بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة الوفاء
الطبعة: ٢
الصفحات: ٣٦٨
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١   الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤   الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

وعن الصادق عليه‌السلام : الجبن ضارٌّ بالغداة ، نافع بالعشيّ ، ويزيد في ماء الظهر . وعنه عليه‌السلام : الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواءً ، وإذا افترقا كانا داءً . وروي أنّ الجبن كان يعجبه عليه‌السلام .

وعن أمير المؤمنين عليه‌السلام : أكل الجوز في شدّة الحرّ يهيّج الحرّ في الجوف ويهيّج القروح في الجسد ، وأكله في الشتاء يسخن الكليتين ، ويدفع البرد . وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يعجبه من اللحم الذراع ، ويكره الورك لقربها من المبال .

وعن أمير المؤمنين عليه‌السلام : إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم باللبن . وفي رواية عن الصادق عليه‌السلام أنّه اللبن الحليب . وعن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مدح الثريد . وعن الصادق عليه ‌السلام : أطفئوا نائرة الضغائن باللحم والثريد . وعن أبي الحسن عليه‌السلام فيمن شكى إليه ضعف مرض فأمره بأكل الكباب ـ بفتح الكاف ـ . قال الجوهريّ : هو الطباهج . وكأنّه المقليّ ، وربما جعل ما يلقى على الفحم وروي أنّه يزيل الصفرة ، ويذهب بالحمّى ومدح الصادق عليه‌السلام الرأس .

وعن أمير المؤمنين عليه‌السلام : عليكم بالهريسة ، (١) فإنّها تنشط للعبادة أربعين يوماً . وشكى رسول الله إلى ربّه وجع الظّهر فأمره بأكل الهريسة . وشكى نبيٌّ الضعف وقلّة الجماع فأمره بأكلها .

وروي : إنّا وشيعتنا خلقنا من الحلاوة فنحن نحبّ الحلاوة . ويكره الطعام الحارّ لنهى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والبركة في البارد . ويستحبّ لمن بات وفي جوفه سمك أن يتبعه بتمر أو عسل ليندفع (٢) الفالج .

وروي أنّه يذيب الجسد .

وشكى رجل إلى أبي الحسن عليه‌ السّلام قلّة الولد ، فقال عليه ‌السّلام : استغفر الله وكل (٣) البيض بالبصل . روي للنسل اللحم والبيض . وروي أنّ الخلّ

__________________

(١) الهريسة طعام يعمل من الحب المدقوق واللحم .

(٢) ليدفع ( خ ) .

(٣) فكل .

٢٨١
 &

والزيت طعام الأنبياء ، وأنّه كان أحبَّ الصباغ إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الخلّ والزيت . والصباغ : جمع صبغ ـ بالكسر ـ وهو ما يصطبغ به من الإدام ، أي يغمس فيه الخبز وكان أمير المؤمنين عليه‌السلام يكثر أكلهما . وعن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : نعم الإدام الخلّ وما افتقر بيت فيه خلّ .

وروي أنّه يشدّ الذهن ، ويزيد في العقل ، ويكسر المرَّة ويحيي القلب ويقتل دوابّ البطن ، ويشدّ الفم ، ويقطع شهوة الزنا الاصطباغ به ، وعيّن في بعضها خلّ الخمر .

والمرّيّ (١) إدام يوسف لما شكى إلى ربّه وهو في السجن أكل الخبز وحده فأمره أن يأخذ الخبز ويجعل في خانية ويصبّ عليه الماء والملح ، وهو المُرّيّ .

وعن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : كلوا الزيت وادّهنوا به ، فإنّه من شجرة مباركة . وعن الصادق عليه‌السلام : الزيتون يطرد الرياح ، ويزيد في الماء . وما استشفى الناس بمثل العسل ، وهو شفاء من كلّ داء . والسكّر ينفع من كلّ شيء ولا يضرّ شيئاً . وأكل سكّرتين عند النوم تزيل الوجع والسكّر بالماء البارد جيّد للمرض . والسكّر يزيل البلغم .

والسمن دواء ، وخصوصاً في الصيف . وروي : من بلغ الخمسين لا يبيتنّ إلّا وفي جوفه منه . ونهى عنه للشيخ ، وأمره بأكل الثريد .

ومدح النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اللبن ، وقال : إنّه طعام المرسلين . ولبن الشاة السوداء خير من لبن الحمراء ، ولبن البقرة الحمراء خير من لبن السوداء . وروي أنّ اللبن ينبت اللحم ويشدّ العضد . وعن أبي الحسن عليه‌السلام لماء الظهر اللبن الحليب والعسل . وعن عليّ عليه‌السلام : ألبان البقر دواء ينفع للذرب . وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بألبان البقر ، فإنّها تخلط من الشجر .

وعن أبي الحسن عليه‌السلام في النانخواه إنّها هاضومة . وعن الصادق عليه‌السلام : نعم

__________________

(١) المري ـ بضم الميم وتشديد الراء والعامة تخففها ـ ما يؤتدم به ، وقيل انه الكامخ .

٢٨٢
 &

الطعام الأرز ، يوسّع الأمعاء ، ويقطع البواسير . وروي أنّ الحمص بارك فيه سبعون نبيّاً ، وإنّه جيّد لوجع الظهر . وعن أمير المؤمنين عليه‌السلام : أكل العدس يرقّ القلب ويسرع الدمعة .

وروي أنّ أكل الباقلاء يمخّخ الساقين ـ أي يجري فيهما المخّ ـ ويسمنهما ويزيد في الدماغ ، ويولد الدم الطريّ . وأنّ أكله بقشره يدبغ المعدة . وأنّ اللوبيا تطرد الرياح المستنبطة . وأنّ طبيخ الماش يذهب بالبهق .

وروي أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعليّاً والحسنين وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم عليهم‌السلام كانوا يحبّون التمر ، وأنّ شيعتهم تحبّه . وأنّ البرنيّ يشبع ويهنىء ويمرىء ويذهب بالعياء ، ومع كلّ تمرة حسنة ، وهو الدواء ولا داء له ، ويكره تقشير التمر .

وروي أنّ العنب الرازقيّ والرطب المشان والرمّان الإمليسيّ (١) من فواكه الجنّة . وأنّ أكل العنب الأسود يذهب الغمّ . وليؤكل مثنى ، وروي : فرادى أمرء وأهنأ .

وروي شيئان يؤكلان باليدين جميعاً : العنب والرمّان . والاصطباح (٢) بإحدى وعشرين زبيبة حمراء يدفع الأمراض ، وهو يشدّ العصب ويذهب بالنصب ويطيب النفس والتين أشبه شيء بنبات الجنّة ، ويذهب بالداء ، ولا يحتاج معه إلى دواء ، وهو يقطع البواسير ، ويذهب النقرس .

والرمّان سيّد الفواكه ، وكان أحبّ الثمار إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يمرىء الشبعان ويجزي الجائع ، وفي كلّ رمّانة حبّة من الجنّة ، فلا يشارك الأكل فيها ، ويحافظ فيها على حبّها بأسره ، وأكله بشحمه دباغ المعدة ، وأكله يذهب وسوسة الشيطان وينير القلب ، ومدح رمّان سوراء . وأكل رمّانة يوم الجمعة على الريق ينوّر أربعين

__________________

(١) قال الجوهري : الامليس ـ بالكسر ـ واحد الاماليس ، وهي المهامه التي ليس بها شيء من النبات ، ويقال أيضاً « رمان امليسي » كأنه منسوب إليه .

(٢) أي أكلها صباحاً .

٢٨٣
 &

صباحاً ، والرمّانتان ثمانون ، والثلاث مائة وعشرون ، فلا وسوسة ولا (١) معصية . ودخان عوده ينفي الهوامّ .

والتفّاح ينفع من السمّ والسحر ، وسويقه ينفع من السمّ واللّمم والبلغم ، وأكله يقطع الرعاف ، وخصوصاً سويقه .

والسفرجل يذكّي ويشجّع ويصفّي اللون ويحسّن الولد ويذهب الغمَّ وينطق أكله بالحكمة وما بعث الله نبيّاً إلّا ومعه رائحة السفرجل .

والكمّثرى يجلو القلب ويدبغ المعدة وخصوصاً على الشبع . والإجاص يطفيء الحرارة ويسكن الصفراء ، ويابسه يسكن الدم ويسلّ الداء .

ويؤكل الأترج بعد الطعام ، وكان رسول الله يعجبه النظر إلى الاُترج الأخضر . والغبيراء تدبغ المعدة وأمان من البواسير ، ونقوّي الساقين ، وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يأكل الرطب بالبطّيخ .

ثمّ قال ـ رحمه‌ الله ـ : درسٌ في البقول وغيرها .

يستحبّ أن يؤتى بالبقل الأخضر على المائدة تأسّياً بأمير المؤمنين عليه‌السلام . وسبع ورقات من الهندباء أمان من القولنج ليلته ، وعلى كلّ ورقة قطرة من الجنّة ، فليؤكل ولا ينفض ، وهو يزيد في الباه ويحسن الولد ، وفيه شفاء من ألف داء . والباذروج (٢) يفتح السدد ، ويشهّي الطعام ، ويذهب بالسلّ ، ويهضم الطعام ، وكان يعجب أمير المؤمنين عليه‌ السلام .

والكراث ينفع من الطحال ، فيؤكل ثلاثة أيّام ، ويطيّب النكهة ، ويطرد الرياح ، ويقطع البواسير ، وهو أمان من الجذام ، وكان أمير المؤمنين عليه‌السلام يأكله بالملح .

وعن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالكرفس ، فإنّه طعام إلياس واليسع ويوشع . وروي أنّه يورث الحفظ ، ويذكّي القلب ، وينفي الجنون والجذام والبرص . ولا

__________________

(١) فلا ( خ ) .

(٢) البادروج ( خ ) .

٢٨٤
 &

بقلة أشرف من الفرفخ ـ بالخاء المعجمة وفتح الفائين ـ وهي بقلة فاطمة عليها‌السلام والخس يصفّي الدم . والسداب يزيد في العقل . والجرجير بقل بني اُمية وهو مذموم .

والسلق يدفع الجذام والبرسام ـ بكسر الباء ـ . وعن الصادق عليه‌السلام : رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق وقلعهم (١) العروق . وروي : نعم البقلة السلق ، ينبت بشاطىء الفردوس ، وفيها شفاء من الأوجاع كلّها ، وتشدّ العصب ، وتظهر الدم ، وتغلظ العظم .

والكمأة من المنّ ، وماؤها شفاء للعين . (٢) والدبّاء يزيد في العقل والدماغ (٣) وكان يعجب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . وأصل الفجل يقطع البلغم ، وورقه يحدر البول والجزر أمان من القولنج والبواسير ، ويعين على الجماع .

والسلجم ـ بالسين المهملة والشين المعجمة ، وصحّح بعضهم بالمهملة لا غير ـ يذيب الجذام . وكان النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يأكل القثّاء بالملح ، ويؤكل عن أسفله ، فإنّه أعظم لبركته . والباذنجان للشابّ والشيخ ، وينفي الداء ويصلح الطبيعة . والبصل يزيد في الجماع ، ويذهب البلغم (٤) ويشدّ القلب ويذهب الحمّى ، ويطرد الوباء ـ بالقصر والمدّ ـ . والسعتر على الريق يذهب بالرطوبة ، ويجعل للمعدة خملاً ـ بسكون الميم ـ .

والتخلّل يصلح اللثة ، ويطيّب الفم ، ونهي عن التخلّل بالخوص والقصب والريحان فإنّهما يهيّجان عرق الجذام ، وعن التخلّل بالرمان والآس . وغسل الفم بالسعد ـ بضمّ السين ـ بعد الطعام يذهب علل الفم ، ويذهب بوجع الأسنان .

والماء سيّد الشراب في الدنيا والآخرة ، وطعمه طعم الحياة ، ويكره الإكثار منه ، وعبّه ـ أي شربه بغير مصّ . ويستحبّ مصّه . وروي من شرب الماء فنحّاه

__________________

(١) قلع العروق ( خ ) .

(٢) العين ( خ ) .

(٣) الجماع ( خ ) .

(٤) بالبلغم ( خ ) .

٢٨٥
 &

وهو يشتهيه فحمد الله ، يفعل ذلك ثلاثاً وجبت له الجنّة . وروي : باسم الله في المرّات الثلاث في ابتدائه . وعن الصادق عليه‌السلام : إذا شرب الماء يحرَّك الإناء ويقال : يا ماء ماء زمزم وماء الفرات يقرئك السلام . وماء زمزم شفاء من كلّ داء ، وهو دواء ممّا شرب له . وماء الميزاب يشفي المريض ، وماء السماء يدفع الأسقام . ونهي عن البرد لقوله تعالى « يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ » . (١)

وماء الفرات يصبّ فيه ميزابان من الجنّة ، وتحنيك الولد به يجبّه إلى الولاية وعن الصادق عليه‌السلام : تفجّرت العيون من تحت الكعبة . وماء نيل مصر يميت القلب ، والأكل في فخارها وغسل الرأس بطينها يذهب بالغيرة ، وتورث الدياثة . وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يعجبه الشرب في القدح الشاميّ والشرب في اليدين أفضل ومن شرب الماء فذكر الحسين عليه ‌السلام ولعن قاتله كتب له مائة ألف حسنة ، وحطّ عنه مائة ألف سيّئة ، ورفع له مائة ألف درجة ، وكأنّما أعتق مائة ألف نسمة .

ثمّ قال ـ طيّب الله تربته ـ : درس ملتقط من طبّ الأئمّة عليهم‌السلام :

يستحبُّ الحجامة في الرأس ، فإنّ فيها شفاءً من كلّ داء ، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفاً من الوضح ، إلّا أن يتبيّغ به الدّم ـ أي يهيج ـ فيحتجم متى شاء ، ويقرأ آية الكرسيّ ويستخير الله ويصلّي على النبيّ وآله ـ صلوات الله عليهم ـ . وروي أنّ الدواء في الحجامة والنورة والحقنة والقيء .

وروي مداواة الحمّى بصبّ الماء ، فإن شقّ فليدخل يده في ماء بارد . ومن اشتدّ وجعه قرأ على قدح فيه ماء الحمد أربعين مرّة ، ثمّ يضعه عليه ، وليجعل المريض عنده مكتلاً فيه برٌّ ويناول السائل منه بيده ، ويأمره أن يدعو له فيعافى إنشاء الله تعالى .

والاكتحال بالإثمد ـ بكسر الهمزة والميم ـ عند النوم يذهب القذى ويصفّي البصر . وأكل الحبّة السوداء شفاء من كلّ داء . والحرمل ـ بالحاء المهملة والميم

__________________

(١) النور : ٤٣ .

٢٨٦
 &

المفتوحة ـ شفاء من سبعين داءً ، وهو يشجّع الجبان ، ويطرد الشيطان . والسنا ـ بالقصر ـ دواء ، وكذا الحلبة . والريح الطيّبة يشدّ العقل ويزيد في الباه . والبنفسج أفضل الأدهان .

وقراءة القرآن والسواك والصيام يذهبن النسيان ويحدّدن الفكر . والدعاء في حال السجود يزيل العلل . ومسح اليد على المسجد ثمّ مسحها على العلّة كذلك .

وعلّم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّاً عليه‌السلام للحمّى « اللّهمّ ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق ، وأعوذ بك من فورة الحريق . يا اُمّ مِلدم ـ بكسر الميم وفتح الدال ـ إلى قوله ـ قال الصادق عليه‌السلام : ما فزعت إليه قط إلّا وجدته . وكان (١) عليه‌السلام يمرّ يده على الوجع ويقول ـ ثلاثاً ـ الله ربّي حقّاً لا اُشرك به شيئاً : اللّهمّ أنت لها ولكلّ [ داء ] عظيمة .

وقال للأوجاع كلّها : باسم الله وبالله كم [ من ] نعمة لله في عرق ساكن وغير ساكن على عبد شاكر وغير شاكر .

ويأخذ لحيته بيده اليمنى عقيب الصلاة المفروضة ويقول : اللّهمّ فرّج عنّي كربتي ، وعجّل عافيتي ، واكشف ضرّي ـ ثلاث مرّات ـ . وروي اجتناب الدواء ما احتمل البدن الداء . والتقصير في الطعام يُصحّ البدن ، ومن كتم وجعاً ثلاثة أيّام من الناس وشكى إلى الله عزّ وجلّ عوفي .

ومن أخذ الرازيانج والسكّر والإهليلج استقبال الصيف ثلاثة أشهر في كلّ شهر ثلاثة أيّام لم يمرض إلّا مرض الموت . وروي استعمال الإهليلج الأسود في كلّ ثلاثة أيّام ، وأقلّه في كلّ جمعة وأقلّه في كلّ شهر ، وفي الإهليلج شفاء من سبعين داءً والسعتر دواء أمير المؤمنين عليه‌السلام .

وطين قبر الحسين عليه‌السلام شفاء من كلّ داء . والاكتحال بالإثمد سراج العين وليكن أربعاً في اليمين وثلاثاً في اليسار عند النوم .

__________________

(١) قال ( خ ) .

٢٨٧
 &

ويجوز المعالجة بالطبيب الكتابيّ ، وقدح العين عند نزول الماء . ودهن الليل يروي البشرة ويبيّض الوجه .

بيان : قال في القاموس : الطباهجة اللحم المشرّح ، معرّب « تباهة » وقال : الكباب ـ بالفتح ـ . اللحم المشرّح . وقال : الذرب ـ محرّكة ـ : فساد الجرح واتّساعه ، وفساد المعدة وصلاحها ، ضدّ ، والمرض الّذي لا يبرأ ـ انتهى ـ . وقال في بحر الجواهر : الذرب ـ محرّكة ـ : إسهال معديّ . وقيل : هو انطلاق (١) البطن المتّصل . وقيل : هو أن ينهضم الطعام في المعدة والأمعاء ولا يغذو جميع البدن بل يستفرغ من أسفل فقط استفراغاً متّصلاً .

أقول : تلك الأدوية والأدعية والآداب الّتي نقلناها من هؤلاء الأفاضل الكرام والمشيخة العظام وإن كان مرّ أكثرها أو ستأتي بأسانيدها فإنّما أوردتها هنا تأييداً وتأكيداً ، مع ما فيها من الفوائد الجليلة .

__________________

(١) اطلاق ( خ ) .

٢٨٨
 &



كتاب

( طب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

٢٨٩
 &



[ بسم الله الرحمن الرحيم ]



٨٩

( باب نادر )

نورد فيه كتاب « طبّ النبيّ » المنسوب إلى الشيخ أبي العبّاس المستغفريّ .

قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما خلق الله [ كلّ ] داء إلّا [ و ]خلق له دواءً إلّا السام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الّذي أنزل الداء أنزل الشفاء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : بشّروا المحرورين بطول العمر .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أصل كلّ داء البرودة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : كل وأنت تشتهي ، وأمسك وأنت تشتهي .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : المعدة بيت كلّ داء ، والحمية رأسّ كل دواء ، وأعط كلّ نفس ما عوّدتها .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أحبُّ الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الأكل بإصبع واحد أكل الشيطان ، وبالاثنين (١) أكل الجبابرة

__________________

(١) في المصدر : والاكل بالاثنين .

٢٩٠
 &

وبالثلاث أكل الأنبياء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : برّد الطعام ، فإنّ الحارّ لا بركة فيه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم ، فإنّه أروح لأقدامكم ، وإنّه سنّة جميلة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الأكل مع الخدّام من التواضع ، فمن أكل معهم اشتاقت إليه الجنّة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الأكل في السوق من الدناءة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : المؤمن يأكل بشهوة أهله ، والمنافق يأكل أهله بشهوته .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا وضعت المائدة فليأكل أحدكم ممّا يليه ، ولا يتناول ذروة الطعام فإنّ البركة تأتيها من أعلاها ، ولا يقوم أحدكم ولا يرفع يده وإن شبع حتّى يرفع القوم أيديهم ، فإنَّ ذلك يخجل جليسه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : البركة في وسط الطعام فكلوا من حافاته ، ولا تأكلوا من وسطه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : البركة في ثلاثة : الجماعة ، والسحور ، والثريد .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من استعمل الخشبتين أمن من عذاب الكلبتين (١) .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : تخلّلوا على أثر الطعام ، وتمضمضوا ، فإنّها (٢) مصحّة الناب والنواجد .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : تخلّلوا فإنّه من النظافة ، والنظافة من الإيمان ، والإيمان مع صاحبه في الجنّة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : طعام الجواد دواء ، وطعام البخيل داء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : القصعة تستغفر لمن يلحسها .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : كلوا جميعاً ولا تفرّقوا ، فإنّ البركة في الجماعة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : كثرة الأكل شؤم .

__________________

(١) الكلبتان آلة تتخذ لقلع الاضراس النخرة .

(٢) في المصدر : فانهما .

٢٩١
 &

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من جاع أو احتاج وكتمه من الناس ومضى إلى الله تعالى كان حقّاً عليه أن يفتح له رزق سنة حلالاً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من أكل ما يسقط من المائدة عاش ما عاش في سعة من رزقه ، وعوفي ولده وولد ولده من الحرام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه المؤمن .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من قلّ أكله قلّ حسابه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يشربنّ أحدكم قائماً ، ومن نسي فليتقيّأ . (١)

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : المحتكر ملعون (٢) .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الاحتكار في عشرة : البرّ ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذرّة والسمن ، والعسل ، والجبنّ ، والجوز ، والزيت .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا لم يكن للمرء تجارة إلّا في الطعام طغى وبغى .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من جمع طعاماً يتربّص به الغلاء أربعين يوماً فقد برىء من الله وبرىء الله منه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالجذام والإفلاس .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : تسحّروا ، فإنَّ السحور بركة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : تسحّروا خلاف أهل الكتاب .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : خير طعامكم الخبز ، وخير فاكهتكم العنب .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالحزازمة ـ أي كونوا منهم ـ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالهريسة ، فإنّها تنشط للعبادة أربعين يوماً ، وهي الّتي نزلت علينا بدل مائدة عيسى عليه‌السلام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا تقطعوا الخبز بالسكّين ، وأكرموه ، فإنّ الله تعالى أكرمه .

__________________

(١) فليستقىء ( خ ) .

(٢) زاد في المصدر : في الدنيا والآخرة .

٢٩٢
 &

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ثلاث لقمات بالملح قبل الطعام تصرف عن ابن آدم اثنين وسبعين نوعاً من البلاء ، منه الجنون والجذام والبرص .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سيد إدامكم الملح .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل الملح قبل كلّ شيء وبعد كلّ شيء دفع الله عنه ثلاثمائة وستّين (١) نوعاً من البلاء أهونها الجذام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : افتتحوا بالملح ، فإنّه دواء من سبعين داءً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أفضل الصدقة الماء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سيّد الأشربة في الدنيا والآخرة الماء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّ الحمّى من فيح جهنّم ، فبرّدوها بالماء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا اشتهيتم الماء فاشربوه مصّاً ، ولا تشربوه عبّاً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : العبّ يورث الكباد .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كلّ طعام وشراب وقعت فيه دابّة ليست لها نفس سائلة فماتت فهو حلال وطهور .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من تعوّد كثرة الطعام والشراب قسا قلبه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا شرب أحدكم الماء وتنفّس ثلاثاً كان آمناً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : شرار أمّتي الّذين يأكلون مخاخ العظام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّ إبليس يخطب شياطينه ويقول : عليكم باللحم والمسكر و النساء (٢) ، فإنّي لا أجد جماع الشرّ إلّا فيها .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : خير الإدام في الدنيا والآخرة اللحم .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بأكل الجزور مخالفة لليهود .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللحم ينبت اللحم ، ومن ترك اللحم أربعين صباحاً ساء خلقه .

__________________

(١) في المصدر : ثلاثين .

(٢) فيه : والناى .

٢٩٣
 &

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من ترك أكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الاضطرار ومات فله النار خالداً مخلّداً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا تقطعوا اللحم بالسكّين على الخوان ، فإّنه من صنع الأعاجم وانهشوه (١) فإنّه أهنأ وأمرأ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا تأكلوا من صيد المجوس إلّا السّمك .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل اللحم أربعين صباحاً (٢) قسا قلبه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أوحى الله إلى نبيّ من أنبيائه حين شكى إليه ضعفه أن اطبخ اللحم مع اللبن ، فإنّي قد جعلت شفاءً وبركة فيهما .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الأرز في الأطعمة كالسيّد في القوم ، وأنا في الأنبياء كالملح في الطعام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل الفاكهة وتراً لم تضرّه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ادّهنوا بالبنفسج ، فإنّه بارد في (٣) الصيف ، حارٌّ في الشتاء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اسقوا نساءكم الحوامل الألبان ، فإنّها تزيد في عقل الصبيّ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا شربتم اللبن فتمضمضوا ، فإنّ (٤) له دسماً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ثلاثة لا تردّ : الوسادة ، واللبن ، والدهن .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الجبن داء ، والجوز داء ، فإذا اجتمعا معاً صارا دواء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : شرب اللبن محض الإيمان .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم باللبان ، فإنّه يمسح (٥) الحرّ من القلب كما يمسح الإصبع العرق عن الجبين ، ويشدّ الظهر ، ويزيد في العقل ، ويذكّي الذهن ، ويجلو البصر ، و يذهب النسيان .

__________________

(١) فيه : وانهشوه نهشاً .

(٢) فيه : أربعين يوماً .

(٣) فيه : بالصيف .

(٤) فيه : فان فيه دسماً .

(٥) في المصدر : فانها تكسح .

٢٩٤
 &

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عشر خصال تورث (١) النسيان : أكل الجبنّ ، وأكل سؤر الفأر (٢) ، وأكل التفّاح الحامض ، والجلجلان ، والحجامة على النقرة ، والمشي بين المرأتين ، والنظر إلى المصلوب ، والتعارّ ، وقراءة لوح المقابر .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ليس يجزي مكان الطعام والشراب غير اللبن .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الشاة بركة ، والشاتان بركتان ، وثلاث شياه غنيمة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ثلاث يفرح بهنّ الجسم ويربو : الطيب ، واللباس اللّين ، وشرب العسل .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالعسل ، فوالّذي نفسي بيده ما من بيت فيه عسل إلّا ويستغفر الملائكة لذلك (٣) البيت ، فإن شربه رجل دخل في جوفه ألف دواء وخرج عنه ألف ألف داء ، فإن مات وهو في جوفه لم تمسّ النار جسده .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قلب المؤمن حلو يحبّ الحلاوة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من لقم (٤) في فم أخيه لقمة حلو لا يرجو بها رشوة ولا يخاف بها من شرّه ولا يريد إلّا وجهه صرف الله عنه بها حرارة الموقف يوم القيامة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نعم الشراب العسل ، يرعى (٥) القلب ويذهب برد الصدر .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أراد الحفظ فليأكل العسل .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا اشترى أحدكم الخادمة فليكن أوّل ما يطعمه العسل ، فإنّه أطيب لنفسها .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا ولدت امرأة (٦) فليكن أوَّل ما تأكل الرطب الحلو أو التمر

__________________

(١) يوجب ( خ ) .

(٢) في المصدر : الفأرة .

(٣) في المصدر : لاهل ذلك البيت .

(٤) فيه : من ألقم في فم أخيه المؤمن لقمة .

(٥) فيه : يربى ويذهب درن الصدر .

(٦) فيه المرأة .

٢٩٥
 &

فإنّه لو كان شيء أفضل منه أطعمه الله تعالى مريم حين ولدت عيسى عليه‌السلام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا جاء الرطب فهنّئوني ، وإذا ذهب فعزّوني .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : بيت لا تمر (١) فيها كأن ليس فيها طعام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : خلقت النخلة والرّمان والعنب من فضل طينة آدم عليه‌السلام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أكرموا عمّتيكم : النخلة ، والزبيب .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كل التمر على الريق ، فإنّه يقتل الدود .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نعم السحور للمؤمن التمر .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من وجد التمر فليفطر عليه ، ومن لم يجد فليفطر على الماء فإنّه طهور .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا تردُّوا شربة العسل على من أتاكم بها .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لحم البقر داء ، ولبنها دواء . ولحم الغنم دواء ، ولبنها داء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالفواكه في إقبالها ، فإنّها مصحّة للأبدان ، مطردة للأحزان ، وألقوها في إدبارها فإنّها داء الأبدان .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أفضل ما يبدأ (٢) به الصائم الزبيب أو التمر أو شيء حلو .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أكل التين أمان من القولنج ، وأكل السفرجل يذهب ظلمة البصر .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ربيع اُمّتي العنب والبطّيخ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : (٣) تفكّهوا بالبطّيخ ، فإنّها فاكهة الجنّة ، وفيها ألف بركة وألف رحمة ، وأكلها شفاء من كلّ داء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عضِّ البطّيخ لا تقطعها قطعاً ، فإنّها فاكهة مباركة طيّبة ، مطهرة الفم (٤) ، مقدسة القلب ، وتبيّض الأسنان ، وترضي الرحمان ، ريحها من العنبر ، و

__________________

(١) فيه : لا تمرة فيه كان ليس فيه طعام .

(٢) يبدأ الصائم به ( خ ) .

(٣) في المصدر : وقال .

(٤) للفم ( خ ) .

٢٩٦
 &

ماؤها من الكوثر ، ولحمها من الفردوس ، ولذّتها من الجنّة ، وأكلها من العبادة .

وعن ابن عباس أنّه قال : قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالبطيخ ، فإنّ فيه عشر خصال : هو طعام ، وشراب ، وسنان ، وريحان ، ويغسل المثانة ، ويغسل البطن ، ويكثر ماء الظهر ، ويزيد في الجماع ، ويقطع البرودة ، وينقي البشرة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالرّمّان ، وكلوا شحمه ، فانّه دباغ المعدة . وما من حبّة تقع في جوف أحدكم إلّا أنارت قلبه ، وجنّبته من الشيطان والوسوسة أربعين يوماً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالاُترج ، فإنّه ينير الفؤاد ، ويزيد في الدماغ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كل العنب حبّة حبّة ، فإنّها أهنأ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كل التين ، فإنّه ينفع البواسير والنقرس .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كل الباذنجان وأكثر ، فإنّها شجرة رأيتها في الجّنة ، فمن أكلها على أنّها داء كانت داءً ، ومن أكلها على أنّها شفاء (١) كانت دواء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كل اليقطين ، فلو علم الله تعالى شجرة أخفّ من هذا لأنبتها على أخي يونس عليه‌السلام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا اتّخذ أحدكم مرقًا فليكثر فيه الدّبا ، فإنّه يزيد في الدّماغ ، والعقل .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل رمّانة حتى يتمّها نوّر الله قلبه أربعين يوماً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نعم الإدام الزبيب .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما من أحد أكل رمّانة إلّا مرض شيطانه أربعين يوماً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الكرفس بقلة الأنبياء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل الخلّ قام عليه ملك يستغفر له حتّى يفرغ منه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نعم الإدام الخلّ .

__________________

(١) في المصدر وبعض نسخ الكتاب : دواء .

٢٩٧
 &

وقال : كان النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يحبّ من الفاكهة العنب والبطّيخ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالزبيب ، فإنّه يطفىء المرّة ، ويسكن البلغم ، ويشدّ العصب ، ويذهب النصب ، ويحسن القلب .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالقرع ، فإنّه يزيد في الدماغ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : العنّاب يذهب بالحمّى والكمّثرى يجلي القلب .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : شكى نوح إلى الله الغمّ ، فأوحى الله إليه أن يأكل العنب ، فإنّه يذهب الغمّ .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا أكلتم القثّاء فكلوه من أسفله .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : تفكّهوا بالبطّيخ وعضّوه ، فإنّ ماءه رحمة ، وحلاوته من حلاوة الإيمان (١) فمن لقم لقمة من البطّيخ كتب الله له سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين ألف سيّئة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : في البطيخ عشرة (٢) خصال ذكرها .

وقال : اُهدي إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بطيخ من الطائف ، فشمّه وقبّله . وقال (٣) : عضّوا البطيخ ، فإنّه من حلل الأرض ، وماؤه من رحمة (٤) ، وحلاوته من الجنّة .

وكان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوماً في محفل من أصحابه فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ذكر الله (٥) من أطعمنا بطيخاً ، فقام عليٌّ عليه‌السلام فذهب فجاء بجملة من البطيخ ، فأكل هو وأصحابه ، فقال

__________________

(١) في بعض النسخ « من حلاوة الجنة » وفي المصدر : « من حلاوة الايمان والايمان في الجنة » .

(٢) في المصدر : ان في البطيخ خصال عشرة وهي التي ذكرها من قبل .

(٣) فيه : ثم قال .

(٤) فيه : رحمة الله .

(٥) فيه : رحم الله .

٢٩٨
 &

صلّى ‌الله ‌عليه ‌وآله‌ : رحم الله من أطعمنا هذا ، ومن أكل ومن يأكل من يومنا هذا إلى يوم القيامة من المسلمين .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما من امرأة حاملة أكلت البطّيخ بالجبن إلّا يكون مولودها حسن الوجه والخلق .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : البطيخ قبل الطعام يغسل البطن ويذهب بالداء أصلاً .

وكان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يأكل القثّاء بالملح ، ويأكل البطيخ بالجبن . وكان يأكل الفاكهة الرّطبة ، وربما أكل البطيخ باليدين جميعاً .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : شمّوا النرجس ولو في اليوم مرَّة ، ولو في الاُسبوع مرّة ، ولو في الشهر مرّة ، ولو في الدهر مرّة ، ولو في السنة (١) مرّة ، فإنّ في القلب حبّة من الجنون والجذام والبرص وشمّه يقلعها .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الحنّاء خضاب الإسلام ، يزيد في المؤمن عمله ، ويذهب بالصداع ويحدّ البصر ، ويزيد في الوقاع ، وهو سيّد الرياحين في الدنيا والآخرة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالمرزنجوش ، شمّوه فإنّه جيّد للخشام ، والخشام داء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فضل دهن البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على الأديان .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما من ورقة من ورق الهندباء إلّا عليها قطرة من ماء الجنّة .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أراد أن يشمّ (٢) ريحي فليشمّ الورد الأحمر .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما خلق الله شجرة أحبّ إليه من الحناء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نفقة درهم في سبيل الله بسبعمائة ، ونفقة درهم في خضاب الحناء بتسعة آلاف .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا أكلتم الفجل وأردتم أن تجتنبوا نتنه فصلّوا عليّ عند أوّل قضمة (٣) منه .

__________________

(١) هذه الجملة مقدمة في المصدر .

(٢) فيه يريح .

(٣) هذه الرواية غير موجودة في المصدر .

٢٩٩
 &

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : زيّنوا موائدكم بالبقل ، فإنّها مطردة للشياطين مع التسمية .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الشونيز دواء من كلّ داء إلّا السام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كلوا الجبن ، فإنّه يورث النعاس ، ويهضم الطعام .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل السداب ونام عليه أمن من الدوار وذات الجنب .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربنا ولا يقرب المسجد .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا دخلتم بلداً فكلوا من بقله وبصله يطرد عنكم داءه ، ويذهب بالنصب ، ويشدّ العضد (١) ، ويزيد في الماء ، ويذهب بالحمّى .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالكرفس ، فإنّه إن كان شيء يزيد في العقل فهو هو .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لو كان في شيء شفاء لكان في السنا .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليكم بالهليلج (٢) الأسود فإنّه من شجر الجنّة ، طعمه مرٌّ وفيه شفاء من كلّ داء .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّه يستحبّ الحجامة في تسعة عشر من الشهر ، وواحد وعشرين .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : في ليلة اُسري بي إلى السماء ما مررت بملاٍ من الملائكة إلّا قالوا : يا محمّد مر اُمّتك بالحجامة . وخير ما تداويتم به الحجامة والشونيز والقسط .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أكل الطين حرام على كلّ مسلم (٣) .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من مات وفي بطنه مثقال ذرّة منه (٤) أدخله النار .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل الطين فكأنّما أعان على قتل نفسه .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا تأكلوا الطين ، فإنّ فيها ثلاث خصال : تورث الداء ، وتعظم البطن وتصفر اللون .

__________________

(١) في المصدر : ويشد العصب ويزيد في الباه .

(٢) فيه : بالاهليلج .

(٣) زاد في المصدر : ومسلمة .

(٤) فيه : من الطين .

٣٠٠