْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : وَاللهِ لَأَغِيضَنَّكِ وَلَأَسُوءَنَّكِ ، ثُمَّ يَهْجُرَهَا وَلَا يُجَامِعَهَا حَتّى تَمْضِيَ (١) أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (٢) فَقَدْ وَقَعَ الْإِيلَاءُ ، وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلى أَنْ يَفِي‌ءَ أَوْ يُطَلِّقَ ( فَإِنْ ( فَاءَ ) (٣) فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٤) وَهُوَ قَوْلُ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِي كِتَابِهِ (٥) ». (٦)

١٠٩٦٣ / ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُؤْلِي يُوقَفُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ (٧) ، فَإِنْ شَاءَ إِمْسَاكٌ (٨) بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ (٩) بِإِحْسَانٍ ، فَإِنْ عَزَمَ الطَّلَاقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا ». (١٠)

١٠٩٦٤ / ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

__________________

(١) في « جت » والوافي : « يمضي ».

(٢) في الوسائل : ـ « فإذا مضت أربعة أشهر ».

(٣) كذا في النسخ والمطبوع. وفي المصحف : ( فأووا ).

(٤) البقرة (٢) : ٢٢٦ و ٢٢٧.

(٥) في المرآة : « قال الوالد العلاّمة رحمه‌الله : اعلم أنّ الروايات المستفيضة في باب الإيلاء ليس فيها الكفّارة إلاّفي رواية ، وهي غير صحيحة السند ، ويمكن حملها على الاستحباب ، واستدلّ على الكفّارة بآية اليمين ، مع أنّها مخصّصة بالأخبار الكثيرة بالراجح أو التقيّة أو التساوي ، ولا ريب عندنا في عدم انعقاده في المرجوح أنّه يفعله ولا كفّارة. وهنا كذلك ، ونقلوا الإجماع في لزوم الكفّارة في مدّة التربّص ، واختلفوا فيها بعدها ، والمشهور لزوم الكفّارة فيه أيضاً ، لكنّ الإجماع الخالي عن الرواية المعتبرة يشكل التمسّك به ، نعم هو أحوط ».

(٦) الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٥ ، ح ٢٢٥١٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٨٧٦٥.

(٧) في « بخ ، جد » والتهذيب والاستبصار : « أشهر ».

(٨) في الوافي : « إمساكاً ». وفي التهذيب والاستبصار : « أمسك ».

(٩) في الوافي : « تسريحاً ».

(١٠) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٥ ، ح ٨ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ ، ح ٩١٦ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٥ ، ح ٢٢٥١٤ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٥١ ، ح ٢٨٧٦٨.

٦٦٦

وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛ وَحُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيلَاءِ : مَا هُوَ؟

فَقَالَ (١) : « هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : وَاللهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَكَذَا ، وَيَقُولَ (٢) : وَاللهِ لَأَغِيضَنَّكِ ، فَيُتَرَبَّصَ (٣) بِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ يُؤْخَذُ ، فَيُوقَفُ (٤) بَعْدَ (٥) الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ (٦) ، فَإِنْ فَاءَ ـ وَهُوَ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ ـ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَإِنْ لَمْ يَفِئْ جُبِرَ (٧) عَلى أَنْ يُطَلِّقَ ؛ وَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ (٨) فِيمَا بَيْنَهُمَا ـ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ (٩) ـ مَا لَمْ يَرْفَعْهُ (١٠) إِلَى الْإِمَامِ ». (١١)

١٠٩٦٥ / ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ فِي الْمُؤْلِي إِذَا أَبى أَنْ يُطَلِّقَ ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام يَجْعَلُ لَهُ حَظِيرَةً (١٢) مِنْ قَصَبٍ ، وَيَحْبِسُهُ (١٣) فِيهَا ، وَيَمْنَعُهُ مِنَ‌

__________________

(١) في « بخ ، جد » : « قال ».

(٢) في التهذيب : « أو يقول ».

(٣) في « بف » : « فتربّص ».

(٤) في « بخ » : « تؤخذ فتوقف ».

(٥) في التهذيب : + « ذلك ».

(٦) في « جد » والوسائل والاستبصار : « أشهر ».

(٧) في الوسائل : « اجبر ».

(٨) في « بخ » : « الطلاق ». وفي الاستبصار : « فلا يطلّق » بدل « ولا يقع طلاق ».

(٩) في « بن ، جد » والوسائل والاستبصار : « أربعة أشهر ». وفي التهذيب : « أشهر ».

(١٠) في « م ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « لم ترفعه ».

(١١) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣ ، ح ٤ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ ، ح ٩٠٣ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٦ ، ح ٢٢٥١٥ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٨٧٦٣.

(١٢) الحظيرة : جرين التمر ، وهو الموضع الذي يحصر فيه التمر ؛ والمحيط بالشي‌ء خشباً أو قصباً. انظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٣٦ ( حظر ).

(١٣) في « م ، ن ، بن ، جت » وحاشية « بح ، جت » والوسائل : « ويجعله ».

٦٦٧

الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتّى يُطَلِّقَ (١) ». (٢)

١٠٩٦٦ / ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ (٣) إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام فِي الْمُؤْلِي : « إِمَّا أَنْ يَفِي‌ءَ أَوْ يُطَلِّقَ ؛ فَإِنْ فَعَلَ ، وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ». (٤)

١٠٩٦٧ / ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا غَاضَبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، فَلَمْ يَقْرَبْهَا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، فَاسْتَعْدَتْ (٦) عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ يَفِي‌ءَ ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ (٧) ، فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ‌

__________________

(١) قال الشهيد قدس‌سره : « أمّا المرأة فإن صبرت فلا اعتراض لأحد ، وليس له أن يحملها على المرافعة. وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى الحاكم خيّره بين العود والتكفير وبين الطلاق ، فإن أبى منهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة لينظر في أمره ، فإن انقضت المدّة ولم يختر أحدهما حبسه وضيّق عليه في المطعم والمشرب ، بأن يمنعه ممّا زاد على ما يسدّ الرمق ، ويشقّ معه الصبر إلى أن يختار أحد الأمرين. ولا يجبره على أحدهما عيناً ، بل يخيّره بينهما ». مسالك الأفهام ، ج ٩ ، ص ٥٣٦.

(٢) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٦ ، ح ١٣ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٢٠ ، معلّقاً عن الكليني. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١١٤ ، ح ٣٤٨ ، عن صفوان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٢٤ ، ذيل ح ٤٨٢٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصوم عليه‌السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٦ ، ح ٢٢٥١٦ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٨٧٧٢.

(٣) في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « يرفعه ».

(٤) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٦ ، ح ١٤ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٢٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن خلف بن حمّاد الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٧ ، ح ٢٢٥٢٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٨٧٧٣.

(٥) في « بن » : ـ « بن إبراهيم ».

(٦) في « م ، بح ، بخ ، بن » والوسائل : « استعدت ». أي استغاثت واستنصرت. انظر : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٧ ( عدا ).

(٧) في « ن » : « أو يطلّق ». وفي الوافي : « فإمّا أن يفي‌ء وإمّا أن يطلّق ، يعني يجبر على أحد الأمرين ؛ لأنّ حكمه حكم المؤلي في ذلك وإن لم يجب عليه الكفّارة ، بخلاف ما إذا تركها من غير مغاضبة ولا يمين ؛ فإنّه ليس بمؤلٍ ولا في حكم المؤلي ».

٦٦٨

مُغَاضَبَةٍ أَوْ يَمِينٍ ، فَلَيْسَ بِمُؤْلٍ ». (١)

١٠٩٦٨ / ١٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بُنَانٍ (٢) ، عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام إِذَا أَبَى الْمُؤْلِي أَنْ يُطَلِّقَ ، جَعَلَ لَهُ حَظِيرَةً مِنْ قَصَبٍ ، وَأَعْطَاهُ رُبُعَ قُوتِهِ حَتّى يُطَلِّقَ ». (٣)

٥٨ ـ بَابُ أَنَّهُ لَايَقَعُ الْإِيلَاءُ إِلاَّ بَعْدَ دُخُولِ الرَّجُلِ بِأَهْلِهِ‌

١٠٩٦٩ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَقَعُ الْإِيلَاءُ إِلاَّ عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا ». (٤)

١٠٩٧٠ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا؟

قَالَ : « لَا يَقَعُ الْإِيلَاءُ حَتّى يَدْخُلَ بِهَا ». (٥)

__________________

(١) الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٧ ، ح ٢٢٥٢١ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٨٧٤٤.

(٢) في « م » : « بيان » بدل « بنان ».

(٣) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٦ ، ح ١٥ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٢١ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٦ ، ح ٢٢٥١٧ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٨٧٧٤.

(٤) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٧ ، ح ١٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفي الكافي ، كتاب الطلاق ، باب الظهار ، ح ١١٠٦٠ ؛ والفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٢٥ ، ح ٤٨٢٦ ؛ والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢١ ، ح ٦٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. وفي التهذيب ، ح ٦٥ ، بسند آخر عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥١ ، ح ٢٢٥٣٤ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٨٧٥٢.

(٥) الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٢ ، ح ٢٢٥٣٥ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٨٧٥٤.

٦٦٩

١٠٩٧١ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ : لَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَكُونُ مُؤْلِياً حَتّى يَدْخُلَ (١) ». (٢)

١٠٩٧٢ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : « سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ (٣) وَلَمْ يَدْخُلْ (٤) بِهَا؟ قَالَ (٥) : لَا إِيلَاءَ حَتّى يَدْخُلَ بِهَا ، فَقَالَ (٦) : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً حَلَفَ (٧) أَنْ لَا يَبْنِيَ بِأَهْلِهِ (٨) سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ ، أَكَانَ يَكُونُ إِيلَاءً؟ ». (٩)

٥٩ ـ بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ هِيَ عَلَيْهِ (١٠) حَرَامٌ‌

١٠٩٧٣ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ؟

__________________

(١) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ بها ] ».

(٢) الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٢ ، ح ٢٢٥٣٦ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٨٧٥١.

(٣) في « بخ ، بف ، جت » : « امرأة ».

(٤) في « بح » : « لم يدخل » بدون الواو.

(٥) في حاشية « جت » : « فقال ».

(٦) في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « قال ».

(٧) في « بف » : « احلف ».

(٨) قال المطرزي : « بنى على امرأته : إذا دخل بها. أصله : أنّ المعرّس كان يبني على أهله ليلة الزفاف خباءً جديداً أويبني له ، ثمّ كثر حتّى كنّي به عن الوطئ. وعن ابن دريد : بنى بأمرأته بالباء كأعرس بها ». المغرّب ، ص ٥١ ( بني ).

(٩) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٧ ، ح ١٧ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٢ ، ح ٢٢٥٣٧ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٨٧٥٣.

(١٠) في « م » : « عليّ ».

٦٧٠

فَقَالَ لِي : « لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَأَوْجَعْتُ رَأْسَهُ (١) ، وَقُلْتُ لَهُ (٢) : اللهُ أَحَلَّهَا لَكَ ، فَمَا (٣) حَرَّمَهَا عَلَيْكَ؟ إِنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلى أَنْ كَذَبَ (٤) ، فَزَعَمَ أَنَّ مَا أَحَلَّ اللهُ (٥) لَهُ حَرَامٌ ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَلَا كَفَّارَةٌ ».

فَقُلْتُ (٦) : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ) (٧) فَجَعَلَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ مَارِيَةَ ، وَحَلَفَ أَنْ لَايَقْرَبَهَا ، فَإِنَّمَا (٨) جَعَلَ (٩) عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فِي الْحَلْفِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ فِي التَّحْرِيمِ ». (١٠)

١٠٩٧٤ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ (١١) حَرَامٌ ، فَإِنَّا نُرْوى بِالْعِرَاقِ أَنَّ عَلِيّاً عليه‌السلام جَعَلَهَا ثَلَاثاً؟

فَقَالَ : « كَذَبُوا ، لَمْ يَجْعَلْهَا طَلَاقاً ، وَلَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ (١٢) لَأَوْجَعْتُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ

__________________

(١) في الوسائل ، ج ٢٣ : « ظهره ».

(٢) في « بح ، بف » : ـ « له ».

(٣) في الفقيه : « فمن ».

(٤) في مرآة العقول ، ج ٢١ ، ص ٢٢٦ : « لم يزد على أن كذب ، أي أنّه لمّا لم يكن من الصيغ التي وضعها الشارع للإنشاء ، فهي لا تصلح له ، فيكون خبراً كذباً ، أو أنّ إنشاء هذا الكلام يتضمّن الإخبار بأنّه من صيغ التحريم والفراق واعتقاد ذلك ، وهو كذب على الله ».

(٥) في « بف » : ـ « الله ».

(٦) في « بح » : « قلت ». وفي الفقيه : + « له ».

(٧) التحريم (٦٦) : ١. وفي « بن » : +( تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ ).

(٨) في « بخ ، بف » والوافي والفقيه : « وإنّما ».

(٩) في « ن ، بف ، بخ » : + « النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ».

(١٠) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٤١ ، ح ١٢٤ ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٤٩ ، ح ٤٨٩٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، مع اختلاف يسير. وراجع : مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٤٦ الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٣ ، ح ٢٢٥٣٨ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٨ ، ذيل ح ٢٧٩٦٤ ؛ وفيه ، ج ٢٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢٩٥٥٧ ، إلى قوله : « إنّه لم يزد على أن كذب ».

(١١) في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » : « عليه ».

(١٢) في « بخ ، بف » والوافي : « سلطان عليه ».

٦٧١

أَقُولُ : إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَحَلَّهَا (١) لَكَ ، فَمَا ذَا (٢) حَرَّمَهَا عَلَيْكَ؟ مَا زِدْتَ عَلى أَنْ كَذَبْتَ ، فَقُلْتَ لِشَيْ‌ءٍ أَحَلَّهُ اللهُ لَكَ : إِنَّهُ حَرَامٌ ». (٣)

١٠٩٧٥ / ٣. حُمَيْدٌ (٤) ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ لِي شَبَّةُ (٥) بْنُ عَقَّالٍ (٦) : بَلَغَنِي أَنَّكَ (٧) تَزْعُمُ (٨) أَنَّ (٩) مَنْ قَالَ : مَا أَحَلَّ اللهُ عَلَيَّ حَرَامٌ ، أَنَّكَ لَاتَرى ذلِكَ شَيْئاً؟

قُلْتُ (١٠) : أَمَّا (١١) قَوْلُكَ : الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ ، فَهذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْوَلِيدُ جَعَلَ ذلِكَ (١٢) فِي أَمْرِ سَلَامَةَ امْرَأَتِهِ ، وَأَنَّهُ بَعَثَ يَسْتَفْتِي أَهْلَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ الْعِرَاقِ (١٣) وَأَهْلَ الشَّامِ ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ : إِنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ». (١٤)

١٠٩٧٦ / ٤. حُمَيْدٌ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام : رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ.

__________________

(١) في « بح ، بف » : « أحلّ ».

(٢) في « بف » : ـ « ذا ».

(٣) الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٤ ، ح ٢٢٥٣٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٩ ، ح ٢٧٩٦٨.

(٤) هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي « بف » والمطبوع : « حميد بن زياد ».

(٥) في حاشية « جت » : « شيبة ».

(٦) في « م ، جت » : « غفّال ». وفي « ن ، بف ، بن ، جد » : « غفال ». والظاهر أن شبّة هذا هو شبّة بن عِقال بن صعصعة المجاشعي المذكور في كتب الرجال لأهل السنّة. راجع : الجرح والتعديل ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ ، الرقم ٦٧٩٦ ؛ الثقات لابن حبّان ، ج ٦ ، ص ٤٥٢ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٤٠ ، ص ٤٨٠ ، الرقم ٤٧٢٢.

(٧) في « م ، بن ، جد » وحاشية « ن ، بح ، جت » : « أنّه ».

(٨) في « م ، جد » والوافي : « يزعم ».

(٩) في « بن » : « أنّه ».

(١٠) في الوسائل : « فقلت ».

(١١) في « جد » : ـ « أمّا ».

(١٢) في « م ، بح ، بخ ، بف ، جت » : + « عليه ».

(١٣) في « بن » والوسائل : « أهل العراق وأهل الحجاز ».

(١٤) الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٤ ، ح ٢٢٥٤٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٩ ، ح ٢٧٩٦٩.

٦٧٢

قَالَ (١) : « لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَا طَلَاقٌ ». (٢)

٦٠ ـ بَابُ الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيئَةِ وَالْبَتَّةِ (٣)

١٠٩٧٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ مِنِّي خَلِيَّةٌ ، أَوْ بَرِيئَةٌ ، أَوْ بَتَّةٌ ، أَوْ حَرَامٌ؟

قَالَ (٤) : « لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ». (٥)

١٠٩٧٨ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

__________________

(١) في « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « فقال ».

(٢) راجع : الكافي ، كتاب الطلاق ، باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلّق ، ح ١٠٦٨٩ ؛ وباب الخليّة والبريئة والبتّة ، ح ١٠٩٧٧ ـ ١٠٩٧٩ الوافي ، ج ٢٢ ، ص ح ٩٥٤ ، ٢٢٥٤١ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٤٠ ، ح ٢٧٩٧٠ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢٩٥٥٦.

(٣) هذه الألفاظ الثلاثة من كنايات الطلاق ، يقال : أنْتِ خليّة ، أي خالية من الزوج. أو بريئة ، أي بريئة من الزوج. أو بتّة ، أي منقطعة عن النكاح أو الزوج ، أو مقطوعة الوصلة. وتنكير البتة جائز عند الفرّاء ، والأكثر على أنّه لايستعمل إلاّمعرّفاً باللام. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٥ ( خلا ) ؛ لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٧ ( بتت ) ؛ مسالك الأفهام ، ج ٩ ، ص ٧٥ ؛ ملاذ الأخيار ، ج ١٣ ، ص ٨٨ و ٨٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٢١ ، ص ٢٢٨.

(٤) في « م ، بن ، جد » والوافي والتهذيب : « فقال ».

(٥) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٤٠ ، ح ١٢٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفي الكافي ، كتاب الطلاق ، باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلّق ، ح ١٠٦٨٩ ؛ والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٣٦ ، ح ١٠٨ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٧٧ ، ح ٩٨٣ ، بسند آخر عن محمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسير. وراجع : الكافي ، كتاب الطلاق ، باب الرجل يقول لامرأته هي عليه حرام ، ح ١٠٩٧٦ الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٥ ، ح ٢٢٥٤٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٨ ، ح ٢٧٩٦٥.

٦٧٣

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ مِنِّي بَائِنٌ ، وَأَنْتِ مِنِّي خَلِيَّةٌ (١) ، وَأَنْتِ (٢) مِنِّي بَرِيئَةٌ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ». (٣)

١٠٩٧٩ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ (٤) خَلِيَّةٌ ، أَوْ بَرِيئَةٌ ، أَوْ بَتَّةٌ (٥) ، أَوْ حَرَامٌ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ». (٦)

٦١ ـ بَابُ الْخِيَارِ‌

١٠٩٨٠ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنْ صَفْوَانَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ (٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه‌السلام عَنِ الْخِيَارِ؟

فَقَالَ : « وَمَا هُوَ؟ وَمَا ذَاكَ؟ إِنَّمَا ذَاكَ (٨) شَيْ‌ءٌ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٩) ». (١٠)

__________________

(١) في التهذيب : ـ « وأنت منّي خليّة ».

(٢) في التهذيب : « أو أنت ».

(٣) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٤١ ، ح ١٢٣ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٥ ، ح ٢٢٥٤٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٨ ، ح ٢٧٩٦٦.

(٤) في الوافي والفقيه : + « منّي ».

(٥) في الوافي والفقيه : + « أو بائن ».

(٦) الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٤٩ ، ح ٤٨٨٩ ، معلّقاً عن حمّاد بن عثمان وراجع : الكافي ، كتاب الطلاق ، باب الرجل يقول لامرأته هي عليه حرام ، ح ١٠٩٧٦ الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٥٥ ، ح ٢٢٥٤٤ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٣٧ ، ح ٢٧٩٦٣.

(٧) هكذا في « ن ، بح ، بف ، جت » والوسائل. وفي « م ، بخ ، بن ، جد » والمطبوع والبحار : « الخزّاز ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح ٧٥.

(٨) في « ن ، بف » : « كان ».

(٩) قال الشهيد الثاني قدس‌سره : « اتّفق علماء الإسلام ممّن عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر الطلاق إلى

٦٧٤

١٠٩٨١ / ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ (١) ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَابْنِ رِبَاطٍ (٢) ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ (٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام : إِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خَيَّرَ نِسَاءَهُ ، فَاخْتَرْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَلَمْ (٤) يُمْسِكْهُنَّ عَلى طَلَاقٍ ، وَلَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ (٥) ».

فَقَالَ : « إِنَّ هذَا حَدِيثٌ كَانَ (٦) يَرْوِيهِ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَا لِلنَّاسِ وَلِلْخِيَارِ (٧)؟ إِنَّمَا (٨)

__________________

المرأة ، وتخييرها في نفسها ناوياً به الطلاق ، ووقوع الطلاق لو اختارت نفسها ، وكون ذلك بمنزلة توكيلها في الطلاق ... وأمّا الأصحاب فاختلفوا ، فذهب جماعة ـ منهم ابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيّد المرتضى ، وظاهر ابني بابويه ـ إلى وقوعه به أيضاً إذا اختارت نفسها بعد تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق من الاستبراء وسماع الشاهدين ذلك وغيره. وذهب الأكثر ـ ومنهم الشيخ والمتأخّرون ـ إلى عدم وقوعه بذلك ... ووجه الخلاف اختلاف الروايات الدالّة على القولين ، إلاّ أنّ أكثرها وأوضحها سنداً ما دلّ على الوقوع ... وأجاب المانعون عن الأخبار الدالّة على الوقوع بحملها على التقيّة ، ولو نظروا إلى أنّها أكثر وأوضح سنداً وأظهر دلالة لكان أجود ... وأمّا حمل العلاّمة في المختلف لأخبار الوقوع على ما إذا طلّقت بعد التخيير فغير سديد ... [ ثمّ ] إنّ القائلين بوقوعه به اختلفوا في أنّه هل يقع طلاقاً رجعيّاً أو بائناً؟ فقال ابن أبي عقيل يقع رجعيّاً لرواية زرارة ... وفصّل ابن الجنيد ، فقال : إن كان التخيير بعوض كان بائناً كالطلاق به ، وإلاّ كان رجعيّاً ، وفيه جمع بين الأخبار. ويمكن الجمع بينهما بحمل البائن على تخيير من لا عدّة لها كغير المدخول بها واليائسة ، والرجعي على ما لها عدّة رجعيّة ». مسالك الأفهام ، ج ٩ ، ص ٨٠ ـ ٨٤.

(١٠) الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١١٢٨ ، ح ٢٢٨٩٧ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٩٢ ، ح ٢٨١٠٣ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٤٠.

(١) في « م ، بن ، جد » والبحار : ـ « بن زياد ».

(٢) في « بن » والوسائل : « ابن رباط ومحمّد بن زياد » بدل « محمّد بن زياد وابن رباط ».

(٣) هكذا في « ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي « م » والمطبوع والبحار والتهذيب والاستبصار : « الخزّاز ». وهو سهو ، كما تقدّم ذيل ح ٧٥.

(٤) في « بخ » : « ولم ».

(٥) في الوافي : « فلم يمسكهنّ على طلاق ؛ يعني لمّا اخترن الله ورسوله أمسكهنّ بعقودهنّ الاول من دون حصول بينونة ثمّ رجعة ليكنّ عنده على طلاق ، ولو اخترن أنفسهنّ لبنّ بينونة لا يجوز معها رجعة بمجرّد الاختيار من دون احتياج إلى طلاق منه. وهذا الحديث حجّة على مالك من العامّة حيث زعم أنّ المرأة إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات ، وإن اختارت زوجها فهي واحدة ».

(٦) في « م ، بف » : ـ « كان ».

(٧) في الوافي والوسائل والبحار والاستبصار : « الخيار ». وفي الفقيه : « التخيير ».

(٨) في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « إنّ ».

٦٧٥

هذَا شَيْ‌ءٌ خَصَّ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِهِ رَسُولَهُ (١) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ». (٢)

١٠٩٨٢ / ٣. حُمَيْدٌ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، بَانَتْ مِنْهُ؟

قَالَ : « لَا ، إِنَّمَا هذَا شَيْ‌ءٌ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خَاصَّةً ، أُمِرَ بِذلِكَ ، فَفَعَلَ ، وَلَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَطَلَّقَهُنَّ (٣) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (٤) : ( قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ) (٥) ». (٦)

١٠٩٨٣ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مَرْوَانَ (٧) بْنِ‌

__________________

(١) في « بن ، جد » وحاشية « م » والوافي : « رسول الله ».

(٢) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٨٨ ، ح ٣٠٠ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ١١١٢ ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥١٧ ، ح ٤٨١٥ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، من قوله : « وما للناس وللخيار » الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١١٢٨ ، ح ٢٢٨٩٨ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٩٢ ، ح ٢٨١٠٥ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٤١.

(٣) في « م ، جت » والتهذيب والاستبصار : « لطلّقن ». وفي « بخ ، بف » : « لطلّق ».

وفي الوافي : « خيّر امرأته ، أي في اختيار زوجها وبقائها على زوجيّته ، أو اختيار نفسها والبينونة منه. « إنّما هذا شي‌ء » أي هذا التخيير ووجوب الطلاق عليه. « لو اخترن أنفسهنّ » وحصول البينونة بهذا الطلاق ـ من دون جواز رجعة ـ لو وقع ممّا خصّ به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليس لغيره. « لطلّقهنّ » أي لأتى بطلاقهنّ ، ولم يكتف في بينونتهنّ باختيار أنفسهنّ من دون إتيان بصيغة الطلاق ، كما زعمته العامّة وبنوا عليه مذاهبهم المختلفة في هذا الباب.

قال في التهذيبين بعد نقل هذا الخبر : قال الحسن بن سماعة : وبهذا الخبر نأخذ في الخيار.

أقول : يعني به أنّ ما ينافيه من الأخبار الواردة فيه وردت مورد التقيّة ، لا يجوز الأخذ بها ». وانظر : التهذيب ، ج ٨ ، ص ٨٧ ، ذيل ح ٢٩٩ ؛ الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ذيل الحديث ١١١١.

(٤) في الاستبصار : +( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ).

(٥) الأحزاب (٣٣) : ٢٨.

(٦) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٨٧ ، ح ٢٩٩ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ١١١١ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١١٢٧ ، ح ٢٢٨٩٦ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٩٣ ، ح ٢٨١٠٦ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٤٢.

(٧) هكذا في « بخ ، بف ، جت » والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي « م ، ن ، بن ، جد » وحاشية « جت » والمطبوع

٦٧٦

مُسْلِمٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا؟

قَالَ : فَقَالَ (١) : « وَلَّى الْأَمْرَ (٢) مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ (٣) ، وَخَالَفَ السُّنَّةَ ، وَلَمْ يُجِزِ النِّكَاحَ ». (٤)

٦٢ ـ بَابُ كَيْفَ كَانَ أَصْلُ الْخِيَارِ‌

١٠٩٨٤ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنِفَ (٥) لِرَسُولِ اللهِ (٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مِنْ مَقَالَةٍ قَالَتْهَا بَعْضُ نِسَائِهِ (٧) ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ ، فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نِسَاءَهُ تِسْعاً‌

__________________

والوسائل : « هارون ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد روى الحسن بن عليّ بن فضّال كتاب مروان بن مسلم ـ كما في الفهرست للطوسي ، ص ٤٧٤ ، الرقم ٧٦٢ ـ وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٠٩ ـ ٤١١.

وأمّا ما ورد في بعض الأسناد. من رواية الحسن بن عليّ بن فضّال ـ أو ابن فضّال ـ عن هارون بن مسلم فمحرّف ، يعرف ذلك بمقارنة الأسناد ومتون الأخبار.

(١) في « بن » والوسائل : + « لي ».

(٢) في مرآة العقول ، ج ٢١ ، ص ٢٣٠ : « ولّى الأمر ، أي شرط في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيد الزوجة ، ولا يكون للزوج خيار في ذلك ، فحكم عليه‌السلام ببطلان الشرط لكونه مخالفاً للسنّة ، وبطلانِ النكاح لاشتماله على الشرط الفاسد. وهذا لا يناسب الباب إلاّ أن يكون غرضه من العنوان أعمّ من التخيير المشروط في العقد ، أو حمل الخبر على التخيير المعهود ، فالمراد بقوله : « لم يجز النكاح » من باب الإفعال أنّه لم يجز ولم يعمل بما هو حكم النكاح من عدم اختيار الزوجة. ولا يخفى بعده ، مع ورود الأخبار الكثيرة المصرّحة بما ذكرناه أوّلاً ».

(٣) في « ن » : « بأهله ».

(٤) التهذيب ، ج ٨ ، ص ٨٨ ، ح ٣٠١ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣١٣ ، ح ١١١٣ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢١٦٨٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٩٣ ، ح ٢٨١٠٧.

(٥) أَنِفَ من الشي‌ء أنفاً من باب تَعِب ، والاسم : الأنفة ، مثل قصبة ، أي استنكف ، وهو الاستكبار. وأنف منه : تنزّه‌عنه. المصباح المنير ، ص ٢٦ ( أنف ).

(٦) في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والبحار : « لرسوله ».

(٧) في الوافي : « بعض نسائه ، هي حفصة وزينب كما سيأتي ».

٦٧٧

وَعِشْرِينَ لَيْلَةً (١) فِي مَشْرَبَةِ (٢) أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ دَعَاهُنَّ ، فَخَيَّرَهُنَّ ، فَاخْتَرْنَهُ ، فَلَمْ (٣) يَكُ شَيْئاً (٤) ، وَلَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَقَالَةِ الْمَرْأَةِ ، مَا هِيَ؟

قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّهَا قَالَتْ : يَرى (٥) مُحَمَّدٌ (٦) أَنَّهُ لَوْ (٧) طَلَّقَنَا أَنَّهُ لَايَأْتِينَا (٨) الْأَكْفَاءُ مِنْ قَوْمِنَا يَتَزَوَّجُونَّا ». (٩)

١٠٩٨٥ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى (١٠) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام : « أَنَّ زَيْنَبَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لَاتَعْدِلُ (١١) وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ؟ وَقَالَتْ (١٢) حَفْصَةُ : إِنْ طَلَّقَنَا (١٣) وَجَدْنَا أَكْفَاءَنَا فِي (١٤) قَوْمِنَا (١٥) ، فَاحْتُبِسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عِشْرِينَ يَوْماً » (١٦).

__________________

(١) في الوافي : « كأنّ الوجه في تخصيص هذه المدّة حصول حالة لنسائه جُمَع يصحّ معها الطلاق ، فإنّه لو اخترن‌أنفسهنّ لم يجز تأخير طلاقهنّ وإمساكهنّ على ما هنّ عليه ، ولا طلاقهنّ ؛ لعدم حصول شرائط الصحّة ».

(٢) المشربة ، بفتح الراء وضمّها : الغرفة ، ومشربة امّ إبراهيم ، وهي مارية القبطية : غرفتها التي ولدت إبراهيم فيها ، وهي مسكن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومصلاّه. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ( شرب ) ؛ روضة المتّقين ، ج ٥ ، ص ٣٥١.

(٣) في « م » : « ولم ».

(٤) في المرآة : « فلم يك شيئاً ، أي طلاقاً ، ردّاً على مالك ».

(٥) في « بح ، بف » : « ترى ».

(٦) في « بف » : « محمّداً ».

(٧) في « بن » : « إذا ».

(٨) في « م » : « لا يأتينّ ».

(٩) الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١١٢٩ ، ح ٢٢٩٠٠ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٤٣.

(١٠) في « ن ، بخ ، بف » : ـ « بن يحيى ».

(١١) في الوافي : « لا تعدل ، أي في قسمة الغنائم ، حيث لم تعطنا من غنيمة خيبر شيئاً ، أو في القسمة بين الأزواج ، وكلاهما مرويّان في سبب نزول الآية ».

(١٢) في « بف » : « قالت » بدون الواو.

(١٣) في « بف » وحاشية « م » : « طلّقتنا ».

(١٤) في « م ، بن ، جد » والبحار : « من ».

(١٥) في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي والفقيه : « في قومنا أكفاءنا ». وفي الفقيه : + « من قريش ».

(١٦) في الفقيه : « تسعة وعشرين يوماً » بدل « عشرين يوماً ». وفي الوافي : « عشرين يوماً : كأنّ لفظة التسعة

٦٧٨

قَالَ : « فَأَنِفَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِرَسُولِهِ (١) ، فَأَنْزَلَ : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ ) إِلى قَوْلِهِ : ( أَجْراً عَظِيماً ) (٢) ».

قَالَ : « فَاخْتَرْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ (٣) ، وَلَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ (٤) ، وَإِنِ اخْتَرْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ فَلَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ (٥) ». (٦)

١٠٩٨٦ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قَالَتْ : أَيَرى مُحَمَّدٌ (٧) أَنَّهُ إِنْ (٨) طَلَّقَنَا لَا نَجِدُ الْأَكْفَاءَ مِنْ قَوْمِنَا؟ » قَالَ : « فَغَضِبَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ (٩) ـ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ ، فَأَمَرَهُ ، فَخَيَّرَهُنَّ حَتَّى انْتَهى إِلى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَقَامَتْ وَقَبَّلَتْهُ (١٠) ، وَقَالَتْ : أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ ». (١١)

١٠٩٨٧ / ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ (١٢) ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ‌

__________________

والواو [ أي تسعة وعشرين ] سقطتا من قلم النسّاخ ؛ لمخالفته سائر الأخبار. ولعلّ السرّ في احتباس الوحي هذه المدّة ما أشرنا إليه في الاعتزال ، فإنّه كان تابعاً للاحتباس ».

(١) في « بف » : « لرسول الله ».

(٢) الأحزاب (٣٣) : ٢٨ و ٢٩.

(٣) في الفقيه : + « فلم يقع الطلاق ».

(٤) في الوافي : « لبنّ ، أي بالطلاق بينونة لا رجعة فيها ».

(٥) في الفقيه : ـ « وإن اخترن الله ورسوله فليس بشي‌ء ». وفي المرآة : « اعلم أنّ ظاهر تلك الأخبار أنّ مع اختيار الفراق يقع بائناً لا رجعيّاً. ويحتمل أن يكون المراد أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يكن ليرجع بعد ذلك وإن جاز له الرجوع. ويحتمل أن يكون البينونة من خواصّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على تقدير عموم التخيير ».

(٦) الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥١٧ ، ح ٤٨١٠ ، معلّقاً عن أبي الصبّاح الكناني ، من دون الإسناد إلى أبي عبد الله عليه‌السلام الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١١٣٠ ، ح ٢٢٩٠١ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢١٣ ، ح ٤٤.

(٧) في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : « أترى محمّداً ».

(٨) في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « لو ».

(٩) في « ن ، بح ، بخ ، جت » والبحار : + « له ».

(١٠) في « م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والبحار : « فقبّلته ».

(١١) الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١١٣١ ، ح ٢٢٩٠٣ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢١٣ ، ح ٤٥.

(١٢) في « بح ، بن ، جد » : ـ « بن زياد ».

٦٧٩

سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ : أَيَرى (١) رَسُولُ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إِنْ خَلّى سَبِيلَنَا أَنْ (٢) لَانَجِدُ زَوْجاً غَيْرَهُ؟ وَقَدْ كَانَ اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، فَلَمَّا قَالَتْ زَيْنَبُ الَّذِي (٣) قَالَتْ ، بَعَثَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جَبْرَئِيلَ إِلى مُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فَقَالَ : ( قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ ) (٤) الْآيَتَيْنِ (٥) كِلْتَيْهِمَا (٦) ، فَقُلْنَ : بَلْ نَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ». (٧)

١٠٩٨٨ / ٥. عَنْهُ ، عَنْ حَسَنِ (٨) بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ وُهَيْبِ (٩) بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لَاتَعْدِلُ وَأَنْتَ نَبِيٌّ ، فَقَالَ : تَرِبَتْ يَدَاكِ (١٠) ، إِذَا لَمْ أَعْدِلْ (١١) فَمَنْ يَعْدِلُ؟ فَقَالَتْ (١٢) : دَعَوْتَ اللهَ‌

__________________

(١) في « م ، ن ، بخ ، جت ، جد » : « يرى » من دون همزة الاستفهام. وفي « بح ، بف » : « ترى » من دون همزةالاستفهام.

(٢) هكذا في « خ ، م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، به ، بى ، جت ، جع » والوافي والبحار. وفي « بن ، جد ، جز » : ـ « أن ». وفي‌المطبوع : « أنّا ».

(٣) في البحار : « التي ».

(٤) الأحزاب (٣٣) : ٢٨. وفي « بح » : +( وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ).

(٥) في « جت » : « والآيتين ».

(٦) في « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » : « كلتاهما ».

(٧) الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١١٣١ ، ح ٢٢٩٠٤ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٤.

(٨) هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » والبحار. وفي المطبوع : « الحسن ».

(٩) في البحار : « وهب ». وهو سهو. راجع : رجال النجاشي ، ص ٤٣١ ، الرقم ١١٥٩ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٩٧ ـ ٣٩٨.

(١٠) قال ابن الأثير : « ترب الرجل ، إذا افتقر ، أي لصق بالتراب ؛ وأترب إذا استغنى. وهذه الكلمة جارية على ألسنةالعرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله الله. وقيل : معناها لله‌درّك. وقيل : أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجدّ وأنّه إن خالفه فقد أساء. وقال بعضهم : هو دعاء على الحقيقة ؛ فإنّه قد قال لعائشة : تربت يمينك ؛ لأنّه رأى الحاجة خيراً لها. والأوّل أوجه ، ويعضده قوله ـ في حديث خزيمة ـ : أنعم صباحاً تربت يداك ؛ فإنّ هذا دعاء له وترغيب في استعماله ما تقدّمت الوصيّة به ؛ ألا تراه قال : أنعم صباحاً ». النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( ترب ).

(١١) في « جد » : + « أنا ».

(١٢) في « م ، ن ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والبحار : « قالت ».

٦٨٠